أسد الغابة (ط. الوهبية)/القسم الثاني في الكنى/حرف الجيم/أبو الجهيم
(ب د ع * أبو الجهيم) * وقيل أبو الجهم بن الحارث بن الصمة الأنصاري كان أبوه من كبار الصحابة وقد نسب في ترجمته وهو أنصاري من بني مالك بن النجار روى عن أبي جهيم هذا عمير مولى ابن عباس في التميم في الحضر على الجدار أخبرنا أبو عبد الله الحسين ابن فنا خسرو وأبو بكر مسمار وغير واحد بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل أنبأنا يحيى بن بكير أنبأنا الليث عن جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن عمير مولى ابن عباس قال أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة حتى دخلنا على أبي جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري كان أبوه من كبار الصحابة وقد نسب في ترجمته فقال لنا أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو بئر حمل فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد عليه شيئا حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ثم رد عليه¬ السلام قاله أبو عمر وقال لا أعلم روى عنه عمير مولى ابن عباس وقال ابن منده وأبو نعيم أبو الجهم وقيل أبو جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري روى عنه عمير وبشر بن سعيد الحضرمي قال مسلم اسمه عبد الله بن جهيم ورويا له ما أخبرنا به يحيى بن محمود وأبو ياسر بإسنادهما عن مسلم بن الحجاج قال قرأت على مالك عن أبي النضر عن بشر بن سعيد أن زيد بن خالد الجهني أرسله إلى أبي جهيم يسأله ماذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في المار بين يدي المصلي فقال أبو جهيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خير له من أن يمر بين يديه قال أبو النضر لا أدري أربعين يوما أو شهرا أو سنة ورويا له حديث التميم أخرجه الثلاثة والكلام عليه يرد في الترجمة التي بعدها إن شاء الله تعالى
(ب * أبو جهيم) * عبد الله بن جهيم الأنصاري روى عنه بشر بن سعيد مولى الحضرميين عن النبي صلى الله عليه وسلم في المار بين يدي المصلي رواه مالك عن أبي النضر بن بشر بن سعيد عن أبي جهيم عبد الله بن جهيم فسماه وذكره وكيع عن سفيان الثوري عن أبي النضر عن بشر عن عبد الله بن جهيم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو يعلم أحدكم ما عليه في المرور بين يدي أخيه وهو يصلي من الإثم لوقف أربعين فلم يذكر كنيته وهو أشهر بكنيته يقال أبو جهيم هذا هو ابن أخت أبي بن كعب قال أبو عمر ولست أقف على نسبه في الأنصار أخرجه أبو عمر وحده قلت جعل ابن منده وأبو نعيم هذا والذي قبله واحدا قالا اسم أبي جهيم بن الحارث بن الصمة عبد الله بن جهيم ورويا ذلك عن مسلم بن الحجاج ورويا عنه حديث التميم وحديث المرور بين يدي المصلي على ما ذكرناه في الترجمة الأولى عن عمير وعن بشر عن أبي جهم وجعلهما أبو عمر اثنين وقال روى عن أبي جهيم بن الحارث عمير حديث التميم وروى عن عبد الله بن جهيم بشر بن سعيد حديث المرور بين يدي المصلي والذي أظنه أن الحق مع أبي عمر لأن الجميع نسبوه فقالوا أبو جهيم بن الحارث بن الصمة وقد ذكروا كلهم نسبه في ترجمة أبيه الحارث إلى مالك بن النجار ونسبه ابن حبيب وابن الكلبي فقالا الحارث بن الصمة بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النجار فليس في سياق نسبه جهيم ثم إن أبا عمر قد نسب أباه الحارث مثلهما إلى مالك بن النجار فقد عرف نسبه وقال في هذا لا أعرف نسبه فكل الذي ذكرت يدل على أنهما اثنان والله أعلم ويمكن أن يكون قد اختلف العلماء في أبيه فمنهم من قال الحارث ومنهم من قال جهيم وقول مسلم في اسمه حجة لهما وعليه عولا