أسد الغابة (ط. الوهبية)/القسم الثاني في الكنى/حرف الدال/أبو دجانة
(ب ع س * أبو دجانة) * سماك بن خرشة وقيل سماك بن أوس بن خرشة ابن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر الأنصاري الخزرجي الساعدي من رهط سعد بن عبادة يجتمعان في طريف شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان من الأبطال الشجعان ودافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس عن ابن إسحاق حدثني محمد بن مسلم الزهري وعاصم بن عمر بن قتادة ومحمد بن يحيى بن حبان والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ وغيرهم من علمائنا قالوا وظاهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين درعين وقال من يأخذ هذا السيف بحقه فقام إليه رجال فأمسكه عنهم حتى قام أبو دجانة سماك بن خرشة أخو بني ساعدة فقال وما حقه قال أن تضرب به في العدو حتى ينحني قال أبو دجانة أنا آخذه بحقه فأعطاه إياه وكان أبو دجانة رجلا شجاعا خيالا عند الحرب إذا كانت وكان إذا أعلم بعصابة حمراء عصبها على رأسه علم الناس أنه سيقاتل فلما أخذ السيف من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرج عصابته تلك فعصبها برأسه فجعل يتبختر بين الصفين قال ابن إسحاق فحدثني جعفر بن عبد الله بن أسلم مولى عمر بن الخطاب عن معاوية بن معبد بن كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين رأى أبا دجانة يتبختر إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن وشهد أبو دجانة اليمامة وهو ممن شرك في قتل مسيلمة مع عبد الله بن زيد بن عاصم ووحشي وكان أبو دجانة أخا عتبة بن غزوان آخى بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا من خبره في سماك أكثر من هذا أخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى
(ب د ع * أبو الدحداح) * وقيل أبو الدحداحة بن الدحداحة الأنصاري مذكور في الصحابة قال أبو عمر لا أقف على اسمه ولا نسبه أكثر من أنه من الأنصار حليف لهم ذكر ابن إدريس وغيره عن محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان قال هلك أبو الدحداح وكان أتيا فيهم فدعا النبي صلى الله عليه وسلم عاصم بن عدي فقال هل كان له فيكم نسب قال لا فأعطى ميراثه ابن أخته أبا لبابة بن عبد المنذر وقيل اسمه ثابت وقد ذكرناه فيمن اسمه ثابت قال ابن مسعود لما نزلت من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له قال أبو الدحداح يا رسول الله والله يريد منا القرض قال نعم وذكر حديث صدقته وقال أبو نعيم بإسناد له عن فضيل بن عياض عن سفيان عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه أن أبا الدحداح قال لمعاوية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كانت الدنيا نهمته حرم الله عليه جواري فإني بعثت بخراب الدنيا ولم أبعث بعمارتها والأول أصح أخرجه الثلاثة