أحوالُ مجدِكَ في العُلّوِّ سَواءُ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

أحوالُ مجدِكَ في العُلّوِّ سَواءُ

أحوالُ مجدِكَ في العُلّوِّ سَواءُ
المؤلف: السري الرفاء



أحوالُ مجدِكَ في العُلّوِّ سَواءُ
 
يومٌ أَغَرُّ وشيمَة ٌ غَرَّاءُ
أصبحتَ أعلى الناس قِمَّة َ سُودُدٍ
 
والناسُ بعدَكَ كلُّهم أَكفَاءُ
أيمينُكَ البحرُ الخضمُّإذا طمتْ
 
أمواجُهُأَم صدرُكَ الدَّهناءُ
أَذْكَرْتَنا شِيَمَ اللَّيالي في النَّدى
 
والبأسِإذ هي شِدَّة ٌ ورَخاءُ
نَسَبٌ أضاءَ عَمودُه في رِفعة ٍ
 
كالصُّبحِ فيه ترفُّعٌ وضِياءُ
وشمائلٌ شَهِدَ العدوُّ بفَضْلِها
 
والفضلُ ما شَهِدَتْ به الأعداءُ
وإذا عَبَسْتَفصارِمٌ ومَنِيَّة ٌ
 
وإذا ابتسمْتَفمَوعِدٌ وعَطاءُ
وبنوقُبَيْصَة َ معشرٌ أخلاقُهُم
 
سيلٌفمنه حَياً ومنه دِماءُ
وإذا تتابَعَتِ النَّوائبُ أحسَنوا؛
 
وإذا تشاجرَتِ الرِّماحُ أساؤا
فَضَلَتْ ليالي القَصْفِ ليلتُكَ التي
 
هي في المحاسنِ غادَة ٌ حَسناءُ
رَقَّتْ غياهبُهافهنَّ غَلائِلٌ
 
وسَخَتْ جنائِبُهافهنَّ رَخاءُ
وُصِفَتْ لكَ اللذّاتُ بينَ غَرائبٍ
 
للعيشِفي أفيائِهنَّ صَفاءُ
بِرَكٌ تحلَّتْ بالكواكبِ أرضُها
 
فارتْد وجهَ الأرضِ وهوسماءُ
رُفِعَتْ إلى الجوزاءِ فوَّاراتُها
 
عُمُداًتُصابُ بِصَوْبِها الجَوزاءُ
كادَتْ تَرُدُّ على الحَيا أَلْطَافَهُ
 
لولم يُمِلْ أَطْرافَهُنَّ حَياءُ
مثلَ القَنا الخَطِّيِّ قُوِّمَ مَيْلُهُ
 
وجَرَتْ عليه الفِضَّة ُ البَيضاءُ
حتى إذا انتشرتْ جلابيبُ الدُّجى
 
وتكاثَفَتْ من دونِها الظَّلماءُ
فرَّجْتَها بصحائحٍ إن تَعْتَلِلْ
 
فلهنَّ من ضَرْبِ الرِّقابِ شِفاءُ
شَمعاً حملتَ على الرِّماحِ رماحَه
 
فقدودُهُنَّ وما حملْنَ سَواءُ
لقيَ النجومَ وقد طَلَعْنَ بمثلِها
 
وأعادَ جِنحَ اللَّيلِ وهوضَحاءُ
يا سيِّدَ الوزراءِ نِلْتَ من العُلى
 
والمجدِ ما يَعيا به الوزراءُ
هي ليلة ٌلا زِلْتَ تَلبَسُ مثلَها
 
في نِعمَة ٍ وُصِلَتْ بها السَّرَّاءُ
أَغنيتَ قوماًحينَ هَزَّ غناؤُها
 
عِطْفَيْكَرُبَّ غِنى ً حَداه غِناءُ
وقطعتَها والليلُ يصدعُ قلبَه
 
ضدانِنارٌ تستنيرُ وماءُ
نَعَمَ البريَّة ُ في بَقَائكَفلتَدُمْ
 
لهُمُ بطولِ بقاءِك النَّعماءُ