أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين/إمارة باذان على اليمن في عهد رسول الله

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
إمارة باذان على اليمن في عهد رسول الله
المؤلف: محمد رشيد رضا



[45]
إمارة باذان[1] على اليمن في عهد رسول الله

باذان رجل من الفرس بعثه كسرى أبرويز إلى اليمن نائباً عليها فبقي إلى بعثة رسول الله وهو آخر من قدم من اليمن من ولاة العجم.

ولما كاتب النبي كِسرى بما كاتبه مزق كسرى الكتاب وبعث إلى باذان أن أرسل إلى هذا الرجل الذي بالحجاز رجلين وكتب مهما إلى النبي يأمره بالمسير معهما إلى كسرى فقال لهم رسول الله: إرجعا وقولا لباذان أسلم فإن أسلم أؤمره على ما تحت يده وأملكه على قومه. فأتيا إلى باذان وكان كسرى قد مات. فقال باذان: إني لأراه نبياً ولننظرن فإن كان ما قال حقا فهو فإنه لنبي مرسل، وإن لم يكن فنرى فيه رأينا. فلم يلبث أن قدم عليه كتاب [46]شيرويه بن كسرى بقتل كسرى ويأمره بأخذ الطاعة له باليمن، فأسلم باذان وأسلم معه جماعة منة العجم وبعث بذلك سنة 10 هجرية. فجمع له النبي عمل اليمن وأمَّره على جميع مخاليفه فلم يزل عاملاً عليها حتى مات.

فلما مات باذان فرق رسول الله أمراءه في اليمن بالكيفية الآتية:

(1) عمرو بن حزم على نجْران.

(2) خالد بن سعيد بن العاص على ما بين نجران وزَبِيد.

(3) عامر بن شهر الهَمْذاني على هَْمدان.

(4) شهر بن باذان على صنعاء.

(5) الطاهر بن أبي هالة على عَكٌ والأشعريين.

(6) أبو موسى الأشعري على مأرِب.

(7) يعلى بن أمية على الجنَد.

(8) زياد بن لبيد الأنصاري على أعمال حَضْرَمَوْت.

(9) عكاشة بن ثور على السَّكاسِك والسَّكون.

[47](10) عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري على بني معاوية بن كِنْدة.

وكان معاذ بن جبل معلماً يتنقل في عمالة كل عامل باليمن وحضرموت.

  1. صحة اسمه: باذان بالنون لا باذام كما ذكر خطأ بتاريخ الطبري الجزء الثالث صفحة 213 و214 المطبوع بالمطبعة الحسينية المصرية.