وا حرّ قلباه ممن قلبه شبم
من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
| وَا حَـرَّ قَلبـاهُ مِمَّـن قـَلْـبُهُ شَبـِمُ |
|
ومَـن بِجـِسمـي وَحـالي عِنْـدَهُ سَقَـمُ |
| ما لي أُكَتِّـمُ حُبّـاً قد بَـرَى جَسَـدي |
|
وتَدَّعِـي حُـبَّ سَيـفِ الدَولـةِ الأُمَـمُ |
| إِنْ كـانَ يَـجمَـعـُنـا حُبٌّ لِغُـرَّتـِهِ |
|
فَلَـيتَ أَنَّـا بِقَـدْرِ الحُـبِّ نَقـتَسِـمُ |
| قـد زُرتُـه وسُيـُوفُ الهـِنـدِ مُغمَدةٌ |
|
وقـد نَظَـرتُ إليـهِ والسُـيُـوفُ دَمُ |
| وَ كـانَ أَحـسَـنَ خـَلـقِ الله كُلِّهـِـمِ |
|
وكانَ أَحْسَنَ مـا في الأَحسَـنِ الشِيَـمُ |
| فـَوتُ العَـدُوِّ الِّـذي يَمَّمْتـَهُ ظَفَـرٌ |
|
في طَـيِّـهِ أَسَــفٌ في طَـيِّــهِ نِـعَــمُ |
| قد نابَ عنكَ شَدِيدُ الخَوفِ واصطَنَعـَتْ |
|
لَكَ المَهابةُ مـا لا تَصْنـعُ البُـهَـمُ |
| أَلزَمْتَ نَفْسَكَ شَيْئاً لَيـسَ يَلْزَمـُهـا |
|
أَنْ لا يُـوارِيَـهُـم أرضٌ ولا عَـلَــمُ |
| أَكـلما رُمتَ جَيشاً فانثَنـَى هَرَبـاً |
|
تَـصَـرَّفَـتْ بِـكَ في آثـارِهِ الـهِمَـمُ |
| عـلَـيـكَ هَـزمـُهـُمُ في كُـلِّ مُعْتَـرَكٍ |
|
وما عَلَيكَ بِهِمْ عـارٌ إِذا انهَزَمـوا |
| أَمـا تَرَى ظَفـَراً حُلواً سـِوَى ظَفـَرٍ |
|
تَصافَحَت ْفيهِ بيـضُ الهِـنْدِ والِلمَـمُ |
| يـا أَعـدَلَ النـاسِ إِلاَّ في مُعامَلَـتي |
|
فيكَ الخِصـامُ وأَنـتَ الخَصْـمُ والحَكَـمُ |
| أُعِيـذُهـا نَظَــراتٍ مِنْـكَ صادِقـَـةً |
|
أَنْ تَحْسَبَ الشَحمَ فيمَـن شَحْمُـهُ وَرَمُ |
| وما انتِفاعُ أَخي الدُنيا بِناظـرِهِ |
|
إِذا استَوَتْ عِنـدَهُ الأَنوارُ والظُلَمُ |
| سَيَعْلَـمُ الجَمْـعُ مِمَّـن ضَـمَّ مَجْلِسُنـا |
|
بِأنَّني خَيْرُ مَـن تَسْـعَـى بـِـهِ قـدَمُ |
| أَنـا الَّذي نَظَرَ الأَعمَـى إلى أَدَبـي |
|
وأَسمَـعَـتْ كَلِماتـي مَـن بـِـهِ صَمَـمُ |
| أَنـامُ مِـلءَ جُفُـوفي عـن شَوارِدِهـا |
|
ويَسْـهَـرُ الخَلْـقُ جَرَّاهـا ويَختَـصِـمُ |
| وَجَـاهِـلٍ مَــدَّهُ في جَهـلِـهِ ضـَحِكـِي |
|
حَـتَّـى أَتَـتْـهُ يَـدٌ فَـرَّاسـةٌ وفَـمُ |
| إِذا رَأيـتَ نُيُـوبَ اللّيـثِ بـارِزَةً |
|
فَـلا تَظُـنَّـنَ أَنَّ اللَيـثَ يَبْـتَـسِـمُ |
| ومُهجةٍ مُهجتـي مِن هَــمِّ صـاحِبِهـا |
|
أَدرَكْـتُهـا بـِجَـوادٍ ظَـهْـرُهُ حَـرَمُ |
| رِجلاهُ في الـرَكضِ رِجْلٌ واليَـدانِ يَدٌ |
|
وفِعْلُهُ مـا تُريـدُ الكَـفُّ والقَـدَمُ |
| ومُرهَفٍ سِـرتُ بَينَ الجَـحْـفَـلَيـنِ بـِهِ |
|
حتَّى ضَرَبْتُ ومَـوجُ المَـوتِ يَلْـتَـطِـمُ |
| الخَيْلُ واللّيلُ والبَيداءُ تَعرِفُـنـي |
|
والسَيفُ والرُمْحُ والقِرطاسُ والقَلَمُ |
| صَحِبتُ في الفَلَواتِ الوَحشَ مُـنْفـَرِداً |
|
حتَّـى تَعَـجَّـبَ منَّي القُـورُ والأَكَـمُ |
| يـا مَن يَعِزُّ عَلَينـا أن نُفارِقَهـم |
|
وَجداننـا كُـلَّ شَيءٍ بَعـدَكـُمْ عَـدَمُ |
| مـا كانَ أَخلَقَنـا مِنكُم بِتَكـرِمـة |
|
لَـو أَن أَمرَكـُمُ مـِن أَمـرِنا أَمـَمُ |
| إِن كـانَ سَرَّكـُـمُ ما قـالَ حاسِدُنا |
|
فَـمـا لِجُـرْحٍ إِذا أَرضـاكُـمُ أَلـَمُ |
| وبَينَنـا لَو رَعَيْتُـمْ ذاكَ مَعـرِفـةٌ |
|
إِنَّ المَعـارِفَ في أَهلِ النُهـَى ذِمـَـمُ |
| كَم تَطلُبُـونَ لَنـا عَيبـاً فيُعجِزُكم |
|
ويَكـرَهُ الله مـا تـأْتُـونَ والكَـرَمُ |
| ما أَبعَدَ العَيْبَ والنُقصانَ من شَرَفي |
|
أَنا الثُرَيَّا وَذانِ الشَيبُ والـهَرَمُ |
| لَيتَ الغَمـامَ الذي عِندِي صَواعِقُـهُ |
|
يُـزِيلُـهُـنَّ إلى مَـن عِنـدَه الدِيـَمُ |
| أَرَى النَـوَى يَقْتَضِيني كُــلَّ مَرْحَلـةٍ |
|
لا تَستَقِلُّ بـِها الوَخَـّادةُ الرُسـُـمُ |
| لَئِـن تَرَكْـنَ ضُمَيـراً عن مَيامِنِنـا |
|
لَيـَحْـدُثَـنَّ لِمـَنْ ودَّعْتـُهُـمْ نَــدَمُ |
| إذا تَرَحَّلْتَ عن قَـومٍ وقد قَــدَروا |
|
أَن لا تُفـارِقَهم فالـراحِـلُونَ هُـمُ |
| شَـرُّ البـِلادِ مَكـانٌ لا صـَديـقَ بـهِ |
|
وشَرُّ ما يَكْسِـبُ الإِنسـانُ مـا يَصِـمُ |
| وشَــرُّ ما قَنَصَتْــهُ راحَـتـي قَنـَصٌ |
|
شُهْبُ البُـزاةِ سَواءٌ فيـهِ والرَخَـمُ |
| بأَيَّ لَفْـظٍ تَقُـولُ الشِعْـرَ زِعْنِـفـةٌ |
|
تـجـُوزْ عِنـدَكَ لا عـُرْبٌ وِلا عـَجـَـمُ |
| هـذا عِـتابــكَ إِلاَّ أَنـَّـهُ مـِقـَـةٌ |
|
قـد ضُمـِّـنَ الـدُرَّ إِلاَّ أَنَّـهُ كَـلِـمُ |