أسد الغابة (ط. الوهبية)/القسم الثاني في الكنى/حرف العين/أبو عقيل
(ب س * أبو عقيل) * واسمه عبد الرحمن بن عبد الله البلوي ثم الأنصاري الأوسي حليف بني حججبا ابن ثعلبة بن عمرو ابن عوف كان اسمه في الجاهلية عبد العزى فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن وقد ذكرناه في عبد الرحمن قال الطبري هو من ولد عبيلة بن قسميل ابن فزار بن بلي وقد ذكره ابن إسحاق وجعله من حلفاء بني حججبا أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من الأنصار من الأوس ثم من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف فذكر جماعة ثم قال ومن بني حججبا بن كلفة ابن عوف أبو عقيل بن عبد الله بن ثعلبة من قضاعة وروى ابن هشام عن البكائي عن ابن إسحاق مثله وزاد في نسبه فقال ثعلبة بن فيحان بن عامر بن الحارث بن مالك بن عامر بن أنيف بن جشم بن عبد الله بن تيم بن إراش بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فزاز بن بلي وهكذا في رواية سلمة عن ابن إسحاق أخرجه أبو عمر وأبو موسى وقال أبو موسى قال جعفر أراه الذي قتل باليمامة
(ب د ع * أبو عقيل) * صاحب الصاع الذي لمزه المنافقون مختلف في اسمه فقيل جيحاب قاله قتادة وقال ابن إسحاق أبو عقيل صاحب الصاع أحد بني أنيف الإراشي حليف بني عمرو بن عوف روى خالد بن سيار عن ابن أبي عقيل عن أبيه أنه بات يجر بالجرير على ظهره على صاعين من تمر فترك أحدهما في أهله وجاء بالآخر يتقرب به إلى الله عز وجل فأخبر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال اجعله في تمر الصدقة فقال المنافقون إن الله لغني عن تمر هذا وسخروا منه وجاء عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله أربعة ألف درهم وأربعمائة درهم وجاء عاصم بن عدي بمائة وسق تمر فقال المنافقون هذا رياء فأنزل الله عز وجل الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم الآية أخرجه الثلاثة
(ب س * أبو عقيل) * المليلي وقيل الجعدي أخبرنا أبو موسى إذنا أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي علي أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الله الترابي أخبرنا أبو عمرو بن حكيم أخبرنا أبو جعفر محمد بن هشام بن البحتري أخبرنا أحمد ابن مالك بن ميمون أخبرنا عبد الملك بن قريب الأصمعي أخبرنا هزيم بن السفر عن بلال بن الأشقر عن مسور بن مخرمة قال خرجنا حجاجا مع عمر بن الخطاب فنزلنا الأبواء فإذا نحن بشيخ على قارعة الطريق فقال الشيخ أيها الركب قفوا فقال عمر قل يا شيخ قال أفيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر أمسكو الا يتكلمن أحد ثم قال أتعقل يا شيخ قال العقل ساقني إلى هاهنا وقال له عمر متى توفي النبي صلى الله عليه وسلم قال وقد توفي قال نعم فبكى حتى ظننا أن نفسه ستخرج من بين جنبيه قال فمن ولي الأمر بعده قال أبو بكر قال نحيف بني تميم قال نعم قال أفيكم هو قال لا قال وقد توفي قال نعم قال فبكى حتى سمعنا لبكائه نشيجا قال فمن ولي الأمر بعده قال عمر بن الخطاب قال فأين كانوا عن أبيض بني أمية يريد عثمان فإنه كان ألين جانبا وأقرب قال قد كان ذاك قال إن كانت صداقة عمر لأبي بكر لمسلمته إلى خير أفيكم هو قال هو الذي يكلمك منذ اليوم قال فأغثني فإني لم أجد مغيثا قال عمر من أنت بلغك الغوث قال أنا أبو عقيل أحد بني مليل لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على ردهة بني جعل دعاني إلى الإسلام فآمنت به وسقاني شربة من سويق شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم أولها وشربت آخرها فما برحت أجد شبعها إذا جعت وريها إذا عطشت وبردها إذ ضحيت ثم تيممت في رأس الأبيض بقطيعة غنم لي أصلي وأصوم رمضان حتى ألمت بنا هذه السنة فما أبقت منها إلا شاة واحدة كنا ننتفع بدرتها فعيبها الذئب البارحة الأولى فأدركنا ذكاتها وبلغناك ببعض فأغث أغاثك الله عز وجل فقال عمر بلغك الغوث أدركني على الماء قال المسور فنزلنا المنزل وكأني أنظر إلى عمر مقعيا على قارعة الطريق آخذا بزمام ناقته لم يطعم طعاما بل ينتظر الشيخ ومن معه فلما دخل الناس دعا عمر صاحب الماء فوصف له الشيخ وقال إذا أتى عليك فأنفق عليه وعلى أهله حتى أعود إليك إن شاء الله عز وجل قال المسور فقضينا حجنا وانصرفنا فما نزلنا المنزل دعا عمر صاحب الماء وسأله عن الشيخ فقال أتاني وهو موعك فمرض عندي ثلاثا فمات فدفنته وهذا قبره قال فكأني أنظر إلى عمر وقد وثب حتى وقف على القبر فصلى عليه ثم أعتنقه وبكي وحمل أهله معه فلم يزل ينفق عليهم حتى قبض أخرجه أبو عمر وأبو موسى إلا أن أبا عمر اختصره وساقه أبو موسى كذا مطولا