أسد الغابة (ط. الوهبية)/القسم الثاني في الكنى/حرف الحاء/أبو حذيفة
(ب د ع * أبو حذيفة) * بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي أمه فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرث وهو من السابقين إلى الإسلام وهاجر إلى أرض الحبشة وإلى المدينة أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس عن ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة أبو حذيفة بن عتبة ابن ربيعة بن عبد شمس قتل يوم اليمامة شهيدا وكان معه أنت امرأته بأرض الحبشة سهلة بنت سهيل بن عمرو أخي بن عامر بن لؤي ولدت له بأرض الحبشة محمد بن أبي حذيفة لا عقب له وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة وكان من فضلاء الصحابة جمع الله له الشرف والفضل وكان إسلامه قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم ولما هاجر إلى الحبشة عاد منها إلى مكة فأقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى هاجر إلى المدينة وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عباد بن بشر الأنصاري وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل يوم اليمامة شهيدا وهو ابن ثلاث أو أربع وخمسين سنة يقال اسمه مهشم وقيل هشيم وقيل هاشم وكان طويلا حسن الوجه أحول أثعل والأثعل الذي له سن زائدة وفيه تقول أخته هند بنت عتبة حين دعي إلى البراز يوم بدر فمنعه النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك
كذبت بل كان من خير الناس في الدين رضي الله عنه وهو مولى سالم الذي أرضعته زوجته سهلة كبيرا وكان سالم أيضا من سادات المسلمين أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن ابن إسحاق قال حدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت لما ألقوا يعني قتلى المشركين يوم بدر وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم وقال يا عتبة ويا شيبة ويا أمية بن خلف ويا أبا جهل يعدد كل من في القليب هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا فقد وجدت ما وعدني ربي حقا قال ابن إسحاق فبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر عند مقالته هذه في وجه أبي حذيفة بن عتبة فرآه كئيبا قد تغير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلك دخلك من شأن أبيك شئ قال لا والله ما شككت في أبي ولا في مصرعه ولكني كنت أعرف من أبي رأيا وحلما وفضلا فكنت أرجو أن يقربه ذلك إلى الإسلام فلما رأيت ما أصابه وذكرت ما مات عليه من الكفر بعد الذي كنت أرجو له حزنني ذلك فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي حذيفة بخير وقاله له أخرجه الثلاثة
(أبو حذيفة) * الثقفي من ولد عتاب بن مالك شهد بيعة الرضوان قاله المدايني ذكره ابن الدباغ الأندلسي مستدركا على أبي عمر