أرى عزّة ً من بين أثناء ذلّة ٍ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

أرى عزّة ً من بين أثناء ذلّة ٍ

أرى عزّة ً من بين أثناء ذلّة ٍ
المؤلف: الشريف المرتضى



أرى عزّة ً من بين أثناء ذلّة ٍ
 
وعَجزًا أَراناهُ الزمانُ لقدرة ِ
وكم ذا رأينا والعجائبُ جمّة ٌ
 
زجاجة َ سعدٍ نحسَ ضخرة ِ
خذوها وإنْ لم تعلموا كيف أخذُها
 
ولا كيف جاءت نحوكُمْ إذْ ألمَّتِ
ولا تحسبوها في قنيص احتيالكم
 
فقد خَرجتْ عن أن تُنالَ بحيلة ِ
وعفَّتْ لكُمْ والمطلُ عنها بنَجْوة ٍ
 
ولم تأتكمْ كُرهاً ولا هي عنّتِ
ولم تكُ إلاّ مثلَ نُغْبَة ِ طائرٍ
 
وقبْسة ِ عَجلانٍ ولمحة ِ نظرة ِ
فلا تغمضوها نعمة ً إنْ تؤُمِّلَتْ
 
بعين الحِجا أَوْفَتْ على كلِّ نعمة ِ
وأَعطوا الّذي أعطاكُمْ فوقَ سَوْمِكمْ
 
رضاهُ ولا تُدنوا له دارَ سَخْطَة ِ
فإنّ الذي يكسو على العُريْ قادرٌ
 
ولا منية ٌ في الدّهر إلاّ كخيبة ِ
وقولوا لمن حاباكُمُ وأراكُمُ
 
بأنّكمُ نِلْتُمْ مُناها بمُنية ِ
أَلا هنَّ صُنعٌ من عزيزٍ مُقدِّرٍ
 
أَخوذٍ على أيدي الرّجالِ مُوقِّتِ
ولا تأمنوا أمراً بغير رَوِيَّة ٍ
 
لديهِ ولا "رأيٍ" عليه مُبَيَّتِ
وما هيَ إلاّ زلَّة ٌ من زمانِكمْ
 
فحتّى متى يأتي الزّمانُ بزِلّة ِ؟
وما كانَ ما قد كانَ عن سَببٍ لهُ
 
علمناهُ لكنَّ المقادير جُنّتِ
فإنْ وَفَتِ الأقدارُ عابثة ً لكمْ
 
فكَمْ من وفاءٍ بعدَهُ شرُّ غَدرة ِ