أرى الشاعرَ المِلحيَّ راحَ بنا صَبَّا

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

أرى الشاعرَ المِلحيَّ راحَ بنا صَبَّا

أرى الشاعرَ المِلحيَّ راحَ بنا صَبَّا
المؤلف: السري الرفاء



أرى الشاعرَ المِلحيَّ راحَ بنا صَبَّا
 
نباغضُه عَمْداً فيوسِعُنا حبَّا
دعانا ليستَوفي الثناءَ فأظلمَتْ
 
خلائقُ تستوفي لِصَاحِبها السبَّا
تيمَّمَ كَرخايافجاد قَليبُها
 
عليه وما شُربُ القليبِ لنا شُربا
وأحضَرَنا محبوسة ً طولَ ليلِها
 
معذَّبة ً بالنارِ مُسْعَرة ً كَرْبا
تحتَّتَ من رَطْبِ الذُّؤابَة ِ لحمُها
 
ومن يابسِ الحَبِّ الثقيلِ لها الحُبَّا
وساهرَها ليلاً يُضيِّقُ سِجنَها
 
فلما أضاءَ الصُّبحُ أوسَعَها ضَرْبا
إذا مسحَتْها الرِّيحُ راحتْ كأنما
 
تُمسِّحُ موتَى كشَّفَتْ عنهم التُّربا
وداذنة ٍ تنهَى الصَّباحَإذا بدا
 
وتُفسِدُ أنفاسَ النَّسيمِإذا هَبَّا
شَرابٌ يفُضُّ الطينُ عنهإذا بدا
 
ثلاثة َ أيامٍوقد شَبّ لا شبَّا
يُمدُّ بأطرافِ النهارِوما افتَرى
 
ولا كانَ خِدْناً للزُّناة ِ ولا تِربا
فلما تراءَتْ للجميعِ حبالُنا
 
عجبتُ لمضروبَيْنِ لا جَنَيَا ذَنبا