معجم البلدان/الجزء الثالث

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

معجم البلدان
الجزء الثالث
ياقوت الحموي

محتويات

حرف الثاء[عدل]

باب الثاء والألف وما يليهما[عدل]

ثاءة: بعد الألف همزة مفتوحة وهاء التأنيث موضع، قال ابن أنمار الخزاعي: أنا ابن أنمار وهذا زيري، جمعت أهل ثاءة وحجر، وآخر من عند سيف البحر.

ثاب: آخره باء موحدة. موضع في شعر الأغلب قيل: أراد به الإثابات فلاة بظاهر اليمامة عن نصر.

ثابري: بالباء مكسورة، منسوب إلى أرض جاءت في الشعر ويجوز أن يكون منسوبا إلى ثبرة كما نسب إلى صعدة صاعدي والتغيير في النسب كثير.

ثات: آخره تاء مثناة، مخلاف باليمن، ينسب إليه ذو ثات مقول من مقاول حمير عن نصر.

ثأج: بالجيم، قال الغوري: يهمز ولا يهمز. عين من البحرين على ليال، وقال محمد بن إدريس اليمامي: ثاج قرية بالبحرين، قال: ومر تميم بن أبي بن مقبل العجلاني بثاج على امرأتين فاستقاهما فآخرجتا إليه لبنا فلما رأتاه أعور أبتا أن تسقياه، فقال:

يا جارتي على ثاج سبيلكما ** سيرا شديد ا ألما تعلما خبري

إني أقيد بالمأثور راحلتي ** ولا أبالي ولو كنا على سفري فلما سمع أبوهما قوله قال: أرجع معي إليهما فرجع معه فآخرجهما إليه وقال: خذ بيد أيتهما شثت فاختار إحداهما فزوجه منها ثم قال له: أقم عندي إلى العشي فلما وردت إبله قسمها نصفين فقال له: خذ أي النصفين شئت فاختار ابن مقبل أحد النصفين فذهب به إلى أهله، وقال شاعر آخر:

دعاهن من ثاج فأزمعن رحله ويروى ورده وقال آخر:

وأنت بثاج ما تمر وما تحلي ثاجة: من أودية القبلية، من نواحي مكة عن أبي القاسم عن علي الشريف.

ثادق: يروى بفتح الدال وكسرها. اسم واد في ديار عقيل فيه مياه، وقال الأصمعي: ثادق واد ضخم يفرغ في الرمة وهو الذي ذكره عقبة بن سوداء، فقال:

ألا يا لقومي للهموم الطوارق ** وربع خلا بين السليل وثادق السليل في أعلا ثادق قال: وأسفل ثادق لعبس وأعلاه لبني أسد لأفنانهم، وأنشد:

سقى الأربع الآطار من بطن ثادق ** هزيم الكلى جاشت به العين أملح

وقال عبد الرحمن بن دارة:

قضى مالك ما قد قضى ثم قلصت ** به في سواد الليل وجناء عرمس

فأضحت بأعلى ثادق فكأنها ** محالة غرب تستمر وتمرس وقال ابن دريد: سألت أبا حاتم عن اشتقاق ثادق فقال: لا أدري وسألت الرياشي فقال: إنكم يا معشر الصبيان تتعمقون في العلم، وقلت أنا ويحتمل أن يكون اشتقافه من ثدق المطر من السحاب إذا خرج خروجا سريعا وسحاب ثادق وواد ثادق أي سائل.

ثافت: بكسر الفاء وتاء مثناة ويقال: أثافت في أوله همرة. موضع باليمن وقد تقدم ذكره في باب الهمرة. ثافل: بكسر الفاء ولام والثفل في اللغة ما سفل من كل شيء. قال عزام بن الأصبغ وهو يذكر جبال تهامة ويتلو تليلا. جبلان يقال لأحدهما: ثافل الأكبر وللآخر ثافل الأصغر وهما لبني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة وهم أصحاب جلال ورغبة وشار وبينهما ثنية لا تكون رمية سهم وبينهما وبين رضوى وغرور ليلتان نباتهما العرعر والقرظ والظيان والبشام والأيدع. قال عرام وهو شجر يشبه الدلب إلا أن أغصانه أشد تقاربا من أغصان الدلب له ورد أحمر ليس بطيب الريح ولا ثمرله نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تكسير أغصانه وعن السدر والتنضب لأنها ذوات ظلال يسكن الناس دونها في الحر والبرد واللغويون غير عزام بن الأصبغ مختلذون في الإيدع فمنهم من قال إنه الزعفران محتجا بقول روبة كما، لقى محرم حج ايدعا، والبعض يقول: إنه دم الأخوين ومنهم من قال: إنه البقم والصواب عندنا قول عرام لأنه بدوي من تلك البلاد وهو أعرف بشجر بلاده ونعم الشاهد على قول عرام قول كثير حيث قال:

كأن حمول القوم حين تحملوا ** صريمة نخل أو صريمة أيدع يقال: صريمة من غضا وصريمة من سلم وصريمة من نخل أي جماعة قال: وفي ثافل الأكبر آبار في بطن واد يقال له: يرثد ويقال للآبار: الدباب هو ماء عذب غير منزوف أناشيط قدر قامة وفي ثافل الأصغر دوار في جوفه يقال له: القاحة ولها بئران عذبتان غزيرتان وهما جبلان كبيران شامخان وكل جبال تهامة تنبت الغضور وبين هذه الجبال جبال صغار وقرادد وينسب إلى كل جبل ما يليه. روي أنه كان ليزيد بن معاوية ابن اسمه عمر فحج في بعض السنين، فقال وهو منصرف:

إذا جعلن ثافلا يمينا ** فلن نعود بعدها سنينا للحج والعمرة ما بقينا قال: فأصابته صاعقة فاحترق فبلغ خبره محمد بن علي بن الحسين رضي الله عنه فقال: ما استخف أحد ببيت الله الحرام إلا عوجل، وقال كثير:

فإن شفائي نظرة إن نظرتها ** إلى ثافل يوما وخلفني شنائك وقال عبد الرحمن بن هرمة:

هل في الخيام من آل أثلة حاضر ** ذكرن عهدك حين هن عوامر

هيهات عطلت الخيام وعطلت ** إن الجديد إلى خراب صائر

قد كان في تلك الخيام وأهلها ** دل تسر به ووجه ناضر

غراء انسة كأن حديثها ** ضرب بثافل لم ينله سابر الثاملية: منسوب. ماء لأشجع بين الصراد ورحرحان. الثأي: بسكون الهمرة وياء معربة. موضع يثننى فيقال: الثأيان. قال جرير:

عطفت ببوس بني طهية بعدما ** رويت وما نهلت لقاح الأعلم

صدرت محلاة الجواز فأصبحت ** بالثأيين حنينها كالمأثم قلت: لا أعرف الثأي مهموزا في اللغة وإنما الثأوية مأوى الإبل والغنم والثأية حجارة ترفع فتكون علما بالليل والله أعلم بحقائق الأمصر.

باب الثاء والباء وما يليهما[عدل]

الثباج: بكسر أوله والجيم والتخفيف. جبل باليمن. الثباج: بالفتح والتشديد. موضع ذكر في الشعر والثبج من كل شيء وسطه.

ثبار: بالكسر وآخره راء. موضع على ستة أميال من خيبر هناك قتل عبد الله بن أنيس أسير بن رزام اليهودي ذكره الواقدي بطوله وقد روي بالفتح وليس بشيء فأما الثبار بالكسر فهو جمع ثبرة وهي الأرض السهلة يقال: بلغت النخلة من ال ثبرة والثبرة أيضا حفرة من الأرض.

الثبراء: بالمد قيل: هو. جبل في شعر أبي ذويب.

تظل على الثبراء منها جوارس وقيل: هو شجر.

ثبر: بالضم ثم السكون وراء. أبارق في بلاد بني نمير عن نصر.

ثبرة: بالفتح مر اشتقاقه في ثبار وهو اسم ماء في وسط واد في ديار ضبة. يقال لذلك الوادي: الشواجن قاله أبو منصور، وقال أبو أحمد يوم ثبرة الثاء مفتوحة بثلاث نقط والباء تحتها نقطة والراء غير معجمة وهو اليوم الذي فر فيه عتيبة بن الحارث بن شهاب وأسلم ابنه حزرة فقتله جعل بن مسعود بن بكر بن وائل وقتل أيضا وديعة بن عتيبة وأسر ربيع بن عتيبة وفي هذا اليوم، يقول عتيبة بن الحارث

نجيت نفسي وتركت حزره ** نعم الفتى غادرته بثبرة وفي كتاب نصر ثبرة من أرض تميم قريب من طويلع لبني مناف بن عارم ولبني مالك بن حنظلة على طريق االحجاج إذا أخذها على المنكدر، وقال النابغة:

حلفت فلم أترك لنفسك ريبة ** وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع

بمصطحبات من لصاف وثبرة يزرن ألالا سيرهن التدافع ثبير: بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وراء. قال الجمحي: وليس بابن سلام الأثبرة أربعة. ثبير غينى الغين معجمة مقصورة، وثبير الأعرج، وثبيرآخر ذهب عني اسمه، وثبير مني وقال الأصمعي ثبير الأعرج هو المشرف بمكة على حق الطارقيين، قال وثبير غيني وثبير الأعرج وهما حراء وثبير، وحكى أبو القاسم محمود بن عمير الثبيران بالتثنية جبلان مفترقان يصب بينهما إذاعية وهو واد يصب من منى يقال لأحدهما: ثبير غينا وللآخر ثبير الأعرج، وقال نصر ثبير من أعظم جبال مكة بينها وبين عرفة سمي ثبيرا برجل من هذيل مات في ذلك الجبل فعرف الجبل به واسم الرجل ثبير، وروى أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لما تجلى الله تعالى للجبل يوم موسى عليه السلام تشظى فصارت منه ثلاثة أجبل ذوقعت بمكة وثلاثة أجبل وقعت بالمدينة فالتى بمكة حراء وثبير وثور والتي بالمدينة أحد وورقان ورضوى، وفي الحديث كان المشركون إذا أرادها الإذاضة قالوا: أشرق ثبير كيما نغير وذاك أن الناس في الجاهلية كانها إذا قضها نسكهم لا يجيزهم إلا قوم مخصوصون وكانت أولا لخزاعة ثم أخذتها منهم عدوان فصارت إلى رجل منهم يقال له: أبو سيارة أحد بني سعد بن وابش بن زيد بن عدوان وفيه. يقول الراجز:

خلها السبيل عن أبي سيارة ** وعن مواليه بني فزارة

حتى يجيز سالما حمارة ** مستقبل الكعبة يدعو جاره ثم صارت الإجازة لبني صوفة وهو لقب الغوث بن مر بن أد أخي تميم قال الشاعر:

ولا يرومون في التعريف موقفهم ** حتى يقال أجيزها آل صذوانا

وكانت صورة الإجازة أن أبا سيارة كان يتقدم الحاج على حمار له ثم يخطب الناس فيقول: اللهم أصلح بين نسائنا، وعاد بين رعائنا، واجعل المال بين سمحائنا. أوذها بعهدكم، وكرمها جاركم، وأقرها ضيفكم، ثم يقول: أشرق ثبير. كيما نغير. أي نسرع إلى النخر وأغار أي شد على العدو وأسرع. قلت: أما قولهم أشرق ثبير وثبير جبل والجبل لا يشرق نفسه ولكني أرى أن الشمس كانت تشرق من ناحيته فكأن ثبيرا لما حال بين الشمس والشرق خاطبه بما تخاطب به الشمس ومثله جعلهم الفعل للزمان على السعة وإن كان الزمان لا يفعل شيئا قولهم نهارك صائم وليلك قائم فينسبون الصوم والقيام إلى النهار والليل لأنهما يقعان فيهما ومنه قوله عز وجل: وجعل النهار مبصرا يونس: 67، أي تبصرون فيه، ثم جعل الفعل له حتى كأنه الذي يبصر دون المخاطب ونحو ذلك كثير في كلامهم وهذا الشيء عقلي فقلته ولم أنقله عن أحد وأما اشتقاقه فإن العرب تقول: ثبره عن ذلك يثبره بالضم ثبرا إذا احتبسه يقال: ما ثبرك عن حاجتك قال ابن حبيب: ومنه سمي ثبير لأنه يواري حراء. قلت: أنا يجوز أن يسمى ثبيرا لحبسه الشمس عن الشروق في أول طلوعها، وبمكة أيضا أثبرة غير ما ذكرنا منها: ثبير الزنج كانها يلعبون عنده، وثبير الخضراء، وثبير النصع وهو جبل المزدلفة، وثبير الأحدب كل هذه بمكة، وقال أبو عبد الله محمد بن إسحاق الفاكهي في كتاب مكة من تصنيفه كان ابن الرهين العبدري المكي صاحب نوادر ويحكى عنه حكايات. فمن ذلك أنه كان يوافي كل يوم أصل ثبير فينظر إليه وإلى قلته إذا تبرز وفرغ ثم يقول: قاتلك الله فماذا فني من قومي من رجال ونساء وأنت قائم على دينك ذوالله ليأتين عليك يوم ينسفك الله فيه عن وجه الأرض فيذرك قاعا صفصفا لا يرى فيك عوج ولا أمت. قال وإنما سمي ابن الرهين لأن قريشا رهنت جده النضر فسمي النضر الرهين. قال العرجي:

وما أنس ملأشياء لا أنس موقفا ** لنا ولها با لسفح دون ثبير

ولا قولها وهنا وقد سمحت لنا ** سوابق دمع لا تجف غزير

ءأنت الذي خبرت أنك باكر ** غداة غد أو رائح بهجير فقلت:

يسير بعض يوم بغيبة ** وما بعض يوم غيبة بيسير وثبير أيضا موضع في ديار مزينة وفي حديث شريس بن ضمرة المزني لما حمل صدقته إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويقال: هو أول من حمل صدقته. قال له: ما اسمك فقال: شريس فقال له: بل أنت شريح، وقال: يا رسول الله اقطعني ماء يقال له ثبير فقال: قد أقطعتكه.

باب الثاء والتاء وما يليهما[عدل]

الثتانة: بالضم ويروى الثبانة وكل الروايتين جاءت في قول زيدالخيل:

عفت أبضة من أهلها فالأجاول ** فجنبا بضيض فالصعيد المقابل

وذكرنيها بعد ما قد نسيتها ** رماد ورسم بالنتانة ماثل

تمشى به حول الظباء كأنها ** إماء بدت عن ظهر غيب حوامل باب الثاء والجيم وما يليهما

ثجر: بالفتح ثم السكون وراء. ماء لبني القين بن جسر بجوش ثم بإقبال العلمين حمل وأعفر بين وادي القرى وتيماء، وقيل ثجر ماء لبني الحارث بن كعب قريب من نجران، وأنشد الأزهري لبعض الرجاز:

قد وردت عافية المدارج ** من ثجر أو من أقلب الخوارج لخوارج مياه لبني جذام والثجر في لغة العرب معظم الشيء ووسطه ويقال لوسط الوادي ومعظمه الثجر وقال ابن ميادة يذكر ثجرا التي نحو وادي القرى:

خليلي من غيظ بن مرة بلغا ** رسائل منا لا تزيد كما وقرا

ومرا على تيماء نسأل يهودها ** فإن لدى تيماء من ركبها خبرا

وبالغمر قد جازت وجاز مطيها ** فيسقي الغوادي بطن نيسان فالغمرا

فلما رأت أن قد قربن أباترا ** عواسف سهب تاركات بنا ثجرا

آثار لها شحط المزار وأحجمت ** أمصرا وحاجات نضيق بها صدرا ثجل: بالضم وآخره لام والثجلة عظم البطن وسعته ورجل أثجل والجمع ثجل وهو اسم موضع في شق العالية. قال زهير:

صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو ** وأقفر من سلمى التعانيق والثجل

ثجة: بالضم ثم الفتح. من مخاليف اليمن بينه وبين الجند ثمانية فراسخ وكذلك بينه وبين السحول. يقال: ثج الماء إذا دفق.

باب الثاء والخاء وما يليهما[عدل]

ثخب: بالفتح ثم السكون وباء موحدة. جبل بنجد في ديار بني كلاب عنده معدن وذهب ومعدن جزع أبيض وهذا مهمل في كلام العرب وأنا به مرتاب.

باب الثاء والدال وما يليهما[عدل]

ثدواء: بالفتح ثم السكون والمد. موضع.

الثدي: لفظ تصغير الثدي. قال نصر: موضع بنجد وأنا أحسبه بالشام لأن جميلا ذكره وكانت منازله بالشام. فقال:

وغز الثنايا من ربيعة أعرضت ** حروب معد دونهن ودوني

تحملن من ماء الثدي كأنما ** تحمل من مرسى ثقال سفين

فلما دخلن الخيم سدت فروجه ** بكل لسان واضح وجبين

باب الثاء والراء وما يليهما[عدل]

ثرا: بالكسر والقصر. موضع بين الرويثة والصفراء أسفل وادي الجي وأحسب طريق الحاج يطوه وكان أبو عمرو يقوله: بفتح أوله وهو تصحيف، ويوم ذي ثرا من أيام العرب.

ثراثر: بالفتح وبعد الألف ثاء آخرى مكسورة. موضع في شعر الشماخ.

ثرام: بالضم، وفي كتاب نصر ثرام. ثننية في ديار بني الاها س بن الحجر بن الهنو بن الأزد بن الغوث باليمن. قال زهير الغامدي:

أفي أن طلبنا أهل جزم بذنبهم ** زففتم كما زف النعام النوافر

حديث أتانا عن ثرام وأهلها ** بني عامر وأودعتنا الأساور

فإني زعيم أن تعود سيوفنا ** بأيماننا كأنهن مجازر ثربان: بالتحريك والباء موحدة. حصن من أعمال صنعاء باليمن.

الثربان: بفتح أوله وكسر ثانيه. جبلان في ديار بني سليم عن نصر.

الثرب: كأنه واحد الذي قبله. اسم ركية في ديار محارب.

الثرثار: واد عظيم بالجزيرة يمد إذا كثرت الأمطار فأما في الصيف فليس فيه إلا مناقع ومياه حامية وعيون قليلة ملحة وهو في البرية بين سنجار وتكريت كان في القديم منازل بكر بن وائل واختص بأكثره بنو تغلب منهم، وكان للعرب بنواحيه وقائع مشهورة ولهم في ذكره أشعار كثيرة رأيته أنا غير مرة وتنصب إليه فضلات من مياه نهر الهرماس وهو نهر نصيبين ويمر بالحضر مدينة الساطرون ثم يصب في دجلة أسفل تكريت ويقال: إن السفن كانت تجري فيه وكانت عليه قرى كثيرة وعمارات فأما الآن فهو كما وصفت، وأصله من الثر وهو الكثير قاله الكوفيون كما قالها في مل تململ وفي الضخ وهو حر الشمس الضحضاح وله أشباه ونظائر. الثرثور: نهران بأران أو أرمينية ويقال لهما: الثرثور الكبير والثرثور الصغير، وفي كتاب الفتوح نزل سلمان بن ربيعة لما نزل برذعة على الثرثور وهو نهر منها على أقل من فرسخ.

الثرماء: بالمد. ماء لكندة معروف، وعين ثرماء قرية بدمشق ذكرت في العين والثرم سقوط الثنية.

ثرمداء: قال الأزهري: ماء لبني سعد في وادي الستارين وقد وردته يستقى منه بالعقال لقرب قعره، وقال الخارزنجي: هو بكسر الميم. قال: وهو بلد وقيل: قرية بالوشم من أرض اليمامة، وفال نصر ثرمداء موضع في ديار بني نمير أو بني ظالم من الوشم بناحية اليمامة، وهو خير موضع بالوشم وإليه تتتهي أوديته، ويروى بكسر الثاء، وقال أبو القاسم محمود بن عمر ثرمداء قرية ونخل لبني سحيم، وأنشد:

وأقفر وادي ثرمداء وربما ** تدانى بذي بهدى حلول الأصارم قال: وذو بهدى واد به نخل والموضعان متقاربان، وقال السكوني: ثرمداء من أرض اليمامة لبني امرىء القيس بن تميم. قال جرير:

انظر خليلي بأعلى ثرمداء ضحى ** والعيس جائلة أعراضها جنف

إن الزيارة لا ترجى ودونهم ** جهم المحيا وفي أشباله غضف وقد نسب حميد بن ثور الهلالي البرود إلى ثرمداء وكان ابنه يراه يمضي إلى الملوك ويعود مكسها فأخذ بعيرا لأبيه فقصد مروان فرده ولم يعطه شيئا. فقال:

ردنك مروان فلا تفسخ إمارته ** ففيك راع لها ما عشت سرسور

ما بال برديك لم تمسس حواشيه ** من ثرمداء ولاصنعاء تحبير

ولو درى أن ما جاهرتني ظهرا ** ما عدت ما للأات أذنابها النور قال راجز:

بنات غسل ما بذات غسل ** وثرمداء شعب من عقل ثرمد: اسم شعب بأجاء: لبني ثعلبة من بني سلامان مز طيىء، وقيل: ماء.

الثرملية: بالضم ثم السكون وضم الميم. ماء لبني عطارد باليمامة عن الحفصي.

ثرم: بالتحريك وهو. اسم جبل باليمامة. قال زياد بن منقذ من قصيدة الحماسة:

والوشم قد خرجت منه وقابلها ** من الثنايا التي لم أقلها ثرم اتفق لشاعر هذا البيت اتفاق عجيب وهو أن الثرم سقوط الثنية وهو مقدم الأسنان وجمعها ثنايا والثنية وجمعها ثنايا أيضا كل منفرج بين جبلين والثرم اسم بعينه وهو الذي أراده الشاعر فاتفق له من هذا التوجيه مايعزمثله.

ثرمة: بالكسر ثم السكون. بلد في جزيرة صقلية كثيرة البراغيث شديدة الحر. قال أبو الفتح بن قلاقس الإسكندري:

فدخلت ثرمة وهو تصحيف اسمها ** لولا حسين الندب ذو التحسين

في حيث شب البار جمرة قيظه ** وبقيت في مقلاه كالمقلين

وشربت ماء المهل قبل جهنم ** وشفعته بمطاعم الغسلين

حتى إذا استفرغت منها طاقتي ** وملأت من أسف ضلوع سفيني

أجفلت من جفلوذ بجفال امرء ** بالدين يطلب ثم أو بالدين ثروان: بالفتح مال ثري على فعيل أي كثير ورجل ثروان وامرأة ثروى وثروان. جبل لبني سليم. قال:

أو عوى بثروان جلا ال ** نوم عن كل ناعس وقال أبو عبد الله نفطويه قالت امرأة من بني عبد الله بن دارم: وكانت قد جاورت نخلتي ثروان بالبصرة فحنت إلى وطنها وكرهت الإقامة بالبصرة، فقالت:

أيا نخلتي ثروان شيب مفرقي ** حفيفكما يا ليتني لا أراكما

أيا نخلتي ثروان لا مر راكب ** كريم من الأعراب إلآ رماكما ثرور: بضم الراء الأولى وسكون الواو. من مخاليف الطائف يقال: ناقة ثرور وعين ثرور أي غزيرة.

ثروق: مرتجل لم أر هذا المركب مستعملا في كلام العرب، وهو اسم قرية عظيمة لبني دوس بن عدثان بن زهران بن كعب بن الحارث بن نصر بن الأزد جاء ذكرها في حديث حممة الدوسي وفي حديث وفود الطفيل بن عمرو على النبي صلى الله عليه وسلم أنه أسلم ورجع إلى قومه في ليلة مطيرة ظلماء حتى نزل ثروق وهي قرية عظيمة لدوس فيها منبر فلم يبصر أين يسلك فأضاء نور في طرف سوطه فشهد الناس ذلك وقال: أنار أخذت على القدوم ثم على ثروق لا تطفأ الحديث وقال رجل من دوس في حرب كانت بينهم وبين بني الحارت بن كلب:

قدعلمت صفراءحوساء الذيل ** شرابة المحض تروك القيل

ترخي فروعا مثل أذناب الخيل ** أن ثروقا دونها كالويل

ودونها خرط القتاد بالليل ** وقد أتت واد كثير السيل الثريا: بلفظ النجم الذي في السماء والمال الثري على فعيل هو الكثير، ومنه رجل ثروان وامرأة ثروى وتصغيرها ثريا وثريا. اسم بئر بمكة لبني تيم بن مره، وقال الواقدي كانت لعبد الله بن جدعان منهم، والثريا ماء لبني الضباب بحمى ضرية عن أبي زياد. قال: والثريا مياه لمحارب في شعبى، والثريا أبنية بناها المعتضد قرب التاج بينهما مقدار ميلين وعمل بينهما سردابا تمشي فيه حظاياه من القصر الحسني وهي الآن خراب، وقال عبد الله بن المعتز يصفه:

سلمت أمير المومنين على الدهر ** فلا زلت فينا باقيا واسع العمر

حللت الثريا خير دار ومنزل ** فلا زال معمصرا وبورك من قصر

جنان وأشجار تلاقت غصونها ** وأوقرن با لأثمار والورق الخضر

ترى الطير في أغصانهن هواتفا ** تنقل من وكر لهن إلى وكر

وبنيان قصر قد علت شرفاته ** كمثل نساء قد ترتعن في إزر

وأنهار ماء كالسلاسل فجرت ** لترضع أولاد الرياحين والزهر

عطايا إله منعم كان عالما ** بأنك أوفى الناس فيهن بالشكر

ثريد: بفتح أوله وثانيه على فعيل وهو وزن غريب ليس له نظير ولعله مولد. حصن باليمن لبنى حاتم بن سعد يقال: إن في وسطه عينا تفور فورانا عظيما.

ثرير: تصغير ثر وهو الشيء الكثير. موضع عند أنصاب الحرم بمكة مما يلي المستوقرة، وقيل صقع من أصقاع الحجاز كان فيه مال لابن الزبير وروى أنه كان يقول لجنده: لن تأكلها ثمر ثرير باطلا.

باب الثاء والعين وما يليهما[عدل]

ثعالبات: مرتجل بضم أوله. قال أبو زياد: ومن جبال بلادهم يعني بلاد بني جعفر بن كلاب ثعالبات، وهي هضبات وهي التي قالت فيه جمل:

صبحناهم غداة ثعالبات ** ململمة لها لجب زبونا ثعال: مرتجل أيضا، وهي شعبة ببن الروحاء والرويثة والرويثة معشى بين العرج والروحاء. قال كثتر:

أيام أهلونا جميعا جيرة ** بكتانة ففراقد فثعال ثعالة: وهو منقول عن اسم الثعلب وهو في اسم الثعلب علم غير مصروف وكذلك في اسم المكان. قال امرو القيس:

خرجنا نريغ الوحش بين ثعالة ** وبين رحيات إلى فج أخرب الثعلبية: منسوب بفتح أوله. من منازل طريق مكة من الكوفة بعد الشقوق وقبل الخزيمية وهو ثلثا الطريق وأسفل منها ماء يقال له الضويجعة على ميل منها مشرف ثم تمضي فتقع في برك يقال لها برك حمد السبيل ثم تقع في رمل متصل بالخزيمية، وإنما سميت بثعلبة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء لما تفرقت أزد مأرب لحق ثعلبة بهذا الموضع فأقام به فسمي به فلما كثر ولده وقوي أمره رجع إلى نواحي يثرب فأجلى اليهود عنها فولده هم الأنصار كما نذكره في مأرب إن شاء الله تعالى، وقال الزجاجي سميت الثعلبية بثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر وهو أول من حفرها ونزلها، وقال ابن الكلبي: سميت برجل من بني دودان بن أسد يقال له: ثعلبة أدركه النوم بها فسمع خرير الماء بها في نومه فانتبه وقال: أقسم بالله إنه لموضع ماء واستنبطه وابتناه، وعن إسحاق الموصلي قال: أنشدني الزبير بن مصعب بن عبدالله قال: أنشدني سلمة المكفوف الأسدي لسلمة بن الحارث بن يوسف بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية وكان يتبدى عندهم بالثعلبية وكان يتعشق مولاة بالثعلبية لها زوج يقال له: منصور، فقال فيها:

سأثوي نحو الثعلبية ما ثوت ** حليلة منصور بها لا أريمها

وأرحل عنها إن رحلت وعندنا ** أياد لها معروفة لا نديمها

وقد عرفت بالغيب أن لا أودها ** إذا هي لم يكرم علينا كريمها

إذا ما سماء بالدناح تخايلت ** فإني على ماء الزبيرأشيمها

يقر بعيني أن أراها بنعمة ** وإن كان لا يجدي علي نعيمها وينسب إلى الثعلبية عبد الأعلى بن عامر الثعلبي عدادة في الكوفيين روى عن محمد بن الخنفية ومحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وسعيد بن جبير روى عنه إسرائيل وأبو عوانة وشريك ويقال: حديثه عن ابن الحنفية صحيفة وفيه ضعف ذكره العقيلي في كتاب الضعفاء كذلك، وقال عبد الأعلى بن عامر الثعلبي: من أهل الثعلبية.

ثعل: بوزن جرذ. قال الزمخشري: موضع بنجد معروف وقال ابن دريد: هو ثعل بضمتين قال: وأما ثعل بوزن زفر فإنه من أسماء الثعلب قال: وكذلك ثعالة.

ثعل: بسكون العين. ماء لبني قوالة قرب سجا والآخراب بنجد في ديار كلاب له ذكر في الشعر. قال طهمان بن عمرو:

لن تجد الآخراب أيمن من سجا ** إلى الثعل إلا ألأم الناس عامرة

وقام إلى رحلي قبيل كأنهم ** إماء حماها حضرة الثحم جازرة

لحا الله أهل الثعل بعد ابن حاتم ** ولا أسقيت أعطانه ومصادره وقال أبو زياد: ومن مياه أبي بكر بن كلاب الثعل الذي يقول فيه مرزوق بن الأعور بن براء:

ءإن كان منظور إلى الثعل يدعي ** وأيهات منظور أبوك من الثعل وقال نصر ثعل واد حجازي قرب مكة في ديار بني سليم، قلت: إن صح هذا فهو غير الأول والثعل في اللغة السن الزائدة عن الأسنان وخلف زائد صغير في أخلاف الناقة وفي ضرع الناقة. قال ابن هشام السلولي:

ذمها لنا الدنيا وهم يرضعونها ** أفاويق حتى ما يدر لها ثعل وإنما ذكر الثعل للمبالغة في الارتضاع والثعل لا يدر.

ثعيلبات: تصغير جمع ثعلبة. موضع في قوله: فراكس فثعيلبات.

وقال آخر:

أجدك لن ترى بثعيلبات ** ولا بيدان ناجية ذمولا

ولا متلاقيا والشمس طفل ** ببعض نواشغ الوادي حمولا باب الثاء والغين وما يليهما

الثغر: بالفتح ثم السكون وراء. كل موضع قريب من أرض العدو يسمى ثغرا كأنه مأخوذ من الثغرة وهي الفرجة في الحائط. وهو في مواضع كثيرة منها ثغر الشام وجمعه ثغور وهذا الاسم يشمل بلادا كثيرة وهي البلاد المعروفة اليوم ببلاد ابن لاون ولا قصبة لها لأن أكثر بلادها متساوية وكل بلد منها كان أهله يرون أنه أحق باسم القصبة فمن مدنها بياس ومنها إلى الإسكندرية مرحلة ومن بياس إلى المصيصة مرحلتان ومن المصيصة إلى عين زربة مرحلة ومن المصيصة إلى أذنة مرحلة ومن أذنة إلى طرسوس يوم ومن طرسوس إلى الجوزات يومان ومن طرسوس إلى أولاس على بحر الروم يومان ومن بياس إلى الكنيسة السوداء وهي مدينة أقل من يوم ومن بياس إلى الهارونية مثله ومن الهارونية إلى مرعش وهي من ثغور الجزيرة أقل من يوم ومن مشهور مدن هذا الثغر أنطاكية وبغراس وغير ذلك إلا أن هذا الذي ذكرنا أشهر مدنها، وقال أحمد بن يحيى بن جابر كانت الثغور الشامية أيام عمر وعثمان وبعد نلك أنطاكية وغيرها المدعوة بالعواصم وكان المسلمون يغزون ماوراءها كغزوهم اليوم وراء طرسوس وكانت فيما بين الإسكندرية وطرسوس حصون ومسالح للروم كالحصون والمسالح التي يمر بها المسلمون اليوم وكان هرقل نقل أهل تلك الحصون معه وشعثها فكان المسلمون إذا غزوها لم يجدها فيها أحدا وربما كمن عندها قوم من الروم فأصابها غرة المسلمين المنقطعين عن عساكرهم فكان ولاة الشواتي والصوائف إذا دخلها بلاد الروم خلفها بها جندا كثيفا إلى خروجهم، وقد اختلفها في أول من قطع الحرب وهو درب بغراس فقيل قطعه ميسرة بن مسروق العبسي وجهه أبو عبيدة فلقي جمعا للروم ومعهم مستعربة من غسان وتنوخ يريدون اللحاق بهرقل فأوقع بهم وقتل منهم مقتلة عظيمة ثم لحق به مالك الأشتر التخعي مددا من قبل أبي عبيدة وهو بأنطاكية، وقال بعضهم أول من قطع الحرب عمير بن سعد الأنصاري حين توجه في أمر جبلة بن الأيهم، وقال أبو الخطاب الأزدي بلغني أن أبا عبيدة بنفسه غزا الصائفة فمر بالمصيصة وطرسوس وقد جلا أهلها وأهل الحصون التي تليها فأدرب فبلغ في غزاته زندة، وقال غيره إنما وجه ميسرة بن مسروق فبلغ زندة، وقال أبو صالح لما غزا معاوية عمصرية سنة 25 وجد الحصون فيما بين أنطاكية وطرسومس خالية فوقف عندها جماعة من أهل الشام والجزيرة وقنسرين حتى انصرف من غزواته ثم أغزا بعد ذلك بسنة أو سنتين يزيد بن الحر العبسي الصائفة وأمره معاوية أن يفعل مثل فعله. قال وغزا معاوية سنة 31 من ناحية المصيصة فبلغ درولية فلمارجع جعل لا يمر بحصن فيما بينه وبين أنطاكية إلاهدمه. قال المؤلف رحمه الله ثم لم يزل هذا الثغر وهو طرسوس وأننة والمصيصة وما ينضاف إليها بأيدي المسلمين والخلفاء مهتمين بأمرها لا يلونها إلا. شجعان القواد والراغبين منهم في الجهاد والحروب بين أهلها والروم مستمرة والأمصر على مثل هذه الحال مستقرة حتى ولي العواصم والثغور الأمير سيف الدولة علي بن أبي الهيجاء بن حمدان فصمد للغزو وأمعن في بلادهم واتفق أن قابله من الروم ملوك أجلاد ورجال أولها بأس وجلاد وبصيرة بالحرب والدين شداد فكانت الحرب بينهم سجالا إلى أن كان من وقعة مغارة الكحل في سنة 349 ومن ظفر الروم بعسكر سيف الدولة ورجوعه إلى حلب في خمسة فرسان على ما قيل، ثم تلا ذلك هجوم الروم على حلب في سنة 351 وقتل كل من قدرها عليه من أهلها ما كان عجز سيف الدولة وضعف فترك الشام شاغرا ورجع إلى ميافارقين والثغر من الحماة فارغا فجاءهم نقفور الدمستق فحاصر المصيصة ففتحها ثم طرسوس ثم سائر الثغور وذلك في سنة 354 كما ذكرناه ني طرسوس فهو في أيديهم إلى هذه الغاية وتولاها لاون الأرمني ملك الأرمن يومئذ في في عقبه إلى الآن، وقد نسبها إلى هذا الثغر جماعة كثيرة من الزواة والزهاد والعباد. منهم أبو أمنة محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم الطرسوسي الثغري كذا نسبه غير واحد من المحدثين وهو بغدادي المولد سكن طرسوس وسمع يوسف بن عمر اليمامي وعمربن حبيب القاضي ويعقوب بن إسحاق الحضرمي وأبا عاصم النبيل ومكي بن إبراهيم والفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة وإسحاق بن منصور السلولي وأسود بن عامر شادن وغيرهم روى عنه أبو حاتم الرازي ومحمد بن خلف وكيع ويحيه بن صاعد والحسين بن إبراهيم المحاملي وغيرهم وسئل عنه أبو اود سليمان بن الأشعث فقال ثقة، وأما ثغر أسفيجاب فلم يزل ثغرا من جهته وقد ذكر أسفيجاب في موضعه. نسب إليه هكذا طالب بن القاسم الفقيه الثغري الأسفيجابي كان من فقهاء ما وراء النهر، وثغر فراوة قرب بلاد الديلم. ينسب إليه محمد بن أحمد بن الحسين الغطريفي الجرجاني الثغري وكان الإسماعيلي يدلس به في الرواية عنه هكذا يقول حدثنا محمد بن أحمد الثغري. وأما ثغر الأندلس، فينسب إليه أبو محمد عبد الله بن محمد بن القاسم بن حزم بن خلف الثغري من أهل قلعة أيوب سمع بنطيلة من ابن شبل وأحمد بن يوسف بن عباس بمدينة الفرج من وهب بن مسرة ورحل الى المشرق سنة 350 فسمع ببغداد من أبي علي الصواف وأبي بكر بن حمدان سمع منه مسند أحمد بن حنبل والتاريخ دخل البصرة والكوفة وسمع بها وسمع بالشام ومصر وغيرهما من جماعة يكثر تعدادهم وانصرف إلى الأندلس ولزم العبادة والجهاد واستقضاه الحكم المنتصر بموضعه ثم استعفاه منه فأعفاه وقدم قرطبة في سنة 375 وقرأ عليه الناس. قال ابن الفرضي وقرأت عليه علما كثيرا فعاد إلى الثغر فأقام إلى أن مات وكان يعد من الفرسان وتوفي سنة 383 بالثغر من مشرق الأندلس.نه فأعفاه وقدم قرطبة في سنة 375 وقرأ عليه الناس. قال ابن الفرضي وقرأت عليه علما كثيرا فعاد إلى الثغر فأقام إلى أن مات وكان يعد من الفرسان وتوفي سنة 383 بالثغر من مشرق الأندلس.

ثغرة: بالضم ثم التسكين. ناحية من أعراض المدينة.

الثغور: بالفتح ثم الضم. حصن باليمن لحمير.

الثغد: تصغير ثغد وهو مهمل في كلامهم فيكون مرتجلا. ماء لبني عقيل بنجد.

باب الثاء والقاف وما يليهما[عدل]

ثفبان: بالفتح ثم السكون والباء موحدة وألف ونون. قرية من أعمال اليمن ثم من أعمال الجند.

الثقب: من قرى اليمامة لم تدخل في أمان خالد بن الوليد رضي الله عنه لما قتل مسيلمة الكذاب وهو لبني عدي بن حنيفة.

ثقبة: بالتحريك. جبل ببن حراء وثبير بمكة وتحته مزارع.

ثقف:بالفتح ثم السكون رجل ثقف أي حاذق، وهو موضع في، قول الحصين بن الحمام المري:

فإن دياركم بجنوب بس ** إلى ثقف إلى ذات العظوم ثقل: بالكسر واحد الأثقال. موضع في قول زهير:

صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو ** وأقفر من سلمى التعانيق فالثقل وبروي الثجل وقد مر.

ثقيب: تصغير شقب طريق من أعلى الثعلبية إلى الشام.

باب الثاء والكاف وما يليهما[عدل]

ثكامة: بالضم. بلد بأرض عقيل. قال مزاحم يصف ناقته:

تقلب منها منكبين كأنما ** خوافيهما حجرية لم تفلل

إلى ناعم البردي وسط عيونه ** علاجيم جون بين صد ومحفل

من النخل أو من مدرك أو ثكامة ** بطاح سقاها كل أوطف مسبل ثكم الطريق: وسطه والثكم مصدر ثكم بالمكان إذا أقام به ولزمه.

ثكد: بالضم مرتجل، ماء لبني نمير وقد ضم الأخطل كافه، فقال:

حلت صبيرة أمواه العداد وقد ** كانت تحل وأدنى دارها ثكد وقيل في تفسيره ثكد ماء لكلب، وقال نصر ثكد ماء بين الكوفة والشام، وقال الراعي:

كأنها مقط ظلت على قيم ** من ثكد واغتمست في مائها الكدر ثكن: بالتحريك. جبل بالبادية، قال عبد المسيح بن عمرو بن حنان بن بقيلة الغساني لسطيح وكان خاطبه فلم يجب لأنه كان قد مات:

أصم أم يسمع غطريف اليمن ** تلفه في الريح بوعاء الدمن

كأنما حثحث من حضنى ثكن ** أزرق ممهى الناب صرار الأذن باب الثاء واللام وما يليهما

ثلا: بالضم مقصور. من حصون اليمن مرتجلا.

الثلاثاء: ممدود بلفظ اسم اليوم. ماء لبني أسد. قال مطير بن أشيم الأسدي:

فإن أنتم عورضتم فتقاحموا ** بأسيافكم إن كنتم غير عزل

فلا تعجزها أن تشئمها أو تيمنوا ** بجزثم أو تأتها الثلاثاء من عل

عليها ابن كوز ناز ببيوته ** ومن يأته من خائف يتأول وسوق الثلاثاء ببغداد محلة كبيرة ذات أسواق واسعة من نهر المعلى وهو من أعمر أسواق بغحاد لأن بها سوق البزازين.

ثلاثان: بلفظ التثنية. ماء لبني أسد في جانب حبشة، وقيل جبل وقيل واد.

ثلاث: بالضم بلفظ المعمول عن ثلاثة. موضع أراه من عيار مراد، قال: فروة بن مسيك المرادي:

سارها إلينا كأنهم كفة الليل ** ظهارا والليل محتدم

لم ينظرها عورة العشيرة وال ** نسوان فوضى كأنها غنم

سيرها إلينا فالسهل موعدكم ** مرنا ثلاث كأنها الخدم

أو سرر الجوف أو بأذرعة ال ** قصوى عليها الأهلون والنعم

الثلبوت: بفتحتين وضم الباء الموحدة وسكون الواو وتاء فوقها نقطتان. قيل هو، واد بين طيىء وذبيان وقيل لبني نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة وهو واد فيه مياه كثيرة. قال: السيد علي بن عيسى بن وهاس الثلبوت واد يدق إلى واد الرمة من تحت ماء الحاجر إذا صيحت برفاقك أسمعتهم. قال الحطيئة:

ألم تر أن ذبيانا وعبسا ** لباغي الحرب قد نزلا براحا

فقال الأحربان ونحن حي ** بنو عم تجمعنا صلاحا

منعنا مدفع الثلبوت حتى ** نزلنا راكزين به الرماحا

نقاتل عن قرى غطفان لما ** خشينا أن تذل وأن تباحا وقال مرة بن عياش ابن عم معاوية بن خليل النصري ينوح على بني جذيمة بن نصر:

ولقد أرى الثلبوت يألف بينه ** حتى كأنهم أولو سلطان

ولهم بلاد طال ما عرفت لهم ** صحن الملا ومدافع السبعان

ومن الحوادث لا أبا لأبيكم ** أن الأجيفر قسمه شطران الئلماء: بالفتح والمد تأنيث الأثلم وهو الفلول في السيف والحائط وغيره. قال: الحفصي الثلماء. من نواحي اليمامة وقيل الثلماء ماء حفره يحيى بن أبي حفصة باليمامة، وقال يحيى:

حيها المنازل قد تقادم عهدها ** بين المراخ إلى نقا ثلمائها وقال أبو زياد من مياه أبي بكر بن كلاب الثلماء. وقال: الأصمعي الثلماء لبني قرة من بني أسد وهي في عرض القنة في عطف الحبس أي بلزقه ولو انقلب لوقع عليهم وهي منه على فرسخين والحبس جبل لهم، وقال: في موضع آخر من كتابه غرور جبل ماؤه الثلماء وهو ماءة عليها نخل كثير وأشجار، وقال: نصر الثلماء ماءة لربيعة بن قريط بظهر نملى.

الثلم: بالتحريك. موضع بالصمان قا له الأزهري وأنشد:

تربعت جو جوي فالثلم ** وروي الثلم بكسر اللام في قول عدي بن الرقاع العاملي:

فنكبها الصوة اليسرى فمال بهم ** على الفراض فراض الحامل الثلم وثلم: الوادي ما تثلم من جرفه.

ثليت: بضم أوله وفتح ثانيه والتشديد وياء ساكنة وثاء آخرى مثلثة، على طريق طيىء إلى الشام.

باب الثاء والميم وما يليهما[عدل]

ثما: بالفتح والتخفيف والقصر، موضع بالحجاز.

ثماد: بالفتح. حصن باليمن في جبل جحاف.

ثماد: بكسر أوله، موضع في ديار بني تميم قرب المروت أقطعه النبي صلى الله عليه وسلم حصين بن مشمت، وثماد الطير موضع باليمن والثماد جمع ثمد وهو الماء القليل الذي لا مادة له، وأنشد أبو محمد الأسود لأبي زيد العبشمي وكان ابنه زيد قد هاجر إلى اليمن. فقال:

أرى أم زيد كلما جن ليلها ** تحن إلى زيد ولست بأصبرا

إذا القوم سارها ست عشرة ليلة ** وراء ثماد الطير من أرض حميرا

هنالك تنسين الصبابة والصبا ** ولا تجد التالي المغير مغيرا

وما ضم زيد من خليط يريده ** أحن، إليه من أبيه وأفقرا

وقد كان في زبد خلائق زينة ** كما زين الصبغ الرداء المحبرا

وما غيرتني بعد زيد خليقتي ** ولكن زيدا بعدنا قد تغيرا

وقد كان زيد والقعود بأرضه ** كراعي أناس أرسلوه فبيقرا

فما زال يسقي بين ناب وداره ** بنجران حتى خفت أن يتنصرا الثمامة: بضم أوله، صخيرات الثمامة إحدى مراحل النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر، وهي بين السيالة وفرش كذا ضبطه أبو الحسن بن الفرات وقيده وأكثرهم يقول صخيرات الثمام وقد ذكر في صخيرات الثمام صرواه المغاربة صخيرات اليمام بالياء آخر الحروف.

ثماني: بلفظ الثماني من العدد المونث. قيل هي أجبال وغارات بالصمان، وقال: نصر الثماني هضبات ثمان في أرض بني تميم، وقيل هي من بلاد بني سعدبن مناة بن تميم ها نشدوالذي الرمة:

ولم يبق مما في الثماني بقية وقال سوار بن المضرب المازني في أبيات ذكرت في شنظب:

أمن أهل النقا طرقت سليمي ** طريدا بين شنظب فالثماني

ثمانين: بلفظ العقد بعد السبعين من العدد. بليدة عند جبل الجودي قرب جزيرة ابن عمر التغلبي فوق الموصل كان أول من نزله نوح عليه السلام لما خرج من السفينة ومعه ثمانون إنسانا فبنها لهم مساكن بهذا الموضع وأقامها به فسمي الموضع بهم ثم أصابهم وباء فمات الثمانون غير نوح عليه السلام وولده فهو أبو البثر كلهم ومنها كان عمر بن ثابت الضريري الثمانيني صاحب التصانيف يكنى أبا القاسم أخذ عن ابن جني ومات في سنة 482، وعمر بن الخضر بن محمد أبو حفص يعرت بالثمانيني سمع بدمشق القاسم الفرج بن إبراهيم النصيبيني وبمصرأبا محمد الحسن بن رشيق روى عنه أبو عبد الله الأهرازي وأبو الحسن علي بن محمد بن شجاع المالكي.

ثمانية: موضع عن الجوهري.

ثمد الروم: الثمد كما ذكرنا الماء القليل، وهو موضع بين الشام والمدينة كان في بعض الدهر قد ورد طائفة من بني إسرائيل إلى الحجاز ليلحقها بمن فيها منهم فأتبعهم ملك الروم طائفة من جيشه فلما وصلها إلى ذاك الثمد ماتها عن آخرهم فسمي ثمد الروم إلى الآن، والثمد أيضا موضع في بطن مليحة يقال له روضة الثمد، والثمد أيضا ماء لبني حويرث بطن من التيم، وأنشد الفراء:

يا عمرو أحسن براك الله بالرشد ** واقرأ سلاما على الأنقاء والثمد

وأبكن عيشا تولى بعد جدته ** طابت أصائله في ذلك البلد وأبرق الثمدين بالتثنية ذكر.

الثمراء: بالمد ويروى الثبراء بالباء الموحده، وقد تقدم ذكره.

ثمر: بالفتح ثم السكون. واد بالبادية.

ثمر: بالتحريك، من قرى ذمار باليمن.

ثمغ: بالفتح ثم السكون والغين معجمة. موضع مال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حبسه أي وقفه جاء ذكره في الحديث الصحيح وقيده بعض المغاربة بالتحريك والثمغ بالتسكين مصدر ثمغت رأسه أي شدخته وثمغت الثوب أي أشبعت صبغه.

الثمينه: بالفتح ثم الكسر كقولهم سلعة ثمينة أي مرتفعة الثمن. بلد وأنشدوا:

بأصدق بأسا من خليل ثمينة ** وأوفى إذا ما أخلط القائم اليد باب الثاء والنون وما يليهما

ثنية ام قردان: الثنية في الأصل كل عقبة في الجبل مسلوكة وقردان بكسر القاف جمع قراد وهي، بمكة عند بئر الأسود بن سفيان بن عبد الأسد المخزومي.

الثنية البيضاء: عقبة قرب مكة تهبطك إلى فخ وأنت مقبل من المدينة تريد مكة أسفل مكة من قبل ذي طوى.

ثنية الركاب: بكسر الراء والركاب الإبل التي يسار عليها الواحدة راحلة لا واحد لها من لفظها والجمع الركب وهي ثنية على فراسخ من نهاوند أرض الجبل. قال سيف: ازدحمت ركاب المسلمين أيام نهاوند على ثنية من ثناياه فسميت بذلك ثنية الركاب، وذكر غير واحد من الأطباء أن أصل قصب الذريرة من غيضة في أرض نهاوند وأنه إذا قطع منها ومرها على عقبة الركاب كانت ذريرة خالصة وإن مرها به على غيرها لم ينتفع به ويصير لا فرق بينه وبين سائر القصب وهذه إن صحت خاصية عجيبة غريبة وقد ذكرت هذا بأبسط منه في نهاوند.

ثنية العقاب: بالضم. وهي ثنية مشرفة على غوطة دمشق يطؤها القاصد من. دمشق. إلى حمص قال أحمد بن يحيى بن جابر وغيره من أهل السير سار خالد بن الوليد من العراق حتى أتى مرج راهط فأغار على غسان في يوم فضحهم ثم سار إلى الثنية التي تعرف بثنية العقاب المطلة على غوطة دمشق فوقف عليها ساعة ناشرا رايتا وهى راية كانت لرسول صلى الله عليه وسلم، كانت تسمى العقاب علما لها ويقال إنما سميت ثنية العقاب بعقاب من الطير كان ساقطا عليها بعشه وفراخه والله أعلم، وثنية العقاب أيضا بالثغور الشامية قرب المصيصة.

ثنية مدران: بكسر الميم موضع في طريق تبوك من المدينة بنى النبي صلى الله عليه وسلم فيه مسجدا في مسيره إلى تبوك.

ثنية المذابيح: كأنه جمع مذبوح. جبل ثهلان وفيه قصبة لحيان الكلابي وصاحب له.

ثنية المرار: بصم الميم وتخفيف الراء وهو حشيشة مرة إذا أكلتها الإبل قلصت مشافرها ذكر مسلم بن الحجاج هذه، الثنية في صحيحه في حديث أبي معاذ بضم الميم وشك في ضمها وكسرها في حديث ابن حبيب الحا رثي.

ثنية المرو: بفتح الميم وتخفيف الراء كأنه تخفيف المرأة من النساء نحو تخفيفهم المسألة مسلة نقلها حركة الهمزة إلى الحرف قبله ليدل على المحذوف. وفي حديث الهجرة أن دليلهما يعني النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رضي الله عنه سلك بهما أمج ثم الخرار ثم ثنية المرة ثم لقفا، وفي حديث سرية عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف أنه سار في ثمانين راكبا من المهاجرين حتى بلغ ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرة.

ثنية الوداع: بفتح الواو، وهو اسم من التوديع عند الرحيل، وهو ثنية مشرفة على المدينة يطؤها من يريد مكة واختلف في تسميتها بذلك فقيل لأنها موضع وداع المسافرين من المدينة إلى مكة وقيل لأن النبي صلى الله عليه وسلم ودع بها بعض من خلفه بالمدينة في آخر خرجاته، وقيل في بعض سراياه المبعوثة عنه، وقيل الوداع اسم واد بالمدينة والصحيح أنه اسم قديم جاهلي سمي لتوديع المسافرين.

الثني: بكسر أوله وسكون ثانيه وياء مخففة والثني من كل نهر أو جبل منعطفه ويقال الثني اسم لكل نهر، ويوم الثني لخالد بن الوليد على الفرس قرب البصرة مشهور وفيه قال القعقاع بن عمروا:

سقى الله قتلى بالفرات مقيمة ** وآخرى بأثباج النجاف الكوانف

فنحن وطئنا بالكواظم هرمزا ** وبالثني قرني قارن بالجوارف الثني: بالفتح ثم الكسر وياء مشددة بلفظ الثني من الدواب وهو الذي بلغ ثنية وهو، علم لموضع بالجزيرة قرب الشرقي شرقي الرصافة تجمعت فيه بنو تغلب وبنو بجير لحرب خالد بن الوليد رضي الله عنه فأوقع بهم بالثني وقتلهم كل قتلة في سنة 12 في أيام أبي بكر الصديق. فقال أبو مقرر:

طرقنا بالثتي بني بجير ** بياتا قبل تصدية الديوك

فلم نترك بها أرما وعجما ** مع النضر المؤزر بالسهوك وقال أيضا:

لعمر أبي بجير حيث صاروا ** ومن اها هم يوم الثني

لقد لاقت سراتهم فضاحا ** وفينا بالنساء على المطي

ألا ما للرجال فإن جهلا ** بكم أن تفعلها فعل الصبي والثني أيضا ماء بقرب من أدم قرب ذي قار به قلب وأبار.

باب الثاء والواو وما يليهما[عدل]

ثوابة: بالفتح درب ثوابة ببغداد ينسب إليه أبو جعفر محمد بن إبراهيم البرتي الأطروش الكاتب الثوابي سمع القاضي يحيى بن أكثم روى عنه أبو بكر الجعابي ومات في سنة 313 من كتاب النسب.

ثورا: بالفتح والقصر. اسم نهر عظيم دمشق وقد وصف في بردى وقد جاء في شعر بعضهم ثورة بالهاء وهو ضرور ة.

ثور: بلفظ الثور فحل البقر، اسم جبل بمكة فيه الغار الذي اختفى فيه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم:

أعوذ برب الناس من كل طاعن ** علينا بشر أو مخلق باطل

ومن كاشح يسعى لنا بمعيبة ** ومن مفتر في الدين ما لم يحاول

وثور ومن أرسى ثبيرا مكانه ** وعير وراق في حراء ونازل

وقال: الجوهري ثور جبل بمكة وفيه الغار المذكور في القرآن يقال له أطحل، وقال: الزمخشري ثور أطحل من جبال مكة بالمفجر من خلف مكة على طريق اليمن، وقال: عبيد الله إضافة ثور إذا أريد به اسم الجبل إلى أطحل غلط فاحش إنما هو ثور أطحل وهو ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة وأطحل فيما زعم ابن الكلبي وغيره جبل بمكة ولد ثور بن عبد مناة عنده فنسب ثور بن عبد مناة إليه فإن اعتقد أن أطحل يسمى ثورا بإسم ثور بن عبد مناة لم يجز لأنه يكون من إضافة الشيء إلى نفسه ولا يسوغه إلا أن يقال إن ثورا المسمى بثور بن عبد مناة شعبة من شعب أطحل أو قنة من قننه ولم يبلغنا عن أحد من أهل العلم قاطبة أنه اسم رجل وأما اسم الجبل الذي بمكة وفيه الغار فهو ثور غير مضاف إلى شيء، وفي حديث المدينة أنه صلى الله عليه وسلم حرم ما بين عير إلى ثور. قال: أبو عبيد أهل المدينة لا يعرفون بالمدينة جبلا يقال له ثور وإنما ثور بمكة قال فيرى أهل الحديث أنه حرم ما بين عير إلى أحد وقال غيره إلى بمعنى مع كأنه جعل المدينة مضافة إلى مكة في التحريم وقد ترك بعض الرواة موضع ثور بياضا ليبين الوهم وضرب آخرون عليه، وقال بعض الرواة: من عير إلى كدى وفي رواية ابن سلام: من عير إلى أحد والأول أشهر وأشد وقد قيل إن بمكة أيضا جبلا اسمه عير ويشهد بذلك بيت أبي طالب المذكور انفا فإنه ذكر جبال مكة وذكر فيها عيرا فيكون المعنى أن حرم المدينة مقدار ما بين عير إلى ثور اللذين بمكة أو حرم المدينة تحريما مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة بحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ووصف المصدر المحذوف ولا يجوز أن يعتقد أنه حرم ما بين عير الجبل الذي بالمدينة وثور الجبل الذي بمكة فإن ذلك بالإجماع مباح، وثور الشباك موضع آخر، وثور أيضا واد ببلاد مزينة. قال معن بن أوس:

أعاذل من يحتل فيفا وفيحة ** وثورا ومن يحمي الأكاحل بعدنا وبرقة الثور تقدم ذكرها في البرق.

الثومه: بلفظ واحدة الثوم حصن باليمن.

الثوير: تصغير ثور أبيرق أبيض لبني أبي بكر بن كلاب قريب من سواج من جبال حمى ضرية. قال مضرس بن ربعي:

رأى القوم في ديمومة مدلهمة ** شخاصا تمنها أن تكون فحالا

فقالها سيالات يرين ولم نكن ** عهدنا بصحراء الثوير سيالا والثوير أيضا ماء بالجزيرة من منازل تغلب.

الثوية: بالفتح ثم الكسر وياء مشددة ويقال الثوية بلفظ التصغير موضع قريب من الكوفة، وقيل بالكوفة وقيل خريبة إلى جانب الحيرة على ساعة منها ذكر العلماء أنها كانت سجنا للنعمان بن المنذر كان يحبس بها من أراد قتله فكان يقال لمن حبس بها ثوى أي أقام فسميت الثوية بذلك، وقال: أبو حيان دفن المغيرة بن شعبة بالكوفة بموضع يقال له الثوية وهناك دفن أبو موسى الأشعري في سنة خمسين، وقال عقال يذكر الثوية:

سقينا عقالا بالثوية شربة ** فمال بلت الكاهلي عقال ولما مات زياد بن أبي سفيان دفن بالثوية، فقال حارثة بن بدر الغداني يرثيه:

صلى الإله على قبر وطهره ** عند الثوية يسفي فوقه المصر

أدت إليه قريش نعش سيدها ** ففيه ما في الندى والحزم مقبور

أبا المغيرة والدنيا مغيرة ** وإن من غر بالدنيا لمغرور

قد كان عندك للمعروف معرفة ** وكان عندك للنكراء تنكير

لم يعرف الناس مذ كفنت سيدهم ** ولم يجل ظلاما عنهم نور

والناس بعدك قد خفت حلومهم ** كأنما نفخت فيها الأعاصير لا لوم على من استخقه حسن هذا الشعر فأطال من كتبه، وقال أبو بكر محمد بن عمر العنبري:

سل الركب عن ليل الثوية من سرى ** أمامهم يحدو بهم وبهم حادي وقد ذكرها المتنبي في شعره.

باب الثاء والهاء وما يليهما[عدل]

ثهلان: بالفتح إن لم يكن مأخوذا من قولهم هو الضلال بن ثهلل يراد به الباطل فهو علم مرتجل وهو، جبل ضخم بالعالية عن أبي عبيدة، وقال: أبو زياد ومن مياه بني نمير العويند ببطن الكلاب والكلاب واد يسلك بين ظهري ثهلان وثهلان جبل في بلاد بني نمير طوله في الأرض مسيرة ليلتين، وقال: نصر ثهلان جبل لبني نميربن عامربن صعصعة بناحية الشريف به ماء ونخيل، وقال: محمد بن إدريس بن أبي حفصة دمخ ثم العرج ثم يذبل ثم ثهلان كل هذه جبال بنجد، وأنشد لنفسه:

ولقد دعانا الخثعمي فلم يزل ** يشوى لديه لنا العبيط وينشل

من لحم تامكة السنام كأنها ** بالسيف حين عدا عليها مجدل

ظل الطهاة بلحمها وكأنهم ** مستوثبون قطار نمل ينقل

وكأن دمخ كبيرة وكأنما ** ثهلان أصغر ريدتيه ويذبل

وكأن أصغر ما يدهدى منهما ** في الجو أصغر ما لديه الجندل وقال الفرزدق:

إن الذي سمك السماء بنى لنا ** بيتا دعائمه أعز وأطول

بيتا زرارة محتب بفنانه ** ومجاشع وأبو الفوارس نهشل

فادفع بكفك إن أردت بناؤنا ** ثهلان ذو الهضبات هل يتحلحل وقال جحدر اللص:

ذكرت هندا وما يغني تذكرها ** والقوم قد جاوزها ثهلان والنيرا

على قلائص قد أفنى عرائكها ** تكليفناها عريضات الفلا زورا ويقولون جلس ثهلان يعنون والله أعلم أنه من جبال نجد.

ثهلل: بالفتح ثم السكون وفتح اللام قرية بالريف قال مزاحم العقيلي:

فليت ليالينا بطخفة فاللوى ** رجغن وأياما قصارا بمأسل

فإن تؤثري بالود مولاك لا أقل ** أسأت وإن تستبدلي أتبدل

عذاري لم يأكلن بطيخ قرية ** ولم يتجنبن العرار بثهلل ثهمد: بالفتح مرتجل. قال: نصر ثهمد. جبل أحمر فارد من أخيلة الحمى حوله أبارق كثيرة في ديار غني، وقال غيره ثهمد موضع في ديار بني عامر قال طرفة بن العبد:

لخولة أطلال ببرقة ثهمد وقال الاعشى:

هل تذكرين العهد يا بنت مالك ** أيام نرتبع الستار فثهمدا باب الثاء والياء وما يليهما

ثيتل: بالفتح ثم السكون وفتح التاء فوقها نقطتان ولا منقول عن الثيتل وهو اسم جنس للوعل، وهو ماء قرب النباج كانت به وقعة شهورة. قال: الحفصي ثيتل قرية، وقال نصر ثيتل بلد، لبني حمان وبين النباح وثيتل روحة للقاصد من البصرة، وقال ربيعة بن طريف بن تميم العنبري يذكر يوما أغار فيه قيس بن عاصم على بكر بن وائل فاستباحهم.

ولا يبعدنك الله قيس بن عاصم ** فأنت لنا عز عزيز ومعقل

وأنت الذي صوبت بكر بن وائل ** وقد صوبت فيها النباج وثيتل وقال قرة بن قيس بن عاصم.:

أنا ابن الذي شق المزاد وقدرأى ** بثيتل أحياء اللهازم حضرا

فصبحهم بالجيش قيس بن عاصم ** فلم يجدها إلا الأسنة مصدرا

سقاهم بها الذيفان قيس بن عاصم ** وكان إنا ما أورد الأمر أصدرا الثيلة: بالفتح ثم التشديد. اسم ماء بقطن وهو في الأصل نبت في الأراض المخصبة يمتد على وجه الأرض وكلما امتد ضرب عرقا في الأرض وهو ذو عروق كثيرة.

حرف الجيم[عدل]

باب الجيم والألف وما يليهما[عدل]

جابان: بالباء الموحدة. مخلاف باليمن. وجابان أيضا من قرى واسط ثم من نهر جعفر. منها كان أبو الغنائم محمدبن علي بن فارس بن علي بن عبدالله بن الحسين بن قاسم المعروف بابن المعلم الجاباني الهرثي الشاعر. وجابان قريتان كان أكثرهما أملاكه سئل عن مولده فقال: ولدت في سابع عشر جمادى الآخرة سنة 501ومات في رابع رجب سنة 592وكان جيد الشعر رقيقه سهل اللفظ دقيقه وقد ذكر الهرث وجابان في غير موضع من شعره، ومنه:

إذا ارتحلت فكل دار بعدنا ** هرت وكل محلة جابان

الجاب: والجابالغليظ من حمر الوحش يهمز ولا يهمز سأل شيخ قديم من الأعراب قوما فقال لهم في سؤالات: فهل وجدتم الجاب قالوا: نعم قال: أين قالوا: على الشقيقة حيث تقطعت قال: أخطأتم ليس ذلك الجاب تلك المريرة ولكن الجاب التربة المغرة الحمراء بين عقدة الجبل قاتل الله عنترة حيت، يقول:

وكأن مهري ظل منغمسا ** بين الشقيق وبين مغرة جابا فوجد الجاب بعد ذلك حيث نعت.

الجابتان: تثنية جابة وهي الدقيقة. موضع في شعر الأخطل.

وما خفت بين الحي حتى رأيتهم ** لهم بأعالي الجابتين حمول وقال أبو صخر الهذلي:

لمن الديار تلوح كالوشم ** بالجابتين فروضة الحزم جابر: رحا جابر، منسوبة إلى رجل اسمه جابر والرحا قطعة من الأرض تستدير به وترفع. قال:

زار الجبال بها من بعدما رحلت ** عنا رحا جابر والصبح قد جشرا جابروان: مدينة بأذربيجان قرب تبريز.

جابرس: مدينة بأقصى المشرق يقول اليهود إن أولاد موسى عليه السلام هربها إما في حرب طالوت أو في حرب بخت نصر فسيرهم الله وأنزلهم بهذا الموضع فلا يصل إليهم أحد وانهم بقايا المسلمين وإن الأرض طويت لهم وجعل الليل والنهار عليهم سواء حتى انتهها إلى جابرس فهم سكانها ولا يحصى عدهم إلا الله فإذا قصدهم أحد من اليهود قتلوه وقالها لم تصل إلينا حتى أفسدت سنتك فيستحلون دمه بذلك وذكر غير اليهود أنهم بقايا المؤمنين من ثمود وبجابلق بقايا المؤمنين من ولد عاد.

الجابري: موضع باليمامة كأنه منسوب إلى جابر.

جابق: بفتح الباء والقاف، أظنها من قرى طوس. قال: أبو القاسم الحافظ الدمشقي محمدبن محمدبن الحسن بن أبي الحسن أبو عبد الله الطوسي المقري من أهل قرية جابق سكن دمشق وحدث بها عن أبي علي الأهوازي روى عنه عمر الدهستاني وطاهر بن بركات الخشوعي وعبد الله بن أحمد بن عمر السمرقندي.

جابلق: بالباء الموحدة المفتوحة وسكون اللام. روى أبو روح عن الضحاك عن ابن عباس أن جابلق، مدينة بأقصى المغرب وأهلها من ولد عاد وأهل جابرس من ولد ثمود ففي كل واحدة منهما بقايا ولد موسى عليه السلام كل واحدة من الأمتين ولما بايع الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية، قال: عمرو بن العاص لعاوية قد اجتمع أهل الشام والعراق فلو أمرت الحسن أن يخطب فلعله يحصر فيسقط من أعين. الناس فقال: يا ابن أخي لو صعدت وخطبت وأخبرت الناس بالصلح. قال فصعد المنبر وقال: بعد حمد الله والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم أيها الناس إنكم لو نظرتم ما بين جابرس وجابلق وفي رواية جابلص ما وجدتم ابن نبي غيري وغير أخي وإني رأيت أن أصلح بين أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وكنت أحقهم بذلك ألا إنا بايعنا معاوية وجعل يقول وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين فجعل معاوية يقول انزل انزل، وجابلق أيضا رستاق بأصهبان له ذكر في التواريخ في حرب كانت بين قحطبة وداود بن عمر بن هبيرة لقتال عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفربن أبي طالب وكان قد غلب على فارس فنفاه منها وغلب على فارس وأصبهان حتى قدم قحطبة بن شبيب في جش من أهل خراسان فاقتتلها فقتل عامر بن ضبارة لسبع بقين من رجب سنة 131، وجابلق من رستاق أصبهان.

الجابية: بكسر الباء وياء مخففة، وأصله في اللغة الحوض الذي يجبى فيه الماء للإبل. قال الأعشى: كجابية الشيخ العراقي تفهق، فهو على ذا منقول، وهي قرية من أعمال دمشق ثم من عمل الجيدور من ناحية الجولان قرب مرج الصفر في شمالي حوران إذا وقف الانسان في الصنمين واستقبل الشمال ظهرت له وتظهر من نوى أيضا، وبالقرب منها تل يسمى تل الجابية فيه حيات صغار نحو الشبر عظيمة النكاية يسمونها أم الصويت يعنون أنها إذا نهشت إنسانا صوت صوتا صغيرا ثم يموت لوقته، وني هنا الموضع خطب عمربن الخطاب رضي الله عنه خطبته المشهورة، وباب الجابية بدمشق منسوب إلى هذا الموضع ويقال لها جابية الجولان أيضا. قال الجواس بن القعطل:

أعبد المليك ما شكرت بلاءنا ** فكل في رخاء الأمن ما أنت اكل

بجابية الجولان لولا ابن بحدل ** هلكت ولم ينطق لقومك قائل

وكنت بنا أشرفت فى رأس رامة ** تضاءلت إن الخائف المتضائل

فلما علوت الشام في رأس باذخ ** من العز لا يسطيعه المتناول

نفخت لنا سجل العداوة معرضا ** كأنك عما يحدث الدهر غافل

فلو طاوعوني يوم بطنان أسلمت ** لقيس فروج منكم ومقاتل

وقال حسان بن ثابت الأنصاري:

منعنا رسود الله إذ حل وسطنا ** على أنف راض من معد وراغم

منعناه لما حل بين بيوتنا ** بأسيافنا من كل باغ وظالم

ببيت حريد عزه وثراؤه ** بجابية الجولان بين الأعاجم

هل المجد إلا السودد العود والندى ** وجاه الملوك واحتمال العظائم وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال أرواح المؤمنين بالجابية من أرض الشام وأرواح الكفار في برهوت من أرض حضرموت.

جاجرم: بعد الألف جيم آخرى مفتوحة وراء ساكنة وميم. بلدة لها كورة واقعة بين نيسابور وجوين وجرجان تشتمل على قرى كثيرة وبلد حسن وبعض قراها في الجبل المشرف على إزاذوار قصبة جوين رأيت بعض قراها، وينسب إليها جماعة من أهل العلم في كل فن. منهم أبو القاسم عبد العزيزبن عمربن محمد الجاجرمي سمع بنيسابور أبا سعد محمد بن الفضل الصيرفي سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن أبي بكر النخشبي ومات سنة 440، وإبراهيم بن محمد بن أحمد بن إسماعيل أبو إسحاق الجاجرمي ساكن نيسابور وكان فقيها ورعا منزويا في الجامع الجديد يصلي إماما في الصلاة سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن المديني وأبا سعيد عبد الواحد بن أبي القاسم القشيري سنة 544ذكره في التحبير.

جاجن: آخره نون. قرية من قرى بخارى. ينسب إليها الفقيه أبو نصر أحمد بن محمد بن الحارث سمع الحديث ببخارى والعراق والحجاز روى عنه الفقيه طاهر الحريثي.

جادوا: مدينة كبيرة في جبل نفوسة من ناحية إفريقية لها أسواق وبها يهود كثيرة.

جادية: الياء تحتها نقطتان خفيفة. قرية من عمل البلقاء من أرض الشام عن أبي سعيد الضريروعليها ينسب الجادي وهو الزعفران. قال:

ويشرق جادي بهن مديف أي مدوف. جاذر: بفتح الذال المعجمة والراء مهملة من قرى واسط. ينسب إليها أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن معاذ يعرف بالجاذري روى عنه أبو غالب بن بشران روى عن محمد بن عثمان بن سمعان تاريغ بحشل.

الجار: بتخفيف الراء. وهو الذي تجيره أن يضام مدينة على ساحل بحر القلزم بينها وبين المدينة يوم وليلة وبينها وبين أيلة نحو من عشر مراحل والى ساحل الجحفة نحو ثلاث مراحل وهو في الإقليم الثاني طولها من جهة المغرب أربع وستون درجة وعشرون دقيقة وعرضها أربع وعشرون درجة وهي فرضة ترفأ إليها السفن من أرض الحبش ومصر وعدن والصين وسائر بلاد الهند ولها منبر وهي آهلة وشرب أهلها من البحيرة وهي عين يليل وبالجار قصور كثيرة ونصف الجار في جزيرة من البحر ونصفها على الساحل وبحذاء الجار في البحر تكون ميلا في ميل لا يعبر إليها إلا بالسفن وهي مرسى الحبشة خاصة يقال لها قراف وسكانها تجار كنحو أهل الجار يؤتون بالماء من فرسخين ذكر ذلك كله أبو الأشعث الكندي عن عرام بن الأصبغ السلمي وقد سمي ذلك البحر كله الجار وهو من جدة إلى قرب مدينة القلزم.

قال بعض الأعراب:

وليلتنا بالجار والعيس بالفلا ** معلقة أعضادها بالجنائب

سمعت كلاما من وراسجف محمل ** كما طل مزن صيب من سحائب

وقائلة لاح الصباح ونوره ** عسى الركب أن يحظى بسير الركائب

عسى يدرك التعريف والموقف الذي ** شغلنا به عن ذكر فقد الحبائب

وينسب إلى الجار جماعة من المحدثين. منهم سعد الجاري وفي حديثه اختلاف وهو سعد بن نوفل مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان استعمله على الجار روى عنه ابنه عبد الله. قال: أبو عبد الله أراه الذي روى أبو أسامة عن هشام بن عروة عن سعد مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أوصى أسيد بن حضير إلى عمر أراه والد عبد الرحمن بن عمر، وروى أيضا العقدي عن عبد الملك بن حسن أنه سمع عمروبن سعد الجاري مولى عمر بن الخطاب، وعبد الله بن سعد الجاري سمع أبا هريرة روى عنه عبد الملك بن حسن. قال البخاري إن لم يكن أخا عمرو بن سعد فلا أدري، وعبد الرحمن بن سعد الجاري كان بالكوفة سمع ابن غرة روى عنه منصور وحماد بن أبي سليمان قاله وكيع. قال البخاري: أحسبه أخا عمرو، ويحيى بن محمد الجاري. قال البخاري: يتكم فيه، وعمر بن راشد الجاري روى عن ابن أبي ذئب روى عنه يعقوب بن سفيان النسوي، وقال أحمد بن صالح: في تاريخه يحيى بن أحمد المديني يقال له: الجاري من موالي بني الدؤل من الفرس وذكر من فضله وهو من أهل المدينة كان بالجار زمانا يتجر ثم سار إلى المدينة فقال: لقبوني بالجاري، وعيسى بن عبد الرحمن الجاري ضعيف، وعبد الملك بن الحسن الجاري الأحول مولى مروان بن الحكم يروي المراسيل سمع عمر بن سعد الجاري روى عنه أبو عامر العقدي. والجار أيضا من قرى أصبهان إلى جانب لاذان طيبة ذات بساتين جمة كتب بها الحافظ أبو عبد الله محمد بن النجار البغدادي صديقنا وأفادنيها وعامتهم يقولون كار بالكاف والمحصلون منهم يكتبونه بالجيم. منها أبو الطيب عبد الجباربن الفضل بن محمدبن أحمد الجاري روى عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني قاله يحيى بن مندة، وأبو الحسن علي بن أحمدبن محمدبن علي بن عيسى الجاري حدث عن أبي بكر العناب كتب عنه علي بن سعد البقال، وأحمد بن محمد بن علي بن مهران المعروف بالجاري المديني من مدينة أصبهان سمع محمد بن عبد الله بن أبي بكر بن زيد وطبقته روى عنه جماعة من أهل بلده، وأخوه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن مهران روى عنه اللفتواني، والذاكر أبو بكر ذاكر بن محمد بن عمر بن سهل الجاري البراآني وهما من قرى أصبهان مات سنة 551وكان سمع أبا مطيع الصحاف، وأم عمرو سعيد بنت بكران بن محمد بن أحمد الجاري سمعت أبا مطيع البصري أيضا، وأبو الفضل جعفر بن محمد بن جعفر الجارى سمع أبا مطيع أيضا،والجار من قرى أصبهان ولعل بعض المذكورين قيل منها، والجار أيضا قرية بالبحرين لبني عبد القيس ثم لبني عامر منهم، والجار أيضا جبل من أعمال شرقي الموصل.

جارف: بالراء.موضع وقيل هو ساحل تهامة.

جازان: بالزاي. موضع في طريق حاج صنعاء.

جازر: بتقديم الزاي المكسورة على الراء من جزر الماء يجزر فهو جازر إذا انصب. قرية من نواحي النهروان من أعمال بغداد قرب المدائن وهي قصبة طسوج الجازر. منها أبو علي محمدبن الحسين بن علي بن بكران روى عن القاضي أبي الفرج المعافى بن زكرياء النهرواني كتاب الجليس والأنيس روى عنه أبو نصر بن ماكولا وأبو بكر الخطيب ومولده سنة 364 ومات سنة 452. قال عبيد الله بن الحر الجعفي:

أقول لأصحابي بأكناف جازر ** وراذانها هل تأملون رجوعا

فقال امرؤ هيهات لست براجع ** ولم تك للتقنيط منه بديعا

فعممته سيفي و ذلك حالتي ** لمن لم أجد ه سامعا ومطيعا والجازر أيضا من قبليات حلب من قرى السهول.

جأز: ثانيه همزة ساكنة يقال جئز بالماء جأزا إذا غص به هو جبل شامخ في ديار بلقين بن جسر وهو أصم طويل لا تكاد العين تبلغ قلته.

جاس: السين مهملة كأنه مرتجلا، موضع قال طرفة:

أتعرف رسم الدار قفرا منازله ** كجقن اليماني زخرف الوشي ماثلة

بتثليث أو نجران أو حيث يلتقي ** من النجد في قيعان جاس مسايلة

ديار سليمى إذ تصيدك بالمنى ** وإذ حبل سلمى منك دان تواصلة

جاسم: بالسين المهملة كأنه من تجسمت الأمر إذا ركبت أجسمه أي معظمه أو تجسمت الأرض إذا أخذت نحوها تريدها فأنا جاسم، وهو اسم قرية بينها وبين دمشق ثمانية فراسخ على يمين الطريق الأعظم إلى طبرية انتقل إليها جاسم بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام ايام تبلبلت الألسن ببابل فسميت به. وقيل: إن طسما وعمليق وجاسما وأميم بنو يلمع بن عامر بن أشيخا بن لوذان بن سام بن نوح عليه السلام.

قال حسان بن ثابت:

فقفا جاسم فأودية الصف ** ر مغنى قنابل وهجان وقد نسب إليها عدي بن الرقاع العاملي الطائي. فقال:

لولا الحياء وأن رأسي قد عسى ** فيه المشيب لزرت أم القاسم

وكأنها بين النساء أعارها ** عيننه أحور من جآذر جاسم

وسنان أقصده النعاس فرنقت ** في عينه سنة وليس بنائم ومنها كان أبو تمام حبيب بن أوس الطائي ومات فيما ذكره نقطويه في سنة 228 وقال: ابن أبي تمام ولد أبي سنة 88 ا ومات سنة 231 بالموصل وكان الحسن بن وهب قد عني به حتى ولاه بريدها أقام بها أقل من سنتين ثم مات ودفن بها وقيل مات في أول سنة 322، ومنها أيضا نعمة الله بن هبة الله بن محمد أبو الخير الجاسمي الفقيه. قال: أبو القاسم هو من أهل قرية جاسم سمع بدمشق أبا الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الحنائي رأبا الحسين سعيد بن عبد الله النوائي من قرية نوى حكى عنه أبو الحسين أحمدبن عبد الواحد بن البري وأبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الحنائي.

جاسك: بفتح السين المهملة وآخره كاف. جزيرة كبيرة بين جزيرة قيس هي المعروفة بكيش وعمان قبالة مدينة هرمز بينها وبين قيس ثلاثة أيام وفيها مساكن وعمارات يسكنها جند ملك جزيرة قيس وهم رجال أجلاد أكفاء لهم صبر وخبرة بالحرب في البحر وعلاج للسفن والمراكب ليس لغيرهم وسمعت غير واحد من جزيرة قيس يقول أهدي إلى بعض الملوك جوار من الهند في مراكب فرفأت تلك المراكب إلى هذه الجزيرة فخرجت الجواري يتفسحن فاختطفهن الجن وافترشهن فولدن هؤلاء الذين بها يقولون هذا لما يرون فيهم من الجلد الذي يعجز عنه غيرهم ولقد حدثت أن الرجل منهم يسبح في البحر أياما وأنه يجالد بالسيف وهو يسبح مجالدة من هو على الأرض.

جاكرديزه: بفتح الكاف وسكون الراء وكسر الدال المهملة وياء ساكنة وزاي. محلة كبيرة بسمرقند، وقد نسب إليها أبو الفضل محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله الجاكرديزي السمرقندي رحل في طلب الحديث إلى العراق والحجاز وديار مصر وروى عن جعفر بن محمد الفرياني روى عنه أبو جعفر محمد بن فضلان بن سويد وغيره.

جاكه: جيمه عجمية غير خالصة بين الجيم والشين وبعد الألف كاف. ناحية من بلاد الأهواز.

جالصه: بضم الصاد المهملة وتسكين الهاء كذا يتلفظ بها. وهو مدينة في وسط جزيرة صقلية.

جالطة: بفتح اللام. من قرى قنبانية قرطبة. قال: ابن بثسكوال قنبانية قرطبة الأندلس، ينسب إليها محمد بن القاسم بن محمد الأموي القرطبي يكنى أبا عبد الله ويعرف بابن الجالطي سمع من أبي بكر محمد بن مغرم القرشي وله رحلة سمع فيها من غير واحد وله مع محمد بن أبي زيد قصة مذكورة في بعض التواريخ وكان بصيرا بالفقه والآدب وولي الصلاة والخطبة بجامع مدينة الزهراء وقتله البرابرة يوم دخلها قرطبة في سنة 403 جالقان: بالقاف. مدينة من نواحي سجستان وقيل بل من نواحي بست ذات أسواق عامرة وخيرات ظاهرة.

الجال: باللام. موضع بأذربيجان والجال ممال قرية كبيرة تحت المدائن نحو أربعة فراسخ وهي التي سماها ابن الحجاج الكال. فقال:

لعن الله ليلتي بالكال ** إنها ليلة تعرالليالي والعامة تقول الكيل كأنهم يقصدون الإمالة. وقد نسب إليها بعض من ذكرناه في الكاف.

الجالية: قرية من قرى الأندلس.

الجامدة: بكسر الميم. قرية كبيرة جامعة من أعمال واسط بينها وبين البصرة رأيتها غير مرة. منها أبو يعلى محمد بن علي بن الحسين الجامدي الواسطي يعرف بابن القاري حدث عن سعيدبن أبي سعيدبن عبد العزيز أبي، سعد الجامدي ثم، نص القيلوي سمع ابا الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي ومحمد بن ناصر السلامي وكان شيخا صالحا توفي سنة 603 وكان أبوه من الزهاد الأعيان.

الجامع: من قرى الغوطة سكنها قوم من بني أمية. منهم الوليد بن تمام بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم. قال: ابن أبي العجائز كان يسكن الجامع من قرى المرج وذكر غيره ممن سكنها منهم، وجامع الجار فرضة لأهل المدينة كجدة لأهل مكة وأظنها الجار بنفسه المقدم ذكره.

الجامعين: كذا يقولونه بلفظ المجرور المثنى. هو حلة بني مزيد التي بأرض بابل على الفرات بين بغداد والكوفة وهي الآن مدينة كبيرة آهلة قد ذكرت تاريخ عمارتها وكيفيتها في الحلة. وقد آخرجت خلقا كثيرا من أهل العلم والأدب ينسبون الحلي، وقال زائدة بن نعمة بن نعيم المعروف بالمحفحف القشيري يمدح دبيسا:

وقد حكمت كل الملاحم أنه ** على الجانب السعدي قابلك السعد

وقلنا بأرض الجامعين وبابل ** وقد أفسدت فيها الأعاريب والكرد

ألا فتنحها عن دبيس وداره ** فلا بد من أن يظهر الملك الجعد جاورسان: بفتح الواو وسكون الراء والسين مهملة. محلة بهمذان أو قرية.

قال شيرويه بن شهردار حسين بن جعفربن عبد الوهاب الكرخي الصوفي أبو المعالي المقيم بجاورسان روى عن ابن عبدان وأبي سعد بن زيرك وأبي بكر الزاذقاني وأبي ثابت بندار بن موسى بن يعقوب الأبهري سمعت منه وكان ثقة صدوقا وكان شيخ الصوفية في الجبل ومقدمهم ودفن بالخانجاه.

جاورسة: قرية على ثلاثة فراسخ من مرو بها قبر عبد الله بن بريدة بن الخصيب. منها سالم الجاورسي مولى عبد الله بن بريدة.

الجاهلي: ضد العاقلي. من حصون اليمن من مخلاف مشرف جهران.

الجايرية: كذا هو مضبوط فيما كتبت عن أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله النجيرمي أنشدتني أم الحسن لابن لها يقال له الحسن.

ألا يا حمام الجايرية هجت لي ** سقاما وزفرات يضيق بها صدري

فقالت حمام الجايرية ما أرى ** علي إذا ما مت يا رب من وزر جائف: جائف الجبل وجمعه جيفان. مواضع باليمامة منها جائف الضوأة وجائف السقطة وجائف الرحيل وجائف الوشل وجائف الشجر كلها لبنى امرىء القيس بن زيد مناة بن تميم عن الحفصي.

باب الجيم والباء وما يليهما[عدل]

جباء: بالتحريك بوزن جبل وما أراه إلا مرتجلا إن لم يكن منقولا عن الفعل الماضي من قولهم جبأ عليه الأسود إذا خرج عليه حية من جحره، وهو جبل باليمن قرب الجند، وقيل هو قرية بالبمن، وقال: ابن الحائك جباء مدينة أو قرية للمعافر كذا في كتابه وهي لآل الكرندي من بني ثمامة آل حمير الأصغر وهي في نجوة من جبل صبر وجبل ذخر وطريقها في وادي الضباب. ينسب إليها شعيب الجبائي من أقران طاوس حدث عنه سلمة بن وهرام ومحمد بن إسحاق، وقال: العمراني جباء ممدود. جبل باليمن والنسبة على ذا جبائي وقد روى بالقصر والأول أكثر.

جبا: مقصور. شعبة من وادي الجي عند الرويثة بين مكة والمدينة. وقال الشنفرى:

خرجنا من الوادي الذي بين مشعل ** وبين الجبا هيهات أنسأت سربتي وقال تأبط شرا يرثي الشنفرى:

على الشنفرى ساري السحاب ورائح ** غزير الكلى أو صيب الماء باكر

عليك جزاء مثل يومك بالجبا ** وقد رعفت منك السيوف البواتر

ويومك يوم العيكتين وعطفة ** عطفت وقد مس القلوب الحناجر

تجول ببز الموت فيهم كأنهم ** لشوكتك الحذا ضئين عواثر وفرش الجبا في شعر كثير قال:

أهاجك برق آخر الليل واصب ** تضمنه فرش الجبا فالمسارب

جبى: بالضم ثم التشديد والقصر. بلد أو كورة من عمل خوزستان ومن الناس من جعل عبادان من هذه الكورة وهي في طرف من البصرة والأهواز حتى جعل من لا خبرة له جبى من أعمال البصرة وليس الأمر كذلك، ومن جبى هذه أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي المتكلم المعتزلي صاحب التصانيف مات سنة 303 ومولده سنة 235. وابنه أبو هاشم عبد السلام كان كأبيه في علم الكلام وفضل عليه بعلم الأدب فإنه كان إماما في العربية مات سنة 321 ببغداد، وجبى في الأصل أعجمي وكان القياس أن ينسب إليها جبوي فنسبها إليها جبائي على غير قياس مثل نسبتهم إلى الممدود وليس في كلام العجم ممدود. وجبى أيضا قرية من أعمال النهروان. ينسب إليها أبو محمد دعوان بن علي بن حماد الجبائي المقري الضرير روى عن أبي الخطاب بن البطر وأبي عبد الله النعالي، وجبى أيضا قرية قرب هيت. قال أبو عبد الله الدبيثي: منها أبو عبد الله محمد بن أبي العز بن جميل ولد بقرية تعرف بجبى من نواحي هيت وقدم بغداد صبيا واستوطنها وقرأ بها القرآن المجيد والفرائض والأدب والحساب وسمع الحديث من جماعة. منهم أبو الفرج بن كليب وطبقته وقال الشعر وأجاده وخدم في عدة خدم ديوانية ثم تولى صدرية المخزن المعمصر بعد عزل أبي الفتوح بن عضد الحين ابن رئيس الرؤساء في عاشور في القعدة سنة 605 مضافا إلى أعمال آخر ثم عزل في الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول سنة 611 وتوفي في النصف من شعبان سنة 616.

الجبابات: بالضم وبعد الألف الأولى باء آخرى وآخره تاء فوقها نقطتان. موضع قريب من ذي قار كانت به إحدى الوقائع بين بكر بن وائل والفرس. قال الأغلب:

أما الجبابات فقد غشينا ** بفاقرات تحت فاقرينا يتركن من ناهبنه رهينا وقال أبو أحمد: وهو أيضا. يوم الجبابة موضع جب في ديار أود بن صعب بن سعد العشيرة كانت فيه وقعة بينهم وبين الأزد، والجبابات أيضأ ماء بنجد قرب اليمامة.

الجباب: بالضم. ذكر أبو الندي أنه، في ديار بني سعد بن زيد مناة بن تميم وهو منقول عن الجباب وهو شيء يعلو ألبان الإبل كالزبد ولا زبد لها.

جبا البراق: بالفتح والجبا في كلام العرب تراب البئر الذي يكون حولها وبراق جمع برقة وقد تقدم ذكره، وهو موضع بالجزيرة قتل فيه عمير بن الحباب السلمي. وجبا براق أيضا موضع بالشام عن أبي عبيدة ذكرهما معا نصر.

الجبابة: بالضم وقد تقدم اشتقاقه في الجباب، وهو موضع عند ذي قار كان به يوم الجبابات وقد تقدم. قال: أبو زياد الجبابة من مياه أبي بكر بن كلاب. الجبابين: بالفتح وبعد الألف باء آخرى وياء ساكنة ونون. من قرى دجيل من أعمال بغداد. منها أحمد بن أبي غالب بن سمجون الأبرودي أبو العباس المقري يعرف بالجبابيني قرأ القرآن على الشيخ أبي محمد عبد الله بن علي سبط الشيخ أبي منصور الخياط وسمع منه ومن سعد الخير بن محمد الأنصاري وغيرهما وتفقه على مذهب أحمد بن كروس وخلفه بعد وفاته على مجلسه بدرب القيار وتوفي شابا في عاشر رجب سنة 554 عن نيف وأربعين سنة.

الجباجب: جمع جبجبة وهو الكرش يجعل فيها الخليع أو تذاب الإهالة فتحقن فيها والجبجبة أيضا زنبيل من جلود ينقل فيه التراب والخليع لحم يطبخ بالتوابل. وهي جبال بمكة. قال: الزبير الجباجب. الأخاشب جبال بمكة يقال ما بين جبجبها وأخشبيها أكرم من فلان. قال كثير:

إذا النصر وافتها على الخيل مالك ** وعبد مناف والتقها بالجباجب وقيل: الجباجب أسواق بمكة. وقال: العمراني الجباجب شجر معروف بمنى سمى بذلك لأنه كان يلقى به الجباجب وهي الكروش. وقال: نصر الجباجب مجمع الناس من منى وقيل الجباجب الأسواق.

الجباجبة: بالضم كأنه مرتجل. ماءة في ديار بني كلاب لربيعة بن قرط عليها نخل وليس على شيء من مياههم نخل غيرها وغير الجرولة.

جباخان: بالفتح وبعد الألف خاء معجمة وآخره نون. قال: أبو سعد، قرية على باب بلخ خرج منها جماعة. منهم أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسين بن الفرج الجباخاني البلخي الحافظ رحل إلى خراسان والجبال والعراق والشام وكان حافظا تكلمها فيه حدث عن أبي يعلى الموصلي وخلق كثير روى عنه جماعة وتوفي ببلخ في شهر ربيع الأول سنة 357 وقيل سنة 356 وكان يروي المناكير.

جبار: بالضم وهو في كلام العرب الهدر ذهب دمه جبارا كما تقول هدرا. وهو ماء لبني حميس بن عامر بن ثعلبة بن مودعة بن جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة بين المدينة وفيد. قال:

ألامن مبلغ أسماء عني ** إذا حلت بيمن أو جبار وقال ابن ميادة:

نظرنا فهاجتنا على الشوق والهوى ** لزينب نار أوقدت بجبار

كأن سناها لاح لي من خصاصة ** على غير قصد والمطي سوار

حميسية بالرملتين محلها ** تمر بحلف بيننا وجوار وفي كتاب سيف بخط ابن الخاضبة في حديث العنسي جار غير مضبب وفي الحاشية، قال أبو بكر بن سيف: الصواب في جار جبار وفي غير عثر بالثاء المثلثة وهو بلد باليمن.

جبار: بالفتح وتشديد ثانيه. من قرى اليمن.

الجبال: جمع جبل. اسم علم للبلاد المعروفة اليوم باصطلاح العجم بالعراق وهي ما بين أصبهان إلى زنجان وقزوين وهمذان والدينور وقريسين والري وما بين ذلك من البلاد الجليلة والكور العظيمة وتسمية العجم له بالعراق غلط لا أعرف سببه وهو اصطلاح محدث لا يعرف في القديم وقد حددنا العراق في موضعه وذكرنا اختلاف العلماء فيه فلم يرد لأحدهم فيه قول مشهور ولا شاذ ولا يحتمله الاشتقاق وقد ظننت أن السبب فيه أن ملوك السلجوقية كان أحدهم إذا ملك العراق دخلت هذه البلاد في ملكه فكانها يسمونه سلطان العراق وهذا أكثر مقامه بالجبال فظنها أن العراق الذي منسوب إليه ملكه هو الجبال والله أعلم ألا يرى أبادلف العجلي كيف فرق بينهما. فقال:

وإني امرؤ كسروي الفعال ** أصيف الجبال وأشتو العراقا

وألبس للحرب أثوابها ** واعتنق الدارعين اعتناقا وإنما اختار أبو دلف ذلك ليسلم في الصيف من سمائم العراق وذبابه وهوامه وحشراته وسخونة مائه وهوائه واختار أن يشتو بالعراق ليسلم من زمهرير الجبال وكثرة ثلوجه، وبلغ هذان البيتان إلى عبدالله بن طاهر وكان سيىء الرأي في أبي دلف. فقال:

ألم ترأنا جلبنا الخيول ** إلى أرض بابل قبا عتاقا

فما زلن يسعفن بالدارعين ** طورا حزونا وطورا رقاقا

إلى أن ورين بأذنابها ** قلوب رجال أرادها النفاقا

وأنت أبا دلف ناعم ** تصيف الجبال وتشتو العراقا

فلما وقف أبو دلف على هذه الأبيات آلى على نفسه لا يصيف إلا بالعراق ولا يشتو إلا بالجبال. وقال:

ألم ترني حين حال الزمان ** أصيف العراق وأشتو الجبالا

سموم المصيف وبرد الشتاء ** حنانيك حالا أزالتك حالا

فصبرا على حدث النائبات ** فإن الخطوب تذل الرجالا أبانا: بالفتح وبعد الألف نون ناحية، بالسواد بين الأنبار وبغداد.

جبان: بالكسر ثم التشديد، ناحية من أعمال الاهواز فارسي معرب عن نصر.

جبانه: بالفتح ثم التشديد والجبان في الأصل الصحراء وأهل الكوفة يسمون المقابر جبانة كما يسمونها أهل البصرة المقبرة وبالكوفة محال تسمى بهذا الاسم وتضاف إلى القبائل. منها جبانة كندمة مشهورة. وجبانة السبغ كان بها يوم للمختار بن عبيد، وجنانة ميمون منسوبة إلى أبي بشير مولى محمد بن علي بن عبد الله بن عبدالله صاحب الطاقات ببغداد بالقرب من باب الشام. وجبانة عرزم نسب إليها بعض أهل العلم عرزميا. وجبانة سالم تنسب إلى سالم بن عمارة بن عبد الحارث بن ملكان بن نهار بن مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن وغير هذه وجميعها بالكوفة.

الجباة: بالفتح وآخره تاء مثناة والجبا في اللغة ماحول البئر والجبا واحدة أو تأنيثه ويحتمل أن يكون مخفف الهمزة من قولهم جبأ عن الشيء إذ توارى عنه وأجبأته أنا إذا واريته والأكمة الموضع الذي يختفي فيه جبأة ثم خففت همزته لكثرة الاستعمال والخراسانيون يروونه الجباه بكسر الجيم وآخره هاء محضة كأنه جمع جبهة وهو ماء بالشام بين حلب وتدمر أوقع سيف الدولة بالعرب فيه وقعة مشهورة. فقال المتنبي:

ومرها بالجباة يضم فيها ** كلا الجيشين من نقعإزارار جباة: بالضم والتشديد قالوا، موضع من كور فارس وأخاف أن تكون جبى التي تقدم ذكرها ونسبنا إليها الجبائي.

الجباية: بكسر الجيم وبعد الألف ياء وهاء من جبيت الشيء إذا جمعته من جهات متفرقة. ويوم الجباية من أيام العرب ولا أدري أهو اسم موضع أو سمي بجباية كانت فيه.

الجب: واحد الجباب وهو البئر التي لم تطو، ملينة قرب بلاد الزنج في أرض بربرة يجلب منها الزرافة و جلوده يتخذها أهل فارس نعالا، والجب أيضا أحد محاضر طيىء بسلمى أحد جبليهم وبه نخل ومياه، والجب أيضا ماء في ديار بني عامر، والجب أيضا ماء معروف لبني ضبينة بن جعدة بن غني بن يعصر.

قال لبيد:

أبني كلاب كيف ينفى جعفر ** وبنو ضبينة حاضرو الأجباب

قتلها ابن عروة ثم لطها دونه ** حتى يحاكمهم إلى جواب والجب أيضا ذكر الاصمعي في كتاب جزيرة العرب مياه جعفر بن كلاب بنجد قال ثم، الجب بيار في وسط واد وهو الذي يقال له جب يوسف عليه السلام كذا قال، والجب أيضا داخل في بلاد الضباب وبلاد عبس ثم بلاد أبي بكر، وجب عميرة ينسب إلى عميرة بن تميم بن جزء التجيبي قريب من القاهرة يبرز إليه الحاج والعساكر وجب الكلب من قرى حلب حدثني مالك هذه القرية ابن الإسكافي وسألته عما يحكى عن هذا الجب وأن الذي نهشه الكلب الكلب إذا شرب منه برأ فقال هذا صحيح لا شك فيه قال: وقد جائنا منذ شهور ثلاث أنفس مكلوبين يسألون عن القرية فدلها عليها فلما حصلها في صحرائها اضطرب أحدهم وجعل يقول لمن معه اربطوني لئلا يصل إلى أحدكم مني أذى و ذلك أنه كان قد تجاوز أربعين يوما منذ نهش فربط فلما وصل إلى الجب وشرب من مائه مات وأما الآخران فلم يكونا بلغا أربعين يوما فشربا من ماء الجب فبرا قال: وهذه عادته إذا تجاوز المنهوش أربعين يوما لم تكن فيه حيلة بل إذا شرب منه تعجل موته وإذا شرب منه من لم يبلغ أربعين يوما برأ قال: و هذه البئر هي بئر القرية التي يشرب منها أهلها قال: وعلى هذا الجب حوض رخام سرق مرارا فإذا حمل إلى موضع رجم أهل هذا الموضع أو يرد إلى موضعه من رأس هذا الجب، وجب يوسف الصديق عليه السلام الذي ألقاه فيه إخوته ذكره الله عز وجل في كتابه العزيز وهو بالأردن الأكبر بين بانياس وطبرية على اثني عشر ميلا من طبرية مما يلي دمشق قاله الإصطخري. وقال غيره: كان منزل يعقوب بنابلس من أرض فلسطين والجب الذي ألقي فيه يوسف بين قرية من قراها يقال لها: سنجل وبين نابلس.

جبتل: بالفتح ثم السكون والتاء فوقها نقطتان مفتوحة ولام علم مرتجل، موضع من ديار نهد باليمن له ذكر في الشعر.

جبثا: بالضم ثم السكون والثاء مثلثة، ناحية من أعمال الموصل.

الجبجبان: بالفتح مكرر، وهما جبلان بمكة وهي الجباجب المذكورة قبل في مناوحة الأخشبين.

جبجب: بالضم والتكرير، ماء معروف بنواحي اليمامة. قال: الأحوص.

وفي الصعدين الآن من حي مالك ** ثوى شوقه أم في الخليط المصوب

يظل عليها إن نأت وكأنه ** صدى حاتم قد ذيد عن كل مشرب

فأنى له سلمى إذا حل وانتوى ** بحلوان واحتلت بمزج وجبجب وقال الراجز:

يا دار سلمى بديار يثرب ** بجبجب وعن يمين جبجب الجبحة: بالضم ثم السكون والحاء مهملة، موضع باليمن.

جنرين: لغة في جبريل، بيت جبرين ذكر قبل وهو من فتوح عمرو بن العاص اتخذ به ضيعة يقال لها عجلان باسم مولى له وهو حصن بين بيت المقدس وعسقلان. ينسب إليه أبوالحسن محمد بن خلف بن عمر الجبريني يروي عن أحمد بن الفضل الصائغ روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني، وفي كتاب دمشق أحمد بن عبد الله بن حمدون بن نصر بن إبراهيم أبو الحسن الرملي المعروف بالجبريني قدم دمشق و حدث بها عن أبي هاشم محمد بن عبد الأعلى بن عليل الإمام وأبي الحسن محمد بن بكار بن يزيد السكسكي الدمشقي وأبي الفضل العباس بن الفضل بن محمد بن الحسن بن قتيبة وأبي محمد عبد الله بن أبان بن شداد وأبي الحسن داود بن أحمد بن مصحح العسقلاني وأبي بكر محمد بن محمد بن أبي إدريس إمام مسجد حلب روى عنه عبد الوهاب بن جعفر الميداني وتمام بن محمد الرازي، وجبرين الفستق قرية على باب حلب بينهما نحو ميلين وهي كبيرة عامرة.

جبرين قصرسطايا: بضم القاف وسكون الواو وفتح الراء وسكون السين المهملة وطاء مهملة وألف وياء وألف من قرى حلب من ناحية عزاز ويعرف أيضا بجبرين الشمالي، وينسبون إليها جبراني على غير قياس، منها التاج أبو القاسم لحمد بن هبة الله بن سعد الله، وسعيد بن سعد الله بن مقلد بن أحمد بن هبة الله بن سعدالله، وسعيد بن سعيد بن صالح بن مقلد بن عامر بن علي بن يحيى بن أبي جعفر أحمد بن أبي عبيد أخي أبي عبادة الوليد بن عبيد البحتري الشاعر أصلهم من جردفنة الجبراني النحوي المقري فاضل إمام شاعر له حلقة في جامع حلب يقرىء بها العلم والقرآن وله ثروة ويرجع إلى تناية واسعة وسألته عن مولده فقال في سنة 561 وقرأ النحو على أبي السخاء فتيان الحلبي وأبي الرجاء محمد بن حرب وقرأ القرآن على الدقاق المغربي، وأنشدني لنفسه:

ملك إذا ما السلم شتت ماله ** جمع الهياج عليه ما قد فرقا

وأكفه تكف الندى فبنانه ** لو لامس الصخر الأصم لأورقا وجبرين أيضا قرية بين دمشق وبعلبك.

الجبلان: تثنية الجبل إذا أطلق هذا اللفظ فإنما يراد به، جبلاطيىء أجاء وسلمى وقد ذكرا في موضعهما.

جبلان: بالضم جبلان العركبة، بلد واسع باليمن يسكنه الشراحيون وهو بين وادي زبيد ووادي رمع، وجبلان ريمة هو ما فرق بين وادي رمع ووادي صنعاء العرب، ومنها تجلب البقر الجبلانية العراب الحرش الجلود إلى صنعاء وغيرها وهي بلاد كثيرة البقر والزرع والعسل، ويسكن البلد بطون من حمير من نسل جبلان والصرادف وهو جبلان بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير.

جبل جور: بالجيم المضمومة وسكون الواو وراء، اسم لكورة كبيرة متصلة بديار بكر من نواحي أرمينية أهلها نصارى أرمن وفيها قلاع وقرى.

جبل الخمر: الذي ذكره في الحديث، يراد به جبل بيت المقدس سمي بذلك لكثرة كرومه.

جبل السماق: بلفظ السماق الذي يطبخ به، هو جبل عظيم من أعمال حلب الغربية يشتمل على مدن كثيرة وقرى وقلاع عامتها للإسماعيلية الملحدة وأكثرهم في طاعة صاحب حلب وفيه بساتين ومزارع كلها عذي والمياه الجارية به قليلة إلا ما كان من عيون ليس بالكثيرة في مواضع مخصوصة ولذلك تنبت فيه جميع أشجار الفواكه وغيرها حتى المشمش والقطن والسمسم وغير ذلك وقيل إنه سمي بذلك لكثرة ما ينبت فيه من السماق وقد ذكره شاعر حلبي عصري يقال له عيسى بن سعمان ولم أدركه فقال:

وليلة بت مسروق الكرى أرقا ** ولهان أجمع بين البرء والخبل

حتى إذا نار ليلى نام موقدها ** وأنكر الكلب أهليه من الوهل

طرقتها ونجوم الليل مطرقة ** وحلت عنها وصبغ الليل لم يحل

عهدي بها في رواق الصبح لامعة ** تلوى ضفائر ذاك الفاحم الرجل

وقولها وشعاع الشمس منخرط ** حييت يا جبل السماق من جبل

يا حبذا التلعات الخضر من حلب ** وحبذا طلل بالسفح من طلل

ياساكني البلد الأقصى عسى نفس ** من سفح جوشن يطفي لاعج الغلل

طال المقام فها شوقا إلى وطن ** بين الأحص وبين الصحصح الرمل

جبل الطير: جبل بصعيد مصر قرب أنصنا في شرقي النيل وإنما سمي بذلك لأن صنفا من الطير أبيض يقال له بوقير يجيء في كل عام في وقت معلوم فيعكف على هذا الجبل وفي سفحه كوة فيجيء كل واحد من هذه الطيور فيدخل رأسه في تلك الكوة ثم يخرجه ويلقي نفسه في النيل فيعوم ويذهب من حيث جاء إلى أن يدخل واحد منها رأسه فيها فيقبض عليه شيء من تلك الكوة فيضطرب ويظل معلقا فيه إلى أن يتلف فيسقط بعد مدة فإذا كان ذلك انصرف الباقي لوقته فلا يري شيء من هذه الطيور في هذا الجبل إلى مثل ذلك الوقت من العام القابل، وفي رأس هذا الجبل كنيسة الكف فيها رهبان يقولون إن عيسى عليه السلام أقام بها وأثر كفه بها خبرني بهذه القصة غير واحد من أهل مصر ووجدته أيضا مكتوبا في كتبهم وهو مشهور متداول فيهم. قال: أبو بكر الموصلي المعروف بالهروي الخراط حدثني رجل كبير من أهل تلك البلاد أنه إذا كان العام مخصبا قبضت الكوة على طائرين وإن كان متوسطا قبضت على واحدوإن كانت سنة مجدبة لم تقبض شيئا.

جبل الفضة: موضع، ينسب إليه أبو إسحاق إبراهيم بن الشاد الجبلي سكن هراة وورد بغداد وحدث بها عن محمد بن عبد الرحمن السامي الهروي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وذكره الخطيب وأظن هذا الجبل هو جبل بنجهير وقد تقدم ذكره.

جبل بني هلال: بحوران، من أرض دمشق تحته قرى كثيرة، منها قرية تعرف بالمالكية بها قدح خشب يزعمون أنه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

الجبل: كورة بحمص.

الجبل: هو اسم جامع لهذه الأعمال التي يقال لها الجبال وقد تقدم ذكرها والعامة في أيامنا يسمونها العراق، وقد نسب إليها خلق كثير، منهم علي بن عبد الله بن جهضم الهمذاني الجبلي روى عن محمد بن علي الوجيهي روى عنه أبو حازم العبدوي ونسب كذلك لأن همذان من بلاد الجبل، وأبو عبدان عبد العزيز بن صالح الجبلي البروجردي روى عن أبي بكر أحمد بن محمد بن المبارك الحافظ وغيره وروى عنه أبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن البوشنجي الصوفي وأبو عبد الله بختيار بن عبد الله الحاجبي وغيرهما، وأحمد بن الحسن بن الفرج بن محمد بن الحسين الجبلي الهمذاني سمع أبا الفضل عبد الواهب بن أحمد بن بوغة الكرابيسي وأبا الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس العبدري وأبا القاسم الفضل بن أبي حرب الجرجاني وغيرهم روى عنه أبو سعد المروزي ونسبه كذلك، وجبل هراة نسبها إليه أبا سعد محمد بن الديسق الجبلي الهروي روى عن أبي عمر المليحي لصحيح البخاري وجامع أبي عيسى الترمذي ومات في حدود سنة 520. والجبل موضع بالأندلس نسبها إليه محمد بن أحمد الجبلي الأندلسي روى عن بقي بن مخلد ومات سنة 313، ومحمد بن الحسن الجبلي الأندلسي نحوي شاعر سمعه أبو عبد الله الحميدي.

جبل: بفنح الجيم وتشديد الباء وضمها ولام، بليد بين النغمانية وواسط في الجانب الشرقي كانت مدينة وأما الآن فإني رأيتها مرارا وهي قرية كبيرة، وإياها عنى البحتري بقوله:

حنانيك من هول البطائح سائرا ** على خطر والربح هول دبورها

لئن أوحشتني جبل وخصاصها ** لما آنستني واسط وقصورها وبقاضيها يضرب المثل، وكان من حديثه أن المأمون كان راكبا يوما في صفينة يريد واسطا ومعه القاضي يحيى بن أكثم فرأى رجلا على شاطىء دجلة يعدو مقابل السفينة وينادي بأعلى صوته يا أمير المؤمنين نعم القاضي قاضينا نعم القاضي قاضي جبل فضحك القاضي يحيى بن أكثم فقال: له المأمون ما يضحكك يا يحيى قال: يا أمير المؤمنين هذا المنادي هو قاضي جبل يثني على نفسه فضحك منه وأمر له بشيء وعزله وقال: لا يجوز أن يلي المسلمين من هذا عقله، وينسب إليها جماعة من أهل العلم منهم أبو عمران موسى بن إسماعيل الجبلي رفيق يحيى بن معين حدث عن عمر بن أبي جعفر خثعم اليماني وحفص بن سالم وغيرهما، والحكم بن سليمان الجبلي روى عن يحيى بن عقبة بن أبي العيزار روى عنه عيسى بن المسكين البلدي، وأبو الخطاب محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم الجبلي الشاعر كان من المجيدين وكان بينه وبين أبي العلاء المعري مشاعرة، وفيه قال أبو العلاء قصيدته:

غير مجد في ملفتي واعتقادي ** نوح باك ولا ترنم شادي

ومات أبو الخطاب في في القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة.

جبلة: بالتحريك مرتجل، اسم لعدة مواضع، منها جبلة ويقال: شعب جبلة الموضع الذي كانت فيه الوقعة المشهورة بين بني عامر وتميم وعبس وذبيان وفزارة وجبلة هذه هضبة حمراء بنجد بين الشريف والشرف والشريف ماء لبني نمير والشرف ماء لبني كلاب، وجبلة جبل طويل له شعب عظيم واسع لا يرقي الجبل إلا من قبل الشعب والشعب متقارب وداخله متسع وبه عرينة بطن من بجيلة، وقال أبو زياد: جبلة هضبة طولها مسيرة يوم وعرضها مسيرة نصف يوم وليس فيها طريق إلا طريقان فطريق من قبل مطلع الشمس وهو أسفل الوادي الذي يجيء من جبلة وبه ماءة لعرينة يقال لها سلعة وعرينة حي من بجيلة حلفاء في بني كلاب وطريق آخر من قبل مغرب الشمس يسمى الخليف وليس إلى جبلة طريق غير هذين، وقال أبو أحمد: يوم شعب جبلة وهو يوم بين بني تميم وبين بني عامر بن صعصعة فانهزمت تميم ومن ضامها وهذا اليوم الذي قتل فيه لقيط بن زرارة وهو المشهور بيوم تعطيش النوق برأي قيس بن زهير العبسي وكان قد قتل لقيطا جعدة بن مرداس وجعدة هو فارس خيبر، وفيه يقول معقر البارقي:

تقدم خيبرا بأقل عضب ** له ظبة لما لاقى قطوف وزعم بعضهم أن شريح بن الأحوص قتله واستشهد بقول دختنوس بنت لقيط وجعل بنو عبس يضربونه وهو ميت.

ألا يا لها الويلات ويلة من هوى ** بضرب بني عبس لقيطا وقد قضى

له عفرها وجها عليه مهابة ** ولا تحفل الصم الجنادل من ثوى

وما ثأره فيكم ولكن ثأره ** شريح أرادته الأسنة والقنا وكان يوم جبلة من أعظم أيام العرب وأذكرها وأشدها وكان قبل الإسلام بسبع وخمسين سنة وقبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم بسبع عشرة سنة، وقال رجل من بني عامر:

لم أر يوما مثل يوم جبلة ** لما أتتنا أسد وحتظله

وغطفان والملوكأزفله ** نضربهم بقضب منتحلة

وجبلة أيضا موضع بالحجاز. قال أبو بكر في الفيصل: منها أبو القاسم سليمان بن علي الجبلي الحجازي المقيم بمكة حدث عن ابن عبد المؤمن وغيره قال: والحسن بن علي بن أحمد أبو علي الجبلي أظنه من جبلة الحجاز كان بالبصرة روى عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ومحمد بن عزرة والجوهري وبكر بن أحمد بن مقبل ومحمد بم يوسف العصفري ومحمد بن علي الناقد البصريين روى عنه القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي وغيره، وجبلة أيضا قلعة مشهورة بساحل الشام من أعمال حلب قرب اللاذقية. قال أحمد بن يحيى بن جابر: لما فرغ عبادة بن الصامت من اللاذقية في سنة 17 وكان قد سيره إليها أبو عبيدة بن الجراح ورد فيمن معه على مدينة تعرف ببلدة على فرسخين من جبلة ففتحها عنوة ثم إنها خربت وجلا عنها أهلها فأنشأ معاوية جبلة وكانت حصنا للروم جلها عنه عند فتح المسلمين حمص وشحنها بالرجال وبنى معاوية بجبلة حصنا خارجا من الحصن الرومي القديم وكان سكان الحصن القديم قوما من الرهبان يتعبدون فيه على دينهم فلم تزل جبلة بأيدي المسلمين على أحسن حال حتى قوي الروم وافتتحها ثغور المسلمين فكان فيما أخذو جبلة في سنة 357 بعد وفاة سيف الدولة بسنة ولم تزل بأيديهم إلى سنة 473 فإن القاضي أبا محمد عبد الله بن منصور بن الحسين التنوخي المعروف بابن ضليعة قاضي جبلة وثب عليها واستعان بالقاضي جلال الدين بن عمار صاحب طرابلس فتقوى به على من بها من الروم فآخرجهم منها ونادى بشعار المسلمين وانتقل من كان بها من الروم إلى طرابلس فأحسن ابن عمار إليهم وصار إلى ابن ضليعة منها مال عظيم القدر وبقيت بأيدي المسلمين ثم ملكها الفرنج في سنة 52 في الثاني والعشرين من ذي القعدة من يد فخر الملك إلى أن استردها الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب في سنة 58 4تسلمها بالأمان في تاسع عشر جمادى الآخرة وهي الان بأيدي المسلمين والحمد لله رب العالمين. قال أبو الفضل محمد بن طاهر: من جبلة هذه أبو القاسم سليمان بن علي الجبلي المقيم بمكة وهو من أهل جبلة الشام حدث عن ابن عبد المؤمن وغيره كذا ذكره عبد الغني الحافظ فهذا كما ترى نسبه الحازمي إلى جبلة الحجاز ولم أر غيره ذكر بالحجاز موضعا ينسب إليه يقال له جبلة والله أعلم ونسبه ابن طاهر عن عبد الغني إلى جبلة الشام وهو الصحيح إن شاء الله عز وجل، ومن جبلة الشام يوسف بن بحر الجبلي سمع سليم بن ميمون الخواص وغيره روى عنه أبو المعافى أحمد بن محمد بن إبراهيم الأنصاري الجبلي شيخ أبي حاتم بن حبان، وعثمان بن أيوب الجبلي حدث عن إبراهيم بن مخلد الذهبي روى عنه أبو الفتح الأزدي، وعبد الواحد بن شعيب الجبلي حدث عن أحمد بن المؤمل، ومحمد بن الحسين الأزدي الجبلي يروى عن محمد الأزرق وأبي إسماعيل الترمذي وعلي بن عبد العزيز البغوي ومحمد بن المغيرة السكري الهمداني ومحمد بن عبد الرحمن بن يحيى المصري ومحمد بن عبدة المروزي ومحمد بن عبد الله الحضرمي الكوفي المعروف بمطمئن روى عنه القاضي أبو القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي وغيره هذا كله من الفيصل، وقال في كتاب دمشق عبد الواحد بن شعيب الجبلي قاضيها: سمع بدمشق سليمان بن عبد الرحمن ويحيى بن يزيد الخواص وأبا الحباب خالد بن الحباب وأبا اليمان الحكم بن رافع روى عنه أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الحكيم الأصبهاني وأبو الحسن بن جوصا الدمشقي وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن بن مثوبة الأصبهاني وعلي بن سراج الحافظ المصري، وأبو محمد عبد الوهاب بن نجدة الحوطي الجبلي سمع الوليد بن مسلم وسويد بن عبد العزيز ومحمد بن شعيب بن سابور روى عنه ابنه أبو عبد الله أحمد وأبو داود السجستاني وأبو بكر بن خيثمة ومات سنة 232، وأبو سهل يزيد بن قيس السليخ الجبلي سمع بدمشق وغيرها والوليد بن مسلم بن شعيب بن سابور وجماعة وافرة روى عنه أبو داود في سنته، وجماعة آخرى، وجبلة أيضا. قال: أبو زيد جبلة حصن في آخر وادي الستارة بتهامة من ناحية ذرة ووادي الستارة بين وادي بطن مر وعسفان عن يسار الذاهب إلى مكة وطول هذا الوادي نحو من يومين وبالقرب من هذا الوادي واد مثله يعرف بساية، وقال: عرام بن الأصبغ جبلة قرية بذرة قالها هي أول قرية بنيت بتهامة وبها حصون منكرة لا يرومها أحد وقد وصفت في ذرة ولعل الحازمي أراد جبلة هذه والله أعلم، وجبلة أيضا قرية لبني عامر بن عبد القيس بالبحرين.نكرة لا يرومها أحد وقد وصفت في ذرة ولعل الحازمي أراد جبلة هذه والله أعلم، وجبلة أيضا قرية لبني عامر بن عبد القيس بالبحرين.

جبلة: بالكسر ثم السكون ذو جبلة، مدينة باليمن تحت جبل صبر وتسمى ذات النهرين وهي من أحسن مدن اليمن وأنزهها وأطيبها. قال: عمارة جبلة رجل يهودي كان يبيع الفخار في الموضع الذي بنت فيه الحرة الصليحية دار العروبة وسميت باسمها وكان أول من اختطها عبد الله بن محمد الصليحي المقتول بيد الأحول مع الداعي يوم المهجم في سنة 473 وكان أخوه علي ولآه حصن التعكر وهذا الحصن على الجبل المطل على ذي جبلة وهي في سفحه وهي مدينة بين نهرين جاريين في الصيف والشتاء وكان عبد الله بن محمد الصليحي قد اختطها في سنة 458 وحشر إليها الرعايا من مخلاف جعفر. وقال: علي بن محمد بن زياد المازني وكانت ذو جبلة للمنصور بن المفضل أحد ملوك آل الصليح فأخذها منه الداعي محمد بن سبا. فقال:

بذي جبلة شوقي إليك وإنها ** لتطهر بالشيخ الذي ليس يعمر

عوائد للغيد الغواني فإنها ** عن الشيخ نحو ابن الثلاثين تنفر وكان بذي جبلة الفقيه عبد الله بن أحمد بن أسعد المقري صنف كتابا في القرا ات السبع وكان أبوه فقيها. قال القاضي مسلم بن إبراهيم قاضي صنعاء: حدثني عبد الله بن أحمد قال رأيت في المنام قائلا يقود لي كلم السلطان فخرجت وتبعني أبي سريعا قال: وتأويل هذه أني أموت وسيموت أبي بعدي قال: فمات ومات أبوه بعده بثلاثة أيام حزنا عليه وصنف أيضأ كتابا في الحديث جمع فيه بين الكتب الخمسة الصحاح وأوصى عند موته بغسل تلك الكتب فغسلت، ومن ذي جبلة أيضا الفقيه أبو الفضانل بن منصور بن أبي الفضائل كان رجلا صالحا فقيها صنف كتابا رد فيه على الشريف عبد الله بن حمزة الخارجي واعترض فيه على ألفاظه ولحنه في كثير منها وزيف جميع ما احتج به فلما وصل الكتاب إلى الشريف الخارجي أجاب عن الشريف حميد بن الأنف ولما وصل كتابه إلى الفقيه أبي الفضائل صنف كتابا آخر في الرد عليه ومات أبو الفضائل بذي جبلة في أيام أتابك سنقر في نحو سنة 590، وبذي جبلة توفي القاضي الأشرف أبو الفضانل يوسف بن إبراهيم بن عبد الواحد الشيباني التيمي القفطي في جمادى الآخرة سنة 624 ومولده في غرة سنة 548 بقفط وهو والد الوزير القاضي الأكرم أبي الحسن علي بن يوسف وأخيه القاضي المؤيد أبي إسحاق إبراهيم وكان الأشرف قد خرج من قفط في سنة 572 في الفتنة التي كانت بها بسبب الإمام الذي أقاموه وكان من بني عبد القرى الداعي وادعى أنه داود بن العاضد فيها فأنفذ الملك صلاح الدين يوسف بن أيوب أخاه الملك العادل أبا بكر فقتل من أهل قفط نحو ثلاثة آلاف وصلبهم على شجرهم بظاهر قفط بعمائمهم وطيالستهم وخدم الأشرف في عدة خدم سلطانية منها بالصعيد ثم النظر في بلبيس ونواحيها ثم النظر في البيت المقدس ونواحيه وناب عن القاضي الفاضل في كتابة الانشاء بحضرة السلطان صلاح الدين ثم توحش من العادل ووزيره ابن شكر فقدم حران واستوزره الملك الأشرف موسى بن العادل ثم سأله الإذن له في الحج فأذن له وجهزه أحسن جهاز على أن يحج ويرد فلما حصل بمكة امتنع من العود ودخل اليمن فاستوزره أتابك ستقر في سنة 602 ثم ترك الخدمة وانقطع بذي جبلة ورزقه دار عليه إلى أن مات في الوقت المذكور وكان أديبا فاضلا مليح الخط محبا للعلم والكتب واقتنائها ذا عين مبين وكرم وعربية.

جبن: بالضم بوزن جرذ، حصن باليمن.

جبوب: بالفتح ثم الضم وسكون الواو وباء آخرى وهو في الأصل الأرض الغليظة، جبوب بدر ذكره أبو أحمد العسكري فيما يلحن فيه العامة حكى الحسن بن يحيى الأرزني أن علي بن المديني قال: سألت أبا عبيدة عن جبوب بدر فقال لعله جنوب بدر قال أبو أحمد: وجميعها خطأ وإنما هو جبوب بدر الجيم مفتوحة وبعدها باء تحتها نقطة واحدة ويقال للمدر جبوب واحدتها جبوبة قال: ويروى عن بعض التابعين أنه قال: اطلعت على قبر النبي صلى الله عليه وسلم فرأيت على قبره الجبوب وربما صير الشاعر الجبوب الأرض. قال الراجز يصف فرسا:

إن لم تجده سابحا يعبوبا ** ذا ميعة يلتهم الجبوبا قلت ومنه قول أبي قطيفة حيث، قال:

ألا ليت شعري هل تغير بعدنا ** جبوب المصلى أم كعهدي القرائن والجبوب أيضا حصن باليمن من أعمال سنحان.

الجبول: بالفتح ثم التشديد والواو ساكنة ولام، قرية كبيرة إلى جنب ملاحة حلب وفي الجبول ينصب نهر بطنان وهو نهر الذهب ثم يجمد مالحا فيمتار منه كثير من بلدان الشام وبعض الجزيرة ويضمن بمائة وعشرين ألف درهم في كل عام ويجتمع على هذه الملاحة أنواع كثيرة من الطير قبل جمودها. أنشدني أبو عبد الله محمد بن عبد القاهربن هبة الله النصيبيني الحلبي قال: أنشدني المهذب حسن الساسكوني العامري الحموي لنفسه يصف ذلك.

قد جبل الجبول من راحة ** فليس تعرو ساكنيها هموم

كأنما الماء وأطياره ** فيه سماء زينت بالنجوم

كأن سود الطير في بيضها ** خليط جيش بين زنج وروم وأهل الجبول معروفون بقلة الدين والمودة والكذب والاختلاف والتعصب على المحال حدثني من أثق به والله أعلم مع معرفته بحالهم أنه ولي عليهم في أيام الملك الظاهر غازي بن يوسف بن أيوب واليا صارما فلم يرتضوه فاجتمعها على الشكوى منه والكذب عليه وأرادها الخروج إلى حلب لذلك فلما اجتمعها وصارها على الطريق قام أحدهم وأشار إلى شجرة من شجر الخلاف فقال: امرأتي طالق ثلاثا وحق الله ورسوله وإلا علي الحج ماشيا حافيا وكل ما أملكه وقف في سبيل الله إن لم تكن هذه الشجرة شجرة الكمثرى وإنني جنيت الكمثرى منها وأكلته مرارا ثم قال: لأصحابه ليحلف كل واحد منكم بمثل ماحلفت به لأنه صحة عزمه فيماخرجنا له من الكذب والبهتان وإلا فإني راجع عنكم قال: فحلفها على مثل يمينه ووصلها إلى حلب ووقفها للملك الظاهر وأظهرها له من الكذب والبهتان والجراءة على شهادة الزور ما هم الملك الظاهر بعقوبة الوالي وعزله ثم أطلعه أحدهم على حقيقة الحال سرا فاستحضرهم وعرفهم ما بلغه عنهم بعلائمه وتهددهم إن لم يصدقوه فصدقوه وقالوا: حملنا على ذلك ما لقينا من جور هذا الوالي فعاقبهم ثم أطلقهم فصار يضرب بسوء فعلهم المثل.

جبة: بالضم ثم التشديد بلفظ الجبة التي تلبس والجبة في اللغة ما دخل فيه الريح من السنان، والجبة أيضا في شعر كثير.

بأجمل منها وان أدبرت ** فأرخ بجبة يقرو حميلا

الأرخ الثنني من البقر وفي شعر آخر لكثير يدل على أنه بالشام. قال:

وإنك عمري هل ترى ضوء بارق ** عريض السنا ذي هيدب متزحزح

قعدت له ذات العشاء أشيمه ** بمر وأصحابي بجبة أذرح

وأذرح بالشام كما ذكرناه في موضعه، وجبة أيضا تعرف بجبة عسيل ناحية بين دمشق وبعلبك تشتمل على عدة قرى وجبة من قرى النهروان من أعمال بغداد، وقال: الحازمي موضع بالعراق، منها أبو الحسبن أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل الجبي المقري روى حروف القراآت عن محمد بن أحمد بن رجاء عن أحمد بن زيد الحلواني عن عيسى بن قالون وعن الخضر بن هيثم بن جابر المقري الطوسي عن محمد بن يحيى القطعي عن زيد بن عبد الواحد عن إسماعيل بن جعفر عن نافع وغيرهما حدث عنه أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم بن بندار المقري الأهوازي نزيل دمشق، وجبة أيضا قرية من نواحي طريق خراسان، منها أبو السعادات محمد بن المبارك بن محمد بن الحسين السلمي الجبي دخل بغداد وأقام بها وطلب العلم وسمع الكثير من الشيوخ مثل أبي الفتح عبيد الله بن شابيل أبي السعادات نصر الله بن عبد الرحمن القزاز ولازم أبا بكر الحازمي وقرأ وكتب مصنفاته ولازمه حتى مات وكان حسن الطريقة ومات سنة 585 بجبة ودفن بها ولم يبلغ اها ن الرواية، والجبة في قول الشاعر:

والله لو طفلت يا ابن آستها ** تسعين عاما لم تكن من أسد

فارحل إلى الجبة عن عصرنا ** واطلب أبا في غير هذا البلد قال الجهشياري يعني بالجبة الجبة والبداة طسوجين من سواد الكوفة، والجبة أيضا أو الجب موضع بمصر، ينسب إليه أبو بكر محمد بن موسى بن عبد العزيز الكندي الصيرفي يعرف بابن الجبي ويلقب سيبويه وكان فصيحا قال: الأمير أبو نصر ويكنى أبا عمران وولد سنة 284 ومات في صفر سنة 358 سمع أبا يعقوب إسحاق المنجنيقي وأبا عبد الرحمن النسوي وأبا جعفر الطحاوي وتفقه للشافعي وجالس أبا هاشم المقدسي وأبا بكر محمد بن أحمد بن الحداد وتتلمذ له وكان يظهر الاعتزال ويتكلم على ألفاظ الصالحين وله شعر ويظهر الوسوسة، والجبة أيضا. قال: أبو بكر بن نفطة قال: لي محمد بن عبد الواحد المقدسي إنها قرية من أعمال طرابلس الشام، منها أبو محمد عبد الله بن أبي الحسن بن أبي الفرج الجبائي الشامي، قلت: كذا كان ينسب نفسه وهو خطأ والصواب الجبي سمع ببغداد من أبي الفضل محمد بن ناصر ومحمد بن عمر الأرموي وغيرهما وبأصبهان من أبي الخير محمد بن أحمد الباغباني ومسعود الثقفي وآخرين وأقام بها وحدث وكان ثقة صالحا وكانت وفاته بأصبهان في ثالث جمادى الآخرة سنة 605.

الجبيب: تصغبر الجب، قال: نصر هو، واد عند كحلة، قال دريد بن الصمة.

فكنت كأني واثق بمصدر ** يمشي بأكناف الجبيب فثهمد والجبيب أيضا واد آخر من أودية أجاء. قال: ابن أحمر

خلد الجبيب وباد حاضره ** إلا منازل كلها قفر

الجبيل: تصغير جبل ذكره في كتاب البخاري قيل، هو الجبل الذي بالسوق وهو سلع وقيل بل هو جبل سلم، وجبيل أيضا بلد في سواحل دمشق في الإقليم الرابع طوله ستون درجة وعرضه أربع وثلاثون درجة وهو بلد مشهور في شرقي بيروت على ثمانية فراسخ من بيروت من فتوح يزيد بن أبي سفيان وبقي بأيدي المسلمين إلى أن نزل عليه صنجيل الفرنجي لعنه الله فحاصره وأعانه مراكب لقوم آخرين في البحر وراسل صنجيل أهله وأعطاهم الأمان وحلف لهم فسلمها إليه وذلك في سنة 596 فما صارها في قبضته قال لهم: إني قد وعدت أصحاب المراكب بعشرة آلاف دينار وأريدها منكم وكان يأخذ منهم المصاغ كل ثلاثة مثاقيل بدينار والفضة كل سبعين درهما بدينار فاستأصلهم بذلك، ولم تزل بأيدي الأفرنج إلى أن فتحها صلاح الدين يوسف بن أيوب فيما فتحه من الساحل في سنة 583 ورتب فيها قوما من الأكراد لحفظها فبقيت على ذلك إلى سنة 593 فباعها الأكراد الذين كانها بها وانصرفها عنها إلى حيث لا يعلم فهي إلى الان بأيدي الأفرنج، ينسب إليها جماعة، منهم أبو سعيد الجبيلي روى عن أبي الزياد عبد الملك بن داود روى عنه عبد الله بن يوسف وغيره وعييد بن حيان الجبيلي حدث عن مالك بن أنس وعن الأوزاعي ونظرائهما وروى عنه صفوان بن صالح والعباس بن الوليد بن مزيد البيروتي وأبو زرعة الدمشقي، وزيد بن القاسم السلمي الجبيلي حدث عن أدم بن أبي أياس حدث عنه خيثمة بن سليمان، وأبو قدامة الجبيلي حدث عن عقبة بن علقمة البيروتي ومحمد بن الحارث البيروتي حدث عنه صفوان بن صالح روى عنه الطبراني، وأبو سليمان إسماعيل بن خضر بن حسان الجبيلي يروي عن إسرائيل بن روح وسويد بن عبد العزيز وعمر بن هاشم البيروتي ومحمد بن يوسف الفريابي ومحمد بن شعيب بن سابور وحمزة بن ربيعة ومحمد بن فديك بن أسماعيل القيسراني وعبيد بن حيان ومحمد بن المبارك الصوري روى عنه أبو بكرعبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وكناه أبا سليم وأبو الحسن بن جوصا وأبو الجهم بن طلاب ومحمد بن جعفر بن ملاس وأبو علي محمد بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي وذكوان بن إسماعيل البعلبكي في آخرين قال: أبو سليمان بن زيد في سنة 264 مات أبو سليمان الجبيلي، والجبيل أيضا ماء لبني زيد بن عبيد بن ثعلبة الحنفيين باليمامة، وجبيل أيضا موضع بين المشلل من أعمال المدينة والبحر، وجبيل أيضا جبل أحمر عظيم وهو من أخيلة حمى فيد بينه وبين فيد ستة عشر ميلا وليس بين الكوفة وفيد جبل غيره وجبيل جبل بين أفاعيه والمسلح يقال له جبل بان لأن نباته ألبان وهو صلب أصم، والجبيل في تاريخ مصر، عن محمد بن القاسم قال: رأيت عبيد الله بن أنيس يدخل من الجبيل إلى الجمعة ويحمل نعليه فيصلي الجمعة وينصرف وهذا الجبيل من نواحي حمص.

الجبيلة: تصغير جبلة، بلد هو قصبة قرى بني عامر بن الحارت بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز العبقسيين بالبحر والله أعلم.

باب الجيم والتاء وما يليهما[عدل]

جتاوب: موضع من ضواحي مكة، قال: الفضل بن عباس اللهبي:

فالهاوتان فكبكب فجتاوب ** فالبوص فالأفراع من أشقاب باب الجيم والثاء وما يليهما

الجثا: بالضم وتخفيف الثاء والقصر وهو الحجارة المجموعة، موضع بين فدك وخيبر يطؤه الطريق، قال بشرأبو النعمان بن بشر:

لعمرك بالبطحاء بين معرف ** وبين النطاق مسكن ومحاضر

لعمري لحي بين دار مزاحم ** وبين الجثا لا يحشم الصبر حاضر جثا: بتشديد الثاء والقصر أيضا، جبل من جبال أجاء مشرف على رمل طيىء وعنده المناعان وهما جبلان.

الجثجاثة: بالفتح والتكرير وهو نبت مر قال: أبو زياد ولبني عمرو بن كلاب في جبال دماخ، الجثجاثة، وقال: في موضع آخر ومن مياه غني الجثجاثة وهي في جانب حمى ضرية الذي يلي مهب الجنوب من شرقي حمى ضرية وهي في ظل نضاد ونضاد جبل وقال الأصمعي وفي شرقي نضاد الجثجاثة وحناء الجثجاثة النقرة.

الجثياثة: بالياء بعد الثاء، اسم ماء لغني، قال:

وعن الجثياثة المطر باب الجيم والجيم وما يليهما

ججار: بكسر الجيم الأولى وبفتح الجيمان بين الجيم والشين، من قرى بخارى ويقال له سجار أيضا، ينسب إليها أبو شعيب صالح بن محمد بن شعيب الججاري روى عنه أبي القاسم بن أبي العقب الدمشقي روى عنه القاضي أبو طاهر الإسماعيلي.

باب الجيم والحاء وما يليهما[عدل]

جحاف: بالضم والتخفيف، جبل جحاف باليمن.

جحاف: بالفتح ثم التشديد، سكة بنيسابور، ينسب إليها أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الوزير التاجر الجحافي سمع أبا حاتم الرازي وسمع منه أبو عبد الله الحاكم وكان من الصالحين مات لعشر بقين من شهر رمضان سنة 341 عن إحدى وتسعين سنة جحدم: من حدود اليمن من جهة الحجاز، وهو قرية بين كنانة والأزد عن ابن الحائك.

جحشية: بالفتح ثم السكون والشين معجمة كأنها منسوبة إلى رجل اسمه جحش، قرية كبيرة كالمدينة من قرى الخابور بينها وبين المجدل نحو أربعة أميال.

الجحفة: بالضم ثم السكون والفاء، كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمرها على المدينة فإن مرها بالمدينة فميقاتهم ذو الحليفة وكان اسمها مهيعة وإنما سميت الجحفة لأن السيل اجتحفها وحمل أهلها في بعض الأعرام وهي الان خراب وبينها وبين ساحل الجار نحو ثلاث مراحل وبينها وبين أقرن موضع من البحر ستة أميال وبينها وبين المدينة ست مراحل وبينها وبين غدير خنم ميلان، وقال السكري الجحفة على ثلاث مراحل من مكة في طريق المدينة والجحفة أول الغور إلى مكة وكذلك هي من الوجه الآخر إلى ذات عرق وأول الثغر من طريق المدينة أيضا الجحفة وحذف جرير الهاء وجعله من الغور، فقال:

قد كنت أهوى ثرى نجد وساكنه ** فالغور غورا به عسفان والجحف

لما ارتحلنا ونحو الشام نيتنا ** قالت جعادة هذي نية قذف وقال: الكلبي إن العماليق آخرجها بني عقيل وهم أخوة عاد بن رب فنزلها الجحفة وكان اسمها يومئذ مهيعة فجاءهم سيل واجتحفهم فسميت الجحفة ولما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة استوبأها وحم أصحابه فقال: اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة أو أشد وصححها وبارك لنا في صاعها ومدها وانقل حماها إلى الجحفة وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم نعس ليلة في بعض أسفاره إذ استيقظ فأيقظ أصحابه وقال: مرت بي الحمى في صورة امرأة ثائرة الرأس منطلقة إلى الجحفة.

جحور: بالفتح، موضع في ديار بني سعد ورواه بعضهم بتقديم الحاء كما نذكره في باب الحاء، وقال العمراني رأيته في شعر الشماخ بضم الجيم وهو موضع يسمى الجحر ثم جمعه بما حوله.

باب الجيم والخاء وما يليهما[عدل]

جخادة:، قرية كبيرة من قرى بخارى عن يمين القاصد من بخارى إلى بيكند على ثلاثة فراسخ وبينها وبين الطريق نحو فرسخ، ينسب إليها أبو علي محمد بن إسماعيل الجخادي كان محدثا حافظا روى عن أحمد بن علي الأستاذ وغيره روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي ومولده سنة 417 وذكره العمراني بتقديم الخاء والدال مهملة وقد ذكرته في بابه.

الجخراء: بالفتح ثم السكون والراء والمد، بلد. قال: نصر هي بلدة لبني شجنة بن عطارد بن عوف بن كعب.

جخزنى: بعد الزاي المفتوحة نون كذا قال أبو سعد وألف مقصورة، قرية على ثلاثة فراسخ من سمرقند، ينسب إليها أعين بن جعفر بن الأشعث الجخزني السمرقندي الرجل الصالح، روى عن أبي الحسن علي بن إسماعيل الخجندي سمع منه أبو سعد كتاب الشافهات تصنيف علي بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي السمرقندي.

باب الجيم والدال وما يليهما[عدل]

جداء.: بالفتح والتشديد والمد، قال: أبو الفتح نصر، موضع بنجد وأظنه أيضا موضعا شاميا والجداء في اللغة التي قد ذهب لبنها.

الجداجد: بالفتح جمع جدجد وهي الأرض المستوية الصلبة، وفي حديث الهجرة أن دليلهما تبطن ذا كشر ثم أخذ بهما على الجداجد بجيمين ودالين ويجوز أن يكون جمع جدجد وهي البئر القديمة، وأظنها على هذا آبارا قديمة في طريق ليس يعلم وفي حديث أتينا على بئر جدجد، قال: أبو عبيدة والصواب بئرجده أي قديمة حكى الهروي عن اليزيدي ويقال بئر جدجد. قال: وهو كما يقال في الكم كمكم وفي الرف رفرف.

جداد: بالكسر وآخره دال آخرى، موضع. قال: نصر وأحسبه بين بادية الكوفة والشام.

جداد: بالضم ثم التشديد، اسم واد أو نهر في بلاد العرب وفيه روضة وقد روي بالحاء المهملة وأما الجداد بالضم والجيم فصغار الطلح، قال الطرماح:

يجتنى ثامر جداده ** بين فرادى ترم أو تؤام والشاهد على أنه نهر أو واد، قوله:

ولو يكون على الجداد يملكه ** لم يسق ذا غلة من مائه الجاري الجدار: بالكسر بلفظ واحد الجدران، من قرى اليمامة، وجدار العجوز قد ذكر في حائط العجوز من باب الحاء والجدار أيضا محلة ببغداد سميت ببني جدار بطن من الخزرج من الأنصار، ينسب إليها أبو بكر أحمد بن سيدي بن الحسن بن بحر الجداري البغدادي، ذكره أبو بكر في تاريخ بغداد روى عنه ابن زرزقويه.

جدال: بالضم وآخره لام، قرية كبيرة عامرة على تل عال وعندها خان حسن عامر وأهلها نصارى بينها وبين الموصل مرحلتان وهي على طريق القوافل رأيتها غير مرة ولها ذكر في الشعر القديم، قال: رجل من بني حيى من النمر بن قاسط يقال له دثار يهجو رجلا من بني زبيد يقال له خالد.

أيا جبلي سنجار هلا دفقتما ** بركنيكما أنف الزبيدي أجمعا

لعمرك ماجاءت زبيد لهجرة ** ولكنها جاءت أرامل جوعا

وتبكى على أرض الحجاز وقد رأت ** جرائب خمسا من جدال فأربعا الجدان: بالفتح مثنى، موضع في شعر الأعشى:

فاحتلت الغمر فالجدين فالفرعا جداوة: بالفتح والتشديد وفتح الواو، قرية من قرى برقة بالمغرب يقال لها جداوة حيان بينها وبين وادي مخيل ثمانية فراسخ.

الجداة: موضع في بلاد غطفان، قال:

يديت على ابن حسحاس بن وهب ** بأسفل ذي الجداة يد الكريم

قصرت له من الحماء لما ** شهدت وغاب عن دار الحميم

أخبره بأن الجرح يشوى ** وأنك فوق عجلزة جموم

ولو أني أشاء لكنت منه ** مكان الفرقدين من النجوم

ذكرت تعلة الفتيان يوما ** وإلحاق الملامة بالمليم الجدائر: بالفتح لعله جمع جديرة وهي الحظيرة من الصخر وذو الجدائر، واد في بلاد الضباب بينه وبين حمى ضرية ثلاثة أميال من جهة الجنوب، وقيل فيه:

عدمناك من شعب وحبب بطنه ** واسلاعه صوب الغمام البواكر

أكلنا به لحم الحمار ولم نكن ** لنأكله إلا بشعب الجدائر جد الأثافي: بالضم ثم التشديد، والجد في اللغة البئر القديمة والأثافي جمع أثفية وهي الحجارة التي توضع عليها القدر وهو، موضع بعقيق المدينة.

جد الموالي: بالعقيق أيضا، والجد ماء في ديار بني عبس، قال: الأخضر بن هبيرة بن عمرو بن ضرار الضبي وكان قد ورد على بني عبس فمنعوه الماء، فقال:

إذا ناقة شدت برحل ونمرق ** لمدحة عبسي فآبت وكلت

وجدنا بني عبس خلا اسم أبيهم ** قبيلة سوء حيث سارت وحلت

وما أمرت بالخير عمرة طلقت ** رضاع ولاصامت ولا هي صلت

فلو أنها كانت لقاحي أثيرة ** لقد نهلت من ماء جد وعلت

ولكنها كانت ثلاثا مياسرا ** وحائل حول انهزت فأحلت يقال نهز البعير ضرع أمه مثل لهزه إذا وكزه، والجد أيضا ماء بالجزيرة، قال الأخطل:

أتعرف من أسماء بالجد ردها ** محيلا ونؤيا حارسا قد تهدما والجد أيضا، ماء لبني سعد كذا فسره ابن السكيت في قول عدي بن الرقاع:

فألمت بذي المويقع لما ** جف عنها مصدع فالنضاء

ثمت استوسقت له فرمته ** بغبار عليه منه رداء

مستطير كأنه سابري ** عند تجر منشر وملاء

دانيات للجد حتى نهاها ** ناصع من جنوب ماء رواء هذا معنى سبق إليه عدي بن الرقاع، وقد كرره في موضع آخر فقال يصف حماري وحشي:

يتعاوران من الغبار ملاءة ** دكناء ملحمة هما نسجاها جدد: بالتحريك وهي الأرض الصلبة وهو، موضع في بلاد بني هذيل. قال غاسل بن غزية الجربي الهذلي:

ثم انصببنا جبال الصفر معرضة ** عن اليسار وعن أيماننا جدد جدر: بالراء هو أثر الكرم في عنق الحمار، وهي قرية بين حمص وسلمية تنسب إليها الخمر. قال الأخطل:

كأنني شارب يوم استبد بهم ** من قرقف ضمنتها حمص أو جدر وقيل: جدر قرية بالأردن. قال أبو ذؤيب:

فما أن رحيق سبتها التجا ** ر من أذرعات فوادي جدر جدر: بسكون الدال ذو جدر، مسرح على ستة أميال من المدينة بناحية قباء كانت فيها لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم تروح عليه إلى أن أغير عليها وأخذت والقصة في المغازي مشهورة.

جدرين: قرية من قرى الجند باليمن.

الجدف: بالتحريك وهو القبر وهو موضع.

جدن: بالتحريك وآخره نون والجدن حسن الصوت وذو جدن الملك الحميري. وقيل جدن، مفازة باليمن وقيل: إن ذا جدن، ينسب إليها عن البكري المغربي.

قال ابن مقبل:

من طي أرضين أو من سلم نزل ** من ظهر ريمان أو من عرض ذي جدن قالوا: موضع باليمن وقيل واد.

جدواء: بالفتح ثم السكون والمد، موضع بنجد.

جدود: بالفتح والجدود في اللغة النعجة التي قل لبنها مر غير بأس ولا يقال للعنز وهو، اسم موضع في أرض بني تميم قريب من حزن بني يربوع على سمت اليمامة فيه الماء الذي يقال له الكلاب. وكانت فيه وقعتان مشهورتان عظيمتان من أعرف أيام العرب وكان اليوم الأول منها غلب عليه يوم جدود وكان لتغلب على بكر بن وائل. وفيه يقول:

أرى إبلي عافت جدود فلم تذق ** بها قطرة إلا تحلة مقسم وقال قيس بن عاصم المنقري:

جزى الله يربوعا بأسوء صنعها ** إذا ذكرت في النائبات أمصرها

بيوم جدود قد فضحتم أباكم ** وسالمتم والخيل تدمي نحورها وقال الحفصي جدود، هوة في الأرض تدعى الغبطة. قال الفرزدق:

هلا غداة حبستم أعياركم ** بجدود والخيلان في أعصار

الحوفزان مشوم أفراسه ** والمحصنات حواسر الأبكار جدورة: بالفتح، اسم بئر في شعر جعفر بن علبة الحارثي.

ألا هل إلى ظل النضارات بالضحى ** سبيل وتغريد الحمام المطوق

وشربة ماء من جدورة طيب ** جرى بين أفنان العضاه المسوق

وسيري مع الفتيان كل عشية ** أباري مطاياهم ببيداء سملق جدة: بالضم والتشديد والجدة في الأصل الطريقة والجدة الخطة التي في ظهر الحمار تخالف سائر لونه وجدة: بلد على ساحل بحر اليمن وهي فرضة مكة بينها وبين مكة ثلاث ليال عن الزمخشري. وقال الحازمي بينهما يوم وليلة وهي في الإقليم الثاني طولها من جهة المغرب أربع وستون درجة وثلاثون دقيقة وعرضها إحدى وعشرون درجة وخمس وأربعون دقيقة. قال أبو المنذر وبجدة ولد جدة بن حزم بن ريان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة فسمي جدة باسم الموضع. قال: لما تفرقت الأمم عند تبابل الألسن صار لعمرو بن معد بن عدنان وهو قضاعة لمساكنهم ومراعي أغنامهم جدة من شاطيء البحر وما دونها إلى منتهى ذات عرق إلى حيز البحر من السهل إلى الجبل فنزلها وانتشرها فيها وكثرها بها. قال أبو زيد البلخي ويين جدة وعدن نحو شهر وبينها وبين ساحل الجحفة خمس مراحل. وينسب إلى جدة جماعة، منهم عبد الملك بن إبراهيم الجدي. وعلي بن محمد بن علي بن الأزهر أبو الحسن العليمي المقري القطان يعرف بالجدي سمع أبا محمد بن أبي نصر وأبا الحسن أحمد بن محمد العتيقي وأبا بكر محمد بن عبد الرحمن القطان روى عنه عبد الله بن السمرقندي ومولده سنة 390 ومات سنة 468.

جديا: بفتحتين وياء وألف مقصورة، من قرى دمشق وهم يسمونها الان جديا بكسر أوله وتسكين ثانيه. منها أبو حفص عمر بن صالح بن عثمان بن عامر المري الجدياني يروي عن أبي يعلى حمزة بن خراش الهاشمي سمع منه عبد الوهاب بن الحسن الكلابي بقريته وأبو الحسين الرازي وقال مات عمر بن صالح الجدياني المزي في سنة 332. ومنها جماعة عصريون سمعها من الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر، منهم حميد وسلطان ابنا حسان بن سبيع وطالب بن أبي محمد بن أبي شجاع وابنه أبو محمد حسان وغيرهم.

جديد: بلفظ تصغير جد، خطة بني جديد بالبصرة في جانب ربيعة وبنو جديد حي من اليمن.

الجديد: ضد العتيق، اسم نهر أحدثه مروان بن أبي حفصة الشاعر باليمامة وكان قد سمي قديما ربي، وجديد أيضا جبل من جبال أجاء. وجديد أيضا جبل في ديار الأزد.

الجديدة: بلفظ ضد العتيقة، اسم كل واحدة من قريتين بمصر إحداهما في كورة الشرقية والآخرى في كورة المرتاحية.

الجديدة: بلفظ تصغير التي قبلها. اسم لقلعة في كورة بين النهرين التي بين نصيبين والموصل وأكثر ما تكون لصاحب الموصل غالبا وهي قديمة حصينة جدا وأعمالها متصلة بأعمال حصن كيفا ولها قرى ومزارع وأكثر زروعهم العذي.

الجديف: مصغر، موضع بالحجاز وهو أبرق أسفل رمل.

جديلة: بالفتح ثم الكسر الجديلة الشاكلة، والجديلة الناحية،،وجديلة: اسم قبيلة من طيىء وقبيلة من الأنصار ومن قيس. وجديلة اسم مكان في طريق حاج البصرة وفي أخبار خالد بن عبد الله القسري من كتاب أبي الفرج:

وما قربت بجيلة منك دوني ** بشيء غير أن دعيت بجيلة

وما للغوث عندك إن نسبنا ** علينا في القرابة من فضيله

ولكنا وإياكم كثرنا ** فصرنا في المحل على جديلة ثم قال: أبو الفرج جديلة ههنا موضع لا قبيلة، وقال: أبو زياد من مياه بني وبر بن الأضبط بن كلاب، وجديلة منهل من مناهل حاج البصرة، وقال: أبو سعد منه معلى بن حاجب بن أوس الجديلي روى عن يحيى بن راشد.

جدية: بالفتح ثم الكسر وياء مشددة، أرض بنجد كانت دارا لبني شيبان والجدية في اللغة شيء محشو تحت دفتي السرج والرحل والجدية من الدم مالصق بالجسد.

جدية: تصغير الذي قبله جبل بنجد لطيىء، وقال رجل منهم:

وهل أشربنآ الدهر من ماء مزنة ** على عطش مما أقر الوقائع

بقيع التناهي أو بهضب جدية ** سرى الغيث عنه وهو في الأرض ناقع باب الجيم والذال وما يليهما

جذاء: بالفتح والتشديد والمد والجذا القطع ورحم جذاء مقطوعة وجذاء موضع في قول الشاعر:

بغيتهم مابين جذاء والحشا ** وأوردتهم ماء الأثيل فعاصما الجذاة: بالفتح لغة في الدال المهملة وقد تقدم.

جنر: بالتحريك أيضا لغة في الدال المهملة وقد تقدم أيضا.

جذمان: بالضم ثم السكون، موضع فيه أطم من آطام المدينة سمي بذلك لأن تبعا كان قد قطع نخله لما غزا يثرب والجذم القطع. قال قيس بن الخطيم:

كأن رؤوس الخزر جيين إذ بدت ** كتائبنا تبري مع الصبح حنظل

فلا تقربها جذمان إن حمامه ** وجنته تأذى بكم فتحملوا جنم: بالتحريك والجذم القطع، أرض في بلاد فهم بن عمرو بن قيس عيلان.

قال قيس بن العيزارة الهذلي يخاطب تأبط شرا:

أثابت أم خلفت أختك عاتقا ** تجمع عند المومسات أيورها

وأخبرني أبو المضلل أنها ** قفا جذم يهدي السباع زفيرها جذيذ: كأنه فعيل من الجذ وهو القطع بمعنى مفعول، موضع قرب مكة.

جذيمة: مسجد جذيمة بالكوفة، ينسب إلى جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين من بني أسد.

باب الجيم والراء وما يليهما[عدل]

جراباذ: بالضم بين الألفين باء موحدة وآخره ذال معجمة، من قرى مرو وأهلها يقولون كراباذ. منها أبو بكر محمد بن عبد الله الجراباذي روى عن محمود بن عبد الله السعدي روى عنه القاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصدفي.

جراب: بالضم يحتمل أن يكون جراب بمعنى جريب نحو كبار وكبير وطوال وطويل والجريب الوادي والجريب قطعة من الأرض معلومة. وجراب، ماء، وقيل بئر بمكة قديمة. قال الشاعر:

سقى الله أمواها عرفت مكانها ** جرابا وملكوما وبذر والغمرا جراح: بالفتح وتشديد الراء وآخره حاء مهملة. مدينة بمصر في كورة المرتاحية.

جراد: بالضم بوزن غراب، ماء في ديار بني تميم عند المروت كانت به وقعة الكلاب الثانية، وقال جرير:

ولقد عركن بآل كعب عركة ** بلوى جراد فلم يدعن عميدا

إلا قتيلا قد سلبنا بزة ** تقع النسور عليه أو مصفودا

وفي الحديث أن حصين بن مشمت وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، فبايعه بيعة الإسلام وصدق إليه ماله فأقطعه النبي صلى الله عليه وسلم مياها عدة، منها جراد وبعض المحدثين يقوله بالذال المعجمة، ومنها السديرة والثماد والأصيهب، وسألت أعرابيا آخر كيف تركت جرادا فقال: تركته كأنه نعامة جاثمة يعني من الخصب والعشب.

وقال ابن مقبل:

للمازنية مصطاف ومرتبع ** مما رأت أود فالمقرات فالجرع

منها بنعف جراد والقبائض من ** وادي جفاف مرا دنيا ومستمع أراد مرأ دنيا فخفف الهمزة، وقال نصر: جراد، رملة عريضة بين البصرة واليمامة بين حائل والمروت في ديار بني تميم، وقيل في ديار بني عامر، وقيل: أرض بين عليا تميم وسفلى قيس، وقيل: جبل. الجرادة: بزيادة الهاء.. قال: أبو منصور الأزهري الجرادة، رملة بعينها بأعلى البادية. قال الأسود بن يعفر:

وغودر علها ذلها متطاول ** بنيل كجثمان الجرادة ناشر الجرادي: بكسر الدال بنو الجرادي. قرية باليمن من أعمال صنعاء.

جرار: بالراء،اسم جبل في قول ابن مقبل.

لمن الديار بجانب الأحفار ** فبتيل دمخ أو بسفح جرار

أمست تلوح كأنها عامية ** والعهد كان بسالف الأعصار جرار: بالكسر جمع جرة الماء موضع من نواحي قنسرين، وجرار أيضا جرار سعد موضع بالمدينة كان ينصب عليه سعد بن عبادة جرارا يبرد فيها الماء لأضيافه به أطم دليم.

الجرارة: بالفتح والشديد، ناحية من نواحي البطيحة قريبة من البر توصف بكثرة السمك.

جراز: بالضم ثم التخفيف وآخره زاي، موضع بالبصرة. جراف: آخره فاء ذو جراف، واد يفرغ في السلى.

جرام: بالكسر وآخره ميم لفظة فارسية. قال حمزة: قلب إلى صرام تعريبا وهو من رساتيق فارس.

جراميز: بالفتح وآخره زاي كأنه جمع جرموز وهو الحوض الصغير وجراميز الرجل أعضاؤه، موضع باليمامة قال مضرس بن ربعي:

تحمل من ذات الجراميز أهلها ** وقلص عن نهي القرينة حاضره

تربعن روض الحزن حتى تعاورت ** سهام السفا قريانه وظواهرة جراوة: بالضم، ناحية بالأندلس من أعمال فحص البلوط وجوارة، أيضا موضع بإفريقية بين قسطنطينية وقلعة بني حماد، منها عبد الله بن محمد الجراوي كاتب شاعر مليح النظم والنثر كذا قال الحسن بن رشيق القيرواني وذكر أنه توفي سنة 415 عن نيف وأربعين سنة الجروي: يروى بضم الجيم وفتحها والضم أكثر، وهي مياه في بلاد القين بن جسر وقيل هي قلب على طريق طيىء إلى الشام، وقيل مياه لطيىء بالجبلين.

قال بعض الأعراب:

ألا لا أرى ماء الجراوي شافيا ** صداي ولو روى غليل الركائب

فيا لهف نفسي كلما التحت لوحة ** على شربة من ماء أحواض ناضب الجرباء: كأنه تأنيث الأجرب، موضع من أعمال عمان بالبلقاء من أرض الشام قرب جبال السراة من ناحية الحجاز وهي قرية من أذرح التي تقدم ذكرها وبينها كان أمر الحكمين بين عمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري وروي جزبي بالقصر وذكره بعد بأتم من هذا، والجرباء أيضا ماء: لبني سعد بن زيد مناة بن تميم بين البصرة واليمامة.

جرباذقان: بالفتح والعجم يقولون كرباذكان، بلدة قريبة من همذان بينها وبين الكرج وأصبهان كبيرة مشهورة، وأنشد أبو يعلى محمد بن محمد بن الهاشمي:

جرباذقان بلدة ** زرت على جيد القبائح

أرض يموت الحر في ** أرجائها لولا ابن صالح ينسب إليها جماعة منهم أبو أحمد عبيدالله بن أحمد بن إسماعيل بن عبد الله العطار الجرباذقاني قاضيها روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ، وجربذاقان أيضا بلدة بين إستراباذ وجرجان من نواحي طبرستان، ينسب إليها نصر الجرباذقاني فقيه حنفي بارع في الفقه.

جرب: بفتحتين وتشديد الباء الموحدة، موضع باليمن ذكر في حديت حنش السبيء الصنعاني ويروى جربة في حديث حنش الصنعاني غزونا جربة ومعنا فضالة بن عبيد كذا ضبطه أبو سعد والجربة في اللغة الكتيبة من حمر الوحش.

الجربتان: من قرى جهران باليمن.

جربث: يروى بفتحتين وضمتين، وقد رواه ابن دريد جرثب بتقديم الثاء وتأخير الباء وقد ذكر الحازمي حربث بالحاء وقد ذكر في موضعه ولا أدري أهو هذا وقد صحف أحدهما أو كل واحد منهما موضع على حدته.

جربست? بالفتح ثم السكون وفتح الباء وسكون السين وتاء مثناه قرية في جبال طبرستان لا يدخل إليها إلا في طرق غامضة صعبة.

جربة: بضمتين وتشديد الباء، جبل لبني عامر.

جربة: بالفتح ثم السكون والباء موحدة خفيفة رواية في جربة وجرب المقدم ذكرهما، قرية بالمغرب لها ذكر كثير في كتاب الفتوح، وفي حديث حنش غزونا مع رويفع بن ثابت قرية بالمغرب يقال لها جربة فقام فينا خطيبا فقال: أيها الناس لا أقول لكم إلا ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فينا يوم خيبر فإنه قام فينا فقال: لا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ما زرعه غيره يعني إتيان النساء الحبالى وقد روى فيها جربة أيضا بكسر الجيم، وقيل هي جزيرة بالمغرب من ناحية إفريقية قرب قابس يسكنها البربر، وقال: أبو عبيد البكري وعلى مقربة من قابس جزيرة جربة وفيها بساتين كثيرة وأهلها مفسدون في البر والبحر وهم خوارج وبينها وبين البر الكبير مجاز.

جربى كأنه جمع أجرب.قال: أبو بكر محمدبن موسى، من بلاد الشام كان أهلها يهودا كتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما قدم عليه يحنه بن رؤبة صاحب إيلة بقوم منهم من أهل اذرح يطلبون الأمان كتابا على أن يؤدها الجزية، وقد روى بالمد وقد تقدم.

جرت: بالضم ثم السكون والتاء مثناة فوقها، قرية من قرى صنعاء باليمن، ينسب إليها يزيد بن مسلم الجرثي الصنعاني ويقال له الحزيزي أيضا حدث عن مسلم بن محمد كذا ضبطه الحازمي وأبو سعد، وقال: العمراني سمعته من جار الله بفتح الجيم وضبطه الأمير بكسرها، وقد روي أيضا جرث بالثاء.

جرثم: بالضم ثم السكون والثاء مضمومة مثلثة، والجرثومة في الأصل قرية النمل، ماء لبني أسد بين القنان وترمس. قال زهير:

تبصر خليلي هل ترى من ظعائن ** تحملن بالعلياء من فوق جرثم جرجا: بجيمين والراء ساكنة، قرية من أعمال الصعيد قرب إخميم، ينسب إليها عبد الولي بن أبي السرايا بن عبد السلام الأنصاري فقيه شافعي وكان خطيب ناحيته وأحد عدولها وله شعر حسن المذهب منه ما أنشدني أبو الربيع سليمان بن عبد الله المكي قال: أنشدني الخطيب عبد الخطيب لنفسه.

لا تنكرن بعلوم السقم معرفتي ** فرب حامل علم وهو مجهول

قد يقطع السيف مفلولا مضاربه ** عند الجلاد وينبو وهو مصقول وأنشدني قال: أنشدني لنفسه.

تأن إذا أردت النطق حتى ** تصيب بسهمه غرض البيان

ولا تطلق لسانك ليس شيء ** أحق بطول سجن من لسان

جرجان: بالضم وآخره نون. قال: صاحب الزيج طول جرجان ثمانون درجة ونصف وربع وعرضها ثمان وثلاثون درجة وخمس عشرة دقيقة في الإقليم الخامس وروى بعضهم أنها في الإقليم الرابع وفي كتاب الملحمة المنسوب إلى بطليموس طول مدينة جرجان ست وثمانون درجة وثلاثون دقيقة وعرضها أربعون درجة في الأقليم الخامس طالعها الثور ولها شركة في كف الخضيب ثلاث درج وست عشرة دقيقة وشركة في مرفق الدب الأصغر تحت سبع عشرة درجة وست عشرة دقيقة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان، وجرجان، مدينة مشهورة عظيمة بين طبرستان وخراسان فبعض يعدها من هذه وبعض يعدها من هذه وقيل: إن أول من أحدث بناءها يزيد بن المهلب بن أبي صفرة وقد خرج منها خلق من الأدباء والعلماء والفقهاء والمحدثين ولها تاريخ ألفه حمزة بن يزيد السهمي. قال الإصطخري: أما جرجان فإنها أكبر مدينة بنواحيها وهي أقل ندى ومطرا من طبرستان وأهلها أحسن وقارا وأكثر مروءة ويسارا من كبرائهم وهي قطعتان إحداهما المدينة والآخرى بكراباذ وبينهما نهر كبير يجري يحتمل أن تجري فيه السفن ويرتفع منها من الابريسم وثياب الابريسم ما يحمل إلى جميع الآفاق. قال: وابريسم جرجان بزردودة و يحمل إلى طبرستان ولا يرتفع من طبرستان بزر ابريسم ولجرجان مياه كثيرة وضياع عريضة وليس بالمشرق بعد أن تجاوز العراق مدينة أجمع ولا أظهر حسنا من جرجان على مقدارها وذلك أن بها الثلج والنخل وبها فواكه الصرود والجروم وأهلها يأخذون أنفسهم بالتأني والأخلاق المحمودة. قال: وقد خرج منها رجال كثيرون موصوفون بالستر والسخاء، منهم البرمكي صاحب المأمون ونقودهم نقود طبرستان الدنانير والدراهم وأوزانهم المن ستمائة درهم وكذلك الري وطبرستان. وقال: مسعر بن مهلهل سرت من دامغان متياسرا إلى جرجان في صعود وهبوط وأودية هائلة وجبال عالية، وجرجان مدينة حسنة على واد عظيم في ثغور بلدان السهل والجبل والبر والبحر بها الزيتون والنخل والجوز والرمان وقصب السكر والأترج وبها ابريسم جيد لا يستحيل صبغه وبها أحجار كبيرة ولها خواص عجيبة وبها ثعابين تهول الناظر لكن لا ضرر لها، ولأبي الغمر في وصف جرجان.

هي جنة الدنيا التي هي سجسج ** يرضى بها المحرور والمقرور

سهلية جبلية بحرية ** يحتل فيها منجد ومغير

وإذا غدا القناص راح بما اشتهى ** طباخه فملهج وقدير

قبح ودراج وسرب تدارج ** قد ضمهن الظبي واليعفور

غربت بهن أجادل وزرازر ** وبواشق وفهودة وصقصر

ونواشط من جنس ما هي أفتنت ** رأي العيون بها وهن النور

وكأنما نوارها برياضها ** للمبصريه سندس منشور وللصاحب كافي الكفاة أبي القاسم في كتابه كافي الرسائل في ذم جرجان.

نحن والله من هوائك يا جر ** جان في خطة وكرب شديد

حرها ينضج الجلود فإن هبت ** شمالا تكدرت بركود

كحبيب منافق كلما هم ** بوصل أحاله بالصدود وقال: أبو منصور النيسابوري يذكر اختلاف الهواء بها في يوم واحد.

ألا رب يوم لي بجرجان أرعن ** ظللت له من حرقه أتعجب

وأخشى على نفسي اختلاف هوائها ** وما لامرىء عما قضى الله مهرب

وما خير يوم آخرق متلون ** ببرد وحر بعده يتلهب

فأوله للقر والجمر ينقب ** وآخره للثلج والخيش يضرب وكان الفضل بن سهل قد ولى مسلم بن الولي الشاعر ضياع جرجان وضمنه إياها بخمسمائة ألف وقد بذل فيها ألف ألف درهم وأقام بجرجان إلى أن أدركته الوفاة ومرض مرضه الذي مات فيه فرأى نخلة لم يكن في جرجان غيرها. فقال:

ألا يا نخلة بالسف ** ح من أكناف جرجان

ألا إني وإياك ** بجرجان غريبان ثم مات مع تمام الإنشاد، وقد نسب الأقيشر اليربوعي وقيل ابن خزيم إليها الخمر. فقال:

وصهباء جرجانية لم يطف بها ** حنيف ولم ينفر وبها ساعة قدر

ولم يشهد القس المهيمن نارها ** طروقا ولم يحضر على طبخها حبر

أتاني بها يحيى وقد نمت نومة ** وقد لاحت الشعر وقد طلع النسر

فقلت أصطبحها أو لغيري فأهدها ** فما أنا بعدالشيب ويحك والخمر

تعففت عنها في العصور التي مضت ** فكيف التصابي بعدما كمل العمر

إذا المرء وفى الأربعين ولم يكن ** له دون مايأتي حياء ولاستر

فدعه ولا تنفس عليه الذي أتى ** وان جر أسباب الحياة له الدهر وكان أهل الكوفة يقولون من لم يرو هذه الأبيات فإنه ناقص المروءة، وأما فتحها فقد ذكر أصحاب السير أنه لما فرخ سويد بن مقرن من فتح بسطام في سنة 18 كاتب ملك جرجان ثم سار إليها وكاتبه روزبان صول وبادره بالصلح على أن يؤدي الجزية ويكفيه حرب جرجان وسار سويد فدخل جرجان وكتب لهم كتاب صلح على الجزية.

وقال أبو نجيد:

دعانا إلى جرجان والري دونها ** سواد فأرضت من بها من عشائر وقال سويد بن قطبة:

ألا أبلغ أسيدا إن عرضت بأننا ** بجرجان في خضر الرياض النواضر

فلما أحسونا وخافها صيالنا ** أتانا ابن صول راغما بالجرائر وممن ينسب إليها من الأئمة أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني الأستراباذي الفقيه أحد الأئمة سمع يزيد بن محمد بن عبد الصمد وبكار بن قتيبة وعمار بن رجاء وغيرهم. قال: الخطيب وكان أحد أئمة المسلمين والحفاظ بشرائع الدين مع صدق وتورع وضبط وتيقظ سافر الكثير وكتب بالعراق والحجاز ومصر وورد بغداد قديما وحدث بها فروى عنه من أهلها يحيى بن محمد بن صاعد وغيره، وقال: أبو علي الحافظ كان أبو نعيم الجرجاني أوحد ما رأيت بخراسان بعد أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة مثله وأفضل منه وكان يحفظ الموقوفات والمراسيل كما نحفظ نحن المسانيد، وقال: الخليلي القزويني كان لأبي نعيم تصانيف في الفقه وكتاب الضعفاء في عشرة أجزاء وقال: حمزة بن يوسف السهمي في تاريخ جرجان عبد الملك بن محمد بن علي بن زيد الأستراباذي سكن جرجان وكان مقدما في الفقه والحديث وكانت الرحلة إليه في أيامه روى عن أهل العراق والشام ومصر والثغور ومولده سنة 242 وتوفي باستراباذ في ذي الحجة سنة 323.

ومنها أبو أحمد عبدالله بن عدي بن عبدالله بن محمد بن المبارك الجرجاني الحافظ المعروف بابن القطان أحد أئمة الحديث والمكثرين منه والجامعين له والرحالين فيه رحل إلى دمشق ومصر وله رحلتان أولاهما في سنة 297 والثانية في سنة 305سمع الحديث بدمشق من محمد بن خزيم وعبد الصمد بن عبد الله بن أبي زيد وابراهيم بن دحيم وأحمد بن عمير بن جوصا وغيرهم وسمع بحمص هبيل بن محمد وأحمد بن أبي الأخيل وزيد بن عبد الله المهراني وبمصر أبا يعقوب إسحاق المنجنيقي وبصيدا أبا محمد المعافى بن أبي كريمة وبصور أحمد بن بشير بن حبيب الصوري وبالكوفة أبا العباس بن عقدة ومحمد بن الحصين بن حفص وبالبصرة أبا خليفة الجمحي وبالعسكر عبدان الأهوازي وببغداد أبا القاسم البغوي وأبا محمد بن صاعد وببعلبك أبا جعفر أحمد بن هاشم وخلقا من هذه الطبقة كثيرا وروى عنه أبو العباس بن عقدة وهو من شيوخه وحمزة بن يوسف السهمي وأبو سعد الماليني وخلق في طبقتهم وكان مصتفا حافظا ثقة على لحن كان فيه، وقال: حمزة كتب أبو محمد بن عدي الحديث بجرجان في سنة 290 عن أحمدبن حفص السعدي وغيره ثم رحل إلى الشام ومصر وصنف في معرفة ضعفاء المحدثين كتابا في مقدار مئتي جزأ سماه الكامل، قال: وسألت الدارقطني أبا الحسن أن يصنف كتابا في ضعفاء المحدثين فقال: أليس عندكم كتاب ابن عدي قلت بلى قال: فيه كفاية لا يزاد عليه وكان ابن عدي جمع أحاديث مالك بن أنس والأوزاعي وسفيان الثوري وشعبة وإسماعيل بن أبي خالد وجماعة من المتقدمين وصنف على كتاب المزني كتابا سماه الأبصار، وكان أبو أحمد حافظا متقنا لم يكن في زمانه مثله تفرد بأحاديث فكان قد وهب أحاديث له يتفرد بها لبنيه عدي وأبي زرعة وأبي منصور تفردها بروايتها عن أبيهم وابنه عدي سكن سجستان وحدث بها، قال: ابن عدي سمع مني أبو العباس بن عقدة كتاب الجعفرية عن أبي الأشعث وحدث به عندي فقال: حدثني عبد الله بن عبد الله وكان مولده في ذي القعدة سنة 277 ومات غرة جمادى الآخرة سنة 365 ليلة السبت فصلى عليه أبو بكر الإسماعيلي ودفن بجنب مسجد كوزين وقبره عن يمين القبلة مما يلي صحن المسجد بجرجان، ومنها حمزة بن يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم بن محمد ويقال ابن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن احمد بن عبد الله بن هشام بن العبا س بن وائل ابو القاسم السهمي الجرجاني الواعظ الحافظ رحل في طلب الحديث فسمع بدمشق عبد الوهاب الكلابي وبمصر ميمون بن حمزة وأبا أحمد محمد بن عبد الرحيم القيسراني وبتنيس أبا بكر بن جابر وبأصبهان أبا بكر المقري وبالرقة يوسف بن أحمد بن محمد وبجرجان أبا بكر الإسماعيلي وأبا أحمد بن عدي وببغداد أبا بكر بن شاذان وأبا الحسن الدارقطني وبالكوفة الحسن بن القاسم وبعكبرا أحمد بن الحسن بن عبد العزيز وبعسقلان أبا بكر محمدبن أحمد بن يوسف الخدري روى عنه أبو بكر البيهقي وأبو صالح المؤدب وأبو عامر الفضل بن إسماعيل الجرجاني الأديب وغير هؤلاء سمعها ورووا، قال: أبو عبد الله الحسين بن محمد الكتبي الهروي الحاكم سنة 427 ورد الخبر بوفاة الثعلبي صاحب التفسير وحمزة بن يوسف السهمي بنيسابور، ومنها أبو إبراهيم اسماعيل بن الحسن بن محمد بن أحمد العلوي الحسيني من أهل جرجان كان عارفا بالطت جدا وله فيه تصانيف حسنة مرغوب فيها بالعربية والفارسية انتقل إلى خوارزم وأقام بها مدة ثم انتقل إلى مرو فأقام بها وكان من أفراد زمانه وذكر أنه سمع أبا القاسم القشيري وحدث عنه بكتاب الأربعين له وأجاز لأبي سعد السمعاني وتوفي بمرو سنة 531وغير هؤلاء كثير.

الجرجانية: مثل الذي قبله منسوب هو اسم لقصبة إقليم خوارزم، مدينة عظيمة على شاطىء جيحون وأهل خوارزم يسمونها بلسانهم كركانج فعربت إلى الجرجانية وكان يقال لمدينة خوارزم في القديم فيل ثم قيل لها المنصورة وكانت في شرقي جيحون فغلب عليها جيحون وخربها وكانت كركانج هذه مدينة صغيرة في مقابلة المنصورة من الجانب الغربي فآنتقل أهل خوارزم إليها وآبتنها بها المساكن ونزلوها فخربت المنصورة جملة حتى لم يبق لها أثر وعظمت الجرجانية، وكنت رأيتها في سنة 616 قبل إستيلاء التتر عليها وتخريبهم إياها فلا أعلم أني رأيت أعظم منها مدينة ولاأكثر أموالا وأحسن أحوالا فاستحال ذلك كله بتخريب التتر إياها حتى لم يبق فيما بلغني الا معالمها وقتلها جميع ما كان بها.

جرج. بالضم ثم السكون وجيم آخرى، بلده من نواحي فارس.

جرجرايا: بفتح الجيم وسكون الراء الأولى، بلد من أعمال النهروان الأسفل بين واسط وبغداد من الجانب الشرقي كانت مدينة وخربت مع ما خرب من النهروانات.

وقد خرج منها جماعة من العلماء والشعراء والكتاب والوزراء ولها ذكر في الشعر كثير، قال أبزون العماني:

ألا يا حبذا يوما جررنا ** ذيول اللهو فيه بجرجرايا وممن ينسب إليها محمد بن الفضل الجرجراي وزير المتوكل على الله بعد ابن الزيات ثم وزر للمستعين بالله ثم مات سنة 251 وكان من أهل الفضل والأدب والشعر، ومنها أيضا جعفر بن محمد بن الصباح بن سفيان الجرجراي مولى عمر بن عبد العزيز نزل بغداد وروى عن الداراوردي وهشيم روى عنه عبد الله بن قحطبة الصلحي وغيره، وعصابة الجرجراي واسمه إبراهيم بن باذام له حكايات وأخبار وديوان شعر روى عنه عون بن محمد الكندي.

جرجسار: بالضم وفتح الجيم الثانية والسين مهملة وألف وراء، قرية من قرى بلخ في ظن أبي سعد، منها أبو جعفرمحمد بن عبد الرحيم بن محمد بن أحمد الجرجساري البلخي روى عن أبي بكر محمد بن عبد الله الشوماني روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي، وجرجسار أيضا، من قرى مرو.

جرجنبان: بفتح الجيمين وسكون الراء والنون والباء موحدة ثم ألف ونون، قرية كبيرة بين ساوة والري لها ذكر في الأخبار.

الجرجومة: بضم الجيمين، مدينة يقال لأهلها الجراجمة كانت على جبل اللكام بالثغر الشامي عند معدن الزاج فيما بين بياس وبوقة قرب أنطاكية والجراجمة جبل كان أمرهم في أيام استيلاء الروم أن خافها على أنفسهم فلم يتنبه المسلمون لهم وولى أبو عبيدة أنطاكبة حبيب بن مسلمة الفهري فغزا الجرجومة فصالحه أهله على أن يكونها أعوانا للمسلمين وعيونا ومسالح في جبل اللكام وأن لايؤخذها بالجزية وأن يطلقها أسلاب من يقتلونه من أعداء المسلمين إذا حضرها معهم حربا ودخل من كان معهم في مدينتهم من تاجر وأجير وتاب من تاجر وأجير وتابع من الأنباط من أهل القرى ومن معهم في هذا الصلح فسمها الرواديف لأنهم تلوهم وليسها منهم ويقال إنهم جاؤها بهم إلى عسكر المسلمين وهم أرداف فسمها رواديف وكان الجراجمة يستقيمون للولاة مرة ويعوجون آخرى فيكاتبون الروم ويمالؤنهم على المسلمين ولما استقبل عبد الملك بن مروان محاربة مصعب بن الزبير خرج قوم منهم إلى الشام مع ملك الروم فتفرقها في نواحي الشام وقد استعان المسلمون بالجراجمة في مواطن كثيرة في أيام بني أمية وبني العباس وأجرها عليهم الجرايات وعرفها منهم المناصحة.

جرجير: بالفتح وكسر الجيم الثانية وياء ساكنة وراء موضع بين مصر والفرما.

جرجين: آخره نون، موضع بالبطيحة بين البصرة وواسط صعب المسلك اليه ينسب الهور المتقى سلوكه لعظم الخطر فيه إن هبت أدنى ريح.

جرحة: بالفتح ثم السكون والحاء مهملة، من قرى عسقلان بالشام، منها أبو الفضل العباس بن محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني الجرجي روى عن أبيه وعن عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقري الأصبهاني.

جرخان: بالضم والخاء معجمة وآخره نون، بلد بخوزستان قرب السوس.

جرخبند: بعد الخاء باء موحدة مفتوحة ونون ساكنة ودال مهملة، بليدة بأرمينية أو بأذربيجان، بها مات عبيد الله بن علي بن حمزة يعرف بإبن المارستانية وكان أنفذ في رسالة إلى تفليس من الناصر فلما رجع ووصل إلى هذه البلدة مات في ذي القعدة سنة 599 وكان من أهل العلم والحفظ متهما فيما يرويه.

جردان: الحال مهملة وآخره نون، بلد قرب كابلستان بين غزنة وكابل به يصيف أهل ألبان.

جرد: اسم بلدة بنواحي بيهق كانت قديما قصبة الكورة قاله العمراني، قلت: وأخاف أن يكون غلظا لأن قصبة بيهق كان يقال لها خسروجرد ونسب بعضهم إلى الشطر الأخير منه جردي فاشتبه عليه والله أعلم.

الجرد: بالتحريك، جبل في ديار بني سليم، وجرد القصيم في طريق مكة من البصرة على مرحلة القريتين والقريتان دون رامة بمرحلة ثم إمرة الحمى ثم طخفة ثم ضرية، قال النعمان بن بشير الأنصاري في جرد:

يا عمرو لو كنت أرقى الهضب من بردى ** أو العلى من ذرى نغمان أو جردا وأنشد ابن السكيت في جرد القصيم.

يا زيها اليوم على مبين ** على مبين جرد القصيم الجردة: بزيادة الهاء من نواحي اليمامة عن الحفصي.

جردوس: بالكسر ثم السكون، ولاية من أعمال كرمان قصبتها جيرفت.

جرذفيل: بالضم ثم السكون وفتح الذال المعجمة وكسر القاف وياء ولام، قلعة من نواحي الزوزان وهي كرسي مملكة الأكراد البختية أفادنيها الإمام أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم بن الأثير الجزري.

الجر: بالفتح والتشديد وهو في الأصل الجبل عين الجر، جبل بالشام من ناحية بعلبك، والجر أيضا موضع بالحجاز في ديار أشجع كانت فيه بينهم وبين بني سليم بن منصور وقعة، قال الراعي:

ولم يسكنوها الجر حتى أظلها ** سحاب من العها تثوب غيومها والجر أيضا موضع بأحد وهو موضع غزوة النتي صلى الله عليه وسلم، قال عبد الله بن الزبعرى:

أبلغا حسان عني مألكا ** فقريض الشعر يشفي ذا الغلل

كم ترى بالجر من جمجمة ** وأكف قد أترت ورجل

وسرابيل حسان سريت ** عن كماة أهلكها في المنتزل وقال: الحجاج بن علاط السلمي يمدح علي بن أبي طالب رضي الله عنه ويذكر قتله طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار صاحب لواء المشركين يوم أحد.

لله أي مذنب عن حرمة ** أعني ابن فاطمة المعم المخولا

سبقت يداك له بعاجل طعنة ** تركت طليحة للجبين مجدلا

وشددت شدة باسل فكشفتهم ** بالجر إذ يهوون أخول أخولا

جرزان: بالضم ثم السكون وزاي وألف ونون، اسم جامع لناحية بأرمينية قصبتها تفليس حكى ابن الكلبي عن الشرقي بن قطامي جرزان وأران وهما مما يلي أبواب أرمينية، وأران هي أرض برذعة مما يلي الديلم وهما ابنا كسلوخيم بن لنطي بن يونان بن يافث بن نوح عليه السلام، وقال: علي بن الحسين في مروجه ثم يلي مملكة الأبخاز ملك الجرزية، قلت: أنا وهم الكرج فيما أحسب فعرب فقيل جرز، قال: وهم أمة عظيمة ولهم ملك في هذا الوقت يقال له الطنبغي ومملكة هذا الملك موضع يقال له مسجد ذي القرنين وهم منقادون إلى دين النصرانية يقال لهم جرزان وكانت الأبخاز والجرزية تؤدي الخراج إلى صاحب ثغر ثفليس منذ فتحت تفليس وسكنها المسلمون إلى أيام المتوكل فإنه كان بها رجل يقال له إسحاق بن إسماعيل فتغلب عليها واستظهر بمن معه من المسلمين على من حولها من الأمم فانقادها إلى طاعته وأدها إليه الجزية وخافه كل من هناك من الأمم حتى بعث إليه المتوكل بغا التركي في عساكر كثيفة فنزل على ثغر تفليس فأقام عليه محاربا مدة يسيرة حتى افتتحها بالسيف وقتل إسحاق لأنه خلع طاعة السلطان فمن يومئذ انحرفت هيبة السلطان عن ذلك الثغر وطمع فيه المتغلبون وضعفها عن مقاومة من حولها من الكفار وامتنعها عن أداء الجزية واستضافها كثيرا من ضياع تفليس إليهم حتى كان من تملك الكرج لتفليس ما كان في سنة 515 وقد ذكر خبر فتح المسلمين لهذه الناحية في باب تفليس وكان قد تغلب على هذه الناحية وأران في أيام المعتمد على الله رجل يقال له محمد بن عبد الواحد التميمي اليمامي فقال شاعره عمر بن محمد الحنفي يمدحه.

ونال بالشام أياما مشهرة ** سارت له في جميع الناس فاشتهرا

وداس أحرار جرزان بوطأته ** حتى شكها من توالي وطئه ضررا وقال أبو عبادة الطائي في مدح أبي سعيد محمد بن يوسف الثغري:

وما كان بقراط بن أشوط عنده ** بأول عبد أو بقته جرائرة

ولما التقى الجمعان لم يجتمع له ** يداه ولم يثبت على البيض ناظره

ولم يرض من جرزان حرزا يجيره ** ولا في جبال الروم رريدا يجاوره جرزوان: الزاي مضمومة وواو وألف ونون والخراسانيون يقولون كرزوان وهي، مدينة من أعمال الجوزجان في الجبال وهي مد ينة عامرة آهلة وأهلها كلهم مياسير وهي أشبه شيء بمكة حرسها الله تعالى لأنها بين جبين.

جرزة: بالهاء، اسم أرض باليمامة من أرض الكوفة وهي لبني ربيعة، قال متمم بن نويرة يرثي بحير بن عبد الله بن مليك بن عبد السليطي.

كأن بحيرا لم يقل لي ما ترى ** من الأمر أو ينظر بوجه قسيم

ولم تشب في حال الكميت ولم تكن ** كأنك نصب للرماح رجيم

ولكن رأيت الموت أدرك تبعا ** ومن بعده من حادث وقديم

فيا لعبيد خلفة أن خيركم ** بجرزة بين الوعستين مقيم جرسيف: بالفتح وكسر السين المهملة وياء ساكنة وفاء، مدينة بالمغرب بين فاس وتلمسان.

جرش: بالضم ثم الفتح وشين معجمة، من مخاليف اليمن من جهة مكة وهي في الإقليم الأول طولها خمس وستون درجة وعرضها سبع عشرة درجة، وقيل إن جرش مدينة عظيمة باليمن وولاية واسعة، وذكر بعض أهل السير أن تبعا أسعد بن كليكرب خرج من اليمن غازيا حتى إذا كان بجرش وهي إذ ذاك خربة ومعد حالة حواليها فخلف بها جمعا ممن كان صحبه رأى فيهم ضعفأ وقال: أجرشها ههنا أي ألبثها فسميت جرش بذلك ولم أجد في اللغويين من قال إن الجرش المقام ولكنهم قالو ا: إن الجرش الصوت ومنه الملح الجرش لأنه حك بعضه ببعض فصوت حتى سحق لأنه لايكون ناعما، وقال: أبو منذر هشام جرش أرض سكنها بنو منبه بن أسلم فغلبت على اسمهم وهو جرش واسمه منبه بن أسلم بن زيد بن الغوث بن سعد بن عوف بن علي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ وإلى هذه القبيلة ينسب الغاز بن ربيعة بن عمرو بن عوف بن زهير بن حماطة بن ربيعة بن ذي خيليل بن جرش بن أسلم كان شريفا زمن معاوية وعبد الملك وابنه هشام بن الغاز، وزعم بعضهم أن ربيعة بن عمرو والد الغاز له صحبة وفيه نظر، ومنهم الجرشي الحارث بن عبد الرحمن بن عوف بن ربيعة بن عمرو بن عوف بن زهير بن حماطة كان فى صحابة أبي جعفر المنصور وكان جميلا شجاعا، وقرأت بخط جخجخ النحوي في كتاب أنساب البلدان لابن الكلبي أخبرنا أحمد بن أبي سهل الحلواني عن أبي أحمد محمد بن موسى بن حماد البريدي عن أبي السري عن أبي المنذر قال جرش قبائل من أفناء الناس تجرشها وكان الذي جرشهم رجل من حمير يقال له زيد بن أسلم خرج بثور له عليه حمل شعير في يوم شديد الحر فشرد الثور فطلبه فأشتد تعبه فحلف لئن ظفر به ليذبحنه ثم ليجرشن الشعير وليدعون على لحمه فأدركه بذات القصص عند قلعة جراش وكل من أجابه وكل معه يومئذ كان جرشيا، وينسب إليها الأدم والنوق فيقال أدم جرشي وناقة جرشية، قال بشر بن أبي خازم:

تحدرماء البئرعن جرشية ** على جربة تعلو الديار غروبها يقول دموعي تحدركتحدرماء البئرعن دلو تسقى بها ناقة جرشية لأن أهل جرش يسقون على الإبل، وفتحت جرش في حياة النبي صلى الله عليه وسلم في سنة عشر للهجرة صلحا على الفيء وأن يتقاسمها العشر ونصف العشر، وقد نسب المحدثون إليها بعض أهل الرواية، منهم الوليد بن عبد الرحمن الجرشي مولى لآل أبي سفيان الأنصاري يروي عن جبير بن نفير وغيره، ويزيد بن الأسود الجرشي من التابعين أدرك المغيرة بن شعبة وجماعة من الصحابة كان زاهدا عابدا استسقى به الضحاك بن قيس وقتل معه بمرج راهط.

جرش: بالتحريك، وهو اسم مدينة عظيمة كانت وهي الان خراب حدثني من شاهدها وذكر لي أنها خراب وبها آبار عادية تحل على عظم، قال: وفي وسطها نهر جار يدير عدة رحى عامرة إلى هذه الغاية وهي في شرقي جبل السواد من أرض البلقاء وحوران من عمل دمشق وهي في جبل يشتمل على ضياع وقرى يقال للجميع جبل جرش اسم رجل وهو جرش بن عبد الله بن عليم بن جناب بن هبل بن عبدالله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة ويخالط هذا الجبل جبل عوف، وإليه ينسب حمى جرش وهو من فتوح شرحبيل بن حسنة في أيام عمر رضي الله عنه والي هذا الموضع قصد أبو الطيب المتنبي أبا الحسن علي بن أحمد المري الخراساني ممتدحا، وقال: تليد الضبي وكان قد أخذ في أيام عمر بن عبد العزيز على اللصوصية فقال:

يقولون جاهرنا تليد بتوبة ** وفي النفس مني عودة سأعودها

ألاليت شعري هل أقودن عصبة ** قليل لرب العالمين سجودها

وهل أطردن الدهر ماعشت هجمة ** معرضة الأفخاذ سجحا خدودها

قضاعية حم الذرى فتربعت ** حمى جرش قد طار عنها لبودها جرعاء مالك: واشتقاق جرعاء يأتي في جرعة بعد هذا، قال: الحفصي، جرعاء مالك بالدهناء قرب حزوى، وقال: أبو زياد جرعاء مالك رملة، وقال ذو الرمة:

وما استجلب العينين إلا منازل ** بجمهور حزوى أو بجرعاء مالك

أربت رويا كل دلوية بها ** وكل سماكي ملث المبارك

وقال: شاعر من مضر يعيب على قضاعة انتسابها في اليمن:

مررنا على حيي قضاعة غدوة ** وقد أخذها في الزفن والزفيان

فقلت لها ما بال زفنكم كذا ** لعرس يرى ذا الزقن أم لختان

فقالها ألا إنا وجدنا لنا أبا ** فقلت ليهنيكم بأي مكان

فقالها وجدناه بجرعاء مالك ** فقلت إنا ما أمكم بحصان

فما مس خضيا مالك فرج أمكم ** ولا بات منه الفرج بالمتداني

فقالها بلى والله حتى كأنما ** خصياه في باب استها جعلان الجرع: بالتحريك جمع جرعة وهي الرملة التي لا تنبت شيئا، موضع في شعر ابن مقبل.

للمازنية مصطاف ومرتبع ** مما رأت أود فالمقرات فالجرع الجرعة: بالتحريك وقيده الصدفي بسكون الراء، وهو موضع قرب الكوفة المكان الذي فيه سهولة ورمل ويقال جرع وجرع وجرعاء بمعنى وإليه يضاف يوم الجرعة المذكور في كتاب مسلم وهو يوم خرج فيه أهل الكوفة إلى سعيد بن العاص وقت قدم عليهم واليا من قبل عثمان رضي الله عنه فردوه وولها أبا موسى ثم سألها عثمان حتى أقره عليهم، وبخط العبدري لما قدم خالد العراق نزل بالجرعة بين النجفة والحيرة وضبطه بسكون الراء.

جزفاء: بالفتح ثم السكون والفاء والمد يوم جرفاء من أيام العرب ولعله. موضع.

الجزف: بالضم ثم السكون والجزف ما تجزفته السيول فأكلته من الأرض، وقيل الجزف عرض الجبل الأملس، وقيل جرف الوادي ونحوه من أسناد المسايل إذا نخج الماء في أصله فاحتفره وصار كالدحل وأشرف أعلاه فإذا انصاع أعلاه فهو هار ومنه قوله جزف هار، والجزف موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الأم به كانت أموال لعمر بن الخطاب ولأهل المدينة وفيه بئر جثم وبئر جمل قالها سمي الجرف لأن تبعا مر به فقال هذا جرف الأرض وكان يسمى العرض وفيه قال كعب بن مالك:

إذا ما هبطنا العرض قال سراتنا ** علام إذا لم نمنع العرض نزرع وذكر هذا الجرف في غير حديث. قال كعب بن الأشرف اليهودي النضيري:

ولنا بئر رواء جفة ** من يردها بإناء يغترف

تدلج الجون على أكنافها ** بدلاء ذات أمراس صدف

كل حاجاتي بها قضيتها ** غير حاجاتي على بطن الجرف والجرف أيضا موضع بالحيرة كانت به منازل المنذر، والجرف أيضا موضع قرب مكة كانت به وقعة بين هذيل وسليم، والجرف أيضا من نواحي اليمامة كان به يوم الجرف لبني يربوع على بني عبس قتلها فيه شريحا وجابرا ابني وهب بن عوذ بن غالب وأسرها فروة وربيعة ابني الحكم بن مروان بن زنباع. قال رافع بن هزيم:

فينا بقيات من الخيل صرم ** سبعة آلاف وأدرع رزم

ونحن يوم الجرف جئنا بالحكم ** قسرا وأسرى حوله لم تقتسم والجرف أيضا في قول أبي سعد. موضع باليمن. ينسب إليه أحمد بن إبراهيم الجرفي سمع منه الحافظ أبو القاسم بن عبد الوارث الشيرازي.

جرفار: بالضم ثم التشديد وفاء وألف وراء. مدينة مخصبة بناحية عمان وكثر ما سمعتهم يسمونها جلفار باللام.

الجرفة: بالضم ثم السكون وفاء. موضع باليمامة من مياه عدي بن عبد مناة بن أد.

جرقوه: بالفتح والقاف مضمومة أحسبها من قرى أصبهان. ينسب إليها الزبير بن محمد بن أحمد أبو محمد عن أبي سعد وكناه أبو القاسم الدمشقي أبا عبد الله الجوقوهي وهو من أهل مدينة جي شيخ صالح معمر سمع الإمام أبا المحاسن عبد الواحد الروياني وغانم بن محمد البرجي وأبا علي الحداد وأحمد بن الفضل الخواص سمع منه أبو سعد وأبو القاسم.

جركان: بالفتح ثم السكون والكاف وآخره نون. من قرى جرجان. ينسب إليها أبو العباس محمد بن محمد بن معروف الجركاني الخطيب بجركان يستملي لأبي بكر الإسماعيلي، وجركان أيضا من قرى أصبهان. منها أبو الرجاء محمد بن أحمد الجركاني أحد الحفاظ المشهورين سمع أبا بكر محمد بن ريدة وأبا طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم الكاتب وطبقتهما ومات في حدود سنة 514 ذكره السمعاني والسلفي في شيوخهما.

جرماز: بالكسر ثم السكون وآخره زاي. اسم بناء كان عند أبيض المدائن ثم عفا أثره وكان عظيما.

جرمانا: بالفتح وبين الآلفين نون. من نواحي غوطة دمشق قال ابن منير:

فالقصر فالمرج فالميدان فالشرف ال ** أعلى فسطرا فجرمانا فقلبين جرمانس: بزيادة السين عوضا من الألف الأخيرة ذكرها الحافظ أبو القاسم. من قرى الغوطة ولعلها التي قبلها والله أعلم.

جرمق: بلدة بفارس - كثيرة الخصب رخيصة الأسعار كثيرة الأشجار على جادة المفازة. قال الإصطخري وهو يذكرالمفازة التي بين خراسان وكرمان وأصبهان والري ووصفها بالطول والعرض وقلة الأنيس وعدم السكان. ثم قال وفي المفازة على طريق أصبهان إلى نيسابور موضع يعرف بالجرمق وهو ثلاث قرى وتحيط بها المفازة وجرمق يسمى سه ده معناه الثلاث قرى، بحماها اسمها بياذق، والآخرى جرمق، والثالثة إرابة تعد من خراسان وبها نخل وعيون وزروع ومواش كثيرة وفي الثلاث قرى نحو ألف رجل وثلاثها في رأس العين قريبة بعضها من بعض، ووادي الجرمق من أعمال صيداء وهو كثير الأترج والليمون. قال الحافظ أبو القاسم قتل في وادي الجرمق علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن جميع الغساني أخو أبي الحسن بعد سنة 450.

جرم: بالكسر ثم السكون. مدينة بنواحي بذخشان وراء ولوالج. ينسب إليها أبو عبد الله سعيد بن حيدر الفقيه الجرمي سمع من أبي يوسف بن أيوب الهمذاني ومات بجرم سنة نيف وأربعين وخمسمائة.

جرمة: بالفتح. اسم قصبة بناحية فزان في جنوبي إفريقية لها ذكر في الفتوح افتتحها عقبة بن عامر وأسر أهلها.

جرميذان: موضع في أرض الجبل أظنه من نواحي همذان.

جرميهن: بالضم وكسر الميم وياء ساكنة وفتح الهاء ونون. من قرى مرو بأعلى البلد. منها أبو إسحاق إبراهيم بن خالد بن نصر الجرميهني إمام الدنيا في عصره سمع عارم بن الفضل روى عنه يحيى بن ماسويه توفي سنة 250، وأبو عاصم عبد الرحمن بن الجرميهني كان فقيها فاضلا بارعأ أصوليا تفقه على الموفق بن عبد الكريم الهروي وسمع الحديث.

جرنبة: بفتحتين وسكون النون وباء موحدة. اسم موضع وهو من أمثلة الكتاب.

جرني: بالضم ثم السكون والنون مفتوحة مقصورة. بلد من نواحي أرمينية قرب دبيل من فتوح حبيب بن مسلمة الفهري.

جرواءان: بالضم ثم السكون و واو والذين بينهما همزة وآخره نون. محلة كبيرة بأصبهان يقال لها بالعجمية كرواءان. ينسب إليها أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن الخصيب بن رسته واسمه إبراهيم بن الحسن الجرواءانى الضبي روى عن الفضل بن الخصيب توفي سنة 386 أو 387 وينسب إليها جماعة آخرى.

جرواتكن: بالفتح وبعد الألف تاء ذوقها نقطتان مكسورة وكاف ونون. من قرى سجستان يقال لها كرواتكن. منها أبو سعد منصور بن محمد بن أحمد الجرواتكني السجستاني سمع أبا الحسن علي بن بشر الليثي الحافظ السجزي. قال أبو سعد روى لنا عنه أبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين السجزي.

جرود: بالفتح. قال الحافظ أبو القاسم في كتابه إسحاق بن أيوب بن خالد بن عباد بن زياد بن أبيه المعروف بابن أبي سفيان من ساكني جرود. من إقليم معلولا من أعمال غوطة دمشق لها ذكر في كتاب أحمد بن حبيب بن العجائز الأزدي الذي سمى فيه من كان بدمشق وغوطتها من بني أمية.

جرور: براءين مهملتين. مدينة بقهستان كذا يقول العجم وكتبها السلفي سرور وقد ذكرت في السين. وجرور أيضا من نواحي مصر.

جروز: آخره زاي. موضع بفارس كانت به وقعة بين الأزارقة وأهل البصرة وأميرهم عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص وكان قد عزل المهلب عن قتالهم وولى قهرمة الخوارج وقتلوه وسبيت امرأتاه وكانت مصيبة عمت أهل البصرة. فقال كعب الأشقري بعد ذلك بمدة وكان المهلب قد أعيدت ولايته لقتالهم فقتل منهم مقتلة عظيمة.

وزادنا حنقا قتلى تذكرهم ** لا تستفيق عيون كلما ذكروا

إذا ذكرنا جروزا والذين بها ** قتلى حلاحلهم حولان ما قبروا

تأتي عليهم حزازات النذوس فما ** تبقى عليهم ولا يبقون أن قدروا وقال كعب الأشقري أيضا لما قتل عبد رب الصغير يذكر ذلك:

رأيت يزيدا جامع الحرم والندى ** ولا خير فيمن لا يضر وينفع

أصاب بقتلى في جروز قصاصها ** وأدرك ما كان المهلب يصنع

فدى لكم آل المهلب أسرتي ** وما كنت أحوي من سوام وأجمع

فليس امرء يبني العلا بسنانه ** كآخر يبني بالسواد ويزرع جروس: بالضم ثم السكون وفتح الواو والسين مهملة. من الغور بين هراة وغزنة في الجبال أخبرني به بعض أهله. فتحها عبد الرحمن بن سمرة في خلافة عثمان بن عفان ذكره اليعقوبي في كتاب البلدان أبو النصر.

جروس: بالفتح ثم الضم. مياه لبني عقيل بنجد. الجزولة: واحمة الجرول وهي الحجارة. قال الأصمعي قال الغنوي ومن مياه غني بأعلى نجد الجرولة، وهي ماء في شرقي جبل يقال له النير، وصفاء الجرولة ماءة يقال لها حلوة، وقال في موضع آخر كل شيء بين حفيرة خالد إذا صعدت لكعب بن أبي بكر بن كلاب حتى ترد الجرولة وهي ماءة تكون في سواج تكون ثلاثين فما أي ماءة نحو البئر والخور وهو لبني زنباع من أبي بكر ثم تليها الرعشنة.

جرهد: هو اسم لقلعة استوناوند بطبرستان وقد مر ذكرها.

جره: بكسر الجيم والراء وهاء خالصة. اسم لصقع بفارس والعامة تقول كره.

جريب: تصغير جرب. قرية من قرى هجر، والجريب أيضا من مخاليف اليمن بزبيد.

الجريب: بالفتح ثم الكسر. اسم واد عظيم يصب في بطن الرمة من أرض نجد. قال الأصمعي وهو يذكر نجد الرمة فضاة وفيه أودية كثيرة وتقول العرب عن لسان الرمة.

كل بني فإنه يحسيني ** إلا الجريب إنه يرويني قال والجريب واد عظيم يصب في الرمة. قال وقال العامري الجريب واد لبني كلاب به الحموض والأكلاء والرمة أعظم منه وسيل الجريب يدفع في بطن الرمة ويسيلان سيلا واحدا، وأنشد بعضهم:

سيكفيك بعد الله يا أم عاصم ** مجاليح مثل الهضب مصبورة صبرا

عوادن في حمض الجريب وتارة ** تعاتب منه خلة جارة جأرا يعني تعاود مرة بعد مرة وكانت بالجريب وقعة لبني سعد بن ثعلبة من طيئ وقال عمرو بن شاس الكندي:

فقلت لهم إن الجريب وراكسا ** به إبل ترعى المرار رتاع وقال المهدي بن الملوح:

إذا الريح من نحو الحبيب تنسمت ** وجد ت لرياها على كبدي بردا

على كبد قد كاد يبدي بها الجوى ** ندوبا وبعض القوم يحسبني جلدا جريرا: مقصور. من قرى مرو يسمونها كريرا. منها عبد الحميد بن حبيب الجريراي من أتباع التابعين وهو مولى عبد الرحمن القرشي سمع الشعبي ومقاتل بن حنان روى عنه أبو المبارك والفضل بن موسى.

جرير: بغير ألف وهو حبل يجعل للبعير بمنزلة العذار للفرس غير الزمام وبه سمي اللجام جريرا موضع بالكوفة كانت به وقعة زمن عبيد الله بن زياد لما جاءها.

جرير: بلفظ التصغير. بنو جرير كانت من محال البصرة. نسبت إلى قبيلة نزلتها، وجرير موضع قرب مكة عن نصر.

جرير: تصغير جرير مشدد ما بين الراءين مكسور. اسم واد في ديار بني أسد أعلاه لهم وأسفله لبني عبس، وقيل: جرير بلد لغني فيما بين جبلة وشرقي الحمى وإلى أضاخ وهي أرض واسعة. قال معاوية النصري يهجو أطيطا الفقعسي:

سقى الله الجرير كل يوم ** وساكنه مرابيع السحاب

بلاد لم يحل بها لئيم ** ولا صخر ولا سلح الذباب

ألا أبلغ مزجج حاجبيه ** فما بيني وبينك من عتاب

ومسلم أهله بجيوش سعد ** وما ضغ الخميس من النهاب قال ذلك لأن بني سعد بن زيد مناة بن تميم غزت بني أسد وأخذت منهم أموالا وقتلت رجالا. ويقال أيضا بسكون الياء.

الجريرة: بزيادة الهاء في الجرير المذكور قبله. ماءة يقال لها الجريرة. قال الأصمعي أسفل من قطن مما يلي المشرق الجرير واد لبني أسد به ماء يقال له الجريرة يفرغ في ثادق.

الجريسات: كأنه جمع تصغير جرسة بالسين المهملة. موضع بمصر.

الجريسي: موضع بين القاع وزبالة في طريق مكة على ميلين من الهيثم لقاصد مكة فيه بركة وقصر خراب وبينه وبين زبالة أحد عشر ميلا.

جرين: تصغير جرن والجرن الموضع الذي يجفف فيه التمر. موضع بين سواج والنير باللعباء من أرض نجد.

جرى: بفتح أوله وتشديد ثانيه والقصر. ناحية بين قم وهمذان. ينسب إليها قوم من أهل العلم.

باب الجيم والزاي وما يليهما[عدل]

جزاز: بضم أوله وقيل بكسر أوله وزايين. موضع من نواحي قتنسرين، وقال نصر جزاز جبل بالشام بينه وبين الفرات ليلة ويروى براءين مهملتين.

جزء: بالضم ثم السكون ثم همزة. رمل الجزء بين الشحر ويبرين طوله مسيرة شهرين تنزله أفناء القبائل من اليمن ومعد وعامتهم من بني خويلد بن عقيل قيل إنه يسمى بذلك لأن الإبل تجزأ فيه بالكلإ أيام الربيع فلا ترد الماء، وفي كتاب الأصمعي الجزء رمل لبني خويلد بن عامر بن عقيل.

جزء: بالفتح وباقيه مثل الذي قبله. نهر جزء بقرب عسكر مكرم من نواحي خوزستان. ينسب إلى جزء بن معاوية التميمي وكان قد ولي لعمر بن الخطاب رضي الله عنه بعض نواحي الأهواز فحفر هذا النهر. قال ذلك أبو أحمد العسكري.

الجزائر: جمع جزيرة. اسم علم لمدينة على ضقة البحر بين إفريقية والمغرب بينها وبين بجاية أربعة أيام كانت من خواص بلاد بني حماد بن زيري بن مناد الصنهاجي وتعرف بجزائر بني مزغناي وربما قيل لها جزيرة بني مزغناي، وقال أبو عبيد البكري جزائر بني مزغناي مدينة جليلة قديمة البنيان فيها آثار للأول عجيبة وازاج محكمة تدل على أنها كانت دار ملك لسالف الأمم وصحن الملعب الذي فيها قد فرش بحجارة ملونة صغار مثل الفسيفساء فيها صور الحيوانات بأحكم عمل وأبدع صناعة لم يغيرها تقادم الزمان ولها أسواق ومسجد جامع ومرساها مأمون له عين عذبة يقصد إليها أصحاب السفن من إفريقية والأندلس وغيرهما، وينسب بهذه النسبة جماعة. منهم أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن الفرج الجزائري المصري يروي عن ابن قديد توفي في ذي القعدة سنة 368.

الجزائر الخالدات: وهي جزائر السعادة التي يذكرها المنجمون في كتبهم كانت عامرة في أقصى المغرب في البحر المحيط وكان بها مقام طائفة من الحكماء ولذلك بنها عليها قواعد علم النجوم. قال أبو الريحان البيروتي جزائر السعادة وهي الجزائر الخالدات هي ست جزائر واغلة في البحر المحيط قريبا من مائتي فرسخ وهي ببلاد المغرب يبتدئ بعض المنجمين في طول البلدان منها، وقال أبو عبيد البكري بإزاء طنجة في البحر المحيط وإزاء جبل أدلنت الجزائر المسماة فرطناتش أي السعيدة سميت بذلك لأن شعراءها وغياضها كلها أصناف الفواكه الطيبة العجيبة من غير غراسة ولا عمارة لأن أرضها تحمل الزرع مكان العشب وأصتاف الرياحين العطرة بدل الشوك وهي بغربي بلد البربر مفترقة متقاربة في البحر المذكور.

جزائر السعادة: هي الخالدات المذكورة قبل هذا.

جزباران: بالكسر ثم السكون وباء موصلة وبين الألفين راء وآخره نون. من قرى نيسابور. منها أبو بكر الجزباراني.

جزب: بضمتين ذو جزب. من قرى ذمار باليمن.

جزجز: كذا ضبطه نصر بجيمين مضمومتين وزايين. قال جبل من جبالهم بئره عادية.

الجزر: بالفتح ثم السكون وراء أصله في لغة العرب القطع يقال مد البحر والنهر إذا كثر ماءه فإذا انقطع قيل جزر جزرا، والجزر موضع بالبادية. قال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير كانت أسماء بنت مطرف بن أبان من بني أبي بكر ابن كلاب لسنة لداغة اللسان فنزلت برجل من بني نصر بن معاوية ثم من بني كلفة فلم يقرها، فقالت فيه:

سرت بي فتلاء الذراعين حرة ** إلى ضوء نار بين فردة فالجزر

سرت ما سرت من ليلها ثم عرست ** إلى كلفي لايضيف ولايقري

فكن حجرا لا يطعم الدهر قطرة ** إذا كنت ضيفا نازلا في بني نصر والجزر أيضا كورة من كور حلب. قال فيها حمدان بن عبد الرحيم من أهل هذه الناحية وهو شاعر عصره بعد الخمسمائة بزمان.

لا جلفق رقن لي معالمها ** ولا اطبتني أنهار بطنان

ولا أزهدتني بمنبج فرص ** راقت لغيري من آل حمدان

لكن زماني بالجزر ذكرني ** طيب زماني ففيه أبكاني

يا حبذا الجزر كم نعمت به ** بين جنان ذوات أفنان

جزرة: بالضم وزيادة الهاء. واد بين الكوفة وفيد، وجزرة أيضا موضع باليمامة. قال متمم بن نويرة أخو قيس بن نويرة:

فيالعبيد حلفة إن خيركم ** بجزرة بين الوعستين مقيم

رجعتم لم تربع عليه ركابكم ** كأنكم لم تفجعها بعظيم قال ابن حبيب جزرة من أرض الكرية من بلاد اليمامة، وقال السكري جزرة ماء لبني كعب بن العنبر قاله في شرح. قول جرير:

يا أهل جزرة لا علم فينفعكم ** أو تنتهون فينجي الخانف الحذر

يا أهل جزرة إني قد نصبت لكم ** بالمنجنيق ولما يرسل الحجر جر: بالفتح ثم التشديد. من قرى أصبهان. نسب إليها أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي الإمام الحنبلي كان يقول نحن من أهل أصبهان من قرية يقال لها جز وهو الإمام المشهور في الحديث والفقه ومات سنة 277.

جزع بني كوز: من ديار بني الضباب بنجد وهو مسيرة يومين على وجه واحد والجزع منعطف الوادي.

جزع بني حماز: وهم من بني التيم تيم عدي، وهو واد باليمامة عن الحفصي.

جزع الدواهي: موضع بأرض طيء. قال زيد الخيل:

إلى جزع الدواهي ذاك منكم ** مغان فالخمائل فالصعيد جزل: بالفتح وآخره لام وهي في اللغة الحطب الغليظ وعطاء جزل كثير وهو موضع قرب مكة. قال عمر بن أبي ربيعة:

ولقد قلت ليلة الجزل لما ** أخضلت ريطتي علي السماء

ليت شعري وهل يردن ليت ** هل لهذا عند الرباب جزاء جزرنق: بالفتح ثم السكون وفتح النون وقاف. بليدة عامرة بأذربيجان بقرب المراغة فيها آثار للأكاسرة قديمة وأبنية وبيت نار.

جزنة: بدل القاف هاء وهو اسم لمدينة غزنة قصبة زابلستان البلد العظيم المشهور بين غور والهند في أطراف خراسان وسيأتي ذكر غزنة بأتم من هذا إن شاء الله تعالى.

جزه: بكسر أوله وفتح ثانيه وتخفيفه. مدينة بسجستان وأهلها يقولون كزه في الكتب تكتب بالجيم.

جزة: بالفتح والتشديد. موضع بخراسان كانت عنده وقعة للاسد بن عبد الله مع خاقان والعجم تقول كزه.

جزيرة أقصر: بالقاف. وهي التي بين دجلة والفرات مجاورة الشام تشتمل على ديار مضر وديار بكر. سميت الجزيرة لأنها بين دجلة والفرات وهما يقبلان من بلاد الروم وينحطان متسامتين حتى يلتقيا قرب البصرة ثم يصبان في البحر وطولها عند المنجمين سبع وثلائون درجة ونصف وعرضها ست وثلاثون درجة ونصف وهي صحيحة الهواء جيدة الريع والنماء واسعة الخيرات بها مدن جليلة. وحصون وقلاع كثيرة ومن أمهات مدنها حران والرها والزقة ورأس العين ونصيبين وسنجار والخابور وماردين وآمد وميافارقين والموصل وغير ذلك مما هو مذكور في مواضعه وقد صنف لأهلها تواريخ وخرج منها أئمة في كل فن وفيها قيل:

نحن إلى أهل الجزيرة قبلة ** وفيها غزال ساجي الطرف ساحره

يؤازره قلبي علي وليس لي ** يدان بمن قلبي عليه يؤازره وتوصف بكثرة الدماميل. قال عبد الله بن همام السلولي:

أتيح له من شرطة الحي جانب ** عريض القصيرى لحمه متكاوس

أبد بنا يمشي يحيك كأنما ** به من دماميل الجزيرة ناخس القصيرى الضلع التي تلي الشاكلة وهي الواهنة في أسفل البطن والأبد السمين. قال ولما تفرقت قضاعة في البلاد سار عمرو بن مالك التزيدي في تزيد. وعشم ابني حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وبنو عوف بن ربان وجرم بن ربان إلى أطراف الجزيرة وخالطها قراها وكثرها بها وغلبها على طائفة منها فكانت بينهم وبين من هناك وقعة هزمها الأعاجم فيها فأصابها فيهم، فقال شاعرهم جدي بن الدلهات بن عشم العشمي:

صففنا للأعاجم من معد ** صفوفا بالجزيرة كالسعير

لقيناهم بجمع من علاف ** ترادى بالصلامة الذكور

فلاقت فارس منهم نكالا ** وقاتلنا هرابز شهر زور

ولم يزالها بناحية الجزيرة حتى غزا سابور ذو الأكتاف الحضر وكانت مدينة تزيد فافتتحها واستباح ما فيها وقتل جماعة من قبائل قضاعة وبقيت منهم بقية قليلة فلحقها بالشام وسارها مع تنوخ، وذكر سيف بن عمر أن سعد بن أبي وقاص لما مصر الكوفة في سنة 17 اجتمع الروم فحاصرها أبا عبيدة بن الجراح والمسلمين بحمص فكتب عمر رضي الله عنه إلى سعد بإمداد أبي عبيدة بالمسلمين من أهل العراق فأرسل إليه الجيوش مع القواد وكان فيهم عياض بن غنم وبلغ الروم الذين بحمص مسير أهل العراق إليهم فخرجها عن حمص ورجعها إلى بلادهم فكتب سعد إلى عياض بغزو الجزيرة فغزاها في سنة 17 وافتتحها فكانت الجزيرة أسهل البلاد افتتاحا لأن أهلها رأها أنهم بين العراق والشام وكلاهما بيد المسلمين فأذعنها بالطاعة فصالحهم على الجزية والخراج فكانت تلك السهول ممتحنة عليهم وعلى من أقام بها من المسلمبن. قال عياض بن غنم:

من مبلغ الأقوام أن جموعنا ** حوت الجزيرة غير ذات رجام

جمعها الجزيرة والغياب فنفسوا ** عمن بحمص غيابة القدام

إن الأعزة والأكارم معشر ** فضها الجزيرة عن فراج الهام

غلبها الملوك على الجزيرة فانتهوا ** عن غزو من يأوي بلاد الشام وكان عمر رضي الله عنه قد نزل الجابية في سنة 17 ممدا لأهل حمص بنفسه فلما فرغ من أهل حمص أمد عمر عياض بن غنم بحبيب بن مسلمة الفهري فقدم على عياض. مممدا وكتب أبو عبيدة إلى عمر بعد انصرافه من الجابية يسأله أن يضم إليه عياض بن غنم إذ كان صرف خالدا إلى المدينة فصرفه إليه وصرف سهيل بن علي وعبد الله بن عتبان إلى الكوفة واستعمل حبيب بن مسلمة على عجم الجزيرة والوليد بن عقبة بن أبي معيط على عرب الجزيرة وبقي عياض بن غنم على ذلك إلى أن مات أبو عبيدة في طاعون عمواس سنة 18 فكتب عمر رضي الله عنه عهد عياض على الجزيرة من قبله. هذا قول سيف ورواية الكوفيين وأما غيره فيزعم أن أبا عبيدة هو الذي وجه عياض بن غنم إلى الجزيرة من الشام من أول الأمر وأن فتوحه كان من جهة أبي عبيدة، وزعم البلاذري فيما رواه عن ميمون بن مهران. قال الجزيرة كفها من فتوح عياض بن غنم بعد وفاة أبي عبيدة بن الجراح ولاه إياها عمر رضي الله عنه وكان أبو عبيدة استخلفه على الشام فولى عمر يزيد بن أبي سفيان ثم معاوية من بعده الشام وأمر عياضا بغزو الجزيرة. قال وقال آخرون بعث أبو عبيدة عياض بن غنم إلى الجزيرة فمات أبو عبيدة وهو بها فولاه عمر إياها بعده، وقال محمد بن سعد عن الواقدي أثبت ما سمعناه في عياض بن غنم أن أبا عبيدة مات في طاعون عمواس سنة 18 واستخلف عياضا فورد عليه كتاب عمر بتوليته حمص وقنسرين والجزيرة للنصف من شعبان سنة 18 فسار إليها في خمسة آلاف وعلى مقدمته ميسرة بن مسروق وعلى ميسرته صفوان بن المعطل وعلى ميمنته سعيد بن عامر بن جذيم الجمحي وقيل كان خالد بن الوليد على ميسرته والصحيح أن خالدا لم يسر تحت لواء أحد بعد أبي عبيدة ولزم حمص حتى توفي بها سنة 21وأوصى إلى عمر، ويزعم بعضهم أنه مات بالمدينة وموته بحمص أثبت وعبر الفرات وفتح الجزيرة بأسرها. قال ميمون بن مهران أخذت الزيت والطعام والخل لمرفق المسلمين بالجزيرة مدة ثم خفف عنهم واقتصر على ثمانية وأربعين وأربعة وعشرين واثني عشر درهما نظرا من عمر للناس وكان على كل إنسان من جزيته مد قمح وقسطان من زيت وقسطان من خل.

الجزيرة الخضراء: مدينة مشهورة بالأندلس وقبالتها من البر بلاد البربر سبتة وأعمالها متصلة بأعمال شذونة وهي شرقي شذونة وقبلي قرطبة ومدينتها من أشرف المدن وأطيبها أرضا وسورها يضرب به ماء البحر ولا يحيط بها البحر كما تكون الجزائر لكنها متصلة ببر الأندلس لا حائل من الماء دونها كذا أخبرني جماعة ممن شاهدها من أهلها ولعلها سميت بالجزيرة لمعنى آخر على أنه قد قال الأزهري: إن الجزيرة في كلام العرب أرض في البحر يفرج عنها ماء البحر فتبدو وكذلك الأرض التي يعلوها السيل ويحدق بها، ومرساها عن أجود المراسي للجواز وأقربها من البحر الأعظم بينهما ثمانية عشر ميلا وبين الجزيرة الخضراء وقرطبة خمسة وخمسون فرسخا وهي على نهر برباط ونهر لجأ إليه أهل الأندلس في عام محل، والنسبة إليها جزيري وإلى التي قبلها جزري للفرق، وقد نسب إليها جماعة من أهل العلم، منهم أبو زيد عبد الله بن عمر بن سعيد التميمي الجزيري الأندلسي يروي عن أصبغ بن الفرج وغيره مات سنة 365 وبخط الصوري بزايين معجمتين ولا يصح كذا قال الحازمي. والجزيرة الخضراء أيضا جزيرة عظيمة بأرض الزنج من بحر الهند وهي كبيرة عريضة يحيط بها البحر الملح من كل جانب وفيها مدينتان اسم إحداهما متنبي واسم الآخرى مكنبلها في كل واحدة منهما سلطان لاطاعة له على الآخر وفيها عدة قرى ورساتيق ويزعم سلطانهم أنه عربي وأنه من ناقلة الكوفة إليها حدثني بذلك الشيخ الصالح عبد الملك الحلاوي البصري وكان قد شاهد ذلك وعرفه وهو ثقة.

جزيرة شريك: بفتح الشين المعجمة وكسر الراء وياء ساكنة وكاف. كورة بإفريقية بين سوسة وتونس. قال أبو عبيد البكري تنسب إلى شريك العبسي وكان عاملا بها وقصبة هذه الكورة بلدة يقال لها باشو وهي مدينة كبيرة آهلة بها جامع وحمامات وثلاث رحاب وأسواق عامرة وبها حصن أحمد بن عيسى القائم على ابن الأغلب، وبجزيرة شريك اجتمعت الروم بعد دخول عبد الله بن سعد بن أبي سرح المغرب وسارها منها إلى مدينة إقليبية وما حولها ثم ركبها منها إلى جزيرة قوصرة ومن تونس إلى منزل باشو مرحلة بينهما قرى كثيرة جليلة ثم من باشو إلى قرية الدواميس مرحلة وهي قرية كبيرة آهلة كثيرة الزيتون وبينهما قصر الزيت ومن قرية الدواميس إلى القيروان مرحلة بينهما قرى كثيرة وبحذاء جزيرة شريك في البر نحو جهة الجنوب جبل زغوان.

جزيرة شكر: بضم الشين المعجمة وسكون الكاف جزيرة. في شرقي الأندلس، ويقال جزيرة شقر وقد ذكرت في شقر بشاهدها.

جزيرة العرب: قد اختلف في تحديدها، وأحسن ما قيل فيها ما ذكره أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب مسندا إلى ابن عباس قال اقتسمت العرب جزيرتها على خمسة أقسام. قال وإنما سميت بلاد العرب جزيرة لإحاطة الأنهار والبحار بها من جميع أقطارها وأطرافها فصارها منها في مثل الجزيرة من جزائر البحر و ذلك أن الفرات أقبل من بلاد الروم فظهر بناحية قنسرين ثم انحط على أطراف الجزيرة وسواد العراق حتى وقع في البحر في ناحية البصرة والأبلة وامتد إلى عبادان وأخذ البحر في ذلك الموضع مغربا مطيفا ببلاد العرب منعطفا عليها فأتى منها على سفوان وكاظمة إلى القطيف وهجر وأسياف البحرين وقطر وعمان والشحر ومال منه عنق إلى حضرموت وناحية أبين وعدن وانعطف مغربا نصبا إلى دهلك واستطال ذلك العنق فطعن في تهائم اليمن إلى بلاد فرسان وحكم والأشعريين وعك ومضى إلى جدة ساحل مكة والجار ساحل المدينة ثم ساحل الطور وخليج أيلة وساحل راية حتى بلغ قلزم مصر وخالط بلادها وأقبل النيل في غربي هذا العنق من أعلا بلاد السودان مستطيلا معارضا للبحر معه حتى دفع في بحر مصر والشام ثم أقبل ذلك البحر من مصر حتى بلغ بلاد فلسطين فمر بعسقلان وسواحلها وأتى صور ساحل الأردن وعلى بيروت وذواتها من سواحل دمشق ثم نفذ إلى سواحل حمص وسواحل قنسرين حتى خالط الناحية التي أقبل منها الفرات منحطا على أطراف قنسرين والجزيرة إلى سواد العراق. قال فصارت بلاد العرب من هذه الجزيرة التي نزلوها وتوالدها فيها على خمسة أقسام عند العرب في أشعارها وأخبارها تهامة والحجاز ونجد والعروض واليمن و ذلك أن جبل السراة وهو أعظم جبال العرب وأذكرها أقبل من قعرة اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فسمته العرب حجازا لأنه حجز بين الغور وهو تهامة وهو هابط وبين نجد وهو ظاهر فصار ما خلف ذلك الجبل في غربية إلى أسياف البحر من بلاد الأشعريين وعك وكنانة وغيرها ودونها إلى ذات عرق والجحفة وماصاقبها وغار من أرضها الغور غور تهامة وتهامة تجمع ذلك كله وصار ما دون ذلك الجبل في شرقيه من صحارى نجد إلى أطراف العراق والسماوة وما يليها نجدا ونجد تجمع ذلك كله وصار الجبل نفسه وهو سراته وهو الحجاز وما احتجز به في شرقيه من الجبال وانحاز إلى ناحية فيد والجبلين إلى المدينة ومن ببلاد مذحج تثليث وما دونها إلى ناحية فيند حجازا والعرب تسميه نجما وجلسا والجلس ما ارتفع من الأرض وكذلك النجد والحجاز يجمع ذلك كله وصارت بلاد اليمامة والبحرين وما والاهما العروض وفيها نجد وغور لقربها من البحر وانخفاض مواضع منها ومسايل أودية فيها والعروض يجمع ذلك كله وصار ما خلف تثليث وما قاربها إلى صنعاء وما والاها من البلاد إلى حضرموت والشحر وعمان وما يلي ذلك اليمن وفيها تهامة ونجد واليمن تجمع ذلك كله فمكة من تهامة والمدينة والطانف من نجد والعالية، وقال ابن الأعرابي الجزيرة ما كان فوق تيه وإنما سميت جزيرة لأنها تقطع الفرات ودجلة ثم تقطع في البر وقرأت في نوادر ابن الأعرابي. قال الهيثم بن عدي: جزيرة العرب من العذيب إلى حضرموت ثم قال أحسن ما قال، وقال الأصمعى جزيرة العرب إلى عدن أبين في الطول والعرض من الآبلة إلى جدة، وأنشد الأسود بن يعفر وكان قد كف بصره.

ومن البلية لا أبا لك أنني ** ضربت علي الأرض بالأسداد

لا أهتدي فيها لموضع تلعة ** بين العيب إلى جبال مراد قال: فهذا طول جزيرة العرب على ما ذكر، وقال بعض المعمرين:

لم يبق يا خدلة من لداتي ** أبو بنين لا ولا بنات

من مسقط الشحر إلى الفرات ** إلآ يعد اليوم في الأموات

هل مشتر أبيعه حياتي فالشحر بين عمان وعدن. فال الأصمعي: جزيرة العرب أربعة أقسام اليمن ونجد والحجاز والغور وهي تهامة فمن جزيرة العرب الحجاز وما جمعه وتهامة واليمن وسبا والأحقاف واليمامة والشحر وهجر وعمان والطائف ونجران والحجر وديار ثمود والبئر المعطلة والقصر المشيد وإرم ذات العماد وأصحاب الأخدود وديار كندة وجبال طيىء وما بين ذلك.

جزيرة عكاظ: هي حرة إلى جنب عكاظ وبها كانت الوقعة الخامسة من وقائع حرب الفجار. قال خداش بن زهير:

لقد بلوكم فأبلوكم بلاءهم ** يوم الجزيرة ضربا غير تكذيب

إن توعدوني فإني لابن عمكم ** وقد أصابوكم مني بشؤبوب

وإن ورقاء قد أردى أبا كنف ** ابني إياس وعمرا وابن أيوب جزيرة ابن عمر: بلدة فوق الموصل بينهما ثلاثة أيام ولها رستاق مخصب واسع الخيرات وأحسب أن أول من عمرها الحسن بن عمر بن خطاب التغلبي وكانت له امرأة بالجزيرة وذكر قرابه سنة 250، وهذه الجزيرة تحيط بها دجلة إلآ من ناحية واحدة شبه الهلال ثم عمل هناك خندق أجرى فيه الماء ونصبت عليه رحى فأحاط بها الماء من جميع جوانبها بهذا الخندق، وينسب إليها جماعة كثيرة. منهم أبو طاهر إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الفقيه الجزري الشافعي وكان رجلا كاملا جمع بين العلم والعمل تفقه بالجزيرة على عاملها يومئذ عمر بن محمد البزري وقدم بغداد وسمع بها الحديث ورجع إلى الجزيرة ودرس بها وأفتى إلى أن مات بها في سنة 577 ومولده سنة 517، وأبو القاسم عمر بن محمد بن عكرمة بن البزري الجزري الإمام الفقيه الشافعي. قال ابن شافع وكان أحفظ من بقي في الدنيا على ما يقال بمذهب الشافعي وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة 560 بالجزيرة وخلف تلامذة كثيرة وكان من أصحاب ابن الشاشي، وبنو الأثير العلماء الأدباء وهم مجد الدين المبارك وضياء الدين نصر الله وعز الد ين أبو الحسن علي بنو محمد بن عبد الكريم الجزري كل منهم إمام مات مجد الدين والآخران حيان في سنة 626.

جزيرة قوسنيا: وبعضهم يقول قوسينا. كورة بمصر بين الفسطاط والإسكندرية كثيرة القرى وافرة.

جزيرة كاها ن: ويقال جزيرة بني كاها ن. جزيرة عظيمة وهي جزيرة لافت وهي من بحر فارس بين عمان والبحرين افتتحها عثمان بن أبي العاصي الثقفي في أيام عمر بن الخطاب لما أراد غزو فارس في البحرين مر بها في طريقه وكانت من أجل جزائر البحر عامرة آهلة وفيها قرى ومزارع وهي الآن خراب وذكر المسعودي أنها كانت سنة 333 عامرة آهلة، وقال هشام بن محمد كاها ن اسمه الحارث بن امرئ القيمى بن حجر بن عامر بن مالك بن زياد بن عصر بن عوف بن عامر بن الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس.

جزبرة لافت: هي جزيرة كاها ن المذكورة قبل هذا.

جزيرة كمران: بالتحريك. جزيرة قبالة زبيد باليمن. قال ابن أبي الدمنة كمران جزيرة وهي حصن لمن ملك يماني تهامة سكن بها الفقيه محمد بن عبدوية تلميذ الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وبها قبره يستسقى به وله تصانيف في أصول الفقه منها كتاب الإرشاد، ويزعمون أن البحر إذا هاج مراكبه ألقها فيه من تراب قبره فيسكن بإذن الله.

جزيرة مزغناي: ويقال جزيرة بني مزغناي وقد مر ذكره في جزائر.

جزيرة مصر: وهي محلة من محال الفسطاط وإنما سميت جزيرة لأن النيل إذا فاض أحاط بها الماء وحال بينها وبين عظم الفسطاط واستقلت بنفسها وبها أسواق وجامع ومنبر وهي من منتزهات مصر فيها بساتين وللشعراء في وصفها أشعار كثيرة منها. قول أبي الحسن علي بن محمد الدمشقي يعرف بالساعاتي.

مل أنس لا أنس الجزيرة ملعبا ** للأنس تألفه الحسان الخرد

يجري النسيم بغصنها وغديرها ** فيهز رمح أو يسل مهند

ويزين دمع الطل كل شقيقة ** كالخد دب به عذار أسود وكتب الساعاتي بلى صديق له نزل من الجزيرة مكانا مستحسنا ولم يدعه إليه من أبيات:

ولقد نزلت من الجزيرة منزلا ** شمع السرور بمثله يتجمع

خضل الثرى نديت ذول نسيمه ** فالمسك من أردانه يتضوع

رقصت على دولابه أغصانه ** فلها به ساق هناك ومسمع

فادع المشوق إليه أول مرة ** ولك الأمان بأنه لا يرجع جزيرة بني نضر: كورة ذات قرى كثيرة من نواحي مصر الشرقية.

الجزيرة: هذا الاسم إذا أطلقه أهل الأندلس أرادها بلاد مجاهد بن عبد الله العامري، وهي جزيرة ميورقة وجزيرة ميورقة أطلقها ذلك لجلالة صاحبها وكثرة استعمالهم ذكرها فإنه كان محسنا إلى العلماء مفضلا عليهم وخصوصا على القراء وهو صاحب دانية مدينة في شرقي الأندلس تجاه هاتين الجزيرتين ويكنى مجاهد بأي الجيش ويلقب بالموفق وكان مملوكا روميا لمحمد بن أي عامر وكان أديبا فاضلا وله كتاب في العروض صنفه ومات سنة 406 فقام مقامه ابنه إقبال الدولة.

الجزنرة: أيضا بالضم. موضع باليمامة فيه نخل لقوم من تغلب.

الجزيز: بالضم وزايين معجمتين وكذا قرأته بخط اليزيدي في قول الفضل بن العباس:

يا دار أقوت بالجزع في الأخياف ** بين حزم الجزيز فالأجراف

جزين: بالضم ثم الكسر وياء ساكنة ونون. من قرى نيسابور أفادنيها الحافظ أبو عبد الله بن النجار.

جزين: بكسرتين. قرية كبيرة قريبة من أصبهان نزهة ذات أشجار ومياه ومنبر وجامع. بها قبر المظفر بن الزاهد عن الحافظ أبى عبد الله أيضا.

باب الجيم والسين وما يليهما[عدل]

جسداء: بالتحريك والمد، ويروى عن أبي مالك والغوري بضم الجيم. موضع. قال لبيد:

فبتنا حيث أمسينا قريبا ** على جسداء تنبحنا الكلاب وفي كتاب الزمخشري، قال أبو مالك جسداء ببطن جلذان موضع.

الجشر: بكسر الجيم إذا قالها الجسر ويوم الجسر ولم يضيفوه إلى شيء فإنما يريدون الجسر الذي كانت فيه الوقعة بين المسلمين والفرس. قرب الحيرة، ويعرف أيضا بيوم قس الناطف، وكان من حديثه أن أبا بكر رضي الله عنه أمر خالد بن الوليد وهو بالعراق بالمسير إلى الشام لنجدة المسلمين ويخلف بالعراق المثئى بن حارثة الشيباني فجمعت الفرس لمحاربة المسلمين وكان أبو بكر قد مات فسير المثنى إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعرفه بذلك فندب عمر الناس إلى قتال الفرس فهابوهم فانتدب أبو عبيد بن مسعود الثقفي والد المختار بن أبي عبيد في طائفة من المسلمين فقدمها إلى بانقيا فأمر أبو عبيد بعقد جسر على الفرات ويقال بل كان الجسر قديما هناك لأهل الحيرة يعبرون عليه إلى ضياعهم فأصلحه أبو عبيد و ذلك في سنة 13 للهجرة وعبر إلى عسكر الفرس وواقعهم فكثرها على المسلمين ونكها فيهم نكاية قبيحة لم ينكها في المسلمين قبلها ولا بعدها مثلها وقتل أبو عبيد رحمه الله وانتهى الخبر إلى المدينة. فقال حسان بن ثابت:

لقد عظمت فينا الرزية إننا ** جلاد على ريب الحوادث والدهر

على الجسر قتلى لهف نفسي عليهم ** فيا حسرتا ماذا لقينا من الجسر جسر خلطاس: موضع كان فيه يوم من أيام العرب.

جسر الوليد: هو على طريق أذنة من المصيصة على تسعة أميال كان أول من بناه الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان المقتول ثم جدده المعتصم سنة 225.

الجسرة: من مخاليف اليمن.

جسربن: بكسر الجيم والراء وسكون السين والياء آخره نون. من قرى غوطة دمشق ذكرها ابن منير في شعره، فقال:

حي الديار على علياء جيرون ** مهوى الهوى ومغاني الخرد العين

مراد لذوي إذ كفي مصرفة ** أعنة اللهو في تلك الميادين

بالنيربين فمقرى فالسرير فخم ** رايا فجو حواشي جس ر جسرين ومن هذه القرية محمد بن هاشم بن شهاب أبو صالح العذري الجسريني سمع زهير بن عبادان وابن السري والمسيب بن واضح ومحمد بن أحمد ببن مالك المكتب روى عنه أحمد بن سليمان بن حذلم وأبو علي بن شعيب وأبو الطيب أحمد بن عبد الله بن يحيى الدارمي، ومنها أيضا عمار بن الجزر بن عمرو بن عمار ويقال ابن عمارة أبو القاسم العذري الجسريني قاضي الغوطة حدث عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن يزيد بن زفر الأحمري البعلبكي وعطية بن أحمد الجهني الجسريني وغيرهما روى عنه أبو الحسين الرازي قال كان شيخا صالحا جليلا يقضي بين أهل القرى من غوطة دمشق مات في رمضان سنة 329.

باب الجيم والشين وما يليهما[عدل]

جشر: بالتحريك. جبل في ديار بني عامر ثم لبني عقيل من الديار المجاورة لبني الحارث بن كعب.

جش: بالفتح والضم ثم التشديد. قال الأزهري الجش النجفة وفيه ارتفاع والجشاء أرض سهلة ذات حصباء تستصلح لغرس النخل، وقال غيره الجش الرابية والقف وسطه والجمع الجشان وقد أضيف إليها، وسمي بها عدة مواضع، منها جش. بلد بين صور وطبرية على سمت البحر، وجش أيضا جبل صغير بالحجاز في ديار جثم بن بكر، وجش إرم جبل عند أجا أحد جبلي طيء أملس الأعلى سهل ترعاه الإبل والحمير كثير الكلاء وفي ذزوته مساكن لعاد وإرم فيه صور منحوتة من الصخر، وجش أعيار من المياه الأملاح لفزارة بأكناف أرض الشربة بعدنة، وقال الأزهري جش أعيار موضع معروف بالبادية، وقال بدر بن حزان الفزاري يخاطب النابغة:

أبلغ زيادا وحين المرء يجلبه ** فلو تكيست أو كنت ابن أحذار

ما اضطرك الحرز من ليلى إلى برد ** تختاره معقلا من جش أعيار جشم: من قرى بيهق من أعمال نيسابور بخراسان.

باب الجيم والصاد وما يليهما[عدل]

جصين: أبو سعد يقوله بفتح الجيم وأبو نعيم الحافظ بكسرها والصاد عندهما مكسورة مشددة وياء ساكنة ونون، وهي محلة بمرور اندرست وصارت مقبرة ودفن بها بعض الصحابة يقال لها تنوركران أي صناع التنانير.

رأيت بها مقبرة بريدة بن الحصيب الأسلمي والحكم بن عمرو الغفاري. ينسب إليها أبو بكر بن سيف الجصيني ثقة روى عن أبي وهب عن زفر بن الهنيل عن أبي حنيفة كتاب الآثار وحدث عن عبدان بن عثمان وغيره، وأبو حفص عمر بن إسماعيل بن عمر الجصيني قاضي أرمية. قال السلفي وجصين من قراها وما أراه إلا وهما وإنه مروزي لأنه قال روى عن أبي عبد الرحمن السلمي عن جماعة أقدم منه عن شيوخ خراسان وكان فقيها على مذهب الشافعي روى عنه أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي.

باب الجيم والطاء وما يليهما[عدل]

جطا: بالفتح وتشد يد الطاء والقصر. اسم نهر من أنهار البصرة في شرقي دجلة عليه قرى ونخل كثير.

جطين: بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة ونون. قرية من ميلاص في جزيرة صقلية أكثر زرعها القطن والقنب. منها علي بن عبد الله الجطيني.

باب الجيم والعين وما يليهما[عدل]

جعبر: بالفتح ثم السكون وباء موحدة مفتوحة وراء والجعبر في اللغة الغليظ القصير. قال رؤبة:

لاجعبريات ولاطهاملا ** يمسين عن قس الأذى غوافلا قلعة جغبر على الفرات بين بالس والرقة قرب صفين وكانت قديما تسمى دوسر فملكها رجل من بني قشير أعمى يقال له جعبربن مالك وكان يخيف السبيل ويلتجىء إليها ولما قصد السلطان جلال الدين ملك شاه بن أرملان ديار ربيعة ومضر نازلها وأخذها من جعبر ونفى عنها بني قشير وسار إلى حلب وقلعتها بتملك سالم بن مالك بن بدران بن مقلد العقيلي وكان شرف الدولة مسلم بن قريش بن بدران بن مقلد ابن عمه قد استخلف فيها ثم قتل مسلم وسلم حلب إلى ملك شاه في شهر رمضان سنة 499 ودخلها وعوض سالم بن مالك عن حلب قلعة جعبر وسلمها إليه فأقام بها سنين كثيرة ومات ووليها ولده إلى أن أخذها نور الدين محمود بن زنكي من شهاب الدين مالك بن علي بن مالك بن سالم لأنه كان نزل يتصيد فأسره بنو كلب وحملوه إلى نور الدين وجرت له معه خطوب حتى عوضه عنها سروج وأعمالها وملاحة حلب وباب بزاعة وعشرين ألف دينار وقيل لصاحبها أيما أحب إليك القلعة أم هذا العوض فقال هذا أكثر مالا وأما العز ففقدناه بمفارقة القلعة، ثم انتقلت إلى بني أيوب فهي الان للملك الحافظ بن العادل أبي بكر بن أيوب.

جعران: فعلان من الجعر وهو نجو كل ذات مخلب من السباع، وجعران. موضع.

الجعرانة: بكسر أوله إجماعا ثم إن أصحاب الحديث يكسرون عينه ويشددون راءه وأهل الإتقان والأدب يخطئونهم ويسكنون العين ويخففون الراء، وقد حكي عن الشافعي أنه قال المحدثون يخطئون في تشديد الجعرانة وتخفيف الحديبية إلى هذا مما نقلته، والذي عندنا أنهما روايتان جيدتان. حكى إسماعيل بن القاضي عن علي بن المديني أنه قال أهل المدينة يثقلونه وينقلون الحديبية وأهل العراق يخففونهما ومذهب الشافعي تخفيف الجعرانة وسمع من العرب من قد يثقلها وبالتخفيف قيدها الخطابي، وهي ماء بين الطائف ومكة وهي إلى مكة أقرب نزلها النبي صلى الله عليه وسلم لما قسم غنائم هوازن مرجعه من غزاة حنين وأحرم منه صلى الله عليه وسلم وله فيه مسجد وبه بثار متقاربة، وأما في الشعر فلم نسمعها إلا مخففة. قال:

فياليت في الجعرانة اليوم دارها ** وداري ما بين الشام فكبكب

فكنت أراها في الملبين ساعة ** ببطن منى ترمي جمار المحصب

وقال آخر:

أشاقك بالجعرانة الركب ضحوة ** يؤمون بيتا بالنذور السوامر

فظلت كمقمصر بها ضل سعيه ** فجيء بعنس مشمخر مسامر وهذا شعر أثر التوليد والضعف عليه ظاهر كتب كما وجد، وقال أبو العباس: القاضي أفضل العمرة لأهل مكة ومن جاورها من الجعرانة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر منها وهي من مكة على بريد من طريق العراق فإن أخطأ ذلك فمن التنعيم، وذكر سيف بن عمر في كتاب الفتوح ونقلته من خط ابن الخاضبة قال: أول من قدم أرض فارس حرملة بن مريطة وسلمى بن القين وكانا من المهاجرين ومن صالحي الصحابة فنزلا أطد ونعمان والجعرانة في أربعة آلاف من بني تميم والرباب وكان بإزائهما النوشجان والفيومان بالوركاء فزحفها إليهما فغلبوهما على الوركاء. قلت: إن صح هذا فبالعراق نعمان والجعرانة متقاربتان كما بالحجاز نعمان والجعرانة متقاربتان.

الجعفري: هذا اسم قصر بناه أمير المومنين جعفر المتوكل على الله بن المعتصم بالله قرب سامراء بموضع يسمى الماحوزة فاستحدث عنده مدينة وانتقل إليها وأقطع القواد منها قطائع فصارت أكبر من سامراء وشق إليها نهرا فوهته على عشرة فراسخ من الجعفري يعرف بجبة دجلة وفي هذا القصر قتل المتوكل في شوال سنة 247 فعاد الناس إلى سامراء وكانت النفقة عليه عشرة آلاف درهم. كذا ذكر بعضهم في كتاب أبي عبد الله بن عبدوس وفي سنة 245 بنى المتوكل الجعفري وأنفق عليه ألفي ألف دينار وكان المتولي لذلك دليل بن يعقوب النصراني كاتب بغا الشرابي قلت: وهذا الذي ذكره ابن عبدوس أضعاف ما تقدم لأن الدراهم كانت في أيام المتوكل كل خمسة وعشرين درهما بدينار فيكون عن ألفي ألف دينار خمسون ألف ألف درهم. قال ولما عزم المتوكل على بناء الجعفري تقدم إلى أحمد بن إسرائيل باختيار رجل يتقلد المستغلات بالجعفري من قبل أن يبنى وإخراج فضول ما بناه الناس من المنازل فسمى له أبا الخطاب الحسن بن محمد الكاتب فكتب الحسن بن محمد إلى أبي عون لما دعي إلى هذا العمل:

إني خرجت إليك من أعجوبة ** مما سمعت به ولما تسمع

سميت للاسواق قبل بنائها ** ووليت فضل قطائع لم تقطع ولما انتقل المتوكل من سامراء إلى الجعفري انتقل معه عامة أهل سامراء حتى كادت تخلو، فقال في ذلك أبو علي البصير هذه الأبيات:

إن الحقيقة غير ما يتوهم ** فاختر لنفسك أي أمر تعزم

أتكون في القوم الذين تأخروا ** عن خطهم أم في الذين تقدموا

لاتقعدن تلوم نفسك حين لا ** يجدي عليك تلوم وتندم

أضحت قفارا سر من راما بها ** إلا لمنقطع به متلوم

تبكي بظاهر وحشة وكأنها ** إن لم تكن تبكي بعين تسجم

كانت تظلم كل أرض مرة ** منهم فصارت بعدهن تظلم

رحل الإمام فأصبحت وكأنها ** عرصات مكة حين يمضي الموسم

وكأنما تلك الشوارع بعض ما ** أخلت أياد من البلاد وجرهم

كانت معادا للعيون فأصبحت ** عظة ومعتبرا لمن يتوسم

وكأن مسجدها المشيد بناؤه ** ربع أحال ومنزل مترسم

وإذا مررت بسوقها لم تثن عن ** سنن الطريق ولم تجد من يزحم

وترى الذراري والنساء كأنهم ** خلف أقام وغاب عنه القيم

فارحل إلى الأرض التي يحتلها ** خير البرية إن ذاك الأحزم

وانزل مجاوره بأكرم منزل ** وتيمم الجهة التي يتيمم

أرض تسالم صيفها وشتاؤها ** فالجسم بينهما يصح ويسلم

وصفت مشاربها وراق هواؤها ** والتذ برد نسيمها المتنسم

سهلية جبلية لا تحتوي ** حرا ولا قرا ولا تستوخم وللشعراء في ذكر الجعفري أشعار كثيرة، و أحسن ما قيل فيه قول البحتري:

قد تم حسن الجعفري ولم يكن ** ليتم إلا بالخليفة جعفر

في رأس مشرفة حصاها لؤلؤ ** وترابها مسك يشاب بعنبر

مخضزة والغيث ليس بساكب ** ومضيئة والليل ليس بمقمر

ملأت جوانبها الفضاء وعانقت ** شرفاتها قطع السحاب الممطر

أزرى على همم الملوك وغض عن ** بنيان كسرى في الزمان وقيصر

عال على لحظ العيون كأنما ** ينظرن منه إلى بياض المشتري

وتسير دجلة تحته ففناؤه ** من لجة غمر وروض أخضر

شجر تلاعبه الرياح فتنثني ** أعطافه في سائح متفجر

أعطيته محض الهوى وخصصته ** بصفاء ود منك غيرمكدر

واسم شققت له من اسمك فاكتسى ** شرف العلو به وفضل المفخر الجعفرية: منسوبة إلى جعفر. محلة كبيرة مشهورة في الجانب الشرقي من بغداد، والجعفرية يقال لي جعفرية دبشو قرية من كورة الغربية بمصر، والجعفرية تعرف بجعفرية الباذنجانية قرية بمصر أيضا من كورة جزيرة قوسنيا.

جعفي: بالضم ثم السكون والفاء مكسورة وياء مشددة. مخلاف جعفي باليمن. ينسب إلى قبيلة من مذحج وهو جعفي بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بينه وبين صنعاء اثنان وأربعون فرسخا.

الجعموسة: ماء لبني ضبينة من غني قرب جبلة.

باب الجيم والغين وما يليهما[عدل]

جغانيان: بالفتح وبعد الألفين نونان الأولى مكسورة بعدها ياء وهي صغانيان. بلاد بما وراء النهر من بلاد الهياطلة وقد ذكرنا ما انتهى إلينا من أمرها في صغانيان.

باب الجيم والفاء وما يليهما[عدل]

الجفار: بالكسر وهو جمع جفر نحو فرخ وفراخ والجفر البئر القريبة القعر الواسعة لم تطو، وقال أبو نصر بن حماد: الجفرة سعة في الأرض مستديرة والجمع جفار مثل برمة وبرام والجفار، ماء لبني تميم وتدعيه ضبة، وقيل الجفار موضع بين الكوفة والبصرة. قال بشر بن أبي خازم:

ويوم النسار ويوم الجفا ** ركانا وعذابا وكانا غراما وقيل الجفار موضع بنجد وله ذكر كبير في أخبارهم وأشعارهم، ويوم الجفار من أيام العرب معلوم بين بكر بن وائل وتميم بن مرأسر فيه عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع أسره قتادة بن مسلمة. قال شاعرهم:

أسر المجشر وابنه وحويرثا ** والنهشلي ومالكا وعقالا وقال الأعشى:

وإن أخاك الذي تعلمين ** ليالتنا إذ نحل الجفارا

تبدل بعد الصبا حلمه ** وقنعه الشيب منه خمارا والجفار أيضا، من مياه الضباب قبلي ضرية على ثلاث ليال وهو من أرض الحجاز وماء هذا الجفار أشبه بماءسماء يخرج من عيون تحت هضبة وكأنه وشل وليس بوشل، وفيه يقول بعض بني الضباب:

كفى حزنا إني نظرت وأهلنا ** بهضبي شماريخ الطوال حلول

إلى ضوء نار بالحديق يشبها ** مع الليل سمح الساعدين طويل

على لحم ناب عضه السيف عضة ** فخز على اللحيين وهوكليل

أقول وقد أيقنت أن لست فاعلا ** ألا هل إلى ماء الجفار سبيل

وقد صدر الوراد عنه وقد طما ** بأشهب يشفى لو كرهت غليل والجفار أيضا أرض من مسيرة سبعة أيام بين فلسطين ومصر أولها رفح من جهة الشام وآخرها الخشبي متصلة برمال تيه بني إسرانيل وهي كلها رمال سائلة بيض في غربيها منعطف نحو الشمال بحر الشام وفي شرقيها منعطف نحو الجنوب بحر القلزم وسميت الجفار لكثرة الجفار بأرضها ولا شرب لسكانها إلا منها رأيتها مرارا ويزعمون أنها كانت كورة جليلة في أيام الفراعنة إلى المائة الرابعة من الهجرة فيها قرى ومزارع فأما الآن ففيها نخل كثير ورطب طيب جيد وهو ملك لقوم متفرقين في قرى مصر يأتونه أيام لقاحه فيلقحونه وأيام إدراكه فيجتنونه وينزلون بينه بأهاليهم في بيوت من سعف النخل والحلفاء وفي الجادة السابلة إلى مصر عدة مواضع عامرة يسكنها قوم من السوقة للمعيشة على القوافل وهي رفح والقس والزعقا والعريش والورادة وقطية في كل موضع من هذه المواضع عدة دكاكين يشترى منها كل مايحتاج المسافر إليه. قال أبو الحسن المهلبي في كتابه الذي ألفه للعزيز وكان موته في سنة 386 وأعيان مدن الجفار العريش صرفح والورادة والنخل في جميع الجفار كثير وكذلك الكروم وشجر الرمان وأهلها بادية محتضرون ولجميعهم في ظواهر مدنهم أجنة وأملاك وأخصاص فيها كثير منهم ويزرعون في الرمل زرعا ضعيفا يؤدون فيه العشر وكذلك يؤخذ من ثمارهم ويقطع في وقت من السنة إلى بلدهم من بحر الروم طير من السلوى يسمونه المرغ يصيدون منه ما شاء الله يأكلونه طريا ويقتنونه مملوحا ويقطع أيضا إليهم من بلد الروم على البحر في وقت من السنة جارح كثير فيصيدونه منه الشواهين والصقصر والبواشق وقل ما يقدرون على البازي وليس لصقصرهم وشواهينهم من الفراهة ما لبوشيه، وليس يحتاجون لكثرة أجنتهم إلى الحراس لأنه لايقدر أحد منهم أن يعدو على أحد لأن الرجل منهم إذا أنكر شيئا من حال جنانه نظر إلى الوطء في الرمل ثم قفا ذلك إلى مسيرة يوم ويومين حتى يلحق من سرقه وذكر بعضهم أنهم يعرفون أثر وطء الشاب من الشيخ والأبيض من الأسود والمرأة من الرجل والعاتق من الثيب فإن كان هذا حقا فهو من أعجب العجائب.

جفاف الطير: بالضم والتخفيف. صقع في بلاد بني أسد منه الثعلبية التي قرب الكوفة. قال ابن مقبل:

منها بنعف جراد فالقبائض من ** وادي جفاف مرا دنيا ومستمع أراد مرأ دنيا فخفف، وقال نصر، وجفاف أيضا ماء لبني جعفر بن كلاب في ديارهم، وقال جرير:

تعيرني الإخلاف ليلى وأفضلت ** على وصل ليلى قوة من حباليا

فما أبصر النار التي وضحت له ** وراء جفاف الطير إلا تماديا قال السكري جفاف أرض لأسد وحنظلة واسعة فيها أماكن يكون الطير فيها فنسبها إلى الطير. قال وكان عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير يقول وراء حفاف الطير بالحاء المهملة وقال هذه أماكن تسمى الأحفة فاختار منه مكانا فسماه حفافا.

جفجف: بفتح الجيمين وهو في اللغة القاع المستدير الواسع. قال عرام بن الأصبغ إذا خرجت من مر الظهران تؤم مكة منحدرا من ثنية يقال لها: الجفجف، وتنحدر في حد مكة في واد يقال له: تربة.

الجفران: تثنية الجفر. موضع باليمامة عن الحفصي. قال ذو الرمة:

أخذنا على الجفرين آل محرق ** ولاقى أبو قابوس منا ومنذر الجفرتان: تثنية الجفرة بالضم وهي سعة في الأرض مستديرة والجمع جفار. موضع بالبصرة معروف.

الجفر: بالفتح ثم السكون وهي البئر الواسعة القعر لم تطو. موضع بناحية ضرية من نواحي المدينة كان به ضيعة لأبي عبد الجبار سعيد بن سليمان بن نوفل بن مسحاق بن الله بن محرمه المدائني كان يكثرالخروج إليها فسمي الجفري ولي القضاء أيام المهدي وكان محمود الأمر مشكور الطريقة، والجفر أيضا ماء لبني نصر بن قعين، وجفر الأملاك في أرض الحيرة قصة في تسميته بهذا الاسم ذكرت في دير بني مرينا من هذا الكتاب، وجفر البعر. قال الأصمعي جفر البعر ماء يأخذ عليه طريق الحاج من حجر اليمامة بقرب راهص وقال أبو زياد الكلابي جفر البعر من مياه أبي بكر بن كلاب بين الحمى وبين مهب الجنوب على مسيرة يوم، وقال غيره جفر البعر بين مكة واليمامة على الجادة وهو ماء لبني ربيعة بن عبد الله بن كلاب ولا أدري أي جفر أراد نصيب بقوله:

أما والذي حج الملبون بيته ** وعظم أيام الذبائح والنحر

لقد زادني للجفر حبا وأهله ** ليال أقامتهن ليلى على الجفر

فهل يأثمنني الله أني ذكرتها ** وعللت أصحابي بها ليلة النفر وجفر الشحم ماء لبني عبس ببطن الرمة بحذاء أكمة الخيمة، وجفر ضمضم موضع في شعر كثيربن عبد الرحمن الخزاعي.

إليك تباري بعدما قلت قد بدت ** جبال الشبا أو نكبت هضب تريم

بنا العيس تجتاب الفلاة كأنها ** قطا النجد أمسى قاربا جفر ضمضم وجفر الفرس ماءة وقع فيها فرش في الجاهلية فغير فيها يشرب من مائها ثم آخرج صحيحا، وجفر مرة قال الزبير وهو يذكر مكة حاكيا عن أبي عبيدة. قال واحتفرت كل قبيلة من قريش في رباعهم بئرا فاحتفر بنو تيم بن مرة الجفر وهي بئر مرة بن كعب وقال أيضا: وقيل حفرها أمية بن عبد شمس وسماها جفر مرة بن كعب، وقال أمية:

أنا حفرت للحجيج الجفرا وجفر الهباءة اسم بئر بأرض الشربة قتل بها حذيفة وحمل ابنا بدر الفزاريان. قال قيس بن زهير وهو قتلهما:

تعلم أن خير الناس ميت ** على جفر الهباءة لا يريم وسيذكر في الهباءة بأبسط من هذا إن شاء الله تعالى.

الجفرة: بالضم آخره هاء، وقد ذكرنا أن الجفرة سعة في الأرض مستديرة جفرة خالد. موضع بالبصرة. قال أبو الأشهب جعفر بن حيان العطاردي أنا جفري أي ولدت عام الجفرة سنة 70 أو 71 وقيل سنة 69 في أيام عبد الملك بن مروان وأبو الأشهب ثقة روى عن الحسن البصري، ويوم الجفرة وقعة كانت بين خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس وكان من قبل عبد الملك بن مروان وبين أهل البصرة من أصحاب مصعب بن الزبير وكان لعبد الملك شيعة بالبصرة منهم مالك بن مسمع الربعي فأرسل إليهم عبد الملك خالد بن عبد الله في ألف فارس فاجتمع بالجفرة مع شيعته بالبصرة ودامت الحرب بينهم وبين أهل البصرة أربعين يوما وكان خليفة مصعب على البصرة عبدالله بن عبيدالله بن معمر التميمي ثم أمدهم مصعب بألف فارس فانهزم أهل الشام وهرب مالك بن مسمع إلى ثاج ولحق بنجدة الحروري بعد أن فقئت عينه فأقام عنده إلى أن قتل مصعب وبخالد بن عبد الله سميت جفرة خالد.

جفلوذ: بالضم ثم السكون وضم اللام وسكون الواو والذال معجمة. قال الحسن بن يحيى الفقيه مولف تاريخ صقليه قلعة جفلوذ الكبيرة وهي مدينة حصينة بصقلية فوق جبل عال على شاطىء البحر وفي هذه المواضع جبال شوامخ وأودية عظيمة وفيها عنصر أجناس العود الذي تنشأ منه المراكب.. قلت وقد ذكرها ابن قلاقس الإسكندراني، فقال:

أجفلت من جفلوذ إجفال امرىء ** بالدين يطلب ثم أو بالدين

مع أنها بلد أشم يحفه ** روض يشم فمن منى ومنون

تجري بأعيننا عيون مياهه ** محفوفة أبدا بحور عين

وتركتها والنوء ينزل راحتي ** عن مال قارون إلى قارون

جفن: بالفتح ثم السكون ونون. ناحية بالطائف. قال محمد بن عبد الله النميري ثم الثقفي:

طربت وهاجتك المنازل من جفن ** ألا ربما يعتادك الشوق بالحزن

جفيز: بالفتح والكسر وياء ساكنة وراء. موضع في شعر حجر الملك آكل المرار. قال:

لمن النار أوقدت بجفير ** لم ينم عنك مصطل مقرور

في أبيات وقصة عجيبة ذكرتها في أخبار امرىء القيس بن حجر من كتابي في أخبار الشعراء.

الجفير: تصغير الجفر. قرية بالبحرين لبني عامر بن عبد القيس.

باب الجيم والكاف وما يليهما[عدل]

جكان: بالفتح ثم التشديد. محلة على باب مدينة هراة. منها أبو الحسن علي بن محمد بن عيسى الهروي الجكاني رحل إلى الشام فسمع أبا اليمان ويحيى بن صالح الوحاظي بحمص وآدم بن أبي إياس ومحمد بن أبي السري العسقلاني وزيد بن مبارك وسلام بن سليمان المدائني روى عنه أحمد بن إسحاق الهروي وأبو الفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن حميرويه السياري الكرابيسيي وغيرهم قال أبو عبد الله الحاكم سمعت أبا عبد الله بن أبي ذهل يقول سمعت أبا تراب محمد بن إسحاق الموصلي يقول كنا في مجلس عبد الله بن أحمد بن حنبل ببغداد فحدثنا عن أبيه عن أبي اليمان بحديث وإلى جنبي رجل هروي لم يكتب ذلك الحديث فقلت له لم لاتكتب فقال حدثنا شيخ لنا ثقة مأمون بهراة عن أبي اليمان وهو حي يقال له علي بن محمدبن عيسى الجكاني فكان ذلك سبب خروجي إلى خراسان فلما دخلت هراة سألت عن منزل علي بن محمد الجكاني فدلوني على منزله فبقيت استأذن كل يوم ولا يأذن لي إلى أن قعدت يوما على بابه فأذن لجماعة من جيرانه فدخلت معهم فكلموه فلما قامها التفت إلي فقال لم دخلت داري بغير إذني فقلت قد استأذنت غير مرة فلم يؤذن لي فلما أذن للقوم دخلت معهم قال وكان على فراش وتحته من التراب ما الله به عليم فقال ولم جلست على تكرمتي بغير إذني فمددت يدي وقلبتها على الفراش ونثرت من ذلك التراب عليه وقلت هذه تكرمة فوجد علي وأسمعني فاستشفعت إليه بأبي الفضل بن أبي سعد فقال ليس له عندي إلاطبق واحدفليجمع فيه ماشاء من حديثي فكتب لي أبو الفضل بخط يده طبقا من حديثه على الورق الجيهاني الكبير جمع فيه كل حديث كبير فأتيته به فقال هه اقرأ فكنت أقرأ عليه وهو ينقطع إلى أن قرأته فقال قم الآن ولا أراك بعدها ومات على الجكاني سنة 292.

جكل: بكسرتين ولام. بلد بما وراء نهر سيحون من بلاد تركستان قرب طرار براءين مهملتين. منها أبو محمد عبد الرحمن بن يحيى بن يونس الجكلي خطيب سمرقند أيام قدرخان روى عن أبي القاسم عبيد الله بن عمر الخطيب روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي وتوفي بسمرقند في شعبان سنة 516.

جكران: بالضم ثم السكون وراء وضبطه بعضهم بالواو مكان الراء وضبطته أنا من نسخة أبي سعد بالراء وترتيبه في كتابه يدل على الراء لأنه ذكره قبل الجكلي، وهي من قرى سجستان. منها أبو محمد الحسن بن فآخر بن محمد الكرابيسي سمع أبا سعيد محمدبن الحسن القاضي السجستاني. قال أبو سعد: روى لنا عنه أبو جعفرحنبل بن علي بن الحسين السجزي بهراة.

باب الجيم واللام وما يليهما[عدل]

جلاباذ: بالضم وبين الألفين باء موحدة وآخره ذال معجمة. محلة كبيرة كانت بنيسابور يقال لها كلاباذ. منها أبو حامد أحمد بن محمد بن شعيب بن هارون الفقيه الجلاباذي الشعبي عم أبي أحمد الشاهد سمع يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي وغيره روى عنه أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه وغيره توفي في ذي القعدة سنة 338.

جلآب: بالضم وتشديد اللام. اسم نهر بمدينة حران التي بالجزيرة مسمى باسم قرية يقال لها جلآب ومخرج هذا النهر من قرية تعرف بدب بينها وبين جلاب أربعة أميال ومنتهاه إلى البليخ نهر الرقة يصب فيه إن فضل منه شيء في الشتاء وأما في غيرالشتاء فلا يبقي ببعض ما عليه من الأراضى المزدرعة لأنه صغير، وذكر الجهشياري أن إسماعيل بن الكاتب في أيام الرشيد حفر حران قناة يشربون منها يعرف بجلاب بينه وبين حران عشرة أميال. قال أبو نواس:

بنيت بما خنت الإمام سقاية ** فلا شربها إلا أمر من الصبر

فما كنت إلا مثل بائعة آستها ** تعود على المرضى به طلب الآخر

جلاجل: بالضم وكسر الثانية ويروى بفتح الأولى ورأيته بخط أبي زكرياء التبريزي بحاءين مهملتين الأولى مضمونة وأصله في قولهم غلام جلاجل بجيمين إذا كان خفيف الروح نشيطا في عمله و كذلك غلام جلجل. قال ابن الأعرابي جلاجل كثير الجلاجل وهداهد كثير الهداهد والقراقر كثير القراقر كأنه يقول إن فعالل من أبنية التكثير والمبالغة، وقال الأزهري جلاجل. جبل من جبال الدهناء وأنشد لذي الرمة:

أيا ظبية الوعساء بين جلاجل ** وبين النقا اأنت أم أم سالم جلالاباذ: اسم قلعة حصينة بقومس.

جلال: بالفتح وتشديد اللام الأولى. اسم لطريق نجد إلى مكة. قال نصر سمي به كما سمي مثقب والقعقاع كذا قال ولا أعرف معناه، وخبرنا رجل من ساكني الجبلين أن جلآلا رمل في غربي سلمى وحده من جهة القبلة غوطة بني لام ومن الشمال اللوى ومن الغرب عرفجاء وشرقيه بقعاء. قال الراعي:

يهيب بآخراها بريمة بعد ما ** بدا رمل جلآل لها وعوابقة أي نواحيه، وفي حديث الهرماس بن حبيب عن أبيه عن جده قال التقطت شبكة على ظهر الجلآل بقلة الحرن فأتيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقلت اسقني شبكة على ظهر الجلآل الحديث ذكره التضر بن شميل- والشبكة والشبك- الآبار المجتمعة.

الجلاميد: جمع جلمود وهو الصخر ذات الجلاميد. موضع بالحزن حزن بني يربوع من ديار تميم. قال ذكوان بن عمرو الضبي يهجو غالبا أبا الفرزدق في قصة:

زعمتم بني الأقيان أن لم نضركم ** بلى والذي ترجي لديه الرغائب

لقد عض سيفي ساق عود قناتكم ** وخر على ذات الجلاميد غالب الجلآنية: بالفتح وتشديد اللام وكسر النون والياء مشددة. من قلاع الهكارية من نواحي الموصل.

جلاوند: بتخفيف اللام وفتح الواو وسكون النون. من قرى قم. نسب إليها بعضهم.

جلاهيد: كنا وجدته في شعر الراعي في النسخة المقروءة على أحمد بن يحيى ثعلب وهو في قوله:

فأفرعن من وادي جلاهيد بعدما ** كسى البيت ساقي الغيضة المتناصر جلباط: بالضم. ناحية بجبل اللكام بين أنطاكية ومرعش كانت بها وقعة سيف الدولة بن حمدان بالروم افتخر بها أبو فراس فيما افتخر، فقال:

فأوقع في جلباط بالروم وقعة ** بها العمق واللكام والبرج فاخر جلب: وهو في اللغة جمع جلبة وهي بقعة وجلب الليل سواده عن الأزهري وجلب، اسم واد بتهائم اليمن لبني سعد العشيرة بين الجون وجازان وكان يقال له الخصوف.

جلب: بالكسر والجلب في اللغة سحاب رقيق ليس فيه ماء وكذلك الجلب بالضم وجلب الرجل وجلبه أيضا عيدانه وجلب موضع في بلاد عبس وفي حديث نجدة الحروري أنه بعث داود بن الضبيب مصدقا إلى بني ذبيان وعبى فقاتلته بنوجذيمة من عبس بجلب ماء لهم فأصابهم، فقال في ذلك رجل من بني عبس:

ألم تريا جلبا تغير بعدنا ** وسال دما شرقيه ومغاربه

وكائن ترى بين الزوية والصفا ** مجر كمي لا تعفى مساحبه

فلا ظفرت أيدي جذيمة إن نجت ** أقيش وهم قواده ومقانبه جلجل: بالضم. دارة جلجل. قال الأصمعي وأبو عبيدة هي من الحمى، وقال غيرهما هي من ديار الضباب بنجد فيما يواجه ديار فزارة ذكرها امرؤ القيس وقد فسرت الدارة في بابها، والجلجل أصله الذي يعلق على الدواب من صفر فيصوت وفي المثل جري: يعلق الجلجل. قال أبو النجم.

إلا امرؤ يعقد خيط الجلجل يريد الجريء الذي يخاطر بنفسه وغلام جلجل وجلاجل خفيف الروح.

الجلحاء: بالفتح ثم السكون ثم حاء مهملة وألف ممدودة أصله يقال له بقرة جلحاء وهي التي يذهب قرناها آخرا، وقيل بقرة جلحاء وكذلك الشاة وهي بمنزلة الجماء التي لا قرن لها ويقال أكمة جلحاء إذا لم تكن محددة الرأس ولعل هذا الموضع سمي بذلك وهو موضع على ستة أميال من الغوير المعروف بالزبيدية بين العقبة والقاع فيها بركة وقباب خراب وفي غربيها بئر قليلة الماء عذبة رشاوها نحومن خمسين قامة ومنها إلى القاع ستة أميال.

جلح: من مياه كلب ثم لبني تويل منهم.

جلخباقان: بفتحتين وسكون الخاء المعجمة وباة موحدة وبين الألفين قاف وآخره نون. من قرى مرو.

جلختجان: بالضم ثم الفتح وسكون الخاء وضم التاء وجيم آخرى وألف ونون. قرية من قرى مرو أيضا بينهما خمسة فراسخ. خرج منها جماعة قديما وحديثا. منهم أبو مالك سعيد بن هبيرة الجلختجاني يروي عن حماد بن زيد سمع منه القاسم بن محمد الميداني.

جلذان: بكسر الجيم وسكون اللام واختلف في الدال فمنهم من رواها مهملة ومنهم من رواها معجمة. موضع قرب الطائف بين لية وسبل يسكنه بنو نصر بن معاوية من هوازن قيل سمي بجلذان بن أزال بن عبيل بن عوص بن إرم بن سام ين نوح عليه السلام وأزال والد جلذان وهو الذي اختط صنعاء اليمن وقال نصر بن حماد في كتاب الذال المعجمة أسهل من جلذان حمى قريب من الطائف لين مستو كالراحة، وقال الزمخشري بطق جلذان معجمة الذال وقولهم صرحت بجلدان مهملة. وقال أنشدني حسن بن إبراهيم الشيباني الساكن بالطائف:

وجلدان العريض قطعن سوقا ** يطرن بأجرعيه قطا سكونا

تخال الشمس إن طلعت عليها ** لناظرها علالي أو حصونا وقال الميداني ني الجامع قولهم صرحت بجلذان كذا أورده الجوهري بالذال المعجمة ووجدت عن الفراء غير معجمة، وقال صرحت بجلذان وبجدان وبجداء إذا تبين لك الأمر وصرح. وقال ابن الأعرابي يقال صرحت بجد وجدان وجلذان وجداء وجلذاء وأورده حمزة في أمثاله بالذال المعجمة وأظن الجوهري نقل عنه والتاء في قولهم صرحت عبارة عن القصة والخطة. قلت أنا وقد تأملت كتاب الجوهري فلم أجده ذكر صرحت بجلذان في موضعه وإنما قال أسهل من جلذان، وقال أمية بن الأسكر:

أصبحت فردا لراعي الضان يلعب بي ** ماذا يريبك مني راعي الضان

اعجب لغيري إني تابع سلفي ** أعمام مجد وإخوان وأخدان

وانعق بضأنك في أرض تطيف بها ** بين الأصافر وانتجها بجلذان وقال أبو محمد الأسود قولهم في المثل صرحت بجلذان يضرب مثلا للأمر إذا بان وجلذان هضبة سوداء يقال لها تبعة فيها نقب كل نقب قدر ساعة كانها يعظمون ذلك الجبل، وقال خفاف بن ندبة يذكر جلذان.

ألاطرقت أسماء من غير مطرق ** وأني وقد حلت بنجران نلتقي

سرت كل واد دون رهوة دافع ** وجلذان أو كرم بلية محدق

تجاوزت الأعراض حتى توسدت ** وسادي لدى باب بجلذان مغلق

الجلسد: اسم صنم كان بحضرموت ولم أجد ذكره في كتاب الأصنام لأبي المنذر هشام بن محمد الكلبي، ولكني قرأت في كتاب أبي أحمد الحسن بن عبد الله العسكري أخبرنا ابن دريد قال أخبرني عمي الحسين بن دريد قال أخبرني حاتم بن قبيصة المهلبي عن هشام بن الكلبي عن ابي مسكين قال كان بحضرموت صنم يسمى الجلسد تعبده كندة وحضر موت وكانت سدنته بني شكامة بن شبيب بن السكون بن أشرس بن ثور بن مرتع وهو كندة ثم إلى أهل بيت منهم يقال لهم بنو علاق وكان الذي يسدنه منهم يسمى الأخزر بن ثابت وكان للجلسد حمى ترعاه سوامه وغنمه وكانت هوافي الغنم إذا رعت حمى الجلسد حرمت على أربابها وكانها يكلمون منه وكان كجثة الرجل العظيم وهو من صخرة بيضاء لها كرأس أسود وإذا تأمله الناظر رأى فيه كصورة وجه الإنسان قال الأخزر فإني ليوما عند الجلسد وقد ذبح له رجل من بني الآمري بن مهرة ذبحا إذ سمعنا فيه كهمهمة الرعد فأصغينا فإذا قائل يقول شعار أهل عدم، أنه قضاء حتم، إن بطش سهم، فقد فازسهم، فقلنا ربنا وضاح وضاح فأعاد الصوت وهو يقول ناء نجم العراق يا أخزر بن علاق، هل أحسست جمعا عما، وعددا جما، يهوي من يمن وشام، إلى ذات الآجام، نور أظل، وظلام أفل، وملك انتقل من محل إلى محل. ثم سكت فلم ندر ما هو فقلنا هذا أمر كائن كان في العام المقبل وقد رات علينا ما كنا نسمع من كلام الصنم وساءت ظنوننا وقزبنا قربانا ولطخنا بدمه وكذلك كنا نفعل فإذا الصوت قد عاد علينا فتباشرنا وقلنا عم صباحا ربنا لا مصد عنك ولا محيد تشاجرت الشؤون، وساءت الظنون، فالعياذ من غضبك، والإياب إلى صفحك، فإذاالنداء من الصنم يقول: قلبت البنات، وعزاها واللات، وعلياها ومناة. منعت الأفق فلا مصعد، وحرست فلا مقعد، وأبهمت فلا متلدد، وكان قد ناجم نجم، وهاجم هجم، وصامت زجم، وقابل رجم، وداع نطق، وحق بسق، وباطل زهق، ثم سكت فتحدثت القبائل بهذا في مخاليف اليمن فأنا لعلى إفان ذلك إذ أضل رجل من كندة إبلا فأقبل إلى الجلسد فنحر جزورا واستعار ثوبين من ثياب السد نة واكتراهما فلبسهما وكذلك كانها يفعلون ثم قال: أنشدك يا رب أبكرا ضخما مدمومة دما مخلوقة بالأفخاذ مخبوطة بالحاذ أضللتها بين جماهير النخرة حيث الشقيقة والضفرة فاهد رب وارشد، فلم يجب. قال الأخزر فانكسر لنلك وقد كان فيما مضى يخبرنا بالأعاجيب فلما جن علينا الليل بت مبيتي عنده فإذا هاتف يقول: لا شأن للجلسد. ولا رثي لهدد، استقام الأود، وعبد الواحد الصمد، واكفى، الحجر الأصلد، والرأس الأسود. قال: فنهضت مذعورا فأتيت الصنم فإذا هو منقلب على رأسه وكان لو اجتمع فئائم من الناس ما حلحلوه فوالذي نفسي بيده ما عرجت على أهل ولا مال حتى أتيت راحلتي وخرجت حتى أتيت صنعاء فقلت: هل من خابئة خبر فقيل لي: ظهررجل بمكة يدعو إلى خلع الأوثان ويزعم أنه نبى فلم أزال أطوف في مخاليف اليمن حتى ظهر الإسلام فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلمت، وفي أشعارهم:

كما يبقر من يمشي إلى الجلسد والبيقرة. مشية يطأطىء الرجل فيها رأسه.

جلس: بالكسر والسكون والسين مهملة والجلس في اللغة والجليس واحد، وجلس والقنان جبلان مما يلي علياء أسد وعلياء غطفان، ويروى قول العرجي بكسر الجيم.

بنفسي والنوى أعدا عدو ** لئن لم يبق لي بالجلس جارا

وماذا كثرة الجيران تغني ** إذا ما بان من أهوى وسارا الجلس: بالفتح وهو الغليظ من الأرض ومنه جمل جلس وناقة جلس أي وثيق جسيم، والجلس علم لكل ما ارتفع من الغور في بلاد نجد. قال ابن السكيت جلس القوم إذا أتها نجدا وهو الجلس، وأنشد:

شمال من غار به مفرعا ** وعن يمين الجالس المنجد وقال الهذلي:

إذا ما جلسنا لا تكاد تزورنا ** سليم لدى أبياتنا وهوازن أي إذا أتينا نجدا، وورد الفرزدق المدينة مادحا لمروان بن الحكم فأنكر مروان منه شيئا فأمره بالخروج من المدينة عنفا بعد أن كتب له إلى بعض العمال بمال، فقال الغرزدق:

يا مرو إن مطيتي محبوسة ** ترجو الحباء ربها لم ييأس فالتقاه رجل فأنشد هذه الأبيات:

قل للفرزدق والسفاهة كاسمها ** إن كنت تارك ما أمرتك فاجلس

وأتيتني بصحيفة مختومة ** أخشى عليك بها حباء النقرس

الق الصحيفة يا فرزدق لا تكن ** نكداء مثل صحيفة المتلمس قال الطبراني في معجمه الكبير حدثنا خالد بن النضر القرشي قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا كثيربن عبدالرحمن بن جعفر عن عبدالله بن كثير بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده بلال بن الحارث المزنى قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فخرج لحاجته وكان إذا خرج لحاجته يبعد فأتيته بإداوة من ماء فانطلق فسمعت عنده خصومة رجال ولغطا لم أسمع مثله فقال: بلال فقلت: بلال فقال: أمعك ماء قلت: نعم قال: أصبت فأخذه مني وتوضأ قلت: يا رسول الله سمعت عندك خصومة رجال ولغطا لم أسمع أحدا من ألسنتهم قال: اختصم عندي الجن المسلمون والجن المشركون وسألوني أن أسكنهم فأسكنت المشركين الغور وأسكنت المسلمين الجلس. قال عبد الله بن كثير: قلت لكثير: ما الجلس وما الغور قال: الجلس القرى ما بين الجبال والبحر قال كثير: ما رأينا أحدا أصيب بالجلس إلا سلم ولا أصيب أحد بالغور إلا ولم يكد يسلم، وقال إبراهيم بن هرمة:

قفا فهريقا الدمع بالمنزل الدرس ** ولا تستملآ أن يطول به حبسي

ولو أطمعتنا الدار أو ساعفت بها ** نصصنا ذوات النص والعنق الملس

وحثت إليها كل وجناء حرة ** من العيس يبنى رحلها موضع الحلس

ليعلم أن البعد لم ينس ذكرها ** وقد يذهل النأي. الطويل وقد ينسي

فإن سكنت بالغور حن صبابة ** إلى الغور أو بالجلس حن إلى الجلس

تبدت فقلت الشمس عند طلوعها ** بلون غني الجلد عن أثر الورس

فلما ارتجعت الروح قلت لصاحبي ** على مرية ما ههنا مطلع الشمس وتقول: رأيت جلسا أي رجلا طويلا راكبا جلسا أي بعيرا عاليا قد علا جلسا اسم جبل يأكل جلسا أي عسلا ويشرب جلسا لي خمرا يؤم جلسا أي نجدا، وأنشد ابن الأعرابي:

وكنت امرأ بالغور مني زمانة ** وبالجلس آخرى ما تعيد ولا تبدي

فطورا أكر الطرف نحو تهامة ** وطورا أكر الطرف شوقا إلى نجد

وأبكي على هند إذا ما تباعدت ** وأبكي إلى دعد إذا فارقت هند أقول- إلى- بمعنى مع كأنه قال أبكيهما معا: جلصورى: بالفتح وتشديد اللام وفتحها وفتح الصاد المهملة وسكون الواو وفتح الراء والقصر. اسم قلعة في جبال الهكارية بأرض الموصل.

الجلعب: بفتحتين وسكون العين المهملة والجلعب في الأصل الرجل الجافي الكثير الشر قال جلفا جلعبا ذا جلب وهو جبل بناحية المدينة وقد ثناه بعضهم في الشعر كعادتهم في أمثاله، فقال:

سقى الله ما حلت به أم مالك ** من الأرض أو مرت عليه جمالها

ألا هل أري قومي على النأي أنني ** سررت وأسباني قديما فعالها

فدى لهم بالوجه أمي وخالتي ** وليلة معدى سمعها وقتالها

هم طحطحها عنا منولة حقبة ** بضرب كأيدي الجرذيد نهالها

فما فتئت ضبع الجلعبين تعتري ** مصارع قتلى في التراب سبالها جلعد: بالفتح ثم السكون وهو في اللغة الصلب التشديد، وهو اسم موضع. قال جرير:

أحل إذا شئت الإياد وحزنه ** وان شئت أجراع العقيق وجلعدا جلفار: بالضم ثم الفتح والتشديد وفاء وآخره راء. بلد بعمان عامر كثير الغنم والجبن والسمن يجلب منها إلىما يجاورها من البلدان.

جلفار: بضم أوله ويكسر واللام ساكنة. قرية من قرى مرو الشاهجان.

جلفر: بسقوط الألف من التي قبلها وهما واحد وأهل مرو يقولون كلفر. ينسب إليها أبو نصر محمد بن الحسن بن علي بن أحمد القزاز الجلفري كان فقيها فاضلا سافر إلى العراق والشام ولقي الشيوخ وسمع الكثير روى عن أبيه أبي العباس وغيره وروى عنه أبو محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي توفي بعد سنة 463.

جلف والقيس: بلد من نواحي البهنسية من أرض مصر. جلق: بكسرتين وتشديد اللام وقاف كذا ضبطه الأزهري والجوهري وهي لفظة أعجمية ومن عربها قال هو من جلق رأسه إذا حلقه وهو اسم لكورة الغوطة كلها، وقيل بل هي دمشق نفسها، وقيل جلق موضع بقرية من قرى دمشق، وقيل صورة امرأة يجري الماء من فيها في قرية من قرى دمشق قاله نصر. قال حسان بن ثابت الأنصاري:

لله در عصابة نادمتهم ** يوما بجلق في الزمان الأول وقال حسان بن نمير المعروف بعرقلة الدمشقي يذكرها ويصف كثيرا من نواحيها من قصيدة وازن بها قصيدة أبي نواس فقال:

أجارة بيتينا أبوك غيور مدح بها صلاح الدين يوسف بن أيوب وقصده بها إلى مصركما فعل أبو نواس في قصيدة الخصيب حيث قال:

عسىمن ديار الظاعنين بشير ** ومن جور أيام الفراق مجير

لقد عيل صبري بعدهم وتكاثرت ** همومي ولكن المحب صبور

وكم بين أكناف الثغور متيم ** كئيب غزته أعين وثغور

وكم ليلة بالماطرون قطعتها ** ويوم إلى الميطور وهو مطير

سقى الله من سطرا ومقرا منازلا ** بها للندامى نظرة وسرور

ولا زال ظل النير بين فإنه ** طويل ويوم المرء فيه قصير

ويا بردى لا زال ماؤك باردا ** وماء الحيا من ساحتيك نمير

أبى العيش إلا بين أكناف جلق ** وقد لاح فيها أشمس وبدور

وكم بحمى جيرون سرب جآذر ** حبائلهن المال وهو نفور

ولكن سأحويه إذا سرت قاصدا ** إلى بلد فيه الصلاح أمير وقال بعض الشعراء وجعلها مثلا في كثرة المياه والخير وغناها عن الأمطار:

الرزق كالوسمي ربتما غدا ** روض القطا وسقى حدائق جلق

فإذا سمعت بحول متأدب ** متأله فهو الذي لم يرزق

والرزق يخطي باب عاقل قومه ** ويبيت بوابا لباب الأحمق

وجلق أيضا. ناحية بالأندلس بسرقسطة يسقي نهرها عشرين ميلا من باب سرقسطة وليس بالأندلس أعذب من مائه وهو يجري نحو المشرق ويزعمون أن الماء إذا جرى مشرقا كان أعذب وأصح من الذي يجري نحو المغرب وكان بنو أمية لما تملكها الأندلس بعد انتقالهم من الشام أيام هربهم من بني العباس سمها عدة مواضع بالأندلس بأسماء مدن الشام فسمها إشبيلية حمص وسمها موضعا آخر الرصافة وموضعا آخر تدمر ثم تلاعبت بها ألسنة أهل الأندلس فقالوا: تدمير وسمها هذا الموضع جلق، وقال الأديب أبو زيد عبد الرحمن بن مقانا الأشبوني:

دعوت فأسمعت بالمرهفا ** ت صم الأعادي وصم الصفا

وشمت سيوفك في جلق ** فشامت خراسان منك الحيا قال ابن بسام الأندلسي بعد إيراده هذا البيت جلق واد في شرقي الأندلس.

جلك: بالضم ثم الفتح وكاف بوزن جرد. قال أبو سعد هذه الصورة رأيتها في تاريخ أبي بكر بن مردويه الأصبهاني وظني انها من قرى أصبهان. منها ابو الفضل العباس بن الوليد الجلكي الأصبهاني يروى عن أصرم بن جوشب وغيره.

جللتا: بالفتح ثم الضم وسكون اللام الثانية والتاء مثناه من فوقها والقصر. قرية مشهورة من قرى النهروان. ينسب إليها أبو طالب المحسن بن علي بن شهفيروز الجللتاني من فقهاء أصحاب الشافعي روى عن القاضي أبي الفرج المعافى بن زكرياء الجريري وأبي طاهر المخلص وتفقه على أبي حامد الأسفرايني وتوفي بجللتا في شهررمضان سنة 456 قاله السلفي.

الجلل: بالضم ثم الفتح وآخره لام آخرى ناحية من أعمال صنعاء باليمن.

الجل: بالضم وتشديد اللام وجل الشيء معظمه وهو، قريب من السلمان بينه وبين واقصة ثمانية أميال، وقال الحازمي جل. موضع بالبادية على جادة طريق القادسية إلى ذبالة بينه وبين القرعاء ستة عشر ميلا وهو بينما وبين الرمانتين له ذكر في الشعر.

جلمائرد: بالضم ثم السكون وميم وألف وياء مهموزة وراء ودال. قرية كبيرة من قرى أصبهان من ناحية قهاب فيها منبر وجامع كبير.

جلواباذ: بالفتح ثم السكون. قال أبو سعد أظنها من قرى همذان منها علي بن إسحاق بن إبراهيم الهمذاني الجلواباذي روى عن عثمان بن أبي شيبة وأحمد بن منيع وإسماعيل بن ثوبة روى عنه الحسين بن يزيد الدقيقي وأحمد بن إسحاق الطيبي وهو صدوق.

جلود: بالفتح ثم الضم وسكون الواو ودال مهملة قالها هي بليدة بإفريقية. ينسب إليها القائد عيسى بن يزيد الجلودي وكان مع عبد الله بن طاهر وولي مصر وقال ابن قتيبة في أدب الكاتب هو الجلودي بفتح الجيم منسوب إلى جلود وأحسبها قرية بإفريقية، وقال أبو محمد عبد الله بن محمد البطليوسي كذا قال يعقوب. وقال علي بن حمزة البصري سألت أهل إفريقية عن جلود هذه التي ذكرها يعقوب فلم يعرفها أحد من شيوخهم وقالها إنما نعرف كدية الجلود وهي كدية من كدى القيروان قال: والصحيح أن جلود قرية بالشام معروفة.

جلولاء: بالمد. طسوج من طساسيج السواد في طريق خراسان بينها وبينها وبين خانقين سبعة فراسخ وهو نهر عظيم يمتد إلى بعقوبا ويجري بين منازل أهل بعقوبا ويحمل السفن إلى باجسرا وبها كانت الوقعة المشهورة على الفرس للمسلمين سنة 16 فاستباحهم المسلمون فسميت جلولاء الوقيعة لما أوقع بهم المسلمون، وقال سيف قتل الله عز وجل من الفرس يوم جلولاء مائة ألف فجللت القتلى المجال ما بين يديه وما خلفه فسميت جلولاء لما جللها من قتلاهم فهي جلولاء الوقيعة. قال القعقاع بن عمرو فقصرها مرة ومدها آخرى:

ونحن قتلنا في جلولا أثابرا ** ومهران إذ عزت عليه المذاهب

ويوم جلولاء الوقيعة أفنيت ** بنو فارس لما حوتها الكتائب

والشعر في ذكرها كثير. وجلولاء أيضا مدينة مشهورة بإفريقية بينها وبين القيروان أربعة وعشرون ميلا وبها آثار وأبراج من أبنية الأول وهي مدينة أزلية مبنية بالصخر وبها عين ثرة في وسطها وهي كثيرة الأنهار والثمار وأكثر رياحينها الياسمين وبطيب عسلها يضرب المثل لكثرة ياسمينها وبها يربب أهل القيروان السمسم بالياسمين لدهن الزنبق وكان يحمل من فواكهها إلى القيروان في كل وقت ما لا يحصى، وكان فتحها على يدي عبد الملك بن مروان وكان مع معاوية بن خديج في جيشه فبعث إلى جلولاء ألف رجل لحصارها فلم يصنعها شيئا فعادها فلم يسيرها إلا قليلا حتى رأى ساقة الناس غبارا شديدا فظنها أن العدو قد تبع الناس فكر جماعة من المسلمين إلى الغبار فإذا مدينة جلولاء قد تهدم سورها فدخلها المسلمون فانصرف عبد الملك بن مروان إلى معاوية بن خديج بالخبر فأجلب الناس الغنيمة فكان لكل رجل من المسلمين مائتا درهم وحظ الفارس أربعمائة درهم.

جلولتين: اللام الثانية مفتوحة والتاء مفتوحة فوقها نقطتان وياء ساكنة ونون. قرية من قرى بعلبك قريبة من النهروان. سمع بها أبو سعد من أبي البقاء كرم بن بقاء بن ملاعب الجلولتيني.

جلوة: بسكون اللام وفتح الواو. من مياه الضباب بالحمى حمى، ضرية وربما قيل له جلوى بالقصر والله اعلم.

الجلهتان. وجلهتا الوادي ناحيتاه وحرفاه وأكثر العلماء يرون أن لبيدا عنى ذلك بقوله:

وعلا فروع الأيهقان وأطفلت ** بالجلهتين ظباؤها ونعامها إلا أبا زياد الكلابي فإنه قال الجلهتان. مكانان بالحمى حمى ضرية وأنشد البيت.

الجلهمتان: بالضم ثم السكون وضم الهاء أيضا وفتح الميم تثنية الجلهمة وهو في حديث أبي سفيان أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما كدت تأذن لي حتى تأذن لحجارة الجلهمتين. قال الأزهري: قال شمر لم أسمع الجلهمة إلا في هذا الحديث وفي حرف آخر روي عن أبي زيد هذا جلهم والجلهمة الفأرة الضخمة قال: وحي من ربيعة يقال لهم: الجلاهم. وقال أبو عبيد أراه أراد الجلهة وهي فم الوادي فزاد فيه ميما فقال جلهمة وهكذا رواه بفتح الجيم والهاء وأنشد:

بجلهمة الوادي قطا نواهض. قال الأزهري: وقد زادت العرب الميم في حروف كثيرة منها قولهم قصمل الشيء إذا كسره في حروف كثيرة عددها. قلت أنا وهذا وإن لم يصح أنه مكان بعينه فإن السامع لهذا الحديث يظنه كذلك فلذلك ذكر.

جليانة: بالكسر ثم السكون وياء وألف ونون. حصن بالأندلس من أعمال وادي ياش حصين كثير الفواكه ويقال لها: جليانة التفاح لجلالة تفاحها وطيبه وريحه قيل: إذا أكل وجد فيه طعم السكر والمسك. منها عبد المنعم بن عمر بن حسان الشاعر الأديب الطبيب كان عجيبا في عمل الأشعار التي تقرأ القطعة الواحمة بعدة قواف ويستخرج منها الرسائل والكلام الحكمي مكتوبا في خلال الشعر وكان يعمل من ذلك دوائر وأشجارا وصورا سكن دمشق وكانت معيشته الطب يجلس باللبادين على دكان بعض العطارين كنلك لقيته ووقفني على أشياء مما ذكرته وأنشدني لنفسه ما لم أضبطه عنه ومات بدمشق سنة 603 وأنشدني السديد عمر بن يوسف الققصي. قال: أنشدني عبد المنعم الجلياني لنفسه:

وهل ثم نفس لا تميل إلى الهوى ** محال ولكن ثم عزم الصبر

سلالة هذا الخلق من ظهر واحد ** وللكل شرب من قوى ذلك الظهر جليجل: تصغير جلجل. منزل في طريق البرية من دمشق دون القريتين بينه وبين دمشق مرحلتان لمن يقصد الشرق به خان رأيته غير مرة.

جليقية: بكسرتين واللام مشددة وياء ساكنة وقاف مكسورة وياء مشددة وهاء. ناحية قرب ساحل البحر المحيط من ناحية شمال الأندلس في أقصاه من جهة الغرب وصل إليه موسى بن نصير لما فتح الأندلس وهي بلاد لا يطيب سكناها لغير أهلها، وقال ابن ماكولا الجليقي نسبة إلى بلدة من بلاد الروم المتاخمة للأندلس يقال لها: جليقة. منها عبد الرحمن بن مروان الجليقي من الخارجين بالأندلس في أيام بني أمية وقد صنف في أخباره تاريخ.

الجليل: بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة ولام آخرى جبل الجليل في ساحل الشام ممتد إلى قرب حمص كان معاوية يحبس في موضع منه من يظفر به ممن ينبزبقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه. منهم محمد بن أبي حذيفة وكريب بن أبرهة وهناك قتل عبد الرحمن بن عديس البلوي قتله بعض الأعراب لما اعترف عنده بقتل عثمان كذا قال أبو بكر بن موسى، وقال ابن الفقيه وكان منزل نوح عليه السلام في جبل الجليل بالقرب من حمص في قرية تدعى سحر ويقال إن بها فار التنور. قال: وجبل الجليل بالقرب من دمشق أيضا يقال: إن عيسى عليه السلام دعا لهذا الجبل أن لا يعدو سبعه ولا يجدب زرعه وهو جبل يقبل من الحجاز فما كان بفلسطين منه فهو جبل الحمل وما كان بالأردن فهو جبل الجليل وهو بدمشق لبنان وبحمص سنير، وقال أبو قيس بن الأسلت:

فلولا ربنا كنا يهودا ** وما دين اليهود بذي شكول

ولولا ربنا كنا نصارى ** مع الرهبان في جبل الجليل

ولكنا خلقنا إذ خلقنا ** حنيف ديننا عن كل جيل وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي واصل بن جميل أبو بكر السلاماني من بني سلامان الجليلي من جبل الجليل من أعمال صيداء وبيروت من ساحل دمشق حدث عن مجاهد ومكحول وعطاء وطاوس والحسن البصري روى عنه الأوزاعي وعمر بن موسى بن وجيه الوجيهي، وقال يحيى بن معين واصل بن جميل مستقيم الحديث ولما هرب الأوزاعي من عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس اختبأ عنده وكان الأوزاعي يحمد ضيافته ويقول ما تهنأت بضيافة أحد مثل ما تهنأت بضيافتي عنده وكان خبأني في هرى العدس فإذا كان العشاء جاءت الجارية فأخذت من العدس فطبخت ثم جاءتني به فكان لا يتكلف فتهنأت بضيافته، وذو الجليل واد قرب مكة. قال بعضهم:

بذي الجليل على مستأنس وحد ** وذو الجليل أيضا واد بقرب أجإ. جلية: بلفظ تصغير الجلي وهو الواضح. قال نصر. موضع قرب وادي القرى من وراء بدا وشغب.

باب الجيم والميم وما يليهما[عدل]

الجماء: بالفتح وتشديد الميم والمد يقال للبنيان الذي لا شرف له أجم ولمؤنثه جماء ومنه شاة جماء لا قرن لها والجم في الأصل الكثير من كل شيء ومنه جمة الرأس لمجتمع الشعر فأما أجم وجماء في البنيان فهو من النقص فيكون هو والله أعلم نحو قولهم أشكيته إذ أزلت شكواه وأعجمت الكتاب إذا أزلت عجمته وله نظائر. والجماء جبيل من المدينة على ثلاثة أميال من ناحية العقيق إلى الجرف، وقال أبو القاسم محمود بن عمر الجماء: جبيل بالمدينة سميت بذلك لأن هناك جبلين هي أقصرهما فكأنها جماء.

وفي كتاب أبي الحسن المهلبي الجماء اسم هضبة سوداء قال وهما جماها ن يعني هضبتين من يمين الطريق للخارج من المدينة إلى مكة. قال حسان بن ثابت:

وكان بأكناف العقيق وبيده ** يحط من الجماء ركنا ململما وفي كتاب أحمد بن محمد الهمذاني الجماها ت ثلاث بالمدينة فمنها: جماء تضارع التي تسيل إلى قصر أم عاصم وبئر عروة وما والى ذلك وفيها يقول احيحة بن الجلاح:

إني والمشعر الحرام وما ** حجت قريش له وما نحروا

لاآخذ الخطة الدنية ما ** دام يرى من تضارع حجر ومنه مكيمن الجماء وفيه يقول سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت:

عفا مكمن الجماء من أم عامر ** فسلع عفا منها فحرة واقم ثم، الجماء الثانية جماء أم خالد التي تسيل على قصر محمد بن عيسى الجعفري وما والاه وفي أصلها بيوت الأشعث من أهل المدينة وقصر يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي وفيفاء الخبار من جماء أم خالد، والجماء الثالثة جماء العاقر بينها وبين جماء أم خالد فسحة وهي تسيل على قصور جعفر بن سليمان وما والاها وإحدى هذه الجماها ت أراد أبو قطيفة بقوله:

القصر فالنخل فالجماء بينهما ** أشهى إلى القلب من أبواب جيرون

إلى البلاط فما حازت قرائنه ** دور نزحن عن الفحشاء والهون

قد يكتم الناس أسرارا وأعلمها ** وليس يدرون طول الدهر مكنوني الجماجم: جمع جمجمة وهو قدح من الخشب ودير الجماجم. موضع ذكر في الديرة. قال أبو عبيدة سمي بذلك لأنه كان يعمل به الأقداح من خشب والجمجمة البئر تحفر في سبخة ويجوز أن الموضع سمي بذلك.

جماجم: بالضم وهو من أبنية التكثير والمبالغة ذو جماجم. من مياه العمق على مسيرة يوم منه وقد يقال فيه بالفتح أيضا.

جماجمو: كذا يتلفظون بها أهل جرجان ويكتبونها جماجم. سكة بجرجان قرب الخندق. ينسب إليها أبو علي الحسن بن يحيى بن نور الجماجمي يروي عن العباس بن عيسى العقيلي روى عنه أبو نصر محمد بن يوسف الطوسي وله مصنفات.

الجماح: بالكسر وآخره حاء مهملة مصدر جمح الفرس إذا غلب صاحبه جماحا وجموحا، وهو موضع في شعر الأعشى.

جمار: بالكسر جمع جمرة وهي الحصاة. اسم موضع بمنى وهو موضع الجمرات الثلاث. قال ابن الكلبي سميت بذلك حيث رمى إبراهيم الخليل عليه السلام إبليس فجعل يجمر من مكان إلى مكان أي يثب، وكان ابن الكلبي ينشد هذا البيت:

وإذا حركت غرزي أجمرت وقال الشاعر:

إذا جئتما أعلى الجمار فعرجا ** على منزل بالخيف غير ذميم

وقولا سقاك الله عن ذي صبابة ** إليك إلى ما قد عهدت مقيم جماز: بالفتح ثم التشديد وألف وزاي وهو الكثير الجمز، وهو بلد بحري في جزيرة قريبة من اليمن.

جماعيل: بالفتح وتشديد الميم وألف وعين مهملة مكسورة وياء ساكنة ولام. قرية في جبل نابلس من أرض فلسطين. منها كان الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سروربن نافع بن حسن بن جعفر المقدسي أبو محمد انتسب إلى بيت المقدس لقرب جماعيل منها ولأن نابلس وأعمالها جميعا من مضافات البيت المقدس وبينهما مسيرة يوم واحد ونشأ بدمشق ورحل في طلب الحديث إلى أصبهان وغيرها وكان حريصا كثير الطلب ورد بغداد فسمع بها من ابن النقصر وغيره في سنة 560ثم سافر إلى أصبهان وعاد إليها في سنة 578فحدث بها وانتقل إلى الشام ثم إلى مصر فنق بها سوقه وصار له بها حشد وأصحاب من الحنابلة وكان قد جرى له بدمشق أن ادعي عليه أنه يصرح بالتجسيم وأخذت عليه خطوط الفقهاء فخرج من دمشق إلى مصر لذلك ولم يخل في مصر عن مناكد له في مثل ذلك تكدرت عليه حياته بذلك وصنف كتبا في علم الحديث حسانا مفيدة منها كتاب الكمال في معرفة الرجال يعني رجال الكتب الستة من أول راو إلى الصحابة جوده جدا ومات فى سنة 600 بمصر، ومنها أيضا الشخ الزاهد الفقيه موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمدبن أحمد بن محمدبن قدامة بن مقدام بن نصر الجماعيلي المقدسي المقيم بدمشق كان من الصالحين العلماء العاملين لم يكن له فى زمانه نظير في العلم على مذهب احمد بن حنبل والزهد صنف تصانيف جليلة منها كتاب المغني في بن حنبل والخلاف بين العلماء قيل لي إنه في عشرين مجلدا وكتاب المقنع وكتاب العهده وله في الحديث كب التوابين وكتاب الرقة وكتاب صفة الفلق وكتاب فضائل الصحابة وكتاب القدر وكتاب الوسواس وكتاب المتحابين وله في علم النسب كتاب التبيين في نسب القرشيين وكتاب الاستبصار في نسب الأنصار ومقدمة في الفرائض و مختصر في غريب الحديث وكتاب في أصول الفقه وغير ذلك وكان قد تفقه على الشيخ أبي الفتح بن المني ببغداد وسمع أبا الفتح محمد بن عبد الباقي بن سلمان بن البطي وأبا المعالي أحمد بن عبد الغني بن حنيفة الباجسراني وأبا زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي وغيرهم كثيرأ وتصدر في جامع دمشق مدة طويلة يقرأ في العلم أخبرني الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأزهري الصيرفي أنه آخر من قرأ طيه وأنه مات بدمشق في اها خر شهر رمضان سنة 620 وكان مولده في شعبان سنة 541.

جمال: بالضم والتخفيف. موضع بنجد في شعر حميد بن ثور الهلالي.

جمان: آخره نون والجمان خرز من فضة. وجمان الصوي من أرض اليمن.

جمانة: واحدة الذي قبله روى عن عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير أنه سمع منشدا ينشد قول جده جرير:

أما لقلبك لا يزال موكلا ** يهوى جمانة أو بريا العاقر فقال له: ما جمانة وما ريا العاقر فقال: امرأتاه فضحك وقال: والله ما هما إلآرملتان عن يمين بيت جرير وشماله.

الجماهرية: حصن قرب جبلة من سواحل الشام وجماهر الشىء معظمه.

جماهير: بالفتح. موضع في قول امرىء القيس وهو بيت فرد.

وقد أقود بأقواب إلى حرض ** إلى جماهير رحب الجوف صهالا الجمح: بوزن الجرذ. جبل لبنى نمير وهو مجمع من مجامع لصوصهم.

الجمحة: بالضم ثم السكون وحاء: مهملة. سن خارج في البحر بأقصى عمان بينها وبين عدن يسمونه البحريون رأس الجمحة له عندهم ذكر كثير فإنه مما يستدل به راكب البحر إلى الهند والآتي منه.

جمدان: بالضم ثم السكون. قال ابن شميل الجند قارة ليست بطويلة في السماء وهي غليظة تغلظ مرة وتلين آخرى تنبت الشجر سميت جمدا من جمودها لي يبسها والجمد أضعف الأكام يكون مستديرا صغيرا والقارة مستديرة صغيرة طويلة في السماء لا ينقادان في الأرض وكلاهما غليظ الرأس وتسميان جميعا أكمه وجمدان ههنا كأنه تثنية جمد يدل عليه قول جرير لما أضافه إلى نعامة أسقط النون، فقال:

طربت وهاج الشوق منزلة ققر ** تراوحها عصر خلا دونه عصر

أقول لعمرو يوم جمدي نعامة ** بك اليوم بأس لا عزاء ولا صبر

هذا إن كان جرير أراد الموضع الذي في الحديث وإلا فمراده أكمتا أو قارتا نعامة فيكون وصفا لا علما فأما الذي في الحديث فقال: صحفه يزيد بن مروان فجعل بعد الجيم نونا وصحفه بعض رواة مسلم فقال: حمران بالحاء والراء وهو من منازل أسلم بين قديد وعسفان. قال أبو بكر بن موسى جمدان جبل بين ينبع والعيص على ليلة من المدينة وقيل جمدان واد بين ثنية غزال وبين أمج وأمج من أعراض المدينة، وفي الحديث مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على جمدان فقال: هذه جمدان سبق المفردون. وقال الأزهري مر النبي صلى الله عليه وسلم في طريق مكة على جبل يقال له: بجدان فقال: سيرها هذه بجدان سبق المفردون فقالوا: يا رسول الله ومن المفردون فقال: الذاكرون الله كثيرا والذاكرات هكذا في كتاب الأزهري بالباء الموحدة ثم الجيم ثم الدال وغيره يرويه كما ترجم به. قلت أنا ولا أدري ما الجامع بين سبق المفردين ورواية جمدان ومعلوم أن الذاكرين الله كثيرا والذاكرات سابقون لان لم يرها جمدان ولم أر أحدا ممن فسر الحديث ذكر في ذلك شيئا، وقال كثير يذكر جمدان ويصف سحابا:

سقى أم كلثوم على نأي دارها ** ونسوتها جون الحيا ثم باكر

أحم زحوف مستهل ربابه ** له فرق مسحنفرات صوادر

تصعغد في الأحناء ذو عجرفية ** أحم حبركى مزحف متماطر

أقام على جمدان يوما وليلة ** فجمدان منه مائل متقاصر الجمد: بضمتين قال أبوعبيدة: هوجبل لبني نصر بنجد. قال زيد بن عمرو العدوي وقيل ورقة بن نوفل في أبيات أولها:

نسبهح الله تسبيحا نجود به ** وقبلنا سبح الجودي والجمد

لقد نصحت لأقوام وقلت لهم ** أنا النذير فلا يغرركم أحد

لا تعبدون إلها غير خالقكم ** فإن دعوكم فقولها بيننا حدد

سبحان ذي العرش سبحانا يدوم له ** وقبلنا سبح الجودي والجمد

مسحركل ماتحت السماءله ** لا ينبغي أن يناوي ملكه أحد

لاشيء مما ترى تبقى بشاشته ** يبقى الإله ويودي المال والولد

لم تغن عن هرمز يوما خزائنه ** والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا

ولا سليمان إذ تجري الرياح به ** والإنس والجن فيما بيننا ترد

أين الملوك التي كانت لعزتها ** من كل أوب إليها وافد يفد

حوض هنالك مورود بلا كذب ** لا بد من ورده يوما كما وردوا وقد ذكر طفيل الغنوي في شعره موضعا بسكون الميم ولعله هو الذي ذكرناه فإن كل ما جاء على فعل يجوز فيه فعل نحو عسر وعسر ويسرويسر. قال:

وبالجمد إن كان ابن جندع قد ثوى ** سنبني عليه بالصفائح والحجب ويجوز أن يكون أراد الأكمة كما ذكرنا في جمدان.

الجمد: بالتحريك. قرية كبيرة كثيرة البساتين والشجر والمياه من أعمال بغداد من ناحية دجيل قرب اها نا. ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله الجمدي سمع أبا البدر إبراهيم بن منصور الكرخي وأحمد بن محمد الجرار وغيرهما ومات في شهر رمضان سنة 585، وابنه أحمد سمع أبا المعالي أحمد بن علي بن السمين وحدث.

جمران: بالضم ثم السكون كأنه مرتجل. قيل هو جبل بحمى ضرية. قال ربيعة:

أمن آل هند عرفت الرسوما ** بجمران قفرا أبت أن تريما وقال مالك بن الربيب المازني:

علي دماء البدن إن لم تفارقي ** أبا حردب يوما وأصحاب حردب

سرت في دجى ليل فأصبح دونها ** مفاوز جمران الشريف فغزب

تطالع من وادي الكلاب كأنها ** وقد أنجدت منه فريد ة ربرب قال نصر جمران جبل أسود بين اليمامة وفيد من ديار تميم أو نمير بن عامر. وقال أبو زياد جمران جبل مرت به بنو حنيفة منهزمين يوم النشناش في وقعة كانت بينهم وبين بني عقيل. فقال شاعرهم:

ولو سئلت عنا حنيفة أخبرت ** بما لقيت منا بجمران صيدها

الجمرة: قد ذكرنا أن الجمرة الحصاة والجمرة. موضع رمي الجمار بمنى وسميت جمرة العقبة والجمرة الكبرى لأنه يرمى بها يوم النحر. قال الداودي وجمرة العقبة في آخر منى مما يلي مكة وليست جمرة العقب التي نسبت إليها الجمرة من منى والجمرة الأولى والوسطى هما جميعا فوق مسجد الخيف مما يلي مكة، وقد ذكرت سبب رمي الجمار في الكعبة.

جمريس: بالفتح ثم السكون وكسر الراء وياء ساكنة وسين مهملة. قرية بالصعيد فى غربى النيل من أرض مصر.

جمز: آخره زاي ماء عند حبوتن بين اليمامة واليمن وهو ناحية من نواحي اليمن. قال ابن مقبل:

ظلت على الشوذر الأعلى وأمكنها ** أطواء جمز على الإرواء والعطن جمع: ضد التفرق. هو المزدلفة وهو قزح وهو المشعر سمي جمعا لاجتماع الناس به. قال ابن هرمة:

سلا القلب إلا من تذكر ليلة ** بجمع وآخرى أسعفت بالمحصب

ومجلس أبكار كأن عيونها ** عيون المها أنضين قدام ربرب وقال آخر:

تمنى أن يرى ليلى بجمع ** ليسكن قلبه مما يعاني

فلما أن رآها خولته ** بعادا فت في عضد الأماني

إذا سمح الزمان بها وضنت ** علي فأي ذنب للزمان وجمع أيضا قلعة بوادي موسى عليه السلام من جبال السراة قرب الشوبك.

جمل: بالتحريك بلفظ الجمل وهو البعير. بئر جمل في حديث أبي جهم بالمدينة. ولحي جمل بفتح اللام وسكون الحاء المهملة بين المدينة ومكة وهو إلى المدينة أقرب وهناك احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع. ولحي جمل أيضا موضع بين المدينة وفيد على طريق الجادة بينه وبين فيد عشرة فراسخ، ولحي جمل أيضا موضع بين نجران وتثليث على الجادة من حضرموت إلى مكة، ولحيا جمل بالتثنية جبلان باليمامة في ديار قشير، وعين جمل ماء قرب الكوفة سمي بجمل مات فيه أو نسب إلى رجل اسمه جمل والله أعلم، وجمل موضع في رمل عالج. قال الشماخ:

كأنها لم استقل النسران ** وضمها من جمل طمران جم: بالفتح والتشديد. مدينة بفارس سميت باسم الملك جمشيد بن طهمورث والفرس يزعمون أن طهمورت هو آدم أبو البشر.

الجمن: بضمتين يجوز أن يكون جمع جمان وهو خرز من فضة يتخذ شبه اللؤلؤ وقد توهمه لبيد لؤلؤ الصدف البحري، فقال:

وتضيء في وجه الظلام منيرة ** كجمانة البحري سل نظامها والجمن جبل في سوق اليمامة. قال ابن مقبل:

فقلت للقوم قد زالت حمائلهم ** فرج الحزيز إلى القرعاء فالجمن الجمومان: بالفتح تثنية جموم وهو الفرس الذي كلما ذهب منه إحضار جاء إحضار. قال ابن السكيت في شرح قول النابغة:

كتمتك ليلا بالجمومين ساهرا ** وهمين هما مستكنا وظاهرا الجموم: ماء بين قباء ومران من البصرة على طريق مكة.

الجموم: واحد الذي قبله وقيل هو أرض لبني سليم وبها. كانت إحدى غزوات النبي صلى الله عليه وسلم، أرسل إليها زيد بن حارثة غازيا.

الجمهور: بالضم وجمهور الشيء معظمه. يقال لحرة بني سعد الجمهور. وقيل الجمهور الرملة المشرفة على ما حولها المجتمعة. قال ذو الرمة:

خليلي عوجا من صدور الرواحل ** بجمهور حزوى وابكيا في المنازل الجميش: بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وشين معجمة. خبت الجميش وقد ذكر في خبت والجميش الحليق وبذلك سمي لأنه لا نبات فيه.

الجميعى: بالضم ثم الفتح وياء ساكنة والقصر على فعيلى. موضع.

جميل: ضد القبيح درب جميل. ببغداد. ينسب إليه إبراهيم بن محمدبن عمربن يحيى بن الحسين أبو طاهر العلوي الجميلي نزل درب جميل فنسب إليه روى عن أبي الفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني روى عنه أبو بكر الخطيب ومات ببغداد في صفر سنة 446 ومولده ببابل سنة 369.

باب الجيم والنون وما يليهما[عدل]

جناب: بالفتح وهو الفناء وما قرب من محلة القوم هكذا وجد ته مضبوطا مجودا وقيل: هو موضع في أرض كلب في السماوة بين العراق والشام وكذا ضبطه ابن خالوية في قول ابن دارة:

خليلي إن حانت بحمص منيتي ** فلا تدفناني وارفعاني إلى نجد

ومرا على أهل الجناب بأعظمي ** وإن لم يكن أهل الجناب على القصد

فإن أنتما لم ترفعاني فسلما ** على صارة فالقصر فالأبلق الفرد

لكيما أرى البرق الذي أومضت له ** ذرى المزن علويا وماذا لنا يبدى الجناب: بالكسر يقال فرس طوع الجناب بكسر الجيم إذا كان سلس القياد ويقال لج فلان في جناب قبيح إذا لج في مجانبة أهله والجناب. موضع بعراض خيبر وسلاح ووادي القرى وقيل هو من منازل بني مازن. وقال نصر الجناب من ديار بني فزارة بين المدينة وفيد، وقال ابن هرمة:

فاضت على أثرهم عيناك دمعهما ** كما ينابيع يجري اللؤلؤ النسق

فاستبق عينك لا يؤذي البكاء بها ** واكفف بوادر دمع منك تستبق

ليس الشؤون وإن جادت بباقية ** ولا الجفون على هذا ولا الحدق

راعها فؤادك إذ بانها على عجل ** فاستردفوه كما يستردف النسق

بانها بأدماء من وحش الجناب لها ** أحوى أخينس في أرطاته خرق وقال أبو قلابة الهذلي:

يئست من الحذية أم عمرو ** غداة إذا انتحوني بالجناب كذا ضبطه السكري، وقال سحيم بن وثيل الرياحي:

تذكرني قيسا أمور كثيرة ** وما الليل ما لم ألق قيسا بنائم

تحمل من وادي الجناب فناشني ** بأجماد جو من وراء الخضارم قال ابن حبيب في فسره الجناب من بلاد فزارة والخضارم من ناحية اليمامة، وجناب الحنظل. موضع بالمين.

جنابذ: بالضم وبعد الألف باء موحدة مكسورة وذال معجمة. ناحية من نواحي نيسابور وأكثر الناس يقولون أنها من نواحي قهستان من أعمال نيسابور وهي كورة يقال لها: كنابذ وقيل هي قرية. ينسب إليها خلق من أهل العلم. منهم أبو يعقوب إسحاق بن محمد بن عبد الله الجنابذي النيسابوري سمع محمد بن يحيى الذهلي وأبا الأزهر وغيرهما مات سنة 316 روى عنه الحسين بن علي، وعبد الغفار بن محمد بن الحسين بن علي بن شيروية بن علي بن الحسين الشيروي الجنابذي أبو بكر النيسابوري شيخ معمر صالح ثقة نبيل عفيف كان تاجرا يحمل بضائع الناس ويرتزق عليها الأرباح إلى أن عجز فلزم بيته واشتغل برواية الحديث وخرجت له الفوائد وبورك له حتى روى الحديث أربعين سنة وسمع منه العلم وألحق الأحفاد بالأجداد في الإسناد الأصم ولم ير على جزء من أجزاء المشايخ والمستمعين ما كان على أجزائه من الطباق ومتع بسمعه وبصره وعقله إلى آخر عمره وان كان بصره ضعف. سمع بنيسابور أباه أبا الحسن والقاضي أبا بكر محمد بن الحسن الخيري وأبا سعد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي وأبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي وأبا منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي وغيرهم وسمع بأصبهان أبا بكر بن زبدة وغيره وسمع منه جماعة من الشيوخ ماتها قبله، ولادته سنة 414 ومات في ذي الحجة منة 510. وشيخنا عبد العزيز بن المبارك بن محمود الجنابني الأصل البغدادي المولد والدار يكنى أبا محمد بن أبي نصر بن أبي القاسم ويعرف بابن الأخضر يسكن درب القيار من محال نهر المعلى في شرقي بغداد سمع الكثير في صغره بإفادة أبيه وعلي بن بكتاش وأكثر حتى لم يكن في أقرانه أوفر همة منه ولأأكثر طلبا وصحب أبا الفضل بن ناصر ولازمه حتى مات وكان أول سماعه بسنة 530ولم يكن لأحد من شيوخ بغداد الذين أدركناهم أكثر من سماعه مع ثقة وأمانة وصدق ومعرفة تامة وكان حسن الاخلاق مزاحا له نوادر حلوة وصنف مصنفات كثيرة في علم الحديث مفيدة وأخذ من الخطيب في كثير من كتبه وكان متعصبا لمذهب أحمد بن حنبل سمعت عليه وأجاز لي ونعم الشيخ رحمه الله مات في سادس شوال سنة 611 ودفن بباب حرب عن سبع وثمانين سنة مولده سنة 524.

جنابة: بالفتح ثم التشديد وألف وباء موحدة. بلدة صغيرة من سواحل فارس. قال المنجمون هي في الإقليم الثالث طولها من جهة المغرب سبع وسبعون درجه وعرضها من جهة الجنوب ثلاثون درجة رأيتها غير مرة وليست على ساحل البحر الأعظم إنما يدخل إليها في المراكب في خليج من البحر الملح يكون بين المدينة والبحر نحو ثلاثة أميال أو أقل وقبالتها في وسط البحر جزيرة خارك وفي شمالها من جهة البصرة مهروبان ومن جنوبها سينيز وهي فرضة ليست بالطويلة ترسى فيها مراكب من يريد فارس وقد ذكر بعض أهل السير إنما سميت بجنابة بن طهمورث الملك وسنذكر ذلك في فارس وشرب أهلها من الآبار الملحة. قال الحازمي جنابة ناحية بالبحرين بين مهروبان وسيراف وهذا غلط عجيب لأن مهروبان وسيراف من سواحل بر فارس وكذلك جنابة وأما البحرين فهي في ساحل بر العرب قبالة بر فارس من الجانب الغربي وكذلك قال الأمير أبو نصر وعنه نقل الحازمي وهو غلط منهما معا، وبين جنابة وسيراف أربعة وخمسون فرسخا. قرأت في الكتاب المتنازع بين أبي زيد البلخي وأبي إسحاق الاصطخري في صفة البلدان فقال وهو يذكر فارس: ومنها أبو سعيد الحسن الجنابي القرمطي الذي أظهر مذهب القرامطة وكان من جنابة بلدة بساحل بحر فارس وكان دقاقا فنفي عن جنابة فخرج إلى البحرين فأقام بها تاجرا وجعل يستميل العرب بها ويدعوهم إلى نحلته حتى استجاب له أهل البحرين وما والاها وكان من كسره عساكر السلطان ورعيته وعداوته من أهل عمان وجمع ما يصاقبه من بلدان العرب قد انتشر حتى قتل على فراشه وكفى الله أمره ثم قام ابنه سليمان بن الحسن فكان من قتله حجاج بيت الله الحرام وانقطاع طريق مكة في أيامه بسببه والتعدي في الحرم وانتهاب الكعبة.ونقله الحجر الأسود الى القطيف و الأحساء من.

أرض البحرين وبقي عندهم احدى وعشرين سنة ثم رد ببذول بذلت لهم وقتله المعتكفين بمكة ما قد اشتهر ذكره ولما اعترض الحاج وكان منه ما كان أخذ عمه أخو أبي سعيد وقرائبه وحبسها بشيراز وكانها مخالفين له في الطريقة يرجعون إلى صلاح وسداد وشهد لهم بالبراءة من القرامطة فانطلقوا... آخر كلامه. ومن الملح أعطى رجل أبا سليمان القاص فلسا وقال: ادع الله لابني يرده علي فقال: وأين أبنك قال: بالصين قال: أيرده من الصين بفلس هذا مما لا يكون إنما لو كان بجنابة أو بسيراف كان نعم وقد نسبها إلى جنابة بعض الرواة، منهم محمد بن علي بن عمران الجنابي يروي عن يحيى بن يونس روى عنه أبو سعيد بن عبدويه وغيره وأبو عبد الرحمن جعفر بن خداكار الجنابي المقري حدث عن علي بن محمد المعين البصري وإبراهيم بن عطية، قال: ابن نقطة ذكر لي عبد السلام بن جعفر القيسي أنه سمع منه وابنه عبد الرحمن حدث.

الجناح: بالفتح، جبل في أرض بني العجلان، قال ابن مقبل:

ويقدمنا سلاف قوم أعزة ** تحل جناحا أو تحل محجرا قال: ابن معلى الأزدي في شرحه وكان خالد يقول: جناح بضم الجيم، وقال: نصر الجناح جبل أسود لبني الأضبط بن كلاب يليه دحي وداحية ماءان ويلي ذلك المران وهما اللذان يقال: لهما التليان، والجناح أيضا حصن من أعمال ماردة بالأندلس.

الجنادل: جمع جندل وهي الحجارة، موضع فوق أسوان بثلاثة أميال في أقصى صعيد مصر قرب بلاد النوبة قال: أبو بكر الهروي الجنادل بأسوان وهي حجارة ناتئة في وسط النيل فإذا كان وقت زيادته وضعها على تلك الجنادل سرجا مشعولة فإذا زاد النيل وغمرها أرسلها البشير إلى مصر بوفور النيل فينزل في سفينة صغيرة قد أعدت له فيستبق الماء يبشر الناس بالزيادة.

جنارة: بالكسر وبعد الألف راء، من قرى طبرستان بين سارية وإستراباذ كذا قال: أبو سعد، ومنها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الجناري روى عن إبراهيم بن محمد الطمسي روى عنه عثمان بن سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي كذا قال: وقرأت في مسموعات أبي الحسن بن محمد الخاوراني بخطه وسمعت مسند أنس بن مالك وكنت ابن أربع سنين وشهرين بسرخس على الواعظ محمد بن منصور السرخسي رواه عن أبي المكارم محمد بن عمر بن أبيرجة الأشهبي البلخي عن أبي عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي عن إبراهيم بن محمد الجنازي بجنازة قرية بين أستراباذ وبين جرجان عن إبراهيم بن محمد الطميسي كذا ضبطه بضم الجيم وبعد الألف زاي والله أعلم.

جناشك: بالفتح والألف والشين المعجمة يلتقي عندهما ساكنان وآخره كاف، من قلاع جرجان واستراباذ مشهورة معروفة بالحصانة والعظمة، قال: الوزير أبو سعد الآبي وهي مستغنية بشهرتها عن الوصف وهي من القلاع التي يقف الغمام دونها وتمطر أفنيتها ولا تمطر ذروتها لفوتها شأو الغمام وعلوها عن مرتقى السحاب جنان: بالفتح واخره نون أيضا بلفظ الجنان الذي هو روع القلب يقال: ما يستقر جنانه من الفزع، وقال: شمر الجنان الأمر الخفي، وأنشد.

الله يعلم أصحابي وقولهم ** إذ يركبون جنانا مسهبا وربا أي يركبون ملتبسا فاسدا وجنان المسلمين جماعتهم وجنان، جبل أو واد بنجد، قال ابن مقبل:

أتاهن لبان ببيض نعامة ** حواها بذي اللصبين فوق جنان - لتان- اسم رجل وكان جنان منزلا من منازل الخضر من محارب وكان به منزل كأس صاحبة صخربن الجعد الخضري وكانتارتحلت عنه في قومها إلى الشام فمر به صخر بن الجعد فبكى بكاء مرا ثم أنشأ يقول:

بليت كما يبلى الرداء ولا أرى ** جنانا رلا أكناف ذروة تخلق

ألوي حيازيمي بهن صبانة ** كما يتلوى الحية المتشرق جنان: بالكسر جمع جنة وهو البستان. جنان الورد بالأندلس من أعمال طليطلة يقال إن بها الكهف والرقيم المذكورين وقد ذكر ذلك في الرقيم ويقال طليطله هى مدينه دقيانوس الملك، وباب الجنان موضع بالرقة رقة الشام، وباب الجنان أيضا محلة بحلب، وباب الجنان السورجي رحبة من رحاب البصرة في جانب بني ربيعة في ظن نصر.

جنباء: بالفتح ثم السكون والباء موحدة وألف ممدودة جو جنباء. موضع في بلاد بني تميم بأرض اليمامة من الوقبى على ليلة لهم به وقعة.

جنب: بالضم وتشديد ثانيه وفتحه وباء موحدة. ناحية من نواحي البصرة في شرقي دجلة.

جتب: بالفتح ثم السكون. ماء لبني العدوية بأرض اليمامة عن ابن أبي حفصة اليمامي، ومخلاف جنب باليمن. ينسب إلى القبيلة وهي منبه والحارث والعلي وسنحان وشمران وهفان يقال لهؤلاء الستة جنب وهم بنو يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مالك بن أدد وإنما سمها جنبا لأنهم جانبها أخاهم صداء وحالفها سعد العشيرة وحالفت صداء بني الحارث بن كعب، ونهر الجنب صقع معروف في سواد العراق من البطائح.

جتبذ: بضم أوله وتسكين ثانيه وباء موحدة مضمومة وذال معجمة. من قرى نيسابور والعجم تقول كنبد بالكاف ومعناه عندهم الأزج المدور كالقبة ونحوها. ينسب إليها أبو الفضل محمد بن عمر بن محمد الأشج الجنبذي يعرف بأديب كنبد تفقه على الإمام مسعود بن الحسين الكشاني وكان يسكن سمرقند ويؤدب الصبيان بها سمع منه أبو المظفر السمعاني. وقال أبو منصور الجنبذ قرية من رستاق بست من نواحي نيسابور. منها أبو عبد الله الغواص الجنبذي القائل:

من عذيري من عذولي في قمر ** قمر القلب هواه فقمر

قمرلم يبق مني حبه ** وهواه غير مقلوب قمر وجنبذ أيضا بلد بفارس.

جنبل: بالضم ثم السكون وضم الباء الموحدة ولام. اسم جبل. قال الأفوه الأودي:

بدارات جهد أو بصارات جنبل ** إلى حيث حلت من كثيب وعزهل الصاها ت- منابت فى الجبال.

جنبلاء: بضمتين وثانيه ساكن وهو ممدود. كورة وبليد هو منزل بين واسط والكوفة منه إلى قناطر بني دارا إلى واسط.

جنثاء: بالكسر ثم السكون والثاء مثلثة وألف ممدودة. صقع بين دمشق وبعلبك بالشام.

جنجان: بالفتح والتشديد وقيل أوله خاء. اسم بلد بفارس.

جنجروذ: بفتح الجيمين وضم الراء وسكون الواو وذال معجمة. من قرى نيسابور وهي كنجروذ المذكور في باب الكاف، واشتهر بهذه النسبة أبو سعيد عمرو بن حمد بن منصور بن مخلد العمل الجنجروذي الختن وإنما قيل له الختن لأنه كان ختن أبي بكر بن خزيمة وكان من الأبدال كثير السماع بخراسان والعراق والحجاز روى عن السري بن خزيمة وغيره روى عنه أبوعلي الحافظ وتوفي في شوال سنة 343.

جنجرة: مدينة قرب حضرموت كثيرة الخيرات.

جنجيال: بكسر الجيمين وبعد الثانية ياء وألف ولام. بلد بالأندلس. ينسب إليه سعيد بن عيسى بن أبي عثمان الجنجيالي أبو عثمان سكن طليطلة روى عن عبد الرحمن بن عيسى بن مدراج وكان حافظا للمسائل عارفا بالوثائق مقدما فهما عن ابن بشكوال.

جنجيلة: مدينة بالأندلس بين شاطبة وينشته. ينسب إليها محمدبن عيسى بن أبي عثمان بن حيوة بن زياد بن عبد الله بن مترب الأموي الجنجيلي أبو عبد الله سكن طليطلة وسمع من أبي ميمون وابن مدراج وكان متيقظا صالحا وكان مولده يوم عرفة سنة 334 هكذا ذكره الذي قبله ابن بشكوال.

جند: بالفتح ثم السكون ودال مهملة. اسم مدينة عظيمة في بلاد تركستان بينها وبين خوارزم عشرة أيام تلقاء بلاد الترك مما وراء النهر قريب من نهر سيحون وأهلها مسلمون ينتحلون مذهب أبي حنيفة وهي الآن بيد التتر لعنهم الله لا يعرف حالها، وإليها ينسب القاضي الأديب العالم الشاعر المنشىء النحوي يعقوب بن شيرين الجندي كان من أجل من قرأ على أبي القاسم الزمخشري وأقام بخوارزم وقد ذكرته في كتاب النحويين.

الجند: بالتحريك وكأنه مرتجل. قال أبو سنان اليمامي اليمن فيها ثلاثة وثلاثون منبرا قديمة وأربعون حديثة وأعمال اليمن في الإسلام مقسومة على ثلاثة ولاة فوال على الجند ومخاليفها وهو أعظمها ووال على صنعاء ومخاليفها وهو أوسطها ووال على حضرموت ومخاليفها وهو أدناها والجند مسماة بجند بن شهران بطن من المعافر. قال عمارة وبالجند مسجد بناه معاذ بن جبل رضي الله عنه وزاد فيه وحسن عمارته حسين بن سلامة وزير أبي الجيش بن زياد وكان عبدا نوبيا. قال ورأيت الناس يحجون إليه كما يحجون إلى البيت الحرام ويقول أحدهم لصاحبه اصبر لينقضي الحج يراد به حج مسجد الجند، وقال ابن الحائك من المدن النجدية باليمن الجند من أرض السكاسك وبين الجند وصنعاء ثمانية وخمسون فرسخا، وقال علي بن هوذة بن علي الحنفي بعد قتل مسيلمة وسمع الناس يعيرون بني حنيفة بالردة، فقال يذكر من ارتد من العرب غير بني حنيفة:

رمتنا القبائل بالمنكرات ** وما نحن إلاكمن قد جحد

ولسنا بأكفر من عامر ** ولا غطفان ولا من أسد

ولا من سليم وألفافها ** ولا من تميم وأهل الجند

ولا ذي الخمار ولا قومه ** ولا أشعث العرب لولا النكد

ولا من عرانين من وائل ** بسوق النجير وسوق النقد

وكنا أناسا على غرة ** نرى الغي من أمرنا كالرشد

ندين كما دان كذابنا ** فيا ليت والحه لم يلد وقد نسب إلى الجند البطن والبلد كثير من أهل العلم. منهم محمد بن عبد الرحمن الجندي روى عن معمر بن راشد روى عنه الشافعي محمد بن إدريس وغيره، وطاوس بن كيسان اليماني مولى بحير بن ريسان الحميري كان من أبناء فارس نزل الجند وهو تابعي مشهور سمع ابن عباس وجابر بن عبد الله وابن عمر وأبا هريرة روى عنه مجاهد وعمرو بن دينار وقيس بن سعد وابنه عبد الله وغيرهم ومات بمكة سنة خمس أو ست ومائة، وموسى الجندي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا قال: رد رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادة رجل في كذبة كذبها روى عنه معمر بن راشد، وعبد الله بن زينب الجندي روى عنه كثير بن عطاء الجندي، وزمعة بن صالح الجندي روى عن عبد الله بن طاوس وعمرو بن دينار وسلمة بن هرام وأبي الزبير روى عنه عبد الرحمن بن مهدي ووكيع، وعبد الله بن عيسى الجندي روى عنه عبد الرزاق الصنعاني، ومحمد بن خالد الجندي، وعبد الله بن بحير بن ريسان الجندي حدث عن محمد بن محمدروى حديثه سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق بن همام عن معمر بن راشد ورواه غيره عن عبد الرزاق عن عبد الله بن بحير ولم يذكر بينهما معمرا، وسلام بن وهب الجندي روى عنه زيد بن المبارك، وعلي بن أبي حميد الجندي حدث عن طاوس بن كيسان روى عنه عبد الملك بن جريج، وكثيربن عطا الجندي روى عن عبد الله بن زينب الجندي روي عنه عبد الرزاق، وقال البخاري كثير بن سويد يعد في أهل اليمن عن عبد الله بن زينب روى عنه معمر وهو أشبه بالصواب، وصامت بن معاذ الجندي يروى عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد روى عنه المفضل بن محمد الجندي، ومحمد بن منصور أبو عبدالله الجندي سمع عمروبن مسلم والوليد بن سليمان ووهب بن سليمان مراسيل سمع منه بشر بن الحكم النيسابوري قاله البخاري، وأبو قرة موسى بن طارق الجندي روى عن ابن جريج ومالك وخلق كثير روى عنه أبو حمة، وأبو سعيد المفضل بن محمد الجندي الشعبي روى عن الحسن بن علي الحلواني وغيره روى عنه أبو بكر المقري.

الجند: بالضم ثم السكون واحد الأجناد وأجناد الشام خمسة وقد ذكرت في أجناد والجند. جبل باليمن ذكره نصر في قرينة الجند.

جندع: وهو الرجل القصير. اسم موضع.

جند فرج: بالضم ثم السكون وفتح الدال المهملة والفاء وسكون الراء وجيم والعجم يقولون بندفرك. قرية من قرى نيسابور على فرسخ منها. ينسب إليها أبو سعيد محمد بن شاذان الأصم الجند فرجي النيسابوري الزاهد سمع بخراسان والعراق والحجاز روى عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن بشار وغيرهما توفي سنة 286.

جندفرقان: بعد الراء الساكنة قاف وألف ونون. من قرى مرو ويقال لها جنفرقان. منها أصبغ بن علقمة بن علي الحنظلي الجندفرقاني سمع عكرمة وعبدالله بن بريدة بن الحصيب.

جندف: بالفتح ثم السكون وفتح الدال المهملة وفاء جبل باليمن في ديار خثعم وترج واد بين هذا الجبل وبين آخر يقال له البهيم واختلف في لفظه. قاله نصر: جندويه: بالفتح ثم السكون وضم الدال وسكون الواو وياء مفتوحة. من قرى طالقان خراسان. بها كان أول وقعة بين أصحاب أبي مسلم الخراساني وبين أصحاب بني أمية وهي وقعة مشهورة لها ذكر.

جندة: ناحية في سواد العراق بين فم النيل والنعمانية.

جنديوخسرة: ويقال وه جنديوخسرة. اسم إحدى مدائن كسرى السبع وهي المسماة رومية المدائن بنيت على مثال أنطاكية وبها قتل المنصور أبا مسلم الخراساني.

جند يسابور: بضم أوله وتسكين ثانيه وفتح الدال وياء ساكنة وسين مهملة وألف وباء موحدة مضمومة وواو ساكنة وراء. مدينة بخوزستان بناها سابور بن أردشير فنسبت إليه وأسكنها سبي الروم وطائفة من جنده، وقال حمزة جنديسابور تعريب به از انديوشافور ومعناه خير من أنطاكية، وقال ابن الفقيه إنما سميت بهذا الاسم لأن أصحاب سابور الملك لما فقلوه كما ذكرته في منارة الحوافر خرج أصحابه يطلبوه فبلغها نيسابور فلم يجدوه فقالها إنه سابور أي ليس سابور فسميت نيسابور ثم وقعها إلى سابور خواست فقيل لهم ما تصنعون ههنا فقالها سابور خواست أي نطلب سابور ثم وجدوه بجنديسابور فقالها وندي سابور فسميت بذلك، وهي مدينة حصينة واسعة بها النخل والزروع والمياه نزلها يعقوب بن الليث الصفار. اجتزت بها مرارا ولم يبق منها عين ولا أثر إلا ما يدل على شيء من آثار بائدة لا تعرف حقاثقها إلا بالأخبار فسبحان الله الحي الباقي كل شيء هالك إلا وجهه، ولما قدم خوزستان يعقوب المذكور مراغما للسلطان سنة 262 أو 263 لحصانتها واتصالها بالمدن الكثيرة فمات بها في سنة 265 وقبره بها وأقام أخوه عمرو بن الليث مقامه، وأما فتحها فإن المسلمين افتتحوها سنة فتح نهاوند وهي سنة 19 في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه حاصروها مدة فلم يفجا المسلمين إلا وأبوابها تفتح وخرج السرح وفتحت الأسواق وانبث أهلها فأرسل المسلمون أن ما خبركم قالوا: إنكم رميتم إلينا بالأمان فقبلناه وأقررنا لكم بالجزاء على أن تمنعونا فقالوا: ما فعلنا فقالوا: ما كذبنا فسأل المسلمون فيما بينهم فإذا عبد يدعى مكنفا كان أصله منها هو الذي كتب لهم الأمان فقال المسلمون إن الذي كتب إليكم عبد قالها لا نعرف عبدكم من حركم فقد جاء الأمان ونحن عليه قد قبلناه ولم نبدل فإن شئتم فاغدرها فأمسكها عنهم وكتبها بذلك إلى عمر رضي الله عنه فأمر بإمضائه فانصرفها عنهم، وقال عاصم بن عمرو في مصداق ذلك:

لعمري لقد كانت قرابة مكنف ** قرابة صدق ليس فيها تقاطع

أجارهم من بعد ذل وقلة ** وخوف شديد والبلاد بلاقع

فجاز جوار العبد بعد اختلافنا ** ورد أمورا كان فيها تنازع

إلى الركن والوالي المصيب حكومة ** فقال بحق ليس فيه تخالع هذا قول سيف. وقال البلاذري بعد ذكره فتح تستر ثم سار أبو موسى الأشعري إلى جند يسابور وأهلها متخوفون فطلبها الأمان فصالحهم على أن لا يقتل منهم أحدا. ولا يسبيه ولا يتعرض لأموالهم سوى السلاح ثم إن طائفة من أهلها تجمعها بالكلتانية فوجه إليهم أبو موسى الأشعري الربيع بن زياد فقتلهم وفتح الكلتانية، وخرج منها جماعة من أهل العلم، منهم حفص بن عمر القناد الجند يسابوري روى عن داود بن أبي هند روى عنه عبد الله بن رشيد الجند يسابوري.

جنديشاهبور: هي التي قبلها بعينها جاء ذكرها في الشعر هكذا.

فجندين: آخره نون أظنه، من نواحي همذان. ينسب إليها أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد بن عبد الله بن المرزبان الخطيب يعرف بالجنديني من أهل همذان روى عن ابن أحمد وابن الصباغ و أبي علي بن الشيخ ومحمد بن بيان الصوفي وأبي علي بن حماد الأسداباذي وغيرهم ومات في ذي القعدة سنة 495 وكان صدوقا صالحا عن شيرويه.

جنزروذ: بالفتح ثم السكون وفتح الزاي وضم الراء وسكون الواو وذال معجمة. قرية من قرى نيسابور. منها محمد بن عبد الرحمن الجنزروذي الأديب ذكرته في كتاب الأدباء. وجنزرذ أيضا بلدة بكرمان بينها وبين السيرجان ثلاثة أيام ومثله بينها وبين بردسير وهي بينهما على الطريق.

الجتزرة: بالضم، يوم الجنزرة من أيام العرب.

جنزة: بالفتح، اسم أعظم مدينة بأران وهي بين شروان وأذربيجان وهي التي تسميها العامة كنجة بينها وبين برذعة ستة عشر فرسخا. خرج منها جماعة من أهل العلم منهم أبوحفص عمر بن عثمان بن شعيب الجنزي أديب فاضل متدين قرأ الأدب على الأديب أبي المظفر الأبيوردي ببغداد وهمذان وسمع الحديث على أبي محمد الدوني وسمع منه الناس بخراسان وغيرها وتوفي بمرو سنة 550. ويقول بعضهم في النسبة إليها جنزوى ونسب هكذا أبو الفضل إسماعيل بن علي بن إبراهيم الجنزوي المعدل الدمشقي قدم بغداد في صباه وسمع بها أبا البركات هبة الله بن محمد بن علي البخاري وأبا نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي وغيرهما وتوفي سنة 588. وأحمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن موسى بن عبد الله الجنزي أبو مسعود من أهل أصبهان شيخ صالح من أولاد المحدثين أحضره والده مجلس أبي عمرو بن مندويه فسمع منه ومن أبي القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي. قال أبو سعد كتبت عنه قال وأما يزيد بن عمرو بن جنزة الجنزي فنسب إلى جده روى عنه عباس المصري.

جنش: بكسرتين وثانيه مشدد والشين معجمة. بلدة من سواحل جزيرة صقلية.

جنفاء: بالتحريك والمد. وفي كتاب سيبويه وهو في نوادر الفراء جنفاء بالضم وثانيه مفتوح وأحسب أصله من الجنف وهو الميل في الكلام والقصد ومنه قوله تعالى: فمن خاف من موص جنفا أو إثما البقرة: 183، وهو يمد ويقصر. قال زبان بن سيار الفزاري:

فإن قلائصا طوحن شهرا ** ضلالا ما رحلن إلى ضلال

رحلت إليك من جنفاء حتى ** أنخت حيال بيتك بالمطال وقد قصره الراجز، فقال:

إذا بلغت جنفا فنامي ** واستكثري ثم من الأحلام وهو موضع في بلاد بني فزارة روى موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال كانت بنو فزارة ممن قدم على أهل خيبر ليعينوهم فراسلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يعينوهم وسألهم أن يخرجها عنهم ولكم من خيبر كذا وكذا فأبها فلما فتح الله خيبر أتاه من كان هناك من بني فزارة فقالها اعطنا حظنا والذي وعدتنا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حظكم أو قال لكم ذو الرقيبة لجبل من جبال خيبر فقالها إذا نقاتلك فقال موعدكم جنفاء فلما سمعها ذلك خرجها هاربين. والجنفاء موضع يقال له ضلع الجنفاء بين الربذة وضرية من ديار محارب على جادة اليمامة إلى المدينة. والجنفاء أيضا موضع بين خيبر وفيد.

جتقان: بالضم ثم السكون وقاف وألف ونون، موضع بفارس. وجنقان أخشه بفتح الهمزة والخاص المعجمة وتشديد الشين المعجمة موضع بخوارزم.

الجنوب:. بلفظ الجنوب من الرياح، موضع في شعر أمية بن أبي عائذ الهذلي:

وخيامها بليت كأن حنيها ** أوصال حسرى بالجنوب شواصي جنوجرد: بالفتح ثم الضم وسكون الواو وكسر الجيم وسكون الراء ودال مهملة من قرى مرو على خمسة فراسخ منها بها تنزل القوافل في المرحلة الأولى من مرو للقاصد إلى نيسابور والعجم يسمونها كنوكرد وعهدي بها كبيرة ذات سوق واسع وعمارات حسنة وجامع فسيح وكروم وبساتين رأيتها في سنة 614. وينسب إليها قوم من أهل العلم. منهم أبو الحسن سورة بن شداد الجنوجردي أدرك التابعين روى عن أبي يحيى زرني بن عبد الله المؤذن صاحب أنس بن مالك والثوري روى عنه عبد الرحمن بن الحكم وغيره وكان صحيح السماع. وأبو محمد عبدان بن محمد بن عيسى الجنوجردي المروزي اسمه عبد الله وعرف بعبدان وكان حافظا زاهدا أحد أئمة الدنيا وهو الذي أظهر مذهب الشافعي بمرو بعد أحمد بن سيار روى كتب الشافعي عن الربيع بن سليمان وغيره من أصحاب الشافعي وروى الحديث عن قتيبة بن سعيد وسافر إلى مصر والشام والعراق روى عنه أبو العباس الدغولي وغيره وكان مولده ليلة عرفة سنة 220 وتوفي سنة 93 وصنف كتابا سماه الموطأ.

الجنوقة: بالفتح وضم النون وسكون الواو والقاف. من مياه غني بن أعصر قرب الحمى حمى ضرية.

الجنيد: تصغير جند، اسكاف بني الجنيد بلد من نواحي النهروان ثم من أعمال بغداد وهو الان خراب وقد ذكر في إسكاف.

الجنينه: تصغير جنة وهي الحديقة والبستان. يقال إنها روضة نجدية بين ضرية وحزن بني يربوع. وفي شعر مليح الهذلي:

أقيمها بنا الأنضاء إن مقيلكم ** أن أسرعن كمو بالجنينة ملجف

قال ابن السكري ملجف أي ذو دخل والجنينة أرض. والجنينة أيضا قال الحفصي صحراء باليمامة، والجنينة ثني من التسرير وهو واد من ضرية وأسفله حيث انتهت سيوله يسمى السر وأعلى التسرير ذو بحار عن أبي زياد. وروي عن الأصمعي أنه قال بلغني أن رجلا من أهل نجد قدم على الوليد بن عبد الملك فأرسل فرسا له أعرابية فسبق عليها الناس بدمشق فقال له الوليد أعطنيها فقال إن لها حقاها نها لقديمة الصحب ولكني أحملك على مهر لها سبق الناس عام أول وهو رابض فعجب الناس من قوله وسألوه معنى كلامه فقال إن جزمة وهو اسم فرسه سبقت الخيل عام أول وهو في بطنها ابن عشرة أشهر. قال ومرض الأعرابي عند الوليد فجاءه الأطباء فقالها له ما تشتهي فأنشأ يقول:

قال الأطباء مايشفيك قلت لهم ** دخان رمث من التسرير يشفيني

مما يجر إلى عمران حاطبه ** من الجنينة جزلا غير معنون قال فبعث إليه أهله سليخة من رمث أي لم يؤخذ منها شيء. وقال الجوهري: سليخة الرمث الذي ليس فيها مرعى إنما هي خشب والرمث شجر وجزل أي غليظ فألفوه قد مات. والجنينة قرب وادي القرى قرأت بخط العبدري أي عامر سار أبو عبيدة من المدينة حتى أتى وادي القرى ثم أخذ عليهم الأقرع والجنينة وتبوك وسروع ثم دخل الشام. والجنينة أيضا من منازل عقيق المدينة. قال خفاف بن ندبة:

فأبدى ببشر الحج منها معاصما ** ونحرا متى يحلل به الطيب يشرق

وغر الثنايا جتف الظلم بينها ** وسنة ريم بالجنينة موثق باب الجيم والواو وما يليهما

الجواء: بالكسر والتخفيف ثم المد والجواء في أصل اللغة الواسع من الأودية والجواء الفرجة التي بين محل القوم في وسط اليوت. والجواء. موضع بالصمان. قال بعضهم:

يمعس بالماء الجواء معسا ** وغرق الصمان ماء قلسا وقال السكرى الجواء من قرقرى من نواحي اليمامة. وقال نصر الجواء واد في ديار عبس وأسد في أسافل عدنة. منها قول عنترة:

وتحل عبلة بالجواء وأهلها ** بعنيزتين وأهلنا بالديلم قال امرؤ القيس:

كأن مكاكي الجواء غدية ** صبحن سلافا من رحيق مسلسل وقال أبو زياد ومن مياه الضباب بالحمى حمى ضرية الجواء. قال زهير:

عفا من آل فاطمة الجواء ** فيمن فالقوادم فالحساء وكانت بالجواء وقعة بين المسلمين وأهل الردة من غطفان وهوازن في أيام أبي بكر فقتلهم خالد بن الوليد شر قتلة. وقال أبو شجرة:

ولو سألت جمل غداة لقائنا ** كما كنت عنها سائلا لو نأيتها

نصبت لها صدري وقدمت مهرتي ** على القوم حتى عاد وردا كميتها

إذا هي حالت عن كمي أريده ** عدلت إليه صدرها فهديتها

لقيت بني فهر لغب لقائنا ** غداة الجواء حاجة فقضيتها الجوابة: بفتحتين والثانية مشددة وألف وباء موصلة. رداه بنجد لها جبال سود صغار، والرداه جمع ردهة وهو ماء مستنقع في الصخر.

جواثاء: بالضم وبين الألفين ثاء مثلثة يمد ويقصر، وهو علم مرتجل. حصن لعبد القيس بالبحرين فتحه العلاء بن الحضرمي في أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه سنة 12عنوة. وقال ابن الأعرابي جواثا مدينة الخط والمشقر مدينة هجر. وقالت سلمى بنت كعب بن جعيل تهجو أوس بن حجر:

فيشلة ذات جهار وخبر ** وذات أذنين وقلب وبصر

قد شربت ماء جواثا وهجر ** أكوى بها حر أم أوس بن حجر ورواه بعضهم جواثا بالهمزة فيكون أصله من جئث الرجل إذا نزع فهو مجؤث أي مذعور فكأنهم لما كانها يرجعون إليه عند الفزع سموه بذلك قالها وجواثأ أول موضع جمعت فيه الجمعة بعد المدينة. قال عياض وبالبحرين أيضا موضع يقال له، قصر جواثا ويقال ارتدت العرب كلها بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا أهل جواثا. وقال رجل من المسلمين يقال له عبد الله بن حذف وكان أهل الردة بالبحرين حصرها طائفة من المسلمين بجواثا:

ألا أبلغ أبا بكر رسولا ** وفتيان المدينة أجمعينا

فهل لكم إلى قوم كرام ** قعود في جواثا محصرينا

كأن دماءهم في كل فج ** شعاع الشصى يغشى الناظرينا

توكلنا على الرحمن إنا ** وجدنا النصر للمتوكلينا فجاءهم العلاء بن الحضرمي فاستنقذهم وفتح البحرين كلها في قصة ذكرت في غير هذا الموضع. وقال أبو تمام:

زالت بعينيك الحمول كأنها ** نخل مواقر من نخيل جواثا جوادة: بالفتح وبعد الألف دال جو الجوادة في ديار طيئ. قال عبدة بن الطبيب:

تأوب من هند خيال مؤرق ** إذا استيأست من ذكرها النفس تطرق

وأرحلنا بالجو جو جوادة ** بحيث يصيد الآبدات العسلق العسلق الذيب والآبدات: جمع آبلة وهو المقيم من الطيور والوحش.

الجوار: بالفتح وآخره راء، شعب الجوار بالحجاز بقرب المدينة في ديار مزينة.

جوالى: بالضم مقصور، موضع.

الجوانب: جمع جانب، بلاد في شعر الشماخ حيث، قال:

يهدي قلاصا بالقطا القوارب ** ما بين نجران إلى الجوانب جواندان: بعد الأ لفين نونان، من نواحي فارس.

جوانكان: النون ساكنة وكاف وألف ونون، من قرى جرجان. منها أبو سعد عبد الرحمن بن الحسين بن إسحاق الجوانكاني الجرجاني يروي عن عبد الرحمن بن الوليد روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وقال لم يكن بذاك.

الجوانية: بالفتح وتشديد ثانيه وكسر النون وياء مشددة، موضع أو قرية قرب المدينة. إليها ينسب بنو الجواني العلويون. منهم أسعد بن علي يعرف بالنحوي كان بمصر. وابنه محمد بن أسعد النسابة ذكرتهما في أخبار الأدباء.

الجوءة: بالضم وبعد الواو الساكنة همزة وهاء، بلد قريب من الجند من أرض اليمن خرج على السلطان بجانب منه رجل من السكاسك يقال له عبد الله بن زيد، والجوءة أيضا من قرى زبيد باليمن.

جوبار: بالضم وسكون الواو والباء موحدة وألف وراء وجو بالفارسية النهر الصغير وبار كأنه مسيله فمعناه على هذا مسيل النهر الصغير. قال أبو الفضل المقدسي جوبار وقيل جوبارة، محلة بأصبهان حدثنا عن أهلها جماعة ونسب بعضهم إلى المحلة. منهم شيخنا بكر محمد بن أحمد بن علي بن الحسين السمسار النيلي كان أصحابنا يقولون له الجوباري سمع محمد بن أبي عبد الله بن دليل الدليلي وحرب بن طاهر وعبد العزيز سبط أحمد بن شعيب الصوفي وغيرهم وسمع بالدينور من أبي عبد الله بن فنجوية ومات بعد سنة 465. ورئيس البلدة أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد بن محمود الجوباري كان شجاعا مبارزا ظاهر الثروة صاحب ضياع سمع من أبي الفرج الربضي وأبي محمد بن جواة وأبي عبد الله الجرجاني وأبي بكر بن مردويه وأبي محمد الكرخي وسمع ببغداد من أبي الفتح هلال الحفار وأبي الحسين بن الفضل وسمع بمكة من أبي عبد الله بن النظيف الفراء وسمع بنيسابور من أبي طاهربن جحمش وابن بالويه ومحمد بن موسى الصيرفي وأبي بكر الحيري وغيرهم من أصحاب الأصم روى عنه جماعة من أهل أصبهان وغيره ومولده سنة 395 وقيل سنة سبع ومات في رجب سنة 489. وأبو منصور محمود بن أحمد بن عبد المنعم بن ماشاذه الجوباري روى عن جماعة من أصحاب أبي عبد الله بن مندة روى عنه السمعاني أبو سعد وغيره وكانت ولادته سنة 453 ومات في شهر ربيع الآخر سنة 536. وأبو مسعود عبد الجليل بن محمد بن عبد الواحد بن كوتاه الجوباري الحافظ روى عن أصحاب أبي بكر بن مردويه وكان حافظا متقنا ورعا روى عنه أبو سعد أيضا وغيره. وجوبار أيضا قرية من قرى هراة. منها أحمد بن عبد الله الجوباري الكذاب قال أبو الفضل كان ممن يضع الحديث علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أبو سعد جوبار وقال في موضع آخر من كتابه جويبار بعد الواو الساكنة ياء مفتوحة ثم باء موحدة من قرى هراة. منها أبو على أحمد بن عبد الله التميمي القيسي الكذاب الخبيث. وقال في موضع آخر أحمد بن عبد الله الجوباري الهوري الشيباني كان كذابا روى عن جريربن عبد الحميد والفضل بن موسى الشيباني أحاديث وضعها عليهما، وفي الفيصل: جوبار هراة. منها أبو علي أحمد بن عبد الله بن خالد بن موسى بن فارس بن مرداس بن نهيك التميمي القيسي الهروي روى عن سفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح وأبي ضمرة وغيرهم من ثقات أصحاب الحديث ألوفا من الحديث ما حدثها بشيء منها وهو أحد أركان الكذب دجال من الدجاجلة لا يحل ذكره إلا على سبيل التعريف والقدح والتحذير منه فنسأل الله العصمة من غوائل اللسان. وجوبار أيضأ موضع بجرجان قرية أو محلة. منها طلحة بن أبي طلحة الجوباري الجرجاني حدث عن يحيى بن يحيى قال أبو بكر الإسماعيلي كتبت عنه وأنا صغير وهو مغمور عليه. وجوبار أيضا من قرى مرو. منها أبو محمد عبد الرحمن بن الجوباري البوينجي المعروف بجوبار بوينك روى شرف أصحاب الحديث لأبي بكر الخطيب عن عبدالله بن السمرقندي عن الخطيب سمع منه أبو سعد بمرو وجوبار وتوفي بعد سنة 530 جوبان: آخره نون، من قرى مرو ويسمونها كوبان. نسب إليها جماعة، منهم أبو عبدالله محمدبن محمدبن أبي ذر الجوباني كان شيخا صالحا كثير العبادة مكثرا من الحديث سمع السيد أبا القاسم علي بن موسى بن إسحاق ونظام الملك وغيرهما روى عنه السمعاني أبو سعد وغيره وكانت ولادته في حدود سنة 450 ووفاته في حدود سنة 530.

جوب: بالفتح وآخره باء، موضع. قال عامر:

ألا طرقتك من جوب كنود جوبر: بالراء: قرية بالغوطة من دمشق وقيل نهر بها، قال بعضهم:

إذا افتخر القيسي فاذكر بلاءه ** بزراعة الضحاك شرقي جوبرا

وقد نسب إليها جماعة من المحدثين وافرة. منهم أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن يحيى بن ياسر التيمي الجوبري الدمشقي قال عبد العزيز الكناني مات في سنة 425لاثنتي عشرة ليلة خلت من صفرولم يكن يحسن، يقرأ ولا يكتب وكان أبوه قد سمعه وضبط عليه السماع وكان يحفظ متون الحديث الذي يحدث به حدث عن أبي سنان والزجاج وابن مروان وغيرهم ولما مضيت إليه لأسمع منه وجدت له بلاغا في كتاب الجامع الصحيح ووجدت سماعه في جميعه فلما صرت إليه قال قد سمعت الكثير سمعني والدي وكان والده محدثا ولكن ما أحدثك أو أدري إيش مذهبك قلت له عن أي شيء تسألني عن مذهبي قال ما تقول في معاوية قلت وما عسى أن أقول في صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الآن أحدثك وآخرج إلي كتبا لأبيه كلها وقال انظر فيها فما وجدت فيه بلاغي في داخله فاسمعه وما كان على ظهره سماع لفلان ولم يكن في داخله شيء فلا يقرؤه علي وحدث مدة يسيرة ثم مات كما تقدم. ومحمد بن المبارك بن عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد أبو عبد الله القرشي الجوبري يعرف بابن أبي الميمون مولى بني أمية من أهل قرية جوبر كتب عنه أبو الحسن الرازي وقال مات في ذي الحجة سنة 327 بغوطة دمشق. وأبو عبد الله عبد الوهاب بن عبد الرحيم بن عبد الوهاب الأشجعي الجوبري الدمشقي روى عن سفيان بن عيينة ومروان بن معاوية الفزاري وشعيب بن اسحاق وغيرهم روى عنه أبو الدحداح وأبو داود في سننه وابنه أبو بكر بن أبي داود وأبو الحسن بن جوصا وغيرهم ومات في محرم سنة 250. وأحمد بن عبد الواحد بن يزيد أبو عبد الله العقيلي الجوبري روى عن عبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي وصفوان بن صالح وعبدة بن عبد الرحيم المروزي وعبد الله بن أحمد بن بشر بن ذكوان روى عنه محمد بن سليمان بن يوسف الربعي وأبو بكر أحمد بن عبد الله بن أبي دجانة وجمح بن القاسم وعبد الله بن علي الجرجاني وأبو جعفر محمد بن الحسن اليقطيني وأبو القاسم بن أبي العقب والحسن بن منير التنوخي ومات في سلخ شوال سنة 305 قاله الحافظ أبو القاسم. وأحمد بن عتبة بن مكين أبو العباس السلامي الجوبري المطرز الأطروشي الأحمر روى عن أبي العباس أحمد بن غياث الزفتي وابن جوصا وأبي الجهم بن طلآب وجماعة وافرة روى عنه تمام الرازي وأبو الحسن بن السمسار وعلي بن أبى ذر وعبد الوهاب بن الجبان وكان ثقة نبيلا مأمونا مات في رمضان سنة 382 عن أبي القاسم، وجوبر أيضأ من قرى نيسابور. ينسب إليها أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن إسحاق الجوبري روى عن حمزة بن عبد العزيز وغيره روى عنه أبو سعد بن أبي طاهر المؤذن قال أبو موسى المديني أخبرنا عنه زاهر بن طاهر الشحامي. وجوبر أيضا من سواد بغداد.

جوبرقان: الراء ساكنة وقاف وألف ونون، ناحية من نواحى كورة إصطخر مدينتها مشكان.

جوبرة: قد ذكرنا أن المحلة التي بأصبهان يقال له جوبر وجوبرة وبالبصرة الجوبرة وهو اسم مركب غير لكثرة الاستعمال وهو، نهر معروف بالبصرة دخل في نهر الإجانة. قال أبو يحيى الساجي ومن خطه نقلت وأما الجوبرة فقد اختلفها فيها. قال أبو عبيدة إن جوبرة بفتح الجيم وتشديد الواو وفتح الباء الموحدة وتشديد الراء وهاء وهي برة بنت زياد بن أبيه ولا يعرف آل زياد ذلك ويقال بل هي برة بنت أبي بكر وقيل برة امرأة من ثقيف وقيل بل صيد فيه جوبرج فسمي بذلك ولا أدري ما جوبرج.

جوبق: بالفتح ثم السكون وبفتح الباء الموحدة، هذا موضع كأنه شبه خان يسكن فيه الناس ينسب إليه أبو نصر أحمد بن علي الجوبقي الأديب الشاعر النسفي كان يلقب بأبي حامدات رحل إلى العراق وسمع بها وبخراسان وغيرها ودرس الفقه عن أبي إسحاق المروزي وعلق عنه شرح مختصر المزني توفي بطريق مكة سنة 340.

جوبق: هذا بضم أوله والذي قبله بفتحة ضبطهما أبو سعد وقال هو موضع بمرو يباع فيه الخضر يسمى بالفارسية جوبة. وبنيسابور يسمون الخان الصغير الذي فيه بيوت تكترى جوبة والنسبة إليها جوبقى. جوبق مرو ينسب إليه أبو بكر تميم بن محمد بن علي البقال الجوبقي وكان شيخا صالحا قرأ الأدب في صغره على الأديب كامكار بن عبد الرزاق المحتاج وسمع منه الحديث سمع منهأبو سعد بمرو وقال مات يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة 505ذكره في التحبير. وجوبق نيسابور ينسب إليه أبو حاتم أحمد بن محمد بن أيوب بن سليمان الجوبقي سمع أبا نصر عمرو بننصر سمع منه الحاكم أبو عبد الله وقال: مات سنه 353. وجوبق موضع بنسف ينسب إليه أبو تراب إسماعيل بن طاهر بن يوسف بن عمروبن معمر الجوبقي النسفي وكان يسرق كتب الناس ويقطع ظهور الأجزاء التي فيها السماع ولم ينتفع بعلمه مات في شعبان سنة 448.

جوبه: هو الذي قبله وإنما تزاد القاف فيه إذا نسب إليه.

جوبة صيبا: بفتح الصاد وياء ساكنة وباء موحدة. من قرى عثرباليمن.

جوبيناباذ: بالضم ثم السكون وباء موحدة مكسورة وياء ساكنة ونون وبين الألفين باء موحدة واخره ذال معجمة، من قرى بلخ ويسمونها الان جوبياباذ وبعضهم يقول بالميم. ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أبي محمد الحسين بن الحسين بن محمد بن الحسين التميمي الجوبيناباذي سمع أبا الحسن محمد بن أحمد بن حمدان بن يوسف السجزي شيخ لا بأس به سمع منه عبد العزيز بن محمد النخشبي.

جوثاء: بالفتح ثم السكون وثاء مثلثة وألف ممدودة، موضع.

جوجر: بجيمين مفتوحتين وراء، بليدة بمصر من جهة دمياط في كورة السمنودية، وجوجر بضم الجيم الأولى وفتح الثانية قريتان من قرى عقر الحميدية، ينسب إلى إحداهن الرز الجيد والآخرى دونها بالمسافة والشهرة.

جوخاء: بالخاء المعجمة والمد يقال تجوخت البئر إذا انهارت وبئر جوخاء منهارة وجاخ السيل الوادي قتلع أجرافه قال الشاعر:

فللصخر من جوخ السيول وجيب وهو موضع بالبادية بين عين صيد و زبالة في ديار بني عجل كان يسلكه حاج واسط وقد قصره أبو قصاقص لاحق النصري من بني نصر بن قعين من بني أسد. فقال في ذلك:

قفا تعرفا الد ار التي قد تأبدت ** بحيث التقت غلان جوخى وتنطح

عفت وخلت حتى كأن رسومها ** وحي كتاب في صحائف مصح

فقلت كأن الد ار لم يك أهلها ** بها ولهم حوم يراح ويسرح -الحوم- القطيع الضخم من الأبل.

جوخا: بالضم والقصر وقد يفتح. اسم نهر عليه كورة واسعة في سواد بغداد بالجانب الشرقي منه الراذانان وهو بين خانقين وخوزستان. قالها ولم يكن ببغداد مثل كورة جوخا كان خراجها ثمانين ألف ألف درهم حتى صرفت دجلة عنها فخربت وأصابهم بعد ذلك طاعون شيرويه فأتى عليهم ولم يزل السواد وفارس في إدبار منذ كان طاعون شيرويه. وقال زياد بن خليفة الغنوي:

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ** بميثاء لا تؤذي عيالي بقوقها

وهل تأخذني ليلة ذات لذة ** يد الدهر ذاك رعدها وبروقها

من الواسقات الماء حود ضرية ** يمج الندى ليل التمام عروقها

هبطنا بلادا ذات حمى وحصبة ** وموم وإخوان مبين عقوقها

سوى أن أقواما من الناس وطشوا ** بأشياء لم يذهب ضلالا طريقها

وقالها عليكم حب جوخا وسوقها ** وما أنا أم ما حب جوخا وموقها قال الفراء- وطش- له إذا هيأ له وجه الكلام أو العلم أو الرأي يقال وطش لي شيئا حتى أذكره أي أفتح.

جوخان: آخره نون. بليدة قرب الطيب من نواحي الأهواز. ينسب إليها أبو بكر محمد بن عبدالله بن إبراهيم الجوخاني سمع أحمد بن الحسن بن عبد الجبار وإسمعيل بن منصور الشيعي وأبا بكربن دريد وابن الأنبارى روى عنه أبو الحسن علي بن عمر بن بلاد بن عبدان البصري. وأبو شجاع عبد الله بن علي بن إبراهيم بن موسى الجوخاني سمع منه أبو طاهر السلفي وذكره في معجم السفر قال سألته عن مولده فقال سنة 433 فى المحرم روى عن أبي الغنائم الحسن بن علي بن حماد المقري قال وسماعه منه كثير.

الجود: بالضم ثم السكون ودال مهملة، قلعة في جبل شطب من أرض اليمن.

جودة: بزيادة الهاء. قلت: جودة في واد باليمن.

الجوادي:ياؤه مشددة هو جبل مطل على جزيرة ابن عمر في الجانب الشرقي من دجلة من أعمال الموصل عليه استوت سفينة نوح عليه السلام لما نضب الماء وفي التوراة أمر الله عز وجل نوحا عليه السلام أن يعمل سفينة طولها ثلاثمائة ذراع وعرضها خمسون ذراعا وسمكها ثلاثون ذراعا وكانت من خشب الشمشاد مقيرة بالقار وجاء الطوفان في سنة الستمائة من عمر نوح عليه السلام في الشهر الثاني في اليوم السابع عشر منه وأقام المطر أربعين يوما وأربعين ليلة وأقام الماء على الأرض مائة وخمسين يوما واستقرت السفينة على الجودي في الشهر السابع في اليوم السابع عشر منه ولما كان في سنة إحدى وستمائة من عمر نوح في اليوم الأول من الشهر الأول خف الماء من الأرض وفي الشهر الثاني في اليوم السابع والعشرين منه جفت الأرض وخرج نوح ومن معه من السفينة وبنى مسجدا ومذبحا لله تعالى وقرب قربانا. هذا لفظ تعريب التوراة حرفا حرفا ومسجد نوح عليه السلام موجود إلى الان بالجودي. وقرأ الأعمش واستقرت على الجودي بتخفيف الياء، والجودي أيضا جبل بأجإ أحد جبلي طىء واياه أراد أبو صعترة البولاني. بقوله:

فما نطفة من حب مزن تقاذفت ** به جنبتا الجودي والليل دامس

فلما أقرته اللصاف تنفست ** شمال لأعلى مائه فهو قارس

بأطيب من فيها وما ذقت طعمه ** ولكنني فيما ترى العين فارس جوذرز: بالضم ثم السكون والذال معجمة مفتوحة والراء ساكنة وزاي، قلعة بفارس مسماة بجوذرز صاحب كيخسرو بموضع يسمى الشريعة من كام فيروز وهي منيعة جدا.

جوذقان: بالقاف والألف والنون، من قرى باخرز من أعمال نيسابور. منها إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل الجوذقاني الباخرزي الرجل الصالح وكان مولده سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة.

جوذمه: بالميم، رستاق من رساتيق أذربيجان في الجبل.

جوراب. بالراء والألف مهموزة وباء موحدة، قرية قريبة من الكرج بالجيم من نواحي الجبل.

جوران: اخره نون، قريه على باب همذان، ينسب إليها إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم أبوإسحاق الجوراني خطيبها روى عن طاهر الإمام كتاب العبادات للعسكري قال شيرويه رأيته وما سمعت منه وكان شيخا سديدا.

جوربذ: بسكون الواو والراء وفتح الباء الموحدة والذال معجمة، من قرى أسفرايين من أعمال نيسابور، منها عبد الله بن محمد بن مسلم أبو بكر الأسفرايني الجوربذي رحال سمع بمصر يونس بن عبد الأعلى وأبا عمران موسى بن عيسى بن حماد زغبة وبالشام العباس بن الوليد بن مزيد وببيروت حاجب بن سليمان المنبجي وبالعراق الحسن بن محمد الزعفراني ومحمد بن إسحاق الصاغاني وبالحجاز محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ وبخراسان محمد بن يحيى الذهلي وبالري أبا زرعة الرازي ومحمد بن مسلم بن وارة روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن شهريار الرازي وأبو عبد الله محمد بن يعقوب وأبو علي الحسين بن علي الحافظ وأبو محمد المخلدي وأبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد الماسرجسي وعلي بن عيسى بن إبراهيم الحيري. قال الحاكم وكان من الأثبات المجودين الجوالين في أقطار الأرض روى عنه الأثمة الأثبات سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن علي المعدل يقول سمعت عبدالله بن مسلم يقول ولدت في رجب سنة 239 بالقرية بأسفرايين. قال أبو محمد وتوفي سنة 318.

جورتان: بعد الراء تاء مثناة وألف ونون، من قرى أصبهان. منها المصلح محمد بن أحمد بن علي الحنبلي الجورتاني الحمامي الأديب مولده سنة خمسمائة ومات في شهر ربيع الآخر سنة تسعين وخمسما ئة.

جورجير: بعد الراء جيم آخرى وياء وراء محلة بأصبهان وبها جامع يعرف بها وكان بها جماعة من الأئمة قديما وحديثا. وممن ينسب إليها أبو القاسم طاهر بن محمد بن أحمد بن عبد الله العكلي الجورجيري روى عن أبي بكر المقري ومات في جمادى الأولى سنة 439. ومحمد بن عمر بن حفص الجورجيري حدث عنه عثمان بن احمد البرجي. الكاتب وغيره.

جور:مدينة بفارس بينها وبين شيراز عشرون فرسخا وهي في الإقليم الثالث طولها من جهة المغرب ثمان وسبعون درجة ونصف وعرضها أحدى وثلاثون درجة، وجور مدينة نزهة طيبة والعجم تسميها كور وكور اسم القبر بالفارسية وكان عضد الدولة بن بويه يكثر الخروج إليها للتنزه فيقولون ملك بكور رفت معناه الملك ذهب إلى القبر فكره عضد الدولة ذلك فسماه فيروزأباذ ومعناه أتم دولته. قال ابن الفقيه: بنى أردشير بن بابك ملك ساسان مدينة جور بفارس وكان موضعها صحراء فمر بها أردشير فأمر ببناء مدينة هناك وسماها أردشير خرة وسمتها العرب جور وهي مبنية على صورة دارابجرد ونصب فيها بيت نار وبني غير ذلك من المدن تذكر في مواضعها إن شاء الله تعالى. وقال الإصطخري وأما جور فمن بناء أردشير ويقال إن ماءها كان واقفا كالبحيرة فندر أردشير أن يبني مدينة وبيت نار في المكان الذي يظفر فيه بعدو له عينه فظفر به في موضع جور فاحتال في إزالة مياه ذلك المكان بما فتح له من المجاري وبنى في ذلك المكان مدينة سماها جور وهي قريبة في السعة من إصطخر ولها سور وأربعة أبواب وفي وسط المدينة بناء مثل الدكة تسميه العرب الطربال وتسميه الفرس بإيوان وكياخره وهو من بناء أردشير وكان عاليا جدا بحيث يشرف الإنسان منه على المدينة جميعها ورساتيقها وبنى في أعلاه بيت نار واستنبط بحذائه في جبل ماء حتى أصعد به إلى رأس الطربال وأما الآن فقد خرب واستعمل الناس أكثره. قال وجور مدينة نزهة جدا يسير الرجل من كل باب نحو فرسخ في بساتين وقصور وبين جور وشيراز عشرون فرسخا. وإليها ينسب الورد الجوري وهو أجود أصناف الورد وهو الأحمر الصافي. قال السري الرفاء يهجو الخالدي ويدعي عليه أنه سرق شعره:

قد أنست العالم غاراته ** في الشعر غارات المغاوير

أثكلني غيد قواف غدت ** أبهى من الغيد المعاطير

أطيب ريحا من نسيم الصبا ** جاءت بريا الورد من جور

وأما خبر فتحها فذكر أحمد بن يحيى بن جابر قال: حدثني جماعة من أهل العلم أن جور غزيت عدة سنين فلم يقدر على فتحها أحد حتى فتحها عبد الله بن عامر وكان سبب فتحها أن بعض المسلمين قام ليلة يصلي وإلى جانبه جراب فيه خبز ولحم فجاء كلب وجره وعدا به حتى دخل المدينة من مدخل لها خفي فألظ المسلمون بذلك المدخل حتى دخلوها منه وفتحوها عنوة ولما فتحعبد الله بن عامر جور كر إلى إصطخر ففتحها عنوة وبعصهم يقول بل فتحت جور بعد إصطخر. وينسب إليها جماعة، منهم أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عمران بن موسى الجوري الأديب كان من الأدباء المتقين علآمة في معرفة الأنساب وفي علوم القرآن سمع حماد بن مدرك وجعفر بن درستويه الفارسيين وأبا بكر محمد بن الحسن بن دريد وعبد الله بن محمد العامري وغيرهم ومات سنة 359. وأحمد بن الفرج الجشمي الجوري المقري حدث عن زكريا بن يحيى بن عمارة الأنصاري وحفص بن أبي داود الغاضري حدث عنه أبو حنيفة الواسطي. ومحمد بن يزداد الجوري حدث عنه أبو بكر بن عبدان. ومحمد بن الخطاب الجوري روى عن عباد بن الوليد العنبري روى عنه أبو شاكر عثمان بن محمد بن حجاج البزاز المعروف بالشافعي ومحمد بن الحسن بن أحمد الجوري سمع سهل بن عبد الله الهمذاني قراءة روى عنه طاهر بن عبد الله الهمذاني، وجور أيضا محلة بنيسابور. ينسب إليها أبو طاهر أحمد بن محمد بن الحسين الطاهري الجوري كان من العباد المجتهدين سمع بنيسابور أبا عبد الله البوشنجي وأقرانه وكان أقام بجرجان الكثير وأكثر بها عن عمران بن موسى والفضل بن عبد الله روى عنه محمد بن عبد الله الحافظ وغيره ومات سنة 353. ومحمد بن إسكاب بن خالد أبو عبد الله الجوري النيسابوري سمع الحسين بن الوليد القرشي وحفص بن عبد الرحمن ويحيى بن يحيي وبشربن القاسم سمع منه أبو عمرو المستملي ومحمد بن سليمان بن خالد العبدي مات سنة 368. والحسين بن علي بن الحسين الجوري النيسابوري سمع أبا زكرياء العنبري وغيره من العلماء وتردد إلى الصالحبن مات يوم الخميس السادس من شوال سنة 394. وأبو سعيد أحمد بن محمد بن جبرائيل الجوري النيسابوري ذكره أبو موسى الحافظ. ومحمد بن يزيد الجوري النيسابوري حدث عنه أبو سعد الماليني وغيره. ومحمد بن أحمد بن الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الأصبهاني الجوري أبو صالح نزل نيسابور وسكن محلة جور فنسب إليها روى عنه أبو سعد أحمد بن محمد بن إبراهيم الفقيه ولد سنة 341 قاله يحيى بن مندة. وعمر بن أحمد بن محمد بن موسى بن منصور الجوري روى عن أبي حامد بن الشرقي النيسابوري وأبي الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى الزاهد حدث عنه أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله النيسابوري الخير وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن.

جور: بالضم ثم الفنح والراء. قرية من قرى أصبهان، قال أبو بكر بن موسى الحافظ خرج منها رجل يكتب الحديث ولم أثبت اسمه.

جوزان: بالفتح ثم السكون والزاي والألف والنون، قرية من مخلاف بعدان باليمن.

جوزجانان وجوزجان: هما واحد بعد الزاي جيم وفي الأولى نونان: وهو اسم كورة واسعة من كور بلخ بخراسان وهي بين مرو الروذ وبلخ ويقال لقصبتها اليهودية ومن مدنها الأنبار وفارياب وكلأر، وبها قتل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. قال المدائني أوقع الأحنف بن قيس بالعدو بطخارستان فسارت طائفة منهم إلى الجوزجان فوجه الأحنف إليهم الأقرع بن حابس التميمي فاقتتلها بالجوزجان فقتل من المسلمين طائفة ثم انهزم العدو وفتح الجوزجان عنوة في سنة 33. فقال كثير بن الغريزة النهشلي:

سقى مزن السحاب إذا استقلت ** مصارع فتية بالجوزجان

إلى القصرين من رستاق خوط ** أبادهم هناك الأقرعان

وقد نسب إليها جماعة كثيرة، منهم إبراهيم بن يعقوب أبو إسحاق السعدي الجوزجاني ذكره أبو القاسم في تاريخ دمشق، فقال سكن دمشق وحدث بها عن يزيد بن هارون وأبي عاصم النبيل وحسين بن علي الجعفي وحجاج بن محمد الأعور وعبد الصمد بن عبد الوارث والحسن بن عطية وغيرهم روى عنه إبراهيم بن دحيم وعمرو بن دحيم وأبو زرعة الدمشقي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وأبو جعفر الطبري وجماعة من الأئمة، قال أبو عبد الرحمن أبو اسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ليس به بأس سكن دمشق، وقال الدارقطني أقام الجوزجاني بمكة مدة وبالبصرة مدة وبالرملة مدة وكان من الحفاظ المصتفين المخرجين الثقات لكن كان فيه انحراف عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال عبد الله بن أحمد بن عديس كنا عند إبرهيم بن يعقوب الجوزجاني فالتمس من يذبح له دجاجة فتعذر عليه فقال: يا قوم يتعذرعلي من يذبح لي دجاجة وعلي بن أبي طالب قتل سبعين ألفا في وقت واحد أو كما قال ومات مستهل ذي القعدة سنة 259. ومنها أبو أحمد أحمد بن موسى الجوزجاني مستقيم الحديت يروي عن سويدبن عبد العزيز روى عنه أهل بلده.

جوزدان: بالضم ثم السكون وزاي ودال مهملة وألف ونون، قرية كبيرة على باب أصبهان يقال لها الجوزدانية بالنسبة وأهل أصبهان يقولون كوزدان. ينسب إليها جماعة من الرواة، منهم أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن الحسين بن بهرام الجوزداني إمام الجامع العتيق بأصبهان في التراويح وكان مقرئا ثقة صالحا سمع الحافظ أبا بكر بن إبراهيم المقري وفي بغداد من أبي طاهر المخلص وأبي حفص عمر بن شاهين روى عنه أبو زكرياء بن مندة وغيره ومات في سنة 442.

جوزران: بالفتح وبعد الزاي المفتوحة راء وألف ونون، قرية قرب عكبراء من نواحي بغداد، ينسب إليها محمد بن محمد بن علي بن محمد المقري العكبري الجوزراني كان ضريرا من أهل القرآن والحديث سمع أبا الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه وغيره روى عنه الحافظ أبو محمد الأشعثي وغيره ومات في شهر ربيع الآخر سنة 473.

الجوز: بالفتح ثم السكون وزاي، وفي كتاب هذيل: جبال الجوز أودية تهامة قالها ذلك في تفسير قول معقل بن خويلد الهذلي حيث، قال:

لعمرك ما خشيت وقد بلغنا ** جبال الجوز من بلد تهامي وقال عبدة بن حبيب الصاهلي:

كأن رواهق المغزاء خلفي ** رواهق حنظل بلوى عيوب

فلا والله لا ينجو نجاتي ** غداة الجوز أضخم ذو ندوب قلت أخبرني من أثق به أن جبال السراة المقاربة للطائف وهي بلاد هذيل يقال لها الجوز وإليها تنسب الأبراد الجوزية وهي وزرات بيض ذات حواشي يأتزرون بها.

قال السكري الجوز جبال ناحيتهم ويقال الجوز الحجاز كله ويقال للحجازي جوزي، وينسب إلى هذه النسبة الفقيه أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي يعرف بابن مشكار يروي عن الحارث بن أبي اسامة وابن أبي الدنيا وغيرهما، ونهر الجوز ناحية ذات قرى وبساتين ومياه بين حلب والبيرة التي على الفرات وهي من عمل البيرة في هذا الوقت وأهل قراها كلهم أرمن.

جوز: بالضم، من مدن كرمان ذات أسواق وأهل كثير.

جوزفلق: ذكرها حمزة بن يوسف السهمي الجرجاني وقال لا أحق نقط هذه القرية ولا عجمها وهي، بقرب أبسكون من بلاد جيلان، منها أبو إسحاق إبراهيم بن الفرج الجوز فلقي فقيه رحل وكتب.

جوزقان: بفتح الزاي والقاف وآخره نون، من قرى همذان، ينسب إليها أبو مسلم عبد الرحمن بن عمر بن أحمد الصوفي الجوزقانى وغيره ذكره أبو سعد في شيوخه، والجوزقان أيضا جبل من الأكراد يسكنون أكناف حلوان، ينسب إليهم أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن الحسين بن جعفر الجوزقاني سمع بندار بن فارس وغيره.

جوزق: من نواحي نيسابور. منها أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكرياء الجوزقي صاحب كتاب المتفق وكان من الأئمة الفضلاء الزهاد سمع أبا العباس الدغولي وأبا حامد الشرقي واسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصقار وأبا العباس الأصم وغيرهم روى عنه أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي وأبو الطيب الطبري وأبو عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار ورحل به خاله أبو إسحاق المزكي وله في علوم الحديت تآليف كثيرة ومات سنة 388 عن اثنتين وثمانين سنة. وجوزق أيضا من نواحي هراة. منها إسحاق بن أحمد بن محمد بن جعفر بن يعقوب أبو الفضل الجوزقي الهروي الحافظ ذكره الإدريسي في تاريخ سمرقند ومات سنة 358.

جوزه: بالضم ثم السكون، قرية في جبال الهكارية الأكراد من نواحي الموصل، ينسب إليها أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله البحري الجوزي سمع أبا بكر اسحاق بن إلياس الجيلي روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ وذكر أنه سمع منه بجوزه.

جوسف: لم أتحقق ضبطها ووجدتها في بعض الكتب هكذا وهي: ناحية شبيهة بالصحراء من أعمال قهستان وكأنها من نواحي فهلو وفهلو هي من نواحي أصبهان وطرفها متصل ببرية كرمان وبعضهم يسميها جوزف بالزاي.

جوسقان: بالفتح ثم السكون والسين مهملة مفتوحة وقاف وألف ونون، قرية متصلة بأسفرايين حتى كأنها محلة منها يسمونها كوسكان، ينسب إليها أبو حامد محمد بن عبد الملك الجوسقاني إمام فاضل تفقه على أبي حامد الغزالي وسمع الحديث من أبي عبد الله الحميدي وغيره كتب عنه أبو سعد وذكر أنه مات بعد سنة 540.

الجوسق: في عدة مواضع، منها قرية كبيرة من نواحي دجيل من أعمال بغداد بينهما عشرة فراسخ. والجوسق من قرى النهروان من أعمال بغداد أيضا. ينسب إليها أبو طاهر الخليل بن علي بن إبراهيم الجوسقي الضرير المقري سكن بغداد روى عن أبي الخطاب بن البطر وأبي عبد الله المغالي ذكره أبو سعد في شيوخه مات سنة 533. والجوسق أيضا جوسق بن مهارش بنهر الملك، والجوسق أيضا قرية كبيرة عامرة بالحوف الشرقي من أعمال بلبيس من نواحي مصر، والجوسق أيضا بالقيروان. والجوسق من قرى الري عن الآبي أبي سعد منصور الوزير، والجوسق أيضا قلعة الفرخان بناحية الري أيضا. قال شاعر من الأعراب وهو غطمش الضبي:

لعمري لجو من جواء سويقة ** أسافله ميث وأعلاه أجرع

أحب إلينا أن نجاور أهله ** ويصبح منا وهو مرأى ومسمع

من الجوسق الملعون بالري كلما ** رأيت به داعي المنية يلمع والجوسق جوسق الخليفة بالقرب من الري أيضا من رستاق قصران الداخل. والجوسق الخرب أيضا بظاهر الكوفة عند النخيلة وكانت الخوارج قد اختلفت يوم النهروان فاعتزلت طائفة في خمسمائة فارس مع فروة بن نوفل الأشجعي وقالها لا نرى قتال علي بل نقاتل معاوية وانفصلت حتى نزلت بناحية شهرزور فلما قدم معاوية من الكوفة بعد قتل علي رضي الله عنه تجمعها وقالها لم يبق عذر في قتال معاوية وسارها حتى نزلها النخيلة بظاهر الكوفة فنفذ إليهم معاوية طائفة من جنده فهزمتهم الخوارج فقال معاوية لأهل الكوفة هذا فعلكم ولا أعطيكم الأمان حتى تكفوني أمر هؤلاء فخرج إليهم أهل الكوفة فقاتلوهم فقتلوهم وكان عند المعركة جوسق خرب ربما ألجأت الخوارج إليه ظهورها، فقال قيس بن الأصم الضبي يرثي الخوارج:

إني أدين بما دان الشراة به ** يوم النخيلة عند الجوسق الخرب

النافرين على منهاج أولهم ** من الخوارج قبل الشك والريب

قوما إذا ذكرها بالله أو ذكروا ** خرها من الخوف للأذقان والركب

سارها إلى الله حتى أنزلها غرفا ** من الأرائك في بيت من الذهب

ما كان إلا قليلا ريث وقفتهم ** من كل أبيض صافي اللون ذي شطب

حتى فنها ورأى الرائي رؤسهم ** تغدو بها قلص مهرية نجب

فأصبحت عنهم الدنيا قد انقطعت ** وبلغها الغرض الأقصى من الطلب جوسويقة: ذكر في سويقة.

جوسية: بالضم ثم السكون وكسر السين المهملة وياء خفيفة، قرية من قرى حمص على ستة فراسخ منها من جهة دمشق بين جبل لبنان وجبل سنير فيها عيون تسقي أكثر ضياعها سيحا وهي كورة من كور حمص. ينسب إليها عثمان بن سعيد بن منهال الجوسي الحمصي حدث عن محمد بن جابر اليمامي روى عنه ابنه أحمد. ومنهال بن محمد بن منهال الجوسي الحمصي حدث عن أبيه قال ذلك ابن مندة. وقال الحازمي جوشية بعد الجيم المضمومة واو ساكنة ثم شين معجمة مكسورة بعدها ياء تحتها نقطتان مشددة مفتوحة، موضع بين نجد والشام عليها سلك علي بن حاتم حين قصد الشام هاربا من خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وطئت بلاد طيىء قاله ابن إسحاق ووجدته مقيدا مضبوطا كذلك بخط أبي الحسن بن الفرات. وقال البلاذري جوشية حصن من حصون حمص آخر ما قاله الحازمي. وقال عبيد الله المؤلف أما التي بين نجد والشام فيحتمل أن يكون المراد جوشية المذكورة من أرض حمص ويحتمل أن يكون غيرها وأما التي بأرض حمص فهي بالسين المهملة وياء خفيفة لاشك فيها ولاريب.

جوش: بالفتح وبعض يرويه بالضم والصحيح الفتح ثم السكون وشين معجمة والجوش في اللغة الصدر ومضى جوش من الليل أي صدر منه وهو، جبل في بلاد بلقين بن جسر بين أذرعات والبادية، قال أبو الطمحان القيني:

ترضن حصى معزاء جوش وأكمة ** بأخفافها رض النوى بالمراضخ وقال البعيث:

تجاوزن من جوشين كل مفازة ** وهن سوام في الأزمة كالإجل قال السكري أراد جوشا وحددا وهما جبلان في بلاد بني القين بن جسر شمالي الجناب نزلها تيم وحمل وغيرهما، قال النابغة:

ساق الرفيدات من جوش ومن جدد ** وماش من رهط ربعي وحجار جدد أرض لكلب عن الكلبي، وقال أبو الطيب المتنبي:

طردت من مصر أيديها بأرجلها ** حتى مرقن بنا من جوش والعلم وقيل فى تفسير جوش والعلم، موضعان منه حسمى على أربع وقرأت بخط ابن خلجان في شعر علي بن الرقاع بضم الجيم و ذلك في قوله:

فشجنا قناعسا رعت الحياة ** وحرة جوش فهي قعس نراء جمل ناو أي سمين وجمال نواء: أي سمان وكذلك قرأت في شعر الراعي المقروء على أحمد بن يحيى حيث قال:

فلما حبا من خلفنا رمل عالج ** وجوش بدت أعناقها ودجوج جوش: بالضم، من قرى طوس.

جوش: بفتح الواو بوزن صرد وجرذ قرية من أعمال نيسابور بأسفرايين.

جوشن: بالفتح ثم السكون وشين معجمة ونون والجوشن الصدر والجوشن الدرع، وجوشن جبل مطل على حلب في غربيها في سفحه مقابر ومشاهد للشيعة وقد كثر شعراء حلب من ذكره جدا. فقال منصور بن المسلم بن أبي الخرجين النحوي الحلبي من قصيدة:

عسى مورد من سفح جوشن ناقع ** فإني إلى تلك الموارد ظمآن

وما كل ظن ظنه المرء كائن ** يحوم عليه للحقيقة برهان وقرأت في ديوان شعر عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الخفاجي عند قوله:

يا برق طالع من ثنية جوشن ** حلبا وحي كريمة من أهلها

واسأله هل حمل النسيم تحية ** منها فإن هبوبه من رسلها

ولقد رأيت فهل رأيت كوقتفة ** للبين يشفع هجرها في وصلها ثم قال جوشن جبل في غربي حلب ومنه كان يحمل النحاس الأحمر وهو معدنه ويقال إنه بطل منذ عبر عليه سبي الحسين بن علي رضي الله عنه ونساؤه وكانت زوجة الحسين حاملا فأسقطت هناك فطلبت من الصناع في ذلك الجبل خبزا أو ماء فشتموها ومنعوها فدعت عليهم فمن الان من عمل فيه لايربح وفي قبلي الجبل مشهد يعرف بمشهد السقط ويسمى مشهد الدكة والسقط يسمى محسن بن الحسين رضي الله عنه.

الجوشنية: بزيادة ياء النسبة والهاء، جبل للضباب قرب ضرية من أرض نجد.

جوعبدون: كورة كبيرة كثيرة النخل من نواحي البصرة على سمت الأهواز.

جوغان: بالضم ثم السكون وغين معجمة وألف ونون. قال أبو سعد وأظنها، من قرى جرجان. منها أبو جعفر أحمد بن الحسن بن علي الجوغاني الجرجاني حدث عن نوح بن حبيب القومسي روى عنه أحمد بن الحسن بن سليمان الجرجاني.

الجوفاء: بالمد وفتح أوله، ماء لمعاوية وعوف ابني عامر بن ربيعة. قال أبو عبيدة في تفسير قول غسان بن ذهل حيث قال:

وقد كان في بقعاء ري لشأنكم ** وقلعة ذي الجوفاء يجري غديرها هذه مياه وأماكن لبني سليط حوالي اليمامة. وقال الحفصي جوفاء بني سدوس باليمامة وهي قلعة عظيمة.

جوفر: يضاف إليه ذو فيقال ذو جوفر، واد لبني محارب بن خصفة عن نصر، وقال الأشعث بن زيد بن شعيب الفزاري:

ألا ليت شعري أبيتن ليلة ** بحزن الصفا تهفو علي جنوب

وهل آتين الحي شطر بيوتهم ** بذي جوفر شيء علي عجيب

غداة ربيع أو عشية صيف ** لقربانه جنح الظلام دبيب جوف: وهو المطمئن من الأرض، درب الجوف بالبصرة، ينسب إليه حيان الأعرج الجوفي حدث عن أبي الشعثاء جابر بن زيد روى عنه منصور بن زادان وغيره قاله عمرو بن علي القلآس. وأبو الشعثاء جابر بن زيد الجوفي يروي عن ابن عباس، والجوف أيضا أرض لبني سعد، قال الأحيمر السعدي:

كفى حزنا أن الحمار بن جندل ** علي بأكناف الستار أمير

وأن ابن موسى بايع البقل بالنوى ** له بين باب والستار خطير

وأني أرى وجه البغاة مقاتلا ** أديرة يسدي أمرنا وينير

هنيئا لمحفوظ على ذات بيننا ** ولابن لزاز مغنم وسرور

أناعيب يحويهن بالجرع الغضا ** جعابيب فيها رثة ودثور

خلا الجوف من قتال سعد فما بها ** لمستصرخ يدعو التبول نصير وجوف بهذا بفتح الباء الموصلة وسكون الهاء ودال مهملة مقصور وقد ذكر باليمامة لبني امرىء القيس بن زيد مناة بن تميم عن ابن أبي حفصة، وجوف طويلع بالتصغير وقد ذكر طويلع في موضعه. قال جرير يذكر يوم الصمد:

نحن الحماة غداة جوف طويلع ** والضاربون بطخفة الجبارا والجوف اسم واد في أرض عاد فيه ماء وشجر حماه رجل اسمه حمار بن طويلع كان له بنون فخرجها يتصيدون فأصابتهم صاعقة فماتها فكفر حمار كفرا عظيما وقال لا أعبد ربا فعل بي هذا الفعل ثم دعا قومه إلى الكفر فمن عصى منهم قتله وقتل من مر به من الناس فأقبلت نار من أسفل الجوف فأحرقته ومن فيه وغاض ماؤه فضربت العرب به المثل وقالها أكفر من حمار وواد كجوف الحمار وكجوف العير وآخرب من جوف حمار وأخلى من جوف حمار. وقد أكثرت الشعراء من ذكره فمن ذلك قول بعضهم:

ولشوم البغي والغشم قديما ** ما خلا جوف ولم يبق حمار قال ذلك ابن الكلبي قال وإنما عدل عن تسميته عند ذكر الحمار إلى ذكر العير في الشعر لأنه أخف عليهم وأسهل مخرجا وذلك نحو قول امرىء القيس:

وواد كجوف العير قفر قطعته وقال غير ابن الكلبي ليس حمار ههنا اسم رجل إنه هو الحمار بعينه واحتج بقول من يقول أخلى من جوف الحمار لأن الحمار لا ينتفع بشيء مما في جوفه ولا يؤكل بل يرمى به. وأنشد ابن الكلبي لفارس ميسان الكندي جاهلي:

ومرت بجوف العير وهي حثيثة ** وقد خلقت بالأمس هجل الفراضم

تخاف من المصلى عدها مكاشحا ** ودون بني المصلى هديد بن ظالم

وما إن بجوف العير من متلذذ ** مسيرة يوم للمطي الرواسم فهذا يقوي قول أبي المنذر هشام بن محمد الكليي، قلت ولله دره ما تنازع العلماء في شيء من مصر العرب إلا وكان قوله أقوى حجة وهو مع ذلك مظلوم وبالقوارص مكلوم، والجوف أيضا أرض مطمئنة أو خارجة في البحر في غربي الأندلس مشرفة على البحر المحيط، والجوف أيضا من إقليم أكشونية من الأندلس. والجوف أيضا من أرض مراد له ذكر في تفسير قوله عز وجل: إنا أرسلنا نوحا إلى قومه نوح: ا رواه الحميدي الجرف ورواه النسفي الحول وهو فاسد وهو في أرض سبأ وقد ردد فروة بن مسيك ذكره في شعره، فقال:

فلو أن قومي أنطقتني رماحهم ** نطقت ولكن الرماح أجرت

شهدنا بأن الجوف كان لأمكم ** فزال عقار الأم منها فعرت

سيمنعكم يوم اللقاء فوارس ** بطعن كأفواه المزاد اسبكرت قال أبو زياد الجوف جوف المحورة ببلاد همذان ومراد مآبة القوم أي: مبيت القوم حيث يبيتون ولعله الذي قبله، والجوف أيضأ جوف الحميلة موضع بأرض عمان فيه أهوت ناقة لسامة بن لؤي إلى عرفجة فانتشلتها وفيه حية فنفختها فرمت بها على ساق سامة فنهشته فمات وكان مر برجل من الأزد فأضافه فأحبته امرأته فأخذ سامة يوما عودا فاستاك به وألقاه فأخذته زوجة الأزدي فمصته فضربها زوجها فألقى سما في لبن ليقتله فلما تناول القدح ليشرب غمزته أن لا يفعل فأراقه فقالت امرأة الأزدي تذكر القصة وترثيه:

عين بكي لسامة بن لؤي ** حملت حتفة إليه الناقة

لا أرى مثل سامة بن لؤي ** علقت ساق سامة العلاقة

رب كأس هرقتها ابن لؤي ** حذر الموت لم تكن مهراقة وقيل اسم الموضع الذي هلك به سامة بن لؤي جو.

الجولان: بالفتح ثم السكون، قرية وقيل جبل من نواحي دمشق ثم من عمل حوران. قال ابن دريد: يقال للجبل حارث الجولان وقيل: حارث قلة فيه. قال النابغة:

بكى حارث الجولان من فقد ربه ** وحوران منه موحش متضائل وقال حسان:

هبلت أمهم وقد هبلتهم ** يوم راحها لحارث الجولان وقال الراعي:

كذا حارث الجولان يبرق دونه ** دساكر في أطرافهن بروج جوكان: بالضم ثم الفتح وكاف وألف ونون، بليدة بفارس بينها وبين نوبندجان مرحلة منها أبو سعد عبد الرحمن بن محمد واسمه مأمون بن علي المتولي الفقيه وقال محمد بن عبد الملك الهمذاني هو من أبيورد وتفقه ببخارى وكان مؤيد الملك ابن نظام الملك قد رد إليه التدريس بمدرسة بغداد بعد أبي اسحاق الشيرازي ولقبه شرف الأئمة وهو من أصحاب القاضي حسين المروزي وتمم كتاب الإبانة الذي ألفه الفوراني في عشر مجلدات فصار أضعاف الإبانا في مجلدين ومات المتولي في شوال سنة 478 وكان مولده سنة 427.

جولى: بوزن سكرى، موضع عن أبي الحسن المهلبي.

جومل: بالفتح ثم السكون وفتح الميم ولام، ناحية من نواحي الموصل. وقنطرة جومل مذكورة في الأخبار.

الجومة: بالضم، من نواحي حلب. وجومة أيضا مدينة بفارس، وينسب بهذه النسبة عمر بن إسحاق بن حماد الجومي سمع عبد الله بن أحمد بن محمد بن القاسم الحلبي السراج.

الجونان: تثنية الجون وهو الأسود والجون الأبيض وهو من الأضداد. والجونان قاعان أحمران يحقنان الماء. قال جرير:

أتعرف أم أنكرت أطلال دمنة ** بإثبيت فالجونين بال جديدها وقيل الجونان قرية من نواحي البحرين قرب عين محلم دونها الكثيب الأحمر ومن أيام العرب يوم ظاهرة الجونين، قال خراشة بن عمرو العبسي:

أبى الرسم بالجونين أن يتحولا ** وقد زاد حولا بعد حول مكملا

وبدل من ليلى بما قد تحله ** نعاج الفلا ترعى الدخول فحوملا

ملمعة بالشام سفع خدودها ** كأن عليها سابريا مذيلا جونب: آخره باء موحدة، موضع في شعر السيد الحميري.

الجون: الذي ذكرنا أنه من الأضداد، جبل وقيل حصن باليمامة من بناء طسم وجديس. قال المتلمس:

ألم تر أن الجون أصبح راسيا ** تطيف به الأيام ما يتأتس

عصى تبعا أيام أهلكت القرى ** يطان عليه بالصفيح ويكلس جونة: بالهاء، اسم قرية بين مكة والطائف يقال لها الجونة وهي للأنصار.

جونية: بالضم ثم السكون وكسر النون وياء مخففة. قال الحافظ أبو القاسم جونية، من أعمال طرابلس من ساحل دمشق حدث بها أحمد بن محمد بن عبيد السلمي الجوني يروي عن إسماعيل بن حصن بن حسان القرشي الجبيلي والعباس بن الوليد بن مزيد بن - عمرو بن محمد بن يحيى العثماني بالمدينة والحسن بن سعيد بن مرزوق الحناء روى عنه الطبراني ومحمد بن الوليد بن العباس البزاز العكاوي بمدينة جونية. قال الحافظ ومحمد بن أحمد بن عمرو أبو الحسن البغدادي وقيل الواسطي البزاز نزيل جونية وإامامها وخطيبها حدث عن الحسن بن علي القطان وأبي بكر السراج.

الجو: بالفتح وتشديد الواو وهو في اللغة ما اتسع من الأوعية. قال بعضهم:

خلا لك الجو فبيضي وآصفري وجو اسم لناحية اليمامة وإنما سميت اليمامة بعد باليمامة الزرقاء في حديث طسم وجديس وقد ذكر في اليمامة. قال جحدر اللص:

وإن امرأ يعدو وحجر وراءه ** وجو ولا يغزوهما لضعيف

إذا حلة أبليتها ابتعت حلة ** كسانيها طوع القياد عليف

سعى العبد إثري ساعة ثم رده ** تذكر تنور له ورغبف وقال بعضهم:

تجانف عن جو اليمامة ناقتي ** وما عدلت عن أهلها لسواكا وجو الخضارم باليمامة، وجو الجوادة باليمامة، وجو سويقة وقد ذكرت فيما أضيف إليه جو. وجو أثال، وجو مرامر يقال لهما الجوان وهما غائطان في بلاد بني عبس أحدهما على جادة الطريق، وجو قرية بأجأ لبني ثعلبة بن درماء وزهير وفيها يقول شاعرهم:

وأجأ وجوها فوادها ** إذا القني كثير انخضادها

وصاح في حافاتها جذاذها قال القني جمع قنو وهي أعذاق النخل. وجذاذها: صرامها، وجو أيضا أرض لبني ثعل بالجبلين. قال امرؤ القيس:

تظل لبوني بين جو ومنسطح ** تراعي الفراخ الدارجات من الحجل ولعلها التي قبلها، وجو برذعة في طرف اليمامة في جوف الرمل نخل لبني نمير. وجو أوس لبني نمير أيضا، قال أبو زياد وهذه الجواء لبني نمير في جوف الرمل وليس في قعرها رمل إنما الرمل محيط بها وربما كان سعة الجو فرسخا أو أقل من ذلك. وجو الضبيب تصغير ضب لبني نمير أيضا فيه نخل وهو أوسع مما ذكرت لك و أضخم ومعهم فيه حلفاؤهم بنو وعلة بن جرم بن ربان، وجو الملا موضع في أسفل الملا كان لبني يربوع فحلت عليها فيه بنو جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين بن أسد و ذلك في أول الإسلام فانتزعتها منهم ففي ذلك، يقول الخنجر الجنمي:

ومن يتداع الجو بعد مناخنا ** وأرماحنا يوم ابن ألية تجهل

وليس ليربوع هوإن كلفت به ** من الجو الأطعم صاب وحنظل

وليس لهم بين الجناب مفازة ** وزنقب إلا كل أجرد عنتل

وكل ردينب كأن كعوبه ** نوى القسب عراص المهزة منجل

فما أصبح المران يفترطانه ** زبيد ولا عمرو بحق موثل

كأنهم ما بين ألية غدوة ** وناصفة الغراء هدي محلل - الغزاء - جو في رأس ناصفة قويرة ثم وقعت الخصومة حتى صار لسعد بن سواءة وجذيمة بن مالك وخنجر من عمرو بن جذيمة.

الجوة: بزيادة الهاء، من مياه عمرو بن كلاب بنجد كذا في كتاب أبي زياد وأخاف أن يكون الخوة بالخاء والظاهر الجيم لأن تلك لبني أسد والله أعلم.

الجوة: بالضم، قرية باليمن معروفة، ينسب إليها أبو بكر عبد الملك بن محمد بن إبراهيم السكسكي الجوي حدث بها عن أبي محمد القاسم بن محمد بن عبد الله الجمحي روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي.

جوهة: بالضم ثم السكون وفتح الهاء الأولى، بليدة بالمغرب في أقصى إفريقية وهي قصبة كورة مجاورة لبلاد الجريد تسمى ورجلان.

جويبار: بضم الجيم وفتح الواو وسكون الياء تحتها نقطتان وباء موحدة وآخره راء. في عدة مواضع منها: جويبار من قرى هراة. قال أبو سعد ينسب إليها الكذاب الخبيث أبو علي أحمد بن عبد الله بن خالد بن موسى بن فارس بن مرداس التيمي الجويباري الهروي يروي عن ابن عيينة ووكيع وقد ذكر في جوبار، وجويبار أيضا قرية من قرى سمرقند في ظنه. ينسب إليها أبو علي الحسن بن علي بن الحسن الجويباري السمرقندي روى عن عثمان بن الحسن الهروي روي عنه داود بن عفان النيسابوري وداود متروك الحديث. وسكة جويبار بمدينة نسف، منها أبو بكر محمد بن السري يلقب جم شيخ صالح كان يغسل الموتى لقي محمد بن إسمعيل البخاري روى عن إبراهيم بن معقل وغيره سمع منه عبد الله بن أحمد بن محتاج، وجويبار من قرى مرو. منها عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الفضل البوشنجي أبو الفضل الجويباري من قرية جويبار وقال أبو سعد كان شيخا صالحا متميزا من أهل الخير صحب أبا المظفر السمعاني يحضر عرسه وسمع بقراءته أبا محمد عبد الله بن أحمد السمرقندي سمع منه كتاب شرف أصحاب الحديث لأبي بكر الخطيب سمع منه أبو سعد السمعاني ومولده في حدود سنة 450 ومات بقرية جويبار في ذي الحجة سنة 528.

الجويث: بالفتح وكسر الواو وتشديدها ما وياء ساكنة وثاء مثلثة، بلدة في شرقي دجلة البصرة العظمى مقابل الأبلة وأهلها فرس ويقال لها جويث باروبة رأيتها غير مرة وبها أسواق وحشد كثير. ينسب إليها أبو القاسم نصر بن بشر بن علي العراقي الجويثي ولي القضاء بها وكان فقيها شافعيا فاضلا محققا مجودا مناظرا سمع أبا القاسم ابن بشران روى عنه أبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي ومات بالبصرة في ذي الحجة سنة 477.

الجويث: بتخفيف الواو وفتحها، موضع بين بغداد واها نا قرب البرادان. قال جحظة:

أسهرت للبرق الذي ** باتت لوامعه منيره

وذكرت إقبال الزما ** ن عليك في الحال النضيره

أيام عينك بالحبي ** ب وقربه عين قريره

أيام تحوي حيث كن ** ت لعاشق كفا منيره

ما بين حانات الجوي ** ث إلى المطيرة فالحظيره

فغدوت بعد جوارهم ** متحيرا في شر جبيره

من باذل للعرض دو ** ن البذل للصلة اليسيره

وبمخرق يصف السما ** ح ونفسه نفس فقيره

ومن الكبائر ذل من ** أضحت له نفس كبيره جويخان: بالضم ثم الكسر وياء ساكنة وخاء معجمة وألف ونون، من قرى فارس في ظن أبي سعد. منها أبو محمد الحسن بن عبد الواحد بن محمد الجويخاني الصوفي سمع ببغداد أبا الحسين بن بثران سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي بسابور من أرض فارس.

جويك:. بالضم وكسر الواو ويا ساكنة وكاف، محلة بنسف. منها محمد بن حيدربن الحسن الجويكي يروي عن محمد بن طالب وغيره.

جويم: بالضم ثم الفتح وياء ساكنة وميم، مدينة بفارس يقال لها جويم أبي أحمد سعة رستاقها عشرة فراسخ تحوطه الجبال كله نخيل وبساتين شربهم من القني ولهم نهر صغير في جانب السوق. منها أبو أحمد حجر بن أحمد الجويمي كان من أهل الفضل والإفضال مدحه أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد مات في سنة 324. وأبو سعد محمد بن عبد الجبار المقري المعروف بالجويمي قرأ القرآن بالروايات على أبي طاهر بن سوار قرأ عليه محاسن بن محمد بن عبدان المعروف بابن ضجة المقري. وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم الجويمي حدث عن أبي الحسن بن جهضم روى عنه أبو الحسن علي بن مفرح الصقلي. وأبو بكر عبد العزيز بن عمر بن علي الجويمي روى عن بشر بن معروف بن بشر الأصبهاني روى عنه أبو الحسن علي بن بشر الليثي السجزي سمع منه بالنوبندجان.

جوين: اسم كورة جليلة نزهة على طريق القوافل من بسطام إلى نيسابور تسميها أهل خراسان كويان فعربت فقيل جوين حدودها متصلة بحدود بيهق من جهة القبلة وبحدود جاجرم من جهة الشمال وقصبتها أزاذوار وهي في أول هذه الكورة من جهة الغرب رأيتها. وقال أبو القاسم البيهقي من قال جوين فإنه اسم بعض أمرائها سميت به ومن قال كويان نسبها إلى كوي وهي تشتمل على مائة وتسع وثمانين قرية وجميع قراها متصلة كل واحدة بالآخرى وهي كورة مستطيلة بين جبلين في فضاء رحب وقد قسم ذلك الفضاء نصفين فبنى في نصفه الشمالي القرى واحدة إلى جنب الآخرى آخذة من الشرق إلى الغرب وليس فيها واحدة معترضة واستخرج من نصفه الجنوبي قني تسقي القرى التي ذكرنا وليس في نصفه هذا أعني الجنوبي عمارة قط وبين هذه الكورة ونيسابور نحو عشرة فراسخ. وينسب إلى جوين خلق كثير من الأئمة والعلماء. منهم موسى بن العباس بن محمد أبو عمران الجويني النيسابوري أحد الرحالين سمع بدمشق أبا بكر محمد بن عبد الرحمن بن الأشعث وأبا زرعة البصري وغيرهما وبمصر سليمان بن أشعث ومحمد بن عزيز وبالكوفة أحمد بن حازم وبالرملة حميد بن عامر وبمكة محمد بن إسمعيل بن سالم وأبا زرعة وأبا حاتم الرازيين وغير هؤلاء روى عنه الحسن بن سفيان وأبو علي وأبو أحمد الحافظان الحاكمان وغير هؤلاء كثير. قال أبو عبد الله الحاكم وكان يسكن قرية أزاذوار قصبة جوين قال وهو من أعيان الرحالة في طلب الحديث صحب أبا زكرياء الأعرج بمصر والشام وكتب بانتخابه وهو حسن الحديث بمرة وصنف على كتاب مسلم بن الحجاج ومات بجوين سنة 323. وأبو محمد عبد الله بن يوسف الجويني إمام عصره بنيسابور والد أبي المعالي الجويني تفقه على أبي الطيب سهل بن محمد الصعلوكي وقدم مرو قصدا لأبي بكر بن عبد الله بن أحمد القفال المروزي فتفقه به وسمع منه وقرأ الأدب على والده يوسف الأديب بجوين وبرع في الفقه وصنف فيه التصانيف المفيدة وشرح المزني شرحا شافيا وكان ورعا دائم العبادة شديد الاحتياط مبالغا فيه سمع أستاذيه أبا عبد الرحمن السلمي وأبا محمد بن بابويه الأصبهاني وببغداد أبا الحسن محمد بن الحسين بن الفضل بن نظيف الفراء وغيرهم. روى عنه سهل بن إبراهيم أبو القاسم السجزي ولم يحدث أحد عنه سواه والله أعلم ومات بنيسابور سنة 434 وأخوه أبو الحسن علي بن يوسف الجويني المعروف بشيخ الحجاز وكان صوفيا لطيفا ظريفا فاضلا مشتغلا بالعلم والحديث صنف كتابا في علوم الصوفية مرتبا مبوبا سماه كتاب السلوة سمع شيوخ أخيه وسمع أيضا أبا نعيم بن عبد الملك بن الحسن الأسفرايني بنيسابور وبمصر أبا محمد عبد الرحمن بن عمر النحاس روى عنه زاهر ورجب ابنا طاهر الشحاميان ومات بنيسابور سنة 463. والإمام حقا أبو المعالي عبد الملك بن أبي محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف الجويني إمام الحرمين أشهر من علم في رأسه نار سمع الحديث من أبي بكر أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني التميمي وكان قليل الرواية معرضا عن الحديث وصنف التصانيف المشهورة نحو نهاية المطلب في مذهب الشافعي والشامل في أصول الدين على مذهب الأشعري والرشاد وغير ذلك ومات بنيسابور في شهر ربيع الآخر سنة 478. وينسب إليها غير هؤلاء. وجوين أيضا من قرى سرخس. منها أبو المعالي محمد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن الجويني السرخسي إمام فاضل ورع تفقه على أبي بكر محمد بن أحمد وأبي الحسن علي بن عبدالله الشرمقاني وسمع منهما الحديث ومن منبه بن محمد بن أحمد أبي وهب وغيرهم ذكره في الفيصل. ولم يذكره أبو سعد.

الجوي: تصغير الجو. موضع من الشباك على ضحوة غربي واقصة وصبيب على ميلين من الجوي وفيه شعر يذكر في الحومان. وقيل الجوي: جبل لأبي بكر بن كلاب. وقال نصر: الجوي جبيل نجدي عنده الماءة التي يقال لها الفالق.

باب الجيم والهاء وما يليهما[عدل]

جهار: بالكسر وآخره راء. اسم صنم كان لهوازن بعكاظ وكانت سدنته آل عوف النصريين وكانت محارب معهم وكان في سفح أطحل. قال ذلك ابن حبيب.

جهار سوج: يعرف بجهار سوج الهيثم بن معاوية من القواد الخراسانية وهي كلمة فارسية. قال ذلك ابن حبيب وهي محال بغداد في قبلة الحربية خرب ما حولها من المحال وبقيت هي والنصرية والعتابيون ودار القز متصلة بعضها ببعض كالمدينة المفردة في آخر خراب بغداد يعمل في هذه المحال في أيامنا هذه الكاغد.

جهران: من مخاليف اليمن قريب من صنعاء وقد ذكر في المخاليف من هذا الكتاب.

جهجوه: يجوز أن يكون من قولهم جهجت بالسبع أي صحت به ليكف عني ويقال تجهجه عني أي انته ويوم جهجوه لبني تميم موضع كانت لهم فيه وقعة.

جهرم: بالفتح ثم السكون وفتح الراء وميم. اسم مدينة بفارس يعمل فيها بسط فاخرة. قال الزيادي ويقال للبساط نفسه جهرم. وأنشد لرؤبة:

بل بلد ملء الفجاج قتمه ** لا يشترى كتانه وجهرمه ويجوز أن يراد بجهرمه في البيت الجنس كرومي وروم والبيت على حذف مضاف أي ومنتهى جهرمه وبين شيراز وجهرم ثلاثون فرسخا. ينسب إليها أبو عبيدة عبد الله بن محمد بن زياد الجهرمي حدث عن حفص بن عمرو الرماني ذكره أبو العباس محمد بن أحمد الطبراني وذكر أنه سمع منه بجهرم.

الجهضمية: بالفتح والضاد معجمة، من مياه أبي بكر بن كلاب عن أبي زياد جهوذانك: بالفتح ثم الضم وسكون الواو وذال معجمة وألف ونون وكاف وهي جهوذان الصغرى لأن الكاف في آخر الكلمة عند العجم بمنزلة التصغير، من قرى بلخ. منها كان أبو شهيد بن الحسين البلخي الوراق المتكلم ولد هو ببلخ لأن أباه انتقل إلى بلخ وكان أبو شهيد أديبا شاعرا متكلما له فضائل وكان في عصر أبي زياد الكعبي وقد ذكرته في الأدباء.

جهوذان: ويقال لها جهوذان، الكبرى ثم عرفت بميمنه، من قرى بلخ أيضا ومعنى جهوذان بالفارسية اليهودية ولهذا فيما أحسب عدلها عن جهوذان وسموها ميمنة.

جهور: موضع في شعر سلمى بن المقعد الهذلي:

ولولا اتقاء الله حين ادخلتم ** لكنم ضرط بين الكحيل وجهور

لأرسلت فيكم كل سيد سميدع ** أخي ثقة في كل يوم مذكر جهينه: بلفظ التصغير وهو علم مرتجل في اسم أبي قبيلة من قضاعة وسمي به. قرية كبيرة من نواحي الموصل على دجلة وهي أول منزل لمن يريد بغداد من الموصل وعندها مرج يقال له مرج جهينة له ذكر. ينسب إلى القرية أبو عبدالله الحسين بن نصر بن محمد بن الحسين بن القاسم بن خميس بن عامر الكعبي المعروف بتاج الإسلام ابن خميس شيخ الموصل في زمانه ولد بالموصل سنة 466 وسمع بها الحديث ورحل إلى بغداد وسمع بها من القاضي أبي بكر الشامي وأبي الفوارس بن طراز الزينبي وغيرهما وصحب أبا حامد الغزالي وكان فقيها على مذهب الشافعي وولي القضاء برحبة مالك بن طوق مدة ثم رجع إلى الموصل فمات بها في شهرربيع الآخر سنة 552 وقد صنف كتبا. ومنها أيضا أبو الفرج مجلي بن الفضل بن حصين الجهني التاجر الموصلي روى عن أبي علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي وأبي شجاع محمد بن سعدان المقاريضي الشيرازي وأبي عمر ظفر بن إبراهيم الخلآلي قال في الفيصل حدثونا عنه. وقال الحافظ أبو القاسم كتبت عنه وكان يقول شعرا. وجهينة أيضا قلعة بطبرستان حصينة مكينة عالية في السحاب.

باب الجيم والياء وما يليهما[عدل]

جياد: جمع جيد وهي لغة في أجياد المقدم ذكره. قال الأديب أبو بكر العبدي:

يا محيا نور الصباح البادي ** ونسيم الرياض غب الغوادي

حي أحبابنا بمكة مابي ** ن نواحي الصفا وبين جياد الجيار: بالكسر وما أظنه إلا مرتجلا. موضع من أرض خيبر عن الزمخشري.

جيار: بالفتح ثم التشديد وهي في اللغة الجص والصاروج وهي أيضا حر في الصدر. وهو موضع بالبحرين كان عنده مقتل الحطم واسمه شريح بن ضبيعة بن شرحبيل بن عمرو بن مرثد بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة لما ارتد بكر بن وائل في أيام أبي بكر رضي الله عنه.

جياسر: بتخفيف ثانيه والسين مهملة. من قرى مرو ويقال لها سريكباره فعرب فقيل جياسر كذا في كتاب أبي سعد. منها أبو الخليل عبد السلام بن الخليل المروزي الجياسري تابعي أدرك أنس بن مالك روى عنه زيد بن الحباب.

اجياف: بالكسر وآخره فاء، ماء على يسار طريق الحاج من الكوفة.

جيان: بالفتح ثم التشديد وآخره نون. مدينة لها كورة واسعة بالأندلس تتصل بكورة البيرة مائلة عن البيرة إلى ناحية الجوف في شرقي قرطبة بينها وبين قرطبة سبعة عشر فرسخا وهي كورة كبيرة تجمع قرى كثيرة وبلدانا تذكر مرتبة في مواضعها من هذا الكتاب وكورتها متصلة بكورة تدمير وكورة طليطلة. وينسب إليها جماعة وافرة. منهم الحسين بن محمد بن أحمد الغساني ويعرف بالجياني ولير منها إنما نزلها أبوه في الفتنة وأصلهم من الزهراء روى عن أعيان أهل الأندلس وكان رئيس المحدثين بقرطبة ومن جهابذتهم وكبار المحدثين والعلماء والمسندين وله بصر في اللغة والإعراب ومعرفة بالأنساب جمع من ذلك ما لم يجمعه أحد ورحل الناس إليه وجمع كتابا في رجال الصحيحين وسماه تقييد المهمل وتمييز المشكل وكان إذا رأى أصحاب الحديث. قال:

أهلا وسهلا بالذين أحبهم ** وأودهم في الله ذي الآلاء

أهلا بقوم صالحين ذوي تقى ** غر الوجوه وزين كل ملاء

يا طالبي علم النبي محمد ** ما أنتم وسواكم بسواء ولزم بيته قبل موته مدة لزمانة لحقته وكان مولده في محرم سنة 427 وتوفي لاثنتي عشرة ليلة خلت من شعبان سنة 498 قال ذلك ابن بشكوال. ومن المتأخرين أبو الحجاج يوسف بن محمد بن فارو الجياني الأندلسي سمع الكثير ورحل إلى المشرق وبلغ خراسان وأقام ببلخ وكان دينا خيرا ولد بجيان سنة 499 ومات ببلخ صنة 545 وغيرهما كثير. وجيان أيضا من قرى أصبهان. قال لي الحافظ أبو عبد الله بن النجار جيان من قرى أصبهان ثم من كورة قهاب كبيرة عندها مشهد مشهور يعرف بمشهد سلمان الفارسي رضي الله عنه يقصد ويزار قال ودخلتها وزرت المشهد بها. وذكر هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي فيما نقلته أن سلمان الفارسي عاد إلى أصبهان لما فتحت وبنى مسجدا بقريته جيان وهو معروف إلى الان. وينسب إلى جيان أصبهان أبو الهيثم طلحة بن الأعلم الحنفي الجياني روى عن الشعبي روى عنه الثوري.

الجيب: بالكسر وآخره باء موحدة. حصنان يقال لهما الجيب الفوقاني والجيب التحتاني بين بيت المقدس ونابلس من أعمال فلسطين وهما متقاربان.

جيجل: بكسر الجيم الأولى وفتح الثانية بينهما ياء ساكنة وآخره لام. موضع.

جيحان: بالفتح ثم السكون والحاء مهملة وألف ونون. نهر بالمصيصة بالثغر الشامي ومخرجه من بلاد الروم ويمر حتى يصب بمدينة تعرف بكفر بيا بإزاء المصيصة وعليه عند المصيصة قنطرة من حجارة رومية عجيبة قديمة عريضة فيدخل منها إلى المصيصة وينفذ منها فيمتد أربعة أميال ثم يصب في بحر الشام. قال أبو الطيب:

سريت إلى جيحان من أرض امد ** ثلاثا لقد أدناك ركض وأبعدا وقال علي بن الرقاع العاملي:

فبت ألهي في المنام كما أرى ** وفي الشيب عن بعض البطالة زاجر

بساجية العينين خود يلدها ** إذا طرق الليل الصحيح المباشر

كأن ثناياها بنات سحابة ** سقاهن شؤبوب من الليل باكر

فهن معا أو اقحوان بروضة ** تعاوره ضوآن طل وماطر

فقلت لها كيف اهتديت ودوننا ** دلوك وأشراف الجبال القواهر

وجيحان جيحان الملوك وآلس ** وحزن خزازى والشعوب القواسر

جيحون: بالفتح وهو اسم أعجمي وقد تعسف بعضهم فقال هو من جاحه إذا استأصله ومنه الخطوب الجوائح سمي بذلك لاجتياحه الأرضين. قال حمزة أصل اسم جيحون بالفارسية هرون. وهو اسم والي خراسان على وسط مدينة يقال لها جيهان فنسبه الناس إليها وقالها جيحون على عادتهم في قلب الألفاظ. وقال ابن الفقيه يجيء جيحون من موضع يقال له ريوساران وهو جبل يتصل بناحية السند والهند وكابل ومنه عين تخرج من موضع يقال له عندميس. وقال الإصطخري فأما جيحون فإن عموده نهر يعرف بجرياب يخرج من بلاد وخاب من حدود بذخشان وينضم إليه أنهار في حدودد الختل ووخش فيصير من تلك الأنهار هذا النهر العظيم وينضم إليه نهر يلي جرياب يسمس بأخش وهو نهر هلبك مدينة الختل ويليه نهر بربان والثالث نهر فارعي والرابع نهر انديخارع والخامس نهر وخشاب وهو أغزر هذه الأنهار فتجتمع هذه الأنهار قبل أن تجتمع مع وخشاب وقبل القواديان ثم ترتفع إليه بعد ذلك أنهار الدم وغيره ومنها أنهار الصغانيان وأنهار القواديان فتجتمع كلها وتقع إلى جيحون بقرب القواديان وماء وخشثاب يخرج من بلاد الترك حتى يظهر في أرض وخش ويسير في جبل هناك حتى يعبر قنطرة ولا يعلم ماء في كثرته يضيق مثل ضيقه في هذا الموضع و هذه القنطرة هي الحد بين الختل وواشجرد ثم يجري هذا الوادي في حدود بلخ إلى الترمذ ثم يمر على كالف ثم على زم ثم آمل ثم درغان وهي أول أرض خوارزم ثم الكاث ثم الجرجانية مدينة خوارزم ولا ينتفع بهذا النهر من هذه البلاد التي يمر بها إلا خوارزم لأنه يستقبل عنها ثم ينحدر من خوارزم حتى ينصب في بحيرة تعرف ببحيرة خوارزم وهي بحيرة بينها وبين خوارزم ستة أيام وهو في موضع أعرض من دجلة. وقد شاهدته وركبت فيه ورأيته جامدا وكيفية جموده أنه إذا اشتد البرد وقوي كلبه جمد أولا قطعا ثم تسري تلك القطع على وجه الماء فكلما ماست واحدة الآخرى التصقت بها ولا يزال يعظم حتى يعود جيحون كله قطعة واحدة ولا يزال ذلك الجامد يثخن حتى يصير ثخنه نحو خمسة أشبار وبقاي الماء تحته جار فيحفر أهل خوارزم فيه ابارا بالمغاول حتى يخرقوه إلى الماء الجاري ثم يستقها منه الماء لشربهم ويحملوه في الجرار إلى منازلهم فلا يصل إلى المنزل إلا وقد جمد نصفه في بواطن الجرة فإذا استحكم جمود هذا النهر عبرت عليه القوافل والعجل بالبقر ولا يبقى بينه وبين الأرض فرق حتى رأيت الغبار يتطاير عليه كما يكون في البوادي ويبقى على ذلك نحو شهرين فإذا انكسرت سورة البرد تقطع قطعا كما بدأ في أول مرة إلى أن يعود إلى حالته الأولى وتظل السفن في مدة جماده ناشبة فيه لا حيلة لهم في اقتلاعها منه إلى أن يذوب وأكثر الناس يبادرون برفعها إلى البر قبل الجماد. وهو يسمى نهر بلخ مجازا لأنه يمر بأعمالها فأما مدينة بلخ فإن أقرب موضع منه إليها مسيرة اثني عشر فرسخا.

خيخن: بالكسر ثم السكون وفتح الخاء المعجمة ونون. من قرى مرو على أربعة فراسخ منها. ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسن المعلم الجيخني الخلآل شيخ صالح سمع أبا المظفر السمعاني سمع منه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي. وقال توفي سنة 539.

الجيدور: بالفتح ثم السكون وضم الدال وسكون الواو وراء، كورة من نواحي دمشق فيها قرى وهي في شمالي حوران ويقال إنها والجولان كورة واحدة.

جيدة: موضع بالحجاز. قال ابن السكيت وقد رواه بعضهم حيدة وهو تصحيف. قال كثير:

ومر فأروى ينبعا فجنوبه ** وقد جيد منه جيدة فعباثر جيذا: بالكسر والذال معجمة مقصور، من قرى واسط. منها إبراهيم بن ثابت الجيذاني روى عنه بخشل في تاريخه عن هشام بن حجاج عن عطاء وكان يسكن جيذا وبها مات سنة 233.

جيراخشت: بالكسر ثم السكون وراء وألف وخاء معجمة مفتوحة وشين معجمة ساكنة والتاء فوقها نقطتان، من قرى بخارى. منها أبو مسلم عمر بن علي بن أحمد بن الليث البخاري الليثي الجيراخشتي أحد حفاظ الحديث رحل في طلبه إلى بغداد وغيرها سمع أبا عثمان الصابوني وعبد الغافر الفارسي روى عنه أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال وغيره وتوفي بكور الأهواز سنة 466.

جيران: بالفتح ثم السكون وراء وألف ونون، قرية بينها وبين مدينة أصبهان فرسخان. ينسب إليها محمد بن إبراهيم الجيراني. روى عن بكر بن بكار آخر من حدث عنه أبو بكر العباب الأصبهاني. وأبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن المبارك المعدل البزاز الجيراني ثقة يعرف بممجة يروي عن محمد بن سليمان لوين وغيره. روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني وتوفي سنة 306 وغيره.

جيران: بالكسرة، قال نصر جيران بكسر الجيم، جزيرة في البحر بين البصرة وسيراف قدرها نصف ميل في مثله. وقيل جيران صقع من أعمال سيراف بينها وبين عمان.

جير: بالفتح وتشديد ثانيه، كورة من كور مصر الجنوبية.

جيرفت: بالكسر ثم السكون وفتح الراء وسكون الفاء وتاء فوقها نقطتان، مدينة بكرمان في الإقليم الثالث طولها ثمان وثمانون درجة وعرضها إحدى وثلاثون درجة ونصف وربع وهي مدينة كبيرة جليلة من أعيان مدن كرمان وأنزهها وأوسعها بها خيرات ونخل كثير وفواكه ولهم نهر يتخلل البلد إلآ أن حرها شديد. قال الإصطخري ولهم سنة حسنة لا يرفعون من تمورهم ما أسقطته الريح بل هو للصعاليك وربما كثرت الرياح فيصير إلى الفقراء من التمور في التقاطهم إياه كثر مما يصير إلى الأرباب. قال والتمر بها كثير وربما بلغ بها وبجرومها كل مائة منا بدرهم. وفتحت جيرفت في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأمير المسلمين سهيل بن عدي. وهو القائل في ذلك:

ولم تر عيني مثل يوم رأيته ** بجيرفت من كرمان أدهى وأمقرا

أرد على الجلى وإن دار دهرهم ** وأكرم منهم في اللقاء وأصبرا وقال كعب الأشقري شاعر المهلب في حروب الأزارقة.

نجا قطري والرماح تنوشه ** على سابح نهد الدليل مقرع

يلف به الساقين ركضا وقد بدا ** لأسناعه يوم من الشر أشنع

وأسلم في جيرفت أشراف جنده ** اذا ما بدا قرن من الباب يقرع وينسب إليها جماعة من العلماء منهم أبو الحسن أحمد بن عمر بن علي بن إبراهييم بن إسحاق الجيرفتي حدث بشيراز عن أبي عبيد الله محمد بن علي بن الحسين بن أحمد الأنماطي سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي. وقال الرهني وبجيرفت ناس من الأزد ثم من المهالبة منهم محمد بن هارون النسابة أعلم خلق الله تعالى بأنساب الناس وأيامهم. قال ورأيته شيخا هما طاعنا في السن وكان أعلم من رأيت بنسب نزار واليمن وكان مفرطا في التشيع وكان له ابنان عبد الله وعبد العزيز فنظر عبد العزيز في الطب فحسن عمله فيه وألطف النظر من غير تقليد وألف فيه تآليف.

جيرمزدان: بالكسر ثم السكون وفنح الراء والميم وسكون الزاي ودال مهملة وألف ونون، من قرى مرو. منها أبو الحسن على بن أحمد بن يحيى الجيرمزداني كان إماما عالما زاهدا سمع أحمد بن محمد بن الحسن الزاهد روى عنه حفيد ابنته أبو الحسن الصوفي المروزي.

جيرم: بالفتح، قيل هو اسم الكهف الذي كان فيه أصحاب الكهف.

جيرنج: بالكسر وبعد الراء المفتوحة نون ساكنة وجيم، بليدة من نواحي مرو على نهرها ذات جانبين وعلى نهرها قنطرة عظيمة عليها بعض أسواقها ورأيتها في سنة 616 قبل ورود التتر وهي أعمر شيء وأنبله فيها الد ور العالية والمنازل النفيسة والأسواق الكبيرة العامرة والأهل المزدحمون بينها وبين مرو عشرة فراسخ في طريق هراة ومرو الروذ وبنج ده. ينسب إليها جماعة وافرة من العلماء. منهم أبو بكر أحمد بن محمد الجيرنجي حدث ببغداد عن عبد الله بن علي الكرماني روى عنه أبو الحسن بن البواب.

جيزنخجير: بعد الراء نون ثم خاء معجمة ساكنة وجيم مكسورة وياء ساكنة وراء، من قرى مرو أيضا إلآ أنها خربت منذ زمان قديم وأحسبها شيرنخشير المذكورة في بابها.

جيروت: بالفتح وآخره تاء فوقها نقطتان، من بلاد مهرة في أقصى أرض قضاعة لها ذكر في حديث الردة.

جيرون: بالفتح، قال ابن الفقيه ومن بنائهم جيرون. عند باب دمشق من بناء سليمان بن داود عليه السلام يقال إن الشياطين بنته وهي سقيفة مستطيلة على عمد وسقائف وحولها مدينة تطيف بها. قال واسم الشيطان الذي بناه جيرون فسمي به وقيل: إن أول من بنى دمشق جيرون بن سعد بن عاد بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام وبه سمي باب جيرون وسميت المدينة إرم ذات العماد وقيل: إن الملك لما تحول إلى ولد عاد نزل جيرون بن عاد في موضع دمشق فبناها وبه سمي باب جيرون. وقال آخر من أهل السير أن حصن جيرون بدمشق بناه رجل من الجبابرة يقال له جيرون في الزمن القديم ثم بنته الصابة بعد ذلك وبنت داخله بناء لبعض الكواكب يقال إنه المشتري ولباقي الكواكب أبنية في أماكن مختلفة متفرقة بدمشق ثم بنت النصارى الجامع. وقال أبو عبيدة جيرون عمود عليه صومعة. هذا قولهم والمعروف اليوم أن بابا من أبواب الجامع بدمشق وهو بابه الشرقي يقال له باب جيرون وفيه فوارة ينزل عليها بدرج كثيرة في حوض من رخام وقبة خشب يعلو ماؤها نحو الرمح. وقال قوم جيرون هي دمشق نفسها، وقال الغوري جيرون قرية الجبابرة في أرض كنعان، وقد أكثر الشعراء القدماء والمحدثون من ذكره. وقد نسب إليه بعض الرواة، منهم هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن علي بن طاوس المقري الجيروني إمام جامع دمشق كان ثقة رحل إلى العراق وأصبهان في طلب الحديث سمع أبا الحسين عاصم بن الحسن العاصمي وأبا القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي. ذكره أبو سعد في شيوخه ومات في محرم سنة 536ومولده سنة 462.

جيرة: بفتح أوله وتشديد ثانيه وكسره والراء، موضع بالحجاز في ديار كنانة وقيل على ساحل مكة.

جيزاباذ: بالكسر ثم السكون وزاي وألف وباء موحدة وألف وذال معجمة أو راء أحسبها محلة بنيسابور. منها أحمد بن إسماعيل بن أبي سعد عبد الحميد بن محمد الجيزاباذي أو الجيراباذي أبو الفضل العطار الصيدلاني ويقال أبو عبد الله من أهل نيسابور من بيت الحديث سمع أبا بكر أحمد بن علي بنخلف الشيرازي وأبا محمد الحسن بن أحمد السمرقندي التحبير.

الجيزة: بالكسر والجيزة في لغة العرب الوادي أي أفضل موضع فيه كله عن أبى زياد، والجيزة بليدة فى غربي فسطاط مصر قبالتها ولها كورة كبيرة واسعة وهي من أفضل كور مصر، قال أهل السير لما ملك عمرو بن العاص الاسكندرية ورجع إلى الفسطاط جعل طائفة من جيشه بالجيزة خوفا من عدو يغشاهم في تلك الناحية فجعل بها آل ذي أصبح من حمير وهمدان وآل رعين وطائفة من الأزد بن الحجر وطائفة من الحبشة فلما استقر عمرو بالفسطاط وأمن أمرهم بانضمامهم إليه فكرهها ذلك فكتب يخبرهم إلى عمر بن الخطاب فأمره أن ينبي لهم حصنا إن كرهها الانضمام إليه فكرهها بناء الحصن أيضا وقالها حصوننا سيوفنا فاختطها بالجيزة خططا معروفة بهم إلى الان. وقد نسب إليها قوم من العلماء منهم الربيع بن سليمان بن داود الجيزي ويكنى أبا محمد ويعرف بالأعرج روى عن أسد بن موسى وعبد الله بن عبد الحكم وكان ثقة مات في ذي الحجة سنة 256. وابنه أبو عبدالله محمدبن الربيع بن سليمان روى عن أبيه وعن الربيع بن سليمان المرادي وكان مقدما في شهود مصر شهد عند أبي عبيد علي بن الحسين بن حرب وغيره. وأبو يوسف يعقوب بن إسحاق الجيزي روى عن مؤمل بن إسماعيل وغيره.

جيشان: بالفتح ثم السكون وشين معجمة وألف ونون، مخلاف جيشان باليمن كان ينزلها جيشان بن غيدان بن حجربن ذي رعين واسمه يريم بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير فسميت به. وهي مدينة وكورة ينسب إليها الخمر السود. قال عبيد:

عليهن جيشانية ذات أعسال. أي خطوط ووشي، وقال الكلبي وبها تعمل الأقداح الجيشانية. ينسب إليها إسماعيل بن محمد الجيشاني حدث عن إبراهيم بن محمد قاضي الجند سمع منه جعفر بن محمد بن موسى النيسابوري بجيشان. وقالت أم صريع الكندية:

هوت أمهم ماذا بهم يوم صرعوا ** بجيشان من أسباب مجد تصرما

أبها أن يفرها والقنا في صدورهم ** وأن يرتقها من خشية الموت سلما

ولو أنهم فرها لكانها أعزة ** ولكن رأها صبرا على الموت أكرما

وقيل جيشان ملاحة باليمن، وجيشان أيضأ خطة بمصر بالفسطاط. وقال القضاعي هم جيشان بن خيران بن وائل بن رعين من حمير وهذه الخطة اليوم خراب.

جيشبر: بالكسر ثم السكون وشين معجمة وضم الباء الموحدة وراء، من قرى مرو. منها أبو يحيى محمد بن أبي علوية بن شداد الجيشبري كان كثير السماع.

الجيش: بالفتح ثم السكون ذات الجيش جعلها بعضهم، من العقيق بالمدينة. وأنشد لعروة بن أذينة:

كاد الهوى يوم ذات الجيش يقتلني ** لمنزل لم يهج للشوق من صقب ويقال إن قبر نزار بن معد وقبر ابنه ربيعة بذات الجيش، وقال بعضهم أولات الجيش. موضع قرب المدينة وهو واد بين في الحليفة وبرثان وهو أحد منازل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر وأحد مراحله عند منصرفه من غزاة بني المصطلق وهناك جيش رسول الله صلى الله عليه وسلم في ابتغاء عقد عائشة ونزلت آية التيمم. وقال جعفر بن الزبير بن العوام:

لمن ربع بذات الجي ** ش أمسى دارسا خلقا

كلفت بهم غداة غد ** ومرت عيسهم فرقا

تنكر بعد ساكنه ** فأمسى أهلها فرقا

علونا ظاهر البيدا ** ء والمحزون من قلقا الجيفان: وهو جمع جائف نحو حائط وحيطان، وهو جيفان عارض اليمامة عدة مواضع يقال لها جانف كذا ذكرت في مواضعها وهي جيقان الجبل.

الجيفة: وهو ذو الجيفة، موضع بين المدينة وتبوك بني النبي صلى الله عليه وسلم عنده مسجدا في مسيره إلى تبوك.

جيكان: بالكاف، موضع بفارس.

جيلاباذ: موضع بالري من جهة المشرق فيه أبنية عجيبة وإيوانات وعقود شاهقة وبرك ومتنزهات طيبة بناها مرداها بن لاشك.

جيلان: بالكسر، اسم لبلاد كثيرة من وراء بلاد طبرستان، قال أبو المنذر هشام بن محمد جيلان وموقان ابنا كاشج بن يافث بن نوح عليه السلام وليس في جيلان مدينة كبيرة إنما هي قرى في مروج بين جبال. ينسب إليها جيلاني وجيلي والعجم يقولون كيلان وقد فرق قوم فقيل إذا نسب إلى البلاد قيل جيلان وإذا نسب إلى رجل منهم قيل جيلي. وقد نسب إليها من لايحصى من أهل العلم في كل فن وعلى الخصوص في الفقه.

منهم أبو علي كوشيار بن لباليروز الجيلي حدث عن عثمان بن أحمد بن خرجة النهاوندي روى عنه الأمير ابن ماكولا. وأبو منصور باي بن جعفر بن باي الجيلي فقيه شافعي درس الفقه على ابن البيضاوي وسمع الحديث من أبي الحسن الجندي وغيره سمع منه أبو بكر الخطيب وأبو نصر بن ماكولا وولي القضاء بباب الطاق وصار يكتب اسمه عبد الله بن جعفر وتوفي في أول المحرم سنة 452.

جيلان: بالفتح، قال محمد بن المعلى الأزدي في قول تميم بن أبي ومن خطه نقلته:

ثم احتملن أنيا بعد تضحية ** مثل المخارف من جيلان أو هجر

طافت به العجم حتى بد ناهضها ** عم لقحن لقاحا غيرمنتشر أني تصغير أني واحد اناء الليل. قال: وجيلان قوم من أبناء فارس انتقلها من نواحي إصطخر فنزلها بطرف من البحرين فغرسها وزرعها وحفرها وأقامها هناك فنزل عليهم قوم من بني عجل فدخلها فيهم. قال امرو القيس:

أطافت به جيلان عند قطافه ** وردت عليه الماء حتى تحيرا قال ويدلك على صحة ذلك قول تميم بعده طافت به العجم، وقال المرقش الأصغر:

وما قهوة صهباء كالمسك ريحها ** تعل على الناجود طورا وتقدح

ثوت في سواء الدن عشرين حجة ** يطان عليها قرمد وتروح

سباها تجار من يهود تواعدوا ** بجيلان يدنيها إلى السوق مربح

بأطيب من فيها إذا جئت طارقا ** من الليل بل فوها ألذ وأنصح الجبل: بالكسر، هم أهل جيلان المذكورة قبل هذا، والجيل أيضا قرية من أعمال بغداد تحت المدائن بعد زرارين يسمونها الكيل وقد سماها ابن الحجاج الكال، فقال:

لعن الله ليلتي بالكال ** إنها ليلة تعر الليالي

كأنه ظن أنها ممالة، ينسب إليها أبو العز ثابت بن منصور بن المبارك الجيلي المقري قرأ القرآن على أبي محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وأبي منصور محمد بن أحمد الخياط وأبي طاهر أحمد بن علي بن سوار وأبي الفضل أحمد بن حسن بن جيرون وأبي الخطاب بن الجراح وأبي القاسم يحيى بن أحمد بن البيني روى عنهم الحديث وحدث عن أبي الحسين عاصم بن الحسن وأبي القاسم المفضل بن أبي حرب الجرجاني وأبي عبد الله البسري وأبي عبد الله النعال وخلق كثير وكتب الكثير وجمع وخرج وكان صلبا في السنة وكانت له حلقة في جامع القصر يحدث فيها.

جيلة: بالفتح، من حصون أبين باليمن.

جينا نجكث: بالكسر والألف بين نونين الثانية ساكنة وجيم مفتوحة والكاف والثاء مثلثة، من بلاد ما وراء النهر.

جينين: بكسر الجيم وسكون ثانيه ونون مكسورة أيضأ وياء آخرى ساكنة أيضا ونون آخرى، بليدة حسنة بين نابلس وبيسان من أرض الأردن بها عيون ومياه رأيتها.

جيهان: بالفتح ثم السكون وهاء وألف ونون، قال حمزة الأصبهاني اسم وادي خراسان هروز على شاطئه مدينة تسمى جيهان فنسبه الناس إليها فقالها جيحون على عادتهم في قلب الألفاظ. قال عبيد الله المؤلف وإليها ينسب الوزير أبو عبد الله محمد بن أحمد الجيهاني وزير السامانية ببخارى وكان أديبا فاضلا شهما جسورا وله تاليف وقد ذكرته في كتاب أخبار الوزراء.

جي: بالفتح ثم التشديد اسم مدينة ناحية أصبهان القديمة وهي الان كالخراب منفردة وتسمى الآن عند العجم شهرستان وعند المحدثين المدينة. وقد نسب إليها المديني عالم من اهل اصبهان ومدينه اصبهان زمان طويل والى الآن يقال لها اليهودية لما ذكرناه في موضعه وبينها وبين جي نحو ميلين والخراب بينهما وفي جي مشهد الراشد بن المسترشد معروف يزار وهي على شاطىء نهر زندروذ. وأهل أصبهان يوصفون بالبخل، قال البديع هبة الله بن الحسين الإصطرلابي:

يا أهل جي من سقوط ** وخسة محضة جبلتم

ما فيكم واحد كريم ** في قالب واحد قلبتم وقال أبو طاهر سهل بن الراعي العديلي الأصبهاني يعرف بالأصيل:

آه من منتشي القوام تولى ** وقراآته الصدود عليا

غادر القلب معن لما ** صمم الزم أن يفارق جيا وإياها أراد الأعرابي بقوله يخاطب أبا عمرو إسحاق بن مرار الشيباني:

فكان ما جاد لي لا جاد عن سعة ** ثلاثة زائفات ضرب جيان وقال أعشى همدان:

ويوما بجي تلافيته ** ولولاك لاصطلم العسكر جي: بالكسر، اسم واد عند الرويثة بين مكة والمدينة ويقال له المتعشي وهناك ينتهي طرف ورقان وهو في ناحية سفح الجبل الذي سال بأهله وهم نيام فذهبها والله سبحانه وتعالى أعلم.

حرف الحاء[عدل]

باب الحاء والألف وما يليهما[عدل]

حابس: بكسر الباء الموحدة، اسم موضع كان فيه يوم من أيامهم لبني تغلب، قال الأخطل:

ليس يرجون أن يكونها كقومي ** قد بلها يوم حابس والكلاب وقال:

فأصبح ما بين الكلاب فحابس ** قفارا يغنيها مع الليل بومها وقال ذو الرمة:

أقول لعجلى يوم فلج وحابس ** أجدي فقد أقوت عليك الأمالس عجلى اسم ناقته: الحاتمية: قرية ونخل لآل أبي حفصة باليمامة.

حاج: آخره جيم ذات حاج، موضع بين المدينة والشام، وذو حاج واد لغطفان.

الحاجر: بالجيم والراء وهو في لغة العرب ما يمسك الماء من شفة الوادي وكذلك الحاجور وهو فاعل وهو موضع قبل معدن النقرة وقال: دون فيد حاجر.

حاجة: بالجيم أيضا، موضع في قول لبيد حيث قال:

فذكرها مناهل آجنات ** بحاجة لا تنرح بالدوالي الحاذ: بالذال المعجمة، موضع بنجد. قال طرفة بن العبد:

حيث ما قاظها بنجد وشتوا ** حول ذات الحاذ من ثنيي وقر حاذة: الحاد نبت واحدتها حاذة عن أبي عبيد وهو: موضع كثير الأسود، قال سلمى بن المقعد القرمي:

نرمي ونطعنهم على ما خيلت ** ندعو رباحا وسطهم والتوأما

والأفرمان وعامر ما عامر ** كأسود حاذة يبتغين المرزما

حارب: يجوز أن يكون فاعلا من الحرب وأن يكون سمي بالأمر من الحراب ثم عرب وهو: موضع من أعمال دمشق بحوران قرب مرج الصفر من ديار قضاعة، قال النابغة:

حلفت يمينا غير ذي مثنوية ** ولا علم إلا حسن ظن بصاحب

لئن كان للقبرين قبر بجلق ** وقبر بصيداء التي عند حارب

وللحارث الجفني سيد قومه ** ليلتمسن بالجمع أرض المحارب الحارث: والحرث جمع المال وكسبه والحارث الكاسب ومنه الحديث أصدق أسمائكم الحارث ومنه سمي الأسد أبا الحارث والحرث قذف الحب في الأرض للزرع والحرث النكاح والحارث: قرية من قرى حوران من نواحي دمشق يقال لها حارث الجولان. وقال الجوهري الجولان جبل بالشام وحارث قلة من قلله في قول النابغة حيث قال:

بكى حارث الجولان من فقد ربه ** وحوران منه موحشق متضائل وقال الراعي:

روين ببحر من أمتة دونه ** دمشق وأنهار لهن عجيج

أنحن بحوارين في مشمخزة ** يبيت ضباب فوقها وثلوج

كذا حارث الجولان يبرق دونه ** دساكر في أطرافهن بروج والحارث والحويرث جبلان بأرمينية فوقهما قبور ملوك أرمينية ومعهم دخائرهم وقيل إن بليناس الحكيم طلسم عليها لئلا يظفر بها أحد فما يقدر إنسان يصعد الجبل. وقال المدائني جبلا الحارث والحويرث اللذين بدبيل سميا بالحويرث بن عقبة والحارث بن عمرو الغنويين وكانا مع سلمان بن ربيعة بأرمينية وهما أول من دخل هذين الجبلين فسميا بهما. وروى ابن الفقيه أنه كان على نهر الرس بأرمينية ألف مدينة فبعث الله إليهم نبيا يقال له موسى وليس بموسى بن عمران فدعاهم إلى الله والإيمان فكذبوه وجحدوه وعصها أمره فدعا عليهم فحول الله الحارث والحويرث من الطائف فأرسلهما عليهم فيقال إن أهل الرس تحت هذين الجبلين.

حارم: بكسر الراء، حصن حصين وكورة جليلة تجاه أنطاكية وهي الآن من أعمال حلب وفيها أشجار كثيرة ومياه وهي لذلك وبئة وهي فاعل من الحرمان أو من الحريم كأنها لحصانتها يحرمها العمو وتكون حرما لمن فيها.

حارة: اسم موضع قال الأزهري الحارة كل محلة دنت منازلها فهم أهل حارة.

حازة: بتشديد الزاي، حازة بني شهاب مخلاف باليمن، وحازة بني موفق بلد دون زبيد قرب حرض في اها ئل أرض اليمن.

حاس: بالسين المهملة، في أرض المعرة، وقال ابن أبي حصينة من قصيدة:

وزمان لهو بالمعرة مونق ** بشياتها وبجانبي هرماسها

أيام قلت لذي المودة سقني ** من خندريس حناكها أوحاسها حاسم: بالسين مهملة، موضع بالبادية حكاه الحازمي عن صاحب كتاب العين.

حاصورا: في كتاب العمراني بالصاد المهملة وآخره ألف مقصورة وقال: موضع وجاء به ابن القطاع بالضاد المعجمة بغير ألف في آخره وقال اسم ماء ولا أدري أهما موضعان أم أحدهما تصحيف.

الحاضر: بالضاد معجمة، من رمال الدهناء والحاضر في الأصل خلاف البادي والحاضر الحي العظيم يقال حاضر طيىء وهو جمع كما يقال سامر للسمار وحاج للحجاج، وقال حسان:

لنا حاضر فعم وناد كأنه ** قطين الإله عزة وتكرما

وفلان حاضر بمكان كذا أي مقيم به ويقال على الماء حاضر، وفي كتاب الفتوح للبلاذري كان بقرب حلب حاضر يدعى حاضر حلب يجمع أصنافا من العرب من تنوخ وغيرهم جاءه أبو عبيدة بعد فتح قنسرين فصالح أهله على الجزية ثم أسلمها بعد ذلك وكانها مقيمين وأعقابهم به إلى بعيد وفاة أمير المؤمنين الرشيد ثم إن أهل ذلك الحاضر حاربها أهل مدينة حلب وأرادها إخراجهم عنها فكتب الهاشميون من أهلها إلى جميع من حولهم من قبائل العرب يستنجدونهم فسارعها إلى إنجادهم وكان أسبقهم إلى ذلك العباس ابن زفر الهلالي فلم يكن لأهل الحاضر بهم طاقة فأجلوهم عن حاضرهم وخربوه و ذلك في فتنة محمد الأمين بن الرشيد فانتقلها إلى قنسرين فتلقاهم أهلها بالأطعمة والكسى فلما دخلها أرادها التغلب عليها فآخرجوهم عنها فتفرقها في البلاد قال فمنهم قوم بتكريت وقد رأيتهم ومنهم قوم بأرمينية وفي بلدان كثيرة متباينة آخر ما ذكره البلاذري. والذي شاهدناه نحن من حاضر حلب أنها محلة كبيرة كالمحلة العظيمة بظاهر حلب بين بنائها وسور المدينة رمية سهم من جهة القبلة والغرب ويقال لها حاضر السليمانية ولا نعرف السليمانية وأكثر سكانها تركمان مستعربة من أولاد الأجناد وبه جامع حسن مفرد تقام فيه الخطبة والجمعة والأسواق الكثيرة من كل ما يطلب ولها وال يستقل بها، حاضر قنسرين. قال أحمد بن يحيى بن جابر كان حاضر قنسرين لتنوخ منذ أول ما أناخها بالشام ونزلوه وهم في خيم الشعر ثم ابتنها به المنازل ولما فتح أبو عبيدة قنسرين دعا أهل حاضرها إلى الإسلام فأسلم بعضهم وأقام بعضهم على النصرانية فصالحهم على الجزية وكان أكثر من أقام على النصرانية بني سليح بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وأسلم من أهل ذلك الحاضر جماعة في خلافة المهدي فكتب على أيديهم بالحضرة قنسرين. وقال عكرشة العبسي يرثي بنيه:

سقى الله أجداثا ورائي تركتها ** بحاضر قنسرين من سبل القطر

مضها لا يريدون الروح وغالهم ** من الدهر أسباب جرين على قدر

ولو يستطيعون الرواح تروحوا ** معي أو غدها في المصبحين على ظهر

لعمري لقد وارت وطمت قبورهم ** أكفا شداد القبض بالأسل السمر

يذكرنيهم كل خير رأيته ** وشر فما أنفك منهم على ذكر وينسب إلى أحد هذه الحواضر سليم أبو عامر قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي هو من الحاضر من نواحي حلب أدرك أبا بكر الصديق رضي الله عنه وروى عنه وعن عمر وعثمان وعمار بن ياسر وشهد فتح دمشق روى عنه ثابت بن عجلان وكان ممن سباه خالد بن الوليد من حاضر حلب قال فلما قدمنا المدينة على أبي بكررضي الله عنه جعلني في المكتب فكان المعلم يقول لي اكتب الميم فإذا لم أحسنها قال دورها واجعلها مثل عين البقرة. قال عبد الله المؤلف إنما فتحت قنسرين ونواحيها في أيام عمر رضي الله عنه ولم يطرق خالد نواحي حلب إلا في أيام عمر رضي الله عنه وأما نفوذه من العراق إلى الشام في أيام أبي بكر رضي الله عنه فكان على سماوة كلب وقد روى أنه مر بتدمر وكان عرج على الحاضر حاضر طيىء وكان هذا الرجل قد خرج إلى البادية فصادفه والله أعلم به. وحاضر طيىء كانت طيىء قد نزلته قديما بعد حرب الفساد- الذي كان بينهم حين نزل الجبلين منهم من نزل فلما ورد عليهم أبو عبيدة أسلم بعضهم وصالح كثير منهم على الجزية ثم أسلمها بعد ذلك بيسير إلامن شذ منهم.

الحاضرة: بزيادة الهاء قرية بأجإ ذات نخل وطلح.

والحاضرة أيضا اسم قاعدة أي قصبة كورة جيان من أعمال الأندلس ويقال لها أوربة، والحاضرة أيضا بليدة من أعمال الجزيرة الخضراء بالأندلس.

حاطب: بكسر الطاء، طريق بين المدينة وخيبر ذكره في غزوة خيبر من كتاب الواقدي وقصته مذكورة في مرحب.

الحاطمة: من أسماء مكة سميت بذلك لأنها تحطم من استهان بها.

حافد: بالفاء، من حصون صنعاء باليمن من حازة بني شهاب.

حافر: بالفاء المكسورة والراء، قرية بين بالس وحلب وإليها يضاف دير حافر. قال الراعي:

أمن آل وسنى آخر الليل زائر ** ووادي العوير دوننا والسواجر

تخطت إلينا ركن هيف وحافر ** طروقا وأنى منك هيف وحافر

كلها مواضع متقاربة بالشام.

الحاكة: بلفظ جمع حائك، واد في بلاد عذرة كانت به وقعة.

الحال: آخره لام، بلد باليمن من ديار الأزد ثم لبارق ويشكر منهم، قال أبو المنهال عيينة بن المنهال لما جاء الأسلام تسارعت إليه يشكر وأبطأت بارق وهم إخوتهم واسم يشكر والان وفي كتاب الردة الحال من مخاليف الطائف والحال في اللغة الطير الأسود وله معان آخر.

الحالة: واحدة الحال المذكور قبله، وهو موضع في ديار بلقين بن جسر عند حرة الرجلاء. بين المدينة والشام.

حامد: تل حامد، ذكر في تل وحامد. موضع في جبل حراء المطل على مكة، قال أبو الصخر الهذلي.

بأغزر من فيض الأسيدي خالد ** ولا مزبد يعلو جلاميد حامد حامر: آخره راغ ناحية بين منبج والرقة على شط الفرات، قال الأخطل:

وما مزبد يعلو جلاميد حامر ** يشق إليها خيزرانا وغرقدا

تحرز منه أهل عانة بعدما ** كسا سورها الأعلى غثاء منضدا

بأجود سيبا من يزيد إذا بدت ** لنا بخته يحملن ملكا وسوددا وحامر أيضا واد بالسماوة من ناحية الشام لبني زهير بن جناب من كلب وفيه حيات كثيرة. قال النابغة:

فأهلي فداء لامرىء إن أتيته ** تقبل معروفي وسد المفاقرا

سأربط كلبي إن يريبك نبحه ** وان كنت أرعى مسحلان وحامرا قال ابن السكيت في شرحه مسحلان وحامر واديان بالشام، وحامر أيضا واد من وراء يبرين في رمال بني سعد زعمها أنه لا يوصل إليه، وحامر أيضا موضع في ديار غطفان عند أرل من الشربة ولا أدري أيهما أراد امرؤ القيس. بقوله:

أحار ترى برقا أريك وميضه ** كلمع اليدين في حبى مكلل

قعدت له وصحبتي بين حامر ** وبين إكام بعد ما متأمل الحامرة: بزيادة الهاء، مسجد الحامرة بالبصرة سمي بذلك لأن الحتات المجاشعي مر ثم فرأى حميرا وأربابها فقال ما هذه الحامرة وهذا مثل قولهم الجنة تحت البارقة يريد به السيوف والمراد به الحث على الغزو ومن يخطىء يقول الأبارقة: قال أبو أحمد والعامة تقول الأحامرة وهو خطأ.

حاني: بالنون بوزن قاضي وغازي، اسم مدينة معروفة بديار بكر فيها معدن الحديد ومنها يجلب إلى سائر البلاد. وينسب إليها أبو صالح عبد الصمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن العباس الحنوي هكذا ينسب إليها تفقه ببغداد على مذهب الشافعي وروى الحديث عن أبي الحسن علي بن محمد بن الأخضر الأنباري ذكره في التحبير ومات سنة 540. وأبو الفرج أحمد بن إبراهيم المرجي الحنوي سمع منه السلفي روى عن أبي عبد الله الحسين بن عبدان الشهرزوري.

الحامضة: ماءة تناوح حلوة بين سميراء والحاجر، وقال أبو زياد من مياه أبي بكر بن كلاب الحامضة.

الحاير: بعد الألف ياء مكسورة وراء وهو في الأصل حوض يصب إليه مسيل الماء من الأمطار سمي بذلك لأن الماء يتحير فيه يرجع من أقصاه إلى أدناه. وقال الأصمعي يقال للموضع المطمئن الوسط المرتفع الحروف حائر وجمعه حوران وأكثر الناس يسمون الحائر الحير كما يقولون لعائشة عيشة. والحائر قبر الحسين بن علي رضي الله عنه. وقال أبو القاسم علي بن حمزة البصري رادا على ثعلب في الفصيح قيل الحائر لهذا الذي يسميه العامة حير وجمعه حيران وحوران. قال أبو القاسم هو الحائر إلا أنه لا جمع له لأنه اسم لموضع قبر الحسين بن علي رضي الله عنه فأما الحيران فجمع حائر وهو مستنقع ماء يتحير فيه فيجيء ويذهب وأما حوران وحيران فجمع حوار. قال جرير:

بلغ رسائل عنا خف محملها ** على قلائص لم يحملن حيرانا قال أراد الذي تسميه العامة حير الإوز فجمعه حيران وأما حوران وحيران كما قال إلآ أنه يلزمه أن يقول حير الإوز فإنهم يقولون الحير بلا إضافة إذا عنها كربلاء.

والحائر أيضا حائر ملهم باليمامة وملهم مذكور في موضعه، قال الأعشى:

فركن مهراس إلى مارد ** فقاع منفوحة فالحائر وقال داود بن متمم بن نويرة في يوم لهم بملهم:

ويوم أبي جزء بملهم لم يكن ** ليقطع حتى يذهب الذحل ثائره

لدى جدول البئرين حتى تفجرت ** عليه نحور القوم واحمر حائره وقال أبو أحمد العسكري يوم حاير منهم الحاء غير معجمة وتحت الياء نقطتان والراء غير معجمة وهو اليوم الذي قتل فيه أشيم مأوى الصعاليك من سادات بكر بن وائل وفرسانهم قتله حاجب بن زرارة وفي ذلك يقول:

فإن تقتلها متا كريما فإننا ** قتلنا به مأوى الصعاليك أشيما ويوم حاير ملهم أيضأ على حنيفة ويشكر. والحائر أيضا حائر الحجاج بالبصرة معروف يابس لا ماء فيه عن الأزهري.

الحائط: من نواحي اليمامة، قال الحفصي به كان سوق الفقي.

حائط بني المداش: بالشين المعجمة، موضع بوادي القرى أقطعهم إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنسب إليهم.

حائط العجوز: قال أحمد بن إسحاق الهمذاني وبمصر حائط العجوز على شاطىء النيل بنته عجوز كانت في أول الدهر ذات مال وكان لها ابن واحد فأكله السبع فقالت لأمنعن السباع ان ترد النيل فبنت علن الحائط حتى منعت السباع أن تصل إلى النيل قال ويقال إن ذلك الحائط كان مطلسما وكان فيه تماثيل كل إقليم على هيئته ووزية وزية وصور الناس والدواب والسلاح التي فيه وطريق كل إقليم إلى مصر قال ويقال إن ذلك الحائط بني ليكون حاجزا بين الصعيد والنوبة لأنهم كانها يغيرون على أهل الصعيد فلا يشعرون بهم حتى هجمها على بلادهم فبني ذلك الحائط لذلك السبب. وقال بعض أهل العلم أمر بعض ملوك مصر ببناء الحائط مما يلي البر طوله ثلاثمانة فرسخ وقيل ثلاثون يوما ما بين الفرما إلى أسوان ليكون حاجزا بينهم وبين الحبشة. وقال القاضي أبو عبد الله القضاعي حائط العجوز من العريش إلى أسوان يحيط بأرض مصر شرقا وغربا. وقال أخرون لما أغرق الله فرعون وقومه بقيت مصر وليس فيها من أشراف أهلها أحد ولم يبق إلاالعبيد والأجراء والنساء فأعظم أشراف النساء أن يولين أحدا من العبيد والإجراء وأجمع رأيهن أن يولين امرأة منهن يقال لهادلوكة بنت ريا وكان لها عقل ومعرفة وتجارب وكانت من أشرف بيت فيهن وهي يومئذ ابنة مائة سنة فملكوها فخافت أن يغزوها ملوك الأرض إذا علمها قلة رجالها فجمعت نساء الأشراف وقالت لهن: إن بلادنا لم يكن يطمع فيها أحد وقد هلك أكابرنا ورجالنا وقد ذهبت السحرة التي كنا نصول بهم وقد رأيت أن أبني حائطا أحدق به جميع بلادنا. فصوبن رأيها فبنت على النيل بناء أحاطت به على جميع ديار مصر المزارع والمدائن والقرى وجعلت دونه خليجا يجري فيه الماء وجعلت عليه القناطر وجعلت فيه محارس ومسالح على كل ثلاثة أميال مسلحا ومحرسا وفيما بين ذلك محارس صغار على كل ميل وجعلت في كل محرس رجالا وأجرت عليهم الأرزاق وأمرتهم أن لا يغفلها ومتى رأها أمرا يخافونه ضرب بعضهم إلى بعض الأجراس وإن كان ليلا أشعلها النيران على الشرف فيأتي الخبر في أسرع وقت وكان الفراغ منه في ستة أشهر لكثرة من كان يعمل فيه وقد بقي من هذا الحائط بقية إلى وقتنا هذا بنواحي الصعيد ثم إن دلوكة أحضرت تدورة وصنعت البرابي كما ذكرناه في البرابي وملكتهم عشرين سنة ثم إن بعض أولاد ملوكهم كبر فملكوه كما ذكرنا في مصر.

حائل: الحائل في اللغة الناقة التي لم تحمل عامها ذاك ورجل حائل اللون إذا كان أسود متغيرا. قال الحفصي حائل، موضع باليمامة لبني نمير وبني حمان من بني كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. وقال غيره حائل من أرض اليمامة لبني قشير وهو واد أصله من الدهناء وقد ذكر في الدهناء. وقال أبو زياد: حائل موضع بين أرض اليمامة. وبلاد باهلة أرض واسعة قريبة من سوقة وهي قارة هناك معروفة. وحائل أيضا ماء في بطن المروت من أرض يربوع قاله أبو عبيدة وأبو زياد وأنشد أبو عبيدة:

إذا قطعن حائلا والمروت ** فأبعد الله السويق الملتوت وقال ابن الكلبي حائل واد في جبلي طيىء. قال امرؤ القيس:

أبت أجأ أن تسلم العام ربها ** فمن شاء فلينهض لها من مقاتل

تبيت لبوني بالقرية أمنا ** وأسرحها غبا بأكناف حائل

بنو ثعل جيرانها وحماتها ** وتمنع من رجال سعد ونائل ودخل بدوي إلى الحضر فاشتاق إلى بلاده، فقال:

لعمري لنور الأقحوان بحائل ** ونصر الخزامس في ألاء وعرفج

أحب إلينا يا حميد بن مالك ** من الورد والخيري ودهن البنفسج

وأكل يرابيع وضب وأرنب ** أحب إلينا من سمانى وتدرج

ونص القلاص الصهب تدمى أنوفها ** يجين بنا ما بين قو ومنعج

أحب إلينا من سفين بدجلة ** ودرب متى ما يظلم الليل يرتج باب الحاء والباء وما يليهما

حباباء: بالفتح وبعد الألف باء آخرى وألف ممدودة جبل بنجد من سبعة أجبل تسمى الأكوام مشرفة على بطن الجريب.

الحبابية: بالضم، اسم لقريتين بمصر يقال لإحداهما الحبابية وتسمى أيضا المنستريون من كورة الشرقية وتعرف الآخرى بالحبابية مع منزل نعمة من الشرقية أيضا.

الحباحب: بالفتح والألف وحاء آخرى وباء آخرى وهو في اللغة جمع حبحاب وهو الصغير الجسم من كل شيء. قال الحازمي الحباحب: بلد.

حباران: بالكسر والرا وآخره نون، قال العمراني: بلد بالشام.

حباشة: بالضم والشين معجمة وأصل الحباشة الجماعة من الناس ليسها من قبيلة واحدة وحبشت له حباشة أي جمعت له شيئا، وحباشة سوق من أسواق العرب في الجاهلية ذكره في حديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال لما استوى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغ أشده وليس له كثير مال استأجرته خديجة إلى سوق حباشة وهو سوق بتهامة واستأجرت معه رجلا آخر من قريش قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدث عنها ما رأيت من صاحبة أجير خيرا من خديجة ما كنا نرجع أنا وصاحبي إلآوجدنا عندها تحفة من طعام تخبئه لنا. قال فلما رجعنا من سوق حباشة وذكر حديث تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة بطوله. وقال أبو عبيدة في كتاب المثالب: ولد هاشم بن عبد مناف صيفيا وأبا صيفي واسمه عمرو أو قيس وأمهما حية وهي أمة سوداء كانت لمالك أو عمرو بن سلول أخي أبي بن سلول والد عبد الله بن أبي بن سلول المنافق اشتريت حية من سوق حباشة وهي سوق لقينقاع وأخوهما لأمهما مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي.

حبال: بالكسر كأنه جمع حبل، من قرى وادي موسى من جبال السراة قرب الكرك بالشام. منها يوسف بن إبراهيم بن مرزوق بن حمدان أبو يعقوب الصهيبي الحبالي رحل إلى مرو وتفقه بها وسمع أبا منصور محمد بن علي بن محمد المروزي وكان متقشفا. قال الحافظ أبو القاسم وسمعت منه وكان شافعيا بلغني أنه قتل بمرو لما دخلها خوارزم شاه أقسر بن محمد بن أنوشتكين في سنة 535 في رببع الأول.

حبان: بالكسر والتشديد وآخره نون كأنه تثنية حب وهو الحبيب والحب القرط من حبة واحدة وسكة حبان، من محال نيسابور ينسب إليها محمد بن جعفر بن عبد الجبار الحباني.

حبانية: منسوبة، من قرى الكوفة كانت بها وقعة بين زياد بن خراس العجلي من الخوارج وطائفة معه وبين أهل الكوفه هزم فيها الكوفيين وقتل منهم جماعة وذلك في أيام زياد بن أبيه.

حب: بالفتح وتشديد ثانيه، قلعة مشهورة بأرض اليمن من نواحي سبا ولها كورة يقال لها الحبية. وقال ابن أبي الدمينة حب جبل من جهة حضرموت وباسمه سميت القلعة. وقال صاحب الأترجة حب جبل بناحية بغداد.

حبتون: بالكسر ثم السكون وضم التاء فوقها نقطتان وسكون الواو ونون، جبل بنواحي الموصل عن الأزهري وهو أعجمي لا أصل له في العربية.

الحبج: بضمتين وجيم والحبج في الإبل انتفاخ بطونها من كل العرفج وإابل حبج ويجوز أن يكون جمع حبج وهو مجتمع الحي ومعظمه وهو: موضع من نواحي المدينة، قال نصيب:

عفا الحبج الأعلى فروض الأجاول ** فميث الربى من بيض ذات الخمائل حبجرى: بالفتح ثم السكون وفتح الجيم وراء وألف مقصورة، ماء بواد يقال له ذو حبجري لبني عبس فيما والى قطن الشمالي وعن نصر حبجرى ناحية نجدية بأكناف الشربة، قال عقبة بن سوداء:

ألا يا لقومي للهموم الطوارق ** وربع خلا بين السليل وثادق

وطير جرت بين العميم وحبجرى ** بصدع النوى والبين غير الموافق حبران: بالكسر، جبل. في قول زيد الخيل يصف ناقته:

غدت من زخيخ ثنم راحت عشية ** بحبران إرقال العتيق المجفر

فقد غادرت للطير ليلة خمسها ** جوارا برمل النغل لما يسعر وقال الراعي:

كأنها ناشط حم مدافعه ** من وحش حبران بين النقع والظفر حبر: بالكسر ثم السكون والحبر الرجل العالم، اسم واد.

قال المرار الققعسي يرثي لخاه بدرا:

ألا قاتل الله الأحاديث والمنى ** وطيرا جرت بين السعافاة والحبر

وقاتل تثريث العيافة بعدما ** زجرت فما أغنى اعتيافي ولا زجري

وما للقفول بعد بدر بشاشة ** ولا الحي يأتيهم ولا أوبة السفر

تذكرني بدرا زعازع لزبة ** إذا أعصبت إحدى عشياتها الغبر حبر: بكسرتين وتشديد الراء وما أراه إلا مرتجلا، جبلان في ديار سليم، قال ابن مقبل:

سل الدار من جنبي حبر فواهب ** إلى ما ترى هضب القليب المضيح وقال عبيد:

فعردة فقفا حبر ** ليس بها منهم عريب حبرون: بالفتح ثم السكون وضم الراء وسكون الواو ونون، اسم القرية التي فيها قبر إبراهيم الخليل عليه السلام بالبيت المقدس وقد غلب على اسمها الخليل ويقال لها أيضا حبرى. وروي عن كعب الحبر أن أول من مات ودفن في حبرى سارة زوجة إبراهيم عليه السلام وأن إبراهيم خرج لما ماتت يطلب موضعا لقبرها فقدم على صفوان وكان على دينه وكان مسكنه ناحية حبرى فاشترى الموضع منه بخمسين درهما وكان الدرهم في ذلك العصر خمسة دراهم فدفن فيه سارة ثم دفن فيه إبراهيم إلى جنبها ثم توفيت ربقة زوجة إسحاق عليه السلام فدفت فيه ثم توفي إسحاق فدفن إلى جنبها ثم توفي يعقوب عليه السلام فدفن فيه ثم توفيت زوجته لعيا ويقال إيليا فدفنت فيه إلى أيام سليمان بن داود عليهما السلام فأوحى الله إليه أن ابن على قبر خليلي حبرا ليكون لزواره بعدك فخرج سليمان عليه السلام حتى قدم أرض كنعان وطاف فلم يصبه فرجع إلى البيت المقدس فأوحى الله إليه يا سليمان خالفت أمري فقال يا رب لم أعرف الموضع فأوحى إليه امض فإنك ترى نورا من السماء إلى الأرض فهو موضع خليلي فخرج فرأى ذلك فأمر أن يبنى على الموضع الذي يقال له الرامة وهي قرية على جبل مطل على حبرون فأوحى إليه ليس هذا هو الموضع ولكن انظر إلى النور الذي قد التزق بعنان السماء فنظر فكان على حبرون فوق المغارة فبنى عليهالحبر. قالها وفي هذه المغارة قبرآدم عليه السلام وخلف الحبر قبر يوسف الصديق جاء به موسى عليه السلام من مصر وكان مدفونا في وسط النيل فدفن عند آبائه وهذه المغارة تحت الأرض قد بنى حوله حبر محكم البناء حسن بالأعمدة الرخام وغيرها وبيتها وبين البيت المقدس يوم واحد. وقدم على النبي تميم الداري في قومه وسأله أن يقطعه حبرون فأجابه وكتب له كتابا نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لتميم الد اري وأصحابه إني أعطيتكم بيت عينون وحبرون والمرطوم وبيت إبراهيم بذمتهم وجميع ما فيهم عطية بت ونفذت وسلمت ذلك لهم ولأعقابهم بعدهم أبد الابدين فمن آذاهم فيه آذى الله شهد أبو بكر بن أبي قحافة وعمر وعثمان وعلي بن أبي طالب.

حبرة: بالكسر ثم السكون هي في اللغة صفرة تركب الأسنان وحبرة، آطم من آطام اليهود بالمدينة في دار صالح بن جعفر.

حبرير: بعد الراء ياء ساكنة وراء آخرى مرتجل، وهو جبل من ناحية البحرين بتؤام.

حبسان: ماة في طريق غربي الحاج من الكوفة وهو جمع حبيس وهو الجبل الموقوف. وقالت امرأة من كندة ترثي طائفة من قومها كان قد فتكت بهم بنو زمان بحبسان.

سقى مستهل الغيث أجداث فتية ** بحبسان ولينا نحورهم الدما

صلها معمعان الحرب حتى تخرموا ** مقاحيم إذ هاب الكماة التقحما

هوت أمهم ماذا بهم يوم صرعوا ** بحبسان من أسباب مجد تهدما

أبها أن يفرها والقنا في صدورهم ** فماتها ولم يرقها من الموت سلما

ولو أنهم فرها لكانها أعزة ** ولكن رأها صبرا على الموت أكرما

حبس: بالضم ثم السكون والسين مهملة والحبس بالضم جمع الحبيس يقع على كل شيء وقفه صاحبه وقفا محرما. قال الزمخشري الحبس بالضم، جبل لبني قرة. وقال غيره الحبس بين حرة بني سليم والسوارقية. وفي حديث عبد الله بن حبشي تخرج نار من حبس سيل. قال أبو الفتح نصر حبس سيل ورواه بالفتح إحدى حرتي بني سليم وهما حرتان بينهما فضاء كلتاهما أقل من ميلين. وقال الأصمعي الحبس جبل مشرف على السلماء لو انقلب لوقع عليهم. وأنشد:

سقى الحبس وسمي السحاب ولم يزل ** عليه روايا المزن والديم الهطل

ولولا ابنة الوهبي زبدة لم أبل ** طوال الليالي أن يخالفه المحل الحبس: بالكسر ويروى بالفتح والحبس بالكسر مثل المصنعة وجمعه أحباس تجعل للماء والحبس الماء المستنقع وقيل الحبس حجارة تبنى على مجرى الماء لتحبسه للسارية ويسمى الماء حبسا والحبس، جبل لبني أسد. وقال الأصمعي في بلاد بني أسد الحبس والقنان وإبان الأبيض وإبان الأسود إلى الرمة والحميان حمى ضرية وحمى الربذة والدو والصمان والدهناء في شق بني تميم. قال منظور بن فروة الأسدي:

هل تعرف الدار عفت بالحبس ** غير رماد وأثاف غبس

كأنها بعد سنين خمس ** وريدة تذري حطام اليبس

خطا كتاب معجم بنقس حبش: بالتحريك والشين معجمة، درب الحبش بالبصرة في خطة هذيل نسب إلى حبش أسكنهم عمر رضي الله عنه بالبصرة ويلي هذا الدرب مسجد أبي بكر الهذلي، وقصر حبش موضع قرب تكريت فيه مزارع شربها من الإسحاقي، وبركة الحبش مزرعة نزهة في ظهر القرافة بمصر ذكرت في بركة.

حبشي: بالضم ثم السكون والشين معجمة والياء مشددة، جبل بأسفل مكة بنعمان الأراك يقال به سميت أحابيش قريش و ذلك أن بني المصطلق وبني الهون بن خزيمة اجتمعها عنده وحالفها قريشا وتحالفها بالله إنا ليد واحدة على غيرنا ماسجا ليل ووضح نهار وما رسا حبشي مكانه فسمها أحابيش قريش باسم الجبل وبينه وبين مكة ستة أميال مات عنده عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق فجأة فحمل على رقاب الرجال إلى مكة فقدمت عائشة من المدينة وأتت قبره وصلت عليه وتمثلت:

وكنا كندماني جذيمة حقبة ** من الدهر حتى قيل لن يتصدعا

فلما تفرقنا كأني ومالكا ** لطول اجتماع لم نبت ليلة معا حبشى: بفتح أوله وثانيه، قال أبو عبيد السكوني حبش، جبل شرقي سميراء يسار منه إلى ماء يقال له خط للحارث بن ثعلبة، وقال غيره حبشى بالتحريك جبل في بلاد بني أسد وفي كتاب الأصمعي حبش جبل يشترك فيه الناس وحوله مياه تحيط به منها الشبكة والخوة والرجيعة والذنبة وثلاثان كلها لبني أسد.

الحبل: الرسن والحبل العهد والحبل الأمان والحبل الرمل المستطيل وحبل العاتق عصب وحبل الوريد عرق في العنق وحبل الذراع في اليد، وحبل عرفة عند عرفات، قال أبو ذؤيب الهذلي:

فروحها عند المجاز عشية ** تبادر أولى السابقات إلى الحبل وقال الحسين بن مطير الأسدي:

خليلي من عمرو قفا وتعرفا ** لسهمه دارا بين لينة فالحبل

تحمل منها أهلها حين أجدبت ** وكانها بها في غير جدب ولا محل

وقد كان في الدار التي هاجت الهوى ** شفاء الجوى لو كان مجتمع الشمل والحبل أيضا موضع بالبصرة على شاطىء الفيض ممتد معه.

حبل: بوزن زفر وجرذ ويجوز أن يكون جمع حبلة نحو برقة وبرق وهو ثمر العضاه ومنه حديث سعد أتينا النبي صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام إلا حبلة وورق السمر وهو جمع حبلة أيضا وهو حلي يجعل في القلائد، قال:

وقلائد من حبلة وسلوس، ويجوز أن يكون معمولا عن حابل وهو الذي ينصب الحبالة للصيد، وحبل موضع باليمامة وفي حديث سراج بن مجاعة بن مرارة بن سلمى عن أبيه عن جده قال أتيت النبي فأقطعني الغورة وغرابة والحبل وبين الحبل وحجر خمسة فراسخ. قال لبيد يصف ناقة:

فإذا حركت غرزي أجمرت ** وقرا بي عدو جون قد أبل

بالغرابات فزر افاتها ** فبخنزير فأطراف حبل

يسئد السير عليها راكب ** رابط الجأش على كل وجل

حبلة: بالفتح ثم السكون ولام، قرية من قرى عسقلان، ينسب إليها حاتم بن سنان بن بشر الحبلي، قال ابن نقطة وجدت بخط عبد الوهاب بن عتيق بن راذان المصري حدثنا حاتم بن سنان بن بشر الحبلي قال حدثنا أحمد بن حاتم الأقاشي قال سئل ربيعة بن حاتم بن سنان عن نسبه بمصر وأنا أسمع فقال لي حبلة قرية بالقرب من عسقلان كان لنا بها دار فاستوهبها رجل من أبيه فوهبها له.

حبتج: قال أبو زياد وهو يذكر مياه غني بن أعور فقال ولهم الحبنج والحنبج والحنبيج ثلاث أمواه فقيل لها الحنابج.

حبوكر: بفتحتين وسكون الواو وفتح الكاف وراء من أسماء الدراهي وهو أيضا، اسم رملة كثيرة الرمل.

حبوتن: بفتح أوله ويكسر لغتان وثانيه مفتوح والواو ساكنة والتاء فوقها نقطتان مفتوحة ونون، اسم واد باليمامة عن ابن القطاع وغيره وكذا يروى قول الأعرابي:

سقى رملة بالقاع بين حبوتن ** من الغيث مرزام العشي صدوق

سقاها فرواها وأقصر حولها ** مذانب سمي حولها وحديق

من الأثل أما ظلها فهو بارد ** أثيث وأما نبتها فأنيق حبونن: بفتحتين ونونين، موضع عن صاحب الكتاب بوزن فعولل، وقال بعضهم بكسر الحاء وقال ابن القطاع وهو لغة في الذي قبله، قال الأجدع بن مالك:

ولحقتهم بالجزع جزع حبونن ** يطلبن أزوادا لأهل ملاع وقال وعلة الجرمي:

ولقد صبحتهم ببطن حبونن ** وعلي إن شاء المليك به ثنا

سعي امرىء لم يلهه عن نيله ** بعض المفاقر من معايشه الدنا حبونى: مقصور، موضع أنشد ابن يحيى السمهري:

خليلي لا تستعجلا وتبينا ** بوادي حبونى هل لهن زوال

ولا تيأسا من رحمة الله واسألا ** بوادي حبونى أن تهب شمال

ولا تيأسا أن ترزقا أرحبية ** كعين المها أعناقهن طوال

من الحارثيين الذين دماؤهم ** حرام وأما ما لهم فحلال قال أبو علي هذا لا يكون فعولى ولكن يحتمل وجهين من التقدير أحدهما أن يكون سمي بجملة كما جاء:

على أطرقا باليات الخيام والآخر أن يكون حبونى من حبوت كما أن عفرنى من العفر ويحتمل أن يكون حبونن فأبدل من إحدى النونين الألف كراهة التضعيف لانفتاح ما قبلها كقولهم ولا أملاه أي لا أمله ويحتمل أن يكون حرف العلة والنون تعاقبا على الكلمة لمقاربتهما كما قالها ددن وددا فإذا احتملت هذه الوجوه لم يقطع على أنها فعولى، وقال الفرزدق:

وأهل حبوني من مراد تداركت ** وجرما بواد خالط البحر ساحله قال أبو عبيدة في تفسيره حبونى من أرض مراد أراد حبونن فلم يمكنه.

الحبيا: بالضم ثم الفتح وياء مشددة مقصورا، موضع بالشام. قال نصر وأظن أن بالحجاز موضعا يقال له الحبيا قال وربما قالها الحبيا وهم يريدون الحبي، قال بعضهم:

من عن يمين الحبيا نظرة قبل وقال آخر:

ومعترك وسط الحبيا ترى به ** من القوم مخدوشأ وآخر خادشا حبيب: بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وباء آخرى، بلد من عمال حلب يقال له بطنان حبيب ذكر في بطنان، ودرب حبيب ببغداد من نهر معلى. ينسب إليه لمحدثون هبة الله بن محمد بن الحسن بن أحمد بن طلحة أبا القاسم بن أبي غالب الحبيبي من أولاد المحدثين سمع أباه وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة البغال وأبا الحسن علي بن محمد العلاف المقري ذكره أبو سعد في معجمه.

حبيبة: بلفظ تصغير حبة، ناحية في طفوف البطيحة متصلة بالبادية وتقرب من البصرة.

الحبيبة: مصغر منسوب، من قرى اليمامة.

حبير: بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وراء، قال أبو منصور الحبير من السحاب ما يرى فيه من التنمير من كثرة الماء قال والحبير من زبد اللغام إذا صار على رأس البعير قال وهو تصحيف والصواب الخبير بالخاء المعجمة في زبد اللغام. قال وأما الخبير بمعنى السحاب فلا أعرفه فإن كان من قول الهذلي:

تعد من جانبيه الخبير ** لما وهى مزنه فاستبيحا فهو الخاء أيضا، والحبير موضع بالحجاز. قال الفضل بن العباس اللهبي:

سقى دمن المواثل من حبير ** بواكر من رواعد ساريات ويجوز أن يكون أراد ها هنا السحاب ما يرى.

حبيس: بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وسين مهملة، موضع بالرقة فيه قبور قوم شهداء ممن شهد صفين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وذات حبيس موضع بمكة بقرب الجبل الأسود الذي يقال له أظلم، قال الراعي:

فلا تضرمي حبل الدهيم جريرة ** بترك مواليها الأدانين ضيعا

يسوقها ترعية ذو عباءة ** بما بين نقب فالحبيس فأفرعا والحبيس قلعة بالسواد من اعمال دمشق يقال لها حبيس جلدك.

حيبش: بلفظ التصغير وآخره شين معجمة، موضع في قول نصر.

حبيضى: بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وضاد معجمة، جبل بالقرب من معدن بني سليم يمنة الحاج إلى مكة عن أبي الفتح.

حبين: بالضم ثم الكسر والتشديد وياء ساكنة ونون، سكة حبين بمرو كذا تقولها العامة وأصلها سكة حبان بن جبلة ثم غيروها كذا قال أبو سعد. ينسب إليها أبو منصور عبدالله بن الحسن بن أبي الحسن الحبيني المروزي حدث عن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن إسحاق الشيرنخشيري وغيره سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي.

حبي: بالضم ثم الفتح وياء مشددة بلفظ التصغير وهو: موضع بتهامة كان لبني أسد وكنانة. قال مضرس بن ربعي:

لعمرك إنني بلوى حبي ** لأرجى عائنا حذرا أروحا

رأى طيرا تمر ببين سلمى ** وقيل النفس إلأ أن تريحا حبي: بالضم وتشديد الباء والقصر. موضع في قول الراعي:

أبت ايات حبي أن تبينا ** لنا خبرا فأبكين الحزينا باب الحاء والتاء وما يليهما

حتى: مقصور بلفظ حتى من الحروف من خط ابن مختار من خط الوزير المغربي أنه، اسم موضع. قال نصر حتى من جبال عمان أو جبلة.

الحتات: بالضم واخره تاء أيضا، قطيعة بالبصرة واسم رجل وحتات كلى شيء ما تحات منه.

حتاوة: بالفتح ثم التشديد وبعد الألف واو مفتوحة وهاء. من قرى عسقلان، ينسب إليها عمرو بن حليف أبو صالح الحتاوي عن رواد بن الجراح وزيد بن أسلم وغيرهما روى عنه عبد العزيز العسقلاني ذكره ابن عدي في الضعفاء.

الحت: بالضم ثم التشديد، موضع بعمان. ينسب إليه الحت من كندة وليس بأم لهم ولا أب. وقال الزمخشري الحت من جبال القبلية لبني عرك من جهينة. عن علي بن أزيد بن شريح بن بحير بن أسعد بن ثابت بن سند بن رزام بن مازن بن ثعلبة بن نبيان بن بغيض في طعنة طعنها آبى اللحم الغفاري في شركان بين بني ثعلبة بن سعد وبني غفار بن مليك بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.

حميت ذمارثعلبة بن سعد ** بجنب الحت إذ دعيت نزال

وأدركني ابن آبي اللحم يجري ** وأجرى الخيل حاجزه التوالي

طعنت مجامع الأحشاء منه ** بمفتوق الوقيعة كالهلال

فإن يهلك فذلك كان قدري ** وإن يبرأ فإني لا أبالي وقال الحازمي: الحت محلة من محال البصرة خارجة من سورها سميت بقبيل من اليمن نزلوها قلت أراهم من كندة المقدم ذكرهم.

حتمة: مفتوح وهو واحد الحتم وهو القضاء، صخرات مشرفات في ربع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمكة عن العمراني ورواه الحازمي بالثاء المثلثة كما يذكر عقيب هذا.

باب الحاء والثاء وما يليهما[عدل]

الحثا: بالفتح والقصر، موضع بالشام في قول عدي بن الرقاع:

يا من رأى يرقا أرقت لضوئه ** أمسى تلألأ في حواركه العلى

فأصاب أيمنه المزاهر كلها ** وأقتم أيسره أثيدة فالحثا حثاث: بالكسر وفي آخره ثاء آخرى كأنه جمع حثيث أي سريع وهو: عرض من أعراض المدينة.

حثمة: بالفتح ثم السكون وميم والحثمة الأكمة الحمراء، وقال الأزهري الحثمة بالتحريك الأكمة ولم يذكر الحمراء قال ويجوز تسكين الثاء. وحثمة: موضع بمكة قرب الحزورة من دار الأرقم. وقيل الحثمة صخرات قي ربع عمربن الخطاب رضي الله عنه بمكة وفي حديث عمر أنه قال إني أولى بالشهادة وإن الذي آخرجني من الحثمة لقادر على أن يسوقها إلي. وقال مهاجر بن عبد الله المخزومي:

لنساء بين الحجون إلى الحث ** مة في مظلمات ليل وشرق

قاطنات الحجون أشهى إلى النف ** س من الساكنات دور دمشق

يتضوغن أن يضمخن بالمس ** سك ضماخا كأنه ريح مرق حثن: بضمتين وآخره نون، موضع في بلاد هذيل عن الأزهري. وقال غيره موضع عند المثلم بينه وبين مكة يومان. قال سلمى بن مقعد القرمي:

إنا نزعنا من مجالس نخلة ** فنجيز من حثن بياض مثلما قوله نزعنا: أي جئنا، ونجيز، أي نمر. وقال قيس بن العيزارة الهذلي:

وقال نساء لو قتلت نساءنا ** سواكن في الشجو الذي أنا فاجع

رجال ونسوان بأكناف راية ** إلى حثن تلك الدموع الدوافع وقال أيضا:

أرى حثنا أمسى ذليلا كأنه ** تراث وخلآه الضعاب الصعاتر

وكاد يوالينا ولسنا بأرضهم ** قباثل من فهم وأفصى وثابر باب الحاء والجيم وما يليهما

حجاج: بالفتح والتشديد وآخره جيم، من قرى بيهق من أعمال نيسابور، منها أبو سعيد إسماعيل بن محمد بن أحمد الحجاجي الفقيه الحنفي كان حسن الطريقة روي عن القاضي أبي بكر أحمد بن الحسن الحيري وأبي سعد محمد بن موصى بن شاذان الصيرفي وأبي القاسم السراج وغيرهم وتوفي في حدود سنة 480.

الحجارة: جمع الحجر، كورة بالأندلس يقال لها وادي الحجارة. ينسب إليها بالحجاري جماعة، منهم محمد بن إبراهيم بن حبون. وسعيد بن مسعدة الحجاري محدث مات سنة 427.

الحجاز: بالكسر وآخره زاي. قال أبو بكر الأنباري في الحجاز وجهان يجوز أن يكون مأخوذا من قول العرب حجز الرجل بعيره يحجزه إذا شده شدا يقيده به ويقال للحبل حجاز ويجوز أن يكون سمي حجازا لأنه يحتجز بالجبال يقال احتجزت المرأة إذا شدت ثيابها على وسطها واتزرت ومنه قيل حجزة السراويل وقول العامة حزة السراويل خطأ. قال عبيد الله المؤلف رحمه الله تعالى ذكر أبو بكر وجهين قصد فيهما الإعراب ولم يذكر حقيقة ما سمي به الحجاز حجازا والذي أجمع عليه العلماء أنه من قولهم حجزه يحجزه حجزا أي منعه. والحجاز جبل ممتد حال بين الغور غور تهامة ونجد فكأنه منع كل واحد منهما أن يختلط بالآخر فهو حاجز بينهما. وهذه حكاية أقوال العلماء. قال الخليل سمي الحجاز حجازا لأنه فصل بين الغور والشام وبين البادية. وقال عمارة بن عقيل ما سال من حرة بني سليم وحرة ليلى فهو الغور حتى يقطعه البحر وما سال من ذات عرق مغربا فهو الحجاز إلى أن تقطعه تهامة وهو حجاز أسود حجز بين نجد وتهامة وما سال من ذات عرق مقبلا فهو نجد إلى أن يقطعه العراق. وقال الأصمعي ما احتجزت به الحرار حرة شوران وحرة ليلى وحرة واقم وحرة النار وعامة منازل بني سليم إلى المدينة فذلك الشق كله حجاز. وقال الأصمعي أيضا في كتاب جزيرة العرب الحجاز اثنتا عشرة دارا المدينة وخيبر وفدك وذو المروة ودار بلي ودار أشجع ودار مزينة ودار جهينة ونفر من هوازن وجل سليم وجل هلال وظهر حزة ليلى ومما يلي الشام شغب وبدا. وقال الأصمعي في موضع آخر من كتابه الحجاز من تخوم صنعاء من العبلاء وتبالة إلى تخوم الشام وإنما سمي حجازا لأنه حجز بين تهامة ونجد فمكة تهامية والمدينة حجازية والطائف حجازية. وقال غيره حد الحجاز من معدن النقرة إلى المدينة فنصف المدينة حجازي ونصفها تهامي وبطن نخل حجازي وبحذائه جبل يقال له الأسود نصفه حجازي ونصفه نجدي. وذكر ابن أبي شبه أن المدينة حجازية روى عن أبي المنذر هشام أنه قال الحجاز ما بين جبلى طيىء إلى طريق العراق لمن يريد مكة سمي حجازا لأنه حجز بين تهامة ونجد وقيل لأنه حجز بين الغور رالشام وبين السراة ونجد. وعن إبراهيم الحربي أن تبوك وفلسطين من الحجاز. وذكر بعض أهل السير أنه لما تبابلت الألسن ببابل وتفرقت العرب إلى مواطنها سار طسم ابن إرم في ولده وولد ولده يقفو آثار إخوته وقد احتوها على بلدانهم فنزل دونهم بالحجاز فسموها حجازا لأنها حجزتهم عن المسير في آثار القوم لطيبها في ذلك الزمان وكثرة خيرها. وأحسن من هذه الأقوال جميعها وأبلغ وأتقن قول أبي المنذر هشام بن أبي النضر الكلبي قال في كتاب افتراق العرب وقد حدد جزيرة العرب ثم قال فصارت بلاد العرب من هذه الجزيرة التي نزلوها وتوالدها فيها على خمسة أقسام عند العرب في أشعارهم وأخبارهم تهامة والحجاز ونجد والعروض واليمن وذلك أن جبل السراة وهو أعظم جبال العرب وأذكرها أقبل من قعرة اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فسمته العرب حجازا لأنه حجز بين الغور وهو تهامة وهو هابط وبين نجد وهو ظاهر فصار ما خلف ذلك الجبل فى غربيه إلى أسياف البحر من بلاد الأشعريين وعك وكنانة وغيرها ودونها إلى ذات عرق والجحفة وما صاقبها وغار من أرضها الغور غور تهامة وتهامة تجمع ذلك كله وصار ما عون ذلك الجبل في شرقيه من صحاري نجد إلى أطراف العراق والسماوة وما يليها نجدا ونجد تجمع ذلك كله وصار الجبل نفسه وهو سراته وهو الحجاز وما احتجز به في شرقيه من الجبال وانحاز إلى ناحية فيد والجبلين إلى المدينة ومن بلاد مذحج تثليث وما دونها إلى ناحية فيد حجازا والعرب تسميه نجدا وجلسا وحجازا والحجاز يجمع ذلك كله وصارت بلاد اليمامة والبحرين وما والاهما العروض وفيها نجد وغور لقربها من البحر وانخفاض مواضع منها ومسايل أودية فيها والعروض يجمع ذلك كله وصار ما خلف تثليث وما قاربها إلى صنعاء وما والاها من البلاد إلى حضرموت والشحر وعمان وما بينها اليمن وفيها التهايم والنجد واليمن تجمع ذلك كله. قال أبو المنذر فحدثني أبو مسكين محمد بن جعفر بن الوليد عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال إن الله تعالى لما خلق الأرض مادت فضربها بهذا الجبل يعني السراة وهو أعظم جبال العرب وأذكرها فإنه أقبل من ثغرة اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فسمته العرب حجازا لأنه حجز بين الغور وهو هابط وبين نجد وهو ظاهر ومبدؤه من اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فقطعته الأودية حتى بلغ ناحية نخلة فكان منها حيض ويسوم وهما جبلان بنخلة ثم طلعت الجبال بعد منه فكان منها الأبيض جبل العرج وقدس وآرة والأشعر والأجرد. وأنشد للبيد:ة وهو أعظم جبال العرب وأذكرها فإنه أقبل من ثغرة اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فسمته العرب حجازا لأنه حجز بين الغور وهو هابط وبين نجد وهو ظاهر ومبدؤه من اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فقطعته الأودية حتى بلغ ناحية نخلة فكان منها حيض ويسوم وهما جبلان بنخلة ثم طلعت الجبال بعد منه فكان منها الأبيض جبل العرج وقدس وآرة والأشعر والأجرد. وأنشد للبيد:

مرية حفت بفيد وجاورت ** أرض الحجاز فأين منك مرامها وقد أكثرت شعراء العرب من ذكر الحجاز واقتدى بهم المحدثون وسأورد منه قليلا من كثير من الحنين والتشوق. قال بعض الأعراب:

تطاول ليلي بالعراق ولم يكن ** علي بأكناف الحجاز يطول

فهل لي إلى أرض الحجاز ومن به ** بعاقبة قبل الفوات سبيل

إذا لم يكن بيني وبينك مرسل ** فريح الصبا مني إليك رسول وقال أعرابي آخر:

سرى البرق من أرض الحجاز فشاقني ** وكل حجازي له البرق سائق

فواكبدي مما ألاقي من الهوى ** إذا جن إلف أو تألق بارق وقال آخر:

كفى حزنا أني ببغداد نازل ** وقلبي بأكناف الحجاز رهين

إذا عن ذكر للحجاز استقزني ** إلى من بأكناف الحجاز حنين

فو الله ما فارقتهم قاليا لهم ** ولكنا ما يقضى فسوف يكون وقال الأشجع بن عمرو السلمي:

بأكناف الحجاز هوى دفين ** يؤرقني إذا هدلت العيون

أحن إلى الحجاز وساكنيه ** حنين الإلف فارقه القرين

وأبكي حين ترقد كل عين ** بكاء بين زفرته أنين

أمر على طبيب العيس نأي ** خلوج بالهوى الأدنى شطون

فإن بعد الهوى وبعدت عنه ** وفي بعد الهوى تبدو الشجون

فأعذر من رأيت على بكاء ** غريب عن أحبته حزين

يموت الضب والكتمان عنه ** إذا حسن التذكر والحنين

الحجائز: كأنه جمع حاجز وهو المانع بالزاي، من قلات العارض باليمامة.

حجبة: بالفتح ثم السكون والباء موحدة وهاء من قرى اليمن من بلاد سنحان.

الحجر: بالكسر ثم السكون وراء وهو في اللغة ما حجز عليه أي منعته من أن يوصل إليه وكلما منعت منه فقد حجرت عليه والحجر العقل واللب والحجر بالكسر والضم الحرام لغتان معروفتان فيه والحجر، اسم ديار ثمود بوادي القرى بين المدينة والشام قال الإصطخري الحجر قرية صغيرة قليلة السكان وهو من وادي القرى على يوم بين جبال وبها كانت منازل ثمود. قال تعالى: وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين الشعراء: 149، قال: ورأيتها بيوتا مثل بيوتنا في أضعاف جبال وتسمى تلك الجبال الأثالث وهي جبال إذا راها الرائي من بعد ظنها متصلة فإذا توسطها رأى كل قطعة منها منفردة بنفسها يطوف بكل قطعة منها الطائف وحواليها الرمل لا تكاد، ترتقي كل قطعة منها قائمة بنفسها لا يصعدها أحد إلا بمشقة شديدة وبها، ثمود التي قال الله فيها وفي الناقة: لها شرب ولكم شرب يوم معلوم، الشعراء: 155، قال جميل:

أقول لداعي الحب والحجر بيننا ** ووادي القرى لبيك لما دعانيا

فما أحدث النأي المفرق بيننا ** سلها ولا طول اجتماع تقاليا

والحجر أيضا حجر الكعبة وهو ما تركت قريش في بنائها من أساس إبراهيم عليه السلام وحجرت على الموضع ليعلم أنه من الكعبة فسمي حجرا لذلك لكن فيه زيادة على ما فيه البيت حدة وفي الحديث من نحو سبعة أذرع وقد كان ابن الزبير أدخله في الكعبة حين بناها فلما هدم الحجاج بناءه صرفه عما كان عليه في الجاهلية وفي الحجر قبر هاجر أم إسماعيل عليه السلام. والحخر أيضا، قال عرام بن الأصبغ وهو يذكر نواحي المدينة فذكر الرحضية ثم قال وحذاءها قرية يقال لها الحجر وبها عيون وآبار لبني سليم خاصة وحذاءها جبل ليس بالشامخ يقال له قنة الحجر.

حجر: بالفتح يقال حجزت عليه حجرا إذا منعته فهو محجور والحجر بالكسر بمعنى واحد وحجر، هي مدينة اليمامة وأم قراها وبها ينزل الوالي وهي شركة - إلا أن الأصل لحنيفة وهي بمنزلة البصرة والكوفة لكل قوم منها خطة إلا أن العدد فيه لبني عبند من بني حنيفة. وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى خرجت بنو حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل يتبعون الريف ويرتادون الكلأ حتى قاربها اليمامة على السمت الذي كانت عبد القيس سلكته لما قدمت البحرين فخرج عبيدبن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة منتجعا بأهله وماله يتبع مواقع القطر حتى هجم على اليمامة فنزل موضعا يقال له قارات الحبل وهو من حجر على يوم وليلة فأقام بها أياما ومعه جار من اليمن من سعد العشيرة ثم من بني زبيد فخرج راعي عبيد حتى أتى قاع حجر فرأى القصور والنخل وأرضا عرف أن بها شأنا وهي التي كانت لطسم وجديس فبادها كما يذكر إن شاء الله تعالى في اليمامة فرجع الراعي حتى أتى عبيدا فقال والله إني رأيت اطاما طوالا وأشجارا حسانا هذا حملها وأتى بالتمر معه مما وجده منتثرا تحت النخل فتناول منه عبيد وكل وقال هذا والله طعام طيب وأصبح فأمر بجزور فنحرت ثم قال لبنيه وغلمانه اجتزرها حتى اتيكم وركب فرسه وأردف الغلام خلفه وأخذ رمحه حتى أتى حجرا فلما رآها لم يحل عنها وعرف أنها أرض لها شأن فوضع رمحه في الأرض ثم دفع الفرس واحتجر ثلاثين قصرا وثلاثين حديقة وسماها حجرا وكانت تسمى اليمامة. فقال في ذلك:

حللنا بدار كان فيها أنيسها ** فبادها وحلها ذات شيد حصونها

فصارها قطينا للفلاة بغربة ** رميما وصرنا في الميار قطينها

فسوف يليها بعدنا من يحلها ** ويسكن عرضا سهلها وحزونها ثم ركز رمحه في وسطها ورجع إلى أهله فاحتملهم حتى أنزلهم بها فلما رأى جاره الزبيدي ذلك قال يا عبيد الشرك قال لا بل الرضا فقال ما بعد الرضا إلا السخط فقال عبيد عليك بتلك القرية فأنزلها القرية بناحية حجر على نصف فرسخ منها فأقام بها الزبيدي أياما ثم غرض فأتى عبيدا فقال له عوضني شيئا فإني خارج وتارك ما ههنا فأعطاه ثلانين بكرة فخرج ولحق بقومه. وتسامعت بنو حنيفة ومن كان معهم من بكر بن وائل بما أصاب عبيد بن ثعلبة فأقبلها فنزلها قرى اليمامة وأقبل زيد بن يربوع عم عبيد حتى أتى عبيدا فقال أنزلني معك حجرا فقام عبيد وقبض على ذكره وقال: والله لا ينزلها إلا من خرج من هذا يعني أولاده فلم يسكنها إلا ولده وليس بها إلا عبيدي وقال لعمه عليك بتلك القرية التي خرج منها الزبيدي فانزلها فنزلها في أخبية الشعر وعبيد وولده في القصور بحجر فكان عبيد يمكث الأيام ثم يقول لبنيه انطلقها إلى باديتنا يريد عمه يخمضون يتحدثون هنالك ثم يرجعون فمن ثم سميت البادية وهي منازل زيد وحبيب وقطن ولبيد بني يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة. ثم جعل عبيد يفسل النخل فيغرسها فتخرج ولا تخلف ففعل أهل اليمامة كلهم ذلك. فهذا هو السبب في تسميتها حجرا وقد كثرت الشعراء من ذكرها والتشوق إليها فروي عن نفطويه. قال قالت أم موسى الكلابية وكان تزوجها رجل من أهل حجر اليمامة ونقلها إلى هنالك:

قد كنت أكره حجرا أن ألم بها ** وأن أعيش بأرض ذات حيطان

لاحبذا العرف الأعلى وساكنه ** وما تضمن من مال وعيدان

أبيت أرقب نجم الليل قاعدة ** حتى الصباح وعند الباب علجان

لولا مخافة ربي أن يعاقبني ** لقد دعوت على الشيخ ابن حيان

وكان رجل من بني جثم بن بكر يقال له جشم بن بكر يقال له جحدر يخيف السبيل بأرض اليمن وبلغ خبره الحجاج فأرسل إلى عامله باليمن يشدد عليه في طلبه فلم يزل يجد في أمره حتى ظفر به وحمله إلى الحجاج بواسط فقال له ما حملك على ما صنعت فقال كلب الزمان وجراءة الجنان فأمر بحبسه فحبس فحن إلى بلاده.

وقال:

لقد صدع الفؤاد وقد شجاني ** بكاء حمامتين تجاوباني

تجاوبتا بصوت أعجمي ** على غصنين من غرب وبان

فأسبلت الدموع بلا احتشام ** ولم أك باللئيم ولا الجبان

فقلت لصاحبي دعا ملامي ** وكفا اللوم عني واعذراني

أليس الله يعلم أن قلبي ** يحبك أيها البرق اليمانى

وأهوى أن أعيد إليك طرفي ** على عدواء من شغلي وشأني

أليس الليل يجمع أم عمرو ** وإيانا فذاك بنا تدان

بلى وترى الهلال كما أراه ** ويعلوها النهار كما علاني

فما بين التفرق غير سبع ** بقين من المحرم أو ثمان

ألم ترني غذيت أخا حروب ** إذا لم أجن كنت مجن جان

أيا أخوي من جشم بن بكر ** أقلآ اللوم إن لا تنفعاني

إذا جاوزتما سعفات حجر ** وأودية اليمامة فانعياني

لفتيان إذا سمعها بقتلي ** بكى شبانهم وبكى الغواني

وقولا جحدر أمسى رهينا ** يحاذر وقع مصقول يماني

ستبكي كل غانية عليه ** وكل مخضب رخص البنان

وكل فتى له أدب وحلم ** معدي كريم غير وان فبلغ شعره هذا الحجاج فأحضره بين يديه وقال له أيما أحب إليك أن أقتلك بالسيف أو ألقيك للسباع فقال له اعطني سيفا والقني للسباع فأعطاه سيفا وألقاه إلى سبع ضار مجوع فزأر السبع وجاعه فتلقاه بالسيف ففلق هامته فكرمه الحجاج واستنابه وخلع عليه وفرض له في العطاء وجعله من أصحابه. وأنشد ابن الأعرابى في نوادره لبعض اللصوص:

هل الباب مفروج فأنظر نظرة ** بعين قلت حجرا وطال احتمامها

ألا حبنا الدهنا وطيب ترابها ** وأرض فضاء يصدح الليل هامها

وسير المطايا بالعشيات والضحى ** إلى بقر وحش العيون أكامها والحجر أيضا حجر الراشدة موضع في ديار بني عقيل وهو مكان ظليل أسفله كالعمود وأعلاه منتشر عن أبي عبيد، والحجر أيضا واد بين بلاد عذرة وغطفان، والحجر أيضا جبل في بلاد غطفان، والحجر أيضا حجر بني سليم قرية لهم.

حجر: بالضم، قرية باليمن من مخاليف بدر كذا قال ابن الفقيه وبدر هذه التي باليمن غير بدر صاحبة غزوة بدر. قال أبو سعد حجر بالضم اسم موضع باليمن. إليه ينسب أحمد بن علي الهذلي الحجري ذكره هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي. فقال أنشدني أحمد بن علي الهذلي لنفسه بالحجر باليمن:

ذكرت والدمع يوم البين ينسجم ** وعبرة الوجد في الأحشاء تضطرم

مقالة المتنبي عندما زهقت ** نفسي وعبرتها تفيض وهي دم

يا من يعز علينا أن نفارقهم ** وجداننا كل شيء بعدكم عدم وبرقاء حجر جبلان على طريق حافي البورة بين جديلة وفلجة كان حجر أبو امرىء القيس يحثلها وهناك قتلته بنو أسد.

الحجر الأسود: قال عبد الله بن العباس ليس في الأرض شيء من الجنة إلا الركن الأسود والمقام فإنها جوهرتان منه جوهر الجنة ولولا من مسهما من أهل الشرك ما مسهما ذو عاهة إلا شفاه الله. وقال عبد الله بن عمرو بن العاص الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة طمس الله نورهما ولولا ذلك لأضاء ما بين المشرق والمغرب. وقال محمد بن علي ثلاثة أحجار من الجنة الحجر الأسود والمقام وحجر بني بسرائيل. وقال أبو عرارة الحجر الأسود في الجدار وفرع ما بين الحجر الأسود إلى الأرض فراعان وثلثا فراع وهو في الركن الشمالي وقد ذكرت أركان الكعبة في مواضعها. وقال عياض الحجر الأسود يقال هو الذي أراده النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: إني لأعرف حجرا كان يسلم علي إنه ياقوتة بيضاء أشد بياضا من اللبن فسوده الله تعالى بخطايا بني آدم ولمس المشركين إياه. ولم يزل هذا الحجر في الجاهلية والإسلام محترما معظما مكرما يتبركون به ويقبلونه إلى أن دخل القرامطة لعنهم الله في سنة 317 إلى مكة عنوة فنهبوها وقتلها الحجاج وسلبها البيت وقلعها الحجر الأسود وحملوه معهم إلى بلادهم بالأحساء من أرض البحرين وبذل لهم بجكم التركي الذي استولى على بغداد في أيام الراضي بالله ألوف دنانير على أن يرثوه فلم يفعلها حتى توسط الشريف أبو علي عمر بن يحيى العلوي بين الخليفة المطيع لله في سنة 339 وبينهم حتى أابها إلى رد وجاها به إلى الكوفة وعلقوه على الأسطوانة السابعة من أساطين الجامع ثم حملوه ورده إلى موضعه واحتجها وقالها أخذناه بأمر وردناه بأمر فكانت مدة غيبته اثنتين وعشرين سنة. وقرأت في بعض الكتب أن رجلا من القرامطة قال لرجل من أهل العلم بالكوفة وقد رآه يتمسح به وهو معلق على الأسطوانة السابعة كما ذكرناه ما يؤمنكم أن نكون غيبنا ذلك الحجر وجئنا بغيره فقال له إن لنا فيه علامة وهو أننا إذا طرحناه في الماء لا يرسب ثم جاء بماء فألقوه فيه فطفا على وجه الماء. وحجر الشغرى الغين والشين معجمتان وراء بوزن سكرى ورواه العمراني بالزاي والأول كثر ولم أجد في كتب اللغة كلمة على شغز إلا ما ذكره الأزهري عن ابن الأعرابي أن الشغيزة المخيط يعني المسلة عربية سمعها الأزهري بالبادية وأما الراء فيقال شغر الكلب إذا رفع إحلى رجليه ليبول وشغر البلد إذا خلا منه الناس وفيه غير ذلك وهو حجر بالمعروف وقيل مكان. وقال أبو خراش الهذلي:

فكدت وقد خلفت أصحاب فائد ** لى حجر الشغرى من الشد أكلم كذا رواه السكري ورواه بعضهم لدى حجر الشغرى بضمتين، حجر الذهب محلة بدمشق أخبرني به الحافظ أبو عبد الله بن النجار عن زين الأمناء أبي البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن عساكر. وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي أحمد بن يحيى من أهل حجر الذهب روى عن إسماعيل بن إبراهيم أظنه أبا معمر وأبي نعيم عبيد بن هشام روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان وأثنى عليه حجر شغلان بضم الشين المعجمة وسكون الغين المعجمة أيضا وآخره نون حصن في جبل اللكام قرب أنطاكية مشرف على بحيرة يغرا وهو للداوية من الفرنج وهم قوم حبسها أنفسهم على قتال المسلمين ومنعها أنفسهم النكاح فهم بين الرهبان والفرسان.

حجرة: بالفتح ثم السكون والراء، بلد باليمن.

حجرا: بالكسر ثم السكون وراء وألف مقصورة، من قرى دمشق. ينسب إليها غير واحد. منهم محمد بن عمرو بن عبد الله بن رافع بن عمرو الطائي الحجراوي حدث عن أبيه عن جده روى عنه ابن ابنه يحيى بن عبد الحميد وعمرو بن عتبة بن عمارة بن يحيى بن عبد الحميد بن يحيى بن عبد الحميد بن محمد بن عمرو بن عبد الله بن رافع بن عمرو أبو الحسن الطائي الحجراوي روى عن عم أبيه السلم بن يحيى روى عنه تمام بن محمد الرازي. قال حدثنا إملاء في محرم سنة 355 بقرية حجرا وزعم أن له 120 سنة.

الحجلاء: بالفتح ثم السكون وهو في اللغة الشاة التي ابيضت وطفتها. قال سلمى بن المقعد القرمي الهذلي:

إذا حبس اللذلآن في شر عيشة ** كبدت بها بالمستسن الأراجل

فما إن لقوم في لقائي طرفة ** بمنخرق الحجلاء غير المعابل الحجلاها ن: مثنى في قول حميد بن ثور:

في ظل حجلاوين سيل معتلج

وقال أبو عمرو: هما قلتان.

حجور. بضمتين وسكون الواو وراء. قال أبو الفتح نصر جاء في الشعر أريد به جمع حجر. وقيل هو مكان آخر. وقيل: ذات حجور بالفتح.

حجور: بالفتح يجوز أن يكون فعولا بمعنى فاعل من الحجر كأنه مكثر في هذا المكان الحجر أي المنع مثل شكور بمعنى شاكر وناقة حلوب بمعنى كثيرة الحلب حجور موضع في ديار بني سعد بن زيد مناة بن تميم وراء عمان، قال الفرزدق:

لو كنت تدري ما برمل مقيد ** بقرى عمان إلى ذوات حجور ورواه بعضهم بضم أوله وزعم أنه مكان يقال له حجر فجمعه بما حوله، وحجور أيضا موضع باليمن سمي بحجوربن أسلم بن عليان بن زيد بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همذان وأخبرني الثقة أن باليمن قرب زبيد موضعا يقال له حجوري اليمن. وقد نسب هكذا يزيد بن سعيد أبو عثمان الهمداني الحجوري روى عنه الوليد بن مسلم.

الحجون: آخره نون والحجن الاعوجاج. ومنه غزوة حجون التي يظهر الغازي الغزو إلى موضع ثم يخالف إلى غيره وقيل هي البعيحة. والحجون جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها. وقال السكري مكان من البيت على ميل ونصف: وقال السهيلي على فرسخ وثلث عليه سقيفة آل زياد بن عبد الله الحارثي وكان عاملا على مكة في أيام السفاح وبعض أيام المنصور: وقال الأصمعي الحجون هو الجبل المشرف الذي بحذاء مسجد البيعة على شعب الجزارين: وقال مضاض بن عمرو الجرهمي يتشوق مكة لما أجلتهم عنها خزاعة:

كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا ** أنيس ولم يسمر بمكة سامر

بلى نحن كنا أهلها فأبادنا ** صروف الليالي والجدود العواثر

فآخرجنا منها المليك بقدرة ** كذلك ياللناس تجري المقادر

فصرنا أحاديثا وكنا بغبطة ** كذلك عضتنا السنون الغوابر

وبدلنا كعب بها دار غربة ** بها الذئب يعوي والعدو المكاشر

فسخت دموع العين تجري لبلدة ** بها حرم أمن وفيها المشاعر حجة: بالفتح ثم التشديد، جبل باليمن فيه مدينة مسماة به.

حجيان: بالتحريك، من قرى الجند باليمن.

الحجيب: بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وباء موحدة موضع في قول الأفوه الأودي.

فلما أن رأونا في وغاها ** كاساد الغريفة والحجيب حجيرا: بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وراء وألف مقصورة، من قرى غوطة دمشق. بها قبر مدرك بن زياد صحابي رضي الله عنه.

الحجيريات: بلفظ التصغر أكيمات كن لرجل من بني سعد يقال له حجنر هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاختط له الحجيرات وما حولها وبه كان منزل أوس بن مغراء الشاعر. وقال غيره:

لقد غادرت أسياف زمان غدوة ** فتى بالحجيريات حلو الشمائل الحجيل: باللام، ماء بالضمان، قال الآفوه الأودي:

وقد مرت كماة الحرب منا ** على ماء الحفينة والحجيل الحجبلاء: تصغير حجلاء وقد تقدم، اسم بئر باليمامة قال يحيى بن طالب الحنفي:

ألا هل إلى شم الخزامى ونظرة ** إلى قرقرى قبل الممات سبيل

فأشرب من ماء الحجيلاء شربة ** يداوى بها قبل الممات عليل

أحدث عنك النفس أن لست راجعا ** إليك فهي في الفؤاد دخيل باب الحاء والدال وما يليهما

حداء: بالفتح ثم التشديد وألف ممدودة، واد فيه حصن ونخل بين مكة وجدة يسمونه اليوم حدة. قال أبو جندب الهذلي:

بغيتهم ما بين حداء والحشا ** وأوردتهم ماء الأثيل فعاصما حداب: بالكسر وآخره باء موحدة وهو جمع حدب وهي الأكمة. ومنه قوله تعالى: وهم من كل حدب ينسلون، الأنبياء: 96، وقيل الحدب حدور في صبب ومن ذلك حدب الريح وحدب الرمل وحدب الماء ما ارتفع من أمواجه، وحداب موضع في حزن بني يربوع كانت فيه وقعة لبكر بن وائل على بني سليط فسبها فساءهم فأدركتهم بنو رياح وبنو يربوع فاستنقذها منهم نساءهم وجميع ما كان في أيديهم من السبي. قال جرير:

لقد جردت يوم الحداب نساؤهم ** فساءت مجاليها وقلت مهورها

الحدادة: بالفتح والتشديد وبعد الألف دال آخرى، قرية كبيرة بين دامغان وبسطام من أرض قومس بينها وبين الدامغان سبعة فراسخ ينزلها الحافي، ينسب إليها محمد بن زياد الحدادي ويقال له القومسي روى عن أحمد بن منيع وغيره وعلي بن محمد بن حاتم بن دينار بن عبيد أبو الحسن وقيل أبو الحسين القومسي الحدادي مولى بني هاشم سمع ببيروت العباس بن الوليد وبحمص أبا عمرو أحمد بن المعمر وبعسقلان محمد بن حماد الطهراني وأبا قرفاصة محمد بن عبد الوهاب وأحمد بن زيرك الصوفي وسمع بقيسارية والرملة ومنبج وأيلة وسمع بمصر الربيع بن سليمان المرادي وغيره وسمع بمكة وغيرها من البلاد وكان صدوقا روى عنه أبو بكر الإسماعيلي ووصفه بالصدق. وقال حمزة بن يوسف الشهمي مات في شهر رمضان سنة 322.

الحدادية: منسوبة، قرية كبيرة بالبطيحة من أعمال واسط لها ذكر في الآثار رأيتها.

حداره: بالراء المضمومة المشددة وهي أعجمية أندلسية نسبت على ألسنة أهل المشرق وبعض أهل الأندلس. يقول هدره بفتح الهاء والدال وضم الراء المضمومة المشددة وهو: نهر غرناطة بالأندلس ذكر في غرناطة: الحدالى: بفتح أوله والقصر ويروى الحدال بغير ألف وهو: اسم شجر بالبادية. موضع بين الشام وبادية كلب المعروفة بالسماوة وهي بادية لكلب ذكره المتنبي. فقال:

ولله سيري ما أقل تثية ** عشية شرقي الحدالى وغرب وأنشد ثعلب للراعي:

يا أهل ما بال هذا الليل في صفر ** يزداد طولا وما يزداد من قصر

في إثر من قطعت مني قرينته ** يوم الحدالى بأسباب من القدر حدان: بالفتح ثم التشديد وألف ونون ذو حدان، موضع.

حدان: بالضم، إحدى محال البصرة القديمة يقال لها بنو حدان سميت باسم قبيلة وهو حدان بن شمس بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نور بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نور بن الأزد وسكنها جماعة من أهل العلم ونسبها إليها. منهم أبو المغيرة القاسم بن الفضل الحداني روى عنه مسلم بن إبراهيم وحدث السلفي عن حاتم بن الليث قال حدثنا علي بن عبد الله هو ابن المديني قال قاسم بن الفضل الحداني لم يكن حدانيا وكان ينزل حدان وكان رجلا من الأزد قال ومات سنة 166 وقال محمد بن محبوب سنة 167وقال يحيى بن معين سنة 166. نقلته من الفيصل.

الحدباء: تأنيث الأحدب، اسم لمدينة الموصل سميت بذلك لاحتداب في دجلتها واعوجاج في جريانها وذكر ذلك في الشعر كثير.

الحدثان: بالتحريك. وقد ذكرنا في أجأ أن، الحدثان أحد إخوة سلمى لحق بموضع الحرة فأقام به فسمي الموضع باسمه. قال ابن مقبل:

تمنيت أن يلقى فوارس عامر ** بصحراء بين السود والحدثان والحدثان في كلام العرب الفأس وجمعه حدثان وحدثان الدهر معروفة.

الحدث: بالتحريك وآخره ثاء مثلثة، قلعة حصينة بين ملطية وسميساط ومرعش من الثغور ويقال لها الحمراء لأن تربتها جميعا حمراء وقلعتها على جبل يقال له الأحدب وكان الحسن بن قحطبة قد غزا الثغور وأشج العدو فلما قدم على المهدي لخبره بما في بتاء طرسوس والمصيصة من المصلحة للمسلمين فأمر ببناء ذلك وأن يكون بالحدث وذلك في سنة 162. وفي كتاب أحمد بن يحيى بن جابر كان حصن الحدث مما فتح في أيام عمررضي الله عنه فتحه حبيب بن مسلمة الفهري من قبل عياض بن غنم وكان معاوية يتعاهده بعد ذلك وكانت بنو أمية يسمون درب الحدث درب السلامة للطيرة لأن المسلمين أصيبها به وكان ذلك الحدث الذي سمي به الحدث فيما يقول بعضهم وقال آخرون لقي المسلمين على درب الحدث غلام حدث فقاتلهم في أصحابه قتالا استظهر فيه فسمي الحدث بذلك الحدث ولما كان في فتنه مروان بن محمد خرجت الروم فقدمت مدينة الحدث وأجلت عنها أهلها كما فعلت بملطية فلما كان سنة 161 خرج ميخائيل إلى عمق مرعش ووجه المهدي الحسن بن قحطبة فساح في بلاد الروم حتى ثقلت وطأته على أهلها وحتى صوروه في كنائسهم وكان دخوله من درب الحدث فنظر إلى موضع مدينتها فأخبر أن ميخائيل خرج منه فارتاد الحسن موضع مدينة هناك فلما انصرف كلم المهدي في بنائها وبناء طرسوس فأمر بتقديم بناء مدينة الحدث وكان في غزوة الحسن هذه مندل العنزي المحدث ومعتمر بن سليمان البصري فأنشأها علي بن سليمان وهو على الجزيرة وقنسرين وسميت المحمدية والمهدية بالمهدي أمير المومنين ومات المهدي مع فراغهم من بنائها وكان بناؤها باللبن وكانت وفاته سنة 169 واستخلف ابنه موسى الهادي فعزل علي بن سليمان وولى الجزيرة وقنسرين محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس وكان فرض علي بن سليمان بمدينة الحدث لأربعة آلاف فأسكنهم اإياها ونقل إليها من أهل ملطية وسميساط وشمشاط وكيسوم ودلوك ورعبان ألفي رجل وفرض لهم في أربعين من العطاء. قال الواقدي ولما بنيت مدينة الحدث هجم الشتاء وكثرت الأمطار ولم يكن بناؤها وثيقا فهدم سور المدينة وشعثها ونزل بها الروم فتفرق عنها من كان نزلها من الجند وغيرهم ولما بلغ الخبر مومس الهادي فقطع بعثا مع المسيب بن زهير وبعثا مع روح بن حاتم وبعثا مع عمرو بن مالك فمات قبل أن ينفذوا. ثم ولي الخلافة الرشيد فدفع عنها الروم وأعاد عمارتها وأسكنها الجند وكانت عمارتها على يد محمد بن إبراهيم آخر البلاذري. ثم لم ينته إلى شيء من خبره إلا ما كان في أيام سيف الدولة بن حمدان وكان له به وقعات وخربته الروم في أيامه وخرج سيف الدولة في سنة 343 لعمارته فعمره وأتاه الدمستق في جموعه فردهم سيف الدولة مهزومين فقال المتنبي عند ذلك:

هل الحدث الحمراء تعرف لونها ** وتعلم أي الساقيين الغمائم

بناها فأعلى والقنا يقرع القنا ** وموج المنايا حولها متلاطم

طريدة دهر ساقها فرددتها ** على الدين بالخطي والأنف راغم

تفيت الليالي كل شيء أخذته ** وهن لما يأخذن منك غوارم وقال أبو الحسين بن كوجك النحوي وكان ملك الروم عاد لخراب الحدث ثانيا فهزمهم سيف الدولة:

رام هدم الإسلام بالحدث المؤ ** ذن بنيانها بهدم الضلال

نكلت عنك منه نفس ضعيف ** سلبته القوى رؤوس العوالي

فتوقى الحمام بالنفس والما ** ل وباع المقام بالارتحال

ترك الطير والوحوش سغابا ** بين تلك السهول والأجبال

ولكم وقعة قريت عفاة ال ** طير فيها جماجم الأبطال وينسب إلى الحدث عمر بن زرارة الحدثي روى عن عيسى بن يونس وشريك بن عبد الله روى عنه أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي وموسى بن هارون. وعلي بن الحسن الحدثي روى عن عيسى بن يونس روى عنه أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الكوفي. وأبو الوليد أحمد بن جناب الحدثي روى عن عيسى بن يونس أيضا روى عنه فهد بن سليمان ذكره في الفيصل.

حدثة: بزيادة الهاء، واد أسفله لكنانة والباقي لهذيل عن الأصمعي.

حدد: بالتحريك وهو في اللغة المنع، وهو جبل مطل على تيماء، وقال ابن السكيت حدد أرض لكلب عن الكلبي قال في شرح قول النابغة:

ساق الرفيدات من جوش ومن حدد ** وماش من رهط ربعي وحجار حدر: بالضم ثم الفتح والتشديد وراء مهملة، من محال البصرة عند خطة مزينة وحدر في اللغة جمع حادر وهو المجتمع الخلق من الرجال وغيرهم.

حدس: بفتحتين وسين مهملة الحدس الرمي ومنه أخذ الحدس وهو الظن وحدس، بلد بالشام يسكنه قوم من لخم عن نصر.

حدس: بضمتين يوم في حدس، من أيام العرب من خط أبي الحسين بن الفرات.

حدمة: بوزن همزة والحدم في الأصل شدة إحماء حر الشمس للشيء وهو، موضع.

حدوداء: بالفتح ثم السكون وواو وألف ممدودة وهي في كلامهم الريح الشمال لأنها تحدو السحاب أي تسوقه، قال:

حدواء جاءت من بلاد الطور حدواء: اسم موضع.

حدوداء: بفتحتين وسكون الواو ودال آخرى وألف مممدودة، موضع في بلاد عذرة ويروى بالقصر.

حدورة: أرض لبني الحارث بن كعب عن نصر.

الحدة: بالفتح ثم التشديد، حصن باليمن من أعمال الحبية وهي من أعمال حب، وحدة أيضا منزل بين جدة ومكة من أرض تهامة في وسط الطريق وهو واد فيه حصن ونخل وماء جار من عين وهو موضع نزه طيب والقدماء يسمونها حداء بالمد وقد ذكر.

الحديباء: بلفظ تصغيرالحدباء بالباء الموحدة، ماء لبني جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودوان بن أسد فوق غدير الصلب وهو جبل محدد.

قال الشاعر:

إن الحديباء شحم إن سبقت به ** من لم يسامن عليه فهو مسمون الحديبية: بضم الحاء وفتح الدال وياء ساكنة وباء موحدة مكسورة وياء. اختلفها فيها فمنهم من شددها ومنهم من خففها فروي عن الشافعي رضي الله عنه أنه قال الصواب تشديد الحديبية وتخفيف الجعرانة وأخطأ من نص على تخفيفها وقيل: يثقلونها وأهل العراق يخففونها وهي: قرية متوسطة ليست بالكبيرة سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة التي بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحتها. وقال الخطابي في أماليه سميت الحديبية بشجرة حدباء كانت في ذلك الموضع. وبين الحديبية ومكة مرحلة وبينها وبين المدينة تسع مراحل وفي الحديث أنها بئر وبعض الحديبية في الحل وبعضها في الحرم وهو أبعد الحل من البيت وليس هو في طول الحرم ولا في عرضه بل هو في مثل زاوية الحرم فلذلك صار بينها وبين المسجد أكثر من يوم وعند مالك بن أنس أنها جميعها من الحرم. وقال محمد بن موسى الخوارزمي اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم عمرة الحديبية ووداع المشركين لمضي خمس سنين وعشرة أشهر للهجرة النبوية.

الحديثة: بفتح أوله وكسر ثانيه وياء ساكنة وثاء مثلثة كأنه واحد الحديث أو تأنيثه ضد العتيق سميت بذلك لما أحدث بناؤها ثم لزمها فصار علما، وهي في عدة مواضع ينسب إلى كل واحدة منها حديثي وحدثاني منها.

حديثة الموصل: وهي بليدة كانت على دجلة بالجانب الشرقي قرب الزاب الأعلى. وفي بعض الآثار أن حديثة الموصل كانت هي قصبة كورة الموصل الموجودة الآن وإنما أحدثها مروان بن محمد الحمار وقال حمزة بن الحميد الحديثة تعريب نوكرد وكانت مدينة قديمة فخربت وبقي آثارها فأعاداها مروان بن محمد بن مروان إلى العمارة وسأل عن اسمها فأخبر بمعناه فقال سموها الحديثة. وقال ابن الكلبي أول من مصر الموصل هرثمة بن عرفجة البارقي في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأسكنها العرب ثم أتى الحديثة وكانت قرية فيها بيعتان ويقال إن هرثمة نزل المدينة أولا فمصرها واختطها قبل الموصل وإنها إنما سميت الحديثة حين تحول إليها من تحول من أهل الأنبار لما ولي ابن الرفيل صاحب النهر ببادوريا أيام الحجاج بن يوسف فعسفهم وكان فيهم قوم من أهل الحديثة التي بالأنبار فبنها بها مسجدا وسمها المدينة الحديثة. وينسب إلى هذه الحديثة جماعة. منهم أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن محمد بن بابويه السمنجاني الفقيه نزل أصبهان ومات بها. قال أبو الفضل المقدسي سمعت أبا المظفر الأبيوردي يقول سمعته يقول نحن من حديثة الموصل وكان إذا روى عنه نسبة الحديثي. فلت وسمنجان بلد من أعمال طخارستان من وراء بلخ.

حديثة الفرات: وتعرف بحديثة النورة، وهي على فراسخ من الأنبار وبها قلعة حصينة في وسط الفرات والماء يحيط بها. قال أحمد بن يحيى بن جابر وجه عمار بن ياسر أيام ولايته الكوفة من قبل عمر بن الخطاب رضي الله عنه جيشا يستقري ما فوق الفرات عليهم أبو مدلاج التميمي فتولى فتحها وهو الذي تولى بناء الحديثة الذي على الفرات وولده بهيت. وحكى أبو سعد السمعاني أن أهل الحديثة نصيرية وحكى عن شيخه أبي البركات عمر بن إبراهيم العلوي اليزيدي النحوي مؤلف شرح اللمع أنه قال اجتزت بالحديثة عند عودي من الشام فدخلتها فقيل لي ما اسمك فقلت عمر فأرادها قتلي لو لم يدركني من عرفهم أنني علوي. وينسب إليها جماعة. منهم سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار أبو محمد الهروي الحدثاني. قال أبو بكر الخطيب سكن الحديثة حديثة النورة على فرسخ من الأنبار فنسب إليها سمع مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وإبراهيم بن سعد وحفص بن ميسرة وعلي بن مسهر وشريك بن عبد الله القاضي ويحيى بن زكرياء بن أبي زائدة وغيرهم روى عنه يعقوب بن شيبة ومحمد بن عبد الله بن مطير ومسلم بن الحجاج في صحيحه وأبو الأزهر أحمد بن الأزهر بن إبراهيم بن هانئ النيسابوري وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان. وقال البخاري فيه نظر كان عمي فتلقن بما ليس في حديثه. وقال سعد بن عمرو البرذعى رأيت أبا زرعة يسيء القول فيه وقال رأيت فيه شيئا لم يعجبني فقيل ما هو فقال لما قدمت من مصر مررت به فأقمت عنده فقلت له إن عندي أحاديث ابن وهب عن ضمام ليست عندك فقال ذاكزني بها فآخرجت الكتب أذاكره وكنت كلما ذكرته بشيء قال حدثنا به ضمام وكان يدلس حديث حريز بن عثمان وحديث ابن مكرم وحديث عبد الله بن عمرو زرغبا تزدد حبا فقلت أبو محمد لم يسمع هذه الثلاثة الأحاديث من هؤلاء فغضب فقلت لأبي زرعة فأيش حاله فقال أما كتبه فصحاح وكنت أتبع أصوله فأكتب منها وأما إذا حدث من حفظه فلا مات في شوال سنة 240 عن مائة سنة وكان ضريرا. ومنها سعيد بن عبد الله الحدثاني أبو عثمان حدث عن سويد بن سعيد الحديثي روى عنه أبو بكر الشافعي وأحمد بن محمد أبرون وذكر الشافعي أنه سمع منه بحديثة النورة. وعبد الله بن محمد بن الحسين أبو محمد بن أبي طاهر الليثي سمع أبا عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي وأبا القاسم بن بشران روى عنه أبو القاسم السمرقندي وعبد الوهاب الأنماطي ومات في سنة 487. وهلال بن إبراهيم بن نجاد بن علي بن شريف أبو البدر النميري الخزرجي الشاعر قدم دمشق. قال القاسم بن أبي القاسم الدمشقي فيما كتب في تاريخ والده إملاء على هلال وكتبت من لفظه:

أطعت الهوى لما تملكني قسرا ** ولم أدر أن الحب يستعبد الحرا

فأصبحت لا أصغي إلى لوم لائم ** ولا عاذل بالعذل مستترا مغرا

إذا ما تذكرت الحديثة والشرا ** وطيب زماني بادرت مقلتي تترا

أشرخ شبابي بالفرات وشرتي ** وميدان لهوي هل لنا عودة آخرا

ومنها أيضا روح بن أحمد بن محمد بن أحمد بن صالح الحديثي أصلأ البغدادي مولدا أبو طالب قاضي القضاة ببغداد وكان يشهد أولا عند قاضي القضاة أبي القاسم علي بن الحسين الزينبي سنة 524في شهر رمضان ثم رتب نائبا في الحكم بمدينة السلام وأذن له في القعود والمطالبات والحبس والإطلاق من غير سماع بينة ولا إسجال في خامس عشررجب سنة 563 وفي ربيع الآخر سنة 564أذن له في سماع البينة وأنشأ قضيته بإذن المستنجد وكان على ذلك ينوب في الحكم إلى أن مات المستنجد بالله وولي المستضيء فولاه قضاء القضاة بعد امتناع منه وإلزام له فيه يوم الجمعة حادي عشر شهر ربيع الأخر سنة 566واستناب ولده أبا المعالي عبد الملك على القضاء والحكم بدار الخلافة وما يليها وغير ذلك من الأعمال ولم يزل على ولايته حتى مات. وقد سمع الحديت من جماعة. قال عمربن علي القزويني سألت روح بن الحديثي عن مولده فقال سنة 502ومات في خامس عشر محرم سنة 570. وأبو جعفر النفيس بن وهبان الحديثي السلمي روى عن أبي عبد الله محمد بن محمد بن أحمد السلال وأبي الفضل محمد بن عمر الأرموى في آخرين ومات في ثالث عشر صفر سنة 599. وابنه صديقنا ورفيقنا الإمام أبو نصر عبد الرحيم بن النفيس بن وهبان اصطحبنا مدة ببغداد ومرو وخوارزم في السماع على المشايخ وكانت بيننا مودة صادقة وكان عارفا بالحديث ورجاله وعلومه عارفا بالأدب قيما باللغة جدا وخصوصا لغة الحديث وكان مع ذلك فقيها مناظرا وكان حسن العشرة متوددا مأمون الصحبة صحيح الخاطر مع دين متين خلفته بخوارزم في أول سنة 617 فقتلته التتر بها شهيدا وما روى إلا القليل.

والحديثة: أيضا، من قرى غوطة دمشق ويقال لها حديثة جرش بالشين المعجمة ذكر لي ابن الدخميسي عن الشريف البهاء الشروطي أنه بالسين المهملة. سكن الحديثة هذه أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر أبو العباس الأكار النهربيني أخو أبي عبد الله المقري من سواد بغداد سمع أبا الحسين بن الطيوري وسكن بهذه القرية من غوطة دمشق سمع منه بها الحافظ أبو القاسم وذكره وقال مات في سنة 527. ومحمد بن عنبسة الحديثي حدث عن خالد بن سعيد العرضي. الحديجاء: بلفظ تصغير حدجاء ممدودة والحدج بالتحريك في كلام العرب الحنظل إذا اشتد وصلب والحدج بالكسر الحمل ومركب النساء وحديجاء، قرية بالشام. نسب إليها عدي بن الرقاع الخمر المقدية. فقال:

أميد كأني شارب لعبت به ** عقار ثوت في دنها حججا سبعا

مقدية صهباء يثخن شربها ** إذا ما أرادها أن يروحها بها صرعا

عصارة كرم من حديجاء لم يكن ** منابتها مستحدثات ولا قرعا الحديقا: يجوز أن يكون تصغير جمع حديقة مقصور وهي البستان، وهو موضع في خيشوم حزن الخصا له ذكر في أيام العظالى وهو والذي بعده واحد جمعوه بما حوله على عادتهم في أمثال ذلك.

الحديقة: كأنه تصغير حدقة، موضع في قلة الحزن من ديار بني يربوع لبني حمير بن رياح منهم وهما حديقتان بهذا المكان.

الحديقة: بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وقاف وهاء بلفظ واحدة الحدائق وهي البساتين والحديقة، بستان كان بقنا حجر من أرض اليمامة لمسيلمة الكذاب كانها يسمونه حديقة الرحمن وعنده قتل مسيلمة فسموه حديقة الموت. والحديقة أيضا قرية من أعراض المدينة في طريق مكة كانت بها وقعة بين الأوس والخزرج قبل الإسلام وإياها أراد قيس بن الخطيم. بقوله:

أجالدهم يويم الحديقة حاسرا ** كأن يدي بالسيف مخراق لاعب حديلاء: مصغر يقال رجل أحدل وامرأة حدلاء إذا كانا مائلي الشق والحدل الميل، وهو موضع عن أبي الحسن المهلبي ورواه بعضهم بالذال معجمة.

حديلة: مصغر أيضا واشتقاقه من الذي قبله، وهي مدينة باليمن سميت بذي حديلة واسم حديلة معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار عن شباب العصفري. وقال أبو المنذر معماوية بن عمرو بن مالك بن النجار وأمه حديلة بنت مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج بها يعرفون. ومن بني حديلة ابي بن كعب بن قيس بن عبيد بن معاوية بن عمرو الذي تنسب إليه القراءة وشهد بدرا. وأبو حبيب زيد بن الحباب بن أنس بن زيد بن عبيد بن معاوية بن عمرو شهد بدرا وقال أبو إسحاق حديلة هو عمرو بن مالك بن النجار ولهم هناك قصر.

وقال نصر حديلة محلة بالمدينة بها دار عبد الملك بن مروان.

باب الحاء والذال وما يليهما[عدل]

حذارق: بالضم وراء مكسورة وقاف مرتجل فيما أحسب، ماء بتهامة لبني كنانة.

الحذرية: بالكسر ثم السكون وكسر الراء وياء مفتوحة خفيفة وهاء، وهو اسم إحدى حرتي بني سليم والحذرية في كلامهم الأرض الخشنة عن الأصمعي وعن أبي نصر الأرض الغليظة من القف الخشنة. وقال أبو خبرة الأعرابي أعلى الجبل فإذا كان صلبا غليظا فهو حذرية.

الحذنة: بضمتين وتشديد النون وهو في اللغة اسم الأذن وهي، اسم أرض لبني عامر بن صعصعة. وقال نصر الحذنة موضع قرب اليمامة مما يلي وادي حائل.

قال محرز بن مكعبر الضبي:

فدى لقومي ما جمعت من نشب ** إذ لفت الحرب أقواما بأقوام

إذ خبرت مذحج عنا وقد كذبت ** أن لن يروع عن أحسابنا حامي

دارت رحانا قليلا ثم صبحهم ** ضرب تصيح منه حلة الهام

ظلت ضباع مجيزات يلذن بهم ** وألحموهن منهم أي إلحام

حتى حذنة لم تترك بها ضبعا ** إلا لها جزر من شلو مقدام

ظلت تدوس بني كعب بكلكلها ** وهم يوم بني نهد بإظلام

حذيم: بالكسر ثم السكون وياء مفتوحة خفيفة وميم والحذم القطع وسيف حذيم قاطع. وهو موضع بنجد لهم فيه يوم.

حذية: بالكسر ثم السكون وياء خفيفة مفتوحة، أرض بحضرموت عن نصر.

الحذية: بالفتح ثم الكسر وياء مشددة في شعر أبي قلابة الهذلي:

يئست من الحذية أمم عمرو ** غداة إذ انتحوني بالجناب

قال السكري في فسره الحذية، اسم هضبة قرب مكة. قلت أنا الحذية في اللغة العطية لو فسر البيت بالعطية كان أحسن.

باب الحاء والراء وما يليهما[عدل]

حرا: بالضم ثم التشديد والقصر، موضع. قال نصر أظنه في بادية كلب.

حراء: بالكسر والتخفيف والمد، جبل من جبال مكة على ثلاثة أميال وهو معروف ومنهم من يؤنثه فلا يصرفه.

قال جرير:

ألسنا أكرم الثقلين طرا ** وأعظمهم ببطن حراء نارا فلا يصرفه لأنه ذهب به إلى البلدة التي حراء بها. وقال بعضهم للناس فيه ثلاث لغات يفتحون حاءه وهي مكسورة ويقصرون ألفه وهي ممدودة ويميلونها وهي لا تسوغ فيها الإمالة لأن الراء سبقت الألف ممدودة مفتوحة وهي حرف مكرر فقامت مقام الحرف المستعلى مثل راشد ورافع فلا تمال وكان النبي صلى الله عليه وسلم، قبل أن يأتيه الوحي يتعبد في غار من هذا الجبل وفيه أتاه جبرائيل عليه السلام. وقال عرام بن الأصبغ ومن جبال مكة ثبير وهو جبل شامخ يقابل حراء وهو جبل شامخ أرفع من ثبير في أعلاه قلة شامخة زلوج ذكرها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ارتقى فروته ومعه نفر من أصحابه فتحرك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسكن يا حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد وليس بهما نبات ولا في جميع جبال مكة إلاشيء يسيرمن الضهياء يكون في الجبل الشامخ وليس في شيء منها ماء ويليها جبال عرفات ويتصل بها جبال الطائف وفيها مياه كثيرة.

الحرار: جمع حرة وهي كثيرة في بلاد العرب وكل واحدة مضافة إلى اسم آخر تذكر متفرتة إن شاء الله تعالى.

حرار: بالضم وراءين مهملتين، هضاب بأرض سلول بين الضباب وعمرو بن كلاب وسلول.

حراز: بالفتح وتخفيف الراء وآخره زاي، مخلاف باليمن قرب زبيد سمي باسم بطن من حمير وهو حراز ويكنى أبا مرثد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن أيمن بن الهميسع بن حمير ويقال لقريتهم حرازة وبها تعمل الأطباق الحرازية.

حراضان: بالضم والضاد معجمة، واد من أودية القبلية عن الزمخشري عن علي بن وهاس يقال جمل حرضان وناقة حرضان أي ساقطة لا خير فيها.

حراض: فعال من الحرض وهو الهلاك، موضع قرب مكة بين المشاش والغمير و هناك كانت العزى فيما قيل. قال أبو المنذر أول من اتخذ العزى ظالم بن أسعد وكانت بواد من نخلة الشامية يقال له حراض بإزاء الغمير عن يمين المصعد من مكة إلى العراق و ذلك ذوق ذات عرق إلى البستان بتسعة أميال. قال الفضل بن العباس اللهبي:

أتعهد من سليمىذات نؤي ** زمان تحللت سلمى المراضا

كأن بيوت جيرتهم فأبصر ** على الأزمان تحتل الرياضا

كوقف العاج تحرقه حريق ** كما نحلت مغربله رحاضا

وقد كانت وللأيام صرف ** تدمن من مرابعها حراضا حراضة: بالضم، سوق بالكوفة يباع فيها الحرض وهو الأشنان.

حراضة: بالفتح ثم التخفيف قد ذكرنا أن الحرض الهلاك وحراضة، ماء لجشم بن معاوية من بني عامر قريب من جهة نجد وقد روي بالضم. قال كثير عزة:

فأجمعن بينا عاجلا وتركنني ** بفيفا خريم واقفا أتلدد

كما هاج ألف سانحات عشية ** له وهو مصفود اليدين مقيد

فقد فتنني لما وردن خفيننا ** وهن على ماء الحراضة أبعد قال ابن السكيت في تفسيره الحراضة - أرض، ومعدن الحراضة بين الحوراء وبين شغب وبدا وينبع قريب من الحوراء.

حرام: بلفظ ضذ الحلال، محلة وخطة كبيرة بالكوفة يقال لهم بنو حرام مسماة ببطن تميم وهو حرام بن سعد بن مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم. منهم عيسى بن المغيرة الحرامي روى عن الشعبي وغيره روى عنه الثوري. قال أبو أحمد العسكري وهم الأحارب. قال ابن حبيب ومن بني كعب بن سعد الأحارب وهم حرام وعبد العزى ومالك وجشم وعبد شمس والحارث بنو كعب سمها بذلك لأنهم أحربها من حاربوا، وبنو حرام خطة كبيرة بالبصرة تنسب إلى حرام بن صعد بن عدي بن فزارة بن ذبيان بن بغيض ومنهم رؤساء وشعراء وأجواد. وقد نسب أبو سعد إلى هذه الخطة أبا محمد القاسم بن علي بن محمد بن عثمان الحريري الحرامي صاحب المقامات والمعروف أنه من أهل المشان من أهل البصرة. وبنو حرام في البصرة كثير وأنا شاك في خطة البصرة هل هي منسوبة إلى ما ذكرنا أو إلى غيرهم وإنما كلب الظن أنها منسوبة إلى هؤلاء لأني وجدت في بعض الكتب أن بني حرام بن سعد بالبصرة، وحرام أيضا موضع بالجزيرة وأظنه جبلا. وأما المسجد الحرام فيذكر في المساجد إن شاء الله تعالى.

الحرامية: منسوب، ماء لبني زنباع من بني عمرو بن كلاب وهي إلى قبل النسير.

حران: بتشديد الراء وآخره نون يجوز أن يكون فعالا من حرن الفرس إذا لم ينقذ ويجوز أن يكون فعلان من الحريقال رجل حران أي عطشان وأصله من الحر وامرأة حرى وهو حران يران والنسبة إليها حرناني بعد الراء الساكنة نون على غير قياس كما قالها مناني في النسبة إلى ماني والقياس ما نوي وحزاني والعامة عليهما. قال بطليموس طول حران اثنتان وسبعون درجة وثلاثون دقيقة وعرضها سبع وعشرون درجة وثلاثون دقيقة وهي في الإقليم الرابع طالعها القوس ولها شركة في العواء تسع درج ولها النسر الواقع كله ولها بنات نعش كلها تحت ثلاث عشرة درجة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان. وقال أبو عون في زيجه طول حران سبع وسبعون درجة وعرضها سبع وثلاثون درجة وهي: مدينة عظيمة مشهورة من جزيرة أقور وهي قصبة ديار مضر بينها وبين الرها يوم وبين الرقة يومان وهي على طريق الموصل والشام والروم. قيل سميت بهاران أخي إبراهيم عليه السلام لأنه أول من بناها فعربت فقيل حران. وذكر قوم أنها أول مدينة بنيت على الأرض بعد الطوفان وكانت منازل الصابئة وهم الحرانيون الذين يذكرهم أصحاب كتب الملل والنحل. وقال المفسرون في قوله تعالى: إني مهاجرلى ربي العنكبوت: إنه أراد حران وقالها في قوله تعالى: ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فها للعالمين الأنبياء هي حران. وقول سديف بن ميمون:

قد كنت أحسبني جلدا فضعضعني ** قبر بحران فيه عصمة الدين يريد إبراهيم بن الإمام محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وكان مروان بن محمد حبسه بحران حتى مات بها بعد شهرين في الطاعون وقيل بل قتل و ذلك في سنة 232. حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد السرخسي النحوي. قال حدثني ابن النبيه الشاعر المصري قال مررت مع الملك الأشرف بن العادل بن أيوب في يوم شديد الحر بظاهر حران على مقابرها ولها أهداف طوال على حجارة كأنها الرجال القيام وقال لي الأشرف بأي شيء تشبه هذه فقلت ارتجالا:

هواء حرانكم غليط ** مكدر مفرط الحرارة

كأن أجداثها جحيم ** وقودها الناس والحجاره

وفتحت في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه على يد عياض بن غنم نزل عليها قبل الرها فخرج إليه مقدموها فقالها له ليس بنا امتناع عليكم ولكنا نسألكم أن تمضها إلى الرها فمهما دخل فيها أهل الرها فعلينا مثله فأجابهم عياض إلى ذلك ونزل على الرها وصالحهم كما نذكره في الرها فصالح أهل حران على مثاله. وينسب إليها جماعة كثيرة من أهل العلم ولها تاريخ، منهم أبو الحسن علي بن علان بن عبد الرحمن الحراني الحافظ صنف تاريخ الجزيرة روى عن أبي يعلى الموصلي وأبي بكر محمدبن أحمد بن. شيبة البغدادي وأبي بكر محمد بن علي الباغندي ومحمد بن جرير وأبي القاسم البغوي وأبي عروبة الحراني وغيرهم كثير روى عنه تمام بن محمد الدمشقي وأبو عبد الله بن مندة وأبو الطبير عبد الرحمن بن عبد العزيز وغيرهم وتوفي يوم عيد الأضحى سنة 355 وكان حافظا ثقة نبيلا. وأبو عروبة الحسن بن محمد بن أبي معشر الحراني الحافظ الإمام صاحب تاريخ الجزيرة مات في ذي الحجة سنة 318 عن ست وتسعين سنة وغيرهما كثير، وحران أيضا من قرى حلب، وحران الكبرى وحران الصغرى قريتان بالبحرين لبني عامر بن الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس، وحران أيضا قرية بغوطة دمشق.

الحران: بالضم تثنية الحر، وواديان بالجزيرة وواديان بالجزيرة أو على أرض الشام.

حران: بالضم وتخفيف الراء سكة معروفة بأصبهان ويروى بتشديد الراء أيضا.

نسب إليها قوم، منهم عبد المنعم بن نصر بن يعقوب بن أحمد بن علي المقري أبو المطهر بن أبي أحمد الحراني الجوباري الشامكاني من أهل أصبهان من سكة حران من محلة جوبار وشامكان من قرى نيسابور وكان شيخا صالحا من المعمرين من أهل الخير سمع جده لأمه أبا طاهر أحمد بن محمود الثقفي سمع منه أبو سعد وكانت ولادته في سنة 451 ومات في رجب سنة 535. وأبو الشكر أحمد بن أبي الفتح بن أبي بكر الحراني الأصبهاني شيخ صالح سمع أبا العباس أحمد بن محمد بن الحسين الخياط وأبا القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن مندة وأبا المظفر محمود بن جعفر الكوسج وغيرهم. قال السمعاني كتبت عنه بأصبهان وبها توفي في رجب سنة 543.

حرب: بالفتح ثم السكون وباء موحدة، بلمة بين يبنبم وبيشة على طريق حاج صنعاء ويقال أيضا بنات حرب، وباب حرب ببغداد محلة تجاور قبر أحمد بن حنبل رضي الله عنه. ينسب إليها حربى ذكرت في الحربية بعدهذا.

حربث: بالضم ثم السكون وباء موحدة مضمومة وثاء مثلثة وهو في كلامهم نبت من أطيب المراتع يقال أطيب اللبن ما رعى الحربث والسعدان والحربث، فلاة بين اليمن وعمان.

حربنفسا: بالفتح ثم السكون وفتح الباء الموحدة وفتح النون وسكون الفاء وسين مهملة مقصور، من قرى حمص. ذكرها في مقتل النعمان بن بشير كما ذكرناه في بيرين.

حربنوش: بالفتح ثم السكون وفتح الباء وضم النون وسكون الواو وشين معجمة، قرية من قرى الجزر من نواحي حلب، قال حمدان بن عبد الرحيم الجزري:

ألا هل إلى حث المطايا إليكم ** وشم خزامى حربنوش سبيل في أبيات ذكرت في الديرة: حربة: بلفظ الحربة التي يطعن بها، قال نصر: حرب رملة منقطعة قرب وادي واقصة من ناحية القف من الرغام. وقال ثعلب حربة رملة كثيرة البقر كأنها في بلاد هذيل قال أبو ذؤيب الهذلي:

في ربرب يلق حور مدامعها ** كأنهن بجنبي حربة البرد وقال أمية بن أبي عائذ الهذلي:

وكأنها وسط النساء غمامة ** فرعت بريقها نشىء نشاص

أو جأبة من وحش حربة فردة ** من ربرب مرج ألات صياصي قال السكري: مرج- لا يستقر في موضع واحد وألجابة الغليظة من بقر الوحش وقال بشر بن أبي خازم الأسدي:

فدع عنك ليلى إن ليلى وشأنها ** إذا وعدتك الوعد لا يتيسر

وقد أتناسى الهم عند احتضاره ** إذا لم يكن عنه لذي اللب معبر

بأدماء من سر المهارى كأنها ** بحربة موشي القوائم مقفر وخطة بني حربة بالبصرة يسرة بني حصن وهم حي من بني العنبر و هناك بنو مرمض وليس في كتاب أبي المنذر حربة في بني العنبر.

الحربية: منسوبة، محلة كبيرة مشهورة ببغداد عند باب حرب قرب مقبرة بشر الحافي أحمد بن حنبل وغيرهما. تنسب إلى حرب بن عبد الله البلخي ويعرف بالراوندي أحد قواد أبي جعفر المنصور وكان يتولى شرطة بغداد وولى شرطة الموصل لجعفر بن أبي جعفر المنصور وجعفر بالموصل يومئذ وقتلت الترك حربا في أيام المنصور سنة 147 و ذلك أن اشترخان الخوازمي خرج في ترك الخزر من الدربند فأغار على نواحي أرمينية فقتل وسبى خلقا من المسلمين ودخل تفليس فقتل حربا بها. وخرب جميع ما كان يجاور الحربية من المحال وبقيت وبقيت وحدها كالبلدة المفردة في وسط الصحراء فعمل عليها أهلها سورا وجيروها وبها أسواق كل شيء ولها جامع تقام فيه الخطبة والجمعة وبينها وبين بغداد اليوم نحو ميلين. وقال أبو سعد سمعت القاضي أبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد يقول إذا جاوزت جامع المنصور فجميع تلك المحال يقال لها الحربية مثل النصرية والشاكرية ودار بطيخ والعباسيين وغيرها. وينسب إليها طائفة من أهل العلم. منهم إبراهيم بن إسحاق الحربي الإمام الزاهد العالم النحوي اللغوي الفقيه أصله من مرو وله تصانيف منها غريب الحديث روى عن أحمد بن حنبل وأبي نعيم الفضل بن دكين وغيرهما روى عنه جماعة وكانت ولادته سنة 198 ومات في ذي الحجة سنة 285.

حربى: مقصور والعامة تتلفظ به ممالا، بليدة في أقصى دجيل بين بغداد وتكريت مقابل الحظيرة تنسج فيها الثياب القطنية الغليظة وتحمل إلى سائر البلاد. وقد نسب إليها قوم من أهل العلم والنباهة. منهم أبو الحسن علي بن رشيد بن أحمد بن محمد بن حسين الحربوي سمع أبا الوقت السجزي وشهد بغداد وأقام بها وصار وكيل الناصر لدين الله أبي العباس أحمد بن المستضيء وكان حسن الخط على طريقة أبي عبد الله بن مقلة وكتب الكثير وكان محبا للكتب مات ببغداد في ثامن عشر شوال سنة 605 وبباب حرب دفن.

حرث: بفتح أوله ويضم وثانيه ساكن وآخره ثاء مثلثة فمن فتح كان معناه الزرع وكسب المال ومن ضم كان مرتجلا، وهو موضع من نواحي المدينة. قال قيس بن الخطيم:

فلما هبطنا الحرث قال أميرنا ** حرام علينا الخمر ما لم نضارب

فسامحه منا رجال أعزة ** فما رجعها حتى احلت لشارب وقال أيضا:

وكأنهم بالحرث إذ يعلوهم ** غنم يعبطها غواة شروب حرث: بوزن عمر وزفر يجوز أن يكون معدولا عن حارث وهو الكاسب ذكر أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد عن السكن بن سعيد الجرموزي عن محمد بن عباد عن هشام بن محمد الكلبي عن أبيه قال كان ذو حرث الحميري وهو أبو عبد كلال مثوب ذو حرث وكان من أهل بيت الملك وهو ذو حرث بن الحارث بن مالك بن غيدان بن حجر بن ذي رعين واسمه يريم بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن جيدان بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير صاحب صيد ولم يملك ولم يعل وثابا ولم يلبس مصيرا الوثاب السرير والمصير: التاج بلغة حمير وكان سياحا يطوف في البلاد ومعه ذؤبان من ذؤبان اليمن يغير بهم فيأكل ويؤكل فأوغل في بعض أيامه في بلاد اليمن فهجم على بلد أفيح كثير الرياض في أوداة ذات نخل وأغيال فأمر أصحابه بالنزول وقال يا قوم إن لهذا البلد لشأنا وإنه ليرغب في مثله لما أرى من غياضه ورياضه وانفتاق أطرافه وتقاذف أرجائه ولا أرى أنيسا ولست برائم حتى أعرف لأية علة تحامته الرواد مع هذا الصيد الذي قد تجنبه الطراد ونزل وألقى بقاعه وأمر قناصه فبثها كلابه وصقوره وأقبلت الكلاب تتبع الظباء والشاء من الصيران فلا يلبث أن ترجع كاسعة بأذنابها تضيء وتلوذ بأطراف القناص وكذلك الصقور تحوم فإذا كسرت على صيد انثنت راجعة على ما والاها من الشجر فتكتبت فيه فعجب من ذلك وراعه فقال له أصحابه أبيت اللعن إننا ممنوعون وإن لهذه الأرض جماعة من غير الإنس فارحل بنا عنها فلج وأقسم بآلهته لا يريم حتى يعرف شأنها أو يخترم دون ذلك. فبات على تلك الحال فلما أصبح قال له أصحابه أبيت اللعن أنا قد سمعنا ألوتك وأنفسنا دون نفسك فأذن لنا أن ننفض الأرض لنقف على ما آليت عليه فأمرهم فتفرقوا ثلاثا في رجالهم- تنفضه: تقصه- وركب في ذوي النجدة منهم وأمرهم أن تعشها بالإحلال فإذا أمسها شبها النار فخرج مشرقا فآب وقد طفل العشي ولم يحس ركزا ولا أبن أثرا فلما أصبح في اليوم فعل فعله بالأمس وخرج مغربا فسار غير بعيد حتى هجم على عين عظيمة يطيف بها عرين وغاب وتكتنفها ثلاثة أنداد عظام. والأنداد جمع ند وهو الأكمة لا تبلغ أن تكون جبلا. وإذا على شريعتها بيت رضيم بالصخر وحوله من مسوك الوحوش وعظامها كالتلال فهن بين رميم وصليب وغريض فبينما هو كذلك إذ أبصر شخصا كجماء الفحل المقرم قد تجلل بشعره وذلاذله تنوس على عطفه وبيده سيف كاللجة الخضراء فنكصت عنه الخيل وأصرت بآذانها ونفضت بأبوالها قال ونحن محرنجمون فنادينا وقلنا من أنت فأقبل يلاحظنا كالقرم الصول ثم وثب كوثبة الفهد على أدنانا إليه فضربه ضربة قط عجز فرسه وثنى بالفارس وجزله جزلتين فقال القيل يعني الملك ليلحق فارسان برجالنا فليأتيا منهم بعشرين راميا فإنا مشفقون على فلت من هذا فلم يلبث أن أقبلت الرجال ففرقهم على الأنداد الثلاثة وقال حشوه بالنبل فإن طلع عليكم فدهدهها عليه الصخر وتحمل عليه الخيل من ورائه ثم نزقنا خيلنا للحملة عليه وإنها لتشمئز عنه وأقبل يدنو ويختل وكلما خالطه سهم أمر عليه يده فكسره في لحمه ثم درأ فارسا آخر فضربه فقطع فخذه بسرجه وما تحت السرج من فرسه فصاح القيل بخيله افترقها ثلاث فرق وأحملها عليه من أقطاره ثم صاح به القيل من أنت ويلك فقال بصوت كالرعد أنا حرث لا أراع ولا أحاث ولا ألاع ولا أكرث فمن أنت فقال أنا مثوب فقال وإنك لهو قلا نعم قهقر ثم قال أم يوم انقضت أم مدة وبلغت نهايتها أم عدة لك كانت هذه أم سرارة ممنوعة. هذه لغة لبعض اليمن يبدلون اللام وهو لام التعريف ميما يريد اليوم انقضت المدة وبلغت نهايتها العدة لك كانت هذه السرارة. ممنوعة. ثم جلس ينزع النبل من بدنه وألقى نفسه فقال بعضنا للقيل قد استسلم فقال كلا ولكنه قد اعترف دعوه فإنه ميت فقال عهد عليكم لتحفرنني فقال القيل آكد عهد ثم كبا لوجهه فأقبلنا إليه فإذا هو ميت فأخذنا السيف فما أطاق أحد منا أن يحمله على عاتقه وأمر مثوب فحفر له أخدود وألقيناه فيه واتخذ مثوب تلك الأرض منزلا وسماها: حرث وهو ذو حرث. قال هشام ووجدها صخرة عظيمة على ند من تلك الندود مزبور فيها بالمسند باسمك أم لهم إله من سلف ومن غير إنك الملك أم كبار أم خالق أم جبار ملكنا هذه أم مدرة وحمى لنا أقطارها وأصبارها وأسرابها وحيطانها وعيونها وصيرانها إلى انتهاء عدة وانقضاء مدة ثم يظهر عليها أم غلام ذو أم باع أم رحب وأم مضاء أم عضب فيتخذها معمرا أعصرا ثم تجوز كما بدت وكل مرتقب قريب ولا بد من فقدان أم موجود وخراب أم معمور وإلى فناء ممار أم أشياء هلك عوار. وعاد عبد كلال. وهذا الخبر كما تراه عزوناه إلى من رواه والله أعلم بصحته.

خرج: بالضم ثم السكون وجيم يجوز أن يكون جمع حرجة مثل بدن وبدنة وهو الملتف من السدر والطلح والنبغ عن أبي عبيدة وقال غيره الحرجة كل شجر ملتف وأكثرهم يجمعونه على حراج، وهو غدير في ديار فزارة يقال له ابن حزج وابن دريد يرويه بفتح الراء وإسقاط ابن.

الحرجلة: بضم أوله والجيم وتشديد اللام وهو من صفات الطويلة، من قرى دمشق ذكرها في حديث أبي العميطر السفياني الخارج بدمشق في أيام محمد الأمين.

حرجة: بالتحريك قد ذكرنا أن حرجة الموضع الذي يلتف شجره، وهي كورة صغيرة في شرقي قوص بالصعيد الأعلى كثيرة الخيرات. حدثني الثقة أن شمس الدولة توران شاه بن أيوب أخا الملك الصالح الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب كان يقول ما أعرف في الدنيا أرضا طولها شوط فرس في مثله يستغل ثلاثين ألف دينار غير الحرجة، والحرجة أيضا من قرى اليمامة عن الحفصي قال وهي قرية من الهجرة مويهة لبني قيس.

حرحار: بتكرير الحاء وفتحهما، موضع في بلاد جهينة من أرض الحجاز.

حردان: بالضم ثم السكون والدال مهملة، من قرى دمشق. نسب إليها غير واحد من المحدثين. منهم أبو القاسم عبد السلام بن عبد الرحمن الحرداني روى عن أبيه وشعيب بن شعيب بن إسحاق روى عنه يحيى بن عبد الله بن الحارد القرشي وإبراهيم بن محمد بن صالح مات سنة 290 عن أبي القاسم الدمشقي.

حرد: بالفتح ثم السكون والدال مهملة والحرد القصد. وقال أبو عمر الزاهد في كتاب العشرات والحرد القصد والحرد المنع والحرد الغضب والحرد المباعد. عن الأمعاء قال ابن خالويه فقلت له وقد قيل في قوله عز وجل: وغدها على حرد قادرين القلم قال: اسم للقرية فكتبها أبو عمر عني وأملاها في الياقوتة.

حردفنه: بالضم ثم السكون وضم الدال وسكون الفاء وفتح النون وهاء من قرى منبج من أرض الشام بها كان مولد أبي عبادة الوليد بن عبيد البحتري الشاعر في سنة 200 في أول أيام المأمون وهو بخراسان ذكر ذلك أبو غالب همام بن الفضل بن المهذب المعري في تاريخ له قال فيه وحدثني أبو العلاء المعري عمن حدثه أن البحتري كان يركب برذونا له وأبوه يمشي قدامه فإذا دخل البحتري على بعض من يقصده وقف أبوه على بابه قابضا عنان دابته إلى أن يخرج فيركب ويمضي. وقال غير ابن المهذب ولد البحتري في سنة 205 ومات سنة 284 حردفنين: بعد النون المكسورة ياء ساكنة ونون آخرى، قرية بينها وبين حلب ثلاثة أميال وجدت ذكرها في بعض الأخبار.

حردة: بالفتح، بلد باليمن له ذكر في حديث العنسي وكان أهله ممن سارع إلى تصديق العنسي.

حر: بلفظ ضد العبد، بلدة بالموصل، منسوبة إلى الحر بن يوسف الثقفي، والحر أيضا واد بالجزيرة يقال له ولواد الحران، والحر أيضا واد بنجد.

حرزم: بالفتح ثم السكون وزاي مفتوحة وميم، اسم بليدة في واد ذات نهر جار وبساتين بين ماردين ودنبسر من أعمال الجزيرة. ينسب إليها الفراند الحرزمية وهم يجيدون حبرها وأكثر أهلها أرمن نصارى.

حرس: بالتحريك، قرية في شرقي مصر. وقال الدارقطني محلة بمصر والحرس في اللغة حرس السلطان وهو اسم جنس واحدة حرسي ولا يجوز حارس إلا أن يذهب به إلى معنى الحراسة. وقال الأزهري يقال حارس وحرس كما يقال خادم وخدم وعاش وعسس. وقد نسب إلى هذا الموضع جماعة كثيرة مذكورة في تاريخ مصر. منهم أبو يحيى بن زكرياء بن يحيى بن صالح بن يعقوب القضاعي الحرسي كاتب عبد الرحمن بن عبد الله العمري يروي عن المفضل بن فضالة وابن وهب مات في شعبان سنة 242. وابنه أبو بكر أحمد حدث ومات في ذي القعدة سنة 254. وأحمد بن رزق الله بن أبي الجراح الحرسي روى عن يونس بن عبد الأعلى ومات سنة 246 وغيرهم.

حرس: ثانيه ساكن والحرس في اللغة سرقة الشيء من المرعى والحرس الدهر. قال بعضهم.

في نعمة عشنا بذاك حرسا وهو من مياه بني عقيل بنجد عن أبي زياد وفيها. يقول مزاحم العقيلي الشاعر:

نظرت بمفضي سيل حرسين والضحى ** يلوح بأطراف المخارم آلها قال وهما ما ان اثنان يسميان حرسين و هناك مياه عدة تسمى الحروس. قال ثعلب في قول الراعي:

رجاؤك أنساني تذكر إخوتي ** ومالك أنساني بحرسين ماليا إنما هو حرس ماء بين بني عامر وغطفان بين بلديهما وإنما قال بحرسين لأن الإسمين إذا اجتمعا وكان أحدهما مشهورا غلب المشهور منهما كما قالها العمران والزهدان. وقال ابن السكيت في قول عروة بن الورد:

أقيمها بني أمي صدور ركابكم ** فإن منايا الناس خير من الهزل

فإنكم لن تبلغها كل همتي ** ولا أربي حتى ترها منبت الأثل

فلو كنت مثلوج الفؤاد إذا بدا ** بلاد الأعادي لا أمر ولا أخلي

رجعت على حرسين إذ قال مالك ** هلكت وهل يلحى على بغية مثلي

لعل انطلاقي في البلاد ورحلتي ** وشدي حيازيم المطية بالرحل

سيدفعني إلى رب هجمة ** يدافع عنها بالعقوق وبالبخل وحرس واد بنجد فأضاف إليه شيئا آخر فقال حرسين. وقال لبيد:

وبالصفح من شرقي حرس محارب ** شجاع وذو عقد من القوم مخبر وقال زهير:

هم ضربها عن فرجها بكتيبة ** كبيضاء حرس في طوائفها الرجل قال الحرث: جبل، وقال طفيل الغنوي:

فنحن منعنا يوم حرس نساءكم ** غداة دعونا دعوة غير موئل قالها في تفسيره حرس ماء لغني.

حرستا: بالتحريك وسكون السين وتاء فوقها نقطتان قرية كبيرة عامرة في وسط بساتين دمشق على طريق حص بينها وبين دمشق أكثر من فرسخ. منها شيخنا القاضي عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري الحرستاني إمام فاضل مدرس على مذهب الشافعي ولي القضاء بدمشق في كهولته ثم تركه ثم وليه وقد تجاوز التسعين عاما من عمره بإلزام العادل أبي بكر بن أيوب إياه ومات وهو قاضي القضاة بدمشق وكان ثقة محتاطا وكان فيه عسر وملل في الحديث والحكومة ومولده سنة 525 تكثر به والده فسمع من علي بن أحمد بن قبيس الغساني وعبد الكريم بن حمزة والخضر السلمي وطاهر بن سهل الأسفراييني وعلي بن المسلم وتفرد بالرواية عن هؤلاء الأربعة زمانا وسمع من غيرهم فأكثر ومات في خامس ذي الحجة سنة 614 عن 94 سنة. وينسب إليها- المتقدمين حماد بن مالك بن بسطام بن درهم أبو مالك الأشجعي الحرستاني روى عن الأوزاعي وإسماعيل بن عبد الرحمن بن عبيد بن نفيع وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر وسعيد بن بدير وعبد العزيز بن حصي وإسماعيل بن عياش روى عنه أبو حاتم الرازي وأبو زرعة الدمشقي ويزيد بن محمد بن عبد الصمد وهشام بن عمار ويعقوب بن سفيان ومحمد بن إسماعيل الترمذي مات سنة 228. وحرستا المنظرة 3 قرى دمشقى أيضا بالغوطة في شرقيها. وحرستا أيضا قرية من أعمال رعبان من نواحي حلب وفيها حصن ومياه غزيرة.

حرشان: بالضم ثم السكون وشين معجمة تثنية حرش قال أبو سعد الضرير يقال دراهم حرش جياد قريبة العهد بالسكة وأصله من الحرش وهو الخشن وحرشان جبلان. قال مزاحم العقيلي:

نظرت بمفضي سيل حرشين والضحى ** يسيل بأطراف المخارم آلها

بمنقبة الأجفان أنفد دمعها ** مفارقة الآلاف ثم زيالها

فلما نهاها اليأس أن تؤنس الحمى ** حمس النير خلى عبرة العين جالها وقد تقدم هذا الشاهد في حرس بالسين المهملة وقد رواه بعضهم هكذا.

حرص: بالفتح ثم السكون والصاد مهملة والحرص في اللغة الشق، وحرص جبل بنجد وقيل هو بالسين.

حرض: بالضم وثانيه يضم ويفتح والضاد معجمة فمن رواه على وزن جرذ بفتح الراء فهو معدول عن حارض أي مريض فاسد ومن رواه بالضم فهو الأشنان يقال حرض وحرض. وهو واد بالمدينة عند أحد له ذكر. قال حكيم بن عكرمة الديلمي يتشوق المدينة:

لعمرك للبلاط وجانباه ** وحرة واقم ذات المنار

فجمعاء العقيق قعرصتاه ** فمفضي السيل من تلك الحرار

إلى أحد فذي حرض فمبنى ** قباب الحي من كنفي صرار

أحب إلي من فج ببصرى ** بلا شك هناك ولا ائتمار

ومن قريات حمص وبعلبك ** لو أني كنت أجعل بالخيار ولما استولى اليهود في الزمن القديم على المدينة وتغلبها عليها كان لهم ملك يقال له الفطيون وقد سن فيهم سنه أن لا تدخل امرأة على زوجها حتى يكون هو الذي يفتضها قبله فبلغ ذلك أبا جبيلة أحد ملوك اليمن فقصد المدينة وأوقع باليهود بذي حرض وقتلهم، فقالت سارة القرظية تذكر ذلك:

بأهلي رمة لم تغن شيئا ** بذي حرض تعفيها الرياح

كهول من قريظة أتلفتهم ** سيوف الخزرجية والرماح

ولو أذنها بحربهم لحالت ** هنالك دونهم حرب رداح وقال ابن السكيت في قول كثير:

إربع فحي معارف الأطلال ** بالجزع من حرض فهن بوال حرض: ههنا واد من وادي قناة من المدينة على ميلين. وذو حرض أيضا واد عند النقرة لبني عبد الله بن غطفان بينه وبين معدن النقرة خمسة أميال وإياه أراد زهير فقال:

أمن آل سلمى عرفت الطلولا ** بذي حرض مائلات مثولا

بلين وتحسب آياتهن ** على فرط حولين رقا محيلا

حرض: بفتحتين وهو في اللغة الذي أذابه الحزن، وهو بلد في اها ئل اليمن من جهة مكة نزله حرض بن خولان بن عمرو بن مالك بن حمير فسمي به وهو اليوم بين خولان وهمدان.

حرف: بالضم ثم السكون والفاء وهو في اللغة حب الرشاد والاسم من الحرفة ضد السعادة. وهو رستاق من نواحي الأنبار. ينسب إليه أبو عمران موسى بن سهل بن كثير بن سيار الوشا الحرفي حدث عن إسماعيل بن غلبة ويزيد بن هارون وغيرهما روى عنه ابن السماك أبو بكر الشافعي ومات في ذي القعدة سنة 278. والحرف أيضا آرام سود مرتفعات. قال نصر أحسبها في منازل بني سليم.

الحرقات: بضمتين وقاف وآخره تاء فوقها نقطتان، موضع.

حرقم: بالفتح ثم السكون وفتح القاف وميم وهو في اللغة الصوف الأحمر موضع.

الحرقة: بالضم ثم الفتح والقاف، ناحية بعمان. ينسب إليها أبو الشعثاء جابر بن زيد اليحمدي الأزدي الحرقي أحد أئمة السنة من أصحاب عبد الله بن عباس أصله من الحرقة قالها ويقال له الجوفي بالجيم والواو والفاء لأنه نزل البصرة في الأزد في موضع يقال له درب الجوف روى عن ابن عباس وابن عمرو روى عنه عمرو بن دينار وتوفي سنة 93.

حرك: بالفتح ثم السكون وكاف، موضع قال عبيد الله بن قيس الرقيات:

إن شيبا من عامر بن لؤي ** وفتها منهم رقاق النعال

لم ينامها إذ نام قوم عن الوت ** ر بحرك فعرعر فالسحال حرلان: آخره نون، ناحية بدمشق بالغوطة فيها عدة قرى بها قوم من أشراف بني أمية.

الحرملية: الحرمل نبت، قرية من قرى أنطاكية.

الحرم: بفتحتين، الحرمان مكة والمدينة. والنسبة إلى الحرم حرمي بكسر الحاء وسكون الراء والأنثى حرمية على غير قياس ويقال حرمي بالضم كأنهم نظرها إلى حرمة البيت عن المبرد في الكامل وحرمي بالتحريك على الأصل أيضا. وأنشد راوي الكسر:

لا تأوينشن لحرمي مررت به ** يوما ولو ألقي الحرمي في النار قال صاحب كتاب العين إذا نسبها غير الناس قالها ثوب حرمي بفتحتين فأما ما جاء في الحديث إن فلانا كان حرمي رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن أشراف العرب الذين يتحمسون كانها إذا حج أحدهم لم يدل إلا طعام رجل من الحرم ولم يطف إلا في ثيابه فكان لكل شريف من أشراف العرب رجل من قريش فكل واحد منهما حرمي صاحبه كما يقال كري للمكري والمكتري وخصم للمخاصمين والحرم بمعنى الحرام مثل زمن وزمان فكأنه حرام انتهاكه وحرام صيده ورفثه وكذا وكذا. وحرم مكة له حدود مضروبة المنار قديمة وهي التي بينها خليل الله إبراهيم عليه السلام وحده نحو عشرة أميال في مسيرة يوم وعلى كله منار مضروب يتميز به عن غيره وما زالت قريش تعرفها في الجاهلية والإسلام لكونهم سكان الحرم وقد علمها أن ما دون المنار من الحرم وما وراءها ليس منه ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم أقر قريشا على ما عرفوه من ذلك وكتب مع زيد بن مربع الأنصاري إلى قريش أن قرها قريشا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرد إبراهيم فما دون المنار فهو حرم لا يحل صيده ولا يقطع شجره وما كان وراء المنار فهو حل إذا لمن يكن صائده محرما فإن قال قائل من الملحدة في قول الله عز وجل: أولم يرها أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم، العنكبوت: 67، كيف يكون حرما آمنا وقد اختلفها وقتلها في الحرم فالجواب أنه جل وعز جعله حرما آمنا أمرا وتعبدا لهم بذلك لا اختيارا فمن آمن بذلك كف عما نهى عنه اتباعا وانتهاء إلى ما أمر به ومن ألحد وأنكر أمر الحرم وحرمته فهو كافر مباح الدم ومن أقر وركب المنهي وصاد صيد الحرم وقتل فيه فهو فاسق وعليه الكفارة فيما قتل من الصيد فإن عاد فإن الله ينتقم منه. فأما المواقيت التي سهل منها للحج فهي بعيدة من حدود الحرم وهي من الحل ومن أحرم منها للحج في أشهر الحج فهو محرم مأمور بالانتواء ما دام محرما عن الرفث وماوراء من أمر النساء وعن التطيب بالتطيب وعن صيد الصيد. المخيط وعن صيد الصيد. وقول الأعشى:

بأجياد غربي الصفا فالمحرم

هو الحرم تقول أحرم الرجل فهو محرم وحر والبيت الحرام والمسجد الحرام والبلد الحرام كله يراد به مكة قال البشاري ويحدق بالحرم أعلام بيض وهو من طريق الغرب التنعيم ثلاثة أميال ومن طريق العراق تسعة أميال ومن طريق اليمن سبعة أميال ومن طريق الطائف عشرون ميلا ومن طريق الحادة عشرة أميال وحرم أيضا واد في عارض اليمامة من وراء أكمة هذا بينها وبين مهب الجنوب. وقال الحازمي يروى بكسر الراء أيضا وقال غيره كان أسد ضار انحدر في حرم على أهله سنة. وقال الراجز:

تعلم أن الفاتك الغشمشما ** واحد أم لم تلده توأما

أضحى ببطن حرم مسوما مسوم: أفي سائم، وحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة.

حرم: بكسر الراء، بوزن كبد وهو في اللغة مصدر حرمة الشيء يحرمه حرما مثال سرقه سرقا والحرم أيضا الحرمان، قال زهير:

يقول لا غائب مالي ولا حرم وقال نصر حرم بكسر الراء واد باليمامة فيه نخل وزرع ويقال بفتح الراء، وقال أبو زياد حرم فلج. أفلاج اليمامة ورواه ابن المعلى الأزدي حرم وحرم بفتح الراء وضمها جميع ذلك في موضع باليمامة في قول ابن مقبل:

حي دار الحي لا دار بها ** بأثال فسخال فحرم حرم: بالكسر ثم السكون وهو في اللغة الحرم وقرئ وحرم على قرية أهلكناها، قال الكسائي معناه واجب، والحرم أحد الحرمين وهما واديان ينبتان السدر والسلم يصبان في بطن الليث في أول أرض اليمن.

حرمة: بالفتح ثم السكون، موضع في جانب حمى ضرية قريب من النسار.

حرنق: بالفتح ثم السكون وفتح النون وقاف، من مدن أرمينية.

حرنة: بكسرتين وفتح النون وتشديدها ووجدت بخط بعض العلماء بالزاي، قرية باليمامة في وسط العارض لبني عدي بن حنيفة نخيلات. قال جرير:

من كل مبسمة العجان كأنه ** جرف تقصف من حرنة جار حروراء: بفتحتين وسكون الواو وراء آخرى وآلف ممدودة يجوز أن يكون مشتقا من الريح الحرور وهي الحارة وهي بالليل كالسموم بالنهار كأنه أنث نظرا إلى أنه بقعة قيل هي قرية بظاهر الكوفة وقيل موضع على ميلين منها نزل به الخوارج الذين خالفها علي بن أبي طالب رضي الله عنه فنسبها إليها. وقال ابن الأنباري حروراء كورة، وقال أبو منصور الحرورية منسوبون إلى موضع بظاهر الكوفة نسبت إليه الحرورية من الخوارج وبها كان أول تحكيمهم واجتماعهم حين خالفها عليه قال ورأيت بالدهناء، رملة وعثة يقال لها رملة حروراء.

الحرورية: منسوب في قول النابغة الجعدي حيث قال:

أيا دار سلمى بالحرورية أسلمي ** إلى جانب الصمان فالمتثلم

أقامت به البردين ثم تذكرت ** منازلها بين الدخول فجرثم حروس: بالفتح ثم الضم والواو ساكنة والسين مهملة، موضع، قال عبيد بن الأبرص:

لمن الديار بصاحة فحروس ** درست من الأقعار أي دروس ذكر الحرار في ديار العرب قال صاحب كتاب العين، الحرة أرض ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار والجمع الحرات الأرض التي البستها الحجارة السود فإن كان فيها نجوة الأحجار فهي الصخرة وجمعها صخر فإن استقدم منها شيء فهو كراع. وقال النضر بن شميل: الحرة الأرض مسيرة ليلتين سريعتين أو ثلاث فيها حجارة أمثال الإبل البروك كأنها تشطب بالنار وما تحتها أرض غليظة من قاع ليس بأسود وإنما سودها كثرة حجارتها وتدانيها، وقال أبو عمرو تكون الحرة مستديرة فإذا كان فيها شيء مستطيل ليس بواسع فذلك الكراع واللآبة والحرة بمعنى ويقال للظلمة الكبيرة وهي الخبزة التي تنضج بالملة حرة والحرة أيضا البثرة الصغيرة والحرة أيضا العذاب الموجع. والحرار في بلاد العرب كثيرة وأكثرها حوالي المدينة إلى الشام وانا أذكرها مرتبة على الحروف التي في اها ئل ما اضيفت الحرة إليه.

حرة أوطاس: قد ذكر أوطاس في موضعه، ويوم حرة أوطاس من أيام العرب.

حرة تبوك: وهو الموضع الذي غزاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ذكر أيضا.

حرة تقدة: بضم التاء المعجمة بادنتين من فوق ويروى بالنون وسكون القاف والدال مهملة. قال بعضهم التقدة بالكسر الكزبرة والنقدة بكسر النون الكراويا.

قال الراجز:

لكن حيا نزلها بذي بين ** فما حوت تقدة ذات حرين حرة حقل: بفتح الحاء وسكون القاف، بالمنصف، وقد ذكر حقل في موضعه، ويوم حرة حقل من أيام العرب.

حرة الحمارة: لا أعرف موضعها وقد جاءت في أخبارهم.

حرة راجل: بالجيم في بلاد بني عبس بن بغيض عن أحمد بن فارس، وقال الزمخشري حرة راجل بين السر ومشارف حوران، قال النابغة:

يؤم بربعي كأن زهاءه ** إذا هبط الصحراء حرة راجل حرة راهص: قال الأصمعي ولبني قريط بن عبد بن كلاب راهص، وهي حرة سوداء وهي آكام منقادة متصلة تسمى نعل راهص وقيل هي لفزارة.

الحرة الرجلاء: قال ابن الأعرابي الحرة الرجلاء الصلبة أبيض وقال الأصمعي يقال للطريق الخشن رجيل ويقال حرة رجلاء للغليظة الخشنة، وهو علم لحرة في ديار بني القين بن جسر بين المدينة والشام وقد ذكرت في الرجلاء، قال الأخنس بن شهاب:

وكلب لها خبت فرملة عالج ** إلى الحرة الرجلاء حيث تحارب وقال الرا عي:

يا أهل ما بال هذا الليل في صفر ** يزداد طولا وما يزداد من قصر

في إثر من قطعت مني قرينته ** يوم الحدالي بأسباب من القدر

كأنما شق قلبي يوم فارقهم ** قسمين بين أخي نجد ومنحدر

هم الأحبة أبكي اليوم إثرهم ** وكنت أطرب نحو الحيرة الشطر

فقلت والحرة الرجلاء دونهم ** وبطن لجان لما اعتادني ذكري

صلى على عزة الرحمن وابنتها ** ليلى وصلى على جاراتها الآخر

هن الحرائر لا ربات أخمرة ** سود المحاجر لا يقرأن بالسور حرة رماح: بضم الراء والحاء مهملة، بالدهناء. قالت أعرابية:

سلام الذي قد ظن أن ليس رائيا ** رماحا ولا من حرتيه ذرى خضرا وقد ذكر في رماح.

حزة سليم: هو سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان، قال أبو منصور حرة النار لبني سليم وتسمى أم صبار وفيها معدن الدهنج وهو حجر أخضر يحفر عنه كسائر المعادن. وقال أبو منصور حرة ليلى وحرة شوران وحرة بني سليم في عالية نجد. وأنشد لبشر بن أبي خازم:

معالية لا هم إلا محجر ** وحرة ليلى السهل منها فلوبها حرة شرج: بفتح الشين وسكون الراء وجيم ذكر في موضعه قال ابن مقبل:

زارتك من دونها شرج وحرته ** وما تجشمت من دان ولا أون حرة شوران: بفتح الشين المعجمة وسكون الواو وراء والف ونون، قال عزام عير جبلان أحمران من عن يمينك وانت ببطن العقيق تريد مكة وعن يسارك شوران وهو، جبل مطل على السد.

حرة ضارج: بالضاد المعجمة والجيم، ذكره ابن فارس وضارج يذكر في موضعه، وأنشد لبشر بن أبي خازم:

بكل فضاء بين حرة ضارج ** وخل إلى ماء القصيبة موكب قال ويقال إنما هو أثلة ضارج: حرة ضرغد: بفتح الضاد والغين المعجمة، في جبال طيء. وقال ابن الأنباري ضرغد في بلاد غطفان ويقال ضرغد مقبرة فهو يصرف من الأول ولا يصرف من الثاني، وأنشد لعامر بن الطفيل:

فلأبغينكم قنا وعوارضا ** ولأوردن الخيل لابة ضرغد وقال النابغة في بعض الروايات:

يا عام لا أعرفك تنكر ستة ** بعد الذين تتابعها بالمرصد

لو عاينتك كماتنا بطوالة ** بالحرورية أو بلابة ضرغد

لثويت في قد هنالك موثقا ** في القوم أو لثويت غير موسد اللابة والحرة واحد.

حرة عباد: حرة، دون المدينة. قال عبيد الله بن ربيع:

إلى الله أشكو أن عثمان جائرؤ ** علي ولم يعلم بذلك خالد

أبيت كأني من حذار قضائه ** بحرة عباد سليم الأساود

تكلفت أجواز الفيافي وبعدها ** إليك وعظمي خشية الموت بارد حرة عذرة: وتسمى كرتوم ذكرت في موضعها.

حرة عشعس: العسعس اسم الذئب لأنه يعسعس بالليل أي يطوف وهي حرة معروفة، قال الغامدي:

طاف الخيال وصحبتى بالأوعس ** بين الزقاق وبين حرة عسعس

حرة غلاس: بفتح الغين المعجمة وتشديد اللام والسين مهملة. قال الشاعر:

لدن غدوة حتى استغاث شريدهم ** بحرة غلاس وشلو ممزق حرة قباء: قبلي المدينة لها ذكر في الحديث.

حرة القوس: قال عرعرة النميري:

بحرة القوس وجنبي محفل ** بين ذراه كالحريق المشعل حرة لبن: بضم اللام وتسكين الباء الموحدة واللبن جمع اللبون من النوق. قال ابن الأعرابي اللبن الأكل الكثير والضرب الشديد وقد ذكر لبن في موضعه. قال الشاعر:

بحرة لبن يبرق جانباها ** ركود ما تهد من الصياح حرة لقلف: قال ابن الأعرابي لفلف الرجل بنا استقصى في الأكل والعلف، وقد ذكر لفلف.

حرة ليلى: لبني مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان يطؤها الحاج في طريقهم إلى المدينة. وعن بعضهم أن حرة ليلى من وراء وادي القرى من جهة المدينة فيها نخل وعيون. وقال السكري حرة ليلى معروفة في بلاد بني كلاب بعث الوليد بن يزيد بن عبد الملك إلى الرماح بن يزيد وقيل ابن أبرد المري يعرف بابن ميادة حين استخلف فمدحه فأمره بالمقام عنده فأقام ثم اشتاق إلى وطنه. فقال:

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ** بحرة ليلى حيث ربتني أهلي

بلاد بها نيطت علي تمائمي ** وقطعن عني حين أدركني عقلي

وهل أسمعن الدهر أصوات هجمة ** تطالع من هجل خصيب إلى هجلي

تحن فأبكي كلما ذر شارق ** وذاك على المشتاق قبل من القبل

فإن كنت عن تلك المواطن حابسي ** فأفش علي الرزق وأجمع إذا شملي فقال الوليد اشتاق الشيخ إلى وطنه فكتب إلى مصدق كلب أن يعطيه مائة ناقة دهماء جعداء فأتى المصدق فطلب أبيه أن يعفيه من الجعودة ويأخذها دهما فكتب الرماح إلى الوليد:

ألم تعلم بأن الحي كلبا ** أرادها في عطيتك ارتدادا فكتب الوليد إلى المصدق أن يعطيه مائة ناقة دهماء جعداء ومائة صهباء فأخذ المائتين وذهب بها إلى أهله قال فجعلت تضيء هذه من جانب وتظلم هذه من جانب حتى أوردها حوض البردان فجعل يرتجل، ويقول:

ظلت بحوض البردان تغتسل ** تشرب منها نهلات وتعل وقال بشر بن أبي خازم:

عفت من سليمى رامة فكثيبها ** وشطت بها عنك النوى وشعوبها

وغيرها ما غير الناس بعدها ** فباتت وحاجات النفوس نصيبها

معالية لا هم إلا محجر ** وحرة ليلى السهل منها فلوبها أي وباتت معالية أي مرتفعة إلى أرض العالية وليس لها هم إلا أن تأتي محجرا بناحية اليمامة.

حرة معشر: والمعشر كل جماعة أمرهم واحد. وأنشد ابن دريد:

أنامها منهم ستين صرعى ** بحرة معشر ذات القتاد حرة ميطان: جبل يقابل الشوران من ناحية المدينة قال:

تذكر قد عفا منها فمطلوب ** فالسفح من حرتي ميطان فاللوب حرة النار: بلفظ النار المحرقة، قريبة من حرة ليلى قرب المدينة وقيل هي حرة لبني سليم وقيل هي منازل جذام وبلي وبلقين وعذرة. وقال عياض حرة النار المذكورة في حديث عمر هي من بلاد بني سليم بناحية خيبر. قال بعضهم:

ما إن لمرة من سهل تحل به ** ولا من الحزن إلا حرة النار وفي كتاب نصر حرة النار بين وادي القرى وتيماء من ديار غطفان وسكانها اليوم عنزة وبها معدن البورق وهي مسيرة أيام، قال أبو المهند بن معاوية الفزاري:

كانت لنا أجبال حسمى فاللوى ** وحرة النار فهذا المستوى

ومن تميم قد لقينا باللوى ** يوم النسار وسقيناهم روى وقال النابغة:

فإن عصيت فإني غيرمنفلت ** مني اللصاف فجنبا حرة النار

تدافع الناس عنا حين نركبها ** من المظالم تدعى أم صبار

قال وأم صبار اسم الحرة، وفي الحديث أن رجلا أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال له عمر: ما اسمك? قال: حمزة، قال: ابن من? قال: ابن شهاب قال: ممن أنت? قال: من الحرقة. قال: أين تسكن قال حرة النار. قال: أيها? قال: بنات اللظى. قال عمر: أدرك الحي لا تحترقها ففي رواية أن الرجل رجع إلى أهله فوجد النار قد أحاطت بهم.

حرة واقم: إحدى حرتي المدينة، وهي الشرقية. سميت برجل من العماليق اسمه واقم وكان قد نزلها في الحمر الأول. وقيل واقم اسمه أطم من آطام المدينة إليه تضاف الحرة وهو من قولهم وفمت الرجل عن حاجته إذا رددته فأنا واقم. وقال المرار:

بحرة واقم والعيس صعر ** ترى للحى جماجمها تبيعا وفي هذه الحرة كانت وقعة الحرة المشهورة في أيام يزيد بن معاوية في سنة 63 وأمير الجيش من قبل يزيد مسلم بن عقبة المري وسموه لقبيح صنيعه مسرفا قدم المدينة فنزل حرة واقم وخرج إليه أهل المدينة يحاربونه فكسرهم وقتل من الموالي ثلاثة الاف وخمسمائة رجل ومن الأنصار ألفا وأربعمائة وقيل ألفا وسبعمائة ومن قريش ألفا وثلاثمائة ودخل جنده المدينة فنهبها الأموال وسبها الذرية واستباحها الفروج وحملت منهم ثمانمائة حرة وولدن وكان يقال لأولئك الأولاد أولاد الحرة ثم أحضر الأعيان لمبايعة يزيد بن معاوية فلم يرض إلا أن يبايعوه على أنهم عبيد يزيد بن معاوية فمن تلكأ أمر بضرب عنقه وجاؤها بعلي بن عبد الله بن العباس فقال الحصين بن نمير يا معاشر اليمن عليكم ابن أختكم فقام معه أربعة ألاف رجل فقال لهم مسرف أخلعتم أيديكم من الطاعة فقالها أما فيه فنعم فبايعه علي على أنه ابن عم يزيد بن معاوية. ثم انصرف نحو مكة وهو مريض مدنف فمات بعد أيام وأوصى إلى الحصين بن نمير وفي قصة الحرة طول وكانت بعد قتل الحسين رضي الله عنه ورمي الكعبة بالمنجنيق من أشنع شيء جرى في أيام يزيد وقال محمد بن بحرة الساعدي:

فإن تقتلونا يوم حرة واقم ** فنحن على الإسلام أول من قتل

ونحن تركناكم ببدر أذلة ** وأبنا بأسياف لنا منكم نفل

فإن ينج منكم عائذ البيت سالما ** فما نالنا منكم وإن شفنا جلل عائذ البيت: عبد الله بن الزبير، وقال عبيد الله بن قيس الرقيات:

وقالت لو آنا نستطيع لزاركم ** طبيبان منا عالمان بدائكا

ولكن قومي أحدثها بجد عهدنا ** وعهدك أضعافا كلفن نسائكا

تذكرني قتلى بحرة واقم ** أصبن وأرحاما قطعن شوائكا

وقد كان قومي قبل ذاك وقومها ** قروما زوت عودا من المجد نائكا

فقطع أرحام وقصت جماعة ** وعادت روايا الحلم بعد ركائكا حرة الوبرة: بثلاث فتحات مضبوط في كتاب مسلم وقد سكن بعضهم الباء، وهي على ثلاثة أميال من المدينة ذكرها في حديث أهبان في أعلام النبوة.

حررة بني هلال: هو هلال بن عامر بن صعصعة، بالبريك والبريك في طريق اليمن التهامي من دون ضنكان.

حريات: بالضم وتشديد الراء وياء خفيفة، موضع في قول القتال:

وأقفر منها حريات فما يرى ** بها ساكن نبح ولا متنور حريداء: بلفظ التصغير ممدود، رميلة في بلاد أبي بكر بن كلاب، قال:

لياح لها بطن الرويل مجنة ** ومنه بأبقاء الحريداء مكنس الحريرة: براءين مهملتين كأنه تصغير حرة، موضع بين الأبواء ومكة قرب نخلة وبها كانت الوقعة الرابعة من وقعات الفجار. قال بعضهم:

أرعى الأراك قلوصي ثم أوردها ** ماء الحريرة والمطلى فأسقيها

وقال خداش بن زهير:

وقد بلوكم فأبلوكم بلاءهم ** يوم الحريرة ضربا غير تكذيب

حرير: بالفتح ثم الكسر وياء وزاي. قال أبو سعد، قرية باليمن ورواه الحازمي بزايين ونسب إليه كما نذكره في موضعه إن شاء الله تعالى.

الحريش: الشين معجمة وهو في اللغة دابة لها مخالب كمخالب الأسد ولها قرن واحد في هامتها ويسميها الناس كركدن والحريش الضب المحروش أي المصاد وهي: قرية من كورة الفرج من أعمال الموصل وأظنها سميت بالقبيلة وهو الحريش واسمه معاوية بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن.

الحريضة: كأنه تصغير حرضة بالضاد المعجمة، موضع في بلاد هذيل فيه قتل تأتط شرا فقامت أمه ترثيه.

فقالت:

قتيل ما قتيل بني قريم ** إذا ضنت جمادى بالقطار

فتى فهم جميعا غادروه ** مقيما بالحريضة من نمار حريم: تصغير حرم، حصن من أعمال تعز باليمن.

الحريم: بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وميم أصله من حريم البئر وغيرها وهوماحولها من حقوقها ومرافقها ثم اتسع فقيل لكل ما يتحرم به ويمنع منه حريم وبذلك سمي: حريم دار الخلافة ببغداد ويكون بمقدارثلث بغداد وهو في وسطها ودور العامة محيطة به وله سور يتحيز به ابتداؤه من دجلة وانتهاؤه إلى دجلة كهيئة نصف دائرة وله عدة أبواب وأولها من جهة الغرب باب الغربة وهو قرب دجلة جدا ثم باب سوق التمر وهو باب شاهق البناء أغلق في أول أيام الناصر لدين الله بن المستضيء واستمرغلقه إلى هذه الغاية ثم باب البدرية ثم باب النوبي وعنده باب العتبة التي تقبلها الرسل والملوك إذا قدمها بغداد ثم باب العامة. وهو باب عمورية أيضا ثم يمتد قرابة ميل ليس فيه باب إلى باب بستان قرب المنظرة التي تنحر تحتها الضحايا ثم باب المراتب بينه وبين دجلة نحو غلوتي سهم في شرقي الحريم وجميع ما يشتمل عليه هذا السور من دور العامة ومحالها وجامع القصر وهو الذي تقام فيه الجمعة ببغداد يسمى الحريم وبين هذا الحريم المشتمل على منازل الرعية وخاص دار الخلافة التي لا يشركه فيه أحد سور آخر يشتمل على دور الخلافة وبساتين ومنازل نحو مدينة كبيرة، وقرأت في كتاب بغداد تصنيف هلال بن المحسن الصابي حدثني خواشاذه خازن عضد الدولة قال طفت دار الخلافة عامرها وخرابها وحريمها وما يجاورها ويتاخمها فكان مثل شيراز قال وسمعت هذا القول من جماعة آخرين أولي خبرة.

الحريم الطاهري: بأعلى مدينة السلام بغداد في الجانب الغربي منسوب إلى طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق وبه كانت منازلهم وكان من لجأ إليه أمن فلذلك سمي الحريم وكان أول من جعلها حريما عبد الله بن طاهر بن حسين وكان عظيما فى دولة بنى العباس، ولا أعلم أحدا بلغ مبلغه فيها حديثا ولا قديما وكان أديبا شاعرا شجاعا جوادا ممدحا وكانت إليه الشرطة ببغداد وهي أجل ما يلي يومئذ وكان يلي خراسان وبها نوابة والجبال وبها نوابه وطبرستان وبها نوابه والشام ومصر وبها نوابه ولما أراد عمارة قصره ببغداد وهو الحريم هذا وقد كانت العمارات متصلة وهو في وسطها وأما الآن فقد خرب جميع ما حوله وبقي كالبلدة المفردة في وسط الخراب وهو عامر فيه دور وقصور مطل متصل به شارع دار الرفيق وبعضه عامر وفيه أسواق وله سور بحيزه روي أنه بصر برجل يستغيث وبيده قصة فأمر من أخذها منه فقرأها فإذا فيها أن وكيله أخذ داره غصبا وهدمها وادخلها في قصره فأحضر الوكيل وسأله عن القصة فقال إن تربيع القور لا يتم إلا بها وقيمتها ثلاثمائة دينار فبذلتها له فامتنع فبلغنا ألف دينار فأخبرت قاضي المسلمين خبره فرأى الحجر عليه ونصب أمينا فباع الدار واقبضناه المال وهو عنده. فقال عبد الله: أتعرف موضع الدار. قال: نعم. فإذا هي قد وقعت في شمالي حجرة فأمر عبد الله بهدم البنيان فلما رأى صاحبها الجد منه في الهدم قال لا حاجة لي في ذلك وقد أذنت في البيع فقال هيهات بعد الشكوى والمطالبة. ولم يزل جالسا والشمس تبلغ إليه وينتقل عنها وينفض التراب عن وجهه وموكبه واقف حتى كشف عن العرصة وجرد الأساس القديم وأمر برد بناء الدار وتأديب الوكيل واستحل الرجل بماله وبقيت الدار طاعنة في داره إلى الان ترى بروزها من البناء، ثم رأى يوما دخانا مرتفعا كريه الرائحة فتأذى به فسأل عنه فقيل له إن الجيران يخبزون بالبعر والسرجين فقال إن هذا لمن اللؤم أن نقيم بمكان يتكلف الجيران شراء الخبز ومعاناته اقصدها الدور واكسرها التنانير واحصها جميع من بها من رجل وامرأة وصبي وأجرها على كل واحد منهم خبزه وجميع ما يحتاج إليه فسميت أيامه الكفاية، والحريم أيضا موضع بالحجاز كانت به وقعة بين كنانة وخزاعة، والحريم أيضا قرية لبني العنبر باليمامة، والحريم أيضا واد في ديار بني نمنرفيه مياه لهم، والحريم أيضا موضع في ديار بني تغلب قريب من ذي بهذا.

حرين: بالضم ثم الكسر والتشديد وآخره نون، بلد قرب امد.

حريوين: بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة والواو مفتوحة وياء آخرى ساكنة ونون لفظة مثنى من حصون جبال صنعاء مما استولى عليه عبد الله بن حزة الزيدي في أيام سيف الإسلام طغتكين بن أيوب.

باب الحاء والزاي وما يليهما[عدل]

حزاء: بالفتح ثم التشديد وألف ممدودة، موضع ذكر في. الشعر.

حزاز: بالضم والتخفيف آخره زاي آخرى، هضاب بأرض سلول بين الضباب وعمرو بن كلاب.

الحزامون: بالفتح والتشديد، محلة في شرقي واسط واسعة كبيرة لها ذكر في التواريخ كثير كأنها منسوبة إلى الذين يحزمون الأمتعة أي يشدونها والله أعلم. وبالحزامين مشهد عليه قبة عالية يزعمون أن بها قبر محمد بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم و هناك قبر يزعمون أنه قبر عزرة بن هارون بن عمران يزوره المسلمون واليهود. الحزانة: بالضم ثم التخفيف وألف ونون، موضع في قوله:

سقى جدثا بين الحزانة والربى والحزانة في اللغة عيال الرجل الذي يتحزن لهم ولأمرهم عن الأصمعي.

حزر: بالفتح ثم السكون وراء والحرر في اللغة اللبن الحامض والقول الحدس وهو: جبل أو واد بنجد.

حزرم: بالفتح ثم السكون وفتح الراء وميم، جبل فوق الهضبة في ديار بني أسد، قال الأخطل يهجو جريرا:

فلقد تجاريتم على أحسابكم ** وبعثتم حكما من السلطان

فإذا كليب لا توازن دارما ** حتى يوازن حزرم بأبان حزرة: بالواء بئر حزرة، موضع وقيل واد والحزرة في اللغة خيار المال والحزرة النبقة المرة.

الحز: بالفتح ثم التشديد، موضع بالسراة. قال الأصمعي من المواضع التي يخلص إليها البرد حز السراة وهي معادن اللازورد بين تهامة واليمن، وفي كتاب الأصمعي أول السروات سراة ثقيف ثم سراة فهم وعدوان ثم سراة الأزد ثم الحز آخر ذلك فما انحدر إلى البحر فهو تهامة ثم اليمن وكان بنو الحارث بن عبد الله بن يشكر بن مبشر من الأزد غلبها العماليق على الحز فسمها الغطاريف.

حزمان: بالفتح ثم الكسر، من حصون اليمن قرب الدملوة.

الحزم: بالفتح ثم السكون، قال صاحب كتاب العين الحزم من الأرض ما احتزم من السيل من نجوات الأرض والظهور والجمع الحزوم. وقال النضر بن شميل الحزم ما غلظ من الأرض واكثرت حجارته وأشرف حتى صار له إقبال لا يعلوه الناس والإبل إلا بالجهد يعلونه من قبل قبله وهر طين وحجارة وحجارته أغلظ واخن وأكلب من حجارة الأكمة غير أن ظهره طويل عريض ببعاد الفرسخين والثلاثة ودون ذلك لا تعلوه الإبل إلا في طريق له قبل كقبل الجدار قال وقد يكون الحزوم في القف لأنه جبل وقف إلا أنه ليس بمستطيل مثل الجبل. وقال الجوهري الحزم أرفع من الحزن. وفي بلاد العرب حزوم كثيرة نذكر منها ما بلغنا مرتبا.

ذكر ما أضيف الحزم إليه على حروف المعجم الحزم: من غير إضافة وهو: موضع أمام خطم الحجون الذي دون سدرة ال أسيد يسارا على طريق نخلة والحاج العراقي.

حزم أبيض: في بلاد الضباب.

حزم الأنعمين: وقد ذكر الأنعمان في موضعه. قال المرار بن سعيد أنشده أبو منصور:

بحزم الأنعمين لهن حاد ** معر ساقه غرد نسول حزم حديدا: مقصور في شعر المرار حيث قال:

يقول صحابي إذ نظرت صبابة ** بحزم حديدا ما بطرفك تسمح حزم خزارى: يذكر خزازى في موضعه إن شاء الله. وانشد الأزهري لابن الرقاع:

فقلت لها كيف اهتديت ودوننا ** دلوك وأشراف الجبال القواهر

وجيحان جيحان الجيوش وآلس ** وحزم خزازى والشعوب القواسر حزم الرقاشي: والرقش النقش وبه سميت الحية رقشاء: قال الشاعر:

ألا ليت شعري هل ترودن ناقتي ** بحزم الرقاشي من مثال هوامل حزم شرج: قد ذكر في شرج في موضعه، قال الأصمعي حزم شرج في ديار أبي بكر بن كلاب وهو مكان من الأرض ظاهر أبيض.

حزم شعبعب: يذكر شعبعب في موضعه، قال امرؤ القيس:

تبصر خليلي هل ترى من ظعائن ** سوالك نصا بين حزمي شعبعب

فريقان منهم جازع بطن نخلة ** وآخر منهم قاطع حد كبكب حزم الضباب: وهم ولد عمرو بن معاوية بن كلاب سمها بذلك لأن فيهم ضبا ومضبا وحسلا وحسيلا.

حزم عنيزة: قال الشاعر:

ليالي ترعى الحزم حزم عنيزة ** إلى الصلب يندى روضة فهو بارح حزم بني عوال: بضم العين، جبل بأكناف الحجاز علي طريق من أم المدينة لغطفان ويذكر عوال في موضعه إن شاء الله تعالى.

حزم عيصان: موضع قرب حزم النميرة من بلا الضباب.

حزم فيدة: قال كثير:

حزيت لي بحزم فيدة تحدى ** كاليهودي من نطاة الرقال حزم النميرة: تصغير نمرة، قال الأصمعي هو، حزم قرب ضرية أبيض ظاهر وبه ماءة: يقال لها نميرة، وقال في موضع آخر حزم النميرة قرية كانت لعمرو بن كلاب ولباهلة.

حزم واهب: في شعر ابن أبي خازم. قال:

كأنها بعد عهد العاهدين بها ** بين الدنوب وحزمي واهب صحف الحزمريه: بالكسر، منسوب إلى قوم الحزمرية من أيام. العرب.

حزن: بالنون، قال صاحب كتاب العين الحزن من الأرض والدواب ما فيه خشونة والفعل حزن يحزن حزونة. وقال أبو عمرو الحزن والحزم الغليظ من الأرض. وقال ابن شميل الحزن أول حزون الأرض وقفافها وجبالها وقوافيها وخشنها ورضمها ولا تعد أرض طيبة وإن جلدت حزنا وجمعه حزون. قال ويقال حزنة وحزن وقد أحزن الرجل إذا صار إلى الحزن وفي الصحاح الحزم أرفع من الحزن.

حزن: هكذا غير مضاف، طريق بين المدينة وخيبر ذكره في المغازي الواقدي في غزوة خيبر وخبره في مرحب.

حزن بني جعدة: قال أبو سعيد الضرير الحزون في بلاد العرب ثلاثة حزن جعمة وهم من ربيعة قلت أنا جعدة القبيلة المشهورة التي ينسب إليها النابغة الجعدي وغيره فهم من قيس عيلان وهو جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وإن أراد ربيعة جد جعدة صح ولا يعلم في العرب قبيلة يقال لها جعدة ينسب إليها أحد غير هذا. قال وبين حزن جعدة وحزن بني يربوع حزن غاضرة. وقال الأصمعي في كتاب جزيرة العرب الحزون في جزيرة العرب ثلاثة حزن بني يربوع وحزن غاضرة من بني أسد وحزن كلب من قضاعة. وقال أبو منصور قال أبو عبيدة حزن زبالة وهو ما ببن زبالة فما فوق ذلك مصعدا إلى بلاد نجد وفيه غلظ وارتفاع وحزن بني يربوع فاتفقها على حزن بني يربوع واختلفها في الآخرين.

حزن غاضرة: غاضرة بالغين المعجمة والضاد المعجمة فاعلة من الغضارة وهو الخصب والخير وغاضرة بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة. وفي صعصعة غاضرة بن صعصعة وفي ثقيف غاضرة والحزن منسوب إلى غاضرة أسد وهو يوالي حزن بني يربوع.

حزن كلب: وهو كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وقد تقدم ذكرنا عن الأصمعي أنه أحد ثلاثة الحزون في بلاد العرب.

حزن مليحه: تصغير ملحة وقد ذكرت في موضعها. قال جرير:

ولو ضاف أحياة بحزن مليحة ** للآقى جوارا صافيا غير أكدرا

فهم ضربها آل الملوك وعجلوا ** بورد غداة الحوفزان فبكرا حزن يربوع: هو يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، قبيلة جرير وهو قرب فيد وهو من جهة الكوفة وهو من أجل مرابع العرب فيه قيعان وكانت العرب تقول من تربع الحرن وتشتى الصمان وتقيظ الشرف فقد أخصب. وقيل حزن بني يربوع ما شرع من طريق الحاج المصعد وهو يبدو للناظرين ولا يطأ الطريق من شيء قال جرير:

سارها إليك من السهبا ودونهم ** فيحان فالحزن فالصمان فالوكف وقال القتال الكلابي أنشده السكري:

وما روضة بالحزن قفر مجودة ** يمج الندى ريحانها وصبيبها

بأطيب بعد النوم من أم طارق ** ولا طعم عنقود عقار زبيبها وقال الحرن بلاد يربوع وهي أطيب البادية مرعى ثم الصمان. وقال محمد بن زياد الأعرابي سئلت بنت الخس أي بلاد أحسن مرعى فقالت خياشيم الحزن وجواء الصمان وقال الخياشيم أول شيء منه قيل لها: ثم ماذا. قالت: أراها أجلى أنى شئت أي متى شئت بعد هذا قال: ويقال: إن أجلى موضع في طريق البصرة والحزن مائل من طريق الكوفة إلى مكة وهو لبني يربوع والدهناء والصمان لبني حنظلة وبيرين لبني سعد. وحكى الأصمعي خبر بنت الخس في كتابه وفسره فقال الحزن حزن بني يربوع وهو قف غليظ مسيرة ثلاث ليال في مثلها وخياشيمه أطرافه وإنما جعلته أمرأ البلاد لبعده من المياه فليس ترعاه الشاء ولا الحمير ولابه دمن ولا أرواث الحمير فهي أغذى وامرأ وواحد الجواء جو وهو المطمئن من الأرض. وقال ابن الأعرابي سرق رجل بعيرا فأخذ به وكان في الحزن فجحد وسرقته.وقال:

وما لي ذنب أن جنوب تنفست ** بنفحة حزني من النبت أخضرا أي ما ذنبي إن شم بعيركم حين هاجت الريح الجنوب ريح الحزن فنزع نحوه أي لم أسرقه وإنما جاء هو حين شم ريح الحزن.

حزن: بالضم ثم الفتح ونون، موضع. قال وليعة وهو رجل من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة.

قتلت بهم بني ليث بن بكر ** بقتلي أهل في حزن وعقل حزنة: بالضم ثم السكون ونون، جبل في ديار شكر إخوة بارق من الأزد باليمن.

حزواء: بالفتح والمد ويقصر، موضع عن ابن دريد قيل هوباليمن.

حزورة: بالفتح ثم السكون وفتح الواو وراء وهاء وهو في اللغة الرابية الصغيرة وجمعها حزاور. وقال الدارقطني كذا صوابه والمحدثون يفتحون الزاي ويشددون الواو وهو تصحيف وكانت الحزورة سوق مكة وقد دخلت في المسجد لما زيد فيه. وفي الحديث وقف النبي صلى الله عليه وسلم، بالحزورة فقال يا بطحاء مكة ما أطيبك من بلدة وأحبك إلي ولولا أن قومي آخرجوني منك ما سكنت غيرك.

حزوى: بضم أوله وتسكين ثانيه مقصور، موضع بنجد في ديار تميم. وقال الأزهري جبل من جبال الدهناء مررت به. وقال محمد بن إدريس بن أبي حفصة حزوى باليمامة وهي نخل بحذاء قرية بني سدوس. وقال في موضع آخر حزوى ى من رمال الدهناء وأنشد لذي الرمة:

خليلي عوجا من صدور الرواحل ** بجمهور حزوي فابكيا في المنازل

لعل انحدار الدمع يعقب راحة ** إلى القلب أو يشفي نجي البلابل وقال أعرابي:

مررت على دار لظمياء باللوى ** ودار لليلى أنهن قفار

فقلت لها يا دار غيرك البلى ** وعصران ليل مرة ونهار

فقالت نعم أفني القرون التي مضت ** وانت ستفنى والشباب معار

لئن طلن أيام بحزوى لقد أتت ** علي ليال بالعقيق قصار وقال أعرابي آخر:

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ** بجمهور حزوى حيث ربتني أهلي

وصوت شمال زعزعت بعد هجعة ** ألاء وأسباطا وأرطى من الحبل

أحب إلينا من صياح دجاجة ** وديك وصوت الريح في سعف النخل حزة: بالفتح ثم التنحيد وهو الفرض في الشيء، موضع بين نصيبين ورأس عين على الخابور وكانت عنده وقعة بين تغلب وقيس، وحزة أيضا بليدة قرب إربل من أرض الموصل. ينسب إليها النصافي الحزية وهي ثياب قطن رديئة وهي كانت قصبة كورة إربل قبل وكان أول من بناها أردشير بن بابك.. قال الأخطل:

وأقفرت الفراشة والحبيا ** وأقفر بعد فاطمة الشفير

تنقلت الديار بها فحلت ** بحزة حيث ينتسع البعير قالها في تفسيره حرة من أرض الموصل قلت أنه أراد الأولى، وحزة أيضا موضع بالحجاز، قال كثير عزة:

غدت من خصوص الطف ثم تمرست ** بجنب الرحا من يومها وهو عاصف

ومرت بقاع الروضتين وطرفها ** إلى الشرف الأعلى بها متشارف

فما زال إسادي على الأين والسرى ** بحزة حتى أسلمتها العجارف قال ابن السكيت في تفسيره، وحزة موضع، قلت والظاهر أن حزة اسم ناقته.

حزيز: بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وزاي آخرى وهو في اللغة المكان الغليظ المنقاد وجمعه حزان وأحزة. ومنه قول لبيد:

بأحزة الثلبوت يربأ ذوقها ** قفر المراقب خوفها أرامها وهو في مواضع كثيرة من بلاد العرب، منها حزيز الثلبوت لي شعر لبيد وقد ذكر ثلبوت في موضعه، وحزيز محارب قيل هو ماء عن يسار سميراء للمصعد إلى مكة، وقال أيمن بن الهماز العقيلي اللص:

ومن يرني يوم الحزيز وسيرتي ** يقل رجل نائي العشيرة جانب

دعا ويحه الحضري حين اختطفتها ** أجل وهو أن الحضر حضر محارب

يقول لي الحضري هل أنت مشتر ** أديما نعم أن أستطيع تقارب

ظللت أراعيها بعين بصيرة ** وظل يراعي الأنس عند الكواكب وقال أعرابي آخر:

يا رب خال لك بالحزيز

خب على لقمته جروز ** مهتضم في ليلة الأزيز

كل كثير اللحم جلفزيز ** بين سميراء وبين توز حزيز عني فيما بين جبلة وشرقي الحمى إلى أضاخ أرض واسعة، وحزيز عكل موضع فيه روضة، وحزيز تلعة. قال أبو محمد الأعرابي أنشد أبو عبد الله بن الأعرا بي:

ولقد نظرت فرد نظرتك الهوى ** بحزيز رامة والحمول غوادي وقال أبو محمد الأعرابي صوابه ها هنا بحزيز تلعة والبيت للشمردل بن شريك اليربوعي وبعده:

والآل يتضع الحداب ويغتلي ** بزل الجمال إذا ترنم حادي

كالزنبري تقاذفته لجة ** ويصد عنها بكلكل وهوادي

في موج ذي حدب كأن سفينه ** دون السماء على ذرى أطواد وقال والبيت الذي فيه حزيز رامة هو لجرير في ميميته التي يقول فيها:

ولقد نظرت فرد نظرتك الهوى ** بحزيز رامة والمطي سوام وحزيز غول بالغين معجمة وقد ذكر غول في موضعه. قال جارية في مشمت بن حميري بن ربيعة بن زهرة بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرور بن تميم.

كررت الورد يوم حزيز غول ** أحاذر بالمغيبة أن تلاموا

كأن النبل بالصفحات منه ** وبالليتين كرات تؤام

فلولا الدرع إذ وارت هنيئا ** لظل عليه أنواح قيام وحزيز صفية ماءة لبني أسد، وحزيز أضاخ بضم الهمزة وإعجام الضاد والخاء لغني ونمير إلى سواج النتاءة وهو حدهم وهو جبل لغني إلى النميرة وأحسبه الذي تقدم ذكره، وحزيز الحوأب ويذكر الحوأب في موضعه إن شاء الله تعالى. وحزيز كلب في بلادهم، وحزيز ضبة موضع في ديار بني ضبة بن أد. والحزيز غير مضاف موضع بالبصرة.

حزيز: بكسر الحاء وسكون الزاي وياء مفتوحة وزاي آخرى، قرية باليمن، ينسب إليها يزيد بن مسلم الحزيزي الجرتي كان من أهل جرت ثم انتقل إلى حزيز فنسب إلى القريتين وقد تقدم ذكره. وقال أبو. سعد حزيز بفتح الحاء وكسر الزاي والياء ساكنة وزاي آخرى حزيز محارب باليمن ونسب إليه يزيد بن مسلم. قلت والصواب هو الأول فإن أبا الربيع سليمان الريحاني المكي خبرني أنه شاهد هذه البلدة باليمن وقال بينها وبين صنعاء نصف يوم واسمعنيها من لفظه مبتدئا كما ضبطناه وكذلك ضبطه الحازمي ونصر.

الحزين: بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة ونون وهو ضد المسرور، اسم ماء بنجد.

باب الحاء والسين وما يليهما[عدل]

الحساء: بكسر أوله ومد أخره وهو لغة جمع حسي ويجمع على أحساء أيضا وقد مر تفسيره في الأحساء. وقال ثعلب الحساء الماء القليل والحساء، مياه لبني فزارة بين الربذة ونخل يقال لمكانها ذو حساء. قال عبد الله بن رواحة الأنصاري:

إذا بلغتني وحملت رحلي ** مسيرة أربع بعد الحساء وحساء ريث. قال الأصمعى فوق فرتاج ماء: يقال له الحساء حساء ريث و ذلك حيث تلتقى طيىء وأسد بأرض نجد.

الحسا: بالفتح والقصر وهو في اللغة طعام معروف وهو، موضع.

حسا: بالضم والقصر كأنه جمع حسوة ذو حسا، واد بأرض الشربه من ديار عبس وغطفان. قال لبيد:

ويوم أجازت قلة الحزن منهم ** مواكب تعلو ذا حسا وقنابل

على الصرصرانيات في كل رحلة ** وسوق عدالة ليس فيهن مائل وقال كنانة بن عبد يا ليل:

سقى منزلي سعدى بدمخ وذي حسا ** من الدلو نوء مستهل ورائح

على ما عفا منه الزمان وربما ** رعينا به الأيام والدهر صالح

سقاط العذارى الوحي إلا نميمة ** من الطرف مغلوبا عليه الجوانح وقال أبو زياد ولبني عجلان، الحسا في جوف جبل يسمى دفاقا.

حسان بالفتح وتشديد السين، قرية حسان بين دير العاقول وواسط ويقال لها قرنا أم حسان أيضا.

الحسابيات: وهو جمع لمياه مضافة إلى حسان، وهي غربي طريق الحاج بقرب من العقبة أو فيد.

الحسبة: بالتحريك، واد بينه وبين السرين سرى ليلة من جهة اليمن.

حسلات: بالتحريك أيضا واخره تاء فوقها نقطتان، وهي جبال بيض إلى جنب رمل الغضا كأنه جمع حسلة مثل ضربة وضربات وهو الشوق الشديد. وقال ابن د ريد في كتاب البنين والبنات الحسلات هضبات في ديار الضباب.

حسلة: بسكون السين وهو الذي قبله يقال له حسلة وحسلات. قال:

أكل الدهر قلبك مستعار ** تهيج لك المعارف والديار

على أني أرقت وهاج شوقي ** بحسلة موقد ليلا ونار

فلما أن تضجع موقدوها ** وريح المندلي لهم شعار حسم: بالضم ثم الفتح مدل جرذ وصرد كأنه معدول عن حاسم وهو المانع ويروى حسم بضمتين وهو اسم، موضع في شعر النابغة. وقال لبيد:

ليبك على النعمان شرب وقينة ** ومختبطات كالسعالي أرامل

له الملك في ضاحي معد وأسلمت ** إليه العباد كلها ما يحاول

فيوما عناة في الحديد يكفهم ** ويوما جياد ملجمات قوافل

بذي حسم قد عريت ويزينها ** دماث فليج رهوها والمحافل

حشمى: بالكسر ثم السكون مقصور يجوز أن يكون أصله من الحسم وهو المنع وهو: أرض ببادية الشام بينها وبين وادي القرى ليلتان واهل تبوك يرون جبل حسمى في غربيهم وفي شرقيهم شرورى وبين وادي القرى والمدينة ست ليال. قال الراجز:

جاوزن رمل أيلة الدهاسا ** وبطن حسمى بلدا هرماسا أي واسعا وايلة قريبة من وادي القرى وحسمى أرض غليظة وماؤها كذلك لا خير فيها تنزلها جذام. وقال ابن السكيت حسمى لجذام جبال وأرض بين أيلة وجانب تيه بني إسراليل الذي يلي أيلة وبين أرض بني عنرة من ظهر حرة نهيا فذلك كله حسمى. قال كثير:

سيأتي أمير المومنين ودونه ** جماهير حسمى قورها وحزونها

تجاوب أصدائي بكل قصيدة ** من الشعر مهداة لمن لا يهينها ويقال آخر ماء نضب من ماء الطوفان حسمى فبقيت منه هذه البقية إلى اليوم فل ذلك هو أخبث ماء. وفي أخبار المتنبي وحكاية مسيره من مصر إلى العراق قال حسمى أرض طيبة تؤدى لين النخلة من لينها وتنبت جميع النبات مملوءة جبالا في كبد السماء متناوحة منس الجوانب إذا أراد الناظر النظر إلى قلة أحدهما قتل عنقه حتى يراها بشدة ومنها ما لا يقدر أحد أن يراه ولا يصعده ولا يكاد القتام يفارقها ولهذا. قال النابغة:

فأصبح عاقلا بجبال حسمى ** دقاق الترب محتزم القتام واختلف الناس في تفسيره ولم يعلموه ويكون مسيرة ثلاثة أيام في يومين يعرفها من رآها من حيث يراها لأنها لا مثل لها في الدنيا، ومن جبال حسمى جبل يعرف بإرم عظيم العلو تزعم أهل البادية أن فيه كروما وصنوبرإ. وفي حديث أبي هريرة تخرجكم الروم منها كفرا كفرا إلى سنبك من الأرض قيل له: وما ذلك السنبك قال: حسمى جذام. وقرأت في بعض الكتب أن بعض العرب قال إن الله اجتبى ماء إرم والبديعة ونعمان وعللان بعباده المؤمنين وهذه المياه كلها بحسمى. في كتب السير وأخبار نوح أن حسمى جبل مشرف على حران قرب الجودي وأن نوحا نزل منه فبنى حران وهذا بعيد من جهتين إحداهما أن الجودي بعيد من حران بينهما أكثر من عشرة أيام والثانية أنه لا يعرف بالجزيرة جبل اسمه حسمى.

حسنا: بالفتح ثم السكون ونون وألف مقصورة وكتابته بالياء أولى لأنه رباعي. قال ابن حبيب حسنا جبل قرب ينبع. قال كثير:

عفا ميث كلفا بعدنا فالأجاول ** فأثماد حسنا فالبراق القوابل

كأن لم تكن سعدى بأعناء غيقة ** ولم تر من سعدى لهن منازل وقال أيضا:

عفت غيقة من أهلها فحريمها ** فبرقة حسنا قاعها فصريمها ويروى ههنا حسمى. وقال الأسلمي: بل حسنا وقال: إذا ذكرت غيقة فليس معها إلا حسنا وإذا ذكرت طريق الشام فهي حسمى قال وحسنا صحراء بين العذيبة وبين الجار تنبت الجيهل.

حسناباذ: بفتحتين ونون وبين الألفين باء موحدة وآخره ذال معجمة. من قرى أصبهان. خرج منها طائفة من أهل العلم. منهم أبو مسلم حبيب بن وكيع بن عبد الرزاق بن عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد بن سليمان الحسناباذي الأصبهاني من بيت الحديث سمع أبا بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجه الأبهري سمع منه أبو سعد السمعاني، وابو العلاء سليمان بن عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الرفاء الحسناباذي روى عن أبي عبد الله بن مندة وكان فاضلا مات في سنة 469، وابو الفتح عبد الرزاق بن عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد الحسناباذي من بيت التصوف والحديث روى عن أبي بكر بن مردويه روى عنه الحافظ إسماعيل بن الفضل وكان سمع بالعراق وغيره وكان مكثرا مات سنة 484، وابنه أبو طاهر عبد الكريم بن عبد الرزاق الحسناباذي سمع أباه وأبا بكر الباطرقاني وغيرهما من الأصبهانيين والعراقيين روى عنه جماعة كثيرة مات بعد سنة 500. وحسناباذ أيضا بلدة بكرمان بينها وبين السيرجان ثلاثة أيام.

الحسنان: تدنية الحسن ضد القبيح. كثيبان معروفان في بلاد بني ضبة يقال لأحدهما الحسن وللآخر الحسين. وقال الكسائي الحسن شجر ألاء مصطفا بكثيب رمل بالحسن هو الشجر وإنما سمي بذلك لحسنه ونسب الكثيب إليه فقيل نقا الحسن، وقال عبد الله بن عنمة الضبي في الحسن:

لام الأرض ويل ما أجنت ** بحيت أضر بالحسن السبيل وقال آخر في الحسين:

تركنا بالنواصف من حسين ** نساء الحي يلقطن الجمانا وقال شمعلة بن الأخضر الضبي وجمعهما:

ويوم شقيقة الحسنين لاقت ** بنو شيبان أعمارا قصارا

شككنا بالأسنة وهي زور ** صماخي كبشهم حتى استدارا - وهي زوز- يعني الخيل.

الحسن: في ديار ضبة وقد ذكر في الحسنان قبله، وقيل الحسن جبل، وقيل رملة لبني سعد قتل عندها بسطام بن قيس الشيباني قتله عاصم بن خليفة الضبي. وقال السكري في قول جرير:

أبت عيناك بالحسن الرقادا ** وانكرت الأصادق والبلادا

لعمرك إن نفع سعادعني ** لمصروف ونفعي عن سعادا الحسن نقا في بلاد بني ضبة سمي الحسن لحسن شجره. والحسن أيضا حصن بالأندلس مشرف على البحر من أعمال رية وهو حصن مكين جدا.

حسنه: بالهاء. من قرى اصطخر. ينسب إليها الحسن بن مكرم الإصطخري الحسني أحد مشاهير المحدثين ومولده ببغداد وأصله من هناك مات سنة 274، وحسنة أيضا جبال بين صعدة وعثر من أرض اليمن في الطريق عن نصر.

حسنه: بالكسر ثم السكون. ركن من أركان أجإ أحد الجبلين عن نصر وأنشد:

وما نطفة من ماء مرن تقاذفت ** بها حسن الجودي والليل دامس فإن حسن ههنا جمع حسنة وهي مجاري الماء.

الحسنية: منسوب إلى الحسن. بلد في شرقي الموصل على يومين بينها وبين جزيرة ابن عمر.

الحسني: بئر على سته أميال من قرورى قرب معدن النقرة وهي لأم جعفرزبيدة بنت جعفر بن المنصور. والحسني قصر في دار الخلافة منسوب إلى الحسن بن سهل وهو المعروف اليوم بالتاج وبه منازل الخلفاء ببغداد.

الحسيلن: هو تثنية الحسي جاء في شعرهم فيجوز أن يكون علما فذكر لذلك. قال أعرابى:

ألا أيها الحسيان بالجزع لا ونا ** من الغيث مدرار يجود ذراكما

جمومان بالماء الزلال على الحصا ** قليل على نفح الرياض قذاكما حسيكة: تصغير حسكة وهو واحد حسك السعحان نبت جيد المرعى له شعب محددة تدخل في الرجل إذا ديس وعلى مثاله عملت حسك الحرب، وهو موضع بالمدينة في طرف ذباب وذباب جبل في طرف المدينة وكان بحسيكة يهود ولهم بها منازل قاله الواقدي، وقال الإسكندري حسيكة موضع بالمدينة بين ذباب ومسجد الفتح في شعر كعب بن مالك.

حسيلة: بالضم تصغير حسيلة تصغير ترخيم وهو حشف النخل والحسيلة ولد البقرة الأنثى والذكر حسيل، وهو أجبال للضباب بيض إلى جنب رمل الغضا ويقال في الشعر: حسيلة وحسلات.

حسي الغميم: بالكسر وسكون ثانيه والياء معربة والغميم بفتح الغين المعجمة وكسر الميم وقد ذكر معناه في الإحساء وذكر الغميم في موضعه.

حسي ذي تمنى: بفتح التاء فوقها نقطتان والميم والنون مشددة مقصورة. نخل لبني العنبر باليمامة.

حسي المريرة: تصغير المرة ضد الحلوة. قال بعضهم:

أيا نخلتي حسي المريرة هل لنا ** سبيل إلى ظليكما أو جناكما

أيا نخلتي حسي المريرة ليتني ** أكون طوال الدهر حيث أراكما حسي كباب: بضم الكاف وباءين موحدتين بينهما ألف، ويوم حسي كباب من أيام العرب.

حسي المصرد: بضم الميم وفتح الصاد وكسر الراء ودال مهملة. قال الرماح بن نهشل الأسدي:

أيا نخلتي حسي المصرد إنني ** لصب إلى القارات مما تراكما

سألتكما بالله أن تجعلا الهوى ** لغيري وان تنبت مني قواكما باب الحاء والشين وما يليهما

الحشا: بالفتح والقصر بلفظ الحشا الذي تنضم عليه الضلوع. قال عرام بن الأصبغ وعن يمين آرة وعن يمين طريق المصعد وهو جبل الأبواء بواد يقال له: البعق. قال أبوجندب بن مرة الهذلي:

بغيتهنم ما بين حذاء والحشا ** وأوردتهم ماء الأثيل فعاصما وقال أبو الفتح الإسكندري: الحشا واد بالحجاز، والحشا جبل الأبواء بين مكة والمدينة، والحشا موضع في ديار طيىء.

الحشاد: بالفتح ثم التشديد وآخره دال مهملة فعال من الحشد وهو الجمع وأرض حشاد بالتخفيف للتي لا تسيل إلآ عن مطر كثير ومنه أخذ وشدد للكثرة وهو واد بعينه.

الحشار: آخره راء منسوب إلى الحشر وهو الجمع. موضع بعينه.

حشاش: بالضم. أخبرنا عبد المنعم بن كليب إذنا عن أبن نبهان عن ابي الحسن بن الصابي عن الرماني عن السكري قال: قال الجمحي عبد الله بن إبراهيم: خرج عمير بن الجعد بن القهد الخزاعي من ذي غلائل بمائة من بني كعب بن عمرو حتى صبحها بني لحيان بالحشاش يوم حشاش فوجدوهم غير غافلين فقتلتهم بنو لحيان ولم ينج منهم غير عمير بن الجعد، فقال:

صدفت أميم ولات حين صدوف ** عني وأذن صحبتي بخفوف

أأميم هل تدرين أن رب صاحب ** فارقت يوم حشاش غير ضعيف

يروى النديم إذا تناشى صحبه ** أم الصبي وثوبه مخلوف الحشاك: بالفتح والتشديد وآخره كاف وهو من حشكت الدرة تحشك حشكا بالتسكين وحشوكا إذا امتلأت وهذا فعال منه لاجتماع المياه فيه وهو واد أو نهر بأرض الجزيرة بين دجلة والفرات يأخذ من الهرماس إلى نهر نصيبين ويصب في دجلة. قال الأخطل:

أضحت إلى جانب الحشاك جيفته ** ورأسه فارق الخابور فالصور وقال بعضهم الحشاك وتل عبدة عند الثرثار كانت فيه وقعة لتغلب على قيس.

حشان: بكسر أوله وتشديد ثانيه وآخره نون جمع حش وهو البستان مثل ضيف وضيفان، وهو أطم وآطام اليهود بالمدينة على يمين الطريق إلى قبور الشهداء.

حشر: بالفتح ثم السكون والراء. جبيل من ديار بني سليم عند الظربين اللذين يقال لهما الإشفيان عن نصر.

حش كوكب: بفتح أوله وتشديد ثانيه ويضم أوله أيضا والحش في اللغة البستان وبه سمي المخرج حشا لأنهم كأنها إذا أرادها الحاجة خرجها إلى البساتين، وكوكب الذي أضيف إليه اسم رجل من الأنصار، وهو عند بقيع الغرقد اشتراه عثمان بن عفان رضي الله عنه وزاده في البقيع ولما قتل ألقى فيه ثم دفن في جنبه، وحش طلحة موضع آخر في المدينة.

باب الحاء والصاد وما يليهما[عدل]

الحصاء: بالفتح ثم التشديد ورجل أحص وامرأة حصاء للذي لا شعر في رؤوسهما وكذلك أرض حصاء لا نبات فيها. قال السكري: الحصاء لبني عبد الله بن أبي بكر، وقال أبو محمد الأسود الحصاء. جبال مطرحة يرى بعضها من بعض وهي لبعض بني أبي بكر بن كلاب وفيها يقول معقل بن زيحان:

جلبنامن الحصاء كل طمرة ** مشذبة فرجاء كالجذع جيدها وقال أبو زياد ومن مياه أبي بكر الحصاء وهي من خير مياههم أكثرها أهلا واوسعها ساحة، وهي التي ذكر أخو عطاء حيث رثى أخاه وهو مولى أبي بكر.

لعمرك إني إذ عطاء محاوري ** لزار على دنيا مقيم نعيمها

إذا ما المنايا قاسمت بابن مسحل ** أخا واحدا لم يعط نصفا قسيمها

وراح بلا شيء وراحت بقسمة ** إلى قسمها لاقت قسيما يضيمها

أتته على الحصاء تهوي وأمسكت ** مصارع حمى تصرعنه ومومها

فيا حبذا الحصاء والبرق والعلا ** وريح أتانا من هناك نسيمها الحصاب: بالكسر وهو من الحصب وهو رميك الحصباء وهو الحصا الصغار والحصاب مصدر حاصبته محاصبة وحصابا، والحصاب موضع رمي الجمار بمنى. قال عمر بن أبي ربيعة:

جرى ناصح بالود بيني وبينها ** فقربني يوم الحصاب إلى قتلي وقال كثير بن كثير بن الصلت:

أسعداني بعبرة أسراب ** من جفون كثيرة التسكاب

إن أهل الحصاب قد تركوني ** موزعا مولعا بأهل الحصاب الحصاصة: بالفتح وتشديد ثانيه هو من الحصن وهو ذهاب الشعر عن الرأس والنبت عن الأرض وهي من قرى السواد قرب قصر ابن هبيرة من أعمال الكوفة.

الحصان: بالفتح يقال امرأة حصان أي عفيفة من الحصانة وهو الامتناع. ماءة في الرمل بين جبلي طيىء وتيماء.

حصان: بالكسر. جبل من برمة من أعراض المدينة. وقيل هي قارة هناك ويروى بفتح الحاء وآخره راء قال ذلك نصر.

حصبار: مرتجل بالضم والسكون وباء موحدة وآخره راء. موضع عن نصر.

الحصحاص: بفتح الحاء وتكريرها والصاد وتكريرها وذو الحصحاص. جبل مشرف على ذي طوى. قال:

ألا ليت شعري هل تغير بعدنا ** ظباء بني الحصحاص نجل عيونها الص: بالضم وهو في اللغة الورس. موضع بنواحي حمص عن الحازمي. تنسب إليه الخمر. قال أبو محجن الثقفي:

إذا مت فادفني إلى جنب كرمة ** تروي عظامي بعد موتي عروقها

ولا تدفني بالفلاة فإنني ** أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها

لتروى بخمر الحص لحدي فإنني ** أسير لها من بعد ما قد أسوقها حصناباذ: بالكسر ثم السكون. قرية بنهر الملك من نواحي بغداد بنى بها الناصر بن المستضيء دارا عظيمة وكان يكثر الخروج إليها لصيد الطير ورمى البندق.

الحصنان: تثنية حصن. وهو موضع بعينه. قال أبو محمد اليزيدي قال لي المهدي والكسائي حاضر كيف نسبها إلى البحرين فقالوا: بحراني. قال: وكيف نسبها إلى الحصنين قالها حصني قال: ولم لم يقول حصناني فقلت: لو نسبها إلى البحرين فقالوا: بحري لم يعرف إلى البحرين نسبها أم إلى البحر وامنها اللبس في الحصنين إذ لم يكن موضع آخرينسب إليه غير الحصنين فقالوا: حصني فقال الكسائي: لو سألني الأمير لأجبت بأجود من جوابه فقال: قد سألتك فقال الكسائي: إنهم لما نسبها الحصنيني كانت فيه نونان فقالها حصني اجتزاء بإحدى النونين ولم يكن في البحرين إلآ نون واحدة فقالها بحراني، فقال اليزيدي: فكيف ينسب رجل، من بني جنان فإن قلت جني على قياسك فقد سويت بينه وبين المنسوب إلى الجن فإن قلت جناني رجعت عن قياسك وجمعت بين ثلاث نونات. قلت أنا: قول اليزيدي أمنها اللبس في الحصنين محال فإن في بلاد العرب مواضع كثيرة يقال لها: الحصن غير مثناة يأتي ذكرها عقيب هذا فإن نسب إلى الحصنين بما نسب إلى الحصن التبس بما نسب إلى الحصن كما أنهم لو نسبها إلى البحرين بحري لالتبس إلى البحر فبطلت حجة اليزيدي وهذا خبر يتداوله العلماء منذ أيام اليزيدي والى هذه الغاية لم أر من أنكره وهو عجب.

الحصن: بالكسر والحصن مأخوذ من الحصانة وهو المنعة وهو: ثنية بمكة بموضع يقال لها: المفجر خلف دار يزيد بن منصور، وقال أبو بكر بن موسى الحصن ثنية بمكة بينها وبين داريزيد بن منصور فضاء يقال له: المفجر، والحصن أيضا موضع بين حلب والرقة. ينسب إليه محمد بن حفص الحصني يروي عن معمر وأبي حنيفة كذا قال أبو سعد. و هناك حصن يقال له حصن عديس كما نذكره في حصن الأكراد، والحصن الأبيض وليس بحصن موضع باليمن من أعمال سنحان، وحصن الأكراد هو حصن منيع حصين على الجبل الذي يقابل حمص من جهة الغرب وهو جبل الجليل المتصل بجبل لبنان وهو بين بعلبك وحمص وكان بعض أمراء الشام قد بنى في موضعه برجا وجعل فيه قوما من الأكراد طليعة بينه وبين الفرنج وأجرى لهم أرزاقا فتديروها بأهاليهم ثم خافها على أنفسهم في غارة فجعلها يحصنونه إلى أن صارت قلعة حصينة منعت الفرنج عن كثير من غاراتهم فنازلوه فباعه الأكراد منهم ورجعها إلى بلادهم وملكه الفرنج وهو في أيديهم إلى هذه الغاية وبينه وبين حمص يوم ولا يستطيع صاحبها انتزاعها من أيديهم، وقال الحافظ أبو موسى الأصبهاني عن أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي. قال ذكره ابن أبي حاتم محمد بن حفص الحصني، وقال موضع بين الرقة وحلب وهذا يقال له حصن الأكراد. قلت أنا وقوله هذا يقال له: حصن الأكراد من لبس أبي موسى وهو خطأ لما ذكرنا، وأما ما ذكره ابن أبي حاتم فخبرني الوزير القاضي الأكرم أبو الحسن على بن يوسف الشيباني القفطي أدام الله حراسته ان بين بالس ومنبج موضعا يقال له: حصن عديس وهذا بين الرقة ونواحي حلب حصن الداوية ويقال الديوية حصن حصين بنواحي الشام، والديوية الذين ينسب الحصن إليهم قوم من الأفرنج يحبسون أنفسهم لجهاد المسلمين ويمنعون أنفسهم من النكاح وغيره ولهم أموال وسلاح ويتعاونون القوة ويعالجون السلاح ولا طاعة عليهم لأحد.

حصن الرأس: باليمن. من مخلاف صداء من أعمال صنعاء.

حصن زياد: بأرض أرمينية وبعرف اليوم بخر تبرت وهو بين آمد وملطية وهو إلى ملطية أقرب، وفيه يقول النامي يخاطب ناصر الدولة بن حمدان:

وحصن زياد غدوة السبت نافشا ** سماما رآك ابن الأراقم أرقما حضن سلمان: ذكر البلاذري أن سلمان بن ربيعة كان في جيش أبي عبيدة مع أبي أمامة الصدي بن عجلان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل حصنا بقورس من العواصم فنسب ذلك الحصن إليه وعرف به ثم قفل من الشام فيمن أمد به سعد بن أبي وقاص إلى العراق، وقيل أن سلمان كان غزا الروم بعد فتح العراق وقبل شخوصه إلى أرمينية فعسكر عند هذا الحصن وقد خرج من مرعش فنسب إليه، وقيل: إن هذا الحصن نسب إلى سلمان بن أبي الفرات بن سلمان.

حصن سنان: في بلاد الروم فتحه عبد الله بن عبد الملك بن مروان.

حصن طالب: قلعة مشهورة قرب حصن كيفا فيه كانت أكراد يقال لهم الجوبية فغلبهم عليه قرأ أرسلان بن داود بن سقمان صاحب حصن كيفا بعد سنة 560 حصن عاصم: بأرض اليمامة.

حصن العنب: من نواحي فلسطين بالشام من أرض بيت المقدس.

حصن العيون: في بلاد الثغور الرومية غزاه سيف الدولة وفتحه، فقال أبو زهير المهلهل بن نصر بن حمدان:

لقد سخنت عيون الروم لما ** فتحنا عنوة حصن العيون

ودوخنا بلادهم بجرد ** سواهم شزب قت البطون

عليها من ربيعة كل قرم ** فقيد المثل ليس بذي قرين حصن ذي الكلاع: من نواحي الثغور الرومية قرب المصيصة. قال إنما هو القلاع لأنه مبني على ثلاث قلاع فحرف اسمه، وقيل تفسير اسمه بالرومية: الحصن الذي مع الكواكب.

حصن كيفا: ويقال كيبا واظنها أرمنية. وهي بلدة وقلعة عظيمة مشرفة على دجلة بين آمد وجزيرة ابن عمر من ديار بكر وهي كانت ذات جانبين وعلى دجلتها قنطرة لم أر في البلاد التي رأيتها أعظم منها وهي طاق واحد يكتنفه طاقان صغيران وهي لصاحب آمد من ولد داود بن سقمان بن أرتق.

حصن محسن: من أعمال الجزيرة الخضرا بالأندلس.

حصن مسلمة: بالجزيرة بين رأس عين والرقة بناه مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم وهو المذكور في قصة عبد الله بن طاهر القصري بينه وبين البليخ ميل ونصف وشرب أهله من مصنع فيه طوله مائتا ذراع في عرض مثله وعمقه نحو عشرين ذراعا معقود بالحجارة وكان مسلمة قد أصلحه والماء يجري فيه من البليخ في نهر مفرد في كل سنة مرة حتى يملأه فيكفي أهله بقية عامهم ويسقي هذا النهر بساتين حصن مسلمة وفوهته من البليخ على خمسة أميال وبين حصن مسلمة وحران تسعة فراسخ وهو على طريق القاصد للرقة من حران، وينسب إلى حصن مسلمة إسماعيل بن رجاء الحصني يروي عن موسى بن أعين وعن مالك بن أنس روى عنه محمد بن الخضر بن علي الرافقي وأهل الجزيرة وهو منكر الحديث يأتي عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات قاله أبو حاتم بن حبان.

حصن مقدية: بفتح الميم وسكون القاف وكسر الدال مهملة خفيفة وهكذا ضبطه ابن نقطة وقد ذكرته في موضعه. قال هو من أعمال أذرعات من أعمال دمشق. ينسب إليه الأسود بن مروان المقدي الحصني حدث عن سليمان بن عبد الرحمن بن شرحبيل الدمشقي حدث عنه سليمان بن أحمد الطبراني، وقال: كان ثقة.

حصن منصور: من أعمال ديار مضر لكنه في غربي الفرات قرب سميساط وكان مدينة عليها سور و خندق وثلاثة أبواب وفي وسطها حصن وقلعة عليها سوران ومن حصن منصور إلى زبطرة مرحلة وهو منسوب إلى منصور بن جعونة بن الحارث العامري القيسي كان تولى بناء عمارته ومرمته وكان مقيما به أيام مروان بن محمد ليرد العدو ومعه جند كثيف من أهل الشام والجزيرة وارمينية، وكان منصور هذا على أهل الرها حين امتنعها في أول الدولة العباسية فحصرهم أبو جعفر المنصور وهو عامل أخيه السفاح على الجزيرة وأرمينية فلما فتحها هرب منه منصور ثم أمن فظهر فلما خلع عبد الله بن علي أبا جعفر المنصور ولي منصورا شرطته فلما هرب عبد الله إلى البصرة استخفى منصور بن جعونة فدل عليه في سنة 141 فأتى به المنصور فقتله بالرقة عند منصرفه من البيت المقدس، وقوم يقولون إن منصور بن جعونة أعطى الأمان بعد هرب عبدالله بن علي فظهر ثم وجدت له كتب إلى الروم يغش المسلمين فيها فقتله المنصور بالرقة. ثم إن الرشيد بنى حصن منصور واحكمه وشحنه بالرجال في أيام أبيه المهدي، وينسب إليه أبو عمر عبد الجبار بن نعيم بن إسماعيل الحصنى. قال أبو سعد يروي عن أبي فروة يزيد بن محمد الرهاوي روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقري سمع منه بحصن منصور، وقال أبو بكر بن موسى: روى عن أبي رفاعة روى عنه ابن المقري، وقال ابنا عبد الجبار بن نعيم الحصني: بحصن منصور. قال: ابنا أبي رفاعة. قال: سمعت أبا الوليد يقول أهديت إلى مالك قارورة غالية فقبلها.

حصن منيف ذبحان: بضم الميم وكسر النون والفاء وضم الذال المعجمة. وسكون الباء الموحدة والحاء مهملة وألف ونون باليمن. من أرض الدملوة على جبل يقال له قور بضم القاف وكسر الواو المشددة والراء قريب من مخلاف المعافر وفيه شق يقال له: جود يذكر في جود إن شاء الله تعالى.

حصن مهدي: بلد من نواحي خوزستان. قال الإصطخري ليس بخوزستان أعمر وأزكى من نهر المسرقان ومياه خوزستان من الأهواز والدورق وغير ذلك تنحدرفيه حتى ينتهى إلى حصن مهدي فيصير هناك نهرا كبيرا ذا عرض وعمق ثم يصب من حصن مهدي إلى البحر.

الحصوص: بالضم والصادان مهملتان. مدينة قرب المصيصة في شرقي جيحان بناها هشام بن عبد الملك وخندق عليها.

الحصيب: مصغر وهو اسم الوادي الذي منه زبيد باليمن. وقال ابن أبي الدمينة الهمذاني: الحصيب قرية زبيد وهي للاشعريين وقد خالطهم بآخره بنو وافد من ثقيف، وقال الجمحي في الأترجة وفي نزول عيسى بن محمد بن يعفر الحوالي بزبيد يقول عبد الخالق بن أبي طلحة:

رام عيسى ما لا يرام فأضحى ** ثاويا بالحصيب نائي المزار قال الجمحي والحصيب اسم مدينة زبيد وزبيد اسم الوادي.

الحصيدات: بالضم بلفظ التصغير. جبل في شعرعدي بن الرقاع:

فلما تجاوزن الحصيدات كلها ** وخلفن منها كل رعن ومخرم

تخطين بطن السر حتى جعلنه ** يلي الغرب سيل المنتوى المتيمم

الحصيد: بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة ودال مهملة. موضع في أطراف العراق من جهة الجزيرة، وقال نصر: حصيد مصغر واد بين الكوفة والشام أوقع به القعقاع بن عمرو في سنة 13 بالأعاجم ومن تجتع إليها من تغلب وربيعة وقعة منكرة فقتل في المعركة روزمهر وروزبه مقدماهم، فقال القعقاع بن عمرو:

ألا أبلغا أسماء أن خليلها ** قضى وطرا من روزمهر الأعاجم

غداة صبحنا في حصيد جموعهم ** بهندية تفري فراخ الجماجم حصير: بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وراء والحصير في اللغة البخيل والحصير البارية والحصير الجنب والحصير الملك والحصير المحبس في قوله تعالى: وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا الإسراء، وحصير حصن باليمن من أبنية ملوكهم القدماء، وحصير جبل أيضا في بلاد غطفان، وقال مزاحم العقيلي:

خليلي عوجا بي على الربع نسأل ** متى عهده بالظاعن المتحمل

ولا تعجلاني بانصراف أهجكما ** على عبرة أو ترقيا عين معول

وما هاجه من دمنة بأن أهلها ** فامست قوى بين الحصير ومحيل وفي كتاب الأصمعي ومن مياه نملي ترعى والحصير وهو جبل. وأنشد:

تطاللت كي يبدو الحصير فما بدا ** لعيني ويا ليت الحصيربدا ليا الحصيص: تصغير الحص وهو الورس. ماء لبني عقيل بنجد وفيه شركة لعجلان وقشير والغالب عليه عقيل قال ذلك الأصمعي.

الحصيلية: مصغر منسوب، بئر طرحت فيها طيىء عاملا لبني أمية كان قد أساء معاملتهم يقال له المجالد حملوه ليلا فألقوه فيها، فقال شاعرهم:

سلها الحصيلية عن مجالد ** نحن طرحناه بلا وسائد

بجمة البئر ورغم القائد الحصين: مصغر. بليدة على نهر الخابور. قال السلفي سمعت أبا الوليد هاشم بن شعبان بن محمود الحصيني بالحصين على نهر الخابور يقول سمعت أبا سهل خلف بن ثابت الحصيني يقول سمعت عمرو بن جناح الحصيني يقول اشتهينا ليلة سمكا فقال الشيخ أبو بكر بن القعقاع: قم يا عمرو وخذ البكرة وعلق عليها لقمة من الطعام وانزل إلى الماء وسم الله تعالى ففعلت ما أمر فإذا أنا بسمكة كبيرة بخلاف العادة فشويناها. قال هاشم كان الشيخ أبو بكر من أهل الولاية والكرامة وعلم بذلك كل من في الخابور وقبره الان بظاهر الحصين يزار ويتبرك به. قال هاشم هذا ضرير وهو خطيب بلدته.

باب الحاء والضاد وما يليهما[عدل]

حضار: مبنى على الكسر. جبل بين البصرة واليمامة وهو إلى اليمامة أقرب.

حضارم: جمع حضرمة وهو اللحن في الكلام، وهو اسم بحضر موت.

حضارة: بتشديد الضاد. بلد باليمن من نواحى سنحان.

حضر: بالتحريك. موضع في شعر الأعشى أعشى باهلة:

واقبل الخيل من تثليث مصغية ** أو ضم أعينها رغوان أو حضر الحضر: بالفتح ثم السكون وراء والحضر في اللغة التطفل واما الحضر الذي هو ضد البدو فهو بالتحريك والحضر، اسم مدينة بإزاء تكريت في البرية بينها وبين الموصل والفرات وهي مبنية بالحجارة المهندية بيوتها وسقوفها وأبوابها ويقال: كان فيها ستون برجا كبارا وبين البرج والبرج تسعة أبراج صغار بإزاء كل برج قصر والى جانبه حمام ومر بها نهر الثرثار وكان نهرا عظيما عليه قرى وجنان ومادته من الهرماس نهر نصيبين وتصب فيه أودية كثيرة ويقال إن السفن كانت تجري فيه فأما في هذا الزمان فلم يبق من الحضر إلارسم السور وآثار تدل على عظم وجلالة. وأخبرني بعض أهل تكريت أنه خرج يتصيد فانتهى إليه فرأى فيه آثار وصورا في بقايا حيطان وكان يقال لملك الحضر الساطرون، وفيه يقول عدي بن زيد:

وأرى الموت قد تدلى من الحض ** ر على رب ملكه الساطرون

وقال الشرقي بن القطامي لما افترقت قضاعة سارت فرقة منهم إلى أرض الجزيرة وعليهم ملك يقال له الضيزن بن جلهمة أحد الأحلاف، وقال غيره الضيزن بن معاوية بن عبيد بن الأحرام بن عمرو بن النخع بن سليح بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وكان فيما زعمها ملك الجزيرة كلها إلى الشام فنزل مدينة الحضر وكانت قد بنيت وتطلسمت أن لا يقدرعلى فتحها ولا هدمها إلا بدم حمامة ورقاء مع دم حيض امرأة زرقاء فأقام فيه الضيزن مدة ملكا يغير على بلاد الفرس وما يقرب منها وكان يخرج كل امرأة زرقاء عارك من المدينة والعارك الحائض إلى موضع قد جعله لذلك في بعض جوانبها خوفا مما ذكرناه ثم إنه أغار على السواحل فأخذ ماه أخت سابور الجنود بن أردشير الجامع وليس بني الأكتاف لأن سابور ذا الأكتاف هو سابوربن هرمزبن نرسي بن بهرام بن بهرام بن بهرام بن هرمز بن سابور البطل وهو سابور الجنود صاحب هذه القصة وإنما ذكرت ذلك لأن بعضهم يغلط ويروي أنه ذو الأكتاف فقال الجدي بن الدلهاث بن عشم بن حلوان القضاعي في وقعة أوقعها الضيزن بشهرزور:

دلفنا للأعادي من بعيد ** بجيش ذي التهاب كالسعير

فلاقت فارس منا نكالا ** وقتلنا هرابذ شهرزور

لقيناهم بخيل من علاف ** وبالدهم الصلادمة الذكور - علاف- اسمه ربان بن حلوان بن الحاف بن قضاعة واليه تنسب الخيل العلافية فلما انتهى ضيغم بسابور الجنود قصد الحضر غيظا على صاحبه لاستجرائه على أسر أخته فنزل عليه بجنوده سنتين لا يظفر بشيء منه حتى عركت النضيرة بنت الضيزن أي حاضت فآخرجها أبوها إلى الموضع الذي جعل لذلك كما ذكرنا وكان إلى جنب السور وكان سابور قد هم بالرحيل فنظرت ذات يوم إليه ونظر إليها فعشق كل واحد منهما صاحبه فوجهت إليه تخبره بحالها ثم قالت مالي عندك إن دللتك على فتح هذه المدينة فقال أجعلك فوق نسائي وأتخذك لنفسي قالت فاعمد إلى حيض امرأة زرقاء واخلط به دم حمامة ورقاء واكتب به واشدده في عنق ورشان فأرسله فإنه يقع على السور فيتداعى ويتهدم ففعل ذلك فكان كما قالت فدخل المدينة وقتل من قضاعة نحو مائة ألف رجل وأفنى قبائل كثيرة بادت إلى يومنا هذا، وفي ذلك يقول الجدي بن الدلهاث:

ألم يحزنك والأنباء تنمي ** بما لاقت سراة بني العبيد

ومقتل ضيزن وبني أبيه ** وإخلاء القبائل من تزيد

أتاهم بالفيول مجللات ** وبالأبطال سابور الجنود

فهدم من بروج الحضر صخرا ** كأن ثقاله زبر الحديد الثقال: الحجارة كالأفهار ثم سار سابور منها إلى عين التمر فعرس بالنضيرة هناك فلم تنم ذلك الليلة تململا على فراشها فقال لها سابور: أي شيء أمرك قالت: لم أنم قط على فراش أخشن من فراشك فقال: ويلك وهل نام الملوك على أنعم من فراشي فنظر فإذا في الفراش ورقة آس قد لصقت بين عكنتين من عكنها فقال لها: بن كان أبوك يغذرك قالت: بشهد الأبكار من النحل ولباب البر ومخ الثنيات فقال سابور: أنت ما وفيت لأبيك مع حسن هذا الصنيع فكيف تفين لي أنا ثم أمر ببناء عال فبني وأصعدها إليه وقال لها: ألم أرفعك فوق نسائي قالت: بلى فأمر بفرسين جموحين فربطت ذوائبها في ذنبيهما ثم استحضرا فقطعاها فضربت العرب في ذلك مثلا. وقال عدي بن زيد في ذلك:

والحضر صبت عليه داهية ** شديدة أيد مناكبها

ربيبة لم توق والدها ** لحبها إذا أضاع راقبها

فكان حظ العروس إذ جشر ال ** صبح دماء تجري سبائبها السبائب: جمع سبيبة وهو شقة كتان، وقال الأعشى:

ألم تر للحضر إذا أهله ** بنغمى وهل خالد من سلم

أقام به سابور الجنود ** حولين تضرب فيه القدم

ويقال إن الحضر بناه الساطرون بن أسطيرون الجرمقي وانه غزا بني إسرائيل في أربعمائة ألف فدعا عليه أرميا النبي عليه السلام فهلك هو وجميع أصحابه، ويقال إنه وجد في جبل طور عبدين معصرة وفيها ساقية من الرصاص تجري تحت الأرض فتتبعت إلى أن كان مصبها في بيت من صفر بالحضر فيقال إن ملكه كان تعصر له الخمر في طور وتصب في هذه الساقية فتخرج إلى الحضر وقد قيل إن هذا كان بسنجار، وقال علي بن زيد:

وأخو الحضر إذ بناه واذ دج ** لة تجبى إليه والخابور

شاده مرمرا وجلله ** كلسا فللطير في ذراه وكور

لم يهبه ريب المنون فباد ال ** ملك عنه فبابه مهجور حضرموت: بالفتح ثم السكون وفتح الراء والميم. اسمان مركبان. طولها إحدى وسبعون درجة وعرضها اثنتا عشرة درجة فأما إعرابها فإن شئت بنيت الاسم الأول على الفتح وأعربت الثاني بإعراب مالا ينصرف فقلت هذا حضرموت وان شئت رفعت الأول في حال الرفع وجررته ونصبته على حسب العوامل وأضفته على الثاني فقلت هذا حضرموت أعربت حضرا وخفضت موتا ولك أن تعرب الأول وتخير في الثاني بين الصرف وتركه ومنهم من يضم ميمه فيخرجه مخرج عنكبوت وكذلك القول في سر من رأى ورامهزمز والنسبة إليه حضرمي والتصغير حضيرموت تصغير الصدر منهما وكذلك الجمع يقال فلان من الحضارمة مثل المهالبة وقيل: سميت بحاضرميت وهو أول من نزلها ثم خفف بإسقاط الألف. قال ابن الكلبي اسم حضرموت في التوراة حاضرميت وقيل: سميت بحضرموت بن يقطن بن عامر بن شالخ وقيل اسم حضرموت عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائلة بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حميربن سبأ، وقيل حضرموت اسمه عامر بن قحطان وإنما سمي حضرموت لأنه كان إذا حضرحربا أكثر فيها من القتل فلقب بذلك ثم سكنت الضاد للتخفيف وقال أبو عبيدة حضرموت بن قحطان نزل هذا المكان فسمي به فهو اسم موضع واسم قبيلة. وحضرموت ناحية واسعة في شرقي عدن بقرب البحر وحولها رمال كثيرة تعرف بالأحقاف وبها قبر هود عليه السلام وبقربها بئر برهوت المذكورة فيما تقدم ولها مدينتان يقال لإحداهما تريم وللآخرى شبام وعندها قلاع وقرى. وقال ابن الفقيه حضرموت مخلاف من اليمن بينه وبين البحر رمال وبينه وبين مخلاف صداء ثلاثون فرسخا وبين حضرموت وصنعاء اثنان وسبعون فرسخا وقيل: مسيرة أحد عشر يوما. وقال الإصطخري بين حضرموت وعدن مسيرة شهر، وقال عمرو بن معدي كرب:

والأشعث الكندي لما سما لنا ** من حضرموت مجنب الذكران

قاد الجياد على وجاها شزبا ** قب البطون نواحل الأبدان وقال علي بن محمد الصليحي الخارج باليمن:

وألد من قرع المثاني عنده ** في الحرب ألجم يا غلام وأسرج

خيل بأقصى حضرموت أسدها ** وزئيرها بين العراق ومنبج

وأما فتحها: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد راسل أهلها فيمن راسل فمخلها فدخلها طاعته وقدم عليه الأشعث بن قيس في بضعة عشر راكبا مسلما فأكرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أراد الانصراف سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يولي عليهم رجلا منهم فولى عليهم زياد بن لبيد البياض الأنصاري وضم إليه كندة فبقي على ذلك إلى أن مات رسول الله صلى الله عليه وسلم فارتدت بنو وليعه بن شرحبيل معاوية. وكان من حديثه أن أبا بكر رضي الله عنه كتب إلى زياد بن لبيد يخبره بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم ويأمره بأخذ البيعة على من قبله من أهل حضرموت فقام فيهم زياد خطيبا وعرفهم موت النبي صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى بيعه أبي بكر فامتنع الأشعث بن قيس من البيعة واعتزل في في كثيرمن كندة وبايع زيادا خلق آخرون وانصرف إلى منزله وبكر لأخذ الصدقة كما كان يفعل فأخذ فيما أخذ قلوصا من فتى من كندة فصيح ألفتى وضج واستغاث بحارثة بن سراقة بن معدي كرب بن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن حجر القرد بن الحارث الولادة يا أبا معدي كرب عقلت ابنة المهرة فأتى حارثة إلي زياد فقال: أطلق للغلام بكرته فأبى وقال: قد عقلتها ووسمتها بميسم السلطان فقال حارثة: اطلقها أيها الرجل طائعا قبل أن تطلقها وانت كاره: فقال زياد: لا والله لا أطلقها ولا نعمة عين فقام حارثة فحل عقالها وضرب على جنبها فخرجت القلوص تعدها إلى ألافها فجعل حارثة يقول:

يمنعها شيخ بخديه الشيب ** ملمع كما يلمع الثوب

ماض على الريب إذا كان الريب فنهض زياد وصاح بأصحابه المسلمين ودعاهم إلى نصرة الله وكتابه فانحازت طائفة من المسلمين إلى زياد وجعل من ارتد ينحاز إلى حارثة فجعل حارثة يقول:

أطعنا رسول الله ما دام وسطنا ** فيا قوم ما شأني وشأن أبي بكر

أيورثها بكرا إذا كان بعده ** فتلك لعمر الله قاصمة الظهر فكان زياد يقاتلهم نهارا إلى الليل وجاءه عبد له فأخبره أن ملوكهم الأربعة وهم: مخوس ومشرح وجمد وأبضعة وأختهم العمردة بنو معدي كرب بن وليعة في محجرهم قد ثملها من الشرب فكبسهم وأخذهم وذبحهم ذبحا، وقال زياد:

نحن قتلنا الأملاك الأربعة ** جمدا ومخوسا ومشرحا وأبضعه وسمها ملوكا لأنه كان لكل واحد منهم واد يملكه. قال واقبل زياد بالسبي والأموال فمر على الأشعث بن قيس وقومه فصرخ النساء والصبيان فحمي الأشعث أنفا وخرج في جماعة من قومه فعرض لزياد ومن معه وأصيب ناس من المسلمين وانهزمها فاجتمعت عظماء كندة على الأشعث فلما رأى ذلك زياد كتب إلى أبي بكر يستمده فكتب أبو بكر إلى المهاجر بن أبي أمية وكان واليا على صنعاء قبل قتل الأسود العنسي فأمره بإنجاده فلقيا الأشعث ففضا جموعه وقتلا منهم مقتلة كبيرة فلجأها إلى النجير حصن لهم فحصرهم المسلمون حتى أجهدها فطلب الأشعت الأمان لعدة منهم معلومة هو أحدهم فلقيه الجفشيش الكندي واسمه معدان بن الأسود بن معدي كرب فأخذ بحقوه وقال: اجعلني من العدة فأدخله واخرج نفسه ونزل إلى زياد بن لبيد والمهاجر فقبضا عليه وبعثا به إلى أبي بكر رضي الله عنه أسيرا في سنة 12 فجعل يكلم أبا بكر وأبو بكر يقول له: فعلت وفعلت فقال الأشعث: استبقني لحربك فوالله ما كفرت بعد إسلامي ولكني شححت على مالي فأطلقني وزوجني أختك أم فروة فإني قد تبت مما صنعت ورجعت منه من منعي الصدقة. فمن عليه أبو بكر رضي الله عنه وزوجه أخته أم سفروة ولما تزوجها دخل السوق فلم يمر به جزوز إلا كشف عن عرقوبها واعطى ثمنها وأطعم الناس وولدت له أم فروة محمدا وإسحاق وأم قريبة وحبانة ولم يزل بالمدينة إلى أن سار إلى العراق غازيا ومات بالكوفة وصلى عليه الحسن بعد صلح معاوية.

حضرة: بالكسر ثم السكون. موضع بتهامة كان فيه يوم بين بني دوس بن عدثان وبني الحارث بن كعب وكان الغلب والظفر لدوس.

الحضنان: بالتحريك والتثنية. جبلان يسميان الحضنين في بلاد بني سلول بن صعصعة.

حضن: بالتحريك وهو في اللغة العاج. وهو جبل بأعلى نجد وهو أول حدود نجد وفي المثل أنجد من رأى حضنا أي من شاهد هذا الجبل فقد صار في أرض نجد، وقال السكري في قول جرير:

لو أن جمعهم غداة مخاشن ** يرمى به حضن لكاد يزول حضن: جبل بالعالية ومخاشن: جبل بالجزيرة، وقال يزيد بن حداق في أخبار المفضل:

أقييمها بني النعمان عتا صدوركم ** وإن لا تقيمها صاغرين رؤوسا

لكل لئيم منكم ومعلهج ** يعد علينا غارة فجبوسا

أكابن المعلى خلتنا وحسبتنا ** صراري نعطي الماكسين مكوسا

فإن تبعدها عينا تمنى لقاءنا ** يرم حصنا أو من شمام ضبيسا وقال نصر حضن جبل مشرف على السي إلى جانب ديار سليم وهو أشهر جبال نجد، وقيل: جبل ضخم بناحية نجد بينه وبين تهامة مرحلة تبيض فيه النسور يسكنه بنو جشم بن بكر، وقال أبو المنذر في كتاب الأفراق وظعنت قضاعة كلها من غور تهامة بعد ما كان من حرب بين نزار لهم وإجلائهم وإياهم وسارها منجدين فمالت كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة إلى حضن والسي وما صاقبه من البلاد غير شكم اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب فإنهم انضمها إلى فهم بن تيم اللات بن أسد بن وبرة بن تغلب وصارها معهم ولحقت بهم عصيمة بن اللبها بن أمر مناة بن فتيئة بن النمر بن وبرة فانضمت إليهم ولحقت بهم قبائل من جرم بن ربان فثبتها معهم بحضن فأقامها هنالك وانتشرت قبائل قضاعة في البلاد وحضن أيضا من جبال سلمى عن نصر.

حضور: بالفتح ثم الضم وسكون الواو وراء. بلدة باليمن من أعمال زبيد سميت بحضور بن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن حمير بن سبأ. قال غامد:

تغمدت شرا كان بين عشيرتي ** فأسماني القيل الحضوري غامدا وقال السهيلي لما قصد بخت نصر بلاد العرب ودوخها وخرب المعمور استأصل أهل حضوراء هكذا رواه بالألف الممدودة وهم الذين ذكرهم في قوله: وكم قصمنا من قرية الأنبياء: و ذلك لقتلهم شعيب بن عيقي ويقال: ابن ضيفون.

حضوضى: بفتح أوله والضادين وسكون الواو مقصور مثال قرورى. جبل في الغرب كانت العرب في الجاهلية تنفي إليه خلعاءها، وقال الحازمي. حضوض بغير ألف جزيرة في البحر.

الحضوض: بغير ألف. نهر كان بين الحيرة والقادسية.

حضوة: بالكسر ثم السكون وفتح الواو وهاء يقال حضوت النار حضوة إذا أسعرتها، وهو موضع قرب المدينة قيل على ثلاث مراحل من المدينة وكان اسمها عفوة فسماها النبي صلى الله عليه وسلم، حضوة وفي الحديث شكا قوم من أهل حضوة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وباء أرضهم فقال: لو تركتموها فقالوا: معاشنا ومعاش إبلنا ووطننا فقال عمر للحارث بن كلدة: ما عندك في هذا فقال الحارث: البلاد الوبئة ذات الأدغاد والبعوض وهو عش الوباء ولكن ليخرج أهلها إلى ما يقاربها من الأرض العذية إلى تربيع النجم وليأكلها البصل والكراث ويباكرها السمن العربي فليشربوه وليمسكها الطيب ولا يمشها حفاة ولا ينامها بالنهار فإني أرجو أن يسلمها فأمرهم عمر بذلك.

حضيان: بالضم والفتح وياء مشددة ونون. حصن وسوق لبني نمير فيه مزارع كذا قال الزمخشري.

حضير بالفتح ثم الكسر. قاع فيه آبار ومزارع يفيض عليها سيل النقيع بالنون ثم ينتهي إلى مرج وبين النقيع والمدينه عشرون فرسخا وقيل عشرون ميلا ويجوز أن يكون أصله من الحضر وهو العدو، وأنشد أبو زياد يقول:

ألم تر أني والهزبر وعامرا ** وثورة عشنا في لحوم الصرائد

يقولون لما أقلع الغيث عنهم ** ألا هل ليال بالحضير عوائد

الحضيرية: قال أبو سعد: هي محلة بشرقي بغداد. قلت: لا أعرف هذه المحلة ببغداد ولكن على شاطىء دجلة مواضع يباع فيها الحطب يقال لكل موضع منها حضيرة ويجمعونها على الحضائر فإن كان سماها فإنما سميت بذلك للحطب الذي فيها لا لأنه علم لموضع لكن ببغداد محلة يقال لها الخضيرية بالخا المعجمة والتصغير. قال أبو سعد: منها أبو بكر محمد بن الطيب بن سعيد بن موسى الصباغ الحضيري يروي عن أبي بكر بن سلمان النجار وأبي بكر الشافعي وغيرهما روى عنه أبو بكر الخطيب وقال: كان صدوقا توفي سنة 423 باب الحاء والطاء وما يليهما

الحطمية: بالضم ثم الفتح وكسر الميم وياء مشددة والحطم في اللغة الرجل القليل الرحمة وهو من الحطم وهو الكسر. قال شمر الحطمية من الدروع الثقيلة العريضة قال لأنها تكسر السيوف وكان لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه درع يقال له: الحطمية. والحطمية، قرية على فرسخ من بغداد من الجانب الشرقي من نواحي الخالص. منسوبة إلى السري بن الحطم أحد القواد.

الحطيم: بالفتح ثم الكسر. بمكة. قال مالك بن أنس هو ما بين المقام إلى الباب. وقال ابن جريج هو ما بين الركن والمقام وزمزم والحجر، وقال ابن حبيب هو ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام حيث يتحطم الناس للدعاء. وقال ابن دريد كانت الجاهلية تتحالف هناك يتحطمون بالأيمان فكل من دعا على ظالم وحلف إثما عجلت عقوبته. وقال ابن عباس الحطيم: الجذر بمعنى جدر الكعبة، وقال أبو منصور: حجر مكة يقال له الحطيم مما يلي الميزاب، وقال النضر الحطيم الذي فيه الميزاب وإنما سمي حطيما لأن البيت ربع وترك محطوما.

حطين: بكسر أوله وثانيه وياء ساكنة ونون. قرية بين أرسوف وقيسارية وبها قبر شعيب عليه السلام كذا قال الحافظان أبو القاسم الدمشقي وأبو سعد المروزي، ونسبا إليها أبا محمد هياج بن محمد بن عبيد بن حسين الحطيني الزاهد نزيل مكة سمع أبا الحسن علي بن موسى بن الحسين السمسار وأبا عبد الله محمد بن عبد السلام بن عبد الرحمن بن معدان الدمشقي وأبا القاسم عبد الرحمن بن عبد العزيز السراج وأبا الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الحنائي بدمشق وأبا أحمد محمد بن أحمد بن سهل القيسراني بقيسارية وأبا العباس إسماعيل بن عمر النحاس وأبا الفرج النحوي المقدسي وغيرهم وسمع منه جماعة من الحفاظ منهم محمد بن طاهر المقدسي وأبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، وأبو جعفر محمد بن أبي علي وغيرهم وكان زاهدا فقيها مدرسا يفطر كل ثلاثة أيام ويعتمر كل يوم ثلاث عمر ويلقي على المستفيدين كل يوم عدة دروس ولم يكن يدخر شيئا وكان يزور رسول الله عليه الصلاة والسلام كل سنة حافيا ويزور ابن عباس بالطائف وكان يأكل بمكة أكله وبالطائف آخرى واستشهد بمكة في وقعة وقعت بين أهل اللة والرافضة فحمله أميرها محمد بن أبي هاشم فضربه ضربا شديدا على كبر السن ثم حمل إلى منزله فعاش بعد الضرب أياما ثم مات في سنة 472 وقد جاوز الثمانين. قال المؤلف رحمة الله عليه كان صلاح الدين يوسف بن أيوب قد أوقع بالأفرنج في منتصف ربيع الآخر سنة 583وقعة عظيمة منكرة ظفر فيها بملوك الأفرنج ظفرا كان سببا لافتتاحه بلاد الساحل وقتل فرعونهم ارباط صاحب الكرك والشوبك و ذلك في موضع يقال له: حطين بين طبرية وعكا بينه وبين طبرية نحو فرسخين بالقرب منها قرية يقال لها خيارة بها قبرشعيب عليه السلام وهذا صحيح لا شك فيه وإن كان الحافظان صبطا أن حطين بين أرسوف وقيسارية ضبطا صحيحا فهو غير الذي عند طبرية وإلا فهو غلط منهما.، وحطين أيضا موضع بين الفرما وتنيس من أرض مصر وهو بحيرة يصاد منها السمك يعرف بالحطيني وهو سمك فاضل إذا شق عن جوفه لا يوجد فيه غير الشحم فيملح ويحمل إلى النواحي أخبرني بذلك رجل اتجر في هذا السمك لقيته بقطية موضع قرب الفرما.

باب الحاء والظاء وما يليهما[عدل]

الحظائر: جمع الحظيرة وهو موضع يعمل للإبل من شجر ليقيها البرد والريح ومنه قوله تعالى: كهشيم المحتظر القمر: وهو موضع باليمامة فيه نخل عن الحفصي.

حظيان: بالضم ثم الفتح وياء مشددة أصله من الحظوة والحظة وهو الحظ والمنزلة يقال حظيت المرأة عند زوجها إذا أحبها وأكرمها، وهو اسم سوق لبني نمير فيه مزارع بر وشعير ذكره العمراني بالظاء والزمخشري بالضاد وقد تقدم.

الحظيرة: بالفتح وقد تقدم اشتقاقها، وهي قرية كبيرة من أعمال بغداد من جهة تكريت من ناحية دجيل ينسج فيها الثياب الكرباس الصفيق ويحملها التجار إلى البلاد.

باب الحاء والفاء وما يليهما[عدل]

حفاء: بالكسر والمد. موضع وقيل جبل. قال الكسائي: رجل حاف بين الحفوة والحفية والحفاية والحفاء بالمد وقد حفي يحفى وهو الذي يمشي بلا خف ولا نعل فأما الذي حفي من كثرة المشي أي رقت قدمه فإنه حف بين الحفا مقصور.

حفار: بالضم وآخره راء. موضع بين اليمن وتهامة عن نصر أو موضع باليمن.

حفاش: آخره شين معجمة. جبل باليمن في بلاد حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة.

حفاف: آخره فاء. قال السكري في قول جرير:

فما أبصر النار التي وضحت له ** وراء جفاف الطير إلا تماريا رواه بالجيم كما ذكرناه في موضعه ثم قال وكان عمارة يقول: وراء حفاف الطير. قال: هذه أماكن تسمى الأجفة فاختار منها مكانا فسماه حفافا، وقال نصرحفاف بكسر الحاء موضع جمع حفة.

حفان: بالكسر وآخره نون والفاء مخففة. قال ابن الأعرابي: بلد. وقال الأخطل:

فيا ليت لا آتي نصيبين طائعا ** ولا السجن حتى يمضي الحرمان

ليالي لا يهدي القطا لفراخه ** بذي أبهر ماء ولابحفان الحفائر: جمع حفيرة. ماء لبني قريط على يسار الحاج من الكوفة. قال الشاعر:

ألما على وحش الحفائر فانظرا ** إليها وإن لم يمكن الوحش راميا

ولا تعجلانا أن نسلم نحوها ** ونسقي ملتاحا من الماء صاديا

من المشرب المأمول أو من قرارة ** أسال بها الله الذهاب الغواديا

أقام لها الوسمي حتى كأنه ** بها نشر البزاز عصبا يمانيا قال الأصمعي ولبني قريط ماء يقال له: الحفائر ببطن واد يقال له: المهزول إلى أصل علم يقال له: ينوف.

حفائل: بالضم ويروى بالفتح. موضع. قال أبو ذؤيب.

تأبط نعليه وشق مريرة ** وقال أليس الناس دون حفائل حفر: بالفتح ثم السكون وراء حفر البطاح، موضع. قال الشاعر:

وحفرالبطاح فوق أرجائه الدم ووادي حفر موضع آخر. وحفر بئر لبني تيم بن مرة بمكة ورواه الحازمي بالجيم والحفر من مياه نملى ببطن واد يقال له مهزول.

حفر: بفتحتين وهو في اللغة التراب الذي يستخرج من الحفرة وهو مثل الهدم وقيل: الحفر المكان الذي حفر كخندق أو بئر، وينشد:

قالها انتهينا وهذا الخندق الحفر والبئر إذا وسعت فوق قدرها سميت حفيرا وحفرا وحفيرة. حفر أبي موسى الأشعري. قال أبو منصور الأحفار المعروفة في بلاد العرب ثلاثة. حفر أبي موسى وهي ركايا أحفرها أبو موسى الأشعري على جادة البصرة إلى مكة وقد نزلت بها واستقيت من ركاياها وهي بين ماوية والمنجشانية بعيدة الأرشية يستقى منها بالسانية وماؤها عذب وركايا الحفر مستوية.

ثم ذكر حفر سعد، وقال أبو عبيد السكوني حفر أبي موسى مياه عذبة على طريق البصرة من النباج بعد الرقمتين وبعده الشجي لمن يقصد البصرة وبين الحفر والشجي عشرة فراسخ ولما أراد أبو موسى الأشعري حفر ركايا الحفر قال دلوني على موضع بئر يقطع بها هذه الفلاة قالها هوبجة تنبت الأرطى بين فلج وفليج فحفر الحفر وهو حفر أبي موسى بينه وبين البصرة خمس ليال. قال النضر والهوبجة أن تحفر في مناقع الماء ثمادا يسيلون الماء إليها فتمتلىء فيشربون منها.

حفر الرباب: ماء بالدهناء من منازل تيم بن مرة والحفر غير مضاف إلى شيء علمته من منازل أبي بكربن كلاب عن أبي زياد.

حفر السبيع: بفتح السين وكسر الباء الموحدة والسبيع قبيلة وهو السبيع بن صعب بن معاوية بن كثيربن مالك بن جشم بن حاشد بن خيوان بن نوف بن همدان ولهم بالكوفة خطة معروفة. قال محمد بن سعد حفر السبيع. موضع بالكوفة. ينسب إليه أبو داود الحفري يروي عن الثوري روى عنه أبو بكر بن أبي شيبة مات سنة 203 وقيل 206.

حفر سعد: منسوب إلى سعد بن زيد مناة بن تميم وهو: بحذاء العرمة ووراء الدهناء يستقى منه بالسانية عند جبل من جباد الدهناء يقال له الحاضر عن الأزهري.

حفر السوبان: بضم السين المهملة وسكون الواو والباء موحدة يذكر في موضعه إن شاء الله تعالى. قال:

أفي حفر السوبان أصبح قومنا ** علينا غضابا كلهم يتحرق وحفر السيدان: بالكسر يذكر في موضعه إن شاء الله تعالى. قال السمهري اللص عن السكري.

بكيت وما يبكيك من رسم منزل ** على حفر السيدان أصبح خاليا

خلا للرياح الراسيات تغيرت ** معارفه إلا ثلاثا رواسيا حفر ضبة: وهو ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر وهي: ركايا بنواحي الشواجن بعيدة القعر عذبة المياه.

الحفرة بالضم ثم السكون واحدة الحفر. موضع بالقيروان يعرف بحفرة أيوب. ينسب إليه يحيى بن سليمان الحفري المقري يروي عن الفضيل بن عياض وأبي معمر عباد بن عبد الصمد روى عنه ابنه عبيد الله.

حفصاباذ: بالفتح ثم السكون والصاد مهملة وبين الألفين باء موحدة وآخره ذال معجمة ومعناه بالفارسية عمارة حفص. من قرى سرخس. منها أبو عمرو عثمان بن أبي نصر الحفصاباذي كان شيخا صالحا حسن السيرة سمع أبا منصورمحمد بن عبد الملك بن علي المظفري وسمع منه أبو سعد وقال كانت ولادته نحو سنة 460 ومات نحو سنة 530. وحفصاباذ قال أبو سعد وبمرو قرية كبيرة يقال لها حفصاباذ. ينسب إليها النهر الكبير المعروف بكوال.

حفنا: بالنون مقصور. من قرى مصر. ينسب إليها قوم من المحدثين منهم أبو محمد عبيدالله بن معاوية بن حكيم الحفناوي روى عن أصبغ وكان فقيها عابدا توفي سنة 250.

حفن: بلا ألف. من قرى الصعيد وقيل ناحية من نواحي مصر وفي الحديث أهدى المقوقس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، مارية من حفن من رستاق أنصنا وكلم الحسن بن علي رضي الله عنه معاوية لأهل حفن فوضع عنهم خراج الأرض.

الحفة: بالفتح والتشديد. كورة في غربي حلب فيها عدة قرى وقيل: إن الثياب الحفية إليها تنسب والذي أعرفه أن الحف شيء من أداة الحاكة تعمل به هذه الثياب وليس يستعمل في جميع الثياب.

حفياء: بالفتح ثم السكون وياء وألف ممدودة. موضع قرب المدينة أجرى منه رسول الله صلى الله عليه وسلم، الخيل في السباق. قال الحازمي ورواه غيره بالفتح والقصر. وقال البخاري قال سفيان: بين الحفيا إلى الثنية خمسة أميال أو ستة وقال ابن عقبة ستة أو سبعة وقد ضبطه بعضهم بالضم والقصر وهو خطأ كذا قال عياض.

حفيتن: بفتحتين وياء ساكنة وتاء فوقها نقطتان ونون. قال ثعلب: هو اسم أرض ومن رواه حفيتل باللام فقد أخطأ.

حفير: بالفتح ثم الكسر وهو القبر في اللغة. وهو موضع بين مكة والمدينة. قال:

لسلامة دار الحفير ** كباقي الخلق السحق قفار وقيل الحفير والحفر موضعان بين مكة والمدينة وعن ابن دريد بين مكة والبصرة. وأنشد:

قد علم الصهب المهاري والعيس ** النافخات في البرى المداعيس

أن ليس بين الحفرين تعريس وحفير أيضا نهر بالأردن بالشام من منازل بني القين بن جسر نزل عنده النعمان بن بشير قاله ابن حبيب، وقال النعمان:

إن قينية تحل محبا ** فحفيرا فجنتي ترفلان وحفير أيضا موضع بنجد، وحفير أيضا ماء لغطفان كثير الضياع، وحفير أيضا أول منزل من البصرة لمن يريد مكة وقيل هو بضم الحاء وفتح الفاء مصغر. والحفير أيضا ماء بالدهناء لبني سعد بن زيذ مناة عليه نخيلات لهم، وحفير العلجان والعلجان بالتحريك نبت بالبادية ماء لبني جعفر بن كلاب، وحفير أيضا قال أبو منصور حفير وحفيرة موضعان ذكرهما الشعراء القدماء في أشعارهم، وحفير أيضا بئر بمكة قال أبو عبيد وحفرت بنو تميم الحفير، فقال بعضهم:

قد سخرالله لنا الحفيرا ** بحرا يجيش ماؤه غزيرا والحفير أيضا ماء لبني الهجيم بن عمرو بن تميم كانت عنده وقعة حفير، وحفير زياد على خمس ليال من البصرة. قال البرج بن خنزير التميمي وكان الحجاج قد ألزمه البعث إلى المهلب لقتال الأزارقة فهرب منه إلى الشام، وقال:

إن تنصفونا آل مروان نقترب ** إليكم وإلا فأذنها ببعاد

فإن لنا عنكم مزاحا ومزحلا ** بعيس إلى ريح الفلاة صواد

مخيسة بزل تخايل في البرى ** سوارعلى طول الفلاة غواد وفي الأرض عن ذي الجور منأى ومذهب

وكل بلاد أوطنت كبلادي ** وماذا عسى الحجاج يبلغ جهده

إذا نحن خلفنا حفير زياد ** فلولا بنو مروان كان ابن يوسف

كما كان عبدا من عبيد إياد الحفير: بلفظ التصغير. منزل بين ذي الحليفة وملل يسلكه الحاج، والحفير أيضا ماء لباهلة بينه وبين البصرة أربعة أميال يبرز الحاج من البصرة بينه وبين المنجشانية ثلاثون ميلا، وقال الحفصي إذا خرجت من البصرة تريد مكة فتأخذ بطن فلج فأول ماء ترد الحفير. قال بعضهم:

ولقد ذهبت مراغما ** أرجو السلامة بالحفير

فرجعت منه سالما ** ومع السلامة كل خير والحفير أيضا ماء بأجإ. يقول فيه شاعرهم:

إن الحفير ماؤه زلال ** أبحره تراوح الرجال يعني تراوحهم في حفره، وقيل: هو لبني فرير من طيىء وبين الحفير والنخيلة والمعنية ثلاثة أميال.

الحفيرة: بالفتح ثم الكسر غير مضاف. ماءة لبني موجن الضبابي ولها جبل يقال لها: العمود. ينسب إليها فيقال عمود الحفيرة، والحفيرة أيضا موضع على طريق اليمامة وهما قريتان على يمين الطريق ويساره. وحفيرة الأغر بالغين معجمة والراء مشددة ماءة لبني كعب بن أبي بكر. وحفيرة خالد وهي أيضا ماءة لبني كعب بن أبي بكر منسوبة إلى خالد بن سليمان مولى لهم بقرب جبل شعرى تلي الشطون، وحفيرة العباس من أسماء زمزم، وحفيرة عكل باليمامة، وحفيرة بني نقب من مياه أبي بكر بن كلاب.

باب الحاء والقاف وما يليهما[عدل]

حقاء: بالكسر والمد وهو في اللغة جمع حقو وهو ما ارتفع من الأرض عن النجوة وهو موضع عن ابن دريد.

الحقاب: بالكسر جمع حقب وهو ثمانون سنة نحو قف وقفاف وهو اسم جبل. قال الشاعر يصف كلبة طلبت وعلا مسنا في الجبل:

قد قلت لما جدت العقاب ** وضمها والبدن الحقاب

جدي لكل عامل ثواب ** الرأس والأكرع والإهاب العقاب: اسم الكلبة والبدن الوعل المسن، والحقاب موضع بنعمان من منازل بني هذيل. قال سراقة بن خثعم:

تبغين الحقاب وبطن برم ** وقنع من عجاجتهن صار حقال: بالكسر وآخره لام والقاف خفيفة كما ضبطه الزمخشري وضبطه العمراني حقال بالفتح وتشديد القاف قال: هو موضع في حسبان ابن دريد بالتخفيف جمع حقل وهو القراح الطيب والمزرعة ومن شدده فهو نسبة كعطار.

حقلاء: بالمد والقصر. قرية من نواحي حلب.

حقل: بالفتح ثم السكون وهو المزرعة كما ذكرنا. واد كثير العشب من منازل بني سليم. قال العباس بن مرداس:

وما روضة من روض حقل تمتعت ** عرارا وطباقا ونخلا توائما التوائم: المضاعف من روض حقل وقوله: عرارا أي تمتع عراره كقولهم حسن وجها أي حسن وجهه، وقال عرام يقال لوادي آرة وهو جبل حقل، وحقل الرخامي موضع آخر. قال الشماخ:

أمن دمنتين عرج الركب فيها ** بحقل الرخامى قد عفا طللاهما

أقامت على ربعيهما جارتا صفا ** كميتا الأعالي جونتا مصطلاهما وحقل أيضا مكان دون أيلة بستة عشر ميلا كان لعزة صاحبة كثير فيها بستان فقال:

سقىدمنتين لم نجد لهما أهلا ** بحقل لكم يا عز قد زانتا حقلا

نجاء الثريا كل آخر ليلة ** تجودهما جودا وتردفه وبلا

وقال ابن الكلبي: حقل ساحل تيماء، وقال أبو سعد حقل قرية بجنب أيلة على البحر، ونسب إليها أبو محمد عبد الله بن عبد الحكم بن أعين الحقلي مولى نافع مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه كان إماما فقيها فاضلا توفي في شهر رمضان سنة 224 ومولده سنة 154، والحقل أيضا مخلاف الحقل باليمن ويقال له حقل جهران، وقال ابن الحائك الحقل من بلاد خولان من نواحي صعدة كانت خولان قتلت فيه أخا للعباس بن مرداس السلمي، فقال:

فمن مبلغ عوف بن عمرو رسالة ** ويعلى بن سعد من ثؤور يراسلة

بأني سأرمي الحقل يوما بغارة ** لها منكب حاني تدوي زلازله

أقام بدار الغور في شر منزل ** وخلى بياض الحقل تزهى خمائله قلت: هذا الشعر يري أن الحقل في البيت الثاني هو حقل صعدة الذي قتل أخوه فيه فهو يتوعد أهله بالغارة والحقل في البيت الأخير هو حقل بني سليم المقدم ذكره لأنه يتأسف لأخيه إذ أقام بالغور يعني قتل هناك وترك الحقل الذي هو بلاده وخمائله وهي رياض زاهية والله أعلم. وقال إبراهيم بن كنيف النبهاني:

ملكنا حقل صعدة بالعوالي ** ملكنا السهل منها والحزونا وفي كتاب أبي المنذر هشام بن محمد الحقل اسم رجل سمي به هذا الموضع وهو ذو قباب بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن أيمن بن الهميسع بن حمير وحقل أيضا قرية لبني درماء من طيىء في أجإ، وحقل أيضا قرية بالخرج وهو واد باليمامة.

الحقلة: بالكسر. رمل بنواحي اليمامة.

الحقو: بالفتح ثم السكون. ماء على اثني عشر ميلأ من واقصة بينها وبين العقبة فيه بئر رشاؤها خمسون قامة وماؤه قليل غليظ خبيث له رائحة الكبريت وفيه حوض وقصر خراب والحقو في اللغة الإزار وثلاثة أحق وأصله أحقو على أفعل فحذف لأنه ليس في الأسماء اسم آخره حرف علة وقبلها ضمة فإذا أدى قياس إلى ذلك رفض فأبدلت الضمة كسرة فصارت الأخيرة ياء مكسورة من قبلها فصار بمنزلة القاضي والغازي في سقوط الياء لاجتماع الساكنين والكسر خفى وهو فعول قلبت الواو الأولى ياء لتدغم في التي بعدهما، والحقو أيضا الخصر ومشد الإزار.

الحقيبة: بالفتح ثم الكسر. حصن في جبل وصاب من أعمال زبيد باليمن.

حقين: بالنون. منهل ببطن الخال من أنوف مخارم. جفاف لطهية نسبها إليها.

حقيل: باللام. قال نصر. واد في ديار بني عكل بين جبال من الحلة والحلة قف. قال الراعي:

جمعها قوى مما تضم رحالهم ** شتى النجار ترى بهن وصولا

فسقها صوادي يسمعون عشية ** للماء فيأجوافهن صليلا

حتى إذا برد السحال لهاتها ** وجعلن خلف عروضهن ثميلا

وافضن بعد كظومهن بحرة ** من ذي الأبارق أذرعين حقيلا قال ثعلب سألني محمد بن عبد الله بن طاهر عن البيت الأخير من هذه الأبيات فقلت- ذو الأبارق وحقيل- موضع واحد فأراد من ذي الأبارق إذ رعينه- وافضن- دفعن- والكظم- إمساك الفم يقول كن أي الإبل كظوما من العطش فلما ابتل ما في بطونها أفضن بحرة والكاظم من الإبل المطرق الذي لا يجتر وذر الأبارق من حقيل وهما واحد، والمعنى أنها إذا رعت حقيلا أفاضت بني الأبارق ولولا ذلك لكان الكلام محالا ومثال ذلك كما تقول خرجت من بغداد من نهر المعلى ومن بغداد من الكرخ ودخلت بغداد فابتعت كذا من الكرخ من بغداد ولولا ذلك لم يكن للكلام معنى. وكانت بنو فزارة قد أغارها ورئيسهم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر ومالك بن حمار الشمخي متساندين هذا من بني على بن فزارة وهذا من بنى شمخ بن فزارة على الرباب فغنموهم وسبها نساءهم فزعمت بنو يربوع أن عيينة بن الحارث بن شواب وبني يربوع أدركوهم بحقيل فاستنقذوهم، فقال جرير يفخر بذلك على تيم الرباب:

تداركنا عيينة وابن شمخ ** وقد مرا بهن على حقيل

فردها المردفات بنات تيم ** ليربوع فوارس غير ميل وحقيل أيضا موضع في بلاد بني أسد قتلت فيه بنو أسد الحارث بن مويلك، فقال طفيل.

وكان هريم من سنان خليفة ** وحصن ومن أسماء لما تغيبوا

ومن قيس الثاوي برمان بيته ** ويوم حقيل فاد آخر معجب وحقيل أيضا حصن باليمن لرجل يقال له الجذع.

باب الحاء والكاف وما يليهما[عدل]

الحكامية: بالفتح وتشديد الكاف. نخل باليمامة لبني حكام قوم من بني عبيد بن ثعلبة من حنيفة عن الحفصي.

الحكرة: بالضم وسكون الكاف. من مخاليف الطائف.

الحككات: بالضم وفتح الكافين وآخره تاء فوقها نقطتان. موضع ذو حجارة بيض رقيقة عن نصر.

حكمان: بالتحريك مثنى اسم لضياع بالبصرة سميت بالحكم بن أبي العاص الثقفي وهذا اصطلاح لأهل البصرة إذا سمها ضيعة باسم زادها عليه ألفا ونونا حتى سمها عبد اللان في قرية سميت لعبد الله، وكانت هذه الضيعة لبني عبد الوهاب الثقفيين موالي جنان صاحبة أبي نواس وقد أكثر من ذكرها في شعره. فمن ذلك.

أسأل القادمين من حكمان ** كيف خلفتما أبا عثمان

فيقولان لي جنان كما ** سرك في حالها فسل عن جنان

ما لهم لا يبارك الله فيهم ** كيف لم يخف عنهم كتماني حكم: بالتحريك. مخلاف باليمن سمي بالحكم بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد.

باب الحاء واللام وما يليهما[عدل]

حلاحل: بضم الحاء الأولى وكسر الثانية. موضع يروى في بيت ذي الرمة:

هيا ظبية الوعساء بين حلاحل ** وبين النقا آأنت أم أم سالم بالجيم والحاء وقد تقدم ذكره والحلاحل السيد الركين والجمع الحلاحل بالفتح.

حلال: بالفتح بلفظ ضد الحرام. اسم صنم لبني فزازة، والحلال أيضا جبل في طريق مصر من الشام دون العريش إلى الشام وكان من منازل بني راشدة فلما قصد عمرو بن العاص فتح مصر نفرت منه بنو راشدة جبل الحلال.

حلال: بالكسر وتخفيف اللام. من نواحي اليمن والحلال جماعة بيوت الناس واحدتها حلة وهي حلال أي كثيرة والحلال متاع الرجل.

حلامات: بالضم. قال أبو محمد الآعرابي ونزل باللعين المنقري ابن أرض المري فذبح له كلبا فقال:

دعاني ابن أرض يبتغي الزاد بعدما ** ترامى حلامات به وأجارد

ومن ذات أصفاء سهوب كأنها ** مزاحف هزلى بيتها متباعد

رأى ضوء نار من بعيد فأمها ** تلوح كما لاحت نجوم الفراقد

فقلت لعبدي اقتلا داء بطنه ** وأعفاجه العظمى ذوات الزوائد

فجاءا بخرشاوي شعيرعليهما ** كراديس من أوصال أكدر سافد

فما نام حتى نازع الشحم أنفه ** وبتنا نعلي أسته بالوسائد

فبات بشر غير ضر وبطنه ** تعج عجيج المعصرات الرواعد الحلاوة: بلفظ ضد الحموضة. موضع عن ابن دريد.

الحلاءة: بالكسر ويروى بالفتح وبعد الألف همزة، يجوز أن يكون من حلات الأديم إذا قشرته. قال الأزهري والخارزنجي الحلاءة. موضع شديد البرد. وأنشدا لصخر الغي الهذلي:

كأني أراه بالحلاءة شاتيا ** تقشر على أنفه أم مرزم وأم مرزم: الريح البارد بلغة هذيل، فأجابه أبو المثلم:

أعيرتني قر الحلاءة شاتيا ** وأنت بأرض قرها غير منجم وقال عرام يقابل ميطان من جبال المدينة جبل يقال له السن وجبال كبار شواهق يقال لها الحلاءة واحدها حلاء لا تنبت شيا ولا ينفع بها إلا ما يقطع للأرحاء ويحمل إلى المدينة وما حواليها، وأنشد الزمخشري لعدي بن الرقاع:

كانت تحل إذا ما الغيث أصبحها ** بطن الحلاءة فالأمرار فالسررا كذا أنشده بفتح الحاء، وقال طفيل الغنوي:

لو سئلت عنا فزارة نبأت ** بطعن لنا يوم الحلاءة صائب الحلاءة: بتشديد اللام والفتح. موضع عن ابن دريد.

الحلائق: كأنه جمع حليقة أو حالق في غزاة ذي العشيرة.قال ابن إسحاق ثم ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن بطحاء ابن أزهر فنزل الحلائق يسارا ورواه بعضهم الخلائق بالخاء المعجمة وهي أبار معلومة وفسرها من رواها بالخاء المعجمة أنها جمع خليقة وهي البئر التي لاماء فيها.

حلبان بالتحريك. موضع باليمن قرب نجران. قال جرير: