أسد الغابة (ط. الوهبية)/القسم الثاني في الكنى/حرف الغين/أبو الغادية
(ب د ع * أبو الغادية) * الجهني بايع النبي صلى الله عليه وسلم وجهينة بن زيد قبيلة من قضاعة اختلف في اسمه فقيل بشار بن أزيهر وقيل اسمه مسلم سكن الشام يعد في الشاميين وانتقل إلى واسط قال أبو عمر أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام روى عنه أنه قال أدركت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أيفع أرد على أهلي الغنم أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد حدثني أبي أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث أخبرنا ربيعة بن كلثوم عن أبيه عن أبي غادية قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة فقال ألا إن دماءكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا الأهل بلغت قالوا نعم وكان من شيعة عثمان رضي الله عنه وهو قاتل عمار بن ياسر وكان إذا استأذن على معاوية وغيره يقول قاتل عمار بالباب وكان يصف قتله لعمار إذا سئل عنه كأنه لا يبالي به وفي قصته عجب عند أهل العلم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن القتل ثم يقتل مثل عمار نسأل الله السلامة روى ابن أبي الدنيا عن محمد بن أبي معشر عن أبيه قال بينا الحجاج جالسا إذ أقبل رجل مقارب الخطو فلما رآه الحجاج قال مرحبا بأبي غادية وأجلسه على سريره وقال أنت قتلت ابن سمية قال نعم قال كيف صنعت قال صنعت كذا حتى قتلته فقال الحجاج لأهل الشام من سره أن ينظر إلى رجل عظيم الباع يوم القيامة فلينظر إلى هذا ثم ساره أبو غادية يسأله شيئا فأبي عليه فقال أبو غادية نوطئ لهم الدنيا ثم نسألهم فلا يعطوننا ويزعم أني عظيم الباع يوم القيامة أجل والله إن من ضربته مثل أحد وفخذه مثل ورقان ومجلسه مثل ما بين المدينة والربذة لعظيم الباع يوم القيامة والله لو أن عمارا قتله أهل الأرض لدخلوا النار وقيل إن الذي قتل عمارا غيره وهذا أشهر أخرجه الثلاثة
(ع س * أبو الغادية) * المزني قيل هو غير الأول أخبرنا أبو موسى كتابة أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبد الله ابن أحمد أخبرنا عبد الملك بن الحسن أخبرنا أحمد بن عوف أخبرنا الصلت بن مسعود أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي قال سمعت العاص بن عمر الطفاوي قال خرج أبو الغادية وحبيب بن الحارث وأم أبي الغادية مهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا فقالت المرأة يا رسول الله أوصني فقال إياك وما يسوء الأذن وأخبرنا أبو موسى أخبرنا أبو غالب أخبرنا أبو بكر بن زيدة أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد أخبرنا أبو زرعة الدمشقي وأبو عبد الملك القرشي وجعفر الفريابي قالوا حدثنا محمد بن عائذ أخبرنا الهيثم بن حميد أخبرنا حفص بن غيلان أبو معبد عن جناد بن حجر عن أبي الغادية المزني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ستكون بعدي فتن شداد خير الناس فيها مسلمو أهل البوادي الذين لا يبدون من دماء الناس ولا أموالهم شيئا أخرجه أبو نعيم وأبو موسى وقال أبو موسى جمع أبو نعيم بين هذين الحديثين في ترجمة واحدة ويحتمل أن يكون أحدهما غير الآخر قلت ليس فيما عندنا من كتاب أبي نعيم الحديث الثاني في ترجمة أبي الغادية المزني فإن كانا في ترجمة واحدة فهذا والجهني واحد لأن معنى الحديث الثاني النهي عن القتل وهو في ترجمة الجهني ويكون الرواة قد اختلفوا في نسبته منهم من جعله جهينا ومنهم من جعله مزنيا على أن أبا نعيم لم يقطع أنه غير الأول انما قال قيل أنه غير الأول والله أعلم