أدِّى الرِسالة َ يا عصفورَة َ الوادِى

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

أدِّى الرِسالة َ يا عصفورَة َ الوادِى

أدِّى الرِسالة َ يا عصفورَة َ الوادِى
المؤلف: محمود سامي البارودي



أدِّى الرِسالة َ يا عصفورَة َ الوادِى
 
وَبَاكِرِي الْحَيَّ مِنْ قَوْلِي بِإِنْشَادِ
ترقَّبى سِنة َ الحُرَّاسِ، وانطَلقى
 
بَيْنَ الْخَمَائِلِ مِنْ «لُبْنَانَ» وَارْتَادِي
لعلَّ نغمة َ ودٍّ منكِ شائقة ً
 
تَهُزُّ عِطْفَ «شَكِيبٍ» كَوْكَبِ النَّادِي
هُو الهُمَامُ الَّذِي أَحْيَا بِمَنْطِقِهِ
 
آثارَ قومٍ أجادوا النُّطقَ بالضَّادِ
تَلْقَى بِهِ أَحْنَفَ الأَخْلاقِ مُنْتَدِياً
 
وفى الكريهة ِ عمراً، وابنَ شدَّادِ
أَحى وداداً، وحسبى أنَّهُ نسبٌ
 
خالى الصَّحيفة ِ من غِلٍّ وأحقادِ
أَفَادَنِي أَدَباً مِنْ مَنْطِقٍ شَهِدَتْ
 
بِفَضْلِهِ الناسُ مِنْ قَارٍ، وَمِنْ بَادِي
عذبِ الشريعة، لو أنَّ السحابَ همَى
 
بِمِثْلِهِ، لَمْ يَدَعْ في الأَرْضِ مِنْ صَادِي
سَرَتْ بِقَلْبِيَ مِنْهُ نَشْوَة ٌ مَلَكَتْ
 
بحسنها مسمعى عن نغمة ِ الشَّادى
يَابْنَ الْكِرَامِ! عَدَتْنِي عَنْكَ عَادِيَة ٌ
 
كَادَتْ تَسُدُّ عَلَى عَيْنِي بِأَسْدَادِ
فَاعْذِرْ أَخَاكَ، فَلَولاَ مَا بِهِ لَجَرَى
 
في حَلْبَة ِ الشُّكْرِ جَرْيَ السَّابِقِ الْعَادِي
وَهَاكَهَا تُحْفَة ً مِنِّي وَإِنْ صغُرَتْ
 
فالدُّرُ وهو صغيرٌ حلى ُ أجيادِ