انتقل إلى المحتوى

أسد الغابة (ط. الوهبية)/القسم الثاني في الكنى/حرف العين/أبو عمرة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
​أسد الغابة في معرفة الصحابة​ (1286هـ)
 المؤلف ابن الأثير الجزري
أبو عمرة
ملاحظات: القاهرة: المطبعة الوهبية (1286هـ)، الجزء 5، الصفحات ٢٦٣–٢٦٤
 

(ب د ع * أبو عمرة) * في آخره هاء هو أبو عمرة الأنصاري اختلف في اسمه فقيل بشير وقيل ثعلبة بن عمرو بن محصن بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول واسمه عامر بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي وقد تقدم ذكره في بشير وثعلبة وسماه ابن الكلبي ثعلبة وساق نسبه هو وأبو عمر كما ذكرناه وأخرجه أبو نعيم وذكر الاختلاف فيه وقال من بني مازن بن النجار والأول أصح وفي بني مالك بن النجار ذكره ابن إسحاق شهد بدرا أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من بني مالك بن النجار من بني عامر بن مالك بن النجار وعامر هو مبذول ثعلبة بن عمرو بن محصن وشهد أحدا والمشاهد وقتل مع علي بصفين قاله أبو نعيم وأبو عمر روى عبادة بن زياد عن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن محمد بن يزيد بن طلحة بن ركانة عن محمد بن الحنفية قال رأيت أبا عمرة الأنصاري يوم صفين وكان عقبيا بدريا أحديا وهو صائم يتلوى من العطش فقال لغلام له ترسني فترسه الغلام ثم رمي بسهم في أهل الشام فنزع نزعا ضعيفا حتى رمى بثلاثة أسهم ثم قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رمي بسهم في سبيل الله فبلغ أو قصر كان ذلك السهم له نورا يوم القيامة وقتل قبل غروب الشمس أخرجه الثلاثة وقال أبو عمرو قال إبراهيم بن المنذر أبو عمرة الأنصاري من بني مالك بن النجار قتل مع علي بصفين وهو والد عبد الرحمن بن أبي عمرة واسمه بشير بن عمرو بن محصن فعلى هذا يكون أخا أبي عبيدة بن عمرو بن محصن المقتول يوم بئر معونة على أنهم قد اختلفوا في رفع نسبهما إلى مالك بن النجار وأما ابن منده فلم يذكر من هذا جميعه شيئا إنما روى عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبيه عن جده أبي عمرة أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه إخوة له يوم بدر أو يوم أحد فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجال سهما سهما وأعطى الفرس سهمين أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا على ابن إسحاق حدثنا عبد الله يعني ابن المبارك أخبرني الأوزاعي حدثني المطلب بن حنطب المخزومي حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري حدثني أبي قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة فأصاب الناس مخمصة فاستأذن الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم في نحر بعض ظهرهم وقالوا يا رسول الله يبلغنا الله به فلما رأى عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد هم أن يأذن لهم في نحر بعض ظهرهم قال يا رسول الله كيف بنا إذا نحن لقينا القوم غدا جياعا رجالا ولكن إن رأيت يا رسول الله إن تدعو الناس ببقايا أزوادهم فتجمعها ثم تدعو فيها بالبركة فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ببقايا أزوادهم فجعل الناس يجيئون بالحثية من الطعام وفوق ذلك فجمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قام فدعا الله ما شاء الله أن يدعو ثم دعا الجيش بأوعيتهم وأمرهم ان يحثوا فما بقي في الجيش وعاء إلا ملؤه وبقي مثله فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه قلت قد أخرج أبو نعيم هذه الترجمة أبو عمرة وأخرج الترجمة المتقدمة التي قبلها أبو عمرو الأنصاري وروى هذا الحديث بعينه الذي عن جعفر عن أبيه عن محمد ابن الحنفية ولم يختلف في شئ إلا أن في هذه الترجمة ذكر يوم صفين وفي الأولى لم يذكره وهما واحد والصحيح أبو عمرة والله أعلم

(ب س * أبو عمرة) * الأنصاري توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم روى قتيبة بن سعيد عن الدراوردي عن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن أيوب بن بشير قال اشتكى رجل منا يقال له أبو عمرة فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فناداه فقال يا أبا عمرة فقالت أهله هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوه فلو استطاع أجابني وصرخ النساء يبكين فاسكتهن الرجال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوهن فإذا وجب فلا تبكين باكية أخرجه أبو عمر وأبو موسى وقال أبو أحمد الحاكم في الكنى وجعله غير أبي عمرة والد عبد الرحمن بن أبي عمرة وذكر له هذا الحديث وليس فيه بيان موته فإن كان قد مات حينئذ فليس بوالد عبد الرحمن