انتقل إلى المحتوى

أسد الغابة (ط. الوهبية)/القسم الثاني في الكنى/حرف اللام/أبو لبابة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
​أسد الغابة في معرفة الصحابة​ (1286هـ)
 المؤلف ابن الأثير الجزري
أبو لبابة
ملاحظات: القاهرة: المطبعة الوهبية (1286هـ)، الجزء 5، الصفحات ٢٨٤–٢٨٥
 

(ب د ع * أبو لبابة) * الأسلمي لا يوقف له على اسم له صحبة حديثه عند الكوفيين ذكره أبو بكر البزاز في الصحابة روى عبد الملك بن ميسرة عنه أن ناقة له سرقت فوجدها عند رجل من الأنصار فقلت له يا فتى أنا أقيم عليها البينة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقام الأنصاري البينة أنه اشتراها من مشرك من أهل الطائف بثمانية عشر فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم وقال ما شئت يا أبا لبابة إن شئت دفعت إليه الثمانية عشر وأخذت الراحلة وإن شئت خليت عنها أخرجه الثلاثة

(ب ع س * أبو لبابة) * رفاعة بن عبد المنذر قاله ابن إسحاق وأحمد بن حنبل وابن معين وقيل اسمه بشير قاله موسى بن عقبة وابن هشام وخليفة وقد تقدم عند رفاعة اسمه وكان نقيبا شهد العقبة وسار مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر فرده إلى المدينة فاستخلفه عليها وضرب له بسهمه وأجره أخبرنا أبو جعفر بإسناد عن يونس عن ابن إسحاق فيمن بايع تحت العقبة من الأوس رفاعة بن عبد المنذر بن زبير بن زيد بن أمية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس أبو لبابة وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالإسناد عن ابن إسحاق قال وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجال من المهاجرين والأنصار ممن غاب عن بدر بسهمه وأجره منهم جماعة قال وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي لبابة ابن عبد المنذر بسهمه وأجره وكان رسول الله صلى عليه وسلم استخلفه على المدينة رده إليها من الطريق ولهذا عده الجماعة ممن شهد بدرا حيث رده رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب له بسهمه وأجره فهو كمن شهدها واستخلفه أيضا رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة حين خرج إلى غزوة السويق وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد وكانت معه راية بني عمرو بن عوف في غزوة الفتح وربط نفسه إلى سارية من المسجد بسلسلة فكانت تحله ابنته لحاجة الإنسان وللصلاة فبقي كذلك بضع عشرة ليلة وقيل سبعة أيام أو ثمانية أيام وكان سبب ذلك أن بني قريظة لما حصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا حلفاء الأوس فاستشاروه في أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ فأشار إليهم أنه الذبح قال فما برحت قدماي حتى عرفت أني خنت الله ورسوله فجاء وربط نفسه وقيل إنما ربط نفسه لأنه تخلف في غزوة تبوك فربط نفسه بسارية فقال والله لا أحل نفسي ولا أذوق طعاما ولا شرابا حتى يتوب الله علي فمكث سبعة أيام لا يذوق شيئا حتى خر مغشيا عليه ثم تاب الله عز وجل عليه فقيل له قد تاب الله عليك فقال والله لا أحل نفسي حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم يحلني فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فحله بيده وقال أبو لبابة يا رسول الله إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب وأن أنخلع من مالي كله صدقة إلى الله تعالى وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم قال يجزئك يا أبا لبابة الثلث وروى عن ابن عباس من وجوه في قوله تعالى وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا نزلت في أبي لبابة ونفر معه سبعة أو ثمانية أو تسعة تخلفوا عن غزوة تبوك ثم ندموا فتابوا وربطوا أنفسهم بالسواري وكان عملهم الصالح توبتهم والسيئ تخلفهم عن الغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي الدمشقي أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم المعروف بابن أبي نصر أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت حدثنا أبو عبد الله محمد بن حماد الظهراني أخبرنا سهل بن عبد الرحمن أبو الهيثم الرازي عن عبد الله بن عبد الله المدني وهو أبو أويس عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري قال استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فقال اللهم اسقنا فقال أبو لبابة يا رسول الله إن التمر في المربد قال وما في السماء سحاب نراه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اسقنا ثلاثا وقال في الثالثة حتى يقوم أبو لبابة عريانا يسد ثعلب مربده بإزاره قال فاستهلت السماء وأمطرت مطرا شديدا قال فأطافت الأنصار بأبي لبابة يا أبا لبابة إن السماء لن تقلع حتى تقوم عريانا فتسد ثعلب مربدك بإزارك كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقام أبو لبابة عريانا فسد ثعلب مربده بإزاره فأقلعت السماء وتوفي أبو لبابة في خلافة علي أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى

(ب ع س * أبو لبابة) * مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم مذكور في مواليه صلى الله عليه وسلم أخرجه أبو عمر مختصرا