لسان العرب : شفصل -

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

@شفصل: الشِّفْصِلَّى: حَمْل اللَّوِيِّ الذي يَلْتَوِي على الشجر ويخرج عليه أمثالَ المَسَالِّ ويَتَفلَّق عن قُطْنٍ وحَبٍّ كالسِّمْسِم. ابن الأَعرابي: شَفْصَل وشَوْصَلَ إِذا أَكل الشَّاصُلَّى، وهو نَبَات.

@شفطل: شَفْطَلٌ: اسم، قال ابن بري: ذكره شيخ الأَزْد.

@شفقل: شَفْقَل: اسْمٌ. وأَبو شَفْقَل: راوية الفَرَزْدق، وقال ابن خالويه: اسم راوية الفرزدق شَفْقَل، قال: ولا نظير لهذا الاسم.

@ششقل: التهذيب في الرباعي: الشَّشْقَلَةُ: كلمة حِمْيَريَّة لَهِجَ بها صَيَارِفةُ أَهل العراق في تَعْيِير الدنانير، يقولون قد شَشْقَلْناها أَي عَيَّرناها أَي وَزَنَّاها ديناراً ديناراً، وليست الشَّشْقَلَة عربية مَحْضَة. ابن سيده: شَشْقَلَ الدينارَ عَيَّره، عَجَميَّة؛ وقيل ليونس: بمَ تَعْرِف الشِّعْرَ الجَيِّد؟ قال: بالشَّشْقَلَة. ابن الأَعرابي: يقال اشْقُل الدَّنانيرَ وقد شَقَلْتُها أَي وَزَنْتها؛ قال الأَزهري: وهذا أَشبه بكلام العرب، وأَما قول الليث تَعْيير الدنانير فإِن أَبا عبيد روى عن الكسائي والأَصمعي وأَبي زيد أَنهم قالوا جميعاً عايَرْتُ المَكاييلَ وعاوَرْتها، ولم يُجِيزوا عَيَّرتها، وقالوا التَّعْييرُ بهذا المعنى لَحْنٌ.

@شكل: الشَّكْلُ، بالفتح: الشِّبْه والمِثْل، والجمع أَشكالٌ وشُكُول؛ وأَنشد أَبو عبيد: فلا تَطلُبَا لي أَيِّماً، إِن طَلَبْتُما، فإِن الأَيَامَى لَسْنَ لي بشُكُولٍ وقد تَشَاكَلَ الشَّيْئَانِ وشَاكَلَ كُلُّ واحد منهما صاحبَه. أَبو عمرو: في فلان شَبَهٌ من أَبيه وشَكْلٌ وأَشْكَلَةٌ وشُكْلَةٌ وشَاكِلٌ ومُشَاكَلَة. وقال الفراء في قوله تعالى: وآخَرُ من شَكْلِه أَزواجٌ ؛ قرأَ الناس وآخَرُ إِلاَّ مجاهداً فإِنه قرأَ: وأُخَرُ؛ وقال الزجاج: من قرأَ وآخَرُ من شَكْلِه؛ فآخَرُ عطف على قوله حَمِيمٌ وغَسَّاقٌ أَي وعَذاب آخَرُ من شَكْلِه أَي من مِثْل ذلك الأَول، ومن قرأَ وأُخَرُ فالمعنى وأَنواع أُخَرُ من شَكْلِه لأَن معنى قوله أَزواج أَنواع. والشَّكْل: المِثْل، تقول: هذا على شَكْل هذا أَي على مِثَاله. وفلان شَكْلُ فلان أَي مِثْلُه في حالاته. ويقال: هذا من شَكْل هذا أَي من ضَرْبه ونحوه، وهذا أَشْكَلُ بهذا أَي أَشْبَه. والمُشَاكَلَة: المُوافَقة، والتَّشاكُلُ مثله. والشاكِلةُ: الناحية والطَّريقة والجَدِيلة. وشاكِلَةُ الإِنسانِ: شَكْلُه وناحيته وطريقته. وفي التنزيل العزيز: قُلْ كُلُّ يَعْمَل على شاكِلَته؛ أَي على طريقته وجَدِيلَته ومَذْهَبه؛ وقال الأَخفش: على شَاكِلته أَي على ناحيته وجهته وخَلِيقته. وفي الحديث: فسأَلت أَبي عن شَكْل النبي، صلى الله عليه وسلم، أَي عن مَذْهَبه وقَصْده، وقيل: عما يُشَاكلُ أَفعالَه. والشِّكْل، بالكسر: الدَّلُّ، وبالفتح: المِثْل والمَذْهب. وهذا طَرِيقٌ ذو شَواكِل أَي تَتَشَعَّب منه طُرُقٌ جماعةٌ. وشَكْلُ الشيء: صورتُه المحسوسة والمُتَوَهَّمة، والجمع كالجمع. وتَشَكَّل الشيءُ: تَصَوَّر، وشَكَّلَه: صَوَّرَه. وأَشْكَل الأَمْرُ: الْتَبَس. وأُمورٌ أَشْكالٌ: ملتبسة، وبَيْنَهم أَشْكَلَة أَي لَبْسٌ. وفي حديث عليٍّ، عليه السلام: وأَن لا يَبِيعَ من أَولاد نَخْل هذه القُرَى وَدِيَّةً حتى تُشْكِل أَرْضُها غِرَاساً أَي حتى يكثُرَ غِراسُ النَّخْل فيها فيراها الناظر على غير الصفة التي عَرَفها بها فيُشْكِل عليه أَمْرُها. والأَشْكَلَة والشَّكْلاءُ: الحاجةُ. الليث: الأَشْكال الأُمورُ والحوائجُ المُخْتَلِفة فيما يُتكَلَّف منها ويُهْتَمُّ لها؛ وأَنشد للعَجَّاج:وتَخْلُجُ الأَشْكالُ دُونَ الأَشْكال الأَصمعي: يقال لنا عند فلان رَوْبَةٌ وأَشْكَلَةٌ وهما الحاجة، ويقال للحاجة أَشْكَلَة وشَاكِلةٌ وشَوْكَلاءُ بمعنى واحد. والأَشكل من الإِبل والغنم: الذي يَخْلِط سوادَه حُمْرةٌ أَو غُبْرةٌ كأَنه قد أَشْكَل عليك لونُه، وتقول في غير ذلك من الأَلوان: إِنَّ فيه لَشُكْلَةً من لون كذا وكذا، كقولك أَسْمر فيه شُكْلَة من سواد؛ والأَشْكَل في سائر الأَشياء: بياضٌ وحُمْرة قد اخْتَلَطَا؛ قال ذو الرمة: يَنْفَحْنَ أَشْكَلَ مخلوطاً تَقَمَّصَه مَناخِرُ العَجْرَفِيَّاتِ المَلاجِيج وقول الشاعر: فما زالَتِ القَتْلى تَمُور دِماؤها بِدِجْلَة، حَتَّى ماءُ دِجْلَة أَشْكَلُ قال أَبو عبيدة: الأَشكل فيه بياضٌ وحُمْرة. ابن الأَعرابي: الضَّبُع فيها غُثْرة وشُكْلة لَوْنا فيه سَوادٌ وصُفْرة سَمِجَة. وقال شَمِر: الشُّكْلة الحُمْرة تختلط بالبياض. وهذا شيءٌ أَشْكَلُ، ومنه قيل للأَمر المشتَبه مُشْكِلٌ. وأَشْكَل عَلَيَّ الأَمُر (* قوله «وأَشكل عليّ الأمر» في القاموس: وأشكل الأمر التبس كشكل وشكل) إِذا اخْتَلَط، وأَشْكَلَتْ عليَّ الأَخبار وأَحْكَلَتْ بمعنىً واحد. والأَشْكَل عند العرب: اللونان المختلطان. ودَمٌ أَشْكَلُ إِذا كان فيه بياض وحُمْرَة؛ قال ابن دريد: إِنما سُمِّي الدم أَشْكَلَ للحمرة والبياض المُخْتَلَطَيْن فيه. قال ابن سيده: والأَشْكَلُ من سائر الأَشياء الذي فيه حمرة وبياض قد اختلط، وقيل: هو الذي فيه بياضٌ يَضْرِب إِلى حُمْرة وكُدْرة؛ قال: كَشَائطِ الرُّبِّ عليه الأَشْكَلِ وَصَفَ الرُّبَّ بالأَشْكَل لأَنه من أَلْوانِه، واسم اللون الشُّكْلة، والشُّكْلة في العين منه، وقد أَشْكَلَتْ. ويقال: فيه شُكْلة من سُمْرة وشُكْلة من سواد، وعَيْنٌ شَكْلاءُ بَيِّنة الشَّكَلِ، ورَجُل أَشْكَلُ العين. وفي حديث علي (* قوله «وفي حديث علي إلخ» في التهذيب: وفي حديث علي في صفة النبي، صلى الله عليه وسلم، إلخ) رضي الله عنه: في عَيْنيه شُكْلةٌ؛ قال أَبو عبيد: الشُّكْلة كهيئة الحُمْرة تكون في بياض العين، فإِذا كانت في سواد العين فهي شُهْلة؛ وأَنشد: ولا عَيْبَ فيها غَير شُكْلة عَيْنِها، كذاك عِتَاقُ الطَّيْر شُكْلٌ عُيُونُها (* قوله «شكل عيونها» في التهذيب شكلاً بالنصب). عِتَاقُ الطَّيرِ: هي الصُّقُور والبُزَاة ولا توصف بالحُمْرة، ولكن توصف بزُرقة العين وشُهْلتها. قال: ويروى هذا البيت: غَيْرَ شُهْلةِ عَيْنها؛ وقيل: الشُّكْلة في العين الصُّفْرة التي تُخَالِط بياض العين الذي حَوْلَ الحَدَقة على صِفَة عين الصَّقْر، ثم قال: ولَكِنَّا لم نسمع الشُّكْلَة إِلا في الحُمْرة ولم نسمعها في الصُّفْرة؛ وأَنشد: ونَحْنُ حَفَزْنَا الحَوْفَزَان بطَعْنَةٍ، سَقَتْه نَجِيعاً، من دَمِ الجَوْف، أَشْكلا قال: فهو هَهُنَا حُمْرة لا شَكَّ فيه. وقوله في صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: كان ضَلِيعَ الفَم أَشْكَلَ العين مَنْهُوسَ العَقِبين؛ فسره سِمَاك ابن حَرْب بأَنه طويل شَقِّ العَيْن؛ قال ابن سيده: وهذا نادر، قال: ويمكن أَن يكون من الشُّكْلة المتقدمة، وقال ابن الأَثير في صفة أَشْكَلَ العين قال: أَي في بياضها شيء من حُمْرة وهو مَحْمود مَحْبوب؛ يقال: ماء أَشْكَلُ إِذا خالطه الدَّمُ. وفي حديث مَقْتَل عُمَر، رضي الله عنه: فَخَرج النَّبِيذُ مُشْكِلاً أَي مختلطاً بالدم غير صريح، وكل مُخْتَلِطٍ مُشْكِلٌ. وتَشَكَّلَ العِنَبُ: أَيْنَعَ بعضُه. المحكم: شَكَّلَ (* قوله «المحكم شكل إلخ» في القاموس: شكل العنب مخففاً ومشدداً وتشكل) العِنَبُ وتَشَكَّلَ اسْوَدَّ وأَخَذَ في النُّضْج؛ فأَما قوله أَنشده ابن الأَعرابي:ذَرَعَتْ بهم دَهْسَ الهِدَمْلَةِ أَيْنُقٌ شُكْلُ الغُرورِ، وفي العُيون قُدُوحُ فإنه عَنَى بالشُّكْلة هنا لون عَرَقها، والغُرور هنا: جمع غَرٍّ وهو تَثَنِّي جُلودها (* قوله «وهو تثني جلودها» زاد في المحكم: هكذا قال والصحيح ثني جلودها) وفيه شُكْلَةٌ من دَمٍ أَي شيء يسير. وشَكَل الكِتابَ يَشْكُله شَكْلاً وأَشْكَله: أَعجمه. أَبو حاتم: شَكَلْت الكتاب أَشكله فهو مَشْكُول إِذا قَيَّدْتَه بالإِعْراب، وأَعْجَمْت الكِتابَ إِذا نَقَطَتْه. ويقال أَيضاً: أَشْكَلْت الكتابَ بالأَلف كأَنك أَزَلْت به عنه الإِشْكال والالتباس؛ قال الجوهري: وهذا نقلته من كتاب من غير سماع. وحَرْف مُشْكِلٌ: مُشْتَبِهٌ ملتَبِس. والشِّكَال: العِقَال، والجمع شُكْلٌ؛ وشَكَلْت الطائرَ وشَكَلْت الفرسَ بالشَّكَال. وشَكَل الدَّابَّة يَشْكُلها شَكْلاً وشَكَّلَها: شَدَّ قوائمها بحَبْل، واسم ذلك الحَبْلِ الشِّكَالُ، والجمع شُكُلٌ. والشِّكَال في الرَّحْل: خَيط يوضع بين الحَقَبِ والتَّصْدِيرِ لئلاّ يُلِحَّ الحَقَبُ على ثِيلِ البَعِيرِ فيَحْقَب أَي يَحْتبس بولُه، وهو الزِّوار أَيضاً. والشِّكال أَيضاً: وِثَاقٌ بين الحَقَب والبِطَان، وكذلك الوثاق بين اليد والرجل. وشَكَلْت عن البعير إِذا شَدَدت شِكَاله بين التصدير والحَقَب، أَشْكُلُ شَكْلاً. والمَشْكُولُ من العَرُوض: ما حُذف ثانيه وسابعُه نحو حذفك أَلفَ فاعلاتن والنونَ منها، سُمِّي بذلك لأَنك حذفت من طرفه الآخِر ومن أَوّله فصار بمنزلة الدابَّة الذي شُكِلَت يَدُه ورجلُه. والمُشاكِلُ من الأُمور: ما وافق فاعِلَه ونظيرَه. ويقال: شَكَلْت الطيرَ وشَكَلْت الدَّابَّة. والأَشْكَالُ: حَلْيٌ يُشاكِلُ بعضُه بعضاً يُقَرَّط به النساءُ؛ قال ذو الرمة: سَمِعْت من صَلاصِل الأَشْكَالِ أَدْباً على لَبَّاتِها الحَوَالي، هَزَّ السَّنَى في ليلة الشَّمَالِ وشَكَّلَتِ المرأَةُ (* قوله «وشكلت المرأة» ضبط مشدداً في المحكم والتكملة وتبعهما القاموس، قال شارحه: والصواب أنه من حد نصر كما قيده ابن القطاع) شَعَرَها: ضَفَرَت خُصْلَتين من مُقَدَّم رأْسها عن يمين وعن شمال ثم شَدَّت بها سائر ذوائبها. والشِّكَال في الخيل: أَن تكون ثلاثُ قَوائم منه مُحَجَّلةً والواحدة مُطْلَقة؛ شُبِّه بالشِّكال وهو العِقال، وإِنما أُخِذ هذا من الشِّكَال الذي تُشْكَل به الخيل، شُبِّه به لأَن الشِّكَال إِنما يكون في ثلاث قوائم، وقيل: هو أَن تكون الثلاثُ مُطْلَقة والواحدة مُحَجَّلة، ولا يكون الشِّكَال إِلا في الرِّجْل ولا يكون في اليد، والفرسُ مَشْكُولٌ، وهو يَكْرَه. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كَرِه الشِّكال في الخيل؛ وهو أَن تكون ثلاثُ قوائم مُحَجَّلة وواحدة مُطْلَقة تشبيهاً بالشَّكَال الذي تُشْكَل به الخيلُ لأَنه يكون في ثلاث قوائم غالباً، وقيل: هو أَن تكون الواحدة محجَّلة والثلاث مُطْلَقة، وقيل: هو أَن تكون إِحدى يديه وإِحدى رجليه من خلاف مُحَجَّلتين، وإِنما كَرِهه لأَنه كالمشكول صورةً تفاؤلاً، قال: ويمكن أَن يكون جَرَّب ذلك الجنس فلم يكن فيه نَجَابة، وقيل: إِذا كان مع ذلك أَغَرَّ زالت الكراهة لزوال شبه الشِّكَال. ابن الأَعرابي: الشِّكَال أَن يكون البياض في رجليه وفي إِحدى يديه. وفَرَسٌ مَشْكُول: ذو شِكَال. قال أَبو منصور: وقد روى أَبو قتادة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: خَيْرُ الخَيْلِ الأَدْهَمُ الأَقْرَحُ المُحَجَّل الثلاث طَلْقُ اليُمْنى أَو كُمَيْتٌ مثله؛ قال الأَزهري: والأَقْرَحُ الذي غُرَّتُه صغيرة بين عينيه، وقوله طَلْق اليمنى ليس فيها من البياض شيء، والمُحَجَّل الثلاث التي فيها بياض. وقال أَبو عبيدة: الشِّكَال أَن يكون بياض التحجيل في رِجْل واحدة ويَدٍ من خِلافٍ قَلَّ البياضُ أَو كَثُر، وهو فرس مَشْكُول. ابن الأَعرابي: الشَّاكِل البياض الذي بين الصُّدْغِ والأُذُنِ. وحُكي عن بعض التابعين: أَنه أَوْصَى رَجُلاً في طَهارته فقال تَفَقَّدِ المَنْشَلَة والمَغْفَلة والرَّوْمَ والفَنِيكَيْن والشَّاكِلَ والشَّجْر. وورد في الحديث أَيضاً: تَفَقَّدوا في الطُّهور الشاكِلَة والمَغْفَلة والمَنْشَلة؛ المَغْفَلة: العَنْفَقة نفسُها، والمَنْشَلةُ: ما تحت حَلْقة الخاتَم من الإِصْبَع، والرَّوْمُ: شَحْمَة الأُذُن، والشَّاكِل: ما بين العِذَار والأُذُن من البياض. وشاكِلَة الشيء: جانبُه؛ قال ابن مقبل: وعَمْداً تَصدَّت، يوم شَاكِلة الحِمى، لِتَنْكأَ قَلْباً قد صَحَا وتَنَكَّرا وشاكِلةُ الفَرس: الذي بين عَرْض الخاصرة والثَّفِنة، وهو مَوْصِلُ الفَخِذ في الساق. والشَّاكِلَتان: ظاهرُ الطَّفْطَفَتين من لَدُنْ مَبْلَغ القُصَيْرَى إِلى حَرْف الحَرْقَفة من جانبي البطن. والشَّاكِلةُ: الخاصِرةُ، وهو الطَّفْطَفة. وفي الحديث: أَن ناضِحاً تَرَدَّى في بِئر فُذكِّي من قِبَل شاكِلته أَي خاصِرِته. والشَّكْلاء من النِّعاج: البيضاءُ الشَّاكِلة. ونَعْجة شَكْلاء إِذا ابْيَضَّتْ شاكِلَتاها وسائرُها أَسودُ وهي بَيِّنَة الشَّكَل. والأَشْكَل من الشاء: الأَبيضُ الشاكِلة. والشَّواكِلُ من الطُّرُق: ما انْشَعَب عن الطريق الأَعظم. والشِّكْل: غُنْجُ المرأَة وغَزَلُها وحُسْن دَلِّها؛ شَكِلَتْ شَكَلاً، فهي شَكِلةٌ؛ يقال: إِنها شَكِلة مُشْكِلةٌ حَسَنة الشِّكْل؛ وفي تفسير المرأَة العَرِبَة أَنها الشَّكِلَة، بفتح الشين وكسر الكاف، وهي ذاتُ الدَّلّ. والشَّكْل: المِثْل. والشِّكْل، بالكسر: الدَّلُّ، ويجوز هذا في هذا وهذا في هذا. والشِّكْلُ للمرأَة: ما تَتَحسَّن به من الغُنْج. يقال: امرأَة ذات شِكْل. وأَشْكَلَ النَّخلُ: طاب رُطَبُه وأَدْرَك. والأَشْكَل: السِّدْر الجَبَليُّ، واحدته أَشْكَلَة. قال أَبو حنيفة: أَخبرني بعض العرب أَن الأَشْكَلَ شجر مثل شجر العُنَّاب في شَوْكه وعَقَف أَغْصانه، غير أَنه أَصغر وَرَقاً وأَكثر أَفْناناً، وهو صُلْبٌ جِدّاً وله نُبَيْقَةٌ حامضة شديدة الحُمُوضة، مَنابِته شواهقُ الجبال تُتَّخَذ منه القِسِيُّ، وإِذا لم تكن شجرته عَتِيقة مُتقادِمة كان عُودُها أَصفر شديد الصُّفْرة، وإِذا تقادَمَتْ شجرتُه واسْتَتمَّت جاء عودُها نصفين: نصفاً شديد الصفرة، ونصفاً شديد السواد؛ قال العَجَّاج ووَصَفَ المَطايا وسُرْعَتَها: مَعْجَ المَرامي عن قِياس الأَشْكَلِ قال: ونَبات الأَشْكَل مثل شجر الشَّرْيان؛ وقد أَوردوا هذا الشعر الذي للعجاج: يَغْلُو بها رُكْبانُها وتَغْتَلي عُوجاً، كما اعْوَجَّتْ قِياسُ الأَشْكَل قال ابن بري: الذي في شعره: مَعْجَ المَرامي عن قِياس الأَشْكَل والمَعْجُ: المَرُّ، والمَرامي السِّهامُ، الواحدة مِرْماةٌ؛ وقال آخر: أَو وَجْبَة من جَناةِ أَشْكَلَةٍ يعني سِدْرة جَبَلِيَّة. ابن الأَعرابي: الشَّكْلُ ضَرْب من النبات أَصفر وأَحمر. وشَكْلةُ: اسم امرأَة. وبَنُو شَكَل: بطن من العرب. والشَّوْكَل: الرَّجَّالَةُ، وقيل المَيْمنة والمَيْسَرة؛ كلُّ ذلك عن الزَّجَّاجي. الفراء: الشَّوْكَلَةُ الرَّجَّالَةُ، والشَّوْكَلَةُ النَّاحِية، والشَّوْكَلَةُ العَوْسَجَة.

@شلل: الشَّلَلُ: يُبْسُ اليَدِ وذَهابُها، وقيل: هو فَساد في اليد، شَلَّتْ يَدُه تَشَلُّ بالفتح شَلاًّ وشَلَلاً وأَشَلَّها اللهُ. قال اللحياني: شَلَّ عَشْرُه وشَلَّ خَمْسُه، قال: وبعضهم يقول شَلَّت، قال: وهي أَقَلُّ، يعني أَن حذف علامة التأْنيث في مثل هذا أَكثر من إِثباتها؛ وأَنشد:فَشَلَّتْ يَميني، يَوْمَ أَعْلُو ابْنَ جَعْفَرٍ وشَلَّ بَناناها، وشَلَّ الخَناصِرُ ورَجُلٌ أَشَلُّ، وقد أَشَلَّ يَدَه، ولا شَلَلاً ولا شَلالِ: مَبْنِيَّة كَحَذَامِ أَي لا تَشْلَلْ يَدُك. ويقال في الدعاء: لا تَشْلَلْ يَدُك ولا تَكْلَلْ. وقد شَلِلْتَ يا رَجُل، بالكسر، تَشَلُّ شَلَلاً أَي صِرْت أَشَلَّ، والمرأَة شَلاَّء. ويقال لمن أَجاد الرَّمْيَ أَو الطَّعْن: لا شَلَلاً ولا عَمًى، ولا شَلَّ عَشْرُك أَي أَصابِعُك؛ قال أَبو الخُضْريِّ اليَرْبُوعي: مُهْرَ أَبي الحَبْحابِ لا تَشَلِّي بارَكَ فيكَ اللهُ مِنْ ذِي أَلِّ (* قوله «مهر ابي الحبحاب» قال في التكملة: والرواية مهر أبي الحرث). حَرَّك تَشَلِّي للقافية والياء من صلة الكسر؛ وهو كما قال امرؤ القيس: أَلا أَيُّها اللَّيْلُ الطَّويل أَلا انْجَلي بصُبْحٍ، وما الإِصْباحُ مِنكَ بأَمْثَل الفراء: لا يقال شُلَّتْ يَدُه، وإِنما يقال أَشَلَّها اللهُ. الليث: ويقال لا شَلَلِ في معنى لا تَشْلَلْ، لأَنه وَقَع مَوْقِع الأَمر فشُبِّه به وجُرَّ، ولو كان نَعْتاً لنُصِب؛ وأَنشد: ضَرْباً على الهاماتِ لا شَلَلِ قال: وقال نصربن سَيَّار: إِني أَقول لمن جَدَّتْ صَرِيمَتُه، يَوْماً، لِغانِيَةٍ: تَصْرِمْ ولا شَلَلِ قال: ولم أَسمع الكسر لا شَلَلِ لغيره. الأَزهري: وسمعت العرب تقول للرجل يُمارِسُ عَمَلاً وهو ذو حِذقٍ به: لا قَطْعاً ولا شَلَلاً أَي لا شَلِلْتَ على الدعاء، وهو مصدر؛ وقوله: تَصْرِم معناه في هذا اصْرِم، ولا شَلَلِ أَي ولا شَلِلْتَ، وقال لا شَلَلِ، فكَسَرَ لأَنه نَوى الجَزْم ثم جَرَّتْه القافية؛ وأَنشد ابن السكيت: مُهْرَ أَبي الحَبْحاب لا تَشَلِّي قال الأَزهري: معناه لا شَلِلْتَ كقوله: أَلَيْلَتَنا بذي حُسُمٍ أَنِيري، إِذا أَنْتِ انْقَضَيْتِ فلا تَحُوري أَي لا حُرْتِ. قال الأَزهري: وسمعت أَعرابيّاً يقول شُلَّ يَدُ فلان بمعنى قُطِعَتْ، قال: ولم أَسمعه من غيره. وقال ثعلب: شَلَّتْ يَدُه لغةٌ فصيحة، وشُلَّت لغة رديئة. قال: ويقال أُشِلَّت يدُه. وفي الحديث: وفي اليد الشَّلاَّءِ إِذا قُطِعَتْ ثُلُثُ دِيتها؛ هي المُنْتَشِرة العصب التي لا تُواتي صاحِبَها على ما يُريد لِما بها من الآفة. قال ابن الأَثير: يقال شَلَّتْ يدُه تَشَلُّ شَلَلاً، ولا تضم الشين. وفي الحديث: شَلَّتْ يدُه يَوْمَ أُحُدٍ. وفي حديث بَيْعَةِ عَليٍّ، عليه السلام: يَدٌ شَلاَّءُ وبَيْعَةٌ لا تَتِمُّ؛ يريد طلحة، كانت أُصيبت يَدُه يوم أُحُد وهو أَوّل من بايَعَه. والشَّلَلُ في الثوب: أَن يصيبه سوادٌ أَو غيره فإِذا غُسِل لم يَذْهَب. يقال: ما هذا الشَّلَلُ في ثوبك؟ والشَّلِيلُ: مِسْحٌ من صوف أَو شَعَر يُجْعَل على عَجُزِ البعير من وراء الرِّحْل؛ قال جَمِيل: تَئِجُّ أَجِيجَ الرَّحْلِ لَمَّا تَحَسَّرَتْ مَناكِبُها، وابْتُزَّ عنها شَلِيلُها والشَّلِيلُ: الحِلْسُ؛ قال: إِلَيْك سارَ العِيسُ في الأَشِلَّه والشَّلِيلُ: الغِلالة التي تُلْبَسُ فوق الدِّرْع، وقيل: هي الدِّرْع الصغيرة القصيرة تكون تحت الكبيرة، وقيل: تحت الدِّرْع من ثوب أَو غيره، وقيل: هي الدِّرْع ما كانت، والجمع الأَشِلَّة؛ قال أَوس: وجِئْنا بها شَهْباءَ ذاتَ أَشِلَّةٍ، لها عارِضٌ فيه المَنِيَّةُ تَلْمَع ابن شميل: شَلَّ الدِّرْعَ يَشُلُّها شَلاًّ إِذا لَبِسها، وشَلَّها عليه. ويقال للدِّرْع نفسِها شَلِيلٌ. والشُّلَّة: الدِّرْع. والشَّلِيلُ: النُّخاعُ وهو العِرْقُ الأَبيض الذي في فِقَرِ الظَّهْر. والشَّلِيلُ: طرائق طِوالٌ من لحم تكون ممتدَّة مع الظَّهْر، واحدتها شَلِيلةٌ؛ كلاهما عن كراع (* قوله «كلاهما عن كراع إلخ» عبارة المحكم: والشليل مجرى الماء في الوادي وقيل وسطه الذي يجري فيه الماء، والشليل النخاع وهو العرق الابيض الذي في فقر الظهر، واحدتها شليلة، كلاهما عن كراع، والسين فيهما أعلى) والسين فيها أَعلى. والشَّلُّ والشَّلَلُ: الطَّرْد، شَلَّه يَشُلُّه شَلاًّ فانشَلَّ، وكذلك شَلَّ العَيْرُ أُتُنَه والسائق إِبله. وحمارٌ مِشَلٌّ: كثير الطرْد. والشَّلَّة: الطَّرْدُ. وشَلَلْت الإِبِلَ أَشُلُّها شَلاًّ إِذا طَرَدتها فانشَلَّت. ومَرَّ فلان يَشُلُّهم بالسيف أَي يَكْسَؤُهم ويطرُدُهم. وذهبَ القومُ شِلالاً أَي انشَلُّوا مطرودين. وجاؤوا شِلالاً إِذا جاؤوا يَطرُدون الإِبل. والشِّلالُ: القومُ المتفرقون؛ قال ابن الدُّمَيْنة: أَما والذي حجَّتْ قُرَيْشٌ قَطِينَه شِلالاً، ومَوْلى كُلِّ باقٍ وهالِكِ والقَطِين: سَكْنُ الدار. ابن الأَعرابي: شَلَّ يَشُلُّ إِذا طَرَد، وشَلَّ يَشِلُّ إِذا اعْوَجَّت يدُه بالكسر. والأَشَلُّ: المُعْوَجُّ المِعْصَم المتَعَطِّل الكَفِّ. قال الأَزهري: المعروف شَلَّتْ يدُه تَشَلُّ، بالفتح، فهي شَلاَّءِ. وعَينٌ شَلاَّء: للتي ذهب بَصرُها، وفي العين عِرْقٌ إِذا قُطِع ذهب بصرُها أَو أَشَلَّها. ورجل مِشَلٌّ وشَلولٌ وشُلُلٌ وشُلْشُل: خفيف سريع؛ قال الأَعشى: وقد غَدَوْتُ إِلى الحانوتِ يَتْبَعُني شاوٍ مِشَلٌّ شَلُولٌ شُلْشُلٌ شَوِلُ قال سيبويه: جمع الشُّلُلِ شُلُلونَ، ولا يُكَسَّر لقِلة فُعُلٍ في الصفات؛ وقال أَبو بكر في بيت الأَعشى: الشّاوِي الذي شَوى، والشَّلول الخفيف، والمِشَلُّ المِطْرَد، والشُّلْشُل الخفيف القليل، وكذلك الشَّوِل، والأَلفاظ متقاربةٌ أُريد بذكرها والجمع بينها المبالغة. ابن الأَعرابي: المُشَلِّل الحمار النِّهايةُ في العِناية بأُتُنِه. ويقال: إِنه لَمُشِلٌّ مِشَلٌّ مُشَلِّل لعانته ثم ينقل فيُضرب مَثَلاً للكاتب النِّحْرير الكافي، يقال: إِنه لمِشَلٌّ عُونٍ. ابن الأَعرابي: يقال للغلام الحارِّ الرأْس الخفيف الروح النشيط في عمله شُلْشُلٌ وشُنْشُن وسُلْسُل ولُسْلُس وشُعْشُعٌ وجُلْجُل. والمُتَشَلْشِل: الذي قد تخَدَّد لحمُه. ورجل شُلشُلٌ، بالضم، ومُتَشَلْشِل: قليل اللحم خفيف فما أَخَذَ فيه من عَمل أَو غيره؛ وقال تأَبَّط شرًّا: ولكِنَّني أُرْوِي من الخَمْرِ هامَتي، وأَنْضُو المَلا بالشَّاحِب المُتَشَلشِل إِنما يعني الرجل الخفيف المتخدِّد القليل اللحم، والشاحب على هذا يريد به الصاحب، وقيل: يريد به السيف؛ وقال الأَصمعي: هو سيف يَقْطُر منه الدمُ، والشاحِبُ: الذي أَخْلَقَ جَفْنُه، قال: ورجل مُتَشَلْشِل إِذا تخَدَّد لحمُه، ورجل شَلْشالٌ مثله. ابن الأَعرابي: شَلَلْت الثوبَ خِطْتُه خِياطةً خفيفة. والشَّلْشَلة: قَطَرانُ الماء وقد تشَلْشَل. وماءٌ شَلْشَلٌ ومُتَشَلْشِلٌ: تشَلْشَل يَتْبَع قَطَرانُ بعضه بعضاً وسَيَلانُه، وكذلك الدَّمُ؛ ومنه قول ذي الرُّمّة: وَفْراءَ غَرْفيَّةٍ أَثْأَى خَوارِزَها مُشَلْشَلٌ ضَيَّعَتُه، بينها، الكُتَبُ والشَّلْشَل: الزِّقُّ السائل. وشَلْشَلْتُ الماء أَي قَطَّرته، فهو مُشَلْشَل. وماء ذو شَلْشَلٍ وشَلْشالٍ أَي ذو قَطَرانٍ؛ وأَنشد الأَصمعي:واهْتَمَّتِ النَّفْسُ اهْتِمامَ ذي السَّقَم، ووافَتِ اللَّيْلَ بِشَلْشالٍ سَجَم وفي الحديث: فإِنه يأْتي يومَ القيامة وجرحُه يتَشلْشل أَي يَتقاطَرُ دَماً. يقال: شَلشَلَ الماءَ فتَشَلْشَل. وشَلْشل السيفُ الدمَ وتشَلشَل به: صَبَّه، وقيل لنُصَيبٍ: ما الشَّلْشالُ؟ في بيتٍ قاله، فقال: لا أَدري، سمعته يقال فقُلته. وشلشَلَ بوله وببوله شلشلة وشِلشالاً: فرَّقه وأَرسله منتشراً، والاسم الشَّلشالُ، والصبيُّ يُشَلشِلُ ببوله. وشَلَّتِ العينُ دَمْعَها كشَنَّتْه: أَرْسَلته، وزعم يعقوب أَنه من البدل. والشَّليلُ من الوادي: وَسَطه حيث يَسيل مُعْظم الماء. شمر: انسَلَّ السَّيْلُ وانشَلَّ، وذلك أَوَّلَ ما يبتدئ حين يَسيل قبلَ أَن يشتدَّ. والشَّليلُ: الكساء الذي تحت الرَّحْل. والشَّليل: الحِلْس الذي يكون على عَجُز البعير؛ وقال حاجب المازني: صَحا قَلبي وأَقْصَرَ غَيرَ أَنِّي أَهَشُّ، إِذا مَرَرتُ على الحُمول كَسَوْنَ الفارِسِيَّةَ كُلَّ قَرْنٍ، وزَيَّنَّ الأَشِلَّةَ بالسُّدُولِ ورواه ابن الغرقي: القادِسِيّة؛ والقرنُ: قرن الهَوْدَج، والسُّدول: جمع سَدِيل وهو ما أُسْبِل على الهودج. والشُّلَّى: النِّيّة في السفر والصوم والحرب، يقال: أَينَ شُلاَّهم؟ ابن سيده: والشُّلَّة النّية حيث انتَوى القومُ، وفي التهذيب: النيّة في السفر. والشَّلَّة والشُّلَّة: الأَمر البعيد تطلبه؛ قال أَبو ذؤيب: نَهَيْتُكَ عن طلابِكَ أُمَّ عَمْرو بِعاقِبةٍ، وأَنْتَ إِذٍ صَحِيحُ وقلتُ: تجَنَّبَنْ سُخْطَ ابنِ عَمٍّ، ومَطْلَبَ شُلَّةٍ، وهي الطَّروحُ ورواه الأَخفش: سُخْطَ ابن عمرو، وقال: يعني ابن عُوَيمر، ويروى: ونوًى طَروح، والطَّروح: النِّيَّة البعيدة. والشُّلاشِلُ: الغَضُّ من النبات؛ قال جرير: يَرْعَيْن بالصُّلْب بذي شُلاشِلا وقول الشاعر: كَرِهْتُ العَقْرَ عَقْرَ بني شَلِيل (* قوله «كرهت العقر إلخ» صدر بيت تقدم في ترجمة عقر وتمامه: «إذا هبت لقاريها الرياح» وضبط هناك شليل كزبير خطأ والصواب ما هنا). شَلِيلٌ: جَدُّ جرير بن عبد الله البَجَلي. التهذيب في ترجمة شغغ: ابن الأَعرابي انشَغَّ الذئبُ في الغَنم وانشَلَّ فيها وانشَنَّ وأَغار فيها واسْتَغار بمعنى واحد. وشَلِيلُ: اسم بلد؛ قال النابغة الجعدي: حتى غَلَبْنا، ولولا نحن قدْ عَلِموا، حَلَّتْ شَلِيلاً عَذاراهُم وجَمّالا (* قوله «حتى غلبنا» تقدم في ترجمة جمل: علمنا).

@شمل: الشِّمالُ: نقيضُ اليَمِين، والجمع أَشْمُلٌ وشَمائِل وشُمُلٌ؛ قال أَبو النجم: يَأْتي لها مِن أَيْمُنٍ وأَشْمُل وفي التنزيل العزيز: عن اليَمين والشمائل، وفيه: وعن أَيمانهم وعن شَمائلهم؛ قال الزجاج: أَي لأُغْوِيَنَّهم فيما نُهُوا عنه، وقيل أُغْوِيهم حتى يُكَذِّبوا بأُمور الأُمم السالفة وبالبَعْث، وقيل: عنى وعن أَيمانهم وعن شمائلهم أَي لأُضِلَّنَّهُم فيما يعملون لأَن الكَسْب يقال فيه ذلك بما كَسَبَتْ يَداك، وإِن كانت اليَدان لم تَجْنِيا شيئاً؛ وقال الأَزْرَق العَنْبري: طِرْنَ انْقِطاعَةَ أَوتارٍ مُحَظْرَبَةٍ، في أَقْوُسٍ نازَعَتْها أَيْمُنٌ شُمُلا وحكى سيبويه عن أَبي الخطاب في جمعه شِمال، على لفظ الواحد، ليس من باب جُنُب لأَنهم قد قالوا شِمالان، ولكِنَّه على حَدِّ دِلاصٍ وهِجانٍ. والشِّيمالُ: لغة في الشِّمال؛ قال امرؤ القيس: كأَني، بفَتْخاء الجَناحَيْن لَقْوَةٍ صَيُودٍ من العِقْبان، طَأْطَأْتُ شِيمالي وكذلك الشِّمْلال، ويروى هذا البيت: شِمْلالي، وهو المعروف. قال اللحياني: ولم يعرف الكسائي ولا الأَصمعي شِمْلال، قال: وعندي أَن شِيمالاً إِنما هو في الشِّعْر خاصَّةً أَشْبَع الكسرة للضرورة، ولا يكون شِيمالٌ فِيعالاً لأَن فِيعالاً إِنما هو من أَبنية المصادر، والشِّيمالُ ليس بمصدر إِنما هو اسم. الجوهري: واليَدُ الشِّمال خلاف اليَمِين، والجمع أَشْمُلٌ مثل أَعْنُق وأَذْرُع لأَنها مؤنثة؛ وأَنشد ابن بري للكميت: أَقُولُ لهم، يَوْمَ أَيْمانُهُم تُخايِلُها، في النَّدى، الأَشْمُلُ ويقال شُمُلٌ أَيضاً؛ قال الأَزرق العَنْبَري: في أَقْوُسٍ نازعَتْها أَيْمُنٌ شُمُلا وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، ذكر القرآن فقال: يُعْطى صاحِبُه يومَ القيامة المُلْكَ بيمينه والخُلْدَ بشماله؛ لم يُرِدْ به أَن شيئاً يُوضَع في يمينه ولا في شِماله، وإِنما أَراد أَن المُلْك والخُلْد يُجْعَلان له؛ وكلُّ من يُجْعَل له شيء فمَلَكَه فقد جُعِل في يَدِه وفي قَبْضته، ولما كانت اليَدُ على الشيء سَبَبَ المِلْك له والاستيلاء عليه اسْتُعِير لذلك؛ ومنه قيل: الأَمْرُ في يَدِك أَي هو في قبضتك؛ ومنه قول الله تعالى: بِيَدِه الخَيْرُ؛ أَي هو له وإِلَيْه. وقال عز وجل: الذي بِيَدِه عُقْدَةُ النِّكاح؛ يراد به الوَليُّ الذي إِليه عَقْدُه أَو أَراد الزَّوْجَ المالك لنكاح المرأَة. وشَمَلَ به: أَخَذَ به ذاتَ الشِّمال؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ وبه فسر قول زهير: جَرَتْ سُنُحاً، فَقُلْتُ لها: أَجِيزِي نَوًى مَشْمُولةً، فمَتى اللِّقاءُ؟ قال: مَشْمُولةً أَي مأْخُوذاً بها ذاتَ الشِّمال؛ وقال ابن السكيت: مَشْمُولة سريعة الانكشاف، أَخَذَه من أَن الريحَ الشَّمال إِذا هَبَّت بالسحاب لم يَلْبَثْ أَن يَنْحَسِر ويَذْهب؛ ومنه قول الهُذَلي: حارَ وعَقَّتْ مُزْنَهُ الرِّيحُ، وانْـ ـقارَ بِهِ العَرْضُ، ولم يشْمَلِ يقول: لم تَهُبَّ به الشَّمالُ فَتَقْشَعَه، قال: والنَّوى والنِّيَّة الموضع الذي تَنْويه. وطَيْرُ شِمالٍ: كلُّ طير يُتَشاءَم به. وجَرى له غُرابُ شِمالٍ أَي ما يَكْرَه كأَنَّ الطائر إِنما أَتاه عن الشِّمال؛ قال أَبو ذؤيب: زَجَرْتَ لها طَيْرَ الشِّمال، فإِن تَكُنْ هَواك الذي تَهْوى، يُصِبْك اجْتِنابُها وقول الشاعر: رَأَيْتُ بَني العَلاّتِ، لما تَضَافَرُوا، يَحُوزُونَ سَهْمي دونهم في الشَّمائل أَي يُنْزِلُونَني بالمنزلة الخَسِيسة. والعَرَب تقول: فلان عِنْدي باليَمِين أَي بمنزلة حَسَنة، وإِذا خَسَّتْ مَنْزِلَتُه قالوا: أَنت عندي بالشِّمال؛ وأَنشد أَبو سعيد لعَدِيِّ بن زيد يخاطب النُّعْمان في تفضيله إِياه على أَخيه: كَيْفَ تَرْجُو رَدَّ المُفِيض، وقد أَخْـ خَرَ قِدْحَيْكَ في بَياض الشِّمال؟ يقول: كُنْت أَنا المُفِيضَ لِقدْح أَخيك وقِدْحِك فَفَوَّزْتُك عليه، وقد كان أَخوك قد أَخَّرَك وجعل قِدْحَك بالشِّمال. والشِّمال: الشُّؤْم؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: ولم أَجْعَلْ شُؤُونَك بالشِّمال أَي لم أَضعْها مَوْضع شُؤم؛ وقوله: وكُنْتَ، إِذا أَنْعَمْتَ في الناس نِعْمَةً، سَطَوْتَ عليها قابضاً بشِمالِكا معناه: إِن يُنْعِمْ بيمينه يَقْبِضْ بشِمالِه. والشِّمال: الطَّبْع، والجمع شَمائل؛ وقول عَبْد يَغُوث: أَلَمْ تَعْلَما أَن المَلامَةَ نَفْعُها قَلِيلٌ، وما لَوْمي أَخي من شِمالِيا يجوز أَن يكون واحداً وأَن يكون جمعاً من باب هِجانٍ ودِلاصٍ. والشِّمالُ: الخُلُق؛ قال جرير: قليلٌ، وما لَوْمي أَخي من شِمالِيا والجمع الشَّمائل؛ قال ابن بري: البيت لعَبْد يَغُوثَ ابن وقَّاص الحَرِثي، وقال صَخْر بن عمرو بن الشَّرِيد أَخو الخَنْساء: أَبي الشَّتْمَ أَني قد أَصابوا كَرِيمَتي، وأَنْ لَيْسَ إِهْداءُ الخَنَى من شِمالِيا وقال آخر: هُمُ قَوْمي، وقد أَنْكَرْتُ منهمُ شَمائِلَ بُدِّلُوها من شِمالي (قوله «وقد انكرت منهم» كذا في الأصل هنا ومثله في التهذيب وسيأتي قريباً بلفظ وهم انكرن مني). أَي أَنْكَرْتُ أَخلاقهم. ويقال: أَصَبْتُ من فلان شَمَلاً أَي رِيحاً؛ وقال: أَصِبْ شَمَلاً مني الَعَتيَّةَ، إِنَّني، على الهَوْل، شَرَّابٌ بلَحْمٍ مُلَهْوَج والشَّمال: الرِّيح التي تَهُبُّ من ناحية القُطْب، وفيها خمس لغات: شَمْلٌ، بالتسكين، وشَمَلٌ، بالتحريك، وشَمالٌ وشَمْأَلٌ، مهموز، وشَأْمَلٌ مقلوب، قال: وربما جاء بتشديد اللام؛ قال الزَّفَيانُ (* قوله «قال الزفيان» في ترجمة ومعل وشمل من التكملة ان الرجز ليس للزفيان ولم ينسبه لأحد): تَلُفُّه نَكْباءُ أَو شَمْأَلُّ والجمع شَمَالاتٌ وشَمائل أَيضاً، على غير قياس، كأَنهم جمعوا شِمَالة مثل حِمَالة وحَمائل؛ قال أَبو خِراش: تَكَادُ يَدَاهُ تُسْلِمان رِدَاءه من الجُودِ، لَمَّا اسْتَقْبَلَتْه الشَّمَائلُ غيره: والشَّمَالُ ريح تَهُبُّ من قِبَل الشَّأْم عن يَسار القِبْلة. المحكم: والشَّمَالُ من الرياح التي تأْتي من قِبَل الحِجْر. وقال ثعلب: الشَّمَال من الرياح ما استْقْبَلَك عن يَمِينك إِذا وَقَفْت في القِبْلة. وقال ابن الأَعرابي: مَهَبُّ الشَّمَال من بنات نَعْشٍ إِلى مَسْقَط النَّسْر الطائر، ومن تَذْكِرَة أَبي عَليٍّ، ويكون اسماً وصِفَةً، والجمع شَمَالاتٌ؛ قال جَذِيمة الأَبْرش: رُبَّما أَوْفَيْتُ في عَلَمٍ، تَرْفَعَنْ ثَوْبي شَمَالاتُ فأَدْخَل النونَ الخفيفة في الواجب ضرورةً، وهي الشَّمُولُ والشَّيمَل والشَّمْأَلُ والشَّوْمَلُ والشَّمْلُ والشَّمَلُ؛ وأَنشد: ثَوَى مَالِكٌ بِبلاد العَدُوّ، تَسْفِي عليه رِياحُ الشَّمَل فإِما أَن يكون على التخفيف القياسي في الشَّمْأَل، وهو حذف الهمزة وإِلقاء الحركة على ما قبلها، وإِما أَن يكون الموضوع هكذا. قال ابن سيده: وجاء في شعر البَعِيث الشَّمْل بسكون الميم لم يُسْمَع إِلا فيه؛ قال البَعِيث: أَهَاجَ عليك الشَّوْقَ أَطلالُ دِمْنَةٍ، بناصِفَةِ البُرْدَيْنِ، أَو جانِبِ الهَجْلِ أَتَى أَبَدٌ من دون حِدْثان عَهْدِها، وجَرَّت عليها كُلُّ نافجةٍ شَمْلِ وقال عمرو بن شاس: وأَفْراسُنا مِثْلُ السَّعالي أَصَابَها قِطَارٌ، وبَلَّتْها بنافِجَةٍ شَمْلِ وقال الشاعر في الشَّمَل، بالتحريك: ثَوَى مالِكٌ ببلاد العَدُوِّ، تَسْفِي عليه رِيَاحُ الشَّمَل وقيل: أَراد الشَّمْأَلَ، فَخَفَّفَ الهمز؛ وشاهد الشَّمْأَل قول الكُمَيت: مَرَتْه الجَنُوبُ، فَلَمَّا اكْفَهَرْ رَ حَلَّتْ عَزَالِيَهُ الشَّمْأَلُ وقال أَوس: وعَزَّتِ الشَّمْأَل الرِّيَاح، وإِذ بَاتَ كَمِيعُ الفَتَاةِ مُلْتَفِعا (* قوله «وعزت الشمأل إلخ» تقدم في ترجمة كمع بلفظ وهبت الشمأل البلبل إلخ). وقول الطِّرِمَّاح: لأْم تَحِنُّ به مَزَا مِيرُ الأَجانِب والأَشَامِل قال ابن سيده: أُراه جَمَع شَمْلاً على أَشْمُل، ثم جَمَع أَشْمُلاً على أَشامِل. وقد شَمَلَتِ الرِّيحُ تَشْمُل شَمْلاً وشُمُولاً؛ الأُولى عن اللحياني: تَحَوَّلَتْ شَمَالاً. وأَشْمَلَ يَوْمُنا إِذا هَبَّتْ فيه الشَّمَال. وأَشْمَلَ القومُ: دَخَلوا في ريح الشَّمَال، وشُمِلُوا (* قوله «وشملوا» هذا الضبط وجد في نسخة من الصحاح، والذي في القاموس: وكفرحوا أصابتهم الشمال) أَصابتهم الشَّمَالُ، وهم مَشْمُولون. وغَدِيرٌ مَشْمولٌ: نَسَجَتْه ريحُ الشَّمَال أَي ضَرَبَته فَبَرَدَ ماؤه وصَفَا؛ ومنه قول أَبي كبير:وَدْقُها لم يُشْمَل وقول الآخر: وكُلِّ قَضَّاءَ في الهَيْجَاءِ تَحْسَبُها نِهْياً بقَاعٍ، زَهَتْه الرِّيحُ مَشْمُولا وفي قَصِيد كعب بن زهير: صَافٍ بأَبْطَحَ أَضْحَى وهو مَشْمول أَي ماءٌ ضَرَبَتْه الشَّمَالُ. ومنه: خَمْر مَشْمولة باردة. وشَمَلَ الخمْر: عَرَّضَها للشَّمَال فَبَرَدَتْ، ولذلك قيل في الخمر مَشْمولة، وكذلك قيل خمر مَنْحُوسة أَي عُرِّضَتْ للنَّحْس وهو البَرْد؛ قال كأَنَّ مُدامةً في يَوْمِ نَحْس ومنه قوله تعالى: في أَيامٍ نَحِسات؛ وقول أَبي وَجْزَة: مَشْمولَةُ الأُنْس مَجْنوبٌ مَوَاعِدُها، من الهِجان الجِمال الشُّطْب والقَصَب (* قوله «الشطب والقصب» كذا في الأصل والتهذيب، والذي في التكملة: الشطبة القصب). قال ابن السكيت وفي رواية: مَجْنوبَةُ الأُنْس مَشْمولٌ مَوَاعِدُها ومعناه: أُنْسُها محمودٌ لأَن الجَنوب مع المطر فهي تُشْتَهَى للخِصْب؛ وقوله مَشْمولٌ مَواعِدُها أَي ليست مواعدها بمحمودة، وفَسَّره ابن الأَعرابي فقال: يَذْهَب أُنْسُها مع الشَّمَال وتَذْهَب مَوَاعِدُها مع الجَنُوب؛ وقالت لَيْلى الأَخْيَلِيَّة: حَبَاكَ به ابْنُ عَمِّ الصِّدْق، لَمَّا رآك مُحارَفاً ضَمِنَ الشِّمَال تقول: لَمَّا رآك لا عِنَانَ في يَدِك حَبَاك بفَرَس، والعِنَانُ يكون في الشَّمَال، تقول كأَنَّك زَمِنُ الشِّمَال إِذ لا عِنَانَ فيه. ويقال: به شَمْلٌ (* قوله «ويقال به شمل» ضبط في نسخة من التهذيب غير مرة بالفتح وكذا في البيت بعد) من جُنون أَي به فَزَعٌ كالجُنون؛ وأَنشد: حَمَلَتْ به في لَيْلَةٍ مَشْمولةً أَي فَزِعةً؛ وقال آخر: فَمَا بيَ من طَيفٍ، على أَنَّ طَيْرَةً، إِذا خِفْتُ ضَيْماً، تَعْتَرِيني كالشَّمْل قال: كالشَّمْل كالجُنون من الفَزَع. والنَّارُ مَشْمولَةٌ إِذا هَبّتْ عليها رِيحُ الشَّمَال. والشِّمال: كِيسٌ يُجْعَل على ضَرْع الشاة، وشَمَلَها يَشْمُلُها شَمْلاً: شَدَّه عليها. والشِّمَال: شِبْه مِخْلاةٍ يُغَشَّى بها ضَرْع الشاة إِذا ثَقُل، وخَصَّ بعضهم به ضَرْع العَنْزِ، وكذلك النخلة إِذا شُدَّت أَعذاقُها بقِطَع الأَكسِية لئلا تُنْفَض؛ تقول منه: شَمَل الشاةَ يَشْمُلها شَمْلاً ويَشْمِلُها؛ الكسر عن اللحياني، عَلَّق عليها الشِّمَال وشَدَّه في ضَرْع الشاة، وقيل: شَمَلَ الناقةَ عَلَّق عليها شِمَالاً، وأَشْمَلَها جَعَل لها شِمَالاً أَو اتَّخَذَه لها. والشِّمالُ: سِمَةٌ في ضَرْع الشاة. وشَمِلهم أَمْرٌ أَي غَشِيَهم. واشْتمل بثوبه إِذا تَلَفَّف. وشَمَلهم الأَمر يَشمُلهم شَمْلاً وشُمُولاً وشَمِلَهم يَشْمَلُهم شَمَلاً وشَمْلاً وشُمُولاً: عَمَّهم؛ قال ابن قيس الرُّقَيَّات: كَيْفَ نَوْمي على الفِراشِ، ولَمَّا تَشْمَلِ الشَّامَ غارةٌ شَعْواءُ؟ أَي متفرقة. وقال اللحياني: شَمَلهم، بالفتح، لغة قليلة؛ قال الجوهري: ولم يعرفها الأَصمعي. وأَشْمَلهم شَرًّا: عَمَّهم به، وأَمرٌ شامِلٌ. والمِشْمَل: ثوب يُشْتَمَل به. واشْتَمَل بالثوب إِذا أَداره على جسده كُلِّه حتى لا تخرج منه يَدُه. واشْتَمَلَ عليه الأَمْرُ: أَحاط به. وفي التنزيل العزيز: أَمَّا اشْتَمَلَتْ عليه أَرحام الأُنْثَيَيْن. وروي عن النبي،صلى الله عليه وسلم: أَنه نَهى عن اشْتِمال الصَّمَّاء. المحكم: والشِّمْلة الصَّمَّاء التي ليس تحتها قَمِيصٌ ولا سَراوِيل، وكُرِهَت الصلاة فيها كما كُرِه أَن يُصَلِّي في ثوب واحد ويَدُه في جوفه؛ قال أَبو عبيد: اشْتِمالُ الصَّمَّاء هو أَن يَشْتَمِلَ بالثوب حتى يُجَلِّل به جسدَه ولا يَرْفَع منه جانباً فيكون فيه فُرْجَة تَخْرج منها يده، وهو التَّلَفُّع، وربما اضطجع فيه على هذه الحالة؛ قال أَبو عبيد: وأَما تفسير الفقهاء فإِنهم يقولون هو أَن يَشْتَمِل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أَحد جانبيه فيَضَعه على مَنْكِبه فَتَبْدُو منه فُرْجَة، قال: والفقهاء أَعلم بالتأْويل في هذا الباب، وذلك أَصح في الكلام، فمن ذهب إِلى هذا التفسير كَرِه التَّكَشُّف وإِبداءَ العورة، ومن فَسَّره تفسير أَهل اللغة فإِنه كَرِه أََن يَتَزَمَّل به شامِلاً جسدَه، مخافة أَن يدفع إِلى حالة سادَّة لتَنَفُّسه فيَهْلِك؛ الجوهري: اشتمالُ الصَّمَّاء أَن يُجَلِّل جسدَه كلَّه بالكِساء أَو بالإِزار. وفي الحديث: لا يَضُرُّ أَحَدَكُم إِذا صَلَّى في بيته شملاً أَي في ثوب واحد يَشْمَله. المحكم: والشَّمْلة كِساءٌ دون القَطِيفة يُشْتَمل به، وجمعها شِمالٌ؛ قال: إِذا اغْتَزَلَتْ من بُقامِ الفَرير، فيا حُسْنَ شَمْلَتِها شَمْلَتا شَبَّه هاء التأْنيث في شَمْلَتا بالتاء الأَصلية في نحو بَيْتٍ وصَوْت، فأَلحقها في الوقف عليها أَلفاً، كما تقول بَيْتاً وصوتاً، فشَمْلَتا على هذا منصوبٌ على التمييز كما تقول: يا حُسْنَ وَجْهِك وَجْهاً أَي من وجه. ويقال: اشتريت شَمْلةً تَشْمُلُني، وقد تَشَمَّلَ بها تَشَمُّلاً وتَشْمِيلاً؛ المصدر الثاني عن اللحياني، وهو على غير الفعل، وإِنما هو كقوله: وتَبَتَّلْ إِليه تَبْتِيلاً. وما كان ذا مِشْمَلٍ ولقد أَشْمَلَ أَي صارت له مِشْمَلة. وأَشْمَلَه: أَعطاه مِشْمَلَةً؛ عن اللحياني؛ وشَمَلَه شَمْلاً وشُمُولاً: غَطَّى عليه المِشْمَلة؛ عنه أَيضاً؛ قال ابن سيده: وأُراه إِنما أَراد غَطَّاه بالمِشْمَلة. وهذه شَمْلةٌ تَشْمُلُك أَي تَسَعُك كما يقال: فِراشٌ يَفْرُشك. قال أَبو منصور: الشَّمْلة عند العرب مِئْزَرٌ من صوف أَو شَعَر يُؤْتَزَرُ به، فإِذا لُفِّق لِفْقَين فهي مِشْمَلةٌ يَشْتَمِل بها الرجل إِذا نام بالليل. وفي حديث علي قال للأَشَعت بن قَيْسٍ: إِنَّ أَبا هذا كان يَنْسِجُ الشِّمالَ بيَمينه، وفي رواية: يَنْسِج الشِّمال باليمين؛ الشِّمالُ: جمع شَمْلةٍ وهو الكِساء والمِئْزَر يُتَّشَح به، وقوله الشِّمال بيمينه من أَحسن الأَلفاظ وأَلْطَفِها بلاغَةً وفصاحَة. والشِّمْلةُ: الحالةُ التي يُشْتَمَلُ بها. والمِشْمَلة: كِساء يُشْتَمل به دون القَطِيفة؛ وأَنشد ابن بري: ما رأَيْنا لغُرابٍ مَثَلاً، إِذ بَعَثْناهُ يَجي بالمِشمَلَه غَيْرَ فِنْدٍ أَرْسَلوه قابساً، فثَوى حَوْلاً، وسَبَّ العَجَله والمِشْمَل: سيف قَصِيرٌ دَقيق نحْو المِغْوَل. وفي المحكم: سيف قصير يَشْتَمِل عليه الرجلُ فيُغَطِّيه بثوبه. وفلان مُشْتَمِل على داهية، على المثَل. والمِشْمالُ: مِلْحَفَةٌ يُشْتَمَل بها. الليث: المِشْمَلة والمِشْمَل كساء له خَمْلٌ متفرِّق يُلْتَحَف به دون القَطِيفة. وفي الحديث: ولا تَشْتَمِل اشتمالَ اليَهود؛ هو افتعال من الشَّمْلة، وهو كِساء يُتَغَطّى به ويُتَلَفَّف فيه، والمَنْهَيُّ عنه هو التَّجَلُّل بالثوب وإِسْبالُه من غير أَن يرفع طَرَفه. وقالت امرأَة الوليد له: مَنْ أَنْتَ ورأْسُكَ في مِشْمَلِك؟ أَبو زيد: يقال اشْتَمَل على ناقةٍ فَذَهَب بها أَي رَكِبها وذهبَ بها، ويقال: جاءَ فلان مُشْتَمِلاً على داهية. والرَّحِمُ تَشْتَمل على الولد إِذا تَضَمَّنَته. والشَّمُول: الخَمْر لأَنَّها تَشْمَل بِريحها الناسَ، وقيل: سُمِّيت بذلك لأَنَّ لها عَصْفَةً كعَصْفَة الشَّمال، وقيل: هي الباردة، وليس بقَوِيٍّ. والشِّمال: خَلِيقة الرَّجُل، وجمعها شَمائل؛وقال لبيد: هُمُ قَوْمِي، وقد أَنْكَرْتُ منهم شَمائلَ بُدِّلُوها من شِمالي وإِنَّها لحَسَنةُ الشَّمائل. ورجُل كَريم الشَّمائل أَي في أَخلاقه ومخالطتِه. ويقال: فلان مَشْمُول الخَلائق أَي كَريم الأَخلاق، أُخِذ من الماء الذي هَبَّتْ به الشَّمالُ فبرَّدَتْه. ورَجُل مَشْمُول: مَرْضِيُّ الأَخلاق طَيِّبُها؛ قال ابن سيده: أُراه من الشَّمُول. وشَمْل القومِ: مُجْتَمع عَدَدِهم وأَمْرهم. واللَّوْنُ الشَّامِلُ: أَن يكون شيء أَسود يَعْلوه لون آخر؛ وقول ابن مقبل يصف ناقة: تَذُبُّ عنه بِلِيفٍ شَوْذَبٍ شَمِلٍ، يَحْمي أَسِرَّة بين الزَّوْرِ والثَّفَن قال شمر: الشَّمِل الرَّقيق، وأَسِرَّة خُطوط واحدتها سِرارٌ، بِلِيفٍ أَي بذَنَب. والشِّمْل: العِذْقُ؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد للطِّرمَّاح في تَشْبيه ذَنَب البعير بالعِذْق في سَعَته وكثرة هُلْبه: أَو بِشِمْلٍ شالَ من خَصْبَةٍ، جُرِّدَتْ للناسِ بَعْدَ الكِمام والشِّمِلُّ: العِذْق القَلِيل الحَمْل. وشَمَل النخلة يشْمُلها شَمْلاً وأَشْمَلَها وشَمْلَلَها: لقَطَ ما عليها من الرُّطَب؛ الأَخيرة عن السيرافي. التهذيب: أَشْمَل فلان خَرائفَه إِشْمالاً إِذا لَقَط ما عليها من الرُّطب إِلا قليلاً، والخَرائفُ: النَّخِيل اللواتي تُخْرَص أَي تُحْزَر، واحدتها خَرُوفةٌ. ويقال لما بَقَيَ في العِذْق بعدما يُلْقَط بعضه شَمَلٌ، وإِذا قَلَّ حَمْلُ النخلة قيل: فيها شَمَلٌ أَيضاً، وكان أَبو عبيدة يقول هو حَمْلُ النخلة ما لم يَكْبُر ويَعْظُم، فإِذا كَبُر فهو حَمْلٌ. الجوهري: ما على النخلة إِلا شَمَلَةٌ وشَمَلٌ، وما عليها إِلاَّ شَمالِيلُ، وهو الشيء القليل يَبْقَى عليها من حَمْلها. وشَمْلَلْتُ النخلةَ إِذا أَخَذْت من شَمالِيلِها، وهو التمر القليل الذي بقي عليها. وفيها شَمَلٌ من رُطَب أَي قليلٌ، والجمع أَشْمالٌ، وهي الشَّماليل واحدتها شُمْلولٌ. والشَّمالِيل: ما تَفَرَّق من شُعَب الأَغصان في رؤوسها كشَمارِيخ العِذْق؛ قال العجاج: وقد تَرَدَّى من أَراطٍ مِلْحَفاً، منها شَماليلُ وما تَلَفَّقا وشَمَلَ النَّخلةَ إِذا كانت تَنْفُض حَمْلَها فَشَدَّ تحت أَعْذاقِها قِطَعَ أَكْسِيَة. ووقعَ في الأَرض شَمَلٌ من مطر أَي قليلٌ. ورأَيت شَمَلاً من الناس والإِبل أَي قليلاً، وجمعهما أَشمال. ابن السكيت: أَصابنا شَمَلٌ من مطر، بالتحريك. وأَخْطأَنا صَوْبُه ووابِلُه أَي أَصابنا منه شيءٌ قليل. والشَّمالِيلُ: شيء خفيف من حَمْل النخلة. وذهب القومُ شَمالِيلَ: تَفَرَّقوا فِرَقاً؛ وقول جرير: بقَوٍّ شَماليل الهَوَى ان تبدَّرا إِنما هي فِرَقُه وطوائفُه أَي في كل قلْبٍ من قلوب هؤلاء فِرْقةٌ؛ وقال ابن السكيت في قول الشاعر: حَيُّوا أُمَامةَ، واذْكُروا عَهْداً مَضَى، قَبْلَ التَّفَرُّق من شَمالِيلِ النَّوَى قال: الشَّماليلُ البَقايا، قال: وقال عُمارة وأَبو صَخْر عَنَى بشَمالِيل النَّوَى تَفَرُّقَها؛ قال: ويقال ما بقي في النخلة إِلا شَمَلٌ وشَمالِيلُ أَي شيءٌ متفرّقٌ. وثوبٌ شَماليلُ: مثل شَماطِيط. والشِّمالُ: كل قبْضَة من الزَّرْع يَقْبِض عليها الحاصد. وأَشْمَلَ الفَحْلُ شَوْلَه إِشْمالاً: أَلْقَحَ النِّصْفَ منها إِلى الثُّلُثين، فإِذا أَلقَحَها كلَّها قيل أَقَمَّها حتى قَمَّتْ تَقِمُّ قُمُوماً. والشَّمَل، بالتحريك: مصدر قولك شَمِلَتْ ناقتُنا لقاحاً من فَحْل فلان تَشْمَلُ شَمَلاً إِذا لَقِحَتْ. المحكم: شَمِلَتِ الناقةُ لقاحاً قبِلَتْه، وشَمِلتْ إِبْلُكُم لنا بعيراً أَخْفَتْه. ودخل في شَمْلها وشَمَلها أَي غُمارها. والشَّمْلُ: الاجتماع، يقال: جَمعَ اللهُ شَمْلَك. وفي حديث الدعاء: أَسأَلك رَحْمةً تَجْمَع بها شَمْلي؛ الشَّمْل: الاجتماع. ابن بُزُرْج: يقال شَمْلٌ وشَمَلٌ، بالتحريك؛ وأَنشد: قد يَجْعَلُ اللهُ بَعدَ العُسْرِ مَيْسَرَةً، ويَجْمَعُ اللهُ بَعدَ الفُرْقةِ الشَّمَلا وجمع الله شَمْلَهم أَي ما تَشَتَّتَ من أَمرهم. وفَرَّق اللهُ شَمْلَه أَي ما اجتمع من أَمره؛ وأَنشد أَبو زيد في نوادره للبُعَيْث في الشَّمَل، بالتحريك: وقد يَنْعَشُ اللهُ الفَتى بعدَ عَثْرةٍ، وقد يَجْمَعُ اللهُ الشَّتِيتَ من الشَّمَلْ لَعَمْرِي لقد جاءت رِسالةُ مالكٍ إِلى جَسَدٍ، بَيْنَ العوائد، مُخْتَبَلْ وأَرْسَلَ فيها مالكٌ يَسْتَحِثُّها، وأَشْفَقَ من رَيْبِ المَنُونِ وما وَأَلْ أَمالِكُ، ما يَقْدُرْ لكَ اللهُ تَلْقَه، وإِن حُمَّ رَيْثٌ من رَفِيقك أَو عَجَل وذاك الفِراقُ لا فِراقُ ظَعائِنٍ، لهُنَّ بذي القَرْحَى مُقامٌ ومُرْتَحَل قال أَبو عمرو الجَرْمي: ما سمعته بالتحريك إِلاَّ في هذا البيت. والشَّمْأَلةُ: قُتْرة الصائد لأَنها تُخْفِي مَنْ يستتر بها؛ قال ذو الرمة: وبالشَّمائل من جِلاّنَ مُقْتَنِصٌ رَذْلُ الثياب، خَفِيُّ الشَّخْص مُنْزَرِبُ ونحن في شَمْلِكم أَي كَنَفِكم. وانْشَمَل الشيءُ: كانْشَمَر؛ عن ثعلب. ويقال: انْشَمَلَ الرجلُ في حاجته وانْشَمَر فيها؛ وأَنشد أَبو تراب: وَجْناءُ مُقْوَرَّةُ الأَلْياطِ يَحْسَبُها، مَنْ لم يَكُنْ قبْلُ رَاها رَأْيَةً، جَمَلا حتى يَدُلَّ عليها خَلْقُ أَرْبعةٍ في لازقٍ لَحِقَ الأَقْراب فانْشَمَلا أَراد أَربعة أَخلاف في ضَرْع لازقٍ لَحِقَ أَقرابها فانْضَمَّ وانشمر. وشَمَلَ الرجلُ وانْشَمَل وشَمْلَل: أَسرع، وشَمَّر، أَظهروا التضعيف إِشعاراً بإِلْحاقِه. وناقة شِمِلَّة، بالتشديد، وشِمال وشِمْلالٌ وشِمْليلٌ: خفيفة سريعة مُشَمَّرة؛ وفي قصيد كعب بن زُهَير: وعَمُّها خالُها قَوْداءُ شِمْلِيل (* قوله «وعمها خالها إلخ» تقدم صدره في ترجمة حرف: حرف أخوها أبوها من مهجنة * وعمها خالها قوداء شمليل). الشِّمْلِيل، بالكسر: الخَفِيفة السَّريعة. وقد شَمْلَلَ شَمْلَلَةً إِذا أَسْرَع؛ ومنه قول امرئ القيس يصف فرساً: كأَني بفَتْخاءِ الجَنَاحَينِ لَقْوَةٍ، دَفُوفٍ من العِقْبانِ، طَأْطأْتُ شِمْلالي ويروى: على عَجَلٍ منها أُطَأْطِئُ شِمْلالي ومعنى طأْطأَت أَي حَرَّكْت واحْتَثَثْت؛ قال ابن بري: رواية أَبي عمرو شِمْلالي بإِضافته إِلى ياء المتكلم أَي كأَني طأْطأْت شِمْلالي من هذه الناقة بعُقابٍ، ورواه الأَصمعي شِمْلال من غير إِضافة إِلى الياء أَي كأَني بِطَأْطأَتي بهذه الفرس طَأْطأْتُ بعُقابٍ خفيفة في طَيَرانِها، فشِمْلال على هذا من صفة عُقاب الذي تُقَدِّره قبل فَتْخاء تقديره بعُقاب فَتْخاء شِمْلالٍ. وطَأْطأَ فلان فرسَه إِذا حَثَّها بساقَيْه؛ وقال المرَّار:وإِذا طُوطِئَ طَيّارٌ طِمِرّ قال أَبو عمرو: أَراد بقوله أُطَأْطِئُ شِمْلالي يَدَه الشِّمَال، والشِّمَالُ والشِّمْلالُ واحد. وجَمَلٌ شِمِلٌّ وشِمْلالٌ وشِمْلِيلٌ: سريع؛ أَنشد ثعلب: بأَوْبِ ضَبْعَيْ مَرِحٍ شِمِلِّ وأُمُّ شَمْلَة: كُنْيَةُ الدُّنْيا، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: مِنْ أُمِّ شمْلَة تَرْمِينا، بِذائفِها، غَرَّارة زُيِّنَتْ منها التَّهاوِيل والشَّمالِيلُ: حِبَال رِمالٍ متفرقة بناحية مَعْقُلةَ. وأُمُّ شَمْلَة وأُمُّ لَيْلَى: كُنْيَةُ الخَمْر. وفي حديث مازنٍ بقَرْية يقال لها شَمائل، يروى بالسين والشين، وهي من أَرض عُمَان. وشَمْلَةُ وشِمَالٌ وشامِلٌ وشُمَيْلٌ: أَسماء.

@شمردل: الشَّمَرْدَلُ، بالدال غير معجمة، من الإِبل وغيرِها: القَوِيُّ السريع الفَتِيُّ الحَسَنُ الخَلْق، والأُنثى بالهاء؛ قال المُساوِر بن هند: إِذا قُلْت عُودُوا، عاد كلُّ شَمَرْدَلٍ أَشَمَّ من الفِتْيانِ، جَزْلٍ مَوَاهِبُه والشَّمَرْدَلةُ: الناقة الحسنة الجميلةُ الخَلْق. المحكم: وشَمَرْدَلٌ والشَّمَرْدَل كلاهما اسم رجُل، قال: دَخَلتْ فيه اللام كدخولها في الحَرِث والحَسَن والعَبّاس وسقطت منه على حَدِّ سقوطها في قولك حَرِث وحَسَن وعَبّاس، على ما قد أَحْكَمه سيبويه في الباب الذي ترْجَمه بقوله هذا باب يكون فيه الشيء غالباً عليه اسمٌ، يكون لكل من كان من أُمَّته أَو كان في صفته من الأَسماء التي تدخلها الأَلف واللام، وتكون نَكِرته الجامعةَ لما ذكرتُ من المعاني، فَتَفَهَّمْه هُنالك، فإِنه فَصْل غامِضُ الأَحكام في صِناعة الإِعراب وقَلَّ مَنْ يَأْبَهُ له. ابن الأَعرابي: الهَمَرْجَلُ الجَمَل الضَّخْم ومثله الشَّمَرْدَل. الليث: الشَّمَرْدَل الفَتِيُّ القَوِيُّ الجَلْدُ، قال: وكذلك من الإِبل؛ وأَنشد: مُوَاشِكَةُ الإِيغالِ حَرْفٌ شَمَرْدَلٌ أَبو عمرو: الشَّمَرْدَلة الناقة القوية على السَّير، ويقال للجَمَل شَمَرْدَلٌ؛ قال ذو الرمة: بَعِيدُ مَسافِ الخَطْوِ عَوْجٌ شَمَرْدَلٌ

@شمشل: الشِّمشِل: الفِيلُ؛ عن كراع.

@شمطل: التهذيب: الشُّمْطالةُ البَضْعَةُ من اللحم يكون فيها شحم.

@شمعل: المُشْمَعِلُّ: المتفرِّق. والمُشْمَعِلُّ: السريع يكون في الناس والإِبل. وفي حديث صَفِيّة أُم الزُّبير: كيف رأَيتَ زَبْراً: أَأَقِطاً وتَمْراً، أَو مُشْمَعِلاًّ صَقْراً؟ قال: المُشْمَعِلُّ السريع الماضي، والميم زائدة. يقال: اشْمَعَلَّ فهو مُشْمَعِلٌّ. واشْمَعَلَّتِ الإِبلُ: تَفَرَّقتْ مُسرِعةً. وناقة مُشْمَعِلٌّ: خفيفة سريعة نشيطة. وناقة شَمْعَلَة: سريعة نشِيطة. والشَّمْعَلُ: الناقة الخفيفة؛ وأَنشد: يا أَيُّها العَوْدُ الضَّعيف الأَثَيْلُ، ما لَكَ إِذ حُثَّ المَطِيُّ تَزْحَلُ أُخْراً، وتَنْجُو بالرِّكابِ شَمْعَلُ؟ وقد اشْمَعَلَّت الناقةُ، فهي مُشْمَعِلَّة؛ قال رَبيعة ابن مَقْروم الضَّبِّي: كأَنَّ هُوِيَّها، لما اشْمَعَلَّت، هُوِيُّ الطير تَبْتَدِر الإِيابا وَزَعْتُ بِكالهِرَاوةِ أَعْوَجيٍّ، إِذا وَنَتِ المَطِيُّ جَرَى وَثابا الأَزهري: المُشْمَعِلَّة الناقة السريعة، والمُسْمَغِلَّةُ الطويلة؛ بالغين والسين. وامرأَة مُشْمَعِلَّة: كثيرة الحركة؛ أَنشد ثعلب: كوَاحِدَةِ الأُدْحِيِّ لا مُشْمَعِلَّةٌ، ولا جَحْمةٌ تحْتَ الثِّياب جَشُوبُ جَشُوبٌ: خفيفة. واشمَعَلَّت الغارةُ: شَمِلَتْ وتفرَّقتْ وانتشرَتْ؛ وأَنشد: صَبَحْتُ شَبَاماً غارَةً مُشْمَعِلَّةً، وأُخْرَى سأُهْدِيها قرِيباً لِشاكِرِ وأَنشد الجوهري لأَوس بن مَغْرَاء التميمي: وَهْمْ عِنْد الحُروبِ، إِذا اشمَعَلَّتْ، بَنُوها ثَمَّ والمُتَثَوِّبُونا قال أَبو تراب: سمعت بعض قيس يقول: اشْمَعَطَّ القومُ في الطَّلَب واشْمَعَلُّوا إِذا بادَروا فيه وتفرَّقوا، واشْمَعَلَّت الإِبلُ واشْمَعَطَّت إِذا انتشرت. والمُشْمعِلُّ: الخفيف الظريف، وقيل الطويل. ولَبنٌ مُشْمعِلُّ: غالب بحُمُوضته. وشَمْعَلَتِ اليهود شَمْعلةً: وهي قراءتهم إِذا اجتمعوا في فُهْرِهم. واشْمَعلَّ القومُ في الطلب اشْمِعْلالاً إِذا بادروا فيه وتفرَّقوا؛ قال أُميَّة بن أَبي الصَّلت: لهُ دَاعٍ بمَكَّةَ مُشْمَعِلٌّ، وآخَرُ فوْقَ دارَتِه يُنادِي الخليل: اشْمَعَلَّت الإِبل إِذا مَضَت وتفرَّقت مَرَحاً ونشاطاً؛ قال الشاعر: إِذا اشْمَعَلَّتْ سَنَناً رَسا بِها بذاتِ حَرْفَين، إِذا خَجَا بها

@شنبل: شَنْبَلٌ: اسم. ابن الأَعرابي عن الدُّبَيْريَّة: يقال قبَّلَهُ ورَشَفَه وثاغَمَه وشَنْبَلَه ولَثَمه بمعنى واحد.

@شهل: الشُّهْلة في العَينِ: أَن يَشُوبَ سَوادَها زُرْقةٌ، وعَينٌ شَهْلاء ورجُل أَشْهَلُ العينِ بَيِّنُ الشَّهَل؛ وأَنشد الفراء (* قوله «وأنشد الفراء ولا عيب إلخ» تقدم في ترجمة «غير» أن الفراء أنشد البيت شاهداً لنصب غير على اللغة المذكورة فما تقدم هناك من ضبط غير بالرفع في قوله: وأجاز الفراء ما جاءني غيره، خطأ) : ولا عَيْبَ فيها غيْرَ شُهْلَة عَيْنِها، كذاك عِتاقُ الطَّيْر شُهْلٌ عيونُها قال: وبعض بني أَسد وقُضاعة ينصبون غير إِذا كان في معنى إِلاَّ، تَمَّ الكلامُ قبلها أَو لم يَتِمَّ. ابن سيده: الشَّهَل والشُّهْلة أَقلُّ من الزَّرَق في الحَدَقة، وهو أَحسن منه، والشُّهْلة أَن يكون سواد العين بين الحُمْرة والسواد، وقيل: هي أَن تُشْرَب الحَدَقةُ حُمْرةً ليست خُطوطاً كالشُّكْلة ولكنها قلَّة سواد الحَدَقة حتى كأَنَّ سوادها يَضْرب إِلى الحمرة، وقيل: هو أَن لا يَخْلُص سوادُها. أَبو عبيد: الشُّهْلة حُمْرة في سواد العين، وأَما الشُّكْلة فهي كهيئة الحمرة تكون في بياض العين؛ شَهِلَ شَهَلاً واشْهَلَّ، ورَجُل أَشْهَلُ وامرأَة شَهْلاء؛ قال ذو الرمة:كأَني أَشْهَلُ العَيْنينِ بازٍ، على عَلْياءَ شَبَّهَ فاسْتَحالا أَبو زيد: الأَشْهَلُ والأَشْكَلُ والأَسْجَر واحد. وعَيْنٌ شَهْلاء إِذا كان بياضُها ليس بخالص فيه كُدورة. وفي الحديث: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ضَلِيعَ الفَم أَشْهَلَ العَيْنين مَنْهُوسَ الكَعْبين؛ وفي رواية: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَشْكَلَ العينين. قال شُعْبة: قلت لسِمَاك: ما أَشْكَلُ العينين؟ قال: طويل شَقِّ العين؛ قال: الشُّهْلة حُمْرة في سواد العين كالشُّكْلة في البياض. والأَشْهَل: رَجُل من الأَنصار صفة غالبة أَو مُسَمًّى بها؛ فأَما قوله: حِينَ أَلْقَتْ بِقُباءٍ بَرْكَها، واسْتَحرَّ القَتْلُ في عَبْدِ الأَشَل إِنما أَراد عبدَ الأَشهَل، هذا الأَنصاريَّ. ابن السكيت: في فلان وَلْعٌ وشَهْلٌ أَي كَذِبٌ، قال والشَّهَلُ اختلاط اللونين، والكَذَّاب يُشَرِّج الأَحاديث أَلواناً. والشَّهْلاءُ: الحاجةُ، يقال: قضَيْتُ من فلان شهلائي أَي حاجتي؛ قال الراجز: لم أَقْضِ، حتى ارْتحَلوا، شَهْلائي من العَرُوب الكاعِبِ الحَسْناءِ والشَّهْلةُ: العَجوز؛ قال: باتَتْ تُنَزِّي دَلوَها تَنْزِيّا، كما تُنَزِّي شَهْلَةٌ صَبِيّا (* قوله «باتت تنزي دلوها» هكذا في الأصل والمحكم، وهو الموجود في الاشموني. وفي الصحاح والتهذيب: بات ينزي دلوه، فعلى هذا فيه روايتان). وقال: أَلا أَرى ذا الضَّعْفة الهَبِيتا، يُشاهِل العَمَيْثَل البِلِّيتا (* قوله «الا ارى إلخ» لعل تخريج هذا هنا من الناسخ وسيأتي محله المناسب عند قوله والمشاهلة المشاتمة كما في التهذيب). وقيل: الشَّهْلة النَّصَفُ العاقلةُ، وذلك اسم لها خاصةً لا يوصف به الرجل. وامرأَة شَهْلة كَهْلة، ولا يقال رجل شَهْلٌ كَهْلٌ، ولا يوصف بذلك إِلا أَن ابن دريد حكى: رجل شَهْلٌ كَهْل. والمُشاهَلةُ: المشاتمةُ والمُشارَّة والمُقارَصة، تقول: كانت بينهم مُشاهلةٌ أَي لِحاء ومُقارَصة، وقيل مُراجعة القول؛ قال أَبو الأَسود العجلي: قد كان فيما بَيْنَنا مُشاهَله، ثم تَوَلَّتْ، وهي تمشي البادَلَه قال ابن بري: صوابه تمشي البازَله، بالزاي: مشْية سريعة. النضر: جَبَل أَشهَل إِذا كان أَغْبر في بياض، وذِئبٌ أَشْهلُ؛ وأَنشد: مُتَوَضِّحُ الأَقْرابِ فيه شُهْلةٌ، شَنِجُ اليَدَين تَخالُه مَشْكولا وشَهْلُ بن شَيْبان الزَّمَّانيُّ الملقب بفِنْدٍ.

@شهمل: شَهْمِيل: أَبو بَطْن وهو أَخو العَتِيك، وزعم ابن دريد أَنه شِهْميل، كأَنه مضاف إِلى إِيل كجِبريل، ولو كان كما قال لكان مصروفاً.

@شول: شالت الناقةُ بذنَبِها تَشولُه شَوْلاً وشَوَلاناً وأَشالَتْه واسْتَشالَتْه أَي رَفَعَتْه؛ قال النمر بن تولب يصف فرساً: جَمومُ الشَّدِّ شائلةُ الذُّنابى، تَخالُ بياضَ غُرَّتِها سِراجا وشالَ ذَنَبُها أَي ارتفع؛ قال أُحَيْحة بن الجُلاح: تَأَبَّري، يا خَيْرَة الفَسِيلِ، تَأَبَّري من حَنَذٍ، فَشُولي أَي ارْتَفِعي. المحكم: وشال الذَّنبُ نفْسُه؛ قال أَبو النجم: كأَنَّ في أَذنابِهنَّ الشُّوَّل، مِن عَبَسِ الصَّيْفِ، قرون الإِيَّل ويروى: الشُّيَّل والشِّيَّل، على ما يَطَّرِد في هذا النحو من بنات الواو عند الكسائي، رواه عنه اللحياني. والشّائلةُ من الإِبل. التي أَتى عليها من حَمْلها أَو وَضْعها سبعةُ أَشهر فخَفَّ لبنُها، والجمع شَوْلٌ؛ قال الحرث بن حِلِّزة: لا تَكْسَعِ الشَّوْلَ بأَغبارِها، إِنَّك لا تَدْري مَنِ النَّاتِجُ وقوله أَنشده سيبويه: مِنْ لَدُ شَوْلاً فإِلى إِتْلائها فَسَّر وجه نصبه ودخول لَدُ عليها فقال: نَصَب لأَنه أَراد زماناً، والشَّوْل لا يكون زماناً ولا مكاناً، فيجوز فيها الجرُّ كقولك مِن لدُ صلاةِ العصر إِلى وقت كذا، وكقولك مِنْ لدُ الحائط إِلى مكان كذا، فلما أَراد الزمان حَمَل الشَّوْلَ على شيء يَحْسُن أَن يكون زماناً إِذا عَمِل في الشَّوْل، ولم يَحْسُن الابتداء كما لم يَحْسُن ابتداءُ الأَسماء بعد إِنْ حتى أَضْمَرْتَ ما يَحْسُن أَن يكون بعدها عاملاً في الأَسماء، فكذلك هذا، فكأَنك قلت من لَدُ أَن كانت شَوْلاً إِلى إِتلائها، قال: وقد جَرَّه قوم على سَعَة الكلام وجعلوه بمنزلة المصدر حين جعلوه على الحين، وإِنما يريد حين كذا وكذا وإِن لم يكن في قوَّة المصدر، لأَنها لا تتَصرَّف تَصرُّفها، وأَشوالٌ جمع الجمع. التهذيب: الشَّوْلُ من النُّوق التي خَفَّ لبنُها وارتفع ضَرْعُها، وأَتى عليها سبعةُ أَشهر من يوم نَتاجها أَو ثمانيةٌ فلم يَبْقَ في ضُروعِها إِلا شَولٌ من اللبن أَي بَقِيَّة، مقدار ثلثِ ما كانت تَحْلُب حِدْثان نَتاجِها، واحدتها شائِلةٌ، وهو جمع على غير قياس. وفي حديث نَضْلة بن عمرو: فهَجم عليه شَوائِلُ له فسَقاه من أَلبانها، هو جمع شائلة، وهي الناقة التي شالَ لبنُها أَي ارْتَفع، وتسمى الشَّوْلَ أَي ذات شَوْلٍ لأَنه لم يَبق في ضَرْعِها إِلا شَوْلٌ من لبن أَي بَقِيّة. وفي حديث علي، كرَّم الله وجهه: فكأَنكم بالساعة تحْدُوكم حَدْوَ الزاجر بشَوْله أَي الذي يَزْجُر إِبله لتَسير، وقيل: الشَّوْلُ من الإِبل التي نقَصتْ أَلبانها، وذلك إِذا فُصِلَ ولدُها عند طلوع سُهَيلٍ فلا تزال شَوْلاً حتى يُرْسَل فيها الفحل. وشَوَّل لبنُها: نقَصَ، وشَوَّلَتْ هي: خَفَّتْ أَلبانها وقَلَّتْ، وهي الشَّوْلُ. وقد شَوَّلَت الإِبلُ أَي صارت ذاتَ شَوْل من اللبن، كما يقال شَوَّلَت المزادةُ إِذا قَلَّ ما بقي فيها من الماء. الجوهري: شَوَّلَت الناقةُ، بالتشديد، أَي صارت شائلةً؛ وقول الشاعر: حتى إِذا ما العَشْرُ عنها شَوَّلا يعني ذهب وتصَرَّم، قال: والشائلُ، بلا هاء، الناقةُ التي تشُولُ بذَنَبها لِلِّقاح ولا لبن لها أَصلاً، والجمع شُوَّلٌ مثل راكِعٍ ورُكَّعٍ؛ وأَنشد شعر أَبي النجم: كأَنَّ في أَذنابِهِنَّ الشُّوَّل وشَوَّلَت الإِبلُ: لحِقَتْ بُطونُها بظُهورها. وقال بعضهم: يقال للتي شالتْ بذَنَبِها شائل، وللتي شالَ لبَنُها شائلة. قال ابن سيده: وهو ضدُّ القياس لأَن الهاء تثبت في التي يَشُولُ لبَنُها ولا حَظَّ للذَّكَر فيه، وأُسْقِطت من التي تَشول ذَنَبَها، والذَّكَر يَشُول ذنَبَه، وإِن لم يكن من مذهب سيبويه، وكلُّ ما ارتفع شائلٌ. التهذيب: وأَما الناقة الشائلُ، بغير هاء، فهي اللاقح التي تَشُول بذَنَبِها للفحل أَي ترفعه فذلك آيةُ لِقاحِها، وتَرْفَع مع ذلك رأْسَها وتَشْمَخ بأَنْفِها، وهي حينئذ شامذ، وقد شَمَذَتْ شِماذاً، وجمع الشائل والشامِذ من النُّوقِ شُوّلٌ وشُمَّذٌ، وهي العاسِر أَيضاً، وقد عَسَرَت عِساراً؛ قال الأَزهري: أَكثر هذا القول مسموع عن العرب صحيح، وقد روى أَبو عبيد عن الأَصمعي أَكثرَه، إِلاَّ أَنه قال (* قوله «إلا أنه قال إلخ» عبارة الأزهري: إلا انه قال إذا أتى على الناقة من يوم حملها سبعة أشهر خف لبنها وهو غلط والصواب إذا أتى عليها من يوم نتاجها سبعة أشهر كما ذكرته لا من يوم حملها اللهم إلى آخر ما هنا وبهذا يعلم ما هنا من السقط): إِذا أَتى على الناقة من يوم حَمْلها سبعةُ أَشهر كما ذكرناه اللهم إِلا أَن تَحْمِلَ الناقةُ كِشافاً، وهو أَن يَضْرِبَها الفَحْلُ بعد نَتاجها بأَيام قلائل، وهي كَشُوفٌ حينئذ، وهو أَرْدأُ النِّتاج. وشالَ المِيزانُ: ارْتَفَعَت إِحدى كِفَّتَيْه. ويقال: شالَ ميزانُ فلان يَشُولُ شَوَلاناً، وهو مَثَلٌ في المفاخرة، يقال فاخَرْتُه فَشالَ مِيزانُه أَي فَخَرْتُه بآبائي وغَلَبْتُه؛ قال ابن بري: ومنه قول الأَخطل:وإِذا وَضَعْتَ أَباكَ في مِيزانِهم رَجَحُوا، وشالَ أَبوكَ في المِيزان وشالَت العَقْربُ بذَنَبها: رَفَعَتْه. وشَوْلَةُ وشَوَّالَةُ: العَقْربُ اسمٌ عَلَمٌ لها. وشَوْلَةُ العقربِ: ما شال من ذَنَبها، والعَقْربُ تَشُولُ بذَنَبها؛ وأَنشد: كَذَنَب العَقْرَبِ شَوَّال عَلِق وقال شَمِر: شَوْكَةُ العَقْرب التي تَضْرب بها تُسَمَّى الشَّوْلَةَ والشَّباة والشَّوْكَةَ والإِبْرة؛ قال أَبو منصور: وبها سُمِّيت إِحدى مَنازل القَمَر في بُرْج العَقْرب شَوْلَة تشبيهاً بها، لأَن البُرْج كلِّه على صورة العقرب. والشَّوْلَة: مَنْزِلة وهي كوكبان نَيِّرانِ متقابِلانِ يَنْزِلهما القمرُ يقال لهما حُمَةُ العَقْرب. أَبو عمرو: أَشَلْتُ الحَجَر وشُلْتُ به. الجوهري: شُلْتُ بالجَرَّة أَشُول بها شَوْلاً رفَعْتها، ولا تقل شِلتُ، ويقال أَيضاً أَشَلْتُ الجَرَّة فانشالَتْ هي؛ وقال الأَسدي: أَإِبِلي تأْكُلُها مُصِنَّا، خافِضَ سِنٍّ ومشِِيلاً سِنَّا؟ أَي يأْخُذُ بنتَ لَبُون فيقول هذه بنت مَخاض فقد خَفَضَها عن سِنِّها التي هي فيها، وتكون له بنْتُ مَخاضٍ فيقول لي بنت لَبُون، فقد رَفَع السِّنَّ التي هي له إِلى سِنٍّ أُخرى أَعلى منها، وتكون له بنت لَبُون فيأْخذ حِقَّةً؛ وقال الراجز: حتى إِذا اشْتالَ سُهَيْلٌ في السَّحَر واشْتالَ هنا: بمعنى شالَ، مثل ارْتَوى بمعنى رَوِيَ. المحكم: وأَشالَ الحَجَرَ وشالَ به وشاوَلَهُ رَفَعه. والمِشْوالُ: حَجَرٌ يُشالُ؛ عن اللحياني. اليزيدي: أَشَلْتُ المِشْوَلَة فأَنا أُشِيلُها إِشالةً، وشُلْتُ بها أَشُولُ شَوْلاً وشَوَلاناً، قال: والمِشْوَلةُ التي يُلْعَب بها. وشال السائلُ يديه إِذا رَفَعهما يسأَل بهما؛ وأَنشد: وأَعْسَرَ الكَفِّ سأْآلاً بها شَوِلاً قال: وأَما قول الأَعشى: شاوِ مِشَلٌّ شَلُولٌ شُلْشُلٌ شَوِلُ فالشَّوِلُ الذي يَشُول بالشيء الذي يشتريه صاحبُه أَي يرفعه. ورجُل شَوِلٌ أَي خفيف في العَمَل والخِدْمة مثل شُلْشُل. المحكم: والشَّوِلُ الخفيف. وشَاوَلَهُ وشاوَلَ به: دَافَعَ؛ قال عبد الرحمن بن الحكم: فَشاوِلْ بِقَيْسٍ في الطِّعانِ، ولا تَكُنْ أَخاها، إِذا ا المَشْرَفِيَّةُ سُلَّتِ وشالَتْ نَعامتُه: خَفَّ وغَضِبَ ثم سَكَن. وشالَتْ نَعامَةُ القوم: خَفَّتْ مَنازلُهم منهم. ويقال للقوم إِذا خَفُّوا ومَضَوْا: شالَتْ نَعامَتُهم. وشالت نَعامَتُهم إِذا تفرَّقت كَلِمتُهم. وشالَت نَعامَتُهم إِذا ذهب عِزُّهم؛ وفي حديث ابن ذي يَزَنَ: أَتى هِرَقْلاً، وقد شالَتْ نَعامَتُهم، فلم يَجِدْ عِنْدَه النَّصْرَ الذي سالا يقال: شالَتْ نَعامَتُهم إِذا ماتوا وتَفَرّقوا كأَنهم لم يَبْقَ منهم إلا بَقِيَّة، والنَّعامَة الجماعةُ. والشَّوْلُ: بَقِيَّةُ الماء في السِّقاء والدَّلْو، وقيل: هو الماء القليل يكون في أَسفل القِرْبة والمَزادة. وفي المثل: ما ضَرَّ ناباً شَوْلُها المُعَلَّق؛ يُضْرَب ذلك للذي يُؤمر أَن يأْخذ بالحَزْم وأَن يَتَزَوَّد وإِن كان يصير إِلى زاد؛ ومثل هذا المثل: عَشِّ ولا تَغْتَرَّ أَي تَعَشَّ ولا تَتَّكلْ أَنك تَتَعَشَّى عند غيرك، والجمع أَشوالٌ؛ قال الأَعشى: حتى إِذا لمَعَ الدَّلِيلُ بثَوْبه سُقِيَتْ، وصَبَّ رُواتُها أَشْوالَها وشَوَّل في القِرْبَة: أَبْقى فيها شَوْلاً. وشَوَّل الماءُ: قَلَّ. وشَوَّلَت المَزادةُ وجَزَّعَتْ إِذا بَقيَ فيها جُزْعَةٌ من الماء، ولا يقال شالَتِ المَزادةُ كما يقال دِرْهَمٌ وازِنٌ أَي ذو وَزْنٍ، ولا يقال وَزَنَ الدِّرْهَمُ. وفَرَسٌ مِشْيالُ الخَلْق أَي مُضْطَرب الخَلْق. ابن السكيت: من أَمثالهم في الذي يَنْصَح القومَ: أَنت شَوْلةُ الناصِحةُ؛ قال: وكانت أَمَةً لعَدْوانَ رَعْناءَ تَنْصَحُ لمواليها فتَعُود نصيحتُها وَبالاً عليها (* قوله «وبالاً عليها» هكذا في التهذيب، والذي في الصحاح والقاموس: عليهم) لحُمْقِها. وقال ابن الأَعرابي: الشَّوْلة الحَمْقاء. أَبو زيد: تَشاوَلَ القوم تَشاوُلاً إِذا تَناوَلَ بعضُهم بعضاً عند القِتال بالرِّماح، والمُشاوَلةُ مثله؛ قال ابن بري: ومنه قول عبد الرَّحمن بن الحَكَم: فشاوِلْ بقَيْسٍ في الطِّعان. والمِشْوَلُ: مِنْجَلٌ صغير. والشُّوَيْلاء: نَبْتٌ من نَجِيل السِّباخ؛ قال أَبو حنيفة: هي من العُشْب ومَنابِتُها السَّهْل وهي معروفة يُتَداوى بها، قال: ولم يَحْضُرني صفتُها. والشُّوَيْلاء أَيضاً: موضع. والشَّوِيلة والشُّوَلاءُ، الأُولى على فَعِيلة مثل كَرِيمة، والثانية على فُعَلاء مثل رُحَضاء: موضعان. وشَوَّالٌ: من أَسماء الشهور معروف، اسم الشهر الذي يلي شهر رمضان، وهو أَول أَشهر الحج، قيل: سُمِّي بتشويل لبن الإِبل وهو تَوَلِّيه وإِدْبارُه، وكذلك حال الإِبل في اشتداد الحر وانقطاع الرُّطْب، وقال الفراء: سُمِّي بذلك لِشَوَلانِ الناقة فيه بذَنَبها. والجمع شَواويلُ على القياس، وشَواوِلُ على طرح الزائد، وشَوَّالاتٌ، وكانت العرب تَطَيَّرُ من عَقْد المناكح فيه، وتقول: إِن المنكوحة تمتنع من ناكحها كما تمتنع طَروقة الجَمَل إِذا لقِحَت وشالَت بذَنَبها، فأَبْطَل النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، طِيَرَتَهم. وقالت عائشة، رضي الله عنها: تَزَوَّجَني رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، في شَوَّالٍ وبَنى بي في شَوَّال فأَيُّ نسائه كان أَحْظى عنده مني؟ وامرأَة شَوَّالةٌ: نَمَّامةٌ؛ قال الراجز: ليْسَتْ بذاتِ نَيْرَبٍ شَوَّاله والأَشْوَل: رَجُلٌ؛ قال ابن الأَعرابي: هو أَبو سَماعَة بن الأَشْوَل النَّعاميّ، هذا الشاعر المعروف، يعني بالشاعر المعروف سَماعة. وشَوَّالٌ: اسم رجل وهو شَوَّال بن نُعَيْم. وشَوْلَةُ: فرَسُ زَيْدِ الفوارس الضَّبِّيّ، والله أَعلم.

@شأم: الشُّؤْمُ: خلافُ اليُمْنِ. ورجل مَشْؤُوم على قومه، والجمع مَشائِيمُ نادر، وحكمه السلامة؛ أَنشد سيبويه اللأَحْوص اليَرْبوعي: مَشائِينِ ليسوا مُصْلحين عَشيرةً، ولا ناعِبٍ إِلاَّ بشُؤْمٍ غُرابُها رَدَّ ناعباً على موضع مصلحين، وموضعه خفض بالباء أَي ليسوا بمصلحين لأَن قولك ليسوا مصلحين وليسوا بمصلحين معناهما واحد، وقد تَشاءمُوا به. وفي الحديث: إِن كان الشُّؤْم ففي ثلاث؛ معناه إِن كان فيما تكره عاقبته ويخاف ففي هذه الثلاث، وتخصيصه لها لأَنه لما أَبطل مذهب العرب في التَّطَيُّر بالسَّوانِح والبَوارِح من الطير والظباء ونحوها، قال: فإِن كانت لأَحدكم دار يكره سكناها أَو امرأَة يكره صُحْبَتَها أَو فرس يكره ارتباطها فليفارقها بأَن ينتقل عن الدار ويطلق المرأَة ويبيع الفرس، وقيل: شُؤْمُ الدار ضِيقُها وسوء جارها، وشؤْم المرأَة أَن لا تلد، وشؤم الفرس أَن لا يُنْزى عليها، والواو في الشؤم همزة ولكنها خففت فصارت واواً، وغلب عليها التخفيف حتى لم ينطق بها مهموزة، وقد شُئِمَ عليهم وشَؤُمَ وشأَمَهُم، وما أَشْأَمه، وقد تَشاءَم به. والمَشْأَمة: الشُّؤْمُ. ويقال: شَأَمَ فلانٌ أَصحابه إِذا أَصابهم شُؤْم من قِبَله. الجوهري: يقال: ما أَشْأَمَ فلاناً، والعامَّة تقول ما أَيْشَمَه. وقد شَأَمَ فلان على قومه يَشْأَمُهم، فهو شائِمٌ إِذا جَرَّ عليهم الشُّؤم، وقد شُئِمَ عليهم فهو مَشْؤُومٌ إِذا صار شُؤماً عليهم. وطائر أَشْأَمُ: جارٍ بالشُّؤْم. ويقال: هذا طائر أَشْأَمُ وطير أَشْأَمُ، والجمع الأَشائِمُ، والأَشائِمُ نقيض الأَيامِنِ؛ وأَنشد أَبو عبيدة: فإِذا الأَشائِمُ كالأَيا مِنِ، والأَيامِنُ كالأَشائِمْ قال أَبو الهيثم: العرب تقول أَشْأَمُ كلِّ امْرئٍ بين لَحْيَيْه؛ قال: أَشْأَمُ في معنى الشُّؤْم يعني اللسانَ؛ وأَنشد لزهير: فَتُنْتَجْ لكم غِلْمانَ أَشْأَمَ كُلُّهُمْ كأَحْمَرِ عادٍ، ثم تُرْضِعْ فَتَفْطِم قال: غِلْمانَ أَشْأَمَ أَي غِلْمانَ شُؤْمٍ؛ قال الجوهري: وهو أَفعل بمعنى المصدر لأَنه أَراد غِلْمان شُؤْمٍ فجعل اسم الشُّؤم أَشْأَم كما جعلوا اسم الضَّرِّ الضَّرَّاء، فلهذا لم يقولوا شَأْماء، كما لم يقولوا أَضَرُّ للمذكر إِذا لا يقع بين مؤنثة ومذكره فصل لأَنه بمعنى المصدر. ويقولون: قد يُمِنَ فلانٌ على قومه فهو مَيْمون عليهم، وقد شُئِمَ عليهم فهو مَشْؤُوم عليهم بهمزة واحدة بعدها واو، وقوم مَشائِيمُ وقوم مَيامين. ورجل شَآمٍ وتَهامٍ إِذا نسبت إِلى تِهامةَ والشأْم، وكذلك رجل يَمانٍ،زادوا أَلفاً فخففوا ياء النسبة. وفي الحديث: إِذا نَشَأَتْ بَحْريةً ثم تَشاءَمَتْ فتلك عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ؛ تشاءمت: أَخَذتْ نحوَ الشَّأْم. ويقال: تَشاءَمَ الرجل إِذا أَخذ نحو شِماله. وأَشْأَمَ وشاءَمَ إِذا أَتى الشَّأْمَ، ويامَنَ القومُ وأَيْمَنُوا إِذا أَتَوا اليَمَنَ. وفي صفة الإِبل: ولا يأْتي خَيْرُها إِلاَّ من جانبها الأَشْأَم، يعني الشِّمال؛ ومنه قيل لليد الشمال الشُّؤْمى تأْنيثُ الأَشْأَم،يريد بخيرها لَبَنَها لأَنها إِنما تُحْلَبُ وتُرْكَبُ من الجانب الأَيسر. وفي حديث عَدِيٍّ: فيَنْظُرُ أَيْمَنَ منه وأَشْأَمَ فلا يَرَى إِلاَّ ما قدَّمَ. والشُّؤْمى من اليدين: نقيض اليُمْنى، ناقَضُوا بالاسْمَيْنِ حيث تناقضت الجهتان؛ قال القطامِيُّ يصف الكلابَ والثَّوْرَ:فَخَرَّ على شُؤْمى يَدَيْهِ، فَذَادَها بأَظْمأَ مِنْ فَرْعِ الذُّؤَابةِ أَسْحَما والشَّأْمَةُ: خلاف اليَمْنَةِ. والمَشْأَمة: خلاف المَيْمَنَة. والشَّأْمُ: بلاد تذكر وتؤنث، سميت بها لأَنها عن مَشْأَمة القبلة؛ قال ابن بري: شاهد التأْنيث قول جَوَّاس بن القَعْطَل: جئتم من البلدِ البَعيدِ نِياطُه، والشَّأمُ تُنْكَرُ، كَهْلُها وفَتاها قال: كَهْلُها وفَتاها بدل من الشأْم؛ وشاهد التذكير قول الآخر: يقولون إِنَّ الشَّأْمَ يَقْتُلُ أَهْلَهُ، فمن ليَ إِنْ لم آتِهِ بخُلُودِ؟ وقال عثمان بن جني: الشأْم مذكر، واستشهد عليه بهذا البيت، وأَجاز تأْنيثه في الشعر، ذكر ذلك في باب الهجاء من الحماسة، قال: وقد جاء الشَّآمُ لغة في الشَّأْمِ؛ قال المجنون: وخُبرت لَيْلى بالشَّآمِ مَريضةً، فأَقْبلْتُ من مِصْرٍ إِليها أَعُودُها وقال آخر: أتَتْنا قُرَيشٌ قَضَّها بقَضِيضِها، وأهْلُ الشَّآمِ والحجازِ تَقَصَّفُ وأما قول الشاعر: أزْمانُ سَلْمَى لا يَرى مِثْلَها الـ ـرّاؤُونَ في شَأْمٍ ولا في عِراق إنما نَكَّره لأَنه جعل كل جزء منه شَأْماً، كما احتاج إِلى تنكير العراق، فجعل كل جزء منه عراقاً، وهي الشَّآمُ، والنسب إِليها شامِيٌّ، وشَآم على فَعالٍ ولا تقل شَأْمٍ، وما جاء في ضرورة الشعر فمحمول على أَنه اقتصر من النسبة على ذلك البلد؛ قال ابن بري: شاهد شآمٍ في النسبة قول أَبي الدرداء مَيْسَرَةَ: فهاتيكَ النُّجومُ، وهُنَّ خُرْسٌ، يَنُحْنَ على مُعاويةَ الشَّآمِ وامرأَة شآميَّةٌ وشآمِيَةٌ مخففة الياء. والمَشْأَمةُ: المَيسَرة، وكذلك الشَّأْمَةُ، وأَشْأَمَ الرجلُ والقومُ: أَتَوا الشأْمَ أَو ذهبوا إِليها؛ قال بِشْرُ بن أَبي خازم: سَمِعتْ بنا قِيلَ الوُشاةِ، فأَصْبَحَتْ صَرَمَتْ حِبالَكَ في الخَلِيط المُشْئِم وتَشَأْم الرجلُ: انتسب إِلى الشأْم مثل تَقَيَّس وتَكَوَّف. ويامِنْ بأَصحابك أَي خذ بهم يَمْنَةً، وشائِمْ بأَصحابك خذ بهم شأْمَةً أَي ذاتَ الشمال أَو خُذْ بهم إِلى الشأْم، ولا يقال تَيامَنْ بهم. ويقال: قَعَدَ فلانٌ يَمْنَةً وقعد فلان شأْمةً ونظرتُ يَمْنَة وشأْمَةً. ويقال: شَأَمْتُ القومَ أَي يَسَرْتُهم. ويقال: تشاءَم أَخَذَ ناحِيةَ الشَّأْم، فإِذا أَردْتَ خُذْ ناحية الشأْم قلتَ شائِمْ، فإِذا أَردت أَتَى الشأْم قلت أَشْأَم، وكذلك أَيْمَنَ إِذا أَتَى اليَمَنَ، وتَيامَنَ إِذا أَخذ اليَمَن، ويامَنَ إِذا أَخذ ناحية اليَمَن. والشِّئْمَةُ. مهموزَةً: الطبيعةُ؛ حكاها أَبو زيد واللحياني، وقال ابن جني: قد همز بعضهم الشِّئمة ولم يُعَلِّلْهُ؛ قال ابن سيده: والذي عندي فيه أَن همزه نادر لأَنه ليس هنالك ما يوجبه، وذكر ابن الأَثير في شأْم قال: وفي حديث ابن الحَنْظَلِيَّة: حتى تكونوا كأَنَّكم شأْمةٌ في الناس؛ قال: الشأْمة الخالُ في الجَسد معروفة، أَراد كونوا في أَحسن زِيٍّ وهيئة حتى تَظْهَروا للناس وينظروا إِليكم، كما تَظْهَرُ الشأمة ويُنظر إِليها دون باقي الجسد.

@شبم: الشَّبَمُ، بالتحريك: البَرْدُ. ابن سيده: الشَّبَمُ بَرْدُ الماء. يقال: ماءٌ شَبِمٌ ومطر شَبِمٌ وغَداةٌ ذاتُ شَبَمٍ، وقد شَبِمَ الماءُ بالكسر، فهو شَبِمٌ. وماء شَبِمٌ: بارد. وفي حديث جرير: خيرُ الماء الشَّبِمُ أَي البارد، ويروى بالسين والنون، وقد تقدم. وفي زواج فاطمة، عليها السلام: دخل عليها النبي، صلى الله عليه وسلم، في غَداةٍ شَبِمَةٍ؛ وفي قصيد كعب بن زهير: شُجَّتْ بذي شَبمٍ من ماءِ مَحْنِيةٍ صافٍ بأَبْطَحَ، أَضحى وهو مَشْمُول يروى بكسر الباء وفتحها على الاسم والمصدر؛ وقوله وقد شَبَّهُوا العِيرَ أَفْراسَنا، فقد وَجَدُوا مَيْرهم ذا شَبَمْ يقول: لما رأَوا خيلنا مقبلة ظنوها عيراً تحمل إِليهم مَيْراً، فقد وجدوا ذلك المَيْر بادراً لأَنه كان سَمّاً وسلاحاً، والسَّمُّ والسلاح باردان؛ وقيل: الشَّبَمُ هنا (* قوله «وقيل الشبم هنا» أي في البيت، ولعله روي ذا شبم بكسر الباء أيضاً لأنه الذي بمعنى الموت كما في التكملة). الموت لأن الحي إِذا مات بَرَد، والعرب تسمي السَّمَّ شَبِماً والموتَ شَبِماً لبرده، وقيل لابْنةِ الخُسِّ: ما أَطَيبُ الأَشياء؟ قالت: لحمُ جَزُورٍ سَنِمة، في غَداةٍ شَبِمَةٍ، بشِفارٍ خَذِمَةٍ، في قُدورٍ هَزِمَة؛ أَرادت في غداة باردة، والشِّفارُ الخَذِمَةُ: القاطعة، والقُدُور الهَزِمَةُ: السريعة الغَلَيان. أَبو عمرو: الشَّبِمُ الذي يَجِدُ البَرْدَ مع الجُوع؛ وأَنشد لحُمَيْدِ بن ثور: بعَيْنَيْ قُطامِيٍّ نَما فوق مَرْقَبٍ، غَذا شَبِماً يَنْقَضُّ بين الهَجارِسِ وبقرة شَبِمَةٌ: سَمِينة؛ عن ثعلب، والمعروف سَنِمةٌ. والشِّبامُ: عُود يُعَرَّضُ في شِدْقَي السَّخْلة يُوثَقُ به من قِبَلِ قَفاه لئلا يَرْضَعَ فهو مَشْبُومٌ، وقد شَبَمَها وشَبَّمَها؛ وقال عَدِيٌّ: ليس للمَرْءِ عُصْرَةٌ من وِقاع الـ ـدَّهْرِ تُغْني عنه شِبامَ عَناقِ وأَسَدٌ مُشَبَّمٌ: مَشْدُود الفم. وفي المثل: تَفْرَقُ من صوت الغُرابِ وتَفْتَرِسُ الأَسَدَ المُشَبَّم؛ قال: وأَصلُ هذا المثل أَن امرأَة افْتَرَسَتْ أَسداً مُشَبَّماً وسمعت صوتَ غُرابٍ ففَرِقتْ، فَضُرِبَ ذلك مثلاً لكل من يَفْزَعُ من الشيء اليسير وهو جَريءٌ على الجَسِيم. ابن الأَعرابي: يقال لرأْس البُرْقُع الصَّوْقَعَةُ، ولكفِّ عَين البُرْقُعِ ا لضِّرْسُ، ولخيطه الشِّبامانِ؛ ابن سيده: والشِّبامانِ خَيْطانِ في البُرْقُع تَشُدُّه المرأَة بهما في قَفاها. والشَّبامُ، بفتح الشين: نباتٌ يُشَبُّ به لْونُ الحِنَّاءِ؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد: على حين أَن شابَتْ، ورَقَّ لرأْسِها شَبامٌ وحِنَّاءٌ معاً وصَبِيبُ وشَبامٌ: حَيٌّ من اليمن (* قوله «وشبام حي من اليمن» ضبط في الأصل كنسخة من التهذيب بفتح الشين، وقوله «وشبام حي من همدان» ضبط في الأصل والمحكم بفتح الشين، وقوله «وفي الصحاح الشبام إلخ» ضبط في الأصل كالصحاح بكسر الشين والذي في القاموس كالتكملة بكسر الشين في الجميع، وأنشد في التكملة للحرث بن حلزة: فما ينجيكم منا شبام * ولا قطن ولا أهل الحجون وقال: شبام وقطن جبلان. وقال ابن حبيب: شبام جبل همدان باليمن، وقال أبو عبيدة: شبام في قول امرئ القيس: أنف كلون دم الغزال معتق * من خمر عانة أو كروم شبام موضع بالشأم، وعانة قرية على الفرات فوق هيت). وشبامٌ: حَيٌّ من هَمْدان. وفي الصحاح: الشِّبامُ حيّ من العرب. وشِبامٌ: اسم جَبَلٍ.

@شبرم: الشُّبْرُمُ: ضرب من الشيح، وقيل: هو من العِضِّ وهي شجرة شاكَةٌ، ولها زَهْرة حمراء، وقيل: الشُّبْرُم ضرب من النبات معروف، وقيل: الشُّبْرُم من نبات السهل، له وَرَقٌ طُوالٌ كوَرَقِ الحَرْمَلِ، وله ثمر مثل الحِمَّصِ، واحدته شُبْرُمة وقيل: الشُبْرُوُ حَبٌّ يُشْبِه الحِمَّصَ؛ قال عنترة: تَسْعَى حَلائِلنا إِلى جُثْمانِهِ، بجَنَى الأَراكِ تَفِيئَةً والشُّبْرُمِ تفيئة: من الفَيْءِ؛ قال ابن بري: إِذا كان تَفِيئَةً على ما ذكره من الفيء فأَصله تَفْيئةً على تَفْعِلة لأَنه مصدر فَيَّأَتِ الشجرةُ تَفْيِئَة، ثم نقل كسرة الياء على الفاء فصارت تَفِيئةً، وهي في موضع الحال من الأَراك، وقد يحتمل أَن تكون التَّفِيئَةُ بمعنى الحِين، يقال: أَتيته في تَفِيئة ذلك وإِفَّان ذلك وتَئِفَّةِ ذلك أَي حين ذلك، تَفِيئةٌ على هذا مقلوبٌ، فأَصله تَئِفَّةِ ذلك لأَن الهمزة فاء الكلمة والفاء عَينها. وفي حديث أُم سلمة: أَنها شرِبَت الشُّبْرُمَ فقال إِنه حارٌّ جارٌ، الشُّبْرُم: حَبٌّ يُشْبه الحِمَّصَ يطبخ ويشرب ماؤه للتداوي، وقيل: إِنه نوع من الشيح، قال: وأَخرجَه الزمخشري عن أَسماء بنت عُمَيْس، قال: ولعله حديث آخر. والشُّبْرُمُ: البَخيل، وإِن كان طويلاً (* قوله: وان كان طويلاً؛ هكذا في الأصل، ولعل في الكلام سقطاً)، قال أَبو حنيفة: والشُّبْرُمُ شجرة حارَّةٌ تسمو على ساقٍ كقِعْدَةِ الصبي أَو أَعظم، لها ورق طُوالٌ رُقاقٌ، وهي شديدة الخُضْرَة، وزعم بعض الأَعراب أَن لها حبّاً صغاراً كَجَماجِم الحُمَّرِ. أَبو زيد: في العضاهِ الشُّبْرُمُ، الواحدة شُبْرُمَة، وهي شجرة شاكة، ولها ثمرة نحو النَّخَر في لونه ونِبْتَتِه، ولها زَهْرَة حمراء، والنَّخَرُ الحمض. والشُّبْرُمُ: القصير من الرجال؛ قال هِمْيانُ: ما منهمُ إِلا لئيمٌ شُبْرُمُ، أَسْحَمُ لا يأْتي بخَيْرٍ حَلْكَمُ وفي التهذيب: أَرْصَعُ لا يُدَعى لعَنزٍ حَلْكَمُ والحَلْكَمُ: الأَسْوَدُ. الجوهري: الشُّبْرُم البخيلُ أَيضاً؛ وأَنشد بيت هميْان أَيضاً: ما منهمُ إِلاَّ لئيم شُبْرُمُ والشُّبْرُمانُ: نبت أَو موضع؛ وقال يصف حميراً: تَرْفَعُ في كل زُقاقٍ قَسْطَلا، فصَبَّحَتْ من شُبْرُمانَ مَنْهلا أَخْضَرَ طَيْساً زَغْرَبيّاً طَيْسلا وفي الصحاح: شُبْرُمان بغير ألف ولام. وشُبْرُمةُ: اسم رجل.

@شتم: الشَّتْمُ: قبيح الكلام وليس فيه قَذْفٌ. والشَّتْمُ: السَّبُّ، شَتَمَه يَشْتُمُه ويَشْتِمُه شَتْماً، فهو مَشْتُوم، والأُنثى مَشْتُومة وشَتِيمٌ، بغير هاء؛ عن اللحياني: سَبَّهُ، وهي المَشْتَمَةُ والشَّتِيمة؛ وأَنشد أَبو عبيد: لَيْسَتْ بمَشْتَمةٍ تُعَدُّ، وعَفْوُها عَرَقُ السِّقاءِ على القَعُودِ اللاَّغِبِ يقول: هذه الكلمة وإِن لم تُعَدَّ شَتْماً فإِن العَفْو عنها شديد. والتَّشاتُمُ: التَّسابُّ. والمُشاتَمةُ: المُسابَّةُ؛ وقال سيبويه في باب ما جَرى مَجْرى المَثَل: كلُّ شَيءٍ ولا شَتِيمةُ حُرٍّ وشاتَمه فَشَتَمه يَشْتُمه: غَلَبَه بالشَّتْمِ. ورجل شَتَّامةٌ: كثير الشَّتْمِ. الجوهري: والشَّتِيمُ الكَريهُ الوجه، وكذلك الأَسَدُ. يقال: فلان شَتِيمُ المُحَيّا، وقد شَتُمَ الرجلُ، بالضم، شَتامَةً؛ وأَنشد ابن بري للمَرَّار الأَسَدِيّ: يُعْطِي الجَزيلَ ولا يُرى، في وَجْهِهِ لخَلِيلِه، مَنٌّ ولا شَتْمُ قال: وشاهد شَتامَةً قول الآخر: وهَزِئْن مِنِّي أَن رَأَيْنَ مُوَيْهِناً تَبْدُو عليه شَتامَةُ المَمْلُوكِ والاشْتِيامُ: رَئيسُ الرُّكّابِ. والشَّتِيمُ والشُّتامُ والشُّتامةُ: القبيح الوجه. والشُّتامَةُ أَيضاً: السَّيِّءُ الخُلُقِ. والشَّتامة: شِدَّةُ الخَلْقِ مع قُبْح وَجْهٍ. وأَسدٌ شَتِيمٌ: عابسٌ. وحمار شَتِيمٌ: وهو الكريه الوجه القبيح. وشُتَيْم ومِشْتَمٌ: اسمان.

@شجم: ابن الأَعرابي: الشُّجُمُ الطِّوال الأَعْفارُ. أَبو عمرو: الشَّجَمُ الهلاك.

@شجعم: الشَّجْعَمُ: الطويل من الأُسْد وغيرها مع عِظَمٍ، وعُنُقٌ شَجْعَمٌ كذلك، على التمثيل. وحَيَّةٌ شَجْعَم: شديدة غليظة، والشَّجعَم من نعت الحية الشجاع؛ قال: قد سالَمَ الحَيّاتُ منه القَدَما الأُفْعُوانَ والشُّجاعَ الشَّجْعَما قال ابن سيده: ولم يقض على هذه الميم بالزيادة إِذ لم يوجب ذلك ثَبْثٌ، ولا تزاد الميم إِلاَّ بثَبْتٍ لقلة مجيئها زائدة في مثله، هذا مذهب سيبويه، وذهب غيره إِلى أَن فَعْلَمٌ من الشجاعة.

@شحم: الأَزهري: الشَّحَمُ البَطَرُ. ابن سيده: الشَّحْمُ جوهر السِّمَنِ، والجمع شُحُوم، والقطعة منه شَحْمةٌ، وشَحُمَ الإِنسانُ وغيرُهُ. وفي الحديث: لعنَ اللهُ اليهودَ حُرِّمَتْ عليهم الشُّحُومُ فباعوها وأَكلوا أَثمانَها؛ الشَّحْمُ المحرّم عليهم: هو شَحْمُ الكُلى والكرش والأَمعاء، وأَما شَحْم الأَلْيَةِ والظُّهور فلا. وشَحُمَ فهو شَحِيمٌ: صار ذا شَحْم في بدنه. وقد شَحُم، بالضم، وشَحِمَ شَحَماً، فهو شَحِمٌ: اشْتَهى الشَّحْم، وقيل: أَكل منه كثيراً. وأَشْحَمَ: كثر عنده الشَّحْمُ. ابن السكيت: رجل شَحِيمٌ لحيم أَي سمين. ورجل شَحِمٌ لَحِمٌ إِذا كان قَرِماً إِلى الشَّحْمِ واللَّحْم وهو يشتهيهما. ورجل شاحِمٌ لاحِمٌ: ذو شَحْمٍ ولَحْمٍ على النَّسب كما قالوا لابِنٌ وتامِرٌ. وشَحَم القومَ يَشْحَمُهم شَحْماً وأَشْحَمَهم: أَطْعَمهم الشَّحْم. ورجل شاحِمٌ لاحِمٌ إِذا أَطْعم الناسَ الشَّحْمَ واللحم. ورجل شَحَّامٌ: يبيع الشَّحْمَ. والشَّحَّامُ: الذي يُكْثِرُ إِطْعامَ الناس الشَّحْمَ. وأَشْحَم الرجلُ، فهو مُشْحِم إِذا كَثُرَ عنده الشَّحْم، وكذلك أَلْحَم، فهو مُلْحِمٌ. وشَحِمَتِ الناقة وشَحُمَتْ شُحُوماً: سَمِنَت بعد هُزالٍ، والعرب تسمي سَنام البعير شَحْماً، وبياضَ البطن شَحْماً. وشَحْمَةُ الأُذُن: ما لانَ من أَسفلها وهو مُعَلَّقُ القُرْطِ. وفي الحديث: وفيهم من يَبْلُغُ العَرَقُ إِلى شَحْمة أُذنه، هو من ذلك، قال: هو موضع خَرْقِ القُرْطِ، وفي حديث ربيعة في الرجل: يرفع يديه إِلى شَحْمة أُذنيه. وشَحْمَةُ العين: مُقْلَتُها، وفي الأَزهري: حَدَقَتُها؛ ويقال: هي الشحمة التي تحت الحَدَقة. وطعام مَشْحوم وخُبزٌ مَشْحُوم: قد جُعِلَ فيه الشَّحْمُ. وشَحْمة الأَرض: دودة بيضاء، وقيل: هي عَظاءَةٌ بيْضاء غيرُ ضَخْمةٍ، وقيل: ليست من العَظاء هي أَطْيَبُ وأَحْسَنُ، وقالوا: شَحْمةُ النَّقا، كما قالوا: بناتُ النَّقا. وفي الصحاح: شَحْمَةُ الأَرض الكَمْأَةُ البيضاءُ. ابن سيده: وشَحْمَة النخلة الجُمَّارةُ، وشَحْمَةُ الرُّمَّانة الهَنَةُ التي تَفصِلُ بين حَبِّها. ورُمَّانة شَحِمةٌ: غليظة الشَّحْمَةِ. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: كُلُوا الرُّمان بشَحْمِه فإِنه دِباغُ المَعِدَة؛ قيل: هو ما في جوفه سوى الحب، وشَحْمُ الرمانة الأَصفر بين ظَهْرانَيِ الحَبِّ. وعِنَبٌ شَحِمٌ: قليل الماء غَلِيظُ اللِّحاء. وشَحْمَةُ الحَنْظَل: معروفة. وشَحْمُ الحَنْظَل: ما في جوفه سوى حبه. وأَبو شَحْمَةَ: رجل.

@شخم: شَخَمَ اللحمُ شُخوماً وشَخِمَ شَخَماً، فهو شَخِمٌ، وأَشْخَمَ إِشْخاماً وشَخَّمَ: تغيرت رائحته، زاد الأَزهري: لا من نَتْنٍ ولكن كراهة. وشَخَم الطعامُ، بالفتح، وشَخِمَ، بالكسر، إِذا فَسَدَ، وشَخَّمَه غيره، وأَشْخَمَ فُوه إِشْخاماً؛ وأَنشد الجوهري: ولِثَةٌ قد ثَتِنَتْ مُشَخَّمَه أَي فاسدة؛ قال ابن بري: صواب إِنشاده ولِثَةً، بالنصب، لأَن قبله: لَمّا رأَتْ أَنْيابَهُ مُثَلَّمَهْ ويقال: ثَنِتَ اللحم وثَتِنَ، قال: وحكي نَثِتَ أَيضاً. ولحم فيه تَشْخِيمٌ إِذا تغير ريحه. وأَزْخَمَ اللحمُ: مثل أَشْخَم. وأَشْخَمَ اللبنُ: تغيرت رائحته، وشَخَمَ فَمُهُ وشَخَّمَ: تغيرت رائحته أَيضاً، ابن الأَعرابي: الشُّخُم هم المُسْتَدُّو الأُنُوفِ من الروائح الطيبة أَو الخبيثة، قال: والشُّخُمُ والشُّحُمُ البِيضُ من الرحال، بالحاء والخاء جميعاً. والشُّجُمُ، بالجيم: الطِّوالُ الأَعْفارُ، والأَعْفارُ الأَشِدَّاءُ، واحدهم عِفْريٌّ وعِفْرِيَةٌ. وشَخَمَ الرجلُ وأَشْخَمَ: تَهَيَّأَ للبُكاء، وشَعَر أَشْخَمُ: أَبيضُ. والأَشْخَمُ: الرأْس الذي علا بياضُ رأْسه سَوادَه. واشْخامَّ النبْتُ: عَلا بياضُه خُضْرَتَه. وعامٌ أَشْخَم: لا ماء فيه ولا مَرْعى؛ وحكى ثعلب أَن ابن الأَعرابي أَنشده: لما رأيتُ العامَ عاماً أَشْخَمَا، كَلَّفْتُ نَفْسي وصِحابي قُحَمَا، وجُهَماً من لَيْلِها وجُهَمَا وروض أَشْخَم: لا نَبْتَ فيه. وفي النوادر: حمار أَطْخَمُ وأَشْخَمُ وأَدْغَمُ بمعنى واحد.

@شدقم: التهذيب في الرباعي: الشَّدْقَمِيُّ والشَّدْقَمُ الواسِعُ الشِّدْق، وهو من الحروف التي زادت العرب فيها الميم، مثل زُرْقُمٍ وسُتْهُمٍ وفُسْحُمٍ؛ قال ابن بري: ومنه يقال شُداقِمٌ؛ قال الزَّفَيانُ: شُداقِمٍ ذي شِدْقٍ مُهَرَّتِ وفي حديث جابر: حَدَّثَه رجلٌ بشيء فقال ممن سمعتَ هذا؟ فقال: من ابن عباس، قال: من الشَّدْقَمِ؛ هو الواسِع الشِّدْقِ، ويوصف به المِنْطِيقُ البَلِيغُ المُفَوَّه. وشَدْقَمٌ: اسم فحل من فحول إِبل العرب معروف؛ قال الجوهري: شَدْقَمٌ فحل كان للنعمان بن المنذر ينسب إِليه الشَّدْقمِيَّاتُ من الإِبل؛ قال الكميت: غُرَيْرِيَّةُ الأَنسابِ أَو شَدْقَمِيَّةٌ، يَصِلْنَ إِلى البِيدِ الفَدافِدِ فَدْفَدا

@شذم: ابن الأَعرابي: يقال للناقة الفَتِيَّةِ السريعة شِمِلَّةٌ وشِمْلالٌ وشَيْذُمانَةٌ. وقال الليث: الشَّيْذُومان، بضم الذال، والشيْمَذانُ من أَسماء الذئب؛ قال الطِّرِمَّاحُ: على حُوَلاءَ يَطْفو السُّخْدُ فيها، فَراها الشَّيْذُمانُ عن الخَبيرِ (* قوله «عن الخبير» كذا بالأصل، والذي في التهذيب: من الحنين اهـ. ولعله عن الجنين بالجيم. زاد في التكملة: الشذام كسحاب الملح وحمة العقرب والزنبور) السُّخْدُ: ماء أَصفر يكون في الحُوَلاء.

@شرم: الشَّرْمُ والتَّشْرِيمُ: قَطْعُ الأَرْنَبَةِ وثَفَرِ الناقة، قيل ذلك فيهما خاصة. ناقةٌ شَرْماء وشَرِيمٌ ومَشْرومَةٌ. ورجل أَشْرَمُ بَيِّنُ الشَّرَمِ: مَشْرُومُ الأَنْفِ، ولذلك قيل لأَبْرَهَةَ الأَشْرَمُ. وأُذُنٌ شَرْماءُ ومُشَرَّمَةٌ: قُطِع من أَعلاها شيءٌ يسير. وفي الحديث: فجاءه بمُصْحَف مُشَرَّمِ الأَطْراف؛ فاستعمل في أَطراف المصحف كما ترى. والشَّرْمُ: الشَّق، شَرَمَهُ يَشْرِمُه شَرْماً فَشَرِمَ شَرَماً وانْشَرَم وشَرَّمَهُ فَتَشَرَّم. والشَّرْمُ: مصدر شَرَمَهُ أَي شَقَّه؛ قال أَبو قيس بنُ الأَسْلَتِ يصف الحَبَشَة والفيلَ عند ورودهم إِلى الكعبة الشريفة: مَحاجِنُهمْ تَحْتَ أَقْرابِه، وقد شَرَمُوا جِلْدَه فانْشَرَم والشَّارِمُ: السَّهْمُ الذي يَشْرِمُ جانِبَ الغَرَضِ. والتَّشْرِيمُ: التَّشْقِيقُ. وتَشَرَّمَ الشيءُ: تَمَزَّق وتَشَقَّقَ. والأَشْرَمُ: أَبْرَهَةُ صاحبُ الفيل، سمي بذلك لأَنه جاءه حجر فَشَرَمَ أَنفَه ونَجَّاه الله ليُخْبِرَ قومَه، فسمي الأَشْرَمَ. وفي الحَديث: أَن أَبرهة جاءه حجر فََشَرَم أَنْفَه فسمي الأَشَرمَ. وفي حديث ابن عمر: أَنه اشترى ناقة فرأَى بها تَشْرِيمَ الظِّئار فَرَدَّها؛ قال أَِبو عبيد: التَّشْرِيمُ التشقيق، قال أَبو منصور: ومعنى تَشْرِيمِ الظِّئار أَنَّ الظئار أَن تُعَطَفَ الناقةُ على ولد غيرها فتَرْأَمَه. يقال: ظاءرْتُ أُظائِرُ ظِئاراً، قال: وقد شاهدت ظِئارَ العرب الناقةَ على ولد غيرها، فإِذا أَرادوا ذلك شَدُّوا أَنْفَها وعَيْنَيها ثم حَشَوْا خَوْرانَها بدُرْجةٍ مَحْشُوَّةٍ خِرَقاً ومُشاقَة، ثم خَلُّوا الخَوْرانَ بِخِلالَيْنِ وتُرِكَتْ كذلك يوماً، فَتَظُنُّ أَنها قد مَخِضَتْ للوِلادِ، فإِذا غَمَّها ذلك نَفَّسُوا عنها ونزعوا الدُّرْجَة من خَوْرانِها، وقد هُيِّئَ لها حُوارٌ فَتَرَى أَنها وَلَدَتْهُ فتَذُرُّ عليه. والخَوْرانُ: مَجْرَى خروج الطعام من الناس والدواب. ويقال للجلد إِذا تشقق وتمزق: قد تَشَرَّمَ، ولهذا قيل للمشقوقِ الشفة أَشْرَمُ، وهو شبيه بالعَلَم. وفي حديث كعب: أَنه أُتِي عمر بكتاب قد تَشَرَّمَتْ نواحيه فيه التوراة أَي تشققت. ابن الأَعرابي: يقال للرجل المشقوق الشفة السُّفْلَى أَفْلَحُ، وفي العُلْيا أَعْلَمُ، وفي الأَنف أَخْرَمُ، وفي الأُذُن أَخْرَبُ، وفي الجَفْن أَشْتَرُ، ويقال فيه كُلِّه أَشْرَمُ. وشَرَمَ الثريدَة يَشْرِمُها شَرْماً: أَكل من نواحيها، وقيل: جَرَفَها. وقَرَّبَ أَعرابي إِلى قوم جَفْنَةً من ثريد فقال: لا تَشرِمُوها ولا تَقْعَرُوها ولا تَصْقَعوها، فقالوا: وَيحَك ومن أَين نأْكل؟ فالشَّرْمُ ما تَقَدَّم، والقَعْرُ أَن يأْكل من أَسفلها، والصقعُ أَن يأْكل من أَعلاها؛ وقول عمرو ذي الكلب: فقلتُ خُذْها لا شَوىً ولا شَرَمْ إِنما أَراد ولا شَقٌّ يسيرٌ لا تموت منه، إِنما هو شق بالغ يِهْلِكُك، وأَراد ولا شَرْمٌ، فحرَّك للضرورة. والشَّرِيمُ والشَّرُومُ: المرأَة المُفْضاة. وامرأَة شَرِيم: شُقَّ مَسْلكاها فصارا شيئاً واحداً؛ قال: يَوْمُ أَدِيمِ بَقَّةَ الشَّرِيمِ أَفْضَلُ من يَومْ احْلِقِي وقُومِي أَراد الشِّدَّةَ، وهذا مثل تضربه العرب فتقول: لقيت منه يومَ احْلِقِي وقُومي أَي الشدَّةَ، وأَصله أَن يموت زوج المرأَة فَتَحْلِق شعرها وتقوم مع النوائح؛ وبَقَّةُ: اسم امرأَة، يقول: يوم شُرمَ جِلْدُها يعني الاقْتِضاضَ. وكلُّ شَقٍّ في جبل أَو صخرة لا يَنْفُذُ شَرْمٌ. والشَّرْمُ: لُجَّة البحر، وقيل: موضع فيه، وقيل: هو أَبْعَدُ قَعْره. الجوهري: وشَرْمٌ من البحر خَلِيجٌ منه. ابن بري: والشُّروم غَمَراتُ البحر، واحدها شَرْمٌ؛ قال أُمَيَّة يصف جهنم: فَتَسْمُو لا يُغَيِّبُها ضَراءٌ، ولا تَخْبُو فَتَبْرُدُها الشُّرُومُة وعُشْبٌ شَرْمٌ: كثير يؤْكل من أَعلاه ولا يحتاج إِلى أَوساطه ولا أُصوله؛ ومنه قول بعض الرُّوَّادِ: وَجَدْتُ خُشْباً هَرْمَى وعُشْباً شَرْما؛ والهَرْمَى: التي ليس لها دُخان إِذا أُوقِدَتْ من نَفْسها وقِدَمِها. وشَرَمَ له من ماله أَي أَعطاه قليلاً. وتَشْرِيمُ الصَّيْدِ: أَن يَنْفَلِتَ جَرِيحاً؛ وقال أَبو كبير الهُذَليُّ: وَهِلاً، وقد شََرَعَ الأَسِنَّةَ نَحْوَها، من بينِ مُحْتَقٍّ لها ومُشَرِّمِ (* قوله «وهلاً» كذا بالأصل هنا، وفيه في مادة حقق: هلا). مُحْتَقٍّ: قد نَفَذَ السِّنانُ فيه فقتله ولم يُفْلِتْ. وشُرْمَةُ: موضع (* قوله «وشرمة موضع» كذا بضبط الأصل بضم فسكون، والذي في القاموس وياقوت: أن اسم الموضع شرمة محركة واسم الجبل بضم فسكون، وأنشد ياقوت البيت شاهداً على اسم الجبل)؛ قال ابن مقبل يصف مَطراً: فأَضْحَى له جُلْبٌ بأَكناف شُرْمَةٍ، أَجَشُّ سِماكِيٌّ من الوبْلِ أفْضَحُ والشُّرْمَةُ، بالضم: اسم جبل؛ قال أَوْسٌ: وما فَتِئَتْ خيلٌ كأَنَّ غُبارَها سُرادِقُ يومٍ ذي رِياحٍ تَرَفَّعُ تَثُوبُ عليهم من أَبانٍ وشُرْمةٍ، وتَرْكَبُ من أَهْلِ القَنانِ وتَفْزَعُ أَبانٌ: جبل، وشُرْمة: موضع، والفَزَعُ هنا من الإِصْراخِ والإِغاثَةِ.

@شردم: الشِّرْذِمَةُ: القليل من الناس، وفي التنزيل العزيز: إِنَّ هؤلاء لَشِرْذِمةٌ قليلون؛ قال ابن بري: حكى الوزير عن أَبي عمر شِرْذِمَة وشِرْدِمَة، بالذال والدال، والله أعلم.

@شرذم: الشِّرْذِمةُ: القِطْعة من الشيء، والجمع شَراذِمُ؛ قال ساعدة بن جؤية: فَخَرَّتْ وأَلْقَتْ كلَّ نَعْلٍ شَراذِماً، يَلُوحُ بضاحي الجِلْدِ منها حُدُورُها الليث: الشِّرْذِمةُ القطعة من السَّفَرْجَلة ونحوها؛ وأَنشد: يُنَفِّرُ النِّيبَ عنها بَيْنَ أَسْوُقِها، لم يَبْقَ من شَرِّها إِلاَّ شَراذِيمُ والشِّرْذِمةُ: القليل من الناس، وقيل: الجماعةُ من الناس القليلة. والشِّرْذمة في كلام العرب: القليلُ. وفي التنزيل العزيز: إِن هؤلاء لشِرْذمة قليلون؛ قال ابن بري: حكى الوزير عن أَبي عُمَر شِرْذِمة وشِرْدِمة، بالدال والذال. وثياب شراذِمُ أَي أَخْلاق متقطعة. وثوب شَراذمُ أَي قِطَعٌ؛ وأَنشد ابن بري لراجز: جاء الشِّتاءُ وقَمِيصي أَخْلاقْ، شَراذِمٌ يَضْحَكُ مني التَّوَّاقْ قال: والتَّوَّاق ابنه.

@شظم: الشَّيْظَمُ والشَّيْظمِيُّ: الطويل الجَسِيمُ الفَتِيُّ من الناس والخيل والإِبل، والأُنثى شَيْظَمة؛ قال عنترة: والخَيْلُ تَقْتَحِمُ الخَبارَ عَوابِساً، ما بين شَيْظَمةٍ وأَجْرَدَ شَيْظَمِ ويروى: وآخَرَ شَيْظَمِ. ويقال: الشَّيْظَمِيُّ الفَتِيُّ الجَسِيمُ والفرسُ الرائعُ، ورجل شَيْظَمٌ وشَيْظَمِيٌّ من رجال شَياظِمةٍ. الجوهري عن ابن السكيت: الشَّيظَمُ الطويل الشديدُ؛ قال: وأَنشدنا أَبو عمرو: يُلِحْنَ من أَصْواتِ حادٍ شَيْظَمِ، صُلْبٍ عَصاهُ للمَطِيِّ مِنْهَمِ قال: وكذلك الفرس، وقيل الشَّيْظَمُ من الخيل الطويلُ الظاهرُ العَصَب، وهو من الرجال الطويلُ أَيضاً؛ وفي حديث عمر: يُعَقِّلُهنَّ جَعْدٌ شَيْظَمِيٌّ الشَّيْظَمُ: الطويل، وقيل: الجَسِيم، والياء زائدة، وقيل: الشَّيْظَمُ الطَّلْقُ الوجه الهَشُّ الذي لا انْقباضَ له. والشَّيْظَمُ: المُسِنُّ من القَنافذ. ويقال للأَسد: شَيْظَمٌ وشَيْظَمِيٌّ. وشَيْظَمٌ: اسم، والله أَعلم.

@شعم: الشَّعْمُ: الإصْلاحُ بين الناس، وهو حرف غريب. والشُّعْمُوم والشُّغْموم، بالعين والغين: الطويل من الناس والإِبل، وفي التهذيب: الطويل بغير تقييد، وزعم يعقوب أَن عينها بدل من غين شُغْموم.

@شغم: رجل شَغِمٌ: حريص. ويقال: رَغْماً دَغْماً شِنَّغْماً، كل ذلك إِتباع. قال ابن سيده: وزعم ثعلب أَن شِنَّغْماً مشتق من الرجل الشِّنَّغْم أَي الحريص، فإِن كان ذلك فهو موافق لهذا الباب، قال: والصحيح أَنه رباعي؛ وذكر الأَزهري في ترجمة شنغم: روي عن ابن السكيت رَغْماً له دَغْماً شَغْماً تأْكيداً للرَّغْم بغير واو، دل الشَّغْمُ على الشِّنَّغْم، قال: ولا أَعرف الشَّغْمَ. والشُّغْمُوم: الطويل التامُّ الحَسَنُ من الناس والإِبل، وقد تقدم في العين أَيضاً. أَبو عبيد: الشغامِيمُ الطِّوال الحِسانُ؛ قال ابن بري: ومنه قول ذي الرمة: واسْتَرْجَفَتْ هامَها الهِيمُ الشَّغامِيمُ وامرأَة شُغْمُوم وشُغْمُومةٌ وناقة شُغْمُومٌ؛ قال المَخْرُوع السَّعْديّ: وتحتَ رَحلي بازلٌ شُغْمُومُ، مُلَمْلَمٌ غارِبُه مَدْمُومُ والجمع الشَّغاميم. والشِّغْمِيمُ والشُّغْمُوم: هو الشابُّ الطويلُ الجَلْدُ. ورجل شُغْمُوم وجمل شُغْمُومٌ، بالغين معجمةً، أَي طويلٌ.

@شقم: الشَّقَمُ: ضرب من النخل، واحدته شَقَمَةٌ. قال أَبو حنيفة الشَّقَمُ جنس من التمر، واحدته شَقَمَةٌ؛ قال ابن بري: قال ابن خالويه الشَّقَمَةُ من النخل البُرْشُومُ.

@شكم: الشُّكْمُ، بالضم: العَطاء، وقيل: الجزاء؛ قال ابن سيده: وأُرى الشُّكْمى لغةً، قال: ولا أَحُقُّها، شكَمَه يَشْكُمه شَكْماً وأَشْكَمه؛ الأَخيرة عن ثعلب. وفي الحديث: أَن أَبا طَيْبة حَجَم رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: اشْكُمُوه أَي أَعْطُوه أَجْرَهُ؛ قال الشاعر: أَبْلِغْ قَتادَةَ، غَيْرَ سائِلِه جَزْلَ العَطاءِ وعاجِلَ الشُّكْمِ قال في تفسير الحديث: الشُّكْمُ، بالضم، الجَزاءُ، والشُّكْدُ العَطاء بلا جَزاءٍ، قال: وقيل: هو مثله وأَصله من شَكِيمةِ اللجامِ كأَنها تُمْسِكُ فاه عن القول، قال: ومنه حديث عبد الله بن رَباح: أَنه قال للراهب إِني صائم، فقال: أَلا أَشْكُمُكَ على صومك شُكْمةً؟ تُوضع يوم القيامة مائدةٌ وأَول من يأْكل منها الصائمون؛ أَي أَلا أُبَشِّرُكَ بما تُعْطى على صَوْمِك. وفي ترجمة شكب: الشُّكْبُ لغةٌ في الشُّكْمِ، وهو الجزاء، وقيل: العطاء، قال أَبو عبيد: سمعت الأُمَوِيَّ يقول: الشُّكْمُ الجزاء، والشَّكْمُ المصدر، وقال الكسائي: الشُّكْمُ العِوَضُ، وقال الأَصمعي: الشُّكْمُ والشُّكْدُ العطية. الليث: الشُّكْمُ النُّعْمى. يقال: فَعَلَ فلانٌ أَمراً فَشَكَمْتُه أَي أَثَبْتُه: قال الجوهري: الشُّكْمُ بالضم، الجزاء، فإِذا كان العطاء ابتداء فهو الشُّكْدُ، بالدال، تقول منه شَكَمْتُه أَي جزيته. والشَّكِيمة من اللِّجام: الحديدة المُعْتَرضة في الفم. الجوهري: الشكِيمُ والشَّكِيمةُ في اللجام الحديدةُ المُعْتَرِضة في فم الفرس التي فيها الفأْس؛ قال أَبو دُواد: فهي فَوْهاءُ كالجُوالِقِ، فُوها مُسْتَجافٌ يَضِلُّ فيه الشَّكِيمُ والجمع شَكائِمُ وشَكِيمٌ وشُكُمٌ؛ الأَخيرة على طرح الزائد أَو على أَنه جمع شكيم الذي هو جمع شَكِيمة، فيكون جمع جمع. وشَكَمَه يَشْكُمُه شَكْماً: وضع الشَّكِيمة في فيه. وشَكَمْتُ الوالي إِذا رَشَوتَه كأَنك سَدَدْتَ فَمَه بالشَّكِيمة؛ وقال قوم: شَكَمه شَكْماً وشَكِيماً عَضَّه؛ قال جرير: فأَبْقُوا عليكم، واتَّقُوا نابَ حَيَّةٍ أَصاب ابْنَ حَمْراءِ العِجانِ شَكِيمُها قال: وأَما فأْس اللجام فالحديدة القائمة في الشكيمة. ويقال: فلان شديدُ الشَّكيمة إِذا كان ذا عارضة وَجِدٍّ. ابن الأَعرابي: الشَّكِيمَةُ قُوَّةُ القلب. ابن السكيت: إِنه لشديدُ الشَّكِيمةِ إِذا كان شديدَ النَّفْسِ أَنِفاً أَبِيّاً. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما: فما بَرِحَتْ شَكِيمَتُه في ذات الله أَي شِدَّةُ نَفْسِه، هو من ذلك، وأَصله من شكيمة اللجام فإِن قُوَّتَها تدل على قوة الفرس. والشكِيمَةُ: الأَنَفَةُ والانتصار من الظُّلْم، وهو ذو شَكِيمةٍ أَي عارِضةٍ وجِدٍّ، وقيل: هو أَن يكون صارماً حازماً، وفلان ذو شكِيمة إِذا كان لا يَنْقاد؛ قال عَمْرُو بن شاسٍ الأَسَدِيُّ يُخاطِب امرأَته في ابْنِه عِرار: وإِنَّ عِراراً إِنْ يكن ذا شَكِيمةٍ تَعافِينََها منه، فما أَمْلِكُ الشِّيَمْ وقوله: أَنا ابنُ سَيَّارٍ على شَكِيمِه، إِن الشِّراكَ قُدَّ من أَدِيِمِه قال: يجوز أَن يكون جمع شَكِيمةٍ كما ذكر في شَكِيمةِ اللجام، ويجوز أَن يكون لغة في الشَّكِيمة، فيكون من باب حُقٍّ وحُقَّةٍ، ويجوز أَن يكون أَراد على شكيمته فحذف الهاء للضرورة؛ وقول أبي صخر الهذلي: جَهْم المُحَيَّا عَبُوس باسِل شَرِس، وَرْد قُساقِسة، رِئْبالَة شَكِم قال السُّكَّرِيُّ: شَكِمٌ غَضُوبٌ. وشَكِيمُ القِدْرِ: عُراها؛ قال الراعي: وكانَتْ جَدِيراً أَن يُقَسَّمَ لَحْمها، إِذا ظَلَّ بينَ المَنْزِلَينِ شَكِيمُها وشُكامَةُ وشُكَيْمٌ: اسمان. ومِشْكَمٌ، بالكسر: اسم رجل.

@شلم: الشَّالَمُ والشسَّوْلَمُ والثَّيْلَم؛ الأَخيرة عن كراع: الزُّؤَانُ الذي يكون في البُرِّ، سَوادِيَّةٌ. ابن الأَعرابي: الشَّيْلَمُ والزُّؤانُ والسَّعِيعُ، وقال أَبو حنيفة: الشَّيْلَمُ حَبٌّ صِغارٌ مستطيلٌ أَحمر قائم كأَنه في خِلْقةِ سُوسِ الحِنْطة ولا يُسْكِرُ ولكنه يُمِرُّ الطعام إِمْراراً شديداً؛ وقال مرة: نباتُ الشَّيْلَم سُطَّاحٌ وهو يذهب على الأَرض، وورقته كورقة الخِلاف البَلْخِيِّ شديدةُ الخُضْرَة رطبةٌ، قال: والناس يأْكلون ورقه إِذا كان رطباً وهو طيب لا مَرارةَ له وحَبُّه أَعْقَى من الصبَّر. قال أِبو تراب: سمعت السُّلَمِيَّ يقول: لقيت رجلاً يَتَطاير شِلَّمُه وشِنَّمُه أَي شَرارُه من الغضب؛ وأَنشد: إِنْ تَحْمِلِيهِ ساعةً، فَرُبَّما أَطارَ في حُبِّ رِضاكِ الشِّلَّما الفراء: لم يأْتِ على فَعَّلٍ اسماً إِلا بِقَّمٌ وعَثَّرُ ونَدَّرُ، وهما موضعان، وشَلَّمُ: بيتُ المَقْدِس، وخَضَّمُ: اسم قرية. الجوهري: شَلَّمُ على وزن بَقَّمٍ موضع بالشام، ويقال: هو اسم مدينة بيت المقدس بالعِبْرانِيَّة وهو لا ينصرف للعجمة ووزن الفعل؛ قال ابن بري: ذكر ابن خالويه عِدَّةَ أَسماء لبيت المقدس منها شَلَّمُ وشَلَمٌ وشَلِمٌ وأُورِي شَلِم (* قوله «وأوري شلم» ضبطت أوري بشكل القلم مفتوحة الراء في الأصل والنهاية والتكملة، وفي ياقوت بالعبارة مكسورتها، وفي القاموس: شمل كبقم وكتف وجبل اهـ. وفي التكملة: بالاخيرين يروى قول الاعشى)؛ وأَنشد بيت الأَعشى: وقد طُفْتُ للمال آفاقَهُ: عُمانَ فحِمْصَ فأُورِي شَلَِمْ ويقال أَيضاً: إِيلِياءُ وبيتُ المَقْدِس وبيتُ المِكْياش (* قوله «المكياش إلخ» كذا بالأصل). ودارُ الضَّرْبِ وصَلَمُونُ.

@شلجم: الجوهري: الشَّلْجَمُ نبت معروف؛ قال الراجز: تَسْأَلُني بِرامَتَين شَلْجَما ويقال: هو بالسين، وقد تقدم في سلجم.

@شمم: الشَّمُّ: حِسُّ الأَنف، شَمِمْتُه أَشَمُّه وشَمَمْتُه أَشُمُّه شَمّاً وشَمِيماً وتَشَمَّمْتُه واشْتَمَمْتُه وشَمَّمْتُه؛ قال قَيْس بن ذَرِيح يصف أَينُقاً وسَقْباً: يُشَمِّمْنَهُ لو يَسْتَطِعْنَ ارْتَشَفْنَهُ، إِذا سُفْنَه يَزْدَدْنَ نَكباً على نَكْبِ وقال أَبو حنيفة: تَشَمّمََ الشيءَ واشْتَمَّه أَدناه من أَنفه ليَجْتَذِبَ رائِحَتَه. وأَشَمَّه إِيّاه: جعله يَشُمُّه. وتَشَمَّمْتُ الشيءَ: شَمِمْتُه في مَهْلَةٍ، والمُشامَّة مُفاعَلة منه، والتَّشامُّ التَّفاعُل. وأَشْمَمْتُ فلاناً الطيب فَشَمَّهُ واشْتَمَّهُ بمعنى، ومنه التَّشَمُّمُ كما تَشَمَّمُ البَهيمةُ إِذا الْتَمَسَت رِعْياً. والشَّمُّ: مصدر شَمِمْتُ. وأَشْمِمني يَدَك أُقَبِّلْها، وهو أَحسن من قولك ناوِلْني يَدَك؛ وقول عَلْقمة بن عَبْدَةَ: يَحْمِلْنَ أُتْرُجَّةً نَضْحُ العبيرِ بها، كأَنَّ تَطْيابَها في الأَنْفِ مَشْمُومُ قيل: يعني المِسْكَ، وقيل: أَراد أَن رائحتها باقية في الأَنف، كما يقال: أَكلت طعاماً هو في فمي إِلى الآن. وقولهم: يا ابْنَ شامَّةِ الوَذْرَةِ؛ كلمةٌ معناها القَذْفُ. والمَشْمُومُ: المِسْكُ، وأَنشد بيت علقمة أَيضاً. والشَّمَّاماتُ: ما يُتَشَمَّمُ من الأَرْواح الطَّيّبةِ، اسمٌ كالجَبَّانَةِ. ابن الأَعرابي: شَمَّ إِذا اخْتَبَر، وشَمَّ إِذا تَكَبَّر.وفي حديث علي، كرم الله وجهه، حين أَراد أَن يَبْرُزَ لعمرو بن وُدٍّ قال: أَخْرُج إِليه فأُشامُّه قبل اللِّقاء أَي أَخْتَبِرُه وأَنْظُرُ ما عنده. يقال: شامَمْتُ فلاناً إِذا قارَبْتَه وتَعَرَّفْتَ ما عنده بالاخْتبار والكشف، وهي مُفاعَلة من الشَّمّ كأَنك تَشُمُّ ما عنده ويَشُمُّ ما عِنْدَك لتَعْمَلا بمقتَضى ذلك؛ ومنه قولهم: شامَمْناهُمْ ثم ناوَشناهُمْ. والإِشْمامُ: رَوْمُ الحَرْفِ الساكن بحركة خفية لا يُعتدّ بها ولا تَكْسِرُ وزْناً؛ ألا ترى أَن سيبويه حين أَنشد: مَتَى أَنامُ لا يُؤَرّقْنِي الكَرِي مجزومَ القاف قال بعد ذلك: وسمعت بعض العرب يُشِمُّها الرفْع كأَنه قال متى أَنامُ غَيْرَ مُؤَرَّقٍ؟ التهذيب: والإِشمام أَن يُشَمَّ الحرفُ الساكنُ حَرْفاً كقولك في الضمة هذا العمل وتسكت، فتَجِدُ في فيك إِشماماً للاَّم لم يبلغ أَن يكون واواً، ولا تحريكاً يُعتدّ به، ولكن شَمَّةٌ من ضمَّة خفيفة، ويجوز ذلك في الكسر والفتح أَيضاً. الجوهري: وإِشْمامُ الحَرْف أَن تُشِمَّه الضمةَ أَو الكسرةَ، وهو أَقل من رَوْمِ الحركة لأَنه لا يُسمع وإِنما يتبين بحركة الشفة، قال: ولا يُعتدّ بها حركة لضعفها؛ والحرف الذي فيه الإِشمام ساكن أَو كالساكن مثل قول الشاعر: متى أَنامُ لا يُؤَرِّقْني الكَرِي ليلاً، ولا أَسْمَعُ أَجْراسَ المَطِي قال سيبويه: العرب تُشِمُّ القاف شيئاً من الضمة، ولو اعتددت بحركة الإِشمام لانكسر البيت، وصار تقطيع: رِقُني الكَري، متفاعلن، ولا يكون ذلك إِلاَّ في الكامل، وهذا البيت من الرجز. وأَشَمَّ الحَجَّامُ الخِتانَ، والخافضةُ البَظْرَ: أَخذا منهما قليلاً. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال لأُم عطية: إِذا خَفَضْتِ فأَشمِّي ولا تَنْهَكي فإِنه أَضْوأُ للوجه وأَحْظى لها عند الزوج؛ قوله: ولا تَنْهَكي أَي لا تأْخذي من البَظْرِ كثيراً، شبه القطع اليسير بإِشمام الرائحة، والنَّهْكَ بالمبالغة فيه، أَي اقطعي بعضَ النَّواةِ ولا تستأْصليها،. وشامَمْتُ العَدُوَّ إِذا دَنَوْتَ منهم حتى يَرَوْكَ وتَراهم. والشَّمَمُ: الدُّنُوُّ، اسم منه، يقال: شامَمْناهُمْ وناوَشْناهُم؛ قال الشاعر: ولم يَأْتِ للأَمْرِ الذي حال دُونَهُ رِجالٌ هُمُ أَعداؤُكَ، الدَّهْرَ، من شَمَمْ وفي حديث علي: فأُشامُّهُ أَي أَنْظُر ما عنده، وقد تقدم. والمُشامَّةُ: الدُّنُوُّ من العدوِّ حتى يَتَراءى الفريقان. ويقال: شامِمْ فلاناً أَي انْظُرْ ما عنده. وشامَمْتُ الرجل إذا قاربته ودنوت منه. والشَّمَمُ: القُرْبُ؛ وأَنشد أَبو عمرو لعبد الله بن سَمْعانَ التَّغْلَبي: ولم يأْت للأمر الذي حال دونه رجالٌ همُ أعداؤُك، الدهرَ، من شَمَمْ وشَمِمْتُ الأمرَ وشامَمْتُه: وَلِيتُ عَمَله بيدي. والشَّمَمُ في الأنف: ارتفاعُ القَصَبة وحُسْنُها واستواء أعلاها وانتصابُ الأَرْنبَةِ، وقيل: وُرُود الأرنبَةِ في حسن استواء القصبة وارتفاعها أشدَّ من ارتفاع الذَّلَفِ، وقيل: الشَّمَمُ أن يَطُولَ الأَنف ويَدِقَّ وتَسِيلَ رَوْثَتُه، رجلٌ أَشَمُّ، وإذا وَصَفَ الشاعرُ فقال أَشَمُّ فإنما يعني سَيِّداً ذا أَنفة. والشَّمَمُ: طولُ الأنف ووُرُودٌ من الأَرْنَبةِ. الجوهري: الشَّمَمُ ارتفاعٌ في قصبة الأنف مع استواء أعلاه وإشراف الأرنبة قليلاً، فإن كان فيها احْديدابٌ فهو القَنا، ورجل أَشَمُّ الأنف. وجبل أَشَمُّ أي طويل الرأْس بَيِّنُ الشَّمَمِ فيهما. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: يَحْسِبُه من لم يتأَمَّلْه أَشَمَّ؛ ومنه قول كعب بن زهير: شُمُّ العَرانِينِ أبْطالٌ لَبُوسُهُم جمع أَشَمَّ، والعَرانِينُ: الأُنُوف، وهو كناية عن الرفعة والعلو وشرف الأنفس؛ ومنه قولهم للمتكبر العالي: شَمَخَ بأَنفه. وشُمُّ الأنوف: مما يمدح به، ورجل أَشَمُّ وامرأَة شَمَّاء. أبو عمرو: أَشَمَّ الرجلُ يُشِمُّ إشْماماً، وهو أن يَمُرَّ رافعاً رأْسَه، وحكي عن بعضهم: عَرَضْتُ عليه كذا وكذا فإذا هو مُشِمٌّ لا يريده. ويقال: بَيْنا هُمْ في وَجْهِ إذْ أَشَمُّوا أي عَدَلُوا. قال يعقوب: وسمعت الكِلابيَّ يقول أَشَمُّوا إذا جاروا عن وُجُوههم يميناً وشمالاً، ومَنْكِبٌ أَشَمُّ: مُرْتَفعُ المُشاشَةِ. رجل أَشَمُّ وقد شَمَّ شَمَماً فيهما. وشَمَّاءُ: اسم أَكَمَةٍ؛ وعليه فسر ابنُ كَيْسانَ قول الحرِث بن حِلِّزةَ: بَعْدَ عَهْدٍ لنا ببُرِْقةِ شَمَّا ءَ، فأَدْنى دِيارِها الخَلْصاءُ وجبل أَشَمُّ: طويلُ الرأْسِ. والشَّمامُ: جبل له رأْسانِ يُسَمَّيانِ ابْنَيْ شَمامٍ. وبُرْقَةُ شَمَّاءَ: جبل معروف، وشَمَامٌ: اسم جبل؛ قال جرير: عايَنْتُ مُشْعِلَةَ الرِّعالِ، كأَنَّها طَيْرٌ يُغاوِلُ في شَمامَ وُكُورا ويروى بكسر الميم؛ قال ابن بري: الصحيح أن البيت للأخطل، قال: وشَمَامٌ جبل بالعالية؛ قال ابن بري: وقد أعربه جرير حيث يقول (* قوله «وقد أعربه جرير حيث يقول» أي هاجياً الفرزدق، وقبله كما في ياقوت: تبدل يا فرزدق مثل قومي * لقومك إن قدرت على البدال): فإنْ أَصْبَحْتَ تَطْلُبُ ذاك، فانْقُلْ شَماماً والمِقَرَّ إلى وُعالِ وُعالٌ بالسَّوْدِ سَوْدِ باهلَةَ، والمِقَرُّ بظهر البَصْرةِ، قال: ولشَمامٍ هذا الجبل رأْسان يسمَّيان ابْنَيْ شَمامٍ؛ قال لبيد: فهل نُبِّئْتَ عن أَخَوَيْنِ داما على الأَحْداثِ، إلاَّ ابْنَيْ شَمامِ؟ قال ابن بري: وروى ابن حمزة هذا البيت: وكلُّ أخٍ مُفارِقُهُ أخُوه، لَعَمْرُ أَبيكَ، إلاَّ ابْنَيْ شَمامِ أبو زيد: يقال لما يَبْقى على الكِباسةِ من الرُّطَبِ الشَّماشِمُ. وقَتَبٌ شَمِيمٌ أي مرتفع؛ وقال خالد ابن الصَّقْعَبِ النَّهْدِي ُّ، ويقال هو لهُبَيْرة بن عمرو النهدي: مُلاعِبةُ العِنانِ بغُصْنِ بانٍ إلى كَتِفَيْنِ، كالقَتَبِ الشَّمِيمِ

@شنم: ابن الأعرابي: الشَّنْمُ الخَدْشُ. شَنَمه يَشْنمه شَنْماً: جَرَحَه وعَقَره؛ قال الأخطل: رَكُوب على السَّوْ آتِ قد شَنَم اسْتَهُ مُزاحَمةُ الأعْداءِ، والنَّخْسُ في الدُبُرْ والشُّنُمُ: المُقَطَّعو الآذان. ورَمى فشَنَمَ إذا خَرَقَ طَرَفَ الجِلْدِ. وفي الحديث: خَيْرُ الماء الشَّنِمُ، يعني البارد. وقال القُتَِيْبيُّ: السَّنِمُ، بالسين والنون، وهو الماء على وجه الأرض.

@وذكر الأَزهري في ترجمة شنغم: روي عن ابن السكيت رَغْماً له دَغْماً شَغْماً تأْكيداً للرَّغْم بغير واو، دل الشَّغْمُ على الشِّنَّغْم، قال: ولا أَعرف الشَّغْمَ. والشُّغْمُوم: الطويل التامُّ الحَسَنُ من الناس والإِبل، وقد تقدم في العين أَيضاً. أَبو عبيد: الشغامِيمُ الطِّوال الحِسانُ؛ قال ابن بري: ومنه قول ذي الرمة: واسْتَرْجَفَتْ هامَها الهِيمُ الشَّغامِيمُ وامرأَة شُغْمُوم وشُغْمُومةٌ وناقة شُغْمُومٌ؛ قال المَخْرُوع السَّعْديّ: وتحتَ رَحلي بازلٌ شُغْمُومُ، مُلَمْلَمٌ غارِبُه مَدْمُومُ والجمع الشَّغاميم. والشِّغْمِيمُ والشُّغْمُوم: هو الشابُّ الطويلُ الجَلْدُ. ورجل شُغْمُوم وجمل شُغْمُومٌ، بالغين معجمةً، أَي طويلٌ.

@شهم: الشَّهْمُ: الذَّكِيُّ الفُؤاد المُتَوَقِّدُ، الجَلْدُ، والجمع شهام؛ قال: الشَّهْمُ وابْنُ النَّفَرِ الشِّهامِ وقد شَهُمَ الرجلُ، بالضم، شَهامة وشُهومة إذا كان ذكِيّاً، فهو شَهْمٌ أي جَلْدٌ. وفي الحديث: كان شَهْماً نافذاً في الأُمور ماضياً. والشَّهْمُ: السَّيِّدُ النَّجْدُ النافذُ في الأُمور، والجمع شُهومٌ. وفرس شَهْمٌ: سريعٌ نَشِيطٌ قويّ. وشَهَم الفرسَ يَشْهَمُه شَهْماً: زجره. وشَهَم الرجلَ يَشْهَمُه ويَشْهُمه شَهْماً وشُهوماً: أفزعه. والمَشْهوم: الحديدُ الفؤاد؛ قال ذو الرمة يصف ثوراً وحشيّاً: طاوي الحَشا قَصَّرَتْ عنه مُحَرَّجَةٌ، مُسْتَوْفَضٌ من بَناتِ القَفْرِ مَشْهومُ أي مَذْعُور. والمَشْهومُ: كالمَذْعُور سواءً، وقد شَهَمْتُه أَشْهَمُه شَهْماً إذا ذَعَرْته. وقال الفراء: الشَّهْمُ في كلام العرب الحَمُول الجَيِّدُ القيام بما حُمِّلَ الذي لا تَلْقاه إلاَّ حَمُولاً طَيِّب النّفْس بما حُمِّلَ، وكذلك هو في غير الناس. والشَّهْمُ: حَجَرٌ يجعلونه في أعلى بيت يبنونه من حجارة ويجعلون لَحْمَة السَّبُع في مُؤَخَّرِ البيت، فإذا دخل السبع فتناول اللحمةَ سقط الحجر على الباب فَسَدَّه، والمعروف السَّهْمُ. والشيْهَمُ: الدُّلْدُلُ. والشَّيْهَمُ: ما عَظُم شوكه من ذُكور القَنافذ؛ ونحو ذلك قال الأعشى: لَئِنْ جَدَّ أَسْبابُ العَداوةِ بَيْنَنا، لَتَرْتَحِلَنْ مني على ظَهْرِ شَيْهَمِ وقال أبو عبيدة في قوله على ظهر شيهم: أي على ذُعْرٍ، وقال ابن الأَعرابي: وهو القُنْفُذُ والدُّلْدُل والشَّيْهَمُ. أبو زيد: يقال للذكر من القنافذ شَيْهَمٌ. وشَهْمةُ: اسم امرأة؛ قال الحُسَيْنُ بن مُطَيْرٍ: زارَتْك شَهْمةُ، والظَّلْماءُ داجِيةٌ، والعَيْنُ هاجِعةٌ والرُّوح مَعْروجُ مَعْروجٌ أراد مَعْروج به. والشَّهام: السِّعْلاةُ.

@شهسفرم: شاهَسْفَرَم (* قوله «شاهسفرم» ضبط في الأصل كالمحكم بفتح الهاء، وضبط في القاموس بكسرها): ريحانُ الملك، قال أبو حنيفة: هي فارسية دخلت في كلام العرب؛ قال الأعشى: وشاهَسْفَرَمْ والياسمِينُ ونَرْجِسٌ يُصَبِّحُنا في كلِّ دَجْنٍ تَغَيَّما

@شوم: بنو شُوَيْم: بَطْنٌ.

@شيم: الشِّيمةُ: الخُلُقُ. والشِّيمةُ: الطبيعة، وقد تقدم أن الهمز فيها لُغَيَّة، وهي نادرة. وتَشَيَّم أباه: أشبهه في شيمتِه؛ عن ابن الأعرابي.والشّامة: علامة مخالفة لسائر اللون. والجمع شاماتٌ وشامٌ. الجوهري: الشَّامُ جمع شامةٍ وهي الخالُ، وهي من الياء، وذكر ابن الأثير الشامة في شأَم، بالهمز، وذكر حديث ابن الحنظلية قال: حتى تكونوا كأنكم شَأْمة في الناس، قال: الشأْمةُ الخالُ في الجسد معروفة، أراد كونوا في أَحْسن زِيٍّ وهَيْئةٍ حتى تَظْهروا للناس ويَنْظُروا إليكم كما تَظْهَرُ الشأْمةُ ويُنْظَرُ إليها دون باقي الجسد، وقد شِيمَ شَيْماً، ورجل مَشِيمٌ ومَشْيُومٌ وأَشْيَمُ، والأُنثى شَيْماء. قال بعضهم: رجل مَشْيُوم لا فعل له. الليث: الأَشْيَمُ من الدواب ومن كل شيء الذي به شامة، والجمع شِيمٌ. قال أبو عبيدة: مما لا يقال له بَهِيمٌ ولا شِيَةَ له الأَبْرَشُ والأَشْيَمُ، قال: والأَشْيَمُ أن تكون به شامةٌ أو شامٌ في جَسده. ابن شميل: الشامةُ شامةٌ تخالف لون الفرس على مكان يُكْرَهُ وربما كانت في دوائرها. أبو زيد: رجل أشْيَمُ بَيِّنُ الشّيمِ (* قوله «بين الشيم» كذا بالأصل، والذي في التهذيب: بين الشام) الذي به شامة، ولم نعرف له فعلاً. والشامةُ أيضاً: الأَثَرُ الأسْودُ في البدن وفي الأرض، والجمع شامٌ؛ قال ذو الرمة: وإنْ لم تَكُوني غَيْرَ شامٍ بقَفْرةٍ، تَجُرُّ بها الأَذْيالَ صَيْفِيَّةٌ كُدْرُ ولم يستعملوا من هذا الأخير فعلاً ولا فاعلاً ولا مفعولاً. وشامَ يَشِيمُ إذا ظهرت بجِلْدَته الرَّقْمَةُ السوداء. ويقال: ما له شامةٌ ولا زَهْراءُ يعني ناقةُ سوداء ولا بيضاء؛ قال الحرث بن حِلِّزَةَ: وأَتَوْنا يَسْتَرْجِعون، فلم تَرْ جِعْ لهم شامةٌ ولا زَهْراءُ ويروى: فلم تُرْجَعْ. وحكى نفطويه: شأْمة، بالهمز، قال ابن سيده: ولا أعرف وجه هذا إلا أن يكون نادراً أو يهمزه من يهمز الخأْتم والعأْلم. والشِّيمُ: السُّودُ. وشِيمُ الإبل وشُومُها: سُودُها، فأما شِيمٌ فواحدها أشْيَمُ وشَيْماء، وأما شُومٌ فذهب الأصمعي إلى أنه لا واحد له، وقد يجوز أن يكون جمع أشْيَمَ وشَيْماء، إلاَّ أنه آثر إخراج الفاء مضمومة على الأصل، فانقلبت الياء واواً؛ قال أبو ذؤيب يصف خمراً: فما تُشْتَرى إلاَّ بربْحٍ سِباؤُها، بَناتُ المَخاضِ شُومُها وحِضارُها ويروى: شِيمُها وحِضارُها، وهو جمع أَشْيَمَ، أي سُودها وبيضها؛ قال ذلك أبو عمرو والأَصمعي، هكذا سمعتها، قال: وأظنها جمعاً واحدها أشْيَمُ، وقال الأصمعي: شُومها لا واحد له، وقال عثمان بن جني: يجوز أن يكون لما جمعه على فُعْلٍ أَبقى ضمة الفاء فانقلبت الياء واواً، ويكون واحده على هذا أَشْيَم، قال: ونظير هذه الكلمة عائِطٌ وعِيطٌ وعُوطٌ؛ قال: ومثله قول عُقْفانَ بن قيس بن عاصم: سَواءٌ عليكم شُومُها وهجانُها، وإن كان فيها واضحُ اللَّوْنِ يَبْرُقُ ابن الأَعرابي: الشامة الناقةُ السوداء، وجمعها شامٌ. والشِّيمُ: الإبلُ السُّودُ، والحِضارُُ: البِيضُ، يكون للواحد والجمع على حدّ ناقةٌ هِجانٌ ونُوق هِجانٌ ودِرْع دِلاصٌ ودُروع دِلاصٌ. وشامَ السَّحابَ والبرقَ شَيْماً: نظر إليه أين يَقْصِدُ وأين يُمْطر، وقيل: هو النظر إليهما من بعيد، وقد يكون الشَّيْمُ النظرَ إلى النار؛ قال ابن مقبل: ولو تُشْتَرى منه لباعَ ثِيابَهُ بنَبْحةِ كلْبٍ، أو بنارٍ يَشِيمُها وشِمْتُ مَخايِلَ الشيء إذا تَطَلَّعْتَ نحوها ببصرك منتظراً له. وشِمْتُ البَرْقَ إذا نَظَرْت إلى سحابته أين تمطر. وتَشَيَّمه الضِّرامُ أي دخله؛ وقال ساعدة ابن جُؤَيَّةَ: أفَعَنْكَ لا بَرْقٌ، كأَنَّ وَمِيضَهُ غابٌ تَشَيَّمهُ ضِرامٌ مُثْقَبُ ويروى: تَسَنَّمه، يريد أفَمِنْكَ لا بَرْقٌ، ومُثْقَبٌ: مُوقَدٌ؛ يقال: أثْقَبْتُ النارَ أوْقَدْتُها. وانْشامَ الرجل إذا صار منظوراً إليه. والانْشِيامُ في الشيء: الدخولُ فيه. وشامَ السيفَ شَيْماً: سلَّه وأغمده، وهو من الأضداد، وشك أبو عبيد في شِمْتُه بمعنى سللْته، قال شمر: ولا أَعْرِفُه أنا؛ وقال الفرزدق في السَّلِّ يصف السيوفَ: إذا هي شِيمَتْ فالقوائِمُ تحتها، وإنْ لم تُشَمْ يوماً عَلَتْها القوائمُ قال: أراد سُلَّتْ، والقوائم: مقابضُ السيوف؛ قال ابن بري: وشاهدُ شِمْتُ السيف أغْمَدْتُه قول الفرزدق: بأَيدِي رجالٍ لم يَشيموا سيوفَهُم، ولم تَكْثُرِ القَتْلى بها حين سُلَّتِ قال: الواو في قوله ولم واو الحال أي لم يغمدوها والقَتْلى بها لم تكثر، وإنما يُغْمِدونها بعد أن تكثر القتلى بها؛ وقال الطِّرِمَّاحُ: وقد كنتُ شِمْتُ السيفَ بعد اسْتِلالِه، وحاذَرْتُ، يومَ الوَعْدِ، ما قيل في الوعْدِ وقال آخر: إذا ما رآني مُقْبِلاً شامَ نَبْلَهُ، ويَرْمِي إذا أَدْبَرْتُ عنه بأَسْهُمِ وفي حديث أبي بكر، رضي الله عنه: شُكِيَ إليه خالد بن الوليد فقال: لا أَشِيمُ سَيْفاً سَلَّه اللهُ على المشركين أي لا أُغْمِدُه. وفي حديث عليّ، عليه السلام: قال لأبي بكر لما أراد أن يخرج إلى أهل الرِّدَّة وقد شَهَرَ سيفَه: شِمْ سَيْفَك ولا تفْجَعْنا بنَفْسِك. وأصل الشَّيْمِ النظرُ إلى البرق، ومن شأْنه أنه كما يَخْفِقُ يخفى من غير تَلَبُّثٍ ولا يُشامُ إلاَّ خافقاً وخافياً، فَشُبِّه بهما السَّلُّ والإغْمادُ. وشامَ يَشِيمُ شَيْماً وشُيُوماً إذا حَقَّقَ الحَمْلَة في الحرب. وشامَ أبا عُمَيْرٍ إذا نال من البِكْرِ مُرادَه. وشامَ الشيءَ في الشيء: أدخله وخَبَأَه؛ قال الراعي: بمُعْتَصِبٍ من لحمِ بِكْرٍ سَمِينةٍ، وقد شامَ رَبَّاتُ العِجافِ المَناقِيا أي خَبَأْنَها وأدخلنها البيوت خشية الأَضياف. وانْشام الشيءُ في الشيء وتَشَيَّم فيه وتَشَيَّمه: دخل فيه؛ وأنشد بيت ساعدة بن جؤيَّة: غابٌ تَشَيَّمه ضِرامٌ مُثْقَبُ (* روي هذا البيت سابقاً في هذه المادة). قال: وروي تَسَنَّمه أي علاه ورَكِبَه أراد: أعنك البرق؛ قال ابن سيده: هذا تفسير أبي عبيد، قال: والصواب عندي أنه أراد أعنك بَرْقٌ، لأن ساعدة لم يقل أفَعَنْكَ لا البرق، معرفاً بالأَلف واللام، إنما قال أفعنك لا برق، منكراً، فالحكم أن يفسر بالنكرة. وشام إذا دخَل. أبو زيد: شِمْ في الفَرسِ ساقَكَ أَي ارْكلها بساقِكَ وأمِرَّها. أبو مالك: شِمْ أدْخِلْ وذلك إذا أَدخَلَ رجله في بطنها يضربها. وتَشَيَّمه الشَّيْبُ: كثر فيه وانتشر؛ عن ابن الأعرابي. والشِّيامُ: حُفْرةٌ أو أرضٌ رِخْوَةٌ. ابن الأعرابي: الشِّيامُ، بالكسر، الفأْر. الكسائي: رجل مَشِيمٌ ومَشُومٌ ومَشْيُوم من الشامة. والشِّيامُ: الترابُ عامَّةً؛ قال الطرماح: كَمْ به من مَكْءٍ وَحْشيَّةٍ، قِيضَ في مُنْتَثَلٍ أو شيام (* قوله «من مكء إلخ» كذا بالأصل كالتكملة بهمزة بعد الكاف، والذي في الصحاح والتهذيب: من مكو بواو بدلها ولعله روي بهما إذ كل منهما صحيح، وقبله كما في التكلمة: منزل كان لنا مرة * وطناً نحتله كل عام). مُنْتَثَل: مكان كان محفوراً فاندفن ثم نظف. وقال الخليل: شِيامٌ حفرة، وقيل: أرض رِخْوة التراب. وقال الأصمعي: الشِّيام الكِناسُ، سمي بذلك لانْشِيامه فيه أي دخوله. الأصمعي: الشِّيمةُ التراب يُحْفَر من الأرض. وشامَ يَشِيمُ إذا غَبَّرَ رجليه من الشِّيام، وهو التراب. قال أبو سعيد: سمعت أبا عمرو ينشد بيت الطرماح أو شَيام، بفتح الشين، وقال: هي الأرض السهلة؛ قال أبو سعيد: وهو عندي شِيام، بكسر الشين، وهو الكِناسُ، سمي شِياماً لأن الوحش يَنْشامُ فيه أي يدخل، قال: والمُنْتَثَلُ الذي كان اندفَن فاحتاج الثورُ إلى انْتِثاله أي استخراج ترابه، والشِّيامُ الذ ي لم يَنْدَفِنْ ولا يحتاج إلى انْتِثاله فهو يَنْشامُ فيه، كما يقال لِباسٌ لما يُلْبَسُ. ويقال: حَفَرَ فشَيَّمَ، قال: والشَّيَمُ كل أرض لم يُحْفَرْ فيها قَبْلُ فالحفرُ على الحافر فيها أَشَدُّ؛ وقال الطرماح يصف ثوراً: غاصَ، حتى استَباثَ من شَيَمِ الأَرْ ضِ سفاةً، من دُنها ثَأَدُهْ (* قوله «غاص» وقع في التهذيب بالصاد المهملة كما في الأصل، وفي التكلمة بالطاء المهملة وكل صحيح). التهذيب: المَشِيمَةُ هي للمرأَة التي فيها الوَلَدُ، والجمع مَشِيمٌ ومَشايِمُ؛ قال جرير: وذاك الفَحْلُ جاء بِشرِّ نَجْلٍ خَبيثاتِ المَثابِرِ والمَشِيمِ ابن الأَعرابي: يقال لما يكون فيه الولد المَشِيمَةُ والكِيسُ والحَوْرانُ (* قوله «والحوران» كذا بالأصل والتهذيب بالحاء المهلمة.) والقَمِيصُ.الجوهري: والشِّيمُ ضرب من السمك؛ وقال: قُلْ لِطَغامِ الأَزْدِ: لا تَبْطَرُوا بالشِّيمِ والجِرِّيثِ. والكَنْعَدِ والمَشِيمةُ: الغِرْسُ، وأصله مَفْعِلةٌ فسكنت الياء، والجمع مَشايِمُ مثلُ مَعايشَ؛ قال ابن بري: ويجمع أيضاً مَشِيماً؛ وأنشد بيت جرير: خبيثات المثابر والمشيم وقوم شُيُومٌ: آمِنُونَ، حَبَشِيَّةٌ. ومن كلام النجاشي لقريش: اذهبوا فأَنتم شُيُومٌ بأَرْضِي. وبَنُو أَشْيَمَ: قبيلة. والأَشْيَمُ وشَيْمانُ: اسمان. ومَطَرُ بن أَشْيَمَ: من شعرائهم. وصِلةُ ابن أشْيَمَ: رجلٌ من التابعين؛ وقول بلال مؤذن سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ألا لَيْتَ شِعْرِي هل أَبِيتَنَّ ليلةً بوادٍ، وحَوْلي إذْخِرٌ وجَليلُ؟ وهَلْ أرِدَنْ يوماً مِياهَ مَجَنَّةٍ؟ وهل يَبْدُوَنْ لي شامَةٌ وطَفِيلُ؟ هما جبلان مُشْرِفانِ، وقيل: عينان، والأول أكثر. ومَجَنَّةُ: موضع قريب من مكة كانت تُقام به سُوقٌ في الجاهلية، وقال بعضهم: إنه شابة بالباء (* قوله «وقال بعضهم إنه شابة بالباء» هو الذي صوّبه في التكملة وزاد فيها: أول ما تخرج الخضرة في اليبيس هو التشيم، ويقال تشيمه الشيب واشتام فيه أي دخل، وشم ما بين كذا إلى كذا أي قدّره، والشام الفرق من الناس اهـ. ومثله في القاموس)، وهو جبل حجازي. والأَشْيَمان: موضعان. فصل الصاد المهملة

@شأن: الشَّأْنُ: الخَطْبُ والأَمْرُ والحال، وجمعه شُؤونٌ وشِئانٌ؛ عن ابن جني عن أَبي علي الفارسي. وفي التنزيل العزيز: كلَّ يوم هو في شأْن؛ قال المفسرون: من شأْنه أَن يُعِزَّ ذليلاً ويُذِلَّ عزيزاً، ويُغْنيَ فقيراً ويُفْقر غنيّاً، ولا يَشْغَلُه شَأْنٌ عن شأْنٍ، سبحانه وتعالى. وفي حديث المُلاعنة: لكان لي ولها شأْنٌ أَي لولا ما حكم الله به من آيات الملاعَنة وأَنه أَسقط عنها الحَدَّ لأَقَمْتُه عليها حيث جاءَت بالولد شبيهاً بالذي رُمِيَتْ به. وفي حديث الحَكَم ابن حَزْن: والشَّأْنُ إذ ذاك دُونٌ أَي الحالُ ضعيفة لم ترتفع ولم يَحصل الغِنى؛ وأَما قول جَوْذابةَ بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الجَرَّاح لأَبيه: وشَرُّنا أَظْلَمُنا في الشُّونِ، أَرَيْتَ إذ أَسْلَمْتني وشُوني فإِنما أَراد: في الشُّؤون، وإذ أَسلمتني وشُؤوني، فحذف، ومثله كثير، وقد يجوز أَن يريد جمعه على فُعْلٍ كجَوْنٍ وجُونٍ، إلا أَنه خفف أَو أَبدل للوزن والقافية، وليس هذا عندهم بإِيطاء لاختلاف وجهي التعريف، أَلا ترى أَن الأَول معرفة بالأَلف واللام والثاني معرفة بالإِضافة؟ ولأَشْأَنَنَّ خَبَره أَي لأَخْبُرَنَّهُ. وما شَأَنَ شَأْنَه أَي ما أَراد. وما شَأَنَ شَأْنَه؛ عن ابن الأَعرابي، أَي ما شَعَر به، واشْأَنْ شَأْنَك؛ عنه أَيضاً، أَي عليك به. وحكى اللحياني: أَتاني ذلك وما شَأَنْتُ شَأْنَه أَي ما عَلِمتُ به. قال: ويقال أَقبل فلانٌ وما يَشْأَنُ شَأْنَ فلان شَأْناً إذا عَمِلَ فيما يحب أَو فيما يكره. وقال: إِنه لَمِشْآنُ شأْنٍ أَن يُفْسِدَك أَي أَن يعمل في فسادك. ويقال: لأَشْأَنَنَّ شَأْنَهم أَي لأُفْسِدَنَّ أَمرَهم، وقيل: معناه لأَخْبُرَنَّ أَمرَهم. التهذيب: أَتاني فلان وما شَأَنْتُ شَأْنَه، وما مَأَنْتُ مَأْنَه، ولا انْتَبَلْتُ نَبْلَه أَي لم أَكترِثْ به ولا عَبَأْتُ به. ويقال: اشْأَنْ شَأْنَك أَي اعْمَلْ ما تُحْسِنه. وشَأَنْتُ شَأْنَه: قَصَدْتُ قَصْدَه. والشَّأْنُ: مَجْرى الدَّمْع إلى العين، والجمع أَشْؤُن وشُؤون. والشؤون: نَمانِمُ في الجَبْهة شِبْهُ لِحام النُّحاس يكون بين القبائل، وقيل: هي مواصِل قبَائِل الرأْس إلى العين، وقيل: هي السَّلاسِلُ التي تَجْمَع بين القبائل. الليث: الشُّؤُونُ عُروق الدُّموع من الرأْس إلى العين، قال: والشُّؤُونُ نمانِمُ في الجُمْجُمة بين القبائل. وقال أَحمد بن يحيى: الشُّؤُون عُروق فوق القبائل، فكلما أَسَنَّ الرجلُ قَوِيَتْ واشتدَّت. وقال الأَصمعي: الشُّؤون مَواصِل القبائل بين كل قبيلتين شَأْنٌ، والدموع تخرج من الشُّؤُون، وهي أَربع بعضها إلى بعض. ابن الأَعرابي: للنساءِ ثلاثُ قبَائل. أَبو عمرو وغيره: الشَّأْنانِ عِرْقان يَنحدِران من الرأْسِ إلى الحاجبين ثم إلى العينين؛ قال عبيد بن الأَبرص: عَيْناك دَمْعُها سَرُوبُ، كأَنَّ شَأْنَيْهِما شَعِيبُ. قال: وحجة الأَصمعي قوله: لا تُحْزِنيني بالفِراقِ، فإِنَّني لا تسْتَهِلُّ من الفِراقِ شُؤوني. الجوهري: والشأْنُ واحدُ الشُّؤُون، وهي مواصلُ قبائل الرأْس ومُلتَقاها، ومنها تجيء الدموع. ويقال: اسْتَهَلَّتْ شُؤُونه، والاسْتِهْلالُ قَطْرٌ له صوْت؛ قال أَوسُ بن حجر: لا تحزنيني بالفراق (البيت). قال أَبو حاتم: الشُّؤُون الشُّعَب التي تجمع بين قبائل الرأْس وهي أَربعة أَشْؤُنٍ؛ قال ابن بري: وأَما قول الراعي: وطُنْبُور أَجَشّ وريح ضِغْثٍ، من الرَّيْحانِ، يَتَّبِعُ الشُّؤُونا. فمعناه أَنه تطير الرائحة حتى تبلغ إلى شُؤُون رأْسه. وفي حديث الغسل: حتى تَبْلُغ به شُؤُونَ رأْسِها؛ هي عِظامُه وطرائقه ومَواصِلُ قَبائله، وهي أَربعة بعضها فوق بعض، وقيل: الشُّؤُون عُروق في الجبل يَنْبُت فيها النَّبْع، واحدها شَأْنٌ. ويقال: رأَيت نخيلاً نابتة في شَأْنٍ من شُؤُون الجبل، وقيل: إنها عُروق من التراب في شُقوق الجبال يُغْرَس فيها النخل. وقال ابن سيده: الشُّؤُون خُطوط في الجبل، وقيل: صُدوع؛ قال قيسُ بن ذَريح: وأَهْجُرُكُم هَجْرَ البَغِيض، وحُبُّكم على كَبِدي منه شُؤُونٌ صَوادِعُ شبه شُقوق كبده بالشُّقوق التي تكون في الجبال. وفي حديث أَيوب المعَلِّم: لما انهَزَمْنا رَكِبْتُ شَأْناً من قَصَب فإِذا الحَسَنُ على شاطئ دِجْلَة فأَدْنَيْتُ الشَّأْنَ فحملتُه معي؛ قيل: الشَّأْن عرق في الجبل فيه تراب يُنْبِتُ، والجمع شُؤونٌ؛ قال ابن الأَثير: قال أَبو موسى ولا أَرى هذا تفسيراً له؛ وقول ساعدة بن جُؤَيَّة: كأَنَّ شُؤُونَه لَبَّاتُ بُدْنٍ، خِلافَ الوَبْلِ، أَو سُبَدٌ غَسيلُ. شبه تَحَدُّرَ الماء عن هذا الجبل بتَحَدُّرِه عن هذا الطائر أَو تَحَدُّرِ الدم عن لَبّات البُدْن. وشُؤُون الخمر: ما دبَّ منها في عُروق الجسد؛ قال البَعيث: بأَطْيَبَ من فيها، ولا طَعْمَ قَرْقَفٍ عُقارٍ تَمَشَّى في العِظامِ شُؤونُها (* قوله «تمشى في العظام» كذا بالأصل والتهذيب بالميم، وفي التكملة: تفشى بالفاء). @شبن: الشَّابِل والشَّابِنُ: الغلام التَّارُّ الناعم، وقد شَبَنَ وشَبَلَ. @شتن: الشَّتْنُ: النَّسْجُ. والشَّاتِن والشَّتون: الناسج. يقال: شَتَنَ الشّاتِن ثوبه أَي نسجه، وهي هذلية؛ وأَنشد: نَسَجَتْ بها الزُّوَعُ الشَّتُونُ سَبائباً، لم يَطْوِها كَفُّ البِيَنْطِ المَجْفَلِ قال: الزُّوَعُ العنكبوت، والمَجْفَل: العظيم البطن، والبِيَنْطُ: الحائك، وفسره ابن الأَعرابي كذلك. وفي حديث حجة الوَدَاعِ ذكرُ شَتَانٍ، وهو بفتح الشين وتخفيف التاء جبل عند مكة، يقال بات به رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم دخل مكة، شرفها الله تعالى. @شثن: الشَّثْنُ من الرجال: كالشَّثْل، وهو الغليظ، وقد شَثُِنَتْ كفُّه وقَدَمُه شَثَناً وشُثُونةً وهي شَثْنَة. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: شَثْنُ الكفين والقدمين أَي أَنهما تميلان إلى الغِلَظِ والقِصَر، وقيل: هو الذي في أَنامله غلظ بلا قصر، ويحمد ذلك في الرجال لأَنه أَشدُّ لقَبْضِهم، ويذم في النساء. ومنه حديث المغيرة: شَثْنة الكف أَي غليظتها. والشُّثُونة: غِلَظُ الكف وجُسُوءُ المفاصل. وأَسد شَثْنُ البراثِن: خَشِنُها، وهو منه. وشَثُِنَ البعير شَثَناً: رَعَى الشَّوْك من العِضاهِ فغَلُظت عليه مشافره. قال خالد العِتْريفِيُّ: الشُّثُونةُ لا تَعِيبُ الرجالَ بل هي أَشد لقَبْضِهم وأَصْبَرُ لهم على المِراسِ، ولكنها تَعِيبُ النساء. قال خالد: وأَنا شَثْنٌ. الفراء: رجل مَكْبُونُ الأَصابع مثل الشَّثْنِ. الليث: الشَّثْنُ وشُثُونةً؛ قال أَبو منصور: وفيه لغة أُخرى شَنِثَ، وقد تقدم ذكره. الجوهري: الشَّثَنُ، بالتحريك، مصدر شَثِنَتْ كفه، بالكسر، أَي خَشُنَتْ وغَلُظَتْ. ورجل شَثْنُ الأَصابع، بالتسكين، وكذلك العِضْو؛ وقال امرؤ القيس: وتَعْطُو بِرَخْصٍ غير شَثْنٍ، كأَنه أَسارِيعُ ظَبْيٍ، أَو مَساوِيكُ إِسْحِلِ وشَثُِنَت مَشافر الإِبل من أَكل الشوك.

@شجن: الشَّجَنُ: الهمّ والحُزْن، والجمع أَشْجانٌ وشُجُونٌ. شَجِنَ، بالكسر، شَجَناً وشُجُوناً، فهو شاجِنٌ، وشَجُنَ وتشَجَّنَ، وشَجَنَه الأَمرُ يَشْجُنُه شَجْناً وشُجُوناً وأَشْجَنهُ: أَحزنه؛ وقوله: يُوَدِّعُ بالأَمرَاسِ كلَّ عَمَلَّسٍ، من المُطعِماتِ اللَّحْمَ غير الشَّواجِنِ إِنما يريد أَنهن لا يُحْزِنَّ مُرْسِليها وأَصحابَها لخَيْبَتِها من الصيد بل يَصِدْنَه ما شاء. وشَجَنتِ الحمامة تشْجُنُ شُجُوناً: ناحت وتَحَزَّنتْ. والشَّجَنُ: هَوَى النَّفْس. والشَّجَنُ: الحاجة، والجمع أَشْجان، والشَّجَنُ، بالتحريك: الحاجة أَينما كانت؛ قال الراجز: إني سأُبْدي لكَ فيما أُبْدي لي شَجَنانِ: شَجَنٌ بنَجْدِ، وشَجَنٌ لي ببِلادِ الهِنْدِ (* قوله «ببلاد الهند» مثله في المحكم، والذي في الصحاح: ببلاد السند). والجمع أَشْجانٌ وشُجُونٌ؛ قال: ذَكَرْتُكِ حيثُ اسْتَأْمَنَ الوَحشُ، والتَقَتْ رِفاقٌ من الآفاقِ شَتَّى شُجُونُها ويروى: لُحونُها أَي لغاتها، وأَراد أَرضاً كانت له شَجَناً لا وَطَناً أَي حاجةً، وهذا البيت استشهد الجوهري بعجزه وتممه ابن بري وذكر عجزه: ذَكَرتُكِ حيثُ استأْمَن الوحشُ، والْتَقَتْ رِفاقٌ به، والنفسُ شَتَّى شُجُونُها قال: ومن هذه القصيدة: رَغا صاحبي، عندَ البكاءِ، كما رَغَتْ مُوَشَّمَةُ الأَطرافِ رَخْصٌ عَرينُها وأَنشد ابن بري أَيضاً: حتى إذا قَضُّوا لُباناتِ الشَّجَنْ، وكُلَّ حاجٍ لفُلانٍ أَو لِهَنْ قال: فلان كناية عن المعرفة، وهَنٌ كناية عن النكرة. وشَجَنَتْه الحاجةُ تشْجُنه شَجْناً: حَبَسَتْه، وشَجَنَتْني تشْجُنُني. وما شَجَنَكَ عنا أَي ما حَبَسك، ورواه أَبو عبيد: ما شَجَرَكَ. وقالوا: شاجِنَتي شُجُونٌ كقولهم عابِلَتي عُبُول. وقد أَشْجَنني الأَمرُ فشَجُنْتُ أَشْجُنُ شُجُوناً. الليث: شَجُنْتُ شَجَناً أَي صار الشَّجَنُ فيَّ، وأَما تشَجَّنْتُ فكأَنه بمعنى تذَكَّرْت، وهو كقولك فَطُنْتُ فَطَناً، وفَطِنْتُ للشيء فِطْنةً وفَطَناً؛ وأَنشد: هَيَّجْنَ أَشْجاناً لمن تشَجَّنا والشَّجَنُ والشِّجْنةُ والشُّجْنةُ والشَّجْنةُ: الغُصْنُ المشتبك. ابن الأَعرابي: يقال شُجْنة وشِجْنٌ وشُجْنٌ للغُصن، وشُجْنَة وشُجَنٌ وشِجْنةٌ وشِجَنٌ وشُجْناتٌ وشِجْناتٌ وشُجُناتٌ وشِجِناتٌ. الجوهري: والشِّجْنةُ والشَّجْنةُ عروق الشجر المشتبكة. وبيني وبينه شِجْنَةُ رَحِمٍ وشُجْنةُ رَحِمٍ أَي قرابةٌ مُشتبكة. والشَّجَنُ والشُّجْنة والشِّجْنة: الشُّعْبة من الشيء. والشِّجْنة: الشُّعبة من العُنقود تُدْرِكُ كلها، وقد أَشْجَنَ الكَرْمُ وتشَجَّنَ الشجر: التف. وفي المثل: الحديث ذو شُجُون أَي فنون وأَغراض، وقيل: أَي يدخل بعضه في بعض أَي ذو شُعَب وامْتِساك بعضُه ببعض؛ وقال أَبو عبيد: يُراد أَن الحديث يتفرَّق بالإنسان شُعَبُه ووَجْهُه؛ وقال أَبو طالب: معناه ذو فنون وتشَبُّث بعضه ببعض؛ قال أَبو عبيد: يضرب هذا مثلاً للحديث يستذكر به غيره؛ قال: وكان المُفَضَّلُ الضَّبِّي يُحَدِّث عن ضَبَّة بن أُدٍّ بهذا المثل، وقد ذكره غيره؛ قال: كان قد خرج لضبَّة ابن أُدٍّ ابنان: سَعْدٌ وسَعِيد في طلب إِبل، فرجع سعد ولم يرجع سعيد، فبينا هو يُسايِرُ الحرثَ بن كعب إذ قال له: في هذا الموضع قتلت فتى، ووصف صفة ابنه، وقال هذا سيفه، فقال ضَبَّةُ: أَرِني أَنْظُرْ إليه، فلما أَخذه عرف أَنه سيف ابنه، فقال: الحديث ذُو شُجُونٍ، ثم ضرب به الحرث فقتله؛ وفيه يقول الفرزدق: فلا تأْمَنَنَّ الحَرْبَ، إنّ اسْتِعارَها كضَبَّةَ إذْ قال: الحديثُ شُجُونُ ثم إن ضبة لامه الناس في قتل الحرث في الأَشهر الحرم فقال: سَبَقَ السيفُ العَذَلَ. ويقال: إنَّ سَبَقَ السيفُ العَذَلَ لخُرَيْمٍ الهُذَليِّ. والشُّجْنة والشِّجْنة: الرَّحِمُ المشتبكة. وفي الحديث: الرَّحِمِ شِجْنة من الله مُعَلَّقة بالعرش تقول: اللهم صِلْ من وَصَلَني واقْطع من قطعني، أَي الرَّحِمُ مشتقة من الرَّحْمن تعالى؛ قال أَبو عبيدة: يعني قَرابةٌ من الله مشتبكة كاشتباك العروق، شبهه بذلك مجازاً أَو اتساعاً، وأَصل الشُّجْنة، بالكسر والضم، شُعْبة من غُصْن من غصون الشجرة، والشَّجْنةُ لغة فيه؛ عن ابن الأَعرابي، وقيل: الشُّجْنةُ الصِّهْرُ. وناقة شَجَنٌ: مُتَداخِلَة الخَلْق مشتبك بعضها ببعض كما تشتبك الشجرة؛ وفي حديث سَطِيح الكاهنِ: تجُوبُ بي الأَرضَ عَلَنْداةٌ شَجَنْ أَي ناقة مُتَداخِلَةُ الخَلْق كأَنها شجرة مُتَشَجِّنَة أَي متصلة الأَغصان بعضها ببعض، ويروى: شزن، وسيجيء، والشِّجْنة، بكسر الشين: الصَّدْعُ في الجبل؛ عن اللحياني. والشاجِنَةُ: ضرب من الأَوْدية يُنْبت نباتاً حسناً، وقيل: الشَّواجِنُ والشُّجُون أَعالي الوادي، واحدها شَجْن؛ قال ابن سيده: وإِنما قلت إن واحدها شَجْن لأَن أَبا عبيدة حكى ذلك، وليس بالقياس لأَن فَعْلاً لا يكسَّر على فَواعل، لا سيما وقد وجدنا الشاجِنة، فأَنْ يكون الشَّواجِنُ جمع شاجِنَةٍ أَولى؛ قال الطرماح: كظَهرِ اللأَى لو تُبْتَغَى رِيَّةٌ به نَهاراً، لعَيَّتْ في بُطُونِ الشَّواجِنِ وكذلك روى الأَزهري عن أَبي عمرو: الشَّواجِنُ أَعالي الوادي، واحدتها شاجِنَة. وقال شِمرٌ: جمع شَجْنٍ أَشْجان. قال الأَزهري: وفي ديار ضبَّة وادٍ يقال له الشَّواجِنُ في بطنه أَطْواء كثيرة، منها لَصافِ واللِّهَابَةُ وثَبْرَةُ، ومياهُها عذبة. الجوهري: الشَّجْنُ، بالتسكين، واحدُ شُجُون الأَودية وهي طُرُقُها. والشاجِنة: واحدة الشواجِنِ، وهي أَودية كثيرة الشجر؛ وقال مالك بن خالد الخُناعي: لما رأَيتُ عَدِيَّ القوْمِ يَسْلُبُهُمْ طَلْحُ الشَّواجِنِ والطَّرْفاءُ والسَّلَمُ كَفَتُّ ثَوْبيَ لا أُلْوِي على أَحَدٍ، إِني شَنِئْتُ الفَتى كالبَكْرِ يُخْتَطَمُ عَدِيٌّ: جمع عاد كغَزِيٍّ جمع غازٍ، وقوله: يَسلبُهم طَلْحُ الشَّواجن أَي لما هربوا تعلقت ثيابُهم بالطَّلْح فتركوها؛ وأَنشد ابن بري للطرماح في شاجنة للواحدة: أَمِنْ دِمَنٍ، بشاجِنَةِ الحَجُونِ، عَفَتْ منها المنازِلُ مُنْذُ حِينِ وقول الحَذْلَمِيِّ: فضارِبَ الضَّبْه وذي الشُّجُونِ يجوز أَن يعني به وادياً ذا الشُّجون، وأَن يعني به موضعاً. وشِجْنَة، بالكسر: اسم رجل، وهو شِجْنة بن عُطارِد بن عَوْف بن كَعْب بن سَعْد بن زيد مناة بن تميم؛ قال الشاعر: كَرِبُ بنُ صَفْوانَ بنِ شِجْنةَ لم يَدَعْ من دَارِمٍ أَحَداً، ولا من نَهْشَلِ.

@شحن: قال الله تعالى: في الفُلك المَشْحُونِ؛ أَي المملوء. الشَّحْنُ: مَلْؤُكَ السفينة وإِتْمامُك جِهازَها كله. شَحَنَ السفينة يَشْحَنُها شَحْناً: مَلأَها، وشَحَنَها ما فيها كذلك. والشِّحْنَةُ: ما شَحَنها. وشَحَنَ البلدَ بالخيل: ملأَه. وبالبلد شِحْنةٌ من الخيل أَي رابطة. قال ابن بري: وقول العامَّة في الشِّحْنةِ إنه الأَمير غلط. وقال الأَزهري: شِحْنةُ الكورَة مَنْ فيهم الكفاية لضبطها من أَولياء السلطان؛ وقوله: تأَطَّرْنَ بالميناءِ ثم تَرَكْنَه، وقد لَجَّ من أَحْمالِهِنَّ شُحُونُ قال ابن سيده: يجوز أَن يكون مصدر شَحَنَ، وأَن يكون جمع شِحْنة نادراً. ومَرْكَبٌ شاحِنٌ أَي مَشْحُون؛ عن كراع، كما قالوا سِرٌّ كاتِمٌ أَي مكتوم. وشَحَنَ القومَ يَشْحَنُهم شَحْناً: طردهم. ومَرَّ يَشْحَنُهم أَي يَطْرُدهم ويَشُلُّهم ويَكسَؤُهم، وقد شَحَنه إذا طرده. الأَزهري: سمعت أَعرابياً يقول لآخر: اشْحَنْ عنك فلاناً أَي نَحِّه وأَبْعِدْه. والشَّحْنُ: العَدْوُ الشديد. وشَحَنَتِ الكلابُ تَشْحَنُ وتَشْحُنُ شُحُوناً: أَبْعَدتِ الطَّرَد ولم تَصِد شيئاً؛ قال الطرماح يصف الصيد والكلاب: يُوَدِّعُ بالأَمْراسِ كلَّ عَمَلَّسٍ من المُطْعِماتِ الصَّيْدَ، غيرِ الشَّواحِنِ. والشاحِنُ من الكلاب: الذي يُبْعِدُ الطَّرِيدَ ولا يصيد. الأَزهري: الشِّحْنة ما يُقامُ للدوابّ من العَلَف الذي يكفيها يومها وليلتها هو شِحْنَتها. والشَّحْناء: الحقد. والشَّحْناء: العداوة، وكذلك الشحِْنه، بالكسر، وقد شَحِنَ عليه شَحْنَاً وشاحَنَه، وعَدُوٌّ مُشاحِنٌ. وشاحَنَه مُشاحنةً: من الشَّحْناء، وآحَنَه مُؤَاحَنة: من الإِحْنةِ، وهو مُشاحِنٌ لك. وفي الحديث: يغفر الله لكل بَشَرٍ ما خلا مُشْرِكاً أَو مُشاحِناً؛ المُشاحِنُ: المُعادي. والتَّشاحُنُ: تفاعل من الشَّحْناء العداوة؛ وقال الأَوزاعي: أَراد بالمُشاحن ههنا صاحِبَ البِدْعة والمُفارِقَ لجماعة الأُمَّة، وقيل: المُشاحَنةُ ما دون القتال من السَّبِّ، والتَّعايُر من الشَّحْناءِ مأْخوذ، وهي العداوة، ومن الأَول: إلا رجلاً كان بينه وبين أَخيه شَحْناء أَي عداوة. وأَشْحَنَ الصبيُّ، وقيل: الرجلُ، إِشْحاناً وأَجْهَشَ إِجْهاشاً: تَهيأَ للبكاء، وقيل: هو الاسْتِعْبارُ عند استقبال البكاء؛ قال الهذلي: وقد هَمَّتْ بإِشْحانِ الأَزهري: ابن الأَعرابي سيوف مُشْحَنة في أَغمادِها؛ وأَنشد: إذ عارَتِ النَّبْلُ والتَفَّ اللُّفُوفُ، وإِذْ سَلُّوا السُّيُوفَ عُراةً بعدَ إِشْحانِ وهذا البيت أَورده ابن بري في أَماليه متمماً لما أَورده الجوهري في قوله: وقد هَمَّتْ بإِشْحانِ، مستشهداً به على أَجْهَشَ الصَّبيُّ إذا تهيأَ للبكاء، فقال الهُذَلي: هو أَبو قِلابَة؛ والبيت بكماله: إذ عارَتِ النَّبْلُ والتَفَّ اللُّفوفُ، وإِذْ سلُّوا السيوف، وقد هَمَّت بإشْحانِ وقد أَورده الأَزهري: إذا عارَتِ النَّبلُ والتَّفَّ اللُّفوفُ، وإذْ سَلُّوا السيوف عراة بعد إِشحانِ قال ابن سيده: والشِّيحان والشَّيْحان الطويل، وقد يكون فَعْلاناً فيكون من غير هذا الباب، وسيُذْكر.

@شخن: شَخَّنَ: تهيأَ للبكاء، وقد يخفف.

@شدن: شَدَنَ الصبيُّ والخِشْفُ وجميعُ ولدِ الظِّلْفِ والخُفِّ والحافِر يَشْدُنُ شُدُوناً: قَوِيَ وَصَلَحَ جسمه وتَرَعْرَعَ ومَلَكَ أُمَّه فمشى معها. ويقال للمُهْر أَيضاً: قد شَدَن، فإِذا أَفردت الشادِنَ فهو ولد الظبية. أَبو عبيد: الشادِنُ من أَولاد الظباء الذي قد قوي وطلع قرناه واستغنى عن أُمه؛ قال عليّ بن أَحمد العُرَيْتي: يا ما أُحَيْسِنَ غِزْلاناً شَدَنَّ لنا ويقال: إن علي بن حمزة هذا حَضَرِيّ لا بدَوِيّ لأَنه مدح علي بن عيسى. وأَشْدَنَتِ الظبيةُ وظَبية مُشْدِنٌ إذا شَدَنَ ولَدُها، وظبية مُشْدِن: ذات شادِنٍ يتبعها، وكذلك غيرها من الظَّلْف والخف والحافر، والجمع مَشادِنُ على القياس، ومَشادِين على غير قياس مثل مطافل ومَطافيل. ابن الأَعرابي: امرأَة مَشْدُونة وهي العاتِقُ من الجَوارِي. وشَدَنٌ: موضع باليمن، والإِبل الشَّدَنية منسوبة إليه؛ قال العجاج: والشَّدَنِيّات يُساقِطْنَ النُّعَرْ وقيل: شَدَنٌ فَحْل باليمن؛ عن ابن الأَعرابي، قال: وإليه تنسب هذه الإِبل. والشَّدْنُ، بسكون الدال: شجر له سِيقانٌ خَوَّارةٌ غِلاظ ونَوْرٌ شبيه بنَوْر اليَاسَمِينِ في الخلقة، إِلا أَنه أَحمر مُشْرَب، وهو أَطيب من اليَاسَمين؛ قال ابن بري: وهو طيب الريح؛ وأَنشد: كأَنَّ فاها، بعدَما تُعانِقُ، الشَّدْنُ والشِّرْيانُ والشَّبارِقُ. @شرن: ابن الأَعرابي: الشَّرْنُ الشَّقُّ في الصخرة. أَبو عمرو: في الصخرة شَرْمٌ وشَرْنٌ وثَتٌّ وفَتٌّ وشِيقٌ وشِرْيانٌ. وقد شَرِمَ وشَرِنَ إذا انْشَقَّ، وذكر ابن بري في هذه الترجمة الشِّرْيانَ، وهو شجر صُلْب تتخذ منه القِسِيُّ، واحدته شِرْيانة، وهو كجِرْيالٍ مُلْحَق بسِرْداحٍ؛ قال: وقَوْسُك شِرْيانةٌ، ونَبْلُك جَمْرُ الغَضى قال: والشُّورَانُ العُصْفُر، قال: والصحيح عندي أَنَّ شِرْيان فِعْلانٌ لأَنه أَكثر من فِعْيال، قال: ولهذا ذكره الجوهري في شري، ورأَيت هنا حاشية قال: لم يذكر الجوهري الشِّرْيانَ هذا للشجر أَصلاً في كتابه، وإِنما ذكر في فصل شري: الشِّرْيان واحد الشَّرايين وهي العُروق النابضة. وتَشْرِينُ: اسم شهر من شهور الخريف، وهو أَعجمي، وهو إلى وزن تفعيل أَقرب منه إلى وزن غيره من الأَمثلة؛ قال: ولم يذكره صاحب الكتاب.

@شرحن: شَراحيلُ وشَراحينُ: اسم رجل، وقد ذكر في ترجمة شرحل في باب اللام.

@شزن: الشَّزَنُ، بالتحريك، والشُّزُونة: الغِلَظُ من الأَرض؛ قال الأَعشى: تَيمَّمْتُ قَيْساً، وكم دونه من الأَرض من مَهْمَهٍ ذي شَزَنْ (* قوله «تيممت قيساً إلخ» الصاغاني الرواية: تيمم قيساً إلخ. على الفعل المضارع أَي تتيمم ناقتي أي تقصد، وقبله: فأفنيتها وتعاللتها * على صحيح كرداء الردن.) وفي حديث الذي اختطفته الجنُّ: كنت إذا هبطت شَزَناً أَجده بين ثَنْدُوَتَيَّ؛ الشَّزَن، بالتحريك: الغليظ من الأَرض، والجمع شُزُنٌ وشُزونٌ، وقد شَزُنَ شُزُونة. ورجل شَزَِن: في خُلُقه عَسَرٌ. وتَشَزَّنَ في الأَمر: تَصَعَّبَ. وفي حديث لُقْمانَ ابن عادٍ: ووَلاَّهم شَزَنَه، يروى بفتح الشين والزاي وبضمهما وبضم الشين وسكون الزاي، وهي لغات في الشِّدَّة والغِلْظة، وقيل: هو الجانب، أَي يُوَلِّي أَعداءَه شِدَّته وبأْسه أَو جانبه أَي إذا دَهَمَهم أَمر وَلاَّهم جانبه فحَاطَهم بنفسه. يقال: وَلَّيته ظهري إذا جعله وراءه وأَخذَ يَذُبُّ عنه. وشَزِنَت الإِبل شَزَناً: عَيِيَتْ من الحفا. والشَّزَنُ: شدة الإِعياء من الحفا، وقد شَزِنت الإِبل. وروى أَبو سفيان حديث لقمان بن عاد: شُزُنَه، قال: وسأَلت الأَصمعي عنه فقال: الشُّزُنُ عُرْضُه وجانبه، وهو لغة؛ وأَنشد لابن أَحمر: أَلا لَيْتَ المَنازِلَ قد بَلِينا، فلا يَرْمِينَ عن شُزُنٍ حَزِيناً. يريد أَنهم حين دَهَمَهم الأَمر أَقبل عليهم وولاَّهم جانبه. قال الأَزهري: وهذا الذي قاله الأَصمعي حسن؛ وقال الهُذَليّ: كلانا، ولو طالَ أَيَّامُه، سَيَنْدُرُ عن شَزَنٍ مُدْحِضِ. قال: الشَّزَنُ الحَرْف يعني به الموت وأَن كل أَحد سَتَزْلَقُ قدمه بالموت وإن طال عمره؛ وقال ابن مُقْبِل: إن تُؤْنِسَا نارَ حَيّ قد فُجِعْتُ بهم، أَمْسَتْ على شَزَنٍ من دارِهم دَارِي والشُّزُنُ: الكَعْبُ الذي يلعب به؛ قال الشاعر: كأَنه شُزُنٌ بالدَّوِّ مَحْكوكُ وقال الأَجْدَعُ بن مالك بن مَسْروق: وكأَنَّ صِرْعَيْها كِعابُ مُقامِرٍ ضُرِبَتْ على شُزُنٍ، فهنّ شَواعِي والشَّزَنُ والشُّزُنُ: ناحية الشيء وجانبه. والشُّزُن: الحرف والجانب والناحية مثال الطُّنُب. ويقال: عن شُزُنٍ أَي عن بُعْدٍ واعتراض وتَحَرُّف. وفي حديث الخُدْرِيّ: أَنه أَتى جَنازة فلما رآه القوم تَشَزَّنُوا له ليُوَسِّعُوا له؛ قال شمر: أَي تَحَرَّفُوا. يقال: تَشَزَّنَ الرجلُ للرَّمْي إذا تَحَرَّفَ واعْتَرض. ورماه عن شُزُنٍ أَي تَحَرَّف له، وهو أَشد للرمي؛ وفي حديث سَطيح: تَجُوبُ بي الأَرضَ عَلَنْداةٌ شَزَنْ أَي تمشي من نشاطها على جانب. وشَزِنَ فلانٌ إذا نَشِطَ. والشَّزَنُ: النَّشاط، وقيل: الشَّزَن المُعْيَى من الحَفا. والتَّشَزُّن في الصِّراع: أَن يَضَعه على وَركه فيَصْرَعه، وهو التَّوَرُّك. ويقال: ما أُبالي على أَيّ قُطْرَيْهِ وعلى أَيّ شُزْنَيْه وقع، بمعنى واحد أَي جانِبيه. وتَشَزَّنَ الرجلُ صاحبَه تَشَزُّناً وتَشْزِيناً، على غير قياس: صرعه؛ ونظيره: وتَبَتَّل إليه تَبْتِيلاً. وتَشَزَّنَ الشاةَ: أَضجعها ليذبحها. وتَشَزَّن للرَّمْي وللأَمر وغيره إذا اسْتَعَدَّ له. وفي حديث عثمان، رضي الله عنه، حين سُئلَ حُضُورَ مجلس للمذاكرة أَنه قال: حتى أَتَشَزَّنَ. وتَشَزَّن له أَي انتصب له في الخصومة وغيرها. وفي الحديث: أَنه قرأَ سورة ص، فلما بلغ السجدة تَشَزَّنَ الناسُ للسجود، فقال، عليه الصلاة والسلام: إنما هي توبة نبيّ ولكني رأَيتكم تَشَزَّنْتُم، فنزل وسجد وسجدوا؛ التَّشَزُّنُ: التأَهُّب والتَّهَيُّؤ للشيء والاستعداد له، مأْخوذ من عُرْض الشيء وجانبه كأَنَّ المُتَشَزِّنَ يَدَعُ الطمأْنينة في جلوسه ويقعُدُ مستوفزاً على جانب. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: أَن عمر دخل على النبي، صلى الله عليه وسلم، يوماً فقَطَّبَ وتَشَزَّنَ له أَي تأَهب. وفي حديث عثمان: قال لسَعْد وعَمّار ميعادُكم يومُ كذا حتى أَتَشَزَّنَ أَي أَسْتَعِدَّ للجواب. وفي حديث ابن زياد: نِعْمَ الشيء الإِمارةُ لولا قَعْقَعةُ البُرُدِ والتَّشَزُّنُ للخُطَب. وفي حديث ظَبْيان: فترامَتْ مَذْحِجُ بأَسِنَّتِها وتَشَرَّنَتْ بأَعِنَّتها. @شصن: أَهمله الليث. أَبو عمرو: الشَّواصِينُ البَراني، الواحدة شاصُونة. قال الأَزهري: البَراني تكون القواريرَ وتكون الدِّيَكة، قال: ولا أَدري أَراد بها. @شطن: الشَّطَنُ: الحَبْل، وقيل: الحبل الطويل الشديدُ الفَتْل يُسْتَقى به وتُشَدُّ به الخَيْل، والجمع أَشْطان؛ قال عنترة: يَدْعُونَ عَنْتَر، والرِّماحُ كأَنها أَشْطانُ بئرٍ في لَبانِ الأَدْهَمِ. ووصف أَعرابي فرساً لا يَحْفى فقال: كأَنه شَيْطانٌ في أَشْطان. وشَطَنْتُه أَشْطُنه إذا شَدَدْته بالشَّطَن. وفي حديث البراء: وعنده فَرَسٌ مَرْبوطة بشَطَنَين؛ الشَّطَنُ: الحبل، وقيل: هو الطويل منه، وإِنما شَدَّه بشَطَنَيْن لقوّته وشدّته. وفي حديث عليّ، عليه السلام: وذكر الحياة فقال: إن الله جعل الموتَ خالِجاً لأَشْطانها؛ هي جمع شَطَن، والخالِجُ المُسْرِع في الأَخذ، فاستعار الأَشْطانَ للحياة لامتدادها وطولها. والشَّطَنُ: الحبل الذي يُشْطَن به الدلو. والمُشاطِنُ: الذي يَنزِعُ الدلو من البئر بحبلين؛ قال ذو الرمة: ونَشْوانَ من طُولِ النُّعاسِ كأَنه، بحَبْلينِ في مَشْطونةٍ، يَتَطَوَّحُ وقال الطرماح: أَخُو قَنَصٍ يَهْفُو، كأَنَّ سَراتَهُ ورِجلَيه سَلْمٌ بين حَبَلي مُشاطن ويقال للفرس العزيز النَّفْس: إنه ليَنْزُو بين شَطَنَين؛ يضرب مثلاً للإنسان الأَشِر القويّ، وذلك أَن الفرسَ إذا استعصى على صاحبه شَدَّه بحبَلين من جانبين، يقال: فرس مَشْطون. والشَّطون من الآبار: التي تُنْزَع بحَبْلين من جانبيها، وهي متسعة الأَعلى ضيقة الأَسفل، فإِن نزَعَها بحبل واحد جَرَّها على الطَّيِّ فتخرَّقت. وبئر شَطُونٌ: مُلتَوية عَوْجاء. وحربٌ شَطُونٌ: عَسِرةٌ شديدة؛ قال الراعي: لنا جُبَبٌ وأَرْماحٌ طِوالٌ، بِهنَّ نُمارِسُ الحَرْبَ الشَّطونا وبئر شَطون: بعيدة القعر في جِرابها عِوَجٌ. ورمح شَطونٌ: طويل أَعوج. وشَطَنَ عنه: بَعُدَ. وأَشْطَنَه: أَبعده. وفي الحديث: كل هَوًى شاطنٌ في النار؛ الشاطِنُ: البعيد عن الحق، وفي الكلام مضاف محذوف تقديره كل ذي هَوًى، وقد روي كذلك. وشَطَنَتِ الدارُ تَشْطُنُ شُطوناً: بَعُدَت. ونية شَطونٌ: بعيدة، وغزْوة شَطونٌ كذلك. والشَّطِينُ: البعيد. قال ابن سيده: كذلك وقع في بعض نسخ المُصَنَّف، والمعروف الشَّطِير، بالراء، وهو مذكور في موضعه. ونَوًى شَطون: بعيدة شاقة؛ قال النابغة: نَأَتْ بِسُعاد عنك نَوًى شَطونُ فبانَتْ، والفُؤَادُ بها رَهينُ. وإِلْيَة شطونٌ إذا كانت مائلة في شِقّ. والشَّطْنُ: مصدر شَطَنَه يَشْطُنُه شَطْناً خالفه عن وجْهه ونيته. والشيطانُ: حَيَّةٌ له عُرْفٌ. والشاطِنُ: الخبيث. والشَّيْطانُ: فَيْعال من شَطَنَ إذا بَعُدَ فيمن جعل النون أَصلاً، وقولهم الشياطين دليل على ذلك. والشيطان: معروف، وكل عات متمرد من الجن والإِنس والدواب شيطان؛ قال جرير: أَيامَ يَدْعُونَني الشيطانَ من غَزَلٍ، وهُنَّ يَهْوَيْنَني، إذ كنتُ شَيْطاناً وتَشَيْطَنَ الرجل وشَيْطَن إذا صار كالشَّيْطان وفَعَل فِعْله؛ قال رؤبة: شافٍ لبَغْيِ الكَلِبِ المُشَيْطِن وقيل: الشيطان فَعْلان من شاطَ يَشيط إذا هلك واحترق مثل هَيْمان وغَيمان من هامَ وغامَ؛ قال الأَزهري: الأَول أَكثر، قال: والدليل على أَنه من شَطَنَ قول أُمية بن أَبي الصلت يذكر سليمان النبي، صلى الله عليه وسلم: أَيُّما شاطِنٍ عصاه عَكاه. أَراد: أَيما شيطان. وفي التنزيل العزيز: وما تَنزَّلتْ به الشياطينُ، وقرأَ الحسنُ: وما تنزَّلت به الشَّياطون؛ قال ثعلب: هو غلط منه، وقال في ترجمة جنن: والمَجانينُ جمع لمَجْنون، وأَما مَجانون فشاذ كما شذ شَياطون في شياطين، وقرئ: واتَّبَعُوا ما تَتْلو الشياطين. وتشَيْطَنَ الرجل: فَعَل فِعْل الشياطين. وقوله تعالى: طَلْعُها كأَنه رؤوس الشياطين؛ قال الزجاج: وجهه أَن الشيء إذا اسْتُقْبح شُبِّه بالشياطين فيقال كأَنه وجه شيطان وكأَنه رأْس شيطان، والشيطان لا يُرى، ولكنه يُسْتَشْعَر أَنه أَقبَح ما يكون من الأَشياء، ولو رُؤِيَ لَرُؤِيَ في أَقبح صورة؛ ومثله قول امرئِ القيس: أَيَقْتُلُني، والمَشْرَفِيُّ مُضاجِعي، ومَسْنونةٌ زُرْقٌ كأَنيابِ أَغوالِ؟ ولم تُرَ الغُولُ ولا أَنيابها، ولكنهم بالغوا في تمثيل ما يستقبح من المذكر بالشيطان وفيما يُسْتَقْبَح من المؤنث بالتشبيه له بالغول، وقيل: كأَنه رؤوس الشياطين كأَنه رؤوس حَيَّات، فإِن العرب تسمي بعض الحيات شيطاناً، وقيل: هو حية له عُرْفٌ قبيح المَنْظَر؛ وأَنشد لرجل يذم امرأَة له: عَنْجَرِدٌ تَحْلِفُ حين أَحْلِفُ، كمِثْلِ شَيْطانِ الحَماطِ أَعْرَفُ وقال الشاعر يصف ناقته: تُلاعِبُ مَثْنَى حَضْرَميٍّ، كأَنه تَعَمُّجُ شَيْطانٍ بذي خِرْوَعٍ قَفْرِ وقيل: رُؤُوس الشياطين نبت معروف قبيح، يسمى رؤوس الشياطين، شبه به طَلْع هذه الشجرة، والله أَعلم. وفي حديث قَتْلِ الحَيّاتِ: حَرِّجُوا عليه، فإِن امتنع وإِلاّ فاقتلوه فإِنه شيطان؛ أَراد أَحد شياطين الجن، قال: وقد تسمى الحية الدقيقة الخفيفة شيطاناً وجانّاً على التشبيه. وفي الحديث: إنَّ الشمس تَطْلُع بين قَرْنَيْ شَيْطان؛ قال الحَرْبيُّ: هذا مَثَلٌ، يقول حينئذٍ يَتَحَرَّك الشيطان ويتَسلَّط فيكون كالمُعِين لها، قال: وكذلك قوله إن الشيطان يَجْري من ابن آدم مَجْرَى الدم إنما هو مَثَلٌ أَي يتسلط عليه فيوسوس له، لا أَنه يدخل في جوفه، والشيطان نونه أَصلية؛ قال أُمية (* قوله «قال أمية» هو ابن أبي الصلت، قال الصاغاني والرواية: والاكبال، والأغلال في بيت بعده بسبعة عشر بيتاً في قوله: واتقي الله وهو في الأغلال ). يصف سليمان بن داود، عليهما السلام: أَيُّمَا شاطِنٍ عَصاهُ عَكَاهُ، ثم يُلْقَى في السِّجْنِ والأَغْلالِ قال ابن بري: ومثله قول الآخر: أَكُلَّ يومٍ لك شاطِنَانِ على إِزاءِ البِئْرِ مِلْهَزَانِ؟ ويقال أَيضاً: إنها زائدة، فإِن جعلته فَيْعالاً من قولهم تَشَيْطن الرجل صرفته، وإن جعلته من شَيَطَ لم تصرفه لأَنه فَعْلان؛ وفي النهاية: إن جعلت نون الشيطان أَصلية كان من الشَّطْنِ البُعْدِ أَي بَعُدَ عن الخير أَو من الحبل الطويل كأَنه طال في الشرّ، وإن جعلتها زائدة كان من شاطَ يَشِيطُ إذا هَلَك، أَو من اسْتَشاط غَضَباً إذا احْتَدَّ في غضبه والْتَهَبَ قال: والأَول أَصح. وقال الخَطَّابي: قوله بين قَرْنَيِ الشيطان من أَلفاظ الشرع التي أَكثرها ينفرد هو بمعانيها، ويجب علينا التصديق بها والوقوف عند الإقرار بأَحكامها والعمل بها. وفي الحديث: الراكبُ شيطانٌ والراكبان شيطانان والثلاثةُ رَكْبٌ؛ يعني أَن الانفرادَ والذهابَ في الأَرض على سبيل الوَحْدَة من فعل الشيطان أَو شيءٌ يحمله عليه الشيطان، وكذلك الراكبان، وهو حَثٌّ على اجتماع الرُّفْقَة في السفر. وروي عن عمر، رضي الله عنه، أَنه قال في رجل سافر وحده: أَرأَيتم إن مات من أَسأَل عنه؟ والشَّيْطانُ: من سِمَاتِ الإِبل، وَسْمٌ يكون في أَعلى الورك منتصباً على الفخذ إلى العُرْقُوب مُلْتوياً؛ عن ابن حبيب من تذكرة أَبي علي. أَبو زيد: من الشمَات الفِرْتاجُ والصَّلِيبُ والشّجَارُ والمُشَيْطَنة. ابن بري: وشَيْطان بن الحَكَم بن جاهِمَة الغَنَويّ؛ قال طُفَيْلٌ: وقد مَنَّتِ الخَذْواءُ مَنّاً عليهمُ، وشَيْطانُ إذْ يَدْعُوهُم ويُثَوِّبُ والخَذْواء: فرسه. قال ابن بري: وجاهِمُ قبيلة، وخَثْعَمُ أَخْوالُها، وشيطانٌ في البيت مصروف، قال: وهذا يدل على أَن شيطان فَعْلانٌ، ونونه زائدة.

@شعن: اشْعَنَّ الشعر: انْتَفَشَ. واشْعانَّ اشْعِيناناً: تَفَرَّق، وكذلك مَشْعُونٌ؛ قال: ولا شَوَعٌ بخَدَّيْها، ولا مُشْعَنَّة قَهْدا. والعرب تقول: رأَيت فلاناً مُشْعانَّ الرأْس إذا رأَيته شَعِثاً مُنْتَفِشَ الرأْس مُغْبَرّاً أَشْعَث. وفي الحديث: فجاء رجل مُشْعانٌّ بغنم يسوقها؛ هو المُنْتَفِش الشعر الثائر الرأْس. يقال: شَعَر مُشْعانّ ورجل مُشْعانٌّ ومُشْعانُّ الرأْس، والميم زائدة. وأَشْعَنَ الرجلُ إذا ناصَى عدوَّه فاشْعانَّ شعرُه. والشَّعَنُ: ما تناثر من ورق العُشْب بعد هَيْجِه ويُبْسِه، وروى عبد الله بن بُرَيْدَة: أَن رجلاً جاء شَعِثاً مُشْعانَّ الرأْس فقال له: ما لي أَراك شَعِياً؟ فقال: إن النبي، صلى الله عليه وسلم، نهى عن الإِرْفاهِ؛ قال الراوي: قلت لابن بريدة ما الإِرْفاهُ؟ فقال: التَّرَجُّل كل يوم. @شغن: الشُّغْنة: الحال، وهي التي يسميها الناسُ الكارَةَ. وشُغْنَةُ القَصّار: كارَتُه وما يجمعه من الثياب. والشُّغْنَة: الغُصْنُ الرَّطْبُ، وجمعها شُغَنٌ. @شغزن: رباعي. الأَزهري: أَبو سعيد يقال شَغْزَبَ الرجلَ وشَغْزَنه بمعنى واحد، وهو إذا أَخذه العُقَّيْلى. @شفن: شَفَنَه يَشْفِنه، بالكسر، شَفْناً وشُفُوناً وشَفِنَه يَشْفَنه شَفْناً، كلاهما: نظر إليه بمُؤْخِرِ عينيه بِغْضَةً أَو تعجباً، وقيل: نظره نظراً فيه اعتراض. الكسائي: شَفَِنْتُ إلى الشيء وشَنِفْت إذا نظرت إليه؛ قال الأَخطل: وإذا شَفَنَّ إلى الطريقِ رأَيْنَه لَهِقاً، كشاكِلَةِ الحصانِ الأَبْلَقِ وفي حديث مُجالد بن مسعود: أَنه نظر إلى الأَسوَدِ ابن سُرَيْعٍ يَقُصُّ في ناحيةِ المسجد فشَفَنَ الناسُ إليهم؛ قال أَبو عبيد: قال أَبو زيد الشَّفْنُ أَن يرفع الإِنسان طرفه ناظراً إلى الشيءِ كالمتعجب منه أَو كالكاره له أَو المُبْغِضِ، ومثله شنِفَ. وفي رواية أَبي عبيد عن مُجالِدٍ: رأَيتكم صنعتم شيئاً فشَفَنَ الناسُ إليكم فإِياكم وما أَنكر المسلمون. أَبو سعيد: الشَّفْنُ النَّظَرُ بمُؤْخِرِ العين، وهو شافِنٌ وشَفُون؛ وأَنشد الجوهري للقَطَاميّ: يُسارِقْنَ الكلامَ إليَّ لَمّا حَسِسْنَ حِذَارَ مُرتَقِبٍ شَفُونِ قال: وهو الغَيُور. ابن السكيت: شَفِنْت إليه وشَنِفْت بمعنى، وهو نظر في اعتراض؛ وقال رؤبة: يَقْتُلْنَ، بالأَطرافِ والجُفُونِ، كُلَّ فَتًى مُرْتَقِبٍ شَفُونِ ونَظَرٌ شَفُونٌ ورجل شَفُون وشُفَنٌ؛ وقال جَنْدَل بن المُثَنَّى الحارثي: ذي خُنْزُواناتٍ ولَمَّاحٍ شُفَنْ ورواه بعضهم: ولَمَّاحٍ شُفا؛ قال ابن سيده: ولا أَدري ما هذا. والشَّفُونُ: الغَيُور الذي لا يَفْتُر طرفه عن النظر من شِدَّة الغَيْرة والحَذَرِ. والشَّفْنُ والشَّفِنُ: الكَيِّسُ العاقل. والشَّفْنُ: البُغْض. والشَّفَّانُ: القُرُّ والمَطر؛ قال الشاعر: ولَيْلَةٍ شَفَّانُها عَرِيُّ، تُحَجَّرُ الكلبَ له صَئِيُّ وقال آخر: في كِناسٍ ظاهرٍ يَسْتُره، من عَلُ الشَّفَّان، هُدَّابُ الفَنَنْ. والشَّفْنُ: رَقُوبُ الميراث (* قوله «رقوب الميراث» عبارة غيره: رقيب الميراث). أَبو عمرو: الشَّفْنُ الانتظار؛ ومنه حديث الحسن: تَموتُ وتَتْرُكُ مالك للشَّافِنِ أَي للذي ينتظر موتك، استعار النظر للانتظار كما استعمل فيه النظر، ويجوز أَن يريد به العَدُوّ لأَن الشُّفُون نظر المُبْغِضِ. @شفتن: ابن الأَعرابي: أَرَّ فلانٌ إذا شَفْتَنَ وآرَ إذا شَفْتَنَ؛ قال أَبو منصور: كأَن معنى شَفْتَنَ إذا ناكح وجامع مثل أَرَّوآرَ. قال ابن بري: الشَّفْتَنة يُكْنى بها عن النكاح. قال ابن خالويه: سأَل الأَحْدَبُ المؤدِّبُ أَبا عمر الزاهد عن الشَّفْتَنة فقال: هي عَفْجُك الصبيانَ في الكُتَّاب.

@شقن: الأَزهري في ترجمة زله: أَنشد: وقد زَلِهَتْ نَفْسي من الجَهدِ، والذي أُطالِبُه شَقْنٌ، ولكنه نَذْلُ قال: الشَّقْنُ القليل الوَتْحُ من كل شيء. وشيء شَقْنٌ وشَقِنٌ وشَقِين: قليل. الكسائي: قليل شَقْنٌ ووَتِْحٌ وبَيّنُ الشُّقُونة والوُتُوحةِ، وقد قَلَّتْ عطيتُه وشَقُنَتْ، بالضم، شُقُونة وأَشْقَنْتُها وشَقَنْتها أَنا شَقْناً وأَشْقَنَ الرجلُ: قَلَّ ماله. وقليل شَقْنٌ: إِتباعٌ له مثل وَتْحٍ وَعْرٍ، وهي الشُّقُونة؛ قال ابن بري: قال علي بن حمزة لا وجه للإِتباع في شَقْن لأَن له معنى معروفاً في حال انفراده؛ قال الراجز: قد دَلِهَتْ نَفْسِي من الشَّقْنِ.

@شكن: انْشَكَنَ: تَعامَسَ وتجاهل؛ قال الأَصمعي: ولا أَحسبه عربيّاً.

@شنن: الشَّنُّ والشَّنَّةُ: الخَلَقُ من كل آنية صُنِعَتْ من جلد، وجمعها شِنَانٌ. وحكى اللحياني: قِرْبةٌ أَشْنانٌ، كأَنهم جعلوا كل جزء منها شَنَّاً ثم جمعوا على هذا، قال: ولم أَسمع أَشْناناً في جمع شنٍّ إلاّ هُنا. وتَشَنَّنَ السّقَاءُ واشْتَنَّ واسْتَشَنَّ: أَخلَق. والشَّنُّ: القربة الخَلَق، والشَّنَّةُ أَيضاً، وكأَنها صغيرة، والجمع الشِّنانُ. وفي المثل: لا يُقَعْقَعُ لي بالشِّنان؛ قال النابغة: كأَنك من جمالِ بَني أُقَيْش، يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيه بشَنِّ. وتَشَنَّنَتِ القربةُ وتَشَانَّتْ: أَخْلَقَتْ. وفي الحديث: أَنه أَمر بالماء فقُرِّسَ في الشِّنَانِ؛ قال أَبو عبيد: يعني الأَسْقِية والقِرَبَ الخُلْقانَ. ويقال للسقاء شَنٌّ وللقربة شَنٌّ، وإنما ذكر الشِّنَانَ دون الجُدُدِ لأَنها أَشَدُّ تبريداً للماء من الجُدُدِ. وفي حديث قيام الليل: فقام إلى شَنٍّ معلقة أَي قربة؛ وفي حديث آخر: هل عندكم ماءٌ بات في شَنَّةٍ؟ وفي حديث ابن مسعود أَنه ذكر القرآن فقال: لا يَتْفَهُ ولا يَتَشَانُّ؛ معناه أَنه لا يَخْلَقُ على كثرة القراءة والتَّرْداد. وقد اسْتَشَنَّ السقاءُ وشَنَّنَ إذا صارَ خَلَقاً (* قوله «وشنن إذا صار خلقاً» كذا بالأصل والتهذيب والتكملة وفي القاموس: وتشنن). وفي حديث عمر بن عبد العزيز: إذا اسْتَشَنّ ما بينك وبين الله فابْلُلْه بالإِحسان إلى عباده، أَي إذا أَخْلَقَ. ويقال: شَنَّ الجَمَلُ من العَطش يَشِنُّ إذا يَبِس. وشَنَّتِ القربةُ تَشِنُّ إذا يَبِسَت. وحكى ابن بري عن ابن خالويه قال: يقال رَفَع فلانٌ الشَّنَّ إذا اعتمد على راحته عند القيام، وعَجَنَ وخبَزَ إذا كرََره. والتَّشَنُّن: التَّشَنُّجُ واليُبْسُ في جلد الإنسان عند الهَرَم؛ وأَنشد لرُؤْبة: وانْعاجَ عُودِي كالشَّظِيفِ الأَخْشَنِ، بَعْدَ اقْوِرارِ الجِلْدِ والتَّشَنُّنِ. وهذا الرجز أَنشده الجوهري: عن اقْوِرارِ الجِلْدِ؛ قال ابن بري: وصوابه بعد اقورار، كما أَوردناه عن غيره؛ قال ابن بري: ومنه قول أَبي حَيَّةَ النُّمَيْرِيّ: هُرِيقَ شَبابي واسْتَشَنَّ أَدِيمي. وتشَانَّ الجلد: يَبِسَ وتَشَنَّجَ وليس بخَلَقٍ. ومَرَةٌ شَنَّةٌ: خلا من سِنِّها؛ عن ابن الأَعرابي، أَرادَ ذَهَبَ من عمرها كثير فبَلِيَتْ، وقيل: هي العجوز المُسِنَّة البالية. وقوس شَنَّة: قديمة؛ عنه أَيضاً؛ وأَنشد: فلا صَرِيخَ اليَوْمَ إِلا هُنَّهْ، مَعابِلٌ خُوصٌ وقَوْسٌ شَنَّهْ. والشَّنُّ: الضعف، وأَصله من ذلك. وتَشَنَّنَ جلد الإِنسان: تَغَضَّنَ عند الهَرَم. والشَّنُونُ: المهزول من الدواب، وقيل: الذي ليس بمهزول ولا سمين، وقيل: السمين، وخص به الجوهري الإِبل. وذئب شَنُونٌ: جائع؛ قال الطِّرِمَّاح: يَظَلُّ غُرابُها ضَرِماً شَذَاه، شَجٍ بخُصُومةِ الذئبِ الشَّنُونِ. وفي الصحاح: الجائع لأَنه لا يوصف بالسِّمَن والهُزال؛ قال ابن بري: وشاهد الشَّنُونِ من الإِبل قول زهير: منها الشَّنُونُ ومنها الزاهِقُ الزَّهِمُ. ورأَيت هنا حاشية: إن زهيراً وصف بهذا البيت خيلاً لا إِبلاً؛ وقال أَبو خَيْرَة: إنما قيل له شَنُون لأَنه قد ذهب بعضُ سِمَنِه، فقد اسْتَشَنَّ كما تَسْتَشِنُّ القربة. ويقال للرجل والبعير إذا هُزِلَ: قد اسْتَشَنَّ. اللحياني: مَهْزُول ثم مُنْقٍ إذا سَمِنَ قليلاً، ثم شَنُون ثم سَمِين ثم ساحٌّ ثم مُتَرَطِّم إذا انتهى سِمَناً. والشَّنِينُ والتَّشْنِينُ والتَّشْنانُ: قَطَرانُ الماء من الشَّنَّةِ شيئاً بعد شيء؛ وأَنشد: يا مَنْ لدَمْعٍ دائِم الشَّنِين. وقال الشاعر في التَّشْنَانِ: عَيْنَيَّ جُوداً بالدُّموعِ التوائِم سِجاماً، كتَشْنانِ الشِّنانِ الهَزائم. وشَنَّ الماءَ على شرابه يَشُنُّه شَنّاً: صَبَّه صَبّاً وفرّقه، وقيل: هو صَبٌّ شبيه بالنَّضْحِ. وسَنَّ الماءَ على وجهه أَي صبه عليه صبّاً سهلاً. وفي الحديث: إذا حُمَّ أَحدُكم فَلْيَشُنَّ عليه الماءَ فَلْيَرُشَّه عليه رَشّاً متفرّقاً؛ الشَّنُّ: الصَّبُّ المُتَقَطِّع، والسَّنُّ: الصَّبُّ المتصل؛ ومنه حديث عمر: كان يَسُنُّ الماءَ على وجهه ولا يَشُنُّه أَي يُجْرِيه عليه ولا يُفَرِّقه. وفي حديث بول الأََعرابي في المسجد: فدعا بدلو من ماء فشَنَّه عليه أَي صبها، ويروى بالسين. وفي حديث رُقَيْقَةَ: فلْيَشُنُّوا الماءَ ولْيَمَسُّوا الطيبَ. وعَلَقٌ شَنِينٌ: مصبوب؛ قال عبد مناف بن رِبْعِيٍّ الهذلي: وإنَّ، بعُقْدَةِ الأَنصابِ منكم، غُلاماً خَرَّ في عَلَقٍ شَنِينِ وشَنَّتِ العينُ دَمْعَها كذلك. والشَّنِينُ: اللبن يُصَبُّ عليه الماء، حَليباً كان أَو حَقِيناً. وشَنَّ عليه دِرْعَه يَشُنُّها شَنّاً: صبها، ولا يقال سَنِّا. وشَنَّ عليهم الغارةَ يَشُنُّها شَنّاً وأَشَنَّ: صَبَّها وبَثَّها وفَرَّقها من كل وجه؛ قالت ليلى الأَخْيَلِيَّة: شَنَنّا عليهم كُلَّ جَرْداءَ شَطْبَةٍ لَجُوجٍ تُبارِي كلَّ أَجْرَدَ شَرْحَبِ وفي الحديث: أَنه أَمره أَن يَشُنَّ الغارَةَ على بني المُلَوِّحِ أَي يُفَرِّقَها عليهم من جميع جهاتهم. وفي حديث علي: اتَّخَذْتُموه وراءَكم ظِهْرِيّاً حتى شُنَّت عليكم الغاراتُ. وفي الجبين الشَّانَّانِ: وهما عرقان ينحدران من الرأْس إلى الحاجبين ثم إلى العينين؛ وروى الأَزهري بسنده عن أَبي عمرو قال: هما الشَّأْنَانِ، بالهمز، وهما عرقان؛ واحتج بقوله: كأَنَّ شَأْنَيْهِما شَعِيبُ والشَّانَّةُ من المسايل: كالرَّحَبَةِ، وقيل: هي مَدْفَعُ الوادي الصغير. أَبو عمرو: الشَّوَانُّ من مَسايل الجبال التي تَصُبُّ في الأَوْدِيةِ من المكان الغليظ، واحدتها شانَّة. والشُّنانُ: الماء البارد؛ قال أَبو ذؤيب: بماءٍ شُنانٍ زَعْزَعَتْ مَتْنَه الصَّبَا، وجادَتْ عليه ديمةٌ بَعْدَ وابِلِ. ويروى: وماء شُنانٌ، وهذا البيت استشهد به الجوهري على قوله ماء شُنانٌ، بالضم، متفرِّق، والماء الذي يقطر من قربة أَو شجرة شُنَانة أَيضاً. ولبن شَنينٌ: مَحْضٌ صُبَّ عليه ماء بارد؛ عن ابن الأَعرابي. أَبو عمرو: شَنَّ بسَلْحِه إذا رمى به رقيقاً، والحُبَارَى تَشُنُّ بذَرْقِها؛ وأَنشد لمُدْرِك بن حِصْن الأسَدِيِّ: فشَنَّ بالسَّلْح، فلما شَنّا بَلَّ الذُّنابَى عَبَساً مُبِنّاْ. وشن: قبيلة. وفي المثل: وافَقَ شَنٌّ طَبَقَه، وفي الصحاح: وشَنٌّ حي من عَبْد القَيْس، ومنهم الأَعْوَرُ الشَّنِّيُّ؛ قال ابن السكيت: هو شَن بنُ أَفْصى بن عبد القَيْس بن أَفْصى بن دُعْمِيّ بن جَدِيلَةَ بن أسَدِ بن رَبيعة بن نِزارٍ، وطَبَقٌ: حيٌّ من إِياد، وكانت شَنٌّ لا يُقامُ لها، فواقَعَتْها طَبَقٌ فانْتَصَفَتْ منها، فقيل: وافَقَ شَنٌّ طَبَقَه، وافَقَه فاعْتَنَقَه؛ قال: لَقِيَتْ شَنٌّ إِياداً بالقَنَا طَبَقاً، وافَقَ شَنٌّ طَبَقهْ. وقيل: شَنٌّ قبيلة كانت تُكْثِرُ الغارات، فوافقهم طَبَقٌ من الناسِ فأَبارُوهم وأَبادُوهم، وروي عن الأَصمعي: كان لهم وعاء من أَدَم فتَشَنَّن عليهم فجعلوا له طَبَقاً فوافقه، فقيل: وافق شَنٌّ طبقه. وشَنٌّ: اسم رجل. وفي المثل: يَحْملُ شَنٌّ ويُفَدَّى لُكَيْزٌ. والشِّنْشِنَة: الطبيعة والخَلِيقَة والسَّجِيَّة. وفي المثل: شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُها من أَخْزَم. التهذيب: وروي عن عمر، رضي الله عنه، أَنه قال لابن عباس في شيء شاوَرَه فيه فأَعجبه كلامه فقال: نِشْنِشَة أَعْرِفُها من أَخْشَن؛ قال أَبو عبيد: هكذا حَدَّثَ به سُفْيان، وأَما أَهل العربية فيقولون غيره. قال الأَصمعي: إنما هو شِنْشِنَة أَعْرِفُها من أَخْزم، قال: وهذا بيت رجز تمثل به لأَبي أَخْزَمَ الطائي وهو: إنَّ بَنِيَّ زَمَّلُوني بالدَّمِ، شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُها من أَخْزَمِ، مَنْ يَلْقَ آسادَ الرِّجالِ يُكْلَمِ قال ابن بري: كان أَخْزَمُ عاقّاً لأَبيه، فمات وترك بَنِينَ عَقُّوا جَدَّهم وضربوه وأَدْمَوْه، فقال ذلك؛ قال أَبو عبيدة: شِنْشِنة ونِشْنِشَة، والنِّشْنِشَة قد تكون كالمُضْغَة أَو كالقطْعة تقطع من اللحم، وقال غير واحد: الشِّنْشِنةُ الطبيعة والسَّجِيَّةُ، فأَراد عمر إني أَعرف فيك مَشَابِهَ من أَبيك في رأْيِه وعَقْله وحَزْمه وذَكائه. ويقال: إنه لم يكن لِقُرَشِيٍّ مثلُ رأْي العباس. والشِّنْشِنة: القطعة من اللحم. الجوهري: والشَّنَان، بالفتح، لغة في الشَّنَآنِ؛ قال الأَحْوَصُ: وما العَيْشُ إلا ما تَلَذُّ وتَشْتَهي، وإنْ لامَ فيه ذُو الشَّنانِ وفَنَّدا. التهذيب في ترجمة فقع: الشَّنْشَنَةُ والنَّشْنَشة حركة القِرْطاسِ والثواب الجديد.

@شهن: الشاهِينُ: من سباع الطير، ليس بعربي محض.

@شون: التهذيب: ابن الأَعرابي: التَّوَشُّن قلة الماء، والتَّشَوُّن خفة العقل، قال: والشَّوْنة المرأَة الحمقاء (* قوله «والشونة المرأة الحمقاء» وأَيضاً مخزن الغلة والمركب المعد للجهاد في الحرب كما في القاموس). وقال ابن بُزُرْج: قال الكلابي كان فينا رجل يَشُون الرؤوس، يريد يَفْرِجُ شُؤُونَ الرأْس ويُخْرِجُ منها دابة تكون على الدماغ؛ فترك الهمز وأَخرجه على حد يقول كقوله: قُلْتُ لِرجْلَيَّ اعْمَلا ودُوبَا فأَخرجها من دَأَبْتُ إلى دُبْتُ، كذلك أَراد الآخر شُنْتُ.

@شبه: الشِّبْهُ والشَّبَهُ والشَّبِيهُ: المِثْلُ، والجمع أَشْباهٌ. وأشْبَه الشيءُ الشيءَ: ماثله. وفي المثل: مَنْ أَشْبَه أَباه فما ظَلَم. وأشْبَه الرجلُ أُمَّه: وذلك إذا عجز وضَعُفَ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأنشد:أَصْبَحَ فيه شَبَهٌ من أُمِّهِ، من عِظَمِ الرأْسِ ومن خرْطُمِّهِ أراد من خُرْطُمِهِ، فشدد للضرورة، وهي لغة في الخُرْطُوم، وبينهما شَبَه بالتحريك، والجمع مَشَابِهُ على غير قياس، كما قالوا مَحاسِن ومَذاكير. وأَشْبَهْتُ فلاناً وشابَهْتُه واشْتَبَه عَلَيَّ وتَشابَه الشيئانِ واشْتَبَها: أَشْبَهَ كلُّ واحدٍ صاحِبَه. وفي التنزيل: مُشْتَبِهاً وغَيْرَ مُتَشابه. وشَبَّهه إِياه وشَبَّهَه به مثله. والمُشْتَبِهاتُ من الأُمور: المُشْكِلاتُ. والمُتَشابِهاتُ: المُتَماثِلاتُ. وتَشَبَّهَ فلانٌ بكذا. والتَّشْبِيهُ: التمثيل. وفي حديث حذيفة: وذَكَر فتنةً فقال تُشَبَّهُ مُقْبِلَةً وتُبَيِّنُ مُدْبِرَةً؛ قال شمر: معناه أَن الفتنة إذا أَقبلت شَبَّهَتْ على القوم وأَرَتْهُمْ أَنهم على الحق حتى يدخلوا فيها ويَرْكَبُوا منها ما لا يحل، فإذا أَدبرت وانقضت بانَ أَمرُها، فعَلِمَ مَنْ دخل فيهاأَنه كان على الخطأ. والشُّبْهةُ: الالتباسُ. وأُمورٌ مُشْتَبِهةٌ ومُشَبِّهَةٌ (* قوله ومشبهة» كذا ضبط في الأصل والمحكم، وقال المجد: مشبهة كمعظمة): مُشْكِلَة يُشْبِهُ بعضُها بعضاً؛ قال: واعْلَمْ بأَنَّك في زَما نِ مُشَبِّهاتٍ هُنَّ هُنَّهْ وبينهم أَشْباهٌ أَي أَشياءُ يتَشابهون فيها. وشَبَّهَ عليه: خَلَّطَ عليه الأَمْرَ حتى اشْتَبه بغيره. وفيه مَشابهُ من فلان أَي أَشْباهٌ، ولم يقولوا في واحدته مَشْبَهةٌ، وقد كان قياسه ذلك، لكنهم اسْتَغْنَوْا بشَبَهٍ عنه فهو من باب مَلامِح ومَذاكير؛ ومنه قولهم: لم يَسْرِ رجلٌ قَطُّ ليلةً حتى يُصْبِحَ إلا أَصْبَح وفي وجهه مَشابِهُ من أُمِّه. وفيه شُبْهَةٌ منه أَي شَبَهٌ. وفي الحديث الدِّياتِ: دِيَةُ شِبْهِ العَمْدِ أَثْلاثٌ؛ هو أَن ترمي إِنساناً بشيءٍ ليس من عادته أَن يَقْتُل مِثْلُه، وليس من غَرَضِكَ قتله، فيُصادِفَ قَضاءً وقَدَراً فيَقَعَ في مَقْتَلٍ فيَقْتُل، فيجب فيه الديةُ دون القصاص. ويقال: شَبَّهْتُ هذا بهذا، وأَشْبَه فلانٌ فلاناً. وفي التنزيل العزيز: منه آياتٌمُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الكتاب وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ؛ قيل: معناه يُشْبِهُ بعضُها بعضاً. قال أَبو منصور: وقد اختلف المفسرون في تفسير قوله وأُخر متشابهات، فروي عن ابن عباس أَنه قال: المتشابهات الم الر، وما اشْتَبه على اليهود من هذه ونحوها. قال أَبو منصور: وهذا لو كان صحيحاً ابن عباس كان مُسَلَّماً له، ولكن أَهل المعرفة بالأَخبار وَهَّنُوا إسْنادَه، وكان الفراء يذهب إلى ما روي عن ابن عباس، وروي عن الضحاك أَنه قال: المحكمات ما لم يُنْسَخْ، والمُتَشابِهات ما قد نسخ. وقال غيره: المُتَشابِهاتُ هي الآياتُ التي نزلت في ذكر القيامة والبعث ضَرْبَ قَوْلِه: وقال الذين كفروا هل نَدُلُّكُمْ على رجل يُنَبِّئُكم إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ ممَزَّقٍ إنَّكم لفي خَلْقٍ جديد أَفْتَرى على الله كَذِباً أَم به جِنَّةٌ، وضَرْبَ قولِه: وقالوا أَئِذا مِتْنا وكنا تُراباً وعِظاماً أَئنا لمَبْعُوثون أَو آباؤُنا الأَوَّلونَ؛ فهذا الذي تشابه عليهم، فأَعْلَمهم الله الوَجْهَ الذي ينبغي أَن يَسْتَدِلُّوا به على أَن هذا المُتَشابِهَ عليهم كالظاهر لو تَدَبَّرُوه فقال: وضَرَب لنا مثلاً ونَسِيَ خَلْقَه قال من يُحْيِي العِظامَ وهي رَمِيمٌ قل يُحْيِيها الذي أَنْشأَها أَوَّلَ مرَّةٍ وهو بكل خَلْقٍ عليم الذي جَعَلَ لكم من الشَّجر الأَخضَرِ ناراً فإذا أَنتم منه تُوقِدُون، أَوَلَيْس الذي خلق السموات والأَرض بقادر على أَن يَخْلُق مثلهم؛ أَي إذا كنتم أَقررتم بالإِنشاء والابتداء فما تنكرون من البعث والنُّشور، وهذا قول كثير من أَهل العلم وهو بَيِّنٌ واضح، ومما يدل على هذا القول قوله عز وجل: فيَتَّبِعُونَ ما تَشابَه منه ابْتِغاء الفِتْنة وابتغاء تَأْويله؛ أَي أَنهم طلبوا تأويل بعثهم وإِحيائهم فأَعلم الله أَن تأْويل ذلك ووقته لا يعلمه إلا الله عز وجل، والدليل على ذلك قوله: هل يَنْظُرون إلا تأْويلَه يومَ يأْتي تأْويلُه؛ يريد قيام الساعة وما وُعِدُوا من البعث والنشور، والله أَعلم. وأَما قوله: وأُتُوا به مُتَشابهاً، فإن أَهل اللغة قالوا معنى مُتَشابهاً يُشْبِهُ بعضُه بعضاً في الجَوْدَة والحُسْن، وقال المفسرون: متشابهاً يشبه بعضه بعضاً في الصورة ويختلف في الطَّعْم، ودليل المفسرين قوله تعالى: هذا الذي رُزِقْنا من قَبْلُ؛ لأَن صُورتَه الصورةُ الأُْولى، ولكنَّ اختلافَ الطعم مع اتفاق الصورة أَبلغُ وأَغرب عند الخلق، لو رأَيت تفاحاً فيه طعم كل الفاكهة لكان نهايةً في العَجَبِ. وفي الحديث في صفة القرآن: آمنوا بمُتَشابهِه واعْمَلُوا بمُحْكَمِه؛ المُتَشابه: ما لم يُتَلَقَّ معناه من لفظه، وهو على ضربين: أَحدهما إذا رُدَّ إلى المُحْكم عُرف معناه، والآخر ما لا سبيل إلى معرفة حقيقته، فالمُتَتَبِّعُ له مُبْتَغٍ للفتنة لأَنه لا يكاد ينتهي إلى شيء تَسْكُنُ نَفْسُه إليه. وتقول: في فلان شَبَهٌ من فلان، وهو شِبْهُه وشَبَهُه وشَبِيهُه؛ قال العجاج يصف الرمل: وبالفِرِنْدادِ له أُمْطِيُّ، وشَبَهٌ أَمْيَلُ مَيْلانيُّ الأُمْطِيُّ: شجر له عِلْكٌ تَمْضَغُه الأَعراب. وقوله: وشَبَهٌ، هو اسم آخر اسمه شَبَهٌ، أَمْيَلُ: قد مال، مَيْلانيُّ: من المَيل. ويروى: وسَبَطٌ أَمْيَلُ، وهو شجر معروف أَيضاً. حَيْثُ انْحَنى ذو اللِّمَّةِ المَحْنِيُّ حيث انحنى: يعني هذا الشَّبَه. ذو اللِّمَّةِ: حيث نَمَّ العُشْبُ؛ وشَبَّهه بلِمَّةِ الرأْس، وهي الجُمَّة. في بَيْضِ وَدْعانَ بِساطٌ سِيُّ بَيْضُ وَدْعانَ: موضعٌ. أَبو العباس عن ابن الأَعرابي: وشَبَّه الشيءُ إذا أَشْكَلَ، وشَبَّه إذا ساوى بين شيء وشيء، قال: وسأَلته عن قوله تعالى: وأُتُوا به مُتَشابهاً، فقال: ليس من الاشْتِباهِ المُشْكِل إنما هو من التشابُه الذي هو بمعنى الاستواء. وقال الليث: المُشْتَبِهاتُ من الأُمور المُشْكِلاتُ. وتقول: شَبَّهْتَ عليَّ يا فلانُ إذا خَلَّطَ عليك. واشْتَبَه الأَمْرُ إذا اخْتَلَطَ، واشْتَبه عليَّ الشيءُ. وتقول: أَشْبَهَ فلانٌ أَباه وأَنت مثله في الشِّبْهِ والشَّبَهِ. وتقول: إني لفي شُبْهةٍ منه، وحُروفُ الشين يقال لها أَشْباهٌ، وكذلك كل شيء يكونُ سَواءً فإِنها أَشْباهٌ كقول لبيد في السَّواري وتَشْبيه قوائمِ الناقة بها: كعُقْرِ الهاجِريِّ، إذا ابْتَناهُ، بأَشْباهٍ خُذِينَ على مِثالِ قال: شَبَّه قوائم ناقته بالأَساطين. قال أَبومنصور: وغيرُه يَجْعَلُ الأَشباهَ في بيت لبيد الآجُرَّ لأَن لَبِنَها أَشْباهٌ يُشْبِه بعضُها بعضاً، وإنما شَبَّه ناقته في تمام خَلْقِها وحَصانةِ جِبِلَّتها بقَصْر مبني بالآجر، وجمعُ الشُّبْهةِ شُبَهٌ، وهو اسم من الاشْتِباهِ. روي عن عمر، رضي الله عنه، أنه قال: اللَّيَنُ يُشَبَّهُ عليه (* قوله «اللين يشبه عليه» ضبط يشبه في الأصل والنهاية بالتثقيل كما ترى، وضبط في التكملة بالتخفيف مبنياً للمفعول). ومعناه أَن المُرْضِعَة إذا أَرْضَعَتْ غلاماً فإِنه يَنْزِعُ إلى أَخلاقِها فيُشْبِهُها، ولذلك يُختار للرَّضاعِ امرأةٌ حَسَنَةُ الأَخلاقِ صحيحةُ الجسم عاقلةٌ غيرُ حَمْقاء. وفي الحديث عن زيادٍ السَّهْمِيّ قال: نهى رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، أَن تُسْتَرْضَعَ الحمْقاء فإن اللَّبنَ يُشَبَّه. وفي الحديث: فإن اللبن يَتَشَبَّهُ.والشِّبْهُ والشَّبَهُ: النُّحاس يُصْبَغُ فيَصْفَرُّ. وفي التهذيب: ضَرْبٌ من النحاس يُلْقى عليه دواءٌ فيَصْفَرُّ. قال ابن سيده: سمي به لأَنه إذا فُعِلَ ذلك به أَشْبَه الذهبَ بلونه، والجمع أَشْباهٌ، يقال: كُوزُ شَبَهٍ وشِبْهٍ بمعنىً؛ قال المَرَّارُ: تَدينُ لمَزْرُورٍ إلى جَنْب حَلْقَةٍ، من الشِّبْهِ، سَوَّاها برِفْقٍ طَبِيبُها أَبو حنيفة: الشَّبَهُ شجرة كثيرة الشَّوْك تُشْبِهُ السَّمُرَةَ وليست بها. والمُشَبَّهُ: المُصْفَرُّ من النَّصِيِّ. والشَّباهُ: حَبٌّ على لَوْنِ الحُرْفِ يُشْرَبُ للدواء. والشَّبَهانُ: نبت يُشْبِهُ الثُّمام، ويقال له الشَّهَبانُ. قال ابن سيده: والشَّبَهانُ والشُّبُهانُ ضَرْبٌ من العِضاه، وقيل: هو الثُّمامُ، يَمانية؛ حكاها ابن دريد؛ قال رجل من عبد القيس: بوادٍ يَمانٍ يُنْبِتُ الشَّثَّ صَدْرُهُ، وأَسْفَلُه بالمَرْخِ والشَّبَهانِ قال ابن بري: قال أَبو عبيدة البيت للأَحْوَل اليَشْكُري، واسمه يَعْلى، قال: وتقديره وينبت أَسفلُه المَرْخَ؛ على أَن تكون الباء زائدة، وإِن شئت قَدَّرْتَه: ويَنْبُتُ أَسفلُه بالمَرْخِ، فتكون الباء للتعدية لما قَدَّرْتَ الفعل ثلاثيّاً. وفي الصحاح: وقيل الشَّبَهانُ هو الثُّمامُ من الرياحين. قال ابن بري: والشَّبَهُ كالسَّمُرِ كثير الشَّوْكِ. @شده: شَدَهَ رأْسَه شَدْهاً: شَدَخَه. قال ابن جني: أَما قولهم السَّدْهُ في الشَّدْهِ، ورجل مَسْدُوه في معنى مَشْدُوه، فينبغي أَن تكون السين بدلاً من الشين لأَن الشين أَعم تَصَرُّفاً. وشُدِهَ الرجلُ شَدَهاً وشُدْهاً: شُغِل: وقيل: تَحَيَّر، والاسم الشُّداهُ. الأَزهري: شُدِهَ الرجلُ دُهِشَ، فهو دَهِشٌ ومَشْدُوهٌ شَدَهاً، وقد أَشْدَهَه كذا. أَبو زيد: شُدِهَ الرجلُ شَدْهاً (* قوله «شده الرجل شدهاً إلخ» جاء المصدر محركاً وبضم أو فتح فسكون كما في القاموس وغيره). فهو مَشْدُوهٌ: دُهِشَ، والاسم الشُّدْهُ والشَّدَهُ مثل البُخْلِ والبَخَلِ، وهو الشُّغْل ليس غيره. وقال: شُدِهَ الرجلُ شُغِلَ لا غَيْرُ. قال أَبو منصور: لم يَجعَلْ شُدِهَ من الدَّهَشِ كما يظن بعض الناس أَنه مقلوب منه، واللغة العالية دَهِشَ، على فَعِلَ، وأَما الشَّدْهُ فالدال ساكنة. شره: الشَّرَهُ: أَسْوَأُ الحِرْصِ، وهو غلبة الحِرْصِ، شَرهَ شَرَهاً فهو شَرهٌ وشَرْهانُ. ورجل شَرهٌ: شَرْهانُ النفس حَريصٌ. والشَّرِهُ والشَّرْهانُ: السريعُ الطَّعْمِ الوَحِيُّ، وإن كان قليلَ الطَّعْمِ. ويقال: شَرِهَ فلانٌ إلى الطعام يَشْرَهُ شَرَهاً إذا اشْتَدَّ حِرْصُه عليه. وسَنة شَرْهاء: مُجْدِبة؛ عن الفارسي. وقولُهم: هَيا (* قوله «وقولهم هيا إلخ» مثله في التهذيب، والذي في التكملة ما نصه: قال الصاغاني هذا غلط وليس هذا اللفظ من هذا التركيب في شيء أعني تركيب شره، وبعضهم يقول آهيا شراهيا مثل عاهيا وكل ذلك تصحيف وتحريف وإنما هو إهيا بكسر الهمزة وسكون الهاء وأشر بالتحريك سكون الراء وبعده إهيا مثل الأول وهو اسم من أسماء الله جل ذكره، ومعنى إهيا أشر إهيا الأزلي الذي لم يزل، هكذا أقرأنيه حبر من أحبار اليهود بعدن أبين). شَراهِيا، معناه يا حيُّ يا قيُّومُ بالعِبْرانِيَّةِ.

@شره: الشَّرَهُ: أَسْوَأُ الحِرْصِ، وهو غلبة الحِرْصِ، شَرهَ شَرَهاً فهو شَرهٌ وشَرْهانُ. ورجل شَرهٌ: شَرْهانُ النفس حَريصٌ. والشَّرِهُ والشَّرْهانُ: السريعُ الطَّعْمِ الوَحِيُّ، وإن كان قليلَ الطَّعْمِ. ويقال: شَرِهَ فلانٌ إلى الطعام يَشْرَهُ شَرَهاً إذا اشْتَدَّ حِرْصُه عليه. وسَنة شَرْهاء: مُجْدِبة؛ عن الفارسي. وقولُهم: هَيا (* قوله «وقولهم هيا إلخ» مثله في التهذيب، والذي في التكملة ما نصه: قال الصاغاني هذا غلط وليس هذا اللفظ من هذا التركيب في شيء أعني تركيب شره، وبعضهم يقول آهيا شراهيا مثل عاهيا وكل ذلك تصحيف وتحريف وإنما هو إهيا بكسر الهمزة وسكون الهاء وأشر بالتحريك سكون الراء وبعده إهيا مثل الأول وهو اسم من أسماء الله جل ذكره، ومعنى إهيا أشر إهيا الأزلي الذي لم يزل، هكذا أقرأنيه حبر من أحبار اليهود بعدن أبين). شَراهِيا، معناه يا حيُّ يا قيُّومُ بالعِبْرانِيَّةِ.

@شفه: الشَّفَتانِ من الإِنسان: طَبَقا الفمِ، الواحدةُ شَفةٌ، منقوصةُ لامِ الفعلِ ولامُها هاءٌ، والشَّفةُ أَصلها شَفَهةٌ لأَن تصغيرها شُفَيْهة، والجمع شِفاه، بالهاء، وإذا نسَبْتَ إليها فأَنْت بالخيار، إِن شئتَ تركتها على حالها وقلتَ شفِيٌّ مثال دَمِيٍّ ويَدِيٍّ وعَدِيٍّ، وإن شئت شَفَهيٌّ، وزعم قوم أَن الناقص من الشَّفَةِ واو لأَنه يقال في الجمع شَفَواتٌ. قال ابن بري، رحمه الله: المعروف في جمع شَفةٍ شِفاهٌ، مكَسَّراً غيرَ مُسَلَّم، ولامه هاء عند جميع البصريين، ولهذا قالوا الحروف الشَّفَهِيَّةُ ولم يقولوا الشَّفَوِيَّة، وحكى الكسائي إِنَّه لغَلِيظُ الشِّفاهِ كأَنه جعَل كلَّ جزءٍ من الشَّفة شَفةً ثم جمَع على هذا. الليث: إذا ثَلَّثُوا الشَّفةَ قالوا شَفَهات وشَفَوات، والهاء أَقْيَسُ والواو أَعمُّ، لأَنهم شَبَّهوا بالسَّنَواتِ ونُقْصانُها حَذْفُ هائِها. قال أَبو منصور: والعرب تقول هذه شَفةٌ في الوصل، وشَفةٌ بالهاء، فمن قال شَفةٌ قال كانت في الأَصل شَفَهة فحذِفت الهاء الأَصلية وأُبْقِيَتْ هاءُ العلامةِ للتأْنيث، ومَنْ قال شَفَه بالهاء أَبْقَى الهاء الأَصلية. قال ابن بري: الشَّفَةُ للإنسان وقد تُسْتَعار للفرس قال أَبو دواد: فبِتْنا جُلوساً على مُهْرِنا، نُنَزِّعُ مِنْ شَفَتيْهِ الصَّفارا الصَّفارُ: يبيسُ البُهْمَى وله شوكٌ يَعْلَقُ بجَحافِل الخَيْل، واستعار أَبو عبيد الشَّفةَ للدَّلْوِ فقال: كَبْنُ الدَّلْوِ شَفَتُها، وقال: إذا خُرِزَتِ الدَّلْوُ فجاءت الشَّفةُ مائلةً قيل كذا، قال ابن سيده: فلا أَدري أَمِنَ العرب سَمِع هذا أَمْ هو تعبيرُ أَشْياخِ أَبي عبيد. ورجل أَشْفَى إذا كان لا تَنْضَمُّ شَفَتاهُ كالأَرْوَقِ قال: ولا دليلَ على صحته. ورجل شُفاهِيٌّ، بالضم: عظيمُ الشَّفةِ، وفي الصحاح: غَليظُ الشَّفتَيْن. وشافَهَه: أَدْنَى شَفتَه مِنْ شَفته فكَلَّمَه، وكلَّمه مُشافَهةً، جاؤوا بالمصدر على غير فِعْله وليس في كل شيء قيل مثلُ هذا، لو قُلْتَ كَلَّمْتُه مُفاوَهةً لم يَجُزْ إنما تَحْكي من ذلك ما سُمِع؛ هذا قول سيبويه. الجوهري: المُشافَهةُ المُخاطَبةُ مِنْ فيك إلى فيه. والحروفُ الشَّفهِيَّةُ: الباء والفاء والميمُ، ولا تقل شَفَوِيَّةٌ، وفي التهذيب: ويقال للفاء والباء والميم شَفَوِيَّةٌ، وشَفَهِيَّةٌ لأَن مَخْرَجَها من الشَّفة ليس للِّسانِ فيها عمَلٌ. ويقال: ما سَمِعْتُ منه ذات شَفةٍ أَي ما سمعت منه كلمةً. وما كَلَّمْتُه ببِنْتِ شَفةٍ أَي بكلمةٍ. وفلانٌ خفيفُ أَي قليلُ السُّؤال للنَّاسِ. وله في الناس شَفَةٌ حسَنةٌ أَي ثناءٌ حسَنٌ. وقال اللحياني: إنَّ شَفةَ الناسِ عليك لحسَنةٌ أَي ثَناءَهم عليك حسَنٌ وذِكْرهم لك، ولم يَقُلْ شِفاهُ الناس. ورجلٌ شافِهٌ: عَطْشانُ لا يَجِد من الماء ما يَبُلُّ به شَفتَه؛ قال تميم بن مُقبل: فكمْ وطِئْنا بها مِنْ شافِهٍ بَطَلٍ، وكَمْ أَخَذْنا مِن انفالٍ نُفادِيها ورجلٌ مشْفوهٌ: يَسْأَله الناسُ كثيراً. وماءٌ مَشْفُوهٌ: كثيرُ الشارِبةِ، وكذلك المالُ والطعامُ. ورجل مَشْفوهٌ إذا كثُرَ سؤالُ الناس إياه حتى نَفِدَ ما عنده، مثل مَثْمودٍ ومَضْفوفٍ ومَكْثورٍ عليه. وأَصبحْتَ يا فلانُ مَشْفوهاً مَكْثوراً عليك: تُسْأَلُ وتُكلَّم؛ قال ابن بري، رحمه الله: وقد يكون المَشْفوهُ الذي أَفْنَى مالَه عيالُه ومَنْ يَقُوتُه؛ قال الفرزدق يصف صائداً: عاري الأَشاجِعِ مَشْفوهٌ، أَخو قَنَصٍ، ما يُطْعِمُ العَينَ نَوْماً غيرَ تَهْوِيمِ والشَّفْهُ: الشَّغْلُ. يقال: شَفَهَني عن كذا أَي شَغَلني. ونحن نَشْفَه عليك المَرْتَع والماءَ أَي نشْغَلُه عنك أَي هو قَدْرُنا لا فَضْلَ فيه. وشُفِهَ ما قِبَلَنا شَفْهاً: شُغِلَ عنه. وقد شَفَهني فلانٌ إذا أَلَحَّ عليك في المسأَلة حتى أَنْفَد ما عِنْدك. وماءٌ مَشْفوهٌ: بمعنى مَطْلوب. قال الأَزهري: لم أَسمعه لغير الليث، وقيل: هو الذي قد كثُرَ عليه الناس كأَنَّهم نزَحُوه بشِفاهِهِم وشَغَلُوه بها عن غَيرِهم. وقيل: ماءٌ مَشْفوهٌ مَمْنوعٌ مِنْ وِرْدِه لقِلَّتِه. ووَرَدْنا ماءً مَشْفوهاً: كثيرَ الأَهلِ. ويقال: ما شَفَهْتُ عليك من خَبرِ فلانٍ شيئاً وما أَظنُّ إبِلَك إلا ستَشْفَه علينا الماءَ أَي تَشْغَلُه. وفلانٌ مَشْفوهٌ عنَّا أَي مَشْغول عنَّا مَكْثورٌ عليه. وفي الحديث: إذا صَنَع لأَحَدِكم خادِمُه طَعاماً فليُقْعِدُه معه، فإن كان مَشْفوهاً فليَضَعْ في يدِه منه أُكْلةً أَو أُكْلَتَين؛ المَشْفوهُ: القليلُ، وأَصله الماء الذي كثرت عليه الشِّفاه حتى قَلَّ، وقيل: أَراد فإن كان مَكْثوراً عليه أَي كَثُرت أَكَلَتُه. وحكى ابن الأَعرابي: شَفَهْتُ نَصبي، بالفتح، ولم يفسره، وردَّ ثعلب عليه ذلك وقال: وإنما هو سَفِهْتُ أَي نَسِيت.

@شقه: في الحديث: نهى عن بيع التمر حتى يُشْقِهَ؛ قال ابن الأَثير: جاء تفسيره في الحديث الإشْقاه أَن يَحْمَرَّ ويَصْفَرَّ، وهو من أَشْقَح يُشْقِح، فأَبدل من الحاء هاء، وقد تقدم ويجوز فيه التشديد.

@شكه: شاكَهَ الشيءَ مُشاكَهةً وشِكاهاً: شابَهَهُ وشاكَله ووافقَه وقارَبه. وهما يتَشاكَهان أَي يتَشابهانِ. والمُشاكَهةُ المُشابَهةُ والمُقارَبةُ. وفي أَمثال العرب قولهم للرجل يُفْرِطُ في مدْحِ الشيء: شاكِهْ أَبا فلانٍ أَي قارِبْ في المدح ولا تُطْنِبْ، كما يقال: بدون ذا يَنْفَقُ الحمار؛ قال زهير: عَلَوْنَ بأَنْماطٍ عِتاقٍ وكِلَّةٍ، وِرَادٍ حَواشِيها مُشاكِهَةِ الدَّمِ وأَصل مثَل العربِ: شاكِهْ أَبا فلانٍ، أَنَّ رجلاً رأَى آخرَ يَعْرِضُ فرساً له على البيع، فقاله له: هذا فَرَسُك الذي كنتَ تَصِيدُ عليه الوَحْشَ، فقال له: شاكِهْ أَبا فلان أَي قارِبْ في المدح. وأَشْكَهَ الأَمر: مثل أَشْكَلَ.

@شهه: شَهْ: حكاية كلامٍ شِبْ الانْتهار. وشَهْ: طائرٌ شِبْهُ الشاهين وليس به، أعجميٌّ.

@شوه: رجل أَشْوَهُ: قبيحُ الوجهِ. يقال: شاهَ وجْهُه يَشُوه، وقد شوَّهَه اللهُ عز وجل، فهو مُشَوَّه؛ قال الحُطيْئة: أَرى ثَمَّ وَجْهاً شَوَّهَ اللهُ خَلْقَه، فقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ، وقُبِّحَ حامِلُهْ شاهَت الوجوهُ تَشُوهُ شَوْهاً: قَبُحَت. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه رَمى المُشْرِكينَ يومَ حُنَيْنٍ بكفٍّ مِنْ حَصىً وقال شاهَت الوجوه، فهَزَمَهم الله تعالى؛ أَبو عمرو: يعني قَبُحَت الوُجوهُ. ورجل أَشْوَهُ وامرأَة شَوْهاء إذا كانت قَبيحةً، والاسم الشُّوهَة. ويقال للخُطْبة التي لا يُصَلَّى فيها على النبي، صلى الله عليه وسلم: شَوْهاء. وفيه: قال لابن صَيّادٍ: شَاهَ الوَجْهُ. وتَشَوَّه له أَي تنَكَّر له وتغَوَّل. وفي الحديث: أَنه قال لصَفْوان بن المُعَطَّل حين ضرَبَ حَسَّانَ بالسيف: أَتَشَوَّهْتَ على قومي أَنْ هَداهُم الله للإسلام أَي أَتنَكَّرْتَ وتقَبَّحْتَ لهم، وجعلَ الأَنصارَ قومَه لنُصْرَتِهم إياه. وإنه لَقبيح الشَّوَهِ والشُّوهةِ؛ عن اللحياني، والشَّوْهاءُ: العابِسةُ، وقيل: المَشْؤومَةُ، والإسمُ منها الشَّوَهُ. والشَّوَهُ: مصدرُ الأَشْوَه والشَّوْهاء، وهما القبيحا الوجهِ والخِلْقة. وكل شيء من الخَلْق لا يُوافِق بعضُه بعضاً أَشْوَهُ ومُشَوَّه. والمُشَوَّهُ أَيضاً: القبيحُ العَقلِِ، وقد شاهَ يَشُوهُ شَوْهاً وشُوهةً وشَوِهَ شَوَهاً فيهما. والشُّوهةُ: البُعْدُ، وكذلك البُوهةُ. يقال: شُوهةً وبُوهةً، وهذا يقال في الذم. والشَّوَه: سُرعةُ الإصابَةِ بالعين، وقيل: شدَّةُ الإِصابةِ بها، ورجل أَشْوَه. وشاهَ مالَه: أَصابَه بعين؛ هذه عن اللحياني. وتَشَوَّه: رَفَع طَرْفه إليه ليُصِيبَه بالعين. ولا تُشَوِّهْ عليَّ ولا تَشَوَّه عليّ أَي لا تَقُل ما أَحْسَنَهُ فتُصِيبَني بالعين، وخَصَّصه الأَزهري فروى عن أَبي المكارم: إذا سَمِعْتَني أَتكلم فلا تُشَوِّه عليّ أَي لا تَقُلْ ما أَفْصَحَكَ فتُصِيبَني بالعين. وفلانٌ يتَشوَّهُ أَموالَ الناسِ ليُصيبَها بالعين. الليث: الأَشْوَهُ السريعُ الإصابة بالعين، والمرأَةُ شَوْهاء. أَبو عمرو: إن نَفْسَهُ لتَشُوهُ إلى كذا أَي تَطْمَح إِليه. ابن بُزُرْج: يقال رجل شَيُوهٌ، وهو أَشْيَهُ الناسِ، وإِنه يَشُوهُه ويَشِيهُه أَي يَعِينُه. اللحياني: شُهْتُ مالَ فلانٍ شَوْهاً إِذا أَصَبْته بعَيْني. ورجل أَشْوَهُ بَيِّنُ الشَّوَهِ وامرأَةٌ شَوْهاءُ إِذا كانت تُصِيبُ الناسَ بعَيْنها فتَنْفُذُ عَيْنُها. والشائِِهُ: الحاسدُ، والجمع شُوَّهٌ؛ حكاه اللحياني عن الأَصمعي. وشاهَهُ شَوْهاً: أَفزعه؛ عن اللحياني، فأَنا أَشُوهُه شَوْهاً. وفرس شَوْهاء، صفةٌ محمودةٌ فيها: طويلةٌ رائِعة مُشْرِفةٌ، وقيل: هي المُفْرِطةُ رُحْب الشِّدْقَيْنِ والمَنْخَرَيْنِ، ولا يقال فرس أَشْوَهُ إِنما هي صفة للأُنثى، وقيل: فرس شَوْهاء وهي التي رأْسها طُول وفي مَنْخَرَيْها وفَمِها سَعةٌ. والشَّوْهاء: القبيحةُ. والشَّوْهاءُ: المَلِيحةُ والشَّوْهاء: الواسِعةُ الفم. والشَّوْهاء: الصغيرةُ الفم؛ قال أَبو دواد يصف فرساً: فهْيَ شَوْهاءُ كالجُوالِق، فُوها مُسْتَجافٌ يَضِلُّ فيه الشَّكِيمُ قال ابن بري: والشَّوْهاء فرسُ حاجب بن زُرارة؛ قال بِشْرُ بن أَبي خازم:وأَفْلَتَ حاجِبٌ تحْتَ العَوالي، على الشَّوْهاء، يَجْمَحُ في اللِّجام وفي حديث ابن الزبير: شَوَّه اللهُ حُلُوقَكمْ أَي وَسَّعها. وقيل: الشَّوْهاءُ من الخَيْل الحَديدةُ الفُؤادِ، وفي التهذيب: فرس شَوْهاء إِذا كانت حَديدةَ البصر، ولا يقال للذكر أَشْوَهُ؛ قال: ويقال هو الطويل إِذا جُنِّبَ. والشَّوَهُ: طُولُ العُنُقِ وارتفاعُها وإِشرافُ الرأْسِ، وفرسٌ أَشْوَهُ. والشَّوَهُ: الحُسْنُ. وامرأَة شَوْهاء: حَسنَةٌ، فهو ضدٌّ؛ قال الشاعر: وبِجارةٍ شَوْهاءَ تَرْقُبُني، وحَماً يَظَلُّ بمَنْبِذِ الحِلْسِ وروي عن مُنْتَجِع بن نَبْهان أَنه قال: امرأَة شَوْهاءُ إِذا كانت رائعةً حَسَنةً. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال بَيْنا أَنا نائمٌ رأَيتُني في الجَنَّة فإِذا امرأَةٌ شَوْهاءُ إِلى جَنْبِ قصرٍ، فقلت: لِمَنْ هذا القصر؟ قالوا: لعُمَرَ. ورجل شائه البصر وشاهٍ: حديدُ البصرِ، وكذلك شاهي البصرِ. والشاةُ: الواحد من الغنم، يكون للذكر، والأُنثى، وحكى سيبويه عن الخليل: هذا شاةٌ بمنزلة هذا رحمةٌ من ربي، وقيل: الشاةُ تكون من الضأْن والمَعز والظَّباءِ والبَقَر والنعامِ وحُمُرِ الوحش؛ قال الأَعشى: وحانَ انْطِلاقُ الشّاةِ من حَيْثُ خَيَّما الجوهري: والشاةُ الثَّوْرُ الوَحْشِيّ، قال: ولا يقال إِلا للذكر، واستشهد بقول الأَعشى من حيث خَيَّما؛ قال: وربما شَبَّهوا به المرأَة فأَنثوه كما قال عنترة: يا شاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ له حَرُِمَتْ عليَّ، ولَيْتَها لم تَحْرُمِ فأَنتها؛ وقال طرفة: مُوَلَّلتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهما كسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ قال ابن بري: ومثله للبيد: أَو أَسْفَع الخَدَّيْنِ شاة إِرانِ وقال الفرزدق: تَجُوبُ بيَ الفَلاةَ إِلى سَعيدٍ، إِذا ما الشاةُ في الأَرْطاةِ قالا والرواية: فوَجَّهْتُ القَلُوصَ إِلى سعيدٍ وربما كُنِيَ بالشاة عن المرأَة أَيضاً؛ قال الأَعشى: فَرمَيْتُ غُفْلَةَ عَيْنِه عن شاتِه، فأَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبها وطِحالَها ويقال للثور الوحشي: شاةٌ. الجوهري: تشَوَّهْتُ شاةٌ إِذا اصْطَدْته. والشاةُ: أَصلها شاهَةٌ، فحذفت الهاء الأَصلية وأُثبتت هاء العلامة التي تَنْقلِبُ تاءَ في الإِدْراج، وقيل في الجمع شِيَاهٌ كما قالوا ماء، والأَصل ماهَة وماءة، وجمعوها مِياهاً. قال ابن سيده: والجمع شاءٌ، أَصله شاهٌ وشِياهٌ وشِوَاهٌ وأَشاوِهُ وشَوِيٌّ وشِيْهٌ وشَيِّهٌ كسَيِّدٍ، الثلاثةُ اسمٌ للجمع، ولا يجمع بالأَلف والتاء كان جنساً أَو مسمى به، فأَما شِيْه فعلى التوفية، وقد يجوز أَن يكون فُعُلاً كأَكَمةٍ وأُكُمٍ شُوُهٌ، ثم وقع الإِعلال بالإِسكان، ثم وقع البدل للخفة كعِيدٍ فيمن جعله فُعْلاً، وأَما شَوِيٌّ فيجوز أَن يكون أَصله شَوِيهٌ على التوفية، ثم وقع البدل للمجانسة لأَن قبلها واواً وياءً، وهما حرفا علة، ولمشاكلة الهاء الياء، أَلا ترى أَن الهاء قد أُبدلت من الياء فيما حكاه سيبويه من قولهم: ذِهْ في ذِي؟ وقد يجوز أَن يكون شَوِيٌّ على الحذف في الواحد والزيادة في الجمع، فيكون من باب لأْآلٌ في التغيير، إِلاَّ أَن شَوِيّاً مغير بالزيادة ولأْآلٍ بالحذف، وأَما شَيِّهٌ فَبيِّنٌ أَنه شَيْوِهٌ، فأُبدلت الواو ياءً لانكسارها ومجاورَتها الياء. غيره: تصغيره شُوَيْهة، والعدد شِياهٌ، والجمع شاءٌ، فإِذا تركوا هاء التأْنيث مدّوا الأَلف، وإِذا قالوها بالهاء قصروا وقالوا شاةٌ، وتجمع على الشَّوِيِّ. وقال ابن الأَعرابي: الشاءُ والشَّويُّ والشَّيِّهُ واحدٌ؛ وأَنشد: قالتْ بُهَيَّةُ: لا يُجاوِرُ رَحْلَنا أَهلُ الشَّوِيِّ، وعابَ أَهلُ الجامِلِ (* قوله «لا يجاور رحلنا أهل الشويّ وعاب إلخ» هكذا في الأصل يجاور بالراء، وعاب بالعين المهملة. وفي شرح القاموس: لا يجاوز بالزاي). ورجل كثيرُ الشاةِ والبعير: وهو في معنى الجمع لأَن الأَلف واللام للجنس. قال: وأَصل الشاة شاهَةٌ لأَن تصغيرها شُوَيْهة. وذكر ابن الأَثير في تصغيرها شُوَيَّةٌ، فأَما عينها فواو، وإِنما انقلبت في شِياهٍ لكسرة الشين، والجمعُ شِياهٌ بالهاء أَدنى في العدد، تقول ثلاثُ شِياهٍ إِلى العشر، فإِذا جاوَزْتَ فبالتاء، فإِذا كَثَّرْتَ قلت هذه شاءٌ كثيرة. وفي حديث سوادَةَ بنِالرَّبيع: أَتَيْتُه بأُمِّي فأَمَر لها بشِياهِ غنمٍ. قال ابن الأَثير: وإِنما أَضافها إلى الغنم لأَن العرب تسمي البقرة الوحشية شاة فميزها بالإِضافة لذلك، وجمعُ الشاءِ شَوِيٌّ. وفي حديث الصدقة: وفي الشَّوِيِّ في كل أَربعين واحدة؛ الشَّوِيُّ: اسم جمع للشاة، وقيل: هو جمع لها نحو كلْبٍ وكَلِيبٍ، ومنه كتابُه لقَطَنِ بن ِ حارثة: وفي الشَّوِيِّ الوَرِيِّ مُسِنَّة. وفي حديث ابن عمر: أَنه سئل عن المُتَعة أَيُجْزئُ فيها شاةٌ، فقال: ما لي وللشَّوِيِّ أَي الشَّاءِ، وكان مذهبه أَن المتمتع بالعمرة إِلى الحج تجب عليه بدنة. وتَشَوَّه شاةً: اصْطادَها. ورجل شاوِيٌّ: صاحبُ شاء؛ قال: ولَسْتُ بشاويٍّ عليه دَمامَةٌ، إِذا ما غَدَا يَغْدُو بقَوْسٍ وأَسْهُمِ وأَنشد الجوهري لمُبَشِّرِ بن هُذَيْلٍ الشَّمْخِيِّ: ورُبَّ خَرْقٍ نازحٍ فَلاتُهُ، لا يَنْفَعُ الشاوِيَّ فيها شاتُهُ ولا حِماراهُ ولا عَلاتُهُ، إِذا عَلاها اقْتَرَبَتْ وفاتُهُ وإِن نسبت إِليه رجلاً قلت شائيٌّ، وإِن شئتَ شاوِيٌّ، كما تقول عَطاوِيٌّ؛ قال سيبويه: هو على غير قياس، ووجه ذلك أَن الهمزة لا تنقلب في حَدِّ النسب واواً إِلاَّ أَن تكون همزة تأْنيث كحمراء ونحوه، أَلا ترى أَنك تقول في عَطاءٍ عَطائيٌّ؟ فإِن سميت بشاءٍ فعلى القياس شائيٌّ لا غير. وأَرض مَشاهَةٌ: كثيرة الشاء، وقيل: ذاتُ شاءٍ، قَلَّتْ أَم كثرت، كما يقال أَرض مأْبَلةٌ، وإِذا نسبت إِلى الشاة قلت شاهِيٌّ. التهذيب: إِذا نسبوا إِلى الشاء قيل رجل شاوِيٌّ؛ وأَما قول الأَعشى يذكر بعض الحُصُون: أَقامَ به شاهَبُورَ الجُنو دَ حَوْلَيْنِ تَضْرِبُ فيه القُدُمْ فإِنما عنى بذلك سابُورَ المَلِكَ، إِلا أَنه لما احتاج إِلى إِقامة وزن الشعر رَدَّه إِلى أَصله في الفارسية، وجعل الاسمين واحداً وبناه على الفتح مثل خمسة عشر؛ قال ابن بري: هكذا رواه الجوهري شاهَبُورَ، بفتح الراء، وقال ابن القطاع: شاهبورُ الجنودِ، برفع الراء والإِضافة إِلى الجنود، والمشهور شاهبورُ الجُنودَ، برفع الراء ونصب الدال، أَي أَقام الجنودَ به حولين هذا المَلِكُ. والشاهُ، بهاء أَصلية: المَلِكُ، وكذلك الشاه المستعملة في الشِّطْرَنْجِ، هي بالهاء الأَصلية وليست بالتاء التي تبدل منها في الوقف الهاء لأَن الشاة لا تكون من أَسماء الملوك. والشاهُ: اللفظةُ المستعملة في هذا الموضع يُراد بها المَلِكُ، وعلى ذلك قولهم شَهَنْشاهْ، يراد به ملِك الملوك؛ قال الأَعشى: وكِسْرى شَهَنْشاهُ الذي سارَ مُلْكُه له ما اشْتَهى راحٌ عَتيقٌ وزَنْبَقُ قال أَبو سعيد السُّكَّرِيُّ في تفسير شَهَنْشاه بالفارسية: إِنه مَلِكُ المُلوك، لأَن الشاهَ المَلِكُ، وأَراد شاهانْ شاه؛ قال ابن بري: انقضى كلام أَبي سعيد، قال: وأَراد بقوله شاهانْ شاهّْ أَن الأَصل كان كذلك، ولكن الأَعشى حذف الأَلفين منه فبقي شَهَنْشاه، والله أَعلم.

@شأي: الشَّأْوُ: الطَّلَقُ والشَّوْطُ. والشَّأْوُ: الغَايةُ والأَمَدُ، وفي الحديث: فَطَلَبْتُه أرْفَعُ فَرَسِي شَأواً وأَسِيرُ شَأْواً؛ الشّأْوُ: الشَّوْطُ والمَدَى؛ ومنه حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: قال لخالد ابن صفوانَ صاحبِ ابنِ الزُّبَيْر وقد ذكَرَ سُنَّة العُمَرَيْن فقال تَرَكْتُمَا سُنَّتَهُما شَأْواً بَعيداً، وفي رواية: شأْواً مُغَرَّباً ومُغَرِّباً، والمُغَرَّبُ والمُغَرِّبُ البَعِيدُ، ويريد بقوله تَرَكْتُما خالداً وابْنَ الزُّبَيْر. والشَّأْوُ: السَّبْقُ، شَأَوْتُ القَوْمَ شَأْواً: سَبَقْتُهم. وشَأَيْتُ القَوْمَ شَأْياً: سبَقْتُهم؛ قال امرؤ القيس: فَكانَ تَنادِينَا وعَقْدَ عِذَارِه، وقالَ صِحابي: قَدْ شأَوْنَكَ فاطْلُبِ قال ابن بري: الواو ههنا بمعنى مَعْ أَي مع عَقْدِ عذاره، فأَغْنَتْ عن الخَبَر على حدِّ قولهم كُلُّ رجلٍ وضَيْعَتَه؛ وأَنشد أَبو القاسم الزجاجي: شَأَتْكَ المَنازِلُ بالأَبْرَقِ دَوارِسَ كالوَحْيِ في المُهْرَقِ أَي أَعْجَلَتْك من خَرابها إذ صارَتْ كالخَطِّ في الصحيفة. وشَآني الشيءُ شَأْواً: أَعْجَبَني، وقيل حزَنَنِي؛ قال الحَرِثُ بن خالد المخزومي:مَرَّ الحُمُولُ فَمَا شَأَوْنَكَ نَقْرَةً، ولَقَدْ أَراكَ تُشاءُ بالأَظْعانِ وقيل: شآنِي طَرَّبَنِي، وقيل: شاقَنِي؛ قال ساعدة: حتَّى شَآها كَلِيلٌ، مَوْهِناً، عَمِلٌ؛ باتَتْ طِراباً، وباتَ اللَّيْل لَمْ يَنَمِ شَآها أَي شاقَها وطَرَّبَها بوزن شَعاها. الأَصمعي: شَآنِي الأَمْرُ مثلُ شَعاني، وشاءني مثل شاعَنِي إذا حَزَنَك، وقد جاء الحَرِثُ بنُ خالد في بيته باللغتين جميعاً. وشُؤْتُه أَشُوءُهُ أَي أَعْجَبْتُه. ويقال: شُؤتُ به أَي أُعْجِبْتُ به. ابن سيده: وشَآني الشيءُ شَأْياً حَزَنَني وشاقَني؛ قال عَدِيُّ ابن زيد: لَمْ أُغَمِّضْ له وشَأْيي به مَّا، ذاكَ أَنِّي بصَوْبِهِ مَسْرورُ ويقال: عَدا الفَرَسُ شَأْواً أَو شَأْوَيْنِ أَي طَلَقاً أَو طَلَقَيْن. وشَآهُ شَأْواً إذا سَبَقَه. ويقال: تَشاءَى ما بينهم بوزن تَشاعى أَي تَباعَدَ؛ قال ذو الرُّمَّة يمدح بِلالَ بنَ أَبي بُرْدَة: أَبوكَ تَلافى الدِّينَ والناسَ بَعْدَما تَشاءَوْا، وبَيْتُ الدِّينِ مُنْقَطِعُ الكِسْرِ فشَدَّ إصارَ الدِّينِ، أَيّامَ أَذْرُحٍ، ورَدَّ حروباً قد لَقِحْنَ إلى عُقْرِ ابن سيده: وشاءَني الشيءُ سبَقَني. وشاءَني: حَزنَني، مقْلوبٌ من شَآني، قال: والدليل على أَنَّهُ مقلوبٌ منه أَنه لا مصدَرَ له، لم يقولوا شاءَني شَوْءاً كما قالوا شَآني شَأْواً، وأَما ابن الأَعرابي فقال: هما لغتان، لأَنه لم يكن نحوِيّاً فيَضْبِط مثلَ هذا؛ وقال الحَرِثُ بنُ خالد المخزومي فجاء بهما: مَرَّ الحُمولُ فما شَأَوْنَكَ نَقْرَةً، ولَقَدْ أَراكَ تُشاءُ بالأَظْعانِ تَحْتَ الخُدورِ، وما لَهُنَّ بَشاشَةٌ، أُصُلاً، خَوارِجَ مِنْ قَفا نَعْمانِ يقول: مَرَّت الحُمول وهي الإبل عليها النساءُ فما هَيَّجْنَ شَوْقَك، وكنتَ قبل ذلك يهيجُ وجْدُك بهِنَّ إذا عايَنْتَ الحُمولَ، والأَظْعانُ: الهَوادِجُ وفيها النِّساءُ، والأُصُلُ: جَمْعُ أَصيلٍ، ونَعْمانُ: مَوْضِعٌ معروفٌ، والبشاشة: السُّرورُ والابْتِهاج؛ يريد أَنه لم يَبْتَهِجْ بهِنَّ إذ مَرَرن عليه لأَنه قد فارق شبابَه وعَزَفَتْ نفْسُه عن اللَّهْوِ فلم يَبْتَهِجْ لمُرورِهِنَّ به، وقوله: وما شأَوْنَكَ نَقْرَةً أَي لم يُحرِّكْنَ مِن قَلْبِكَ أَدْنى شيءٍ. وشُؤْتُ بالرَّجُلِ شَوْءاً: سُرِرْتُ. وشاءَني الشيءُ يشوءُني ويشَيئُني: شاقَني، مَقْلوبٌ من شآني؛ حكاه يعقوب؛ وأَنشد: لقد شاءَنا القومُ السِّراعُ فأَوعَبوا أَراد: شآنا، والدليلُ على أَنه مقلوبٌ أَنه لا مصدر له. وشاءاهُ على فاعَلَه أَي سابقه. وشاءَه: مثل شآهُ على القلبِ أَي سَبَقَه. ورجلٌ شيِّئانٌ بوزنِ شَيِّعان: بعيدُ النظرِ، ويُنْعَتُ به الفرس، وهو يحتمل أَن يكون مقلوباً من شَأَى الذي هوسبق لأَن نظره يَسْبِقُ نَظَر غيره، ويحتمل أَن يكون من مادَّةٍ على حِيالِها كشاءني الذي هو سَرَّني؛ قال العجاج: مُخْتَتِياً لِشَيِّئانٍ مِرْجَمِ وشيءٌ مُتَشاءٍ: مختلِفٌ؛ وقوله أَنشده ثعلب: لَعَمْري لقد أَبْقَتْ وقيعةُ راهِطٍ، لِمَرْوانَ، صَدْعاً بَيِّناً مُتَشائِيا قال ابن سيده: لم يُفَسِّره. واشْتَأَى: اسْتَمَع. أَبو عبيد: اشْتأََيْتُ اسْتَمَعْت؛ وأَنشد للشماخ: وحُرَّتَيْنِ هِجانٍ ليس بَيْنَهُما، إذا هُما اشْتأَتا للسمع، تَهْميلُ (* قوله «تهميل» هكذا في نسخة بيدنا غير معول عليها، وفي شرح القاموس: تسهيل). واشْتأَى: اسْتَمَع، وقال المُفَضَّل: سَبَقَ. ابن الأَعرابي: الشَّأَى الفسادُ مثلُ الثَّأَى، قال: والشَّأَى التَّفْريقُ. يقال: تَشاءَى القَوْمُ إذا تَفَرَّقوا. التهذيب في هذه الترجمة أَيضاً: ومن أَمثالهم شرٌّ ما أَشاءَكَ إلى مُخَّةِ عُرْقوبٍ، وشَرٌّ ما أَجاءَكَ أَي أَلجَأَكَ. وقد أُشِئْتُ إلى فُلانٍ وأُجِئْتُ إليه أَي أُلْجِئْتُ إليه. الليث: المَشيئة مصدرُ شاءَ يَشاءُ مَشيئَةً: وشَأْوُ الناقةِ: بَعْرُها، والسين أَعلى. الليث: شَأْوُ الناقةِ زِمامُها وشَأْوُها بَعْرُها؛ قال الشماخ يصف عَيْراً وأَتانه: إذا طَرَحا شَأْواً بأَرْضٍ، هَوى لَهُ مُقَرَّضُ أَطْرافِ الذِّراعَيْنِ أَفْلَجُ وقال الأَصمعي: أَصْلُ الشَّأْوِ زَبيلٌ من تُرابٍ يُخْرَجُ مِنَ البِئْر، ويقال للزَّبيلِ المِشْآة، فَشَبَّه ما يُلْقيهِ الحِمارُ والأَتانُ من رَوْثِهِما به؛ وقال الشماخ في الشأْوِ بمعنى الزِّمام: ما إن يَزالُ لها شَأْوٌ يُقَوِّمُها، مُجَرّبٌ مثلُ طُوطِ العِرْقِ، مَجْدولُ ويقال للرجل إذا تَرَكَ الشيءَ ونَأَى عنه: ترَكَه شَأْواً مُغَرَّباً، وهَيْهاتَ ذلك شَأْوٌ مُغَرَّبٌ؛ قال الكميت: أَعَهْدَكَ من أُولى الشَّبيبَةِ تَطْلُبُ على دُبُرٍ، هَيْهاتَ شَأْوٌ مُغَرِّبُ وقال المازني في قوله: يُصْبِحْنَ، بَعْدَ الطَّلَقِ التَّجْريدِ، شَوائِياً للسَّائِقِ الغِرِّيدِ التجريد: المتجرد الماضي، والشَّوائي: الشَّوائِقُ، وقول الحرث بن خالد: فَِما شَأَوْنَكَ نَقْرَةً أَي ما شُقْنَكَ ولقد نَراك وأَنتَ تَشْتاق إلَيْهِن فقد كَبِرْتَ وصِرْتَ لا يَشُقْنَك إذا مَرَرْنَ. والشَّأْوُ: ما أُخْرِجَ من تُرابِ البِئْرِ بمِثْل المِشْآةِ. وشَأَوْتُ البِئرَ شَأْواً: نَقَّيْتُها وأَخْرَجْت تُرابَها، واسمُ ذلك التراب الشَّأْوُ أَيضاً. وحكى اللحياني: شَأَوْتُ البِئْرَ أَخْرَجْت منها شَأْواً أو شَأْوَيْن من تراب. والمِشْآةُ: الشيءُ الذي تُخْرِجهُ به، وقال غيره: المِشْآةُ الزَّبيلُ يُخرَجُ به تُراب البئر، وهو على وزن المِشْعاةِ، والجَمْع المَشائي؛ قال: لولا الإلَهُ ما سَكنَّا خَضَّما، ولا ظَلِلْنا بالمَشائي قُيَّما وقُيَّمٌ: جمع قائمٍ مثل صُيَّمٍ، قال: وقياسه قُوَّم وصُوَّم. وشَأَوْتُ من البئر إذا نزَعْتَ منها التُّراب. اللحياني: إنه لَبَعيدُ الشَّأْوِ أي الهِمَّة، والمعْرُوفُ السين.

@شبا: شَباةُ كُلِّ شيءٍ: حدُّ طَرَفِهِ، وقيل حَدُّهُ. وحَدُّ كلِّ شيءٍ شَباتهُ، والجمْعُ شَبَواتٌ وشَباً. وشَبا النَّعْلِ: جانِبا أَسَلَتِها. والشَّبا: البَرَدُ؛ قال الطرِمّاح: ليلَة هاجَتْ جُمادِيَّة، ذات صِرٍّ جِرْبياء البَشامْ (* قوله «البشام» هكذا في الأصل المعتمد بيدنا هنا، وفي مادة ج م د من اللسان:التسام، وفي التهذيب في مادة ج د م: السنام). ورْدَة أَدْلَجَ صِنَّبْرُها، تحتَ شَفَّانِ شَباً ذي سِجامْ ورَدة حَمْراء أَي السَّنة الشديدة، والشَّبا: البَرَدُ، وسِجام: مَطر. وفي حديث وائِل بنِ حُجْرٍ: أَنه كتب لأَقْيالِ شَبْوَةَ بما كان لهم فيها من مِلْكٍ؛ شَبْوَةُ: اسمُ الناحِيةِ التي كانوا بها من اليَمَن وحَضْرَمَوتَ، وفيه: فما فَلُّوا له شَباةً؛ الشَّباةُ: طَرَفُ السَّيْفِ وحَدُّه، وجَمْعُها شَباً. والشَّباةُ: العَقْرَبُ حين تَلِدُها أُمُّها، وقيل: هي العَقربُ الصَّفْراءُ، وجمعها شَبَوات. قال أَبو منصور: والنَّحْوِيُّون يقولون شَبْوَةُ العَقْرَبُ، مَعْرِفَةٌ لا تنصرف ولا تدخلها الأَلف واللام، وقيل: شَبْوَةُ هي العَقْرَبُ ما كانتْ، غيرُ مُجْراةٍ؛ قال:قدْ جَعََلتْ شَبْوَةُ تَزْبَئِرُّ، تَكْسُو اسْتَها لحْماً وتَقْشَعِرُّ ويروى: وتَقْمَطِرُّ؛ يقول: إذا لدَغَتْ صار اسْتُها في لَحْم الناسِ فذلك اللحْم كِسوَةٌ لها. ثعلب عن ابن الأَعرابي: من أَسماءِ العَقْرَبِ الشَّوْشَبُ والفِرْضِخُ وتَمْرَة (* قوله «وتمرة» هكذا في الأصل والتهذيب)، لا تَنْصَرفُ؛ قال: وشَباةُ العَقْرب إبْرَتُها. والشَّبْوُ: الأَذى. وجاريةٌ شَبْوَةٌ: جريئة كثيرة الحركة فاحشةٌ. وأَشْبى الرجلُ: وُلِدَ لهُ ولدٌ كَيِّسٌ ذَكِيٌّ؛ قال ابن هرْمَة: هُمُو نبَتُوا فَرْعاً بكُلِّ شَرارَةٍ حَرامٍ، فأَشْبى فَرْعُها وأُرُومُها ورجلٌ مُشْبىً إذا وُلِدَ له وَلدٌ ذكِيٌّ؛ قال ابن سيده: كذلك رواه ابن الأَعرابي مُشْبىً على صيغة المفعول، ورَدَّ ذلك ثعلب فقال: إنما هو مُشْبٍ، قال: وهو القياس والمعلوم. اليزيدي: المُشْبي الذي يُولد له وَلدٌ ذكيٌّ، وقد أَشْبى؛ وأَنشد شمِر قول ذي الإصْبَع العَدَواني: وهُمْ إنْ وَلَدُوا أَشْبَوْا بِسِرِّ الحسَبِ المَحْضِ قال: وأَشْبى إذا جاءَ بوَلدٍ مثل شَبا الحدِيد. ابن الأَعرابي: رجلٌ مُشْبٍ وَلَد الكِرام. والمُشْبي: المُشْفِقُ، وهو المُشْبِلُ. وأَشْبى فُلاناً وَلدهُ أَي أَشْبَهُوه؛ وأَنشد ابن بري لعِمْرانَ بنِ حَطَّانَ يصف رجلاً من الخوارِج وأَنَّ أُمَّه قد أَنْجَبَتْ بولادَته: قد أَنْجَبَتْهُ وأَشْبَتْه وأَعْجَبَها، لو كان يُعجِبُها الإنجابُ والحَبَلُ قال أَبو عمرو: الإشْباءُ الإعْطاء؛ وأَنشد للقشيري: إنَّ الطرِمَّاحَ الذي دَرْبَيْتِ دَحاكِ، حَتَّى انْصَعْتِ قدْ أَمْنَيْتِ فكُلَّ خَيْرٍ أَنْتِ قد أَشْبَيْتِ، تُوبي منَ الخِطْءِ فَقَدْ أَشْصَيْتِ وقال ثعلب: أَشْبى أَشْفَقَ؛ وأَنشد لرؤبة: يُشْبي عليَّ والكَرِيمُ يُشْبي وامرأَة مُشْبِيَةٌ على ولدِها: كمُشْبِلة. والمُشْبى: المُكْرَمُ؛ عن ابن الأَعرابي. والإشْباءُ: الدفْعُ. وأَشْبَيْتُ الرجلَ: رفعْتُه وأَكْرَمْتُه. وأَشْبَتِ الشَّجَرة: ارْتَفَعت. ويقال: أَشْبى زيدٌ عمراً إذا أَلْقاه في بئرٍ أَو فيما يَكْرَهُ؛ وأَنشد: إعْلَوَّطا عمْراً ليُشْبِياهُ، في كلِّ سُوءٍ، ويُدَرْبِياهُ الفراء: شَبا وجهُه إذا أَضاء بعد تَغٍيُّرٍ. وأَشْبى الرجلُ: (* قوله «وأشبى الرجل» هكذا في الأصل، وفي المحكم: وأَشبى الشجر). طال والتَفَّ من النَّعْمَة والغُضُوضَةِ. والشَّبا: الطُّحْلُب، يمانية. وشَبْوَة: موضعٌ؛ قال بشر بن أَبي خازم: أَلا ظَعَنَ الخَلِيطُ غَداةَ رِيعُوا بشَبْوَةَ، والمَطِيُّ بها خُضُوعُ والشَّبا: وادٍ من أَوْدية المدينة فيه عينٌ لبني جعفر بن إبراهيمَ من بني جعفرِ بنِ أَبي طالبٍ، رضوانُ الله عليهم. @شتا: ابن السكيت: السَّنة عند العرب اسمٌ لاثْنَي عشَر شهراً؛ ثم قسموا السَّنة فجعلوها نصفين: ستة أَشهر وستة أَشهر، فبدؤوا بأَوَّل السنة أَول الشتاء لأَنه ذكَرٌ والصيف أُنثى، ثم جعلوا الشتاء نصفين: فالشَّتَويُّ أَوَّله والربيع آخره، فصار الشَّتْويُّ ثلاثة أشهر والربيع ثلاثة أَشهر، وجعلوا الصيف ثلاثة أشهر والقَيْظ ثلاثة أَشهر، فذلك اثنا عشر شهراً. غيره: الشتاء معروف أَحد أَرباعِ السنة، وهي الشَّتْوة، وقيل: الشِّتاءُ جمع شَتْوةٍ. قال الجوهري: وجمعُ الشِّتاء أَشْتْيِة. قال ابن بري: الشِّتاءُ اسمٌ مفرد لا جمعٌ بمنزلة الصيف لأَنه أَحد الفصول الأَربعة، ويدلُّك على ذلك قولُ أَهلِ اللغة أَشْتيْنا دخَلْنا في الشِّتاء، وأَصَفْنا دخَلْنا في الصيف، وأَما الشَّتْوةَ فإنما هي مصدر شَتا بالمكان شَتْواً وشَتْوةً للمرة الواحدة، كما تقولُ: صافَ بالمكانَ صَيْفاً وصَيْفةً واحدةً، والنسبة إلى الشتاء شَتْويٌّ، على غير قياس. وفي الصحاح: النسبة إليها شَتْويٌّ وشَتَويٌّ مثل خَرْفيٍّ وخَرَفِيٍّ؛ قال ابن سيده: وقد يجوز أَن يكونوا نسَبوا إلى الشَّتْوَة ورَفضوا النَّسب إلى الشِّتاء، وهو المَشْتَى والمَشْتاةُ، وقد شَتا الشِّتاءُ يَشْتُو، ويومٌ شاتٍ مثلُ يومٍ صائف، وغداةٌ شاتيةٌ كذلك. وأَشْتَوْا: دَخلوا في الشِّتاء، فإن أَقامُوهُ في موضع قيل: شَتَوْا؛ قال طَرَفة: حيْثُما قاظُوا بنَجْدٍ، وشَتَوْا عند ذاتِ الطَّلْحِ من ثِنْيَي وُقُرْ وتَشَتَّى المكانَ: أَقامَ به في الشَّتْوةِ. تقول العرب: من قاظَ الشَّرَفَ وتَرَبَّعَ الحَزْنَ وتشَتَّى الصَّمّانَ فقد أَصابَ المَرْعى.ويقال: شَتَوْنا الصَّمّانَ أَي أَقَمْنا بها في الشَّتاء. وتَشَتيَّنا الصَّمّان أَي رَعَيْناها في الشِّتاء. وهذه مَشاتِينا ومَصايِفُنا ومَرابِعُنا أَي منَازِلُنا في الشِّتاء والصَّيْف والرَّبيعِ. وشَتَوْتُ بموضِع كذا وتَشَتَّيْتُ: أَقمتُ به الشِّتاءَ. وهذا الذي يُشَتِّيني أَي يَكْفِيني لِشِتائي؛ وقال يصف بَتّاً له: مَنْ يَكُ ذا بَتٍّ فهذا بَتِّي، مُقَيِّظٌ مُصَيِّفٌ مُشَتِّي، تَخِذْتُه مِن نَعَجاتٍ سِتِّ وحكى أَبو زيد: تَشَتَّيْنا من الشِّتاء كتَصيَّفْنا من الصْيفِ. والمُشْتي، بتخفيف التاء، من الإبل: المُرْبِعُ، والفَصيلُ شَتْوِيٌّ وشَتَوِيٌّ وشَتِيٌّ؛ عن ابن الأَعرابي. وفي الصحاح: الشَّتِيُّ على فعيل، والشَّتَوِيُّ مطَر الشتاء، والشّتِيُّ مطَرُ الشتاءِ، وفي التهذيب: المَطَر الذي يقع في الشِّتاء؛ قال النَّمِرُ بن توْلَبٍ يصف روضة: عَزَبَتْ وباكَرَها الشَّتِيُّ بدِيمَةٍ وَطْفاءَ، تَمْلَؤُها إلى أَصْبارِها قال ابن بري: والشَّتْوِيُّ منسوبٌ إلى الشَّتْوَةِ؛ قال ذو الرمة: كأَنَّ النَّدى الشَّتْوِيَّ يَرْفَضُّ ماؤُهُ على أَشْنَبِ الأَنْيابِ، مُتَّسِقِ الثَّغْرِ وعامَلَه مُشاتاةً: من الشِّتاءِ. غيرهُ: وعامَله مُشاتاةً وشِتاءً، وشِتاءَ ههنا منصوبٌ على المصدر لا على الظَّرْف. وشَتا القومُ يَشْتُون: أَجْدَبوا في الشِّتاءِ خاصَّة، قال: تَمَنَّى ابنُ كُوزٍ، والسَّفاهَةُ كاسْمِها، ليَنْكِحَ فِينا، إنْ شَتَوْنا، لَيالِيا قال أَبو منصور: والعربُ تسمِّي القَحِطَ شِتاءً لأَنَّ المَجاعاتِ أَكثرُ ما تُصِيبهُم في الشِّتاء البارِدِ؛ وقال الحُطَيْئة وجعل الشتاءَ قَحْطاً: إذا نَزَلَ الشِّتاءُ بدارِ قَوْمٍ، تَجَنَّبَ جارَ بَيْتِهِمُ الشِّتاءُ أَراد بالشتاءِ المَجاعَةَ. وفي حديث أُمِّ معبد حينَ قَصَّتْ أَمْرَ النبي، صلى الله عليه وسلم، مارّاً بها قالت: والناسُ مُرْمِلُون مُشْتُون؛ المُشْتِي: الذي أصابتْهُ المَجاعَة، والأَصلُ في المُشْتِي الداخلُ في الشِّتاء كالمُرْبِعِ والمُصْيِفِ الداخِل في الرَّبِيعِ والصيَّفِ، والعربُ تجعلُ الشِّتاءَ مَجاعةً لأَن الناسَ يلْتَزِمونَ فيه البُيوتَ ولا يَخرُجون للانْتِجاعِ، وأَرادتْ أُمُّ معبد أَن الناسَ كانوا في أَزْمةٍ ومجاعة وقِلَّةِ لَبَنٍ. قال ابن الأَثير: والرواية المشهورة مُسْنِتِينَ، بالسين المهملة والنون قبل التاء، وهو مذكور في موضعه. ويقال: أَشْتَى القومُ فهم مُشْتُونَ إذا أَصابَتْهُم مَجاعةٌ. ابن الأَعرابي: الشَّتا المَوْضِعُ الخَشِنُ. والشَّثا، بالثاء: صَدْرُ الوادي. ابن بري: قال أَبو عمرو الشَّتْيانُ جماعة الجَرادِ والخَيل والرُّكْبانِ؛ وأَنشد لعنترة الطائي: وخَيْلٍ كشَتْيانِ الجَرادِ، وزَعْتُها بطَعْنٍ على اللَّبّاتِ ذي نَفَحانِ @شثا: ابن الأَعرابي: الشَّثا، بالثاء، صَدرُ الوادي. @شجا: الشَّجْوُ: الهَمُّ والحُزْنُ، وقد شَجاني يَشْجُوني شَجْواً إذا حَزَنَه، وأَشجاني، وقيل: شَجاني طَرَّبَني وهَيَّجَني. التهذيب: شَجاني تَذَكُّرُ إلفِي أَي طَرَّبَني وهَيَّجَني.وشَجاهُ الغِناءُ إذا هَيَّجَ أَحزانَه وشَوَّقَه. الليث: شَجاهُ الهَمُّ، وفي لغة أَشْجاهُ؛ وأَنشد: إنِّي أَتاني خَبَرٌ فأَشْجانْ، أَنَّ الغُواةَ قَتَلُوا ابنَ عَفّانْ ويقال: بَكَى شَجْوَه، ودَعَت الحَمامةُ شَجْوَها. وأَشْجاني: حَزَنَني وأَغْضَبني. وأَشْجَيْتُ الرجُلَ: أوْقَعْتهُ في حَزَنٍ. وفي حديث عائشة تصِفُ أَباها، رضي الله عنهما، قالت: شَجِيُّ النشِيجِ؛ الشَّجْوُ: الحُزْنُ، والنَّشِيجُ: الصَّوتُ الذي يترَدَّدُ في الحَلْقِ. وأَشْجاهُ: حَزَنَه. الجوهري: أَشْجاهُ يُشْجِيهِ إشْجاءً إذا أَغَصَّه (* قوله «أغصه» هكذا في الأصل، وفي المحكم: أغضبه)، تقول منهما جميعاً: شَجِيَ، بالكسر. وأَشْجاكَ قِرْنُك: قَهَركَ وغَلَبَك حتى شَجِيتَ به شَجاً؛ ومثله أَشْجاني العُودُ في الحَلْقِ حتى شَجِيتُ به شَجاً، وأَشْجاهُ العَظْمُ إذا اعْتَرَض في حَلْقهِ. والشَّجا: ما اعْتَرَض في حَلْقِ الإنسانِ والدابَّةِ من عَظْمٍ أَو عُودٍ أَو غيرهما؛ وأَنشد: ويَرَاني كالشَّجا في حَلْقِهِ، عَسِراً مَخْرَجُه ما يُنْتَزَعْ وقد شَجِيَ به،بالكسر، يَشْجى شَجاً؛ قال المُسَيَّب بن زيد مَناةَ: لا تُنْكِرُوا القَتْلَ، وقد سُبِينا، في حَلْقِكم عَظْمٌ، وقد شَجِينا أَراد في خُلُوقِكم؛ وقول عديِّ بن الرقاع: فإذا تَجَلْجَلَ في الفُؤادِ خَيالُها، شَرِقَ الجُفُونُ بعَبْرَةٍ تَشْجاها يجوز أَن يكون أَراد تَشْجَى بها فحذَفَ وعَدَّى، ويجوز أَن يكون عَدَّى تَشْجَى نفْسَها دونَ واسِطةٍ، والأَوَّل أَعْرَف. وأَشْجَيْتُ فلاناً عنِّي: إمّا غريمٌ، وإما رجُلٌ سأَلك فأَعْطَيَتَه شيئاً أَرْضَيْتَه به فذَهب فقد أَشْجَيْتَه. ويقال للغَرِيمِ: شَجِيَ عنِّي يَشْجَى أي ذَهَب. وأَشْجاه الشيءُ: أَغصَّه. ورجلٌ شَجٍ أَي حزين، وامرأَةٌ شَجِيَةٌ، على فَعِلَةٍ، ورجلٌ شجٍ. وفي مثَلٍ للعرب: ويلٌ للشَّجِي من الخَلِي، وقد تُشدد ياءُ الشَّجي فيما حكاه صاحب العين، قال ابن سيده: والأَول أَعرف. الجوهري: قال المبرد ياءُ الخَليِّ مشددةٌ وياءُ الشَّجي مخففة، قال: وقد شدِّد في الشعر؛ وأَنشد: نامَ الخَلِيُّون عن ليلِ الشَّجِيِّينا، شَأْنُ السُّلاةِ سِوى شأْنِ المُحِبِّينا قال: فإن جعَلْت الشَّجيَّ فعيلاً من شَجاهُ الحُزنُ فهو مَشْجُوٌّ وشَجِيٌّ، بالتشديد لا غير، قال: والنسبة إلى شَجٍ شَجَويٌّ، بفتح الجيم كما فُتِحت ميم نَمِرٍ، فانقلبت الياء أَلفاً ثم قلبتَها واواً، قال ابن بري: قال أَبو جعفر أَحمد بن عبيد المعروف بأَبي عَصيدَة الصواب ويلُ الشَّجيِّ من الخَليِّ، بتشديد الياء، وأَما الشَّجي، بالتخفيف، فهو الذي أَصابَه الشَّجا وهو الغَصَصُ، وأَما الحزينُ فهو الشَّجيُّ، بتشديد الياء، قال: ولو كان المثلُ ويلُ الشِّجي بتخفيف الياء لكان ينْبغي أن يقال من المُسِيغِ، لأَن الإساغَة ضدُّ الشَّجا كما أَن الفَرح ضدُّ الحُزنِ، قال: وقد رواه بعضهم ويلُ الشَّجي من الخَلي، وهو غلط ممن رواه، وصوابه الشَّجيّ، بتشديد الياء؛ وعليه قول أَبي الأَسود الدؤَلي: ويلُ الشَّجيِّ من الخَليِّ، فإنه نَصِبُ الفُؤاد لشَجْوهِ مَغْمُومُ قال: ومنه قول أَبي دواد: مَن لعَينٍ بدَمْعِها مَوْلِيَّهْ، ولنَفْسٍ مما عناها شَجِيَّهْ قال ابن بري: فإذا ثبت هذا من جهة السماع وجب أَن يُنْظَر توْجِيهُه من جهة القياس، قال: ووجهه أَن يكون المفعولَ من شَجَوْتُه أَشْجوه، فهو مَشْجُوٌّ وشَجيٌّ، كما تقول جرَحْته فهو مَجْروحٌ وجريحٌ، وأَما شَجٍ، بالتخفيف، فهو اسمُ الفاعل من شَجيَ يَشْجى، فهو شَجٍ؛ قال أَبو زيد: الشَّجي المشغول والخَلي الفارِغُ. ابن السكيت: الشَّجي، مقصور، والخَليُّ ممدود؛ التهذيب: هو الذي شَجيَ بعَظْمٍ غَصَّ به حلْقه. يقال: شَجي يَشْجى شَجاً فهو شَجٍ كما ترى، وكذلك الذي شَجيَ بالهمِّ فلم يَجِدْ مخرجاً منه والذي شَجيَ بقِرْنهِ فلم يُقاوِمْه، وكلُّ ذلك مقصور. قال الأَزهري: وهذا هو الكلام الفصيح فإن تجامَلَ إنسانٌ ومدَّ الشَّجيَّ فله مخارجُ من جهة العربية تُسَوِّغُ له مذْهَبَه، وهو أَن تجعلَ الشَّجيَّ بمعنى المَشْجُوِّ فعيلاً من شجاه يَشْجوه، والوجه الثاني أَن العرب تمدُّ فَعِلاَ بياءٍ فتقول فلان قَمِنٌ لكذا وقَمِين لكذا، وسَمِجٌ وسَمِيجٌ، وفلان كرٍ وكرِيٌّ للنائم؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: متى تَبِتْ ببَطْنِ وادٍ أَو تَقِلْ، تترُكْ به مثلَ الكَرِيِّ المُنَجدِلْ وقال المتنخل: وما إن صوتُ نائحَةٍ شَجيُّ فشدَّ الياءَ، والكلام صوتٌ شَجٍ، والوجه الثالث أَن العرب توازِنُ اللفظ باللفظ ازْدِواجاً، كقولهم إني لآتيه بالغَدايا والعَشايا، وإنما تُجْمَع الغَداةُ غَدَواتٍ فقالوا غَدايا لازْدِواجهِ بالعَشايا، ويقال له ما ساءَه وناءَهُ، والأَصل أَناءَه، وكذلك وازَنُوا الشَّجيَّ بالخَليِّ، وقيل: معنى قولهم ويلٌ للشَّجِيّ من الخَليّ ويل للمهموم من الفارِغِ، قال: وشَجِيَ إذا غصَّ. أَبو العباس في الفصيح عن الأَصمعي: ويلٌ للشَّجيّ من الخَليِّ، بتثقيل الياء فيهما؛ وأَنشد: ويلُ الشَّجيّ من الخَليّ، فإنه نَصِبُ الفُؤاد، بحُزْنهِ مَهْمومُ والشَّجْوُ: الحاجة. ومَفازَةٌ شَجْواءُ: صعبَةُ المَسْلَكِ مَهْمَةٌ. أَبو عمرو بن العلاء: جَمَّشَ فتيً من العرب حَضَرِيَّةً فتَشاجَتْ عليه، فقال لها: واللهِ ما لكِ مُلأَةُ الحُسْنِ ولا عَمودهُ ولا بُرْنُسهُ فما هذا الامتِناعُ؟ قال: مُلأَتُه بياضهُ، وعَمودهُ طُولُه، وبُرْنُسهُ شَعَرَهُ، تشاجَت أَي تَمنَّعَت وتحازَنَت، فقالت: واحَزَنا حينَ يَتَعَرَّضُ جِلْفٌ لِمثلي قال عمرو بن بحر: قلت لابن دَبُوقاءَ أَيُّ شيءٍ أَولُ التَّشاجي؟ قال: التَّباهُرُ والقَرْمَطة في المشي.قال: وتوصف مِشْية المرأَة بمِشْية القَطاةِ لتَقارُب الخَطْوة؛ قال: يَتَمَشَّيْنَ كما تَمْـ شي قَطاً، أَو بَقَرات والشَّجَوْجى: الطويلُ الظَّهْرِ القصيرُ الرِّجْلِ، وقيل: هو المُفْرِطُ الطولِ الضَّخْمُ العِظامِ، وقيل: هو الطويلُ التامُّ، وقيل: هو الطويلُ الرِّجْلَينِ مثلُ الخَجَوْجى، وفي المحكم: يُمَدُّ ويُقْصَر. وفَرَسٌ شَجَوْجىً ضَخْمٌ؛عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: وكل شَجَوْجىً قُصَّ أَسفلُ ذَيْلِهِ، فشَمَّرَ عن نَهْدٍ مَراكِلُه عَبْل وريحٌ شَجَوْجىً وشَجْوْجاةٌ: دائمةُ الهُبوب. والشَّجَوْجى: العَقْعَق، والأُنثى شَجَوْجاةٌ. وفي حديث الحجاج: أَن رُفْقَةً ماتَتْ بالشَّجي؛ هو بكسر الجيم وسكون الياء مَنزِلٌ في طريق مكة، شَرَّفها الله تعالى. @شحا: شَحا فاهُ يَشْحوه ويَشْحاه شَحْواً: فتَحه. وشَحا فُوهُ يَشْحُو: انفَتَحَ، يَتعدَّى ولا يتَعدَّى. ابن الأَعرابي: شَحا فاهُ وشَحا فُوهُ وأَشْحى فاهُ وشَحَّى فُوه، ولا يقال أَشْحى فُوهُ. ويقال: شَحا فاهُ يَشْحاهُ شَحْياً فتَحه، وهو بالواو أَعرف. واللجامُ يَشْحى فمَ الفرس شَحْياً؛ وأَنشد: كأَن فاها، واللِّجامُ شاحِيهْ، جَنْبا غَبِيطٍ سَلِسٍ نَواحِيهْ وجاءت الخيلُ شَواحِيَ وشاحِياتٍ: فاتَحاتٍ أَفواهَها. وشَحا الرجلُ يَشْحُو شَحْواً: باعَد ما بينَ خُطاهُ. والشَّحْوةُ: الخَطْوةُ. ويقال للفرس إذا كان واسِعَ الذَّرْعِ: إنه لرَغِيب الشَّحْوةِ. وفي حديث علي، عليه السلام، ذكرَ فِتْنةً فقال لعمّارٍ: واللهِ لتَشْحُوَن فيها شَحْواً لا يُدْرِكُك الرجلُ السريعُ؛ الشَّحْوُ: سَعَةُ الخَطْوِ، يريد بذلك تَسْعى فيها وتتَقَدَّم؛ ومنه حديث كعب يصف فتنة قال: ويَكونُ فيها فَتىً من قُرَيْشٍ يَشْحُو فيها شَحْواً كَثيراً أَي يُمْعِنُ فيها ويتَوسَّعُ. ويقال: ناقةٌ شَحْوى أَي واسِعَةُ الخَطْو؛ ومنه: أَنه كان للنبي، صلى الله عليه وسلم، فرس يقال لها الشَّحَاءُ كذا رُوي بالمدِّ وفُسِّرَ بالواسِعِ الخَطْوَة. وفرسٌ رَغِيبُ الشَّحْوةِ كثيرُ الأَخْذِ من الأَرض وفرسٌ بعيدُ الشَّحْوةِ أََي بعِيدُ الخَطْو. وجاءَنا شاحِياً أَي في غير حاجة، وشاحِياً خاطِياً من الخَطْوة. وبيْرُ واسِعة الشَّحْوَة وضَيِّقَتُها أَي الفَمِ. وتَشَحَّى الرجلُ في السَّوْمِ: اسْتامَ بسِلْعَته وتَباعَدَ عن الحقِّ. أَبو سعيد: تَشَحَّى فلان على فلان إذا بَسَط لسانَهُ فيه، وأَصله التَّوَسُّع في كلِّ شيءٍ. وشَحاةُ: ماءٌ، وكذلك شَحا؛ قال: ساقي شَحا يميلُ مَيْلَ السَّكْرانْ وقد قيل: إنما هو وَشْحى، فاحتاج الشاعر فغَيَّره. الأَزهري: الفراء شَحا ماءَةٌ لبعض العرب، يُكْتَب بالياء وإن شئتَ بالأَلف، لأَنه يقال شَحَوْت وشحَيْت ولا تُجْرِيها، تقول هذه شَحى، فاعلم. قال ابن الأَعرابي: سَجا، بالسين والجيم، اسم بئرٍ، قال: وماءَةٌ أُخرى يقال لها وَشْحى، بفتح الواو وتسكين الشين؛ قال الراجز: صَبَّحْنَ مِنْ وَشْحى قَلِيباً سُكَّا وقال ابن بري: شَحى اسم بئرٍ؛ وأَنشد: ساقي شَحى يَميل مَيْلَ المَخْمُورْ قال: وهذا قول الفراء، قال: وقال ابن جني سُميت شَحى لأَنها كفَمٍ مَشْحُوٍّ، قال ابن بري: وأَما ابن الأَعرابي فقال: هي سَجا بالسين والجيم، قال: وهو الصحيح، وقول الفراء غلط. وأَشْحى: اسم موضع؛ قال معن بن أَوس: قعْرِيَّة أَكَلَتْ أَشْحى، ومَدْفَعُه أَكْنافُ أَشْحى، ولم تُعْقَلْ بأَقْيادِ (* قوله «قعرية إلخ» هكذا في الأصل والمحكم).

@شخا: ابن الأَعرابي: الخَشا الزرع الأَسْودُ من البَرْد، قال: والشَّخا السَّبَخةُ، والله أَعلم.

@شدا: الشَّدْوُ: كلُّ شيءٍ قليلٍ من كثيرٍ. شَدا من العِلْمِ والغِناءِ وغيرهما شيئاً شَدْواً: أَحْسَنَ منه طَرَفاً، وشَدا بصوته شَدْواً: مَدَّه بغِناءٍ أَو غيره. وشدَوْتُ الإبِل شَدْواً: سُقْتُها. ابن الأَعرابي: الشادي المُغَنِّي، والشادي الذي تعَلَّم شيئاً من العِلْم والأَدَبِ والغِناءِ ونحوِ ذلك أَي أَخَذ طَرَفاً منه، كأَنه ساقه وجَمَعَه. وشَدَوْتُ إذا أَنشَدْتَ بيتاً أَو بيتين تمُدُّ بهما صوتَك كالغِناءِ. ويقال للمغني الشادي. وقد شَدا شِعْراً أَو غِناءً إذا غَنَّى أَو ترَنَّم به. ويقال: شَدَوْتُ منه بعضَ المعرفة إذا لم تعرفه معرفة جيِّدة؛ قال الأَخطل:فهُنَّ يَشْدُونَ مِنِّي بعضَ مَعْرِفةٍ، وهُنَّ بالوَصْلِ لا بُخْلٌ ولا جُودُ عَهِدْنَه شابّاً حَسَناً ثم رأَيْتَه بعد كِبَرهِ فأَنكَرْنَ معرفته. قال أَبو منصور: وأَصل هذا من الشَّدا وهو البقيَّة؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: فلو كانَ في ليْلى شَداً منْ خُصُومَةٍ أَي بَقىَّةٌ؛ قال أَبو بكر: الشدا حَدُّ كلِّ شيءٍ يكتَبُ بالأَلف، قال: والشَّدا من الأَذى؛ وأَنشد: فلو كان في لَيْلى شَداً من خُصومَةٍ، لَلَوَّيْتُ أَعْناقَ المَطِيِّ المَلاوِيا وقال: المَلاوي جمعُ مَلْوىً، قال: وهو مصدر، أَنشده الفراء شَذا، بالذالِ، وأَنشده غيره بالدال، وأَكثر الناس على أَنه بالدال، وهو الحَدُّ، وأَورده ابن بري بالدال شاهداً على قوله الشَّدا طَرَفٌ من الشيءِ، قال: ومنه قولُ المجْنُون، وقال ابن خالَوَيْه: الشَّدا البقيةُ، وأَنشد هذا البيت. ابن الأَعرابي: شَدا إذا قَوِيَ في بَدَنهِ، وشَدا إذا أَبْقى بقيةً، وشدا تعلَّم شيئاً من خصومةٍ أَو عِلْمٍ. ويقال للمريض إذا أَشْفى على الموتِ: لم يَبق منه إلاَّ شَداً؛ قال مصبح بن منظورٍ الأَسَدي: ولو أَنَّ لَيْلى أَرْسَلَتْ، بشفاعةٍ، من الودِّ شيئاً، لم نَجِدْ ما نَزِيدُها وما تَسْتَزيد الآن منْ حَجْمِ أَعْظُمٍ، ونَفْسٍ شَداً لمْ يَبْقَ إلاْ شَدِيدُها وشدَوْتُ الرجلَ فلاناً: شَبَّهْته إيِّاه. والشَّدا: بَقِيَّةُ الشيءِ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: وارْتَحَلَ الشيبُ شَداً كالفَلِّ والشَّدا أَيضاً: الشيءُ القلِيلُ، والمْعْنَيان مُقْتَرِبان. وشدَوانُ: موضع؛ قال: فَلَيْتَ لنا، من ماءٍ زَمْزَم، شَرْبةً مُبَرَّدَةً باتَتْ على شَدَوانِ @شذا: شَذا كلِّ شيءٍ: حَدُّه. والشَّذاةُ: الحِدَّةُ، وجمعها شَذَواتٌ وشَذاً. التهذيب في ترجمة شَدا بالدال المهملة قال: قال أَبو بكر الشَّدا حَدُّ كلِّ شيء، يكتب بالأَلف. قال: والشَّذا من الأَذى؛ وأَنشد: فلوْ كان في ليْلى شَذاً من خُصومَةٍ، للوَّيْتُ أَعْناقَ المطِيِّ المَلاويا وأَنشده الفراء شَداً، بالدال، وأَنشده غيره شَذاً، بالذال المعجمة، وأَكثر الناس على الدال، وهو الحدُّ؛ قال ابن بري: ومنه قول أَوس: أَقولُ فأَمَّا المُنْكَراتِ فأَتَّقي، وأَمَّا الشَّذا، عَنِّي، المُلِمَّ فأَشْذِبُ وقال أَسماء بن خارجة: يا ضَلَّ سَعْيُكَ ما صَنَعْتَ بما جَمَّعْتَ من شُبٍّ إلى دُبِّ؟ فاعْمِدْ إلى أَهْلِ الوَقِير، فَما يَخْشى شَذاك مُقَرْقَمُ الإزْبِ وضَرِمَ شَذاهُ: اشتَدَّ جُوعُه، يقال ذلك للجائِعِ؛ قال الطرِمَّاح: يَظَلُّ غُرابُها ضَرِماً شَذاهُ، شَجٍ لخُصومَة الذِّئْبِ الشَّنُونِ والشَّذا، مقصورٌ: الأَذى والشرُّ. والشَّذاةُ: ذُبابٌ، وقيل: ذبابٌ أَزْرقُ عظيمٌ يقع على الدواب فيُؤْذِيها، والجَمع شَذاً، مقصور، وقيل: هو ذُبابٌ يعضّ الإبلَ، وقيل: الشَّذا ذُبابُ الكلْب، وقيل: كل ذُبابٍ شَذاً؛ وأَنشد ابن بري ليزيد بن الحكم يصف قداحاً: يقيها الشَّذا بالنَّجوِ طَوراً، وتارةً يُقَلِّبها فيكفِّه ويَذوقُ يقول: لا يترك الذباب يسقُطُ عليها؛ وقال آخر: عَرْكَ الجِمالِ جُنُوبَهنَّ من الشَّذا قال: وقد يقع هذا الذُّبابُ على البعير، الواحدة شذاةٌ. وأَشْذى الرجلُ: آذى، ومنه قيل للرجل: آذيْتَ وأَشْذيْتَ. ابن الأَعرابي: شَذا إذا آذى، وشَذا إذا تطيَّبَ بالشَّذْوِ وهو المِسْكُ، ويقال: وهو رائحة المسك. وفي حديث علي، عليه السلام: أَوْصَيْتُهم بما يجب عليهم من كفِّ الأَذى وصرف الشَّذا؛ هو بالقصر الشَّرُّ والأَذى. وكل شيءٍ يُؤْذي فهو شَذاً؛ وأَنشد: حَكَّ الجِمال جُنوبَهنَّ من الشَّذا ويقال: إني لأَخشى شَذاة فلان أَي شَرَّه. وقال الليث: شَذاتهُ شدَّتهُ وجَرْأَته. والشَّذاةُ: بقية القوَّة والشِّدَّة؛ قال الراجز: فاطِمَ رُدِّي لي شَذاً من نَفْسي، وما صَريمُ الأَمر مثلُ اللَّبْسِ والشَّذا: كِسَر العود الصغار، منه. والشَّذا: كِسَر العود الذي يُتَطيَّب به. والشَّذا: شِدَّةُ ذكاءِ الريح الطَّيِّبة، وقيل: شِدَّة ذكاءِ الريح؛ قال ابن الإطْنابة: إذا ما مَشَتْ نادى بما في ثِيابها ذكيُّ الشَّذا، والمَنْدَليُّ المُطَيَّرُ قال ابن بري: ويقال البيتُ للعُجَير السَّلولي، ويروى: إذا اتَّكأَتْ. قال: وقال ابن ولاَّد الشَّذا المِسك في بيت العُجَير. والشَّذا: المِسْك؛ عن ابن جني، وهو الشَّذْوُ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: إن لك الفَضلَ على صُحْبَتي، والمِسكُ قد يَسْتَصحِبُ الرَّامِكا حتى يظلَّ الشَّذْوُ، من لوْنهِ، أَسْودَ مَضْنوناً به حالِكا وقال الأَصمعي: الشَّذا من الطيب يكتَبُ بالأَلف؛ وأَنشد: ذكيُّ الشَّذا والمندليُّ المطيَّرُ قال: وقال أَبو عمرو بن العلاء الشَّذْوُ لونُ المِسك؛ وأَنشد: حتى يظلِّ الشَّذْوُْ من لونهِ قال ابن بري: والشِّذْيُ، بكسر الشين، لونُ المسك؛ عن أَبي عمرو وعيسى بن عمر؛ وأَنشد: حتى يظلَّ الشِّذْيُ من لوْنهِ قال: وذكره ابن ولاَّدٍ بفتح الشين وغُلِّط فيه، وصحح ابن حمزة كسر الشين. والشَّذا: الجرب. والشَّذاةُ: القطْعة من الملحِ، والجمع شَذاً. والشَّذا: شجرٌ ينبُت بالسَّراةِ يُتَّخذ منه المَساوِيك وله صمغٌ. والشَّذا: ضربٌ من السُّفن؛ عن الزجاجي، الواحدة شَذاةٌ؛ قال أَبو منصور: هذا معروف ولكنه ليس بعربي. قال ابن بري: الشَّذاةُ ضرْبٌ من السُّفُن، والجمع شَذَواتٌ.

@شري: شَرى الشيءَ يَشْريه شِرىً وشِراءً واشْتَراه سَواءٌ، وشَراهُ واشْتَراهُ: باعَه. قال الله تعالى: ومن الناس من يَشْري نفسَه ابْتِغاءَ مَرْضاةِ اللهِ، وقال تعالى: وشَرَوْهُ بثمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدودةٍ؛ أَي باعوه. وقوله عز وجل: أُولئكَ الذين اشْتَرَوُا الضلالة بالهُدى؛ قال أَبو إسحق: ليس هنا شِراءٌ ولا بيعٌ ولكن رغَبتُهم فيه بتَمَسُّكِهم به كرَغْبة المُشْتري بماله ما يَرغَبُ فيه، والعرب تقول لكل من تَرك شيئاً وتمسَّكَ بغيره قد اشْتراهُ. الجوهري في قوله تعالى: اشْتَرَوُا الضلالةَ؛ أَصلُه اشْتَرَيُوا فاسْتُثقِلت الضمة على الياء فحذفت، فاجتمع ساكنان الياء والواو، فحذفت الياء وحُرِّكت الواو بحركتِها لما اسْتَقبَلها ساكن؛ قال ابن بري: الصحيح في تعليله أَن الياء لما تحركت في اشْتَرَيُوا وانفتح ما قبلها قلبت أَلفاً ثم حذِفت لالتقاء الساكنين، قال: ويجمَع الشِّرى على أَشْرِبةٍ، وهو شاذّ، لأَن فِعَلاً لا يجمع على أَفعِلَة. قال ابن بري: ويجوز أَن يكون أَشْرِيَةٌ جمعاً للممدود كما قالوا أَقْفِية في جمع قَفاً لأَن منهم من يمُدُّه. وشاراهُ مُشاراةً وشِراءً: بايَعه، وقيل: شاراه من الشِّراءِ والبيع جميعاً وعلى هذا وجَّه بعضهم مَدَّ الشِّراءِ. أَبو زيد: شَرَيْتُ بعْتُ، وشَرَيتُ أَي اشْتَرَيْتُ. قال الله عز وجل: ولَبِئْسَما شَرَوْا به أَنفسَهم؛ قال الفراء: بئْسَما باعُوا به أَنفسَهم، وللعرب في شَرَوْا واشْتَرَوْا مَذْهبان: فالأَكثر منهما أَن يكون شَرَوا باعُوا، واشْتَرَوا ابْتاعوا، وربما جعلُوهما بمَعنى باعوا. الجوهري: الشِّراءُ يمَدُّ ويُقْصَر. شَرَيْتُ الشيءَ أَشْرِيه شِراءً إذا بعْتَه وإذا اشْتَرَيْتَه أَيضاً، وهو من الأَضداد؛ قال ابن بري: شاهد الشِّراء بالمدّ قولهم في المثل: لا تَغْتَرَّ بالحُرَّة عامَ هِدائِها ولا بالأَمَةِ عامَ شِرائِها؛ قال: وشاهِدُ شَرَيتُ بمعنى بعتُ قول يزيد بن مُفَرِّع: شَرَيْتُ بُرْداً، ولولا ما تكَنَّفَني من الحَوادِث، ما فارَقْتُه أَبدا وقال أَيضاً: وشَرَيْتُ بُرْداً لَيتَني، من بَعدِ بُرْدٍ، كنتُ هامَهْ وفي حديث الزبير قال لابْنهِ عبد الله: واللهِ لا أَشْري عَملي بشيٍ وللدُّنيا أَهوَنُ عليّ من منحةٍ ساحَّةٍ؛ لا أَشْري أَي لا أَبيعُ. وشَرْوى الشيء: مثلُه، واوُه مُبْدَلةٌ من الياء لأَن الشيءَ إنما يُشْرى بمثلهِ ولكنها قُلِبَت ياءً كما قُلِبت في تَقْوَى ونحوها. أَبو سعيد: يقال هذا شَرْواه وشَرِيُّه أَي مِثْلُه؛ وأَنشد: وتَرَى هالِكاً يَقُول: أَلا تبـ صر في مالِكٍ لهذا شَرِيَّا؟ وكان شُرَيْحٌ يُضَمِّنُ القَصَّارَ شرْواهُ أَي مِثْلِ الثَّوبِ الذي أَخَذه وأَهْلَكَه؛ ومنه حديث علي، كرم الله وجهه: ادْفَعُوا شَرْواها من الغنم أَي مِثْلَها. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، في الصدقة: فلا يأْخذ إلاَّ تلك السِّنَّ مِن شَرْوَى إبلِه أَو قيمةَ عَدْلٍ أَي من مِثْلِ إبلهِ. وفي حديث شريح: قَضَى في رجلٍ نَزَع في قَوْسِ رجلٍ فكسَرها فقال له شَرْواها. وفي حديث النخعي في الرجلِ يبيعُ الرجلَ ويشترط الخَلاصَ قال: له الشَّرْوَى أَي المِثْلُ. وفي حديث أُمِّ زرعٍ قال: فَنَكَحْتُ بعده رجلاً سَرِيّاً رَكِبَ شَرِيّاً وأَخذَ خَطِّيّاً وأَراحَ عليَّ نَعَماً ثَريّاً؛ قال أَبو عبيد: أَرادت بقولِها رَكِبَ شَرِيّاً أَي فرساً يَسْتَشْرِي في سيرهِ أَي يَلِجُّ ويَمْضِي ويَجِدُّ فيه بلا فُتورٍ ولا انكسارٍ، ومن هذا يقال للرجل إذا لَجَّ في الأَمر: قد شَريَ فيه واسْتَشْرى؛ قال أَبو عبيد: معناه جادُّ الجَرْي. يقال: شَرِيَ الرجلُ في غَضَبِهِ واسْتَشْرَى وأَجَدَّ أَي جَدَّ. وقال ابن السكيت: رَكِبَ شَرِيّاً أي فرَساً خِياراً فائقاً. وشَرَى المالِ وشَراتُه: خيارهُ. والشَّرَى بمنزلة الشَّوَى: وهما رُذالُ المال، فهو حرف من الأَضداد. وأَشراءُ الحَرَمِ: نواحِيه، والواحِد شَرىً، مقصور. وشَرَى الفُراتِ: ناحيتهُ؛ قال القطامي: لُعِنَ الكَواعِبُ بَعْدَ يومَ وصَلْتَني بِشَرَى الفُراتِ، وبَعْدَ يَوْمِ الجَوْسَقِ وفي حديث ابن المسيب: قال لرجلٍ انْزِلْ أَشْراءَ الحَرَمِ أَي نواحيَه وجَوانِبَه، الواحدُ شَرىً. وشَرِيَ زِمامُ الناقةِ: اضطَربَ. ويقال لزِمامِ الناقة إذا تتابَعَتْ حركاته لتحريكها رأْسَها في عَدْوِها: قد شَرِيَ زمامُها يَشْرَى شَرىً إذا كثُر اضطرابهُ. وشَرِيَ الشرُّ بينهم شَرىً: اسْتَطارَ. وشَرِيَ البرق، بالكسر، شَرىً: لَمَع وتتابَع لمَعانُه، وقيل: اسْتَطارَ وتَفَرَّق في وجه الغَيْمِ؛ قال: أَصاحِ تَرَى البَرْقَ لَمْ يغْتَمِضْ، يَمُوتُ فُواقاً، ويَشْرَى فُواقَا وكذلك اسْتَشْرَى؛ ومنه يقال للرجلِ إذا تمَادَى في غَيِّهِ وفسادِه: شَرِيَ بَشْرَى شَرىً. واسْتَشْرَى فُلانٌ في الشَّرِّ إذا لَجَّ فيه. والمُشاراةُ: المُلاجَّةُ، يقال: هو يُشارِي فلاناً أي يُلاجُّه. وفي حديث عائشة في صفة أَبيها، رضي الله عنهما: ثمَّ اسْتَشْرَى في دِينه أي لَجَّ وتَمادَى وجَدَّ وقَوِيَ واهْتَمَّ به، وقيل: هو مِنْ شَريَ البرقُ واسْتَشْرَى إذا تتابَع لمَعانهُ. ويقال: شَرِيَتْ عينهُ بالدَّمْعِ إذا لَجَّت وتابَعَت الهَمَلان. وشَرِيَ فلانٌ غَضَباً، وشَرِيَ الرجل شَرىً واسْتَشرَى: غَضِبَ ولَجَّ في الأَمْرِ؛ وأَنشد ابن بري لابن أَحمر: باتَتْ عَلَيه ليلةٌ عَرْشِيَّةٌ شَرِبَت، وباتَ عَلى نَقاً مُتَهَدِّمِ شَرِيَتْ: لَجَّتْ، وعَرْشِيَّةٌ: منسوبة إلى عَرْشِ السِّماكِ، ومُتَهَدِّم: مُتهافِت لا يَتماسك. والشُّراة: الخَوارِجُ، سُمُّوا بذلك لأَنَّهم غَضِبُوا ولَجُّوا، وأَمّا هُمْ فقالوا نحن الشُّراةُ لقوله عز وجل: ومِنَ الناسِ مَنْ يَشْرِي نفسَه ابتِغاءَ مَرْضاةِ اللهِ، أَي يَبِيعُها ويبذُلُها في الجهاد وثَمَنُها الجنة، وقوله تعالى: إنَّ اللهَ اشْتَرَى من المؤْمنين أَنفَسَهم وأَموالَهم بأَنَّ لهُم الجنةَ؛ ولذلك قال قَطَرِيُّ بن الفُجاءَة وهو خارجيٌّ: رأْْت فِئةً باعُوا الإلهَ نفوسَهُم بِجَنَّاتِ عَدْنٍ، عِندَهُ، ونَعِيمِ التهذيب: الشُّراةُ الخَوارِجُ، سَمَّوْا أَنفسهم شُراةً لأَنهم أرادوا أنهم باعُوا أَنفسهم لله، وقيل: سُموا بذلك لقولهم إنَّا شَرَيْنا أَنفسنا في طاعةِ الله أَي بعناها بالجنة حين فارَقْنا الأَئِمَّةَ الجائِرة، والواحد شارٍ، ويقال منه: تَشَرَّى الرجلُ. وفي حديث ابن عمر: أنه جمع بَنِيهِ حين أَشْرَى أَهلُ المدينةِ مع ابنِ الزُّبَيْر وخَلَعُوا بَيْعَةَ يزيدَ أَي صاروا كالشُّراةِ في فِعْلِهم، وهُم الخَوارجُ، وخُروجِهم عن طاعةِ الإمامِ؛ قال: وإنما لزمَهم هذا اللقَبُ لأَنهم زعموا أَنهم شَرَوْا دُنْياهم بالآخرةَ أَي باعُوها. وشَرَى نفسَه شِرىً إذا باعَها؛ قال الشاعر: فلَئِنْ فَرَرْتُ مِن المَنِيَّةِ والشِّرَى والشِّرَى: يكون بيعاً واشْتِراءً. والشارِي: المُشْتَرِي. والشاري: البائِعُ. ابن الأَعرابي: الشراء، ممدودٌ ويُقْصَر فيقال الشرا، قال: أَهلُ نجدٍ يقصُرونه وأَهل تهامَة يَمُدُّونه، قال: وشَرَيْت بنفسي للقوم إذا تقدمت بين أَيديهم إلى عَدُوِّهم فقاتَلْتَهم أَو إلى السلطان فَتَكَلَّمْت عنهم. وقد شَرَى بنفسه إذا جَعَل نفسه جُنَّةً لهم. شمر: أَشْرَيْتُ الرجلَ والشَّيءِ واشْتَرَيْتُه أَي اخْتَرْتُه. وروي بيت الأَعشى: شَراة الهِجانِ. وقال الليث: شَراةُ أَرضٌ والنَِّسبة إليها شَرَوِيّ، قال أَبو تراب: سمعت السُّلَمِيَّ يقول أَشْرَيْتُ بين القومِ وأَغْرَيْتُ وأَشْرَيْتهُ به فَشَرِيَ مثلُ أَغْرَيْتهُ به ففَرِيَ. وشَرِيَ الفَرَسُ في سَيْره واسْتَشْرَى أَي لَجَّ، فهو فَرَسٌ شَرِيٌّ، علي فعيل. ابن سيده: وفَرَسٌ شَرِيٌّ يَسْتَشْرِي في جَرْيِهِ أَي يَلِجُّ. وشاراهُ مُشاراةً: لاجَّهُ. وفي حديث السائب: كان النبي، صلى الله عليه وسلم، شَريكي فكان خير شَريكٍ لا يُشارِي ولا يُمارِي ولا يُدارِي؛ المُشاراةُ: المُلاجَّةُ، وقيل: لا يشارِي من الشَّرِّ أَي لا يُشارِرُ، فقلب إحدى الراءَيْن ياءً؛ قال ابن الأَثير: والأَول الوجه؛ ومنه الحديث الآخر: لا تُشارِ أَخاك في إحدى الروايتينِ، وقال ثعلب في قوله لا يُشارِي: لا يَستَشْري من الشَّرِّ، ولا يُمارِي: لا يُدافِعُ عن الحقِّ ولا يُرَدِّدُ الكلامَ؛ قال: وإني لأَسْتَبْقِي ابنَ عَمِّي، وأَتَّقي مُشاراتََه كَيْ ما يَرِيعَ ويَعْقِلا قال ثعلب: سأَلت ابن الأَعرابي عن قوله لا يُشارِي ولا يُمارِي ولا يُدارِي، قال: لا يُشارِي من الشَّرِّ، قال: ولا يُماري لا يخاصم في شيءٍ ليست له فيه منفعة، ولا يُداري أَي لا يَدْفَعُ ذا الحَقِّ عن حَقِّه؛ وقوله أَنشده ثعلب: إذا أُوقِدَتْ نارٌ لَوى جِلْدَ أَنْفِه، إلى النارِ، يَسْتَشْري ذَرى كلِّ حاطِبِ ابن سيده: لم يفسر يَسْتَشْري إلا أَن يكون يَلِجُّ في تأَمُّله. ويقال: لَحاه الله وشَراهُ. وقال اللحياني: شَراهُ الله وأَوْرَمَه وعَظاهُ وأَرْغَمَه. والشَّرى: شيءٌ يخرُجُ على الجَسَد أَحمَرُ كهيئةِ الدراهم، وقيل: هو شِبْهُ البَثْر يخرج في الجسد. وقد شَرِيَ شَرىً، فهو شَرٍ على فَعِلٍ، وشَرِيَ جلْدُه شَرىً، قال: والشَّرى خُراج صغار لها لَذْعٌ شديد. وتَشَرّى القومُ: تَفَرَّقوا. واستَشْرَتْ بينهم الأُمورُ: عظُمت وتفاقَمَتْ. وفي الحديث: حتى شَرِيَ أَمرُهما أََي عظُم (* قوله «حتى شري أمرهما أي عظم إلخ» عبارة النهاية: ومنه حديث المبعث فشري الأمر بينه وبين الكفار حين سب الهتم أي عظم وتفاقم ولجو فيه، والحديث الآخر حتى شري أمرهما وحديث أم زرع إلخ). وتَفاقَمَ ولَجُّوا فيه. وفَعَلَ به ما شراهُ أَي ساءَه. وإبِلٌ شَراةٌ كسَراةٍ أَي خِيارٌ؛ قال ذو الرمة: يَذُبُّ القَضايا عن شَراةٍ كأَنَّها جَماهيرُ تَحْتَ المُدْجِناتِ الهَواضِبِ والشَّرى: الناحية، وخَصَّ بعضُهم به ناحية النهر، وقد يُمَدُّ، والقَصر أَعْلى، والجمع أَشْراءٌ. وأَشْراه ناحيةَ كذا: أَمالَهُ؛ قال: أَللهُ يَعْلَمُ أَنَّا في تَلَفُّتِنا، يومَ الفِراقِ، إلى أَحْبابِنا صورُ وأَنَّني حَوْثُما يُشْري الهَوى بَصَري، مِنْ حيثُ ما سَلَكوا، أَثْني فأَنْظورُ (* قوله حوثما: لغة في حيثما). يريد أَنظُرُ فأَشْبَع ضَمَّة الظاء فنشَأَت عنها واو. والشَّرى: الطريقُ، مقصورٌ، والجمع كالجمع. والشَّرْيُ، بالتسكين: الحَنْظَلُ، وقيل: شجرُ الحنظل؛ وقيل: ورقُه، واحدته شَرْيَةٌ؛ قال رؤْبة: في الزَّرْبِ لَوْ يَمْضُغُ شَرْياً ما بَصَقْ ويقال: في فلان طَعْمانِ أَرْيٌ وشَرْيٌ، قال: والشَّرْيُ شجر الحنظل؛ قال الأعلم الهذلي: على حَتِّ البُرايةِ زَمْخِرِيِّ السَّـ واعِدِ، ظَلَّ في شَرْيٍ طِوالِ وفي حديث أَنس في قوله تعالى: كشجرة خَبيثة، قال: هو الشَّرْيان؛ قال الزمخشري: الشَّرْيانُ والشَّرْيُ الحنظل، قال: ونحوهُما الرَّهْوانُ والرَّهْوُ للمطمئِنِّ من الأَرض، الواحدة شَرْيَةٌ. وفي حديث لَقيط: أَشْرَفْتُ عليها وهي شَرْية واحدة؛ قال ابن الأَثير: هكذا رواه بعضهم، أَراد أن الأَرض اخضرت بالنَّبات فكأَنها حنظلة واحدة، قال: والرواية شَرْبة، بالباء الموحدة. وقال أَبوحنيفة: يقال لمِثْلِ ما كان من شجر القِثَّاءِ والبِطِّيخِ شَرْيٌ، كما يقال لشَجَرِ الحنظل، وقد أَشْرَت الشجرة واسْتَشْرَتْ. وقال أَبو حنيفة: الشَّرْية النخلة التي تنبُت من النَّواةِ. وتَزَوَّجَ في شَرِيَّةِ نِساءٍ أَي في نِساءٍ يَلِدْنَ الإناثَ. والشَّرْيانُ والشِّرْيانُ، بفتح الشين وكسرها: شجرٌ من عِضاه الجبال يُعْمَلُ مِنْهُ القِسِيُّ، واحدته شِرْيانةٌ. وقال أَبو حنيفة: نَبات الشِّرْيانِ نباتُ السِّدْر يَسْنو كما يَسْنو السِّدْر ويَتَّسِعُ، وله أَيضاً نَبِقَةٌ صَفْراءُ حُلْوَةٌ، قال: وقال أَبو زيادٍ تُصْنَعُ القياسُ من الشِّرْيانِ، قال: وقَوْسُ الشِّرْيانِ جَيِّدَةٌ إلا أَنها سَوداءُ مُشْرَبَةٌ حُمْرةً، وهو من عُتْقِ العيدانِ وزعموا أَن عوده لا يَكادُ يَعْوَجُّ؛ وأَنشد ابن بري لذي الرمة: وفي الشِّمالِ من الشِّرْيانِ مُطْعَمَةٌ كَبْداءُ، وفي عودِها عَطْفٌ وتَقْويمُ وقال الآخر: سَياحِفَ في الشِّرْيانِ يَأْمُلُ نَفْعَها صِحابي، وأولي حَدَّها مَنْ تَعَرَّما المبرد: النَّبْعُ والشَّوْحَطُ والشِّرْيانُ شجرةٌ واحدةٌ، ولكِنَّها تَخْتَلِف أَسْماؤُها وتَكْرُمِ بِمَنابِتِها، فما كان منها في قُلَّة جبَلٍ فهو النَّبْعُ، وما كان في سَفْحِهِ فهو الشِّرْيان، وما كان في الحَضيضِ فهُو الشَّوْحَطُ. والشِّرْياناتُ: عروقٌ دقاقٌ في جَسَدِ الإنسان وغَيره. والشَّرْيانُ والشِّرْيانُ، بالفتح والكسر: واحد الشَّرايين، وهي العُروقُ النَّابضَة ومَنْبِتُها من القَلْبِ. ابن الأَعرابي: الشِّريان الشَّقُّ، وهو الثَّتُّ، وجمعه ثُتُوتٌ وهو الشَّقُّ في الصَّخْرة. وأَشْرى حوضَه: مَلأَه وأَشْرى جِفانَه إذا مَلأَها، وقيل: مَلأَها للضِّيفانِ؛ وأَنشد أَبو عمرو:نَكُبُّ العِشارَ لأَذْقانِها، ونُشْري الجِفانَ ونَقْري النَّزيلا والشَّرى: موضعٌ تُنْسب إليه الأُسْدُ، يقال للشُّجْعانِ: ما هُمْ إلا أُسودُ الشَّرى؛ قال بعضهم: شَرى موضع بِعَيْنهِ تأَْوي إليه الأُسْدُ، وقيل: هو شَرى الفُراتِ وناحِيَتهُ، وبه غِياضٌ وآجامٌ ومَأْسَدَةٌ؛ قال الشاعر: أُسودُ شَرىً لاقتْ أُسودَ خفِيَّةٍ. والشَّرى: طريقٌ في سَلْمى كثير الأُسْدِ. والشَّراةُ: موضِع. وشِرْيانُ: وادٍ؛ قالت أُخت عمرو ذي الكلب: بأَنَّ ذا الكَلْبِ عمراً خيرَهم حسَباًً، ببَطْنِ شِرْيانَ، يَعْويِ عِنْده الذِّيبُ وشَراءٌ، وشَراءِ كَحذامِ: موضعٌ؛ قال النمر بن تولب: تأَبَّدَ من أَطْلالِ جَمْرَةَ مَأْسَلُ، فقد أَقْفَرَت منها شَراءٌ فيَذْبُلُ (* قوله «أطلال جمرة» هو بالجيم في المحكم). وفي الحديث ذكر الشَّراةِ؛ هو بفتح الشين جبل شامخٌ من دونَ عُسْفانَ، وصُقْعٌ بالشام قريب من دِمَشْق، كان يسكنه علي بن عبد الله بن العباس وأَولاده إلى أَن أَتتهم الخلافة. ابن سيده: وشَراوَةُ موضعٌ قريب من تِرْيَمَ دونَ مَدْين؛ قال كثير عزة: تَرامى بِنا منها، بحَزْنِ شَراوَةٍ مفَوِّزَةٍ، أَيْدٍ إلَيْك وأَرْجُلُ وشَرَوْرى: اسم جبل في البادية، وهو فَعَوْعَل، وفي المحكم: شَرَوْرى جبل، قال: كذا حكاه أَبو عبيد، وكان قياسه أَن يقول هَضْبة أَو أَرض لأَنه لم ينوّنه أَحد من العرب، ولو كان اسم جبل لنوّنه لأَنه لا شيء يمنعه من الصرف. @شسا: التهذيب في المعتل: ابن الأَعرابي الشَّسا البُسْرُ اليابس. @ششا: ثعلب عن ابن الأَعرابي: الشَّشا الشِّيصُ. @شصا: الفراء: الشُّصُوُّ من العَيْن مثل الشُّخُوصِ. يقال: شَصا بصَرهُ، فهو يَشْصُو شُصُوّاً. وشَصَتْ عينهُ شُصُوّاً: شَخَصَت حتى كأَنه ينظرُ إليك وإلى آخر؛ قال: يا رُبَّ مُهْرٍ شاصِ، ورَبْرَبٍ خِماصِ، يَنْظُرْنَ مِن خَصاصِ، بأَعْيُنٍ شَواصِ، كفِلَقِ الرِّصاصِ وشَصا بصَرُه يَشْصُو شُصُوّاً: شَخَص. وأَشْصاه صاحِبُه: رفَعَه. وشَصا الإنسانُ وغيرهُ شُصُوّاً: قُطِعَت قَوائِمُه فارْتَفعتْ مَفاصِلُه، قال: والشاصي الذي إذا قُطِعتْ قوائمهُ ارْتَفعتْ مفاصِلُه أَبداً. اللحياني: شَصا الميِّتُ يَشْصُو شُصُوّاً انْتَفخَ وارْتَفعت يداهُ ورِجْلاه، فهو شاصٍ، وكذلك القرْبة إذا مُلِئتْ ماءً، والزِّقُّ إذا مُلِئَ خَمْراً ونحوَها من السَّيّال فارْتفَعتْ قوائِمهُ وشالَتْ؛ قال: وطَعْنٍ كفَم الزِّقِّ شَصا، والزِّقُّ مَلآنُ ويقال للزِّقاقِ المَمْلوءَةِ الشائِلةِ القَوائِمِ والقِرَبِ إذا كانت مَمْلوءَةً أَو نُفِخَ فيها فارْتَفعتْ قوائِمُها: شاصِيَةٌ، والجمع شَواصٍ وشاصِياتٌ؛ أَنشد أَبو عمرو: يا رَبَّنا لا تُخْفِضَنَّ عاصِيَهْ سَريعةَ المَشْي، طَيُورَ الناصِيَةْ (* قوله «لا تخفضن» هكذا في الأصل، وتقدم لنا في مادة اصي: لا تبقينّ). تَخافُها أَهلُ البُيوتِ القاصِيَهْ، تُسامرُ القوْمَ وتُضْحي شاصِيَهْ مِثْلَ الهَجينِ الأَحْمَرِ الجُراصِيَهْ، والإثْرُ والصَّرْبُ معاً كالآصِيَهْ وقال الأَخطل يصف زقاق خمر: أَناخُوا، فَجَرُّوا شاصِياتٍ كأَنها رِجالٌ من السُّودانِ لم يتَسَرْبَلُوا قال: وكذلك القِرَب والزِّقاقُ إذا كانت مَمْلوءَةً أو نُفِخَ فيها فارتفعتْ قوائِمُها وشالَتْ. وكلُّ ما ارْتَفعَ فقد شصا. اللحياني: يقال للميت إذا انتفخ فارتفعت يداهُ ورجلاهُ: قد شَصَى يَشْصِي (* قوله «قد شصى يشصي إلخ» ضبط في المحكم والتهذيب والصحاح من باب رمى، وفي القاموس شصي كرضي، قال شارحه: وقد ضبط الفعل مثل رمى يرمي على ما هو في النسخ وصحح عليه فقول المصنف كرضي محل تأْمل). شُصِيّاً، فهو شاصٍ؛ حكاه عن الكسائي؛ قال ابن سيده: والمعروف يَشْصُو. المحكم: شَصا برِجْلِه شُصِيّاً رفَعها. الأَزهري: ويقال للشاصي شاظٍ، بالظاء، وقد شَظَى يَشْظي شُظِيّاً. اللحياني: شَطَى وشَظَى مثلُ ذلك (* قوله «اللحياني شطى وشظى مثل ذلك» ضبطهما في القاموس كرضي، وكتب عليهما شارحه بأنهما من حد رمى). ومن أَمثال العرب: إذا ارْجَحَنَّ شاصِياً فارْفَعْ يَدا معناه إذا أَلْقَى الرجُلُ لكَ نفْسَه وغَلَبْتَه فرَفَعَ رِجْلَيْهِ فاكْفُفْ يَدَك عنه، قال: ومعناه إذا سقَطَ ورفعَ رِجْليه فاكْفُفْ عنه. الليث: شَصَت السَّحابةُ تَشْصُو إذا ارْتفعت في نُشُوئِها، وشَصا السحاب. ابن الأَعرابي: الشَّصْوُ السِّواكُ، والشَّصْوُ الشِّدَّةُ. والشاصِلَّى مثل الباقِلَّى (* قوله «والشاصلى مثل الباقلى» هكذا في الأصل والصحاح، وفي القاموس: والشاصلى بضم الصاد وفتح اللام المشددة). نبتٌ إذا شَدَّدْت قَصَرْت، وإذا خفَّفْتَ مددْتَ، ويقال له بالفارسية وكْرَاوَنْد. @شطي: شطى: أَرضٌ، وقيل: شَطَى اسمُ قَرْيةٍ بناحيةِ مِصْرَ تُنسَبُ إليها الثيابُ الشَّطَوِيَّة، وقول الشاعر: تَجَلَّل بالشَّطِيَّ والحِبَراتِ يريد الشَّطَويَّ. غيره: الشَّطَوِيَّة ضرْبٌ من ثياب الكَتان تُصْنعُ في شَطَى، وفي التهذيب: يُعْمَلُ بأَرض يقال لها الشَّطاةُ؛ قال: وأَلف شطى ياءٌ لكونها لاماً، واللامُ ياءً أَكثرُ منها واواً. وفي النوادر: ما شَطَّيْنا هذا الطعام أَي ما رَزَأْنا منه شيئاً. وقد شَطَّيْنا الجَزُورَ أَي سَلَخْناه وفَرَّقْنا لَحْمَه. @شظي: شَظَى الميِّتُ يَشْظِي شَظْياً، وفي التهذيب شُظِيّاً: انْتَفَخَ فارْتفَعتْ يَداهُ ورجْلاهُ كشَصا؛ حكاه اللحياني. الأَصمعي: شَظَى السِّقاءُ يَشْظِي شُظِيّاً مثلُ شَصى، وذلك إذا مُلِئَ فارْتفَعتْ قَوائِمُه. والشَّظاةُ: عُظَيْمٌ لازقٌ بالوَظيفِ، وفي المحكم: بالرُّكْبةِ، وجمعُها شَظىً، وقيل: الشَّظَى عَصَبٌ صغارٌ في الوَظِيفِ ، وقيل: الشَّظَى عُظَيْمٌ لازقٌ بالذِّراعِ، فإذا زال قيل شَظِيَتْ عَصَبُ الدابة. أَبو عبيدة: في رؤُوسِ المِرْفَقْينِ إبْرَةٌ، وهي شَظِيَّةٌ لاصِقَةٌ بالذِّراعِ ليستْ منها؛ قال: والشَّظَى عظمٌ لاصِقٌ بالرُّكْبةِ، فإذا شَخَصَ قيل شَظِيَ الفرَسُ، وتَحَرُّكُ الشَّظَى كانتِشارِ العَصَب غيرَ أَنَّ الفرَسَ لانتِشارِ العَصَبِ أَشدُّ احْتِمالاً منه لتَحَرُّكِ الشَّظَى، وكذلك قال الأصمعي. ابن الأعرابي: الشَّظَى عَصَبةٌ دقِيقةٌ بين عَصَبَتي الوَظيف، وقال غيره: هو عُظَيْمٌ دقِيقٌ إذا زال عن موضعِهِ شَظِيَ الفَرسُ. وشَظِيَ الفرَسُ شَظىً، فهو شَظٍ: فُلِقَ شَظاهُ. والشَّظَى: انْشِقاقُ العَصَبِ؛ قال امرؤُ القيس: ولم أَشْهَدِ الخَيْلَ المُغِيرَةَ بالضُّحى على هَيْكَلٍ نَهْدِ الجُزَارَةِ جَوَّالِ سَلِيمِ الشَّظى ، عَبْلِ الشَّوى، شَنِجِ النَّسا، له حَجباتٌ مُشْرِفاتٌ على الفالِ قال ابن بري: ومثله للأَغلبَ العِجلي: ليس بذي واهِنَةٍ ولا شَظى الأَصمعي: الشَّظى عُظَيْمُ مُلزَقٌ بالذِّراعِ، فإذا تحَرَّكَ من موضعِهِ قيل قد شَظِيَ الفرَسُ، بالكسر، وقد تشَظَّى وشَظَّاهُ هو. والشَّظِيَّة: عَظْمُ الساقِ، وكلُّ فِلْقَةٍ من شيءٍ شظِيَّةٌ. والشَّظِيَّة: شِقّة من خَشبٍ أَو قَصَبٍ أَو قِضّةٍ أَو عَظْمٍ. وفي الحديث: إن الله عز وجل لمّا أَرادَ أَن يَخْلُق لإبْلِيسَ نَسْلاً وزَوْجةً، أَلقى عليه الغَضَبَ فطارَتْ منه شَظِيّةٌ من نارٍ فخَلقَ منها امرأَتَه؛ ومنه حديث ابن عباسٍ: فطارَتْ منه شَظِيّةٌ ووَقعَتْ منه أُخرى من شِدَّةِ الغَضَب. والشَّظِيَّة: القوسُ. وقال أَبو حنيفة: الشّظِيَّةُ القَوسُ لأَنَّْ خشبَها شَظِيَتْ أَي فُلِقَتْ؛ قال ابن سيده: فأَما ما أَنشده ابن الأعرابي من قوله: مَهاها السِّنانُ اليَعْمَليُّ فأَشْرَفَتْ سَناسِنُ منها، والشَّظِيُّ لُزُوقُ قال: فإنه قد زعم أَن الشَّظِيَّ جمع شَظىً، قال: وليس كذلك لأَن فَعَلاً ليس مما يُكسَّر على فَعِيلٍ إلاَّ أَن يكون اسماً للجمع فيكون من باب كِليبٍ وعَبيدٍ، وأَيضاً فإنه إذا كان الشَّظِيُّ جمع شَظىً والشَّظى لا محالة جمع شَظاةٍ، فإنما الشَّظيُّ جمعُ جمعٍ وليس بجمع، وقد بيَّنَّا أَنه ليس كلُّ جمع يُجمعُ؛ قال ابن سيده: والذي عندي أَن الشَّظِيَّ جمع شَظِيَّةٍ التي هي عظمُ الساقِ كما أَن رَكِيّاً جمع رَكِيَّةٍ. وتشَظَّى الشيءُ: تفَرَّقَ وتشَقَّق وتَطايَر شَظايا؛ قال: يا من رأَى لي بُنَيَّ اللَّذَيْن هما كالدُّرَّتَيْن تشَظَّى عنهما الصَّدَفُ وشَظَّاهُ هو، وتشَظَّى القومُ: تفَرَّقوا، قال: فصَدّه، عن لعْلَعٍ وبارِقِ، ضرْبٌ يُشَظّيهمْ على الخَنادقِ أَي يفرِّقُهم ويَشُقُّ جمعَهم. وشَظَّيتُ القومَ تشْظِيَةً أَي فرَّقُتهم فتشَظَّوْا أَي تفرَّقُوا. وشَظِيَ القومُ إذا تفَرَّقُوا. والشَّظى من الناس: المَوالي والتِّباعُ. وشَظى القومِ: خلافُ صمِيمِهِمْ، وهم الأَتْباعُ والدُّخلاءُ عليهم بالحِلْف؛ وقال هَوْبَرٌ الحارثي:أَلا هل أَتى التَّيْمَ بنَ عبدِ مَناءَةٍ، على الشَّنْءِ فيما بيننا، ابنِ تمِيمِ بمَصْرَعِنا النُّعمانَ، يومَ تأَلَّبَتْ علينا تميمٌ من شَظىً وصَميمِ تَزَوَّد منَّا بين أُذْنَيهِ طَعنةً، دَعَتْه إلى هابي الترابِ عَقيمِ قوله: بمَصْرعِنا النُّعمانَ في موضع الفاعل بأَتى في البيت قبلَه، والباءُ زائدةٌ؛ ومثله قولُ امرئ القيس: أَلا هل أَتاها، والحوادثُ جَمَّةٌ، بأَن امرأَ القيسِ بنَ تَملِكَ بَيْقَرا؟ قال: ومثله قول الآخر: أَلمْ يأْتيكَ، والأَنباءُ تَنْمي، بما لاقتْ لَبُونُ بني زيادِ؟ والشَّظى: جبلٌ؛ أَنشد ثعلب: أَلمْ ترَ عُصْمَ رُؤوس الشَّظى، إذا جاءَ قانِصُها تجْلبُ؟ وهو الشَّظاءُ أَيضاً، ممدودٌ؛ قال عنترة كمُدِلَّةٍ عَجْزاءَ تَلْحَمُ ناهِضاً، في الوَكْرِ، مَوْقِعُها الشَّظاءُ الأَرْفعُ وأَما الحديث الذي جاء عن عقبة بن عامر أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: تعَجَّبَ رَبُّك من راعٍ في شَظِيَّة يؤذِّنُ ويقيمُ الصلاة يخافُ مني قد غَفَرْتُ لعَبدي وأَدخلتهُ الجنة؛ فالشَّظِيَّةُ: فِنْديرةٌ من فَناديرِ الجبالِ، وهي قطعةٌ من رؤُوسها؛ عن الأَزهري، قال: وهي الشِّنْظِيةُ أَيضاً، وقيل: الشَّظِيَّةُ قِطعَةٌ مرتفعةٌ في رأْس الجبل. والشَّظِيَّةُ: الفِلْقةُ من العصا ونحوِها، والجمع الشَّظايا، وهو من التَّشَظِّي التَّشَعُّبِ والتَّشَقُّقِ؛ ومنه الحديث: فانشَظَت رَباعيةُ رسوِل الله، صلى الله عليه وسلم، أَي انكسرت. التهذيب: شَواظي الجبال وشَناظِيها هي الكِسَر من رؤوس الجبال كأَنها شُرَفُ المسجد، وقال: كأَنها شَظِيَّةٌ انشَظَتْ ولم تَنْقَسِمْ أي انكسرت ولم تنْفرِجْ. والشَّظِيَّة من الجبل: قِطْعةٌ قُطِعَت منه مثل الدار ومثل البيت، وجمعُها شَظايا، وأَصغر منها وأَكبر كما تكون. النَّضْرُ: الشَّظى الدَّبْرَةُ على إثرِ الدِّبْرةِ في المزْرَعة حتى تبلُغَ أَقْصاها، الواحِدُ شَظىً بدِبارِها، والجماعةُ الأَشْظِيةُ، قال: والشَّظى ربما كانت عشْر دَبَراتٍ، يُرْوى ذلك عن الشافعي. @شعا: أَشْعى القومُ الغارةَ إشْعاءً: أَشْعَلُوها. وغارةٌ شَعْواءُ: فاشِيةٌ متفرّقة؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: ماوِيَّ يا رُبَّتَما غارةٍ شَعْواءَ كاللَّذْعة بالمِيسَمِ وقال ابن قيس الرقيات: كيف نومي على الفراش، ولما تَشْمَلِ الشامَ غارةٌ شَعْواءُ تُذْهِلُ الشَّيخَ عن بَنِيهِ، وتُبْدي، عن خِدامِ، العَقِيلةُ العَذْراءُ العقيلة: فاعلة لتُبْدي، وحذف التنوين لالتقاء الساكنين للضرورة (* يريد حذف التنوين من خدام). وشعِيَت الغارةُ تشْعى شَعاً إذا انتَشَرت، فهي شَعْواءُ، كما يقال عَشِيَتِ المرأَة تَعْشى عَشاً فهي عَشْواء. والشاعي: البعيدُ. والشَّعْوُ: انتِفاشُ الشَّعَر. والشُّعى: خُصَلُ الشَعَر المُشْعانِّ. والشَّعْوانة: الجُمَّة من الشَّعَر المُشعانِّ. وشجرة شَعْواءُ: مُنْتَشِرة الأَغصانِ. وأَشْعى به: اهْتَمَّ؛ قال أَبو خراش: أَبْلِغْ علِيّاً، أَذَلَّ الله سَعْيَهُمُ أن البُكَيْرَ الذي أَشْعَوْا به هَمَلُ قال ابن جني: هو من قولِهم غارةٌ شَعْواءُ، ورُوِي: أَسْعَوْا به، بالسين غير معجمة، وقد تقدم. الأَصمعي: جاءت الخيلُ شَواعِيَ وشَوائِعَ أَي متفرقةً؛ وأَنشد للأَجْدع بن مالك: وكأَن صَرْعَيْها كِعابُ مُقامِرٍ ضُرِبَتْ على شُزُنٍ، فهنَّ شَواعي أَراد: شَوائِعَ، فقلَبه؛ الشَّزَن: الناحية والجانبُ المرتفع؛ قال ابن بري: صوابه وكأَن صَرْعاها، قال: والمشهورُ في شِعْرِه عَقْراها، يصف خيلاً عُقِرت وصُرِعَت، يقول: عَقْرى هذه الخَيْلِ يقع بعضُها على جنْبه وبَعْضُها على ظَهْره كما يقعُ كعبُ المُقامر مَرَّة على ظهْره ومرَّة على جنْبهِ، فهي ككِعاب المُقامِر بَعْضُها على ظهْرٍ وبعضُها على جنْبٍ وبعضُها على حرْفٍ. والشَّعْواءُ: اسمُ ناقة العَجَّاج؛ قال: لم تَرْهَبِ الشَّعْواءُ أَن تُناصا @شغا: الشَّغا: اخْتِلافُ الأَسْنانِ، وقيل: اختلاف نِبْتَة الأَسْنان بالطُّول والقِصَر والدُّخُول والخُروج. وشَغَتْ سِنُّه شُغُوّاً وشَغِيَتْ شَغىً ورجلٌ أَشْغى وامرأَة شَغواءُ وشغْياءُ مُعاقَبَةٌ، حجازيَّة، والجمع شُغْوٌ. والسِّنُّ الشّاغِيَةُ: هي الزائِدَةُ على الأَسنان، وهي المُخالفة لنِبْتَة غيرها من الأَسْنان، وقد شَغِيَ يَشْغى شَغاً، مقصورٌ. قال ابن بري: الشَّغا اختِلاف نِبْتَة الأَسْنانِ وليسَ الزِّيادَة كما ذكرَه الجوهري. وفي حديث عُمَر: أَنَّ رجلاً من تميم شَكا إليه الحاجة فَمارَهُ فقال: بعدَ حَوْلٍ لأُلِمَّنَّ بعُمَر، وكان شاغِيَ السِّنِّ فقال: ما أُرى عُمَر إلاَّ سيَعرفُني، فعالَجَها حتى قلعَها؛ الشَّاغِيةُ من الأَسنان: التي تخالِفُ نِبْتَتُها نِبْتَة أَخَواتِها، وقيل: هو خروج الثَّنيَّتَيْن، وقيل: هو الذي تقع أَسنانُه العُليا تحتَ رؤوس السُّفْلى، قال ابن الأَثير: والأَوَّل أَصحّ، ويروى: شاغِنَ، بالنون،وهو تصحيف. وفي حديث عثمان: جِيء إليه بعامِر ابن قيْسٍ (* قوله «بعامر بن قيس» في بعض نسخ التهذيب: بعامر بن عبد قيس). فرأَى شيخاً أَشْغى؛ ومنه حديث كعب: تكونُ فتْنَةٌ ينهَضُ فيها رجلٌ من قريش أَشْغى، وفي رواية: له سِنٌّ شاغِيةٌ. والشَّغْواءُ: العُقابُ، قيل لها ذلك لفَضْلٍ في منقارها الأَعلى على الأَسفل، وقيل: سُمِّيت بذلك لتَعَقُّفٍ في مِنْقارها؛ قال الشاعر: شَغْواءُ تُوطِنُ بين الشِّيقِ والنِّيق وقال أَبو كاهل اليشكُري يشبّه ناقَتَه بالعُقاب: كأَنَّ رِجْلي على شَغْواءَ حادِرَةٍ ظَمْياءَ، قد بُلَّ مِنْ طَلٍّ خَوافِيها سميت بذلك لانعطاف منقارها الأَعلى. والتَّشْغِيَةُ: تَقطِيرُ البَوْل، والاسمُ الشَّغى. الأَزهري: الشَّغْية أَن يقْطُر البَوْلُ قليلاً قليلاً. وفي حديث عمر: أَنَّه ضرَبَ امرأَةً حتى أَشاغَتْ ببَوْلها، هكذا يروى وإنما هو أَشْغَتْ. والإشْغاءُ: أَن يقْطُر البَوْلُ قليلاً قليلاً. وأَشْغَى فلانٌ رأْيَه إذا فرَّقَه؛ وقال: أَبْلِغْ عَلِيّاً، أَطال اللهُ ذُلَّهُمُ أَنَّ البُكَيْرَ الذي أَشْغَوْا به هَمَلُ وبُكَيْرٌ: اسم رجل قَتلُوه، هَمَلٌ: غير صحيح. @شفي: الشِّفاء: دواءٌ معروفٌ، وهو ما يُبرئُ من السَّقَم، والجمعُ أَشْفِيةٌ، وأَشافٍ جمعُ الجْمع، والفعل شَفاه الله من مَرَضهِ شِفاءً، ممدودٌ. واسْتَشْفى فلانٌ: طلبَ الشِّفاء. وأَشْفَيتُ فلاناً إذا وهَبتَ له شِفاءً من الدواء. ويقال: شِفاءُ العِيِّ السؤَالُ. أَبو عمرو: أَشْفى زيد عمراً إذا وَصَفَ له دواءً يكون شِفاؤه فيه، وأَشْفى إذا أَعْطى شيئاً ما؛ وأَنشد: ولا تُشْفِي أَباها، لوْ أَتاها فقيراً في مبَاءَتِها صِماما وأَشْفَيْتُك الشيءَ أَي أَعطيْتُكَه تَستَشْفي به. وشفاه بلسانه: أَبْرأَهُ. وشفاهُ وأَشْفاهُ: طلب له الشِّفاءَ. وأَشْفِني عَسَلاً: اجْعَلْه لي شِفاءً. ويقال: أَشْفاهُ اللهُ عسَلاً إذا جعله له شِفاءً؛ حكاه أَبو عبيدة. واسْتَشْفى: طلب الشِّفاءَ، واسْتَشْفى: نال الشِّفاء. والشَّفى: حرْفُ الشيءِ وحَدُّه، قال الله تعالى: على شَفى جُرُفٍ هارٍ؛ والاثنان شَفَوان. وشَفى كلِّ شيء: حَرْفُه؛ قال تعالى: وكنتم على شَفى حُفْرة من النارِ؛ قال الأَخفش: لمَّا لم تَجُزْ فيه الإمالةُ عُرِفَ أَنه من الواو لأَنَّ الإمالة من الياء. وفي حديث علي، عليه السلام: نازلٌ بِشَفا (* في النهاية: يشفى بدل بشفا). جُرُفٍ هارٍ أَي جانِبه، والجمع أَشْفاءٌ؛ وقال رؤبة يصف قوساً شَبَّه عِطْفَها بعِطْفِ الهلال: كأَنَّها في كَفِّه تحت الروق (* قوله «تحت الروق إلخ» هكذا في الأصل). وفْقُ هِلالٍ بينَ ليْلٍ وأُفُقْ، أَمسى شَفىً أَو خَطُّهُ يومَ المَحَقْ الشَّفى: حَرْفُ كلِّ شيء، أَراد أَنَّ قوْسَه كأَنَّها خَطُّ هلالٍ يوم المَحَق. وأَشْفْى على الشيء: أَشرفَ عليه، وهو من ذلك. ويقال: أَشفى على الهلاك إذا أَشرفَ عليه. وفي الحديث:فأَشْفَوْا على المرْج أَي أَشرَفُوا، وأَشْفَوْ على الموتِ. وأَشافَ على الشيء وأَشفى أَي أَشرَفَ عليه. وشَفَت الشمس تَشْفُوا: قارَبَت الغُروب، والكلمة واوِيَّة ويائيَّة. وشفى الهلالُ: طَلعَ، وشَفى الشخصُ: ظَهَرَ؛ هاتان عن الجوهري. ابن السكيت: الشَّفى مقصورٌ بقيَّةُ الهلالِ وبقيةُ البصر وبقية النهار وما أَشبهه؛ وقال العجاج:ومَرْبَإٍ عالٍ لِمَنْ تَشَرَّفا، أَشْرَفْتُه بلا شَفى أَو بِشَفى قوله بلا شَفى أَي وقد غابَتِ الشمسُ، أَو بشَفَى اي أَو قدْ بَقِيَتْ منها بقِيَّةٌ؛ قال ابن بري: ومثله قول أَبي النجم: كالشِّعْرَيَيْن لاحَتا بعْدَ الشَّفى شبَّه عيني أَسَدٍ في حُمْرَتِهِما بالشِّعْرَيَيْن بعد غروب الشمس لأَنَّهما تَحْمَرَّان في أَوَّل الليلِ؛ قال ابن السكيت: يقال للرجل عند موتهِ وللقمر عند امِّحاقِه وللشمس عند غروبها ما بَقِيَ منه إلا شَفىً أَي قليلٌ. وفي الحديث عن عطاء قال: سمعت ابن عباس يقول ما كانت المُتْعة إلاَّ رَحْمةً رَحِمَ اللهُ بها أُمَّة محمدٍ، صلى الله عليه وسلم، فلولا نَهْيُه عنها ما احتاج إلى الزِّنا أَحَدٌ إلاَّ شَفىً أَي إلاَّ قليلٌ من الناس؛ قال: والله لكَأَنِّي أَسمَعُ قوله إلاَّ شفىً؛ عطاء القائلُ؛ قال أَبو منصور: وهذا الحديث يدلُّ على أَنَّ ابن عباس عَلِمَ أَنَّ النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، نهى عن المُتْعة فرجع إلى تَحْرِيمِها بعدما كان باح بإحْلالِها، وقوله: إلاَّ شَفىً أَي إلاَّ خَطِيئةً من الناس قليلةً لا يَجدونَ شيئاً يَسْتَحِلُّون به الفُروج، من قولهم غابتِ الشمسُ إلا شَفىً أََي قليلاً من ضَوْئِها عند غروبها. قال الأَزهري: قوله إلا شَفىً أَي إلا أَنْ يُشْفيَ، يعني يُشْرِفَ على الزِّنا ولا يُواقِعَه، فأَقام الاسمَ وهو الشَّفى مُقامَ المصدرِ الحقيقي، وهو الإشفاءُ على الشيء. وفي حديث ابن زِمْلٍ: فأَشْفَوْا على المَرْجِ أَي أَشرَفُوا عليه ولا يَكادُ يقالُ أَشْفَى إلا في الشَّرِّ. ومنه حديث سَعدٍ: مَرِضْتُ مَرَضاً أَشْفَيْتُ منه على الموت. وفي حديث عمر: لا تَنْظُروا إلى صلاة أَحدٍ ولا إلى صِيامِه ولكن انظروا إلى وَرَعه إذا أَشْفَى أَي إذا أَشرَف على الدُّنيا وأَقبَلَتْ عليه، وفي حديث الآخر: إذا اؤْْتُمِنَ أَدَّى وإذا أَشْفَى وَرِع أَي إذا أَشرف على شيءً توَرَّعَ عنه، وقيل: أَراد المَعْصِية والخِيانة. وفي الحديث: أَن رجُلاً أَصابَ من مَغْنَمٍ ذَهَباً فأَتى به النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، يدْعُو له فيه فقال: ما شَفَّى فلانٌ أَفضلُ مما شَفَّيْتَ تَعَلَّمَ خَمسَ آياتٍ؛ أَراد: ما ازْدادَ ورَبِحَ بتَعلُّمِه الآيات الخمسَ أَفضلُ مما اسْتَزَدْتَ ورَبِحْتَ من هذا الذَّهَبِ؛ قال ابن الأَثير: ولعله من باب الإبْدالِ فإنَّ الشَّفَّ الزيادةُ والرِّبْحُ، فكأَنّ أَصلَه شَفّفَ فأُبْدِلت إحدى الفاءَات ياءً، كقوله تعالى: دَسّاها، في دَسَّسَها، وتقَضَّى البازي في تقَضَّضَ، وما بقِيَ من الشَّمْسِ والقَمَرِ إلا شَفىً أَي قليلٌ. وشَفَتِ الشمسُ تَشْفي وشَفِيَتْ شَفىً: غَرَبَتْ، وفي التهذيب: غابَتْ إلا قليلاً، وأَتيتهُ بشَفىً من ضَوْءِ الشمسِ؛ وأَنشد: وما نِيلُ مِصْرٍ قُبَيْلَ الشَّفَى، إذا نفَحَتْ رِيحُه النافِحَهْ أَي قُبَيْلَ غروبِ الشمس. ولما أَمرَ النبي، صلى الله عليه وسلم، حَسّانَ بهِجاءِ كُفارِ قُرَيْشٍ ففَعَلَ قال: شَفَى واشْتَفَى؛ أَراد أَنه شفى المْؤمنين واشتَفَى بنفْسهِ أَي اخْتَصَّ بالشِّفاءِ، وهو من الشِّفاءِ البُرْءِ من المرض، يقال: شَفاهُ الله يَشْفيه، واشتَفَى افتَعَل منه، فنقَله من شِفاءِ الأَجسامِ إلى شِفاء القُلُوبِ والنُّفُوس. واشتَفَيْتُ بكذا وتشَفَّيْتُ من غَيْظي. وفي حديث الملْدُوغِ: فشَفَوْا له بكلِّ شيءٍ أَي عالَجُوهُ بكلِّ ما يُشْتَفَى به، فوَضَعَ الشِّفاءَ مَوْضِعَ العِلاجِ والمُداواة. والإشْفَى: المِثْقَب؛ حكى ثعلب عن العرب: إنْ لاطَمْتَه لاطَمْتَ الإشْفَى، ولم يفسره. قال ابن سيده: وعندي أَنه إنما ذهَب إلى حِدَّتهِ لأَن الإنسانَ لو لاطَمَ الإشْفَى لكان ذلك عليه لا له. والإشْفَى: الذي للأساكِفة، قال ابن السكيت: الإشْفَى ما كان للأَساقي والمَزاود والقِرَبِ وأَشباهِها، وهو مقصور، والمِخْصَفُ للنِّعالِ؛ قال ابن بري: ومنه قول الراجز:فحاصَ ما بينَ الشِّراكِ والقَدَمْ، وَخْزَة إشْفَى في عُطُوفٍ من أَدَمْ وقوله أَنشده الفارسي: مِئَبَرةُ العُرْقُوبِ إشْفَى المِرْفَقِ عَنَى أَنَّ مِرْفَقَها حديدٌ كالإشْفَى، وإن كان الجَوْهَر يقتضي وصفاً ما فإن العَرَب رُبما أَقامتْ ذلك الجَوْهَر مُقامَ تلك الصِّفةِ. يقولُ عليّ، رضي الله عنه: ويا طَغامَ الأَحلامِ، لأَنَّ الطَّغامةَ ضعيفةٌ فكأَنه قال: يا ضِعافَ الأَحلام؛ قال ابن سيده: أَلِفُ الإشْفَى ياءٌ لوجُود ش ف ي وعدم ش ف و مع أَنها لامٌ. التهذيب: الإشفى السِّرادُ الذي يُخْرَزُ به، وجمعه الأَشافي. ابن الأَعرابي: أَشْفَى إذا سار في شَفَى القمر، وهو آخرُ الليل، وأَشْفَى إذا أَشرف على وصِيَّةٍ أَو وَديعةٍ. وشُفَيَّة: اسم رَكِيّة معروفة. وفي الحديث ذكر شُفَيّة، وهي بضم الشين مصغرة: بئر قديمة بمكة حفرتها بنو أَسد. التهذيب في هذه الترجمة: الليث الشَّفَةُ نُقْصانُها واوٌ، تقول شَفَةٌ وثلاثُ شَفَواتٍ، قال: ومنهم من يقول نُقْصانُها هاءٌ وتُجْمَعُ على شِفاهٍ، والمُشافهة مُفاعَلة منه. الخليل: الباءُ والميمُ شَفَوِيّتانِ، نسَبهُما إلى الشَّفَة، قال: وسمعت بعض العرب يقول أَخْبَرَني فلانٌ خَبَراً اشْتَفَيْتُ به أَي انتَفَعْتُ بصحَّته وصدْقِه. ويقول القائلُ منهم: تشَفَّيْتُ من فلانٍ إذا أَنْكَى في عَدُوِّه نِكايةً تَسُرُّه. @شقا: الشَّقاءُ والشَّقاوةُ، بالفتح: ضدُّ السعادة، يُمَدُّ ويُقْصَرُ، شَقِيَ يشَقَى شَقاً وشَقاءً وشَقاوةً وشَقْوةً وشِقْوةً. وفي التنزيل العزيز: ربَّنا غَلَبَتْ علينا شِقْوَتُنا؛ وهي قراءة عاصم وأَهل المدينة؛ قال الفراء: وهي كثيرةٌ في الكلام، وقرأَ ابن مسعود شَقاوَتُنا؛ وأَنشد أَبو ثروان: كُلِّفَ مِنْ عَنائهِ وشِقْوَتِهْ بِنتَ ثماني عَشْرَةٍ من حِجَّتِهْ وقرأَ قتادة: شِقاوتُنا، بالكسر، وهي لغة، قال: وإنما جاء بالواو لأَنه بُنِي على التأْنيث في أَوَّلِ أَحواله، وكذلك النهايةُ فلم تكن الياء والواو حرفي إعراب، ولو بُنِيَ على التذكير لكان مهموزاً كقولهم عَظاءةٌ وعَباءَةٌ وصَلاءَة، وهذا أُعِلَّ قبلَ دُخولِ الهاء، تقول: شَقِيَ الرجلُ، انقلبت الواوُ ياءً لكسرة ما قبلَها، ويَشْقَى انقَلبتْ في المضارع أَلِفاً لفتحة ما قبلَها، ثم تقولُ يَشْقَيانِ فيكونانِ كالماضي. وقوله تعالى: ولم أَكُنْ بدُعائِكَ رَبِّ شَقِيّاً؛ أَراد: كنتُ مُسْتَجابَ الدَّعْوة، ويجوز أَن يكون أَراد مَنْ دَعاكَ مخلِصاً فقد وحَّدَكَ وعَبَدَك فلم أَكنْ بعِبادَتِكَ شَقِيّاً؛ هذا قولُ الزجاج. وشاقَاهُ فشَقَاهُ: كان أَشَدَّ شَقاءً منه. ويقال: شاقانى فلان فشَقَوْته أَشْقُوه أَي غَلَبْته فيه. وأَشْقاه اللهُ، فهو شَقِيٌّ بيِّنُ الشِّقْوة، بالكسر، وفتحُه لغة. وفي الحديث: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ في بطْنِ أُمِّه، وقد تكَرَّرِ ذِكْرُ الشَّقِيِّ والشَّقاءِ والأَشقِياء في الحديث، وهو ضد السَّعِيد والسُّعداءِ والسَّعادةِ، والمعنى أَنَّ مَنْ قَدَّرَ اللهُ عليه في أَصْلِ خِلْقَته أَن يكون شَقِيّاً فهو الشَّقِي على الحقيقة، لا مَنْ عَرَض له الشَّقاء بعدَ ذلك، وهو إِشارة إِلى شَقاءِ الآخرة لا الدنيا. وشاقَيْت فلاناً مُشاقاةً إِذا عاشَرْتَه وعاشَرَك. والشَّقاءُ: الشِّدةُ والعُسْرةُ. وشاقَيّْته أَي صابَرْته؛ وقال الراجز:إِذ يُشاقي الصَّابِراتِ لم يَرِثْ، يكادُ مِنْ ضَعْفْ القُوى لا يَنْبَعِثْ يعني جَمَلاً يصابرُ الجِمالَ مَشْياً. ويقال: شاقَيتُ ذلك الأَمر بمعنى عانيْتُه. والمُشاقاةُ: المُعالَجة في الحرْب وغيرها. والمُشاقاةُ: المُعاناةُ: والمُمارسَةُ. والشَّاقي: حَيْدٌ من الجَبل طويلٌ لا يُسْتَطاع ارْتِقاؤُه، والجمْعُ شُقْيانٌ. وشَقا نابُ البَعِيرِ يَشْقى شَقْياً: طَلع وظَهَر كشَقَأَ. @شكا: شكا الرجلُ أَمْرَه يشْكُو شَكْواً، على فَعْلاً، وشَكْوى على فَعْلى، وشَكاةً وشَكاوَةً وشِكايةً على حَدّ القَلْب كعَلايةٍ، إِلاَّ أَنَّ ذلك عَلمٌ فهو أَقْبَلُ للتَّغْيير؛ السيرافي: إِنما قُلِبت واوُه ياءً لأَن أَكثر مصادِرِ فِعالَةٍ من المُعْتَلّ إِنما هو من قِسْمِ الياءِ نحو الجِراية والوِلايَة والوِصايَة، فحُمِلت الشِّكايَةُ عليه لِقلَّة ذلك في الواو. وتَشَكَّى واشْتَكى: كشَكا. وتَشاكى القومُ: شَكا بعضُهُم إِلى بَعْضٍ. وشَكَوْتُ فلاناً أَشْكوه شَكْوى وشِكايَةً وشَّكِيَّةً وشَكاةً إذا أَخْبََرْتَ عنه بسُوءِ فِعْلِه بِكَ، فهو مَشْكُوٌّ ومَشْكِيٌّ والاسْم الشَّكْوى. قال ابن بري: الشِّكاية والشَّكِيَّة إِظْهارُ ما يَصِفُك به غيرُك من المَكْرُوهِ، والاشْتِكاءُ إِظْهارُ ما بِكَ من مَكْروهٍ أَو مَرَضٍ ونحوِه. وأَشْكَيْتُ فلاناً إِذا فَعَلْتَ به فِعْلاً أَحْوَجه إِلى أَن يَشْكُوك، وأَشْكَيْتُه أَيضاً إِذا أَعْتَبْته من شَكْواهُ ونَزَعْتَ عن شَكاته وأَزْلْتَه عمَّا يَشْكُوه، وهو من الأَضْداد. وفي الحديث: شَكَوْنا إِلى رسول الله؛ صلى الله عليه وسلم، حَرَّ الرَّمْضاءِ فلم يُشْكِنا أَي شَكَوْا إِليْه حرَّ الشَّمْسِ وما يُصِيبُ أَقْدامَهُم منه إِذا خَرجوا إِلى صَلاةِ الظُّهْرِ، وسأَلوه تأْخِيرَها قليلاً فلم يُشْكِهِمْ أَي لم يُجِبْهُم إِلى ذلك ولم يُزِلْ شَكْواهم. ويقال: أَشْكَيْت الرجُلَ إِذا أَزَلْت شَكْواه وإِذا حمَلْته على الشَّكْوى؛ قال ابن الأَثير: وهذا الحديث يذكر في مواقيت الصلاة لأَجْلِ قول أَبي إسحق أَحد رُواته: قيل له في تَعْجيلِها فقال نعَم، والفُقَهاء يَذْكرونه في السُّجودِ، فإِنَّهم كانوا يَضَعون أَطْرافَ ثِيابهم تحت جباهِهِم في السجود من شِدَّة الحرّ، فَنُهُوا عن ذلك، وأَنَّهم لمَّا شَكَوْا إليه ما يجدونه من ذلك لم يَفْسَحْ لهُمْ أَن يَسْجُدوا على طَرَف ثِيابِهِمْ. واشْتَكَيْته: مثلُ شَكَوْته. وفي حديث ضَبَّةَ ابنِ مِحْصَنٍ قال: شاكَيْتُ أَبا مُوسى في بَعْض ما يُشاكي الرجلُ أَميرَه؛ هو فاعَلْت من الشَّكْوى، وهو أَن تُخْبر عن مكروه أَصابَك. والشَّكْوُ والشَّكْوى والشَّكاةُ والشَّكاءُ كُلُّه: المَرَض. قال أَبو المجيب لابن عمِّه: ما شَكاتُك يا ابن حَكيمٍ؟ قال له: انتِهاءُ المُدّةِ وانْقضاءُ العِدَّةِ. الليث: الشَّكْوُ الاشْتِكاءُ، تقول: شَكا يَشْكُو شَكاةً، يُسْتَعْمَل في المَوْجِدَةِ والمرَض. ويقال: هو شاكٍ مريض. الليث: الشَّكْوُ المرَضُ نفسُه؛ وأَنشد: أَخي إِنْ تَشَكَّى من أَذىً كنتُ طِبَّهُ، وإِن كان ذاكَ الشَّكْوُ بي فأَخِي طِبِّي واشَتَكى عُضواً من أَعضائه وتَشَكَّى بمعنىً. وفي حديث عمرو بن حُرَيْث: دخل على الحسن في شَكْوٍ له؛ هو المرضُ، وقد شَكا المرضَ شَكْواً وشَكاةً وشَكْوى وتَشَكَّى واشْتَكى. قال بعضهم: الشاكي والشكِيُّ الذي يمْرَضُ أَقلَّ المرَض وأَهْوَنه. والشَّكِيُّ: الذي يَشْتَكي. والشَّكِيُّ: المشكُوُّ. وأَشكى الرجلَ: أَتى إِليه ما يَشْكو فيه به. وأَشْكاهُ: نزَع له من شِكايتِه وأَعْتَبَه: قال الراجز يصفُ إِبلاً قد أَتْعَبها السَّيْرُ، فهي تَلْوي أَعناقها تارةً وتَمُدُّها أُخْرى وتَشْتَكي إِلينا فلا نُشْكيها، وشَكْواها ما غَلَبها من سُوء الحالِ والهُزال فيقوم مقامَ كلامِها، قال: تَمُدُّ بالأَعْناق أَو تَثْنيها، وتَشْتكي لو أَنَّنا نُشْكِيها، مَسَّ حَوايا قَلَّما نُجْفيها قال أَبو منصور: وللإِشْكاء معنيان آخران: قال أَبو زيد شكاني فلانٌ فأَشْكَيْتُه إِذا شَكاكَ فزِدْتَه أَذىً وشكْوى، وقال الفراء أَشْكى إِذا صادَفَ حَبيبَه يشكُو؛ وروى بعضُهم قولَ ذي الرُّمَّة يصف الربع ووقوفه عليه: وأُشكِيه، حتى كاد مما أُبِثُّه تُكَلِّمني أَحجارُه وملاعِبُهْ قالوا: معنى أُشْكِيه أَي أُبِثُّه شَكْواي وما أُكابدُه من الشَّوْق إِلى الظاعِنِين عن الرَّبْعِ حين شَوَّقَتْني معاهِدُهُم فيه إِليهم. وأَشْكى فلاناً من فلانٍ: أَخذَ له منه ما يَرْضى. وفي حديث خَبَّاب بن الأَرَتِّ: شكَوْنا إِلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الرَّمْضاءَ فما أَشْكانا أَي ما أَذِنَ لنا في التخلُّف عن صلاة الظَّهيرة وقتَ الرَّمْضاء. قال أَبو عبيدة: أَشْكَيْتُ الرجل أَي أَتَيْتُ إِليه ما يشْكوني، وأَشْكَيتُه إِذا شَكا إِليكَ فرَجَعْت له من شِكايتِه إِيَّاكَ إِلى ما يُحِبُّ. ابن سيده: وهو يُشْكى بكذا أَي يُتَّهَمُ ويُزَنُّ؛ حكاه يعقوبُ في الأَلْفاظِ؛ وأَنشد: قالت له بَيْضاءُ من أَهلِ مَلَلْ، رَقْراقةُ العَيْنين تُشْكى بالغَزََلْ وقال مُزاحِم: خلِيلَيَّ، هل بادٍ به الشَّيْبُ إِن بكى، وقد كان يُشْكى بالعَزاء مَلُول والشَّكِيّ أَيضاً: المُوجِع؛ وقول الطِّرِمَّاح بن عَدِيٍّ: أَنا الطَّرِمَّاحُ وعَمِّي حاتِمُ، وسْمي شَكِيٌّ ولساني عارِمُ، كالبَحر حينَ تَنْكَدُ الهَزائِمُ وسْمي: من السِّمَةِ، وشَكيٌّ: موجِعٌ، والهزائمُ: البئارُ الكثيرة الماءِ، وسمي شَكِيٌّ أَي يُشْكى لذْعُه وإِحْراقُه. التهذيب: سلمة يقال به شَكأٌ شديدٌ تَقَشُّرٌ. وقد شَكِئَتْ أَصابعُه، وهو التَّقَشُّر بين اللحمِ والأَظفارِ شَبيةٌ بالتشققِ. ويقالُ للبعير إذا أَتعبَه السَّير فمدَّ عنُقَه وكثر أَنِينُه: قد شَكا؛ ومنه قول الراجز:شكا إِليَّ جملي طولَ السُّرى، صبراً جُمَيْلي، فكِلانا مُبْتَلى أَبو منصور: الشَّكاةُ تُوضع موضع العَيب والذَّمِّ؛ وعيَّر رجلٌ عبد الله بنَ الزُّبَيرِ بأُمِّه فقال ابن الزبير (* قوله «بأمه فقال ابن الزبير إلخ» هكذا في الأصل، وعبارة التهذيب: وعير رجل عبد الله بن الزبير بأمه فقال يا ابن ذات النطاقين فتمثل بقول الهذلي: وتلك شكاة إلخ): وتلك شَكاةٌ ظاهرٌ عنك عارُها أَراد: أَن تعييرَه إِيَّاه بأَن أُمَّه كانت ذات النطاقَين ليس بعارٍ، ومعنى قوله ظاهرٌ عنك عارُها أَي نابٍ، أَراد أَن هذا ليس عاراً يَلزَق به وأَنه يُفتَخر بذلك، لأَنها إِنما سميت ذات النِّطاقَين لأَنه كان لها نِطاقانِ تحْمِلُ في أَحدهما الزاد إِلى أَبيها وهو مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في الغارِ، وكانت تَنْتَطِق بالنطاق الآخر، وهي أَسماءُ بنتُ أَبي بكرٍ الصديقِ، رضي الله عنهما. الجوهري: ورجلٌ شاكي السلاح إِذا كان ذا شَوْكةٍ وحدٍّ في سلاحه؛ قال الأَخفش: هو مقلوبٌ من شائك، قال: والشَّكِيُّ في السلاحِ مُعَرَّبٌ، وهو بالتركَّية بش. ابن سيده: كل كَوَّةٍ ليست بنافِذةٍ مِشْكاةٌ. ابن جني: أَلف مِشْكاةٍ منقلِبة عن واو، بدليل أَن العرب قد تنْحو بها مَنْحاة الواو كما يفعلون بالصلاة. التهذيب: وقوله تعالى: كمِشْكاةٍ فيها مِصباحٌ؛ قال الزجاج: هي الكَوَّةُ، وقيل: هي بلغة الحبش، قال: والمِشْكاةُ من كلام العرب، قال: ومثلُها، وإِن كان لغير الكَوَّةِ، الشَّكْوةُ، وهي معروفة، وهي الزُّقَيْقُ الصغيُر أَولَ ما يُعمَل مثلُه؛ قال أَبو منصور: أَراد، والله أَعلم، بالمِشْكاة قصَبة الزجاجة التي يُسْتَصبح فيها، وهي موضِع الفَتيلة، شُبّهت بالمِشْكاة وهي الكَوَّة التي ليست بنافِذَة. والعرب تقول: سلِّ شاكيَ فلانٍ أَي طَيِّب نفسَه وعزِّه عما عراه. ويقال: سلَّيت شاكيَ أَرض كذا وكذا أَي تركتُها فلم أَقرَبْها. وكل شيء كفَفْت عنه فقد سلَّيتَ شاكِيَه. وفي حديث النجاشي: إِنما يخرجُ من مِشْكاةٍ واحدةٍ؛ المشْكاةُ: الكَوَّةُ غير النافذةِ، وقيل: هي الحديدة التي يعلَّق عليها القِنديلُ، أَراد أَن القرآن والإِنجيل كلام الله تعالى، وأَنهما من شيءٍ واحدٍ. والشَّكْوةُ: جلدُ الرضيع وهو لِلَّبنِ، فإِذا كان جلدَ الجَذَعِ فما فوقَه سمِّي وَطْباً. وفي حديث عبد الله بنِ عمرو: كان له شَكْوةٌ يَنْقَعُ فيها زَبيباً، قال: هي وعاءٌ كالدَّلوِ أَو القِرْبَة الصغيرة، وجمعُها شُكىً. ابن سيده: الشَّكْوة مَسْكُ السَّخْلَة ما دامَ يَرْضَعُ، فإِذا فُطِم فمَسْكُه البَدْرةُ، فإِذا أَجْذَع فمَسْكُه السِّقاءُ، وقيل: هو وِعاءٌ من أَدَمٍ يُبَرَّدُ فيه الماءُ ويُحبَس فيه اللبن، والجمع شَكَواتٌ وشِكاءٌ. وقول الرائد: وشكََّتِ النساءُ أَي اتَّخذت الشِّكاءَ، وقال ثعلب: إِنما هو تشَكَّت النساءُ أَي اتخذْن الشِّكاءَ لِمَخْضِ اللبن لأَنه قليلٌ، يعني أَن الشَّكْوةَ صغيرةٌ فلا يُمَخْضُ فيها إِلا القليلُ، من اللبن. وفي حديث الحجاج: تشَكَّى النساءُ أَي اتخذْن الشُّكى للَّبنِ. وشَكَّى وتشَكَّى واشْتَكى إِذا اتخذَ شَكْوةً. أَبو يحيى بنُ كُناسة: تقول العرب في طلوع الثُّرَيَّا بالغَدَواتِ في الصيف: طلَع النَّجمُ غُدَيَّهْ، ابتَغى الرَّاعي شُكيَّهْ والشُّكَيَّة: تصغير الشَّكْوة، وذلك أَن الثُّرَيّا إِذا طَلَعت هذا الوقت هَبَّت البوارِحُ ورَمِضَت الأَرض وعَطِشَت الرُّعيان، فاحتاجوا إِلى شِكاءٍ يَسْتقُون فيها لشفاهِهِم، ويحقِنُون اللُّبَيْنة في بعضِها ليشربوها قارِصةً. يقال: شَكَّى الراعي وتشَكَّى إِذا اتخذ الشَّكْوةَ؛ وقال الشاعر: وحتى رأَيتُ العَنزَ تَشْرى، وشَكَّتِ الـ أَيامي، وأَضْحى الرِّئْمُ بالدَّوِّ طاوِيا العَنزُ تَشْرى للخِصْب سِمَناً ونشاطاً، وقوله: أَضحى الرِّئْمُ طاوِياً أَي طَوى عنُقه من الشِّبَع فرَبَضَ، وقوله: شَكَّت الأَيامى أَي كثُرَ الرُّسْلُ حتى صارت الأَيِّمُ يفضلُ لها لبنٌ تَحْقِنُه في شَكْوتِها. واشْتَكى أَي اتخذ شَكْوةً. والشَّكْوُ: الحَمَلُ الصغير (* قوله «الحمل الصغير» هكذا بالحاء المهملة في الأصل والمحكم، وفي القاموس بالجيم). وبَنو شَكْوٍ: بَطْنٌ؛ التهذيب: وقيل في قول ذي الرمة: على مُسْتَظِلاَّت العُيونِ سَواهِمٍ شُوَيْكِيَةٍ، يَكْسُو بُراها لُغامُها قيل: شُوَيْكِيَةٌ، بغير همز، إِبلٌ منسوبةٌ. @شلا: الشِّلْوُ والشَّلا: الجِلدُ والجسَد من كل شيء، وكلُّ مسلوخة أُكِلَ منها شيءٌ فبَقِيَّتُها شِلْوٌ وشَلاً؛ وأَنشد الراعي: فادْفعْ مظالمَ عيَّلت أَبْناءَنا عَنّا، وأَنْقِذْ شِلْوَنا المأْكُولا وفي حديث أَبي رجاءٍ: لما بلغَنا أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَخذ في القتل هربْنا فاسْتَثَرْنا شِلْوَ أَرنبٍ دفيناً. ويجمع الشِّلْوُ على أَشْلٍ وأَشْلاءٍ؛ فمن أَشْلٍ حديث بكارٍ: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، مَرَّ بقومٍ يَنالون من الثَّعْدِ والحُلْقان وأَشْل من لحم أَي قطَع من اللحم، ووزنُه أَفعُلٌ كأَضرُسٍ، فحُذفت الضمة والواو استثقالاً وأُلحِق بالمنْقوص كما فُعل بدلو وأَدْل؛ ومن أَشْلاءٍ حديث علي، كرم الله وجهه: وأَشْلاءٍ جامعة لأَعْضائها. والشِّلْو والشَّلا: العُضْو من أَعضاء اللحم. وفي الحديث: ائتني بشِلوها الأَيَمن أَي بعُضوِها الأَيَمنِ، إِما يدِها أَو رجلِها، والجمعُ أَشْلاءٌ، ممدودٌ.. وأَشْلاءُ الإِنسان: أَعضاؤُه بعدَ البِلى والتفَرُّق. وفي حديث أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ: أَنَّ النبي، صلى الله عليه وسلم، قال له في القَوْسِ التي أَهْداها له الطُّفَيْلُ ابنُ عَمْروٍ الدَّوْسِي على إِقرائِه إِيَّاه القُرآن: تَقَلَّدها شِلْوةً من جهنَّم؛ ويروى: شِلْواً من جَهَنَّم أَي قِطْعَةً منها، ومنه قيل للعُضْوِ شِلْوٌ لأَنه طائِفةٌ من الجَسَد. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه سَأَلَ جُبَيْرَ بنَ مُطْعِمٍ عن النُّعْمانِ ابنِ المنْذِر أَنه مِنْ ولَدِ مَنْ هو؟ فقال: كان مِنْ أَشْلاء قَنَصِ بنِ مَعدٍّ؛ أَراد أَنه من بَقايا أَولادِه، وكأَنَّه من الشِّلْوِ القِطْعة من اللحمِ لأَنَّها بقِيَّة منه. وبنو فلانٍ أَشْلاءٌ في بني فُلانٍ أَي بَقايا فيهم. وأَشْلاءُ اللِّجَامِ: حَدائِدُه بِلا سُيُورٍ؛ قال ابن سيده: أُراهُ على التَّشْبِيهِ بالعُضْوِ من اللَّحْمِ؛ قال كثير عزة: رَأَتْني كأَشْلاءِ اللِّجامِ، وبَعْلُها منَ القَوْمِ أَبْزَى مُنْحَنٍ مُتَطامِنُ ويروى: عاجِنٌ مُتَباطِنُ، ويروى: وزَوْجُها من المَلْءِ؛ وأَنشد ابن بري: رَمَى الإِدْلاجُ أَيْسَرَ مِرْفَقَيْهَا بأَشْعَثَ مِثْلِ أَشْلاءِ اللِّجامِ والمُشَلَّى من الرِّجالِ: الخَفِيفُ اللَّحْمِ. وبَقِيَتْ له شَلِيَّةٌ من المَالِ أَي قَلِيلٌ، وكلُّه مِن الشِّلْوِ. أَبو زيد: ذَهَبَتْ ماشِيَةُ فُلانِ وبَقِيَتْ له شَلِيَّةٌ، وجمعُها شَلايَا، ولا يقالُ إِلاَّ في المَالِ. وأَصْلُ الشِّلْوِ: بَقِيَّةُ الشَّيءِ. ابن الأَنباري: شَلايَا، مقصورٌ، بَقايَا من أَمْوالِهم، والواحِدَةُ شَلِيَّة. ابن الأَعرابي: الشَّلا بقِيَّةُ المَالِ. والشَّلِيُّ: بقايا كُلِّ شيء. وشَلا إِذا سارَ، وشَلا إِذا رَفَع شيئاً. وقال بنو عامرٍ لمَّا قَتَلوا بَني تَميمٍ يومَ جَبَلة: لم يبقَ منهمْ إِلاَّ شِلْوٌ أَي بَقِيَّة، فَغَزَوْهُم يومَ ذِي لَجَب فَقَتَلَتْهم تَمِيمٌ؛ وقال أَوسُ بنُ حَجَرٍ في ذلك: فَقُلْتُمُ: ذَاكَ شِلْوٌ سَوْفَ نَأْكُلُه فكَيْفَ أَكْلُكُمْ الشِّلْوَ الذي تَرَكُوا؟ واشْتَلى الرجلُ: اسْتَنْقَذَ شِلْوَه واسْتَرْجَعَه. وفي الحديث: اللِّصُّ إِذا قُطِعَ سَبَقَتْهُ يَدُه إِلى النار، فإِن تاب اشْتَلاها، وفي نسخة: اسْتَشْلاها أَي اسْتَنْقَذَها واسْتَخْرَجها، ومعنى سَبْقِهَا أَنَّه بالسَّرِقَةِ اسْتَوْجَبَ النارَ، فكانَتْ من جُمْلَةٍ ما يَدخُلُ النارَ، فإِذا قُطِعَتْ سَبَقَتْه إلَيْها لأَنَّها قد فارَقَتْه، فإذا تابَ اسْتَنْقَذَ بِنْيَتَه حتى يَدَهُ. واشْتَلى الرجلُ فلاناً أَي أَنْقَذَ شِلْوَه؛ وأَنشد: إِنَّ سُلَيْمانَ، اشْتَلانَا، ابنَ عَلي أَي أَنْقَذَ شِلْوَنَا أَي عُضْوَنا. وفي الحديث: أَنه، عليه الصلاة والسلام، قال في الوَرِكِ ظَاهِرُه نَساً وباطِنُه شَلاً؛ يريد لا لَحْمَ على باطِنِه كأَنَّه اشْتُليَ ما فيه من اللحم أَي أُخذ. التهذيب: أَشْلَيْتُ الكَلْبَ وقَرْقَسْتُ به إِذا دَعَوْتَه. وأَشْلى الشَّاةَ والكَلْبَ واسْتَشْلاهُما: دَعاهُما بأَسْمائِهِما. وأَشْلى دَابَّتَه: أَراها المُخْلاة لتَأْتِيَه. قال ثعلب: وقولُ الناسِ أَشليتُ الكَلْبَ على الصيَّدِ خَطَأٌ، وقال أَبو زيد: أَشْلَيْتُ الكَلْبَ دَعَوْته، وقال ابن السكيت: يقال أَوسَدْتُ الكَلْبَ بالصَّيْدِ وأَسَّدْتُه إِذا أَغْرَيْته به، ولا يُقالُ أَشْلَيْته، إِنما الإِشْلاءُ الدُّعاءُ. يقال: أَشْلْيتُ الشاةَ والنَّاقَةَ إِذا دَعَوْتَهُما بأَسمائِهِما لتَحْلُبَهُما؛ قال الراعي: وإِنْ بَرَكَتْ مِنْها عَجَاساءُ جِلَّةٌ بِمَحْنِيَةٍ، أَشْلى العِفاسَ وبَرْوَعَا وهما اسما نافتيه؛ وقال الآخر: أَشْلَيْتُ عَنْزِي ومَسَحْت قَعْبي، ثُمَّ تَهَيَّأْتُ لِشُرْبٍ قَأْبِ وقول زياد الأَعجم: أَتَيْنا أَبا عَمْروٍ فَأَشْلى كِلابَهُ عَلَيْنَا، فكِدْنا بَيْنَ بَيْتَيهِ نُؤْكَلُ ويروى: فأَغْرَى كِلابَه. قال ابن بري: المشهورُ في أَشْلَيتُ الكَلْب أَنَّه دَعَوْته، قال: وقال ابن دَرَسْتَوَيْهِ من قال أَشْلَيْت الكَلْبَ على الصَّيدِ فإِنَّما مَعناهُ دَعَوْته فأَرْسَلْته على الصَّيْد، لكن حَذَفَ فأَرْسَلْته تخفيفاً واختصاراً، وليس حذفُ مثل هذا الاختصار بخطإِ، ونفس أَشْلَيْت إِنما هو أَفْعَلْت من الشِّلْوِ، فهو يقتضِي الدُّعاءَ إِلى الشِّلْوِ ضَرورةً. والشِّلوُ منَ الحَيَوانِ: جِلْدُه وجَسَدُه، وأَشْلاؤُهُ أَعْضاؤُه. وأَنكَرَ أَوْسَدْت وقال: إِنما هُوَ مِنَ الوِسَادَةِ؛ قال ابن بري: انقضى كلام ابن دَرَسْتَوَيْهِ وقد ثبَتَ صحة أَشْلَيْت الكَلْبَ بمعنى أَغْرَيْته، من أَنَّ إِشْلاءَ الكَلْب إِنَّما هو مأْخوذٌ من الشِّلْوِ، وأَنَّ المراد به التسليط على أَشْلاءِ الصيدِ وهي أَعْضاؤُه. قال: ورأَيت بخَطِّ الوزير ابنِ المَغْرِبي في بعضِ تَصانِيفِه يذكر أَنه قد أَجاز الكسائيُّ أَشْلَيْت الكلب على الصيدِ بمعنى أَغْرَيْتُه، قال: لأَنه يُدعَى ثم يُوسَدُ فوُضِع موضِعَهُ، قال: وهذا القولُ الذي حكاهُ عن الكسائيّ هو المعنى الذي أَشار إِليه ابنُ دَرَسْتَوَيْه في تصحيح كون الإِشْلاءِ بمعنى الإِغْراءِ. وقال الشافعي: إِذا أَشْلَيتَ كَلْبَكَ على الصيدِ، فغُلِّطَ ولم يَغْلَطْ؛ قال: وقد جاءَ ذلك في أَشعارِ الفُصَحَاء، منه بيتُ زيادٍ الذي أَنشده الجوهري؛ ومنه ما أَنشده أَبو هلالٍ العسكري: أَلا أَيُّها المُشْلي عَلَيَّ كِلابَهُ، ولي غَيْرَ أَنْ لَمْ أُشْلِهِنَّ كِلابُ ومثله ما أَنشدة حبيبُ بنُ أَوْسٍ في باب المُلَحِ من الحَمَاسَةِ: وإِنَّا لنَجْفُو الضَّيْفَ من غيرِ عُسْرَةٍ، مَخافَةَ أَن يَضْرَى بِنا فيعُودُ ونُشْلي عَلَيْهِ الكَلْبَ عِندَ مَحَلِّه، ونُبْدِي له الحِرْمانَ ثُمَّ نَزِيدُ ومثله للفَرَزْدَق يَهْجُو جريراً: تُشْلي كِلابَكَ، والأَذْنابُ شائلةٌ، على قُرُومِ عِظامِ الهَامِ والقَصَرِ فقوله: على قُرومِ يَشْهَدُ بأَنَّ الإِشْلاءَ بمعنى الإِغْراءِ، لأَنَّ على إِنما يكونُ مع أَغْرَيْتُ وأَشْلَيْتُ إِذا كانت بمعناها، وإِذا قلتَ أَشْلَيْتُ بمعنى دعَوْت لم تحْتَجْ إِلى ذِكْر على. وفي حديث مطرِّف بن عبد الله قال: وجَدْتُ العَبْدَ بينَ اللهِ وبين الشيطانِ فإِنِ اسْتَشْلاهُ ربُّه نَجّاه، وإِنْ خَلاَّه والشيطانَ هَلَكَ. أَبو عبيد: اسْتَشْلاهُ أَي استَنْقَذَهُ من الهَلَكة وأَخَذَه، وكذلك اشْتَلاه؛ ومنه قول حُميد الأَرْقط: قد اشْتَلانا عَفْوُه وكَرَمُهْ أَي استنقذَنا، وقيل: هو من الدعاء؛ قال حاتم طيءٍ يذكرُ ناقةً دعاها فأَقْبلتْ إِليه: أَشْلَيْتُها باسْمِ المُراحِ فأَقبَلَتْ رَتَكاً، وكانتْ قبلَ ذلك تَرْسُفُ قال: فأَراد مطرِّف أَن الله إِنْ أَغاثَ عبْدَه ودَعاه فأَنقذَه من الهَلكة فقد نجا، وذلك الاسْتِشلاءُ؛ وقال القُطامي يمدحُ رجُلاً: قتَلْتَ كَلْباً وبَكْراً واشْتَليْتَ بنا، فقدْ أَرَدْتَ بأَنْ يَسْتَجْمِعَ الوادي وقوله: اشْتَليْت واستشْلَيت سواءٌ في المعنى، وكلُّ منْ دعَوْتَه فقد أَشْلَيْتَه، وكلُّ من دعَوْتَه حتى تُخْرِجَه وتُنَجِّيَهُ من الضِّيق أَو من الهَلكة أَو من موضِعٍ أَو مكانٍ فقد استَشْليتَه واشْتَليتَه، وأَنشد بيت القُطامي. @شما: التهذيب: ابن الأَعرابي قال شَما إِذا عَلا أَمْرُه، قال: والشَّما الشَّمَع، والله أَعلم. @شنا: شَنُوَّةُ: لغة في شَنُوءَة، والنسب إِليه شَنَويٌّ. قال ابن سيده: ولهذا قضينا نحنُ أَنَّ قَلْبَ الهمزة واواً في شَنُوَّة من قولهم أَزْد شَنُوَّة بدَلٌ لا قياس، لأَنه لو كان تخفيفاً قِياسِيّاً لم يَثْبُتْ في النسب واواً، فإِن جعلت تخفيف شَنُوَّة قِياسِيّاً قلت في النسب إِليه شَنَئِيٌّ على مثال شَنَعِيٍّ، لأَنك كأَنك إِنما نسبتَ إِلى شَنُوءة، فتفَطَّنْ إِن يُسِّرَ لك ذلك، قال: ولولا اعتقادُنا أَنه بدَل لما أَفرَدْنا له باباً ولَوسِعَتْه ترجمة شَنَأَ في حرف الهمزة. وحكى اللحياني: رجلٌ مَشْنِيٌّ ومَشْنُوٌّ أَي مُبْغَض، لغة في مَشْنُوءِ؛ وأَنشد: أَلا يا غُرابَ البَينِ مِمَّ تَصيحُ؟ فصَوْتُكَ مَشْنُوٌّ إِليَّ قَبيحُ فمَشْنِيٌّ يدل على أَنه لم يُرِدْ في مَشْنُوٍّ الهمْزَ بل قد أَلحقَه بمَرْضُوٍّ ومَرْضِيٍّ ومَدْعُوٍّ ومَدْعِيٍّ. @شنظي: التهذيب في الرباعي: قال أَبو السَّميدَعِ امرأَةٌ شِنْظِيانٌ عِنْظِيانٌ إِذا كانت سيِّئةَ الخُلُق. @شها: شَهِيتُ الشيء، بالكسر؛ قال ابن بري: ومنه قول الشاعر: وأَشْعَثَ يَشْهَى النَّومَ قلتُ له: ارْتَحِلْ، إِذا ما النُّجُومُ أَعْرَضَتْ واسْبكَّرَتِ وشَهِيَ الشيءَ وشَهاهُ يَشْهاهُ شَهْوَةً واشْتَهاهُ وتَشَهّاهُ: أَحَبَّه ورَغِب فيه. قال الأَزهري: يقال شَهِيَ يَشْهى وشَها يَشْهُو إِذا اشْتَهى، وقال: قال ذلك أَبو زيد. والتَّشَهِّي: اقتِراحُ شَهْوةٍ بعد شَهْوةٍ، يقال: تَشَهَّتِ المرأَةُ على زوجِها فأَشهاها أَي أَطْلَبها شَهَواتِها. وقوله عز وجل: وحِيلَ بينهم وبين ما يَشْتَهُون؛ أَي يَرْغَبُون فيه من الرجوع إِلى الدنيا. غيره: الشَّهْوةُ معروفة. وطعامٌ شَهِيٌّ أَي مُشْتَهىً. وتَشَهَّيْتُ على فلان كذا. وهذا شيءٌ يُشَهِّي الطعامَ أَي يحمِلُ على اشْتِهائِه، ورجلٌ شَهِيٌّ وشَهْوانُ وشَهْوانيٌّ وامرأَةٌ شَهْوَى وما أَشهاها وأَشهاني لها، قال سيبويه: هذا على مَعْنَيَين لأَنك إِذا قلت ما أَشهاها إِليَّ فإِنما تُخْبِرُ أَنها مُتَشهّاةٌ، وكأَنه على شُهِيَ، وإِن لم يُتَكْلَّمْ به فقلت ما أَشهاها كقولك ما أَحْظاها، وإِذا قلتَ ما أَشهاني فإِنما تُخْبرُ أَنك شاه. وأَشهاهُ: أَعطاه ما يَشْتَهِي، وأَنا إِليه شَهْوانُ؛ قال العجاج: فهِيَ شَهْوى وهو شَهْوانيُّ وقومٌ شَهاوى أَي ذَووُ شَهْوةٍ شديدةٍ للأَكل. وفي حديث راعبة: يا شَهْوانيُّ يقال: رجلٌ شَهْوانُ وشَهْوانيٌّ إِذا كان شديدَ الشَّهْوةِ، والجمعُ شَهاوى كسَكارى. وفي الحديث: إِنَّ أَخْوَفَ ما أَخافُ عليكم الرِّياءُ والشَّهْوةُ الخفيَّة؛ قال أَبو عبيد: ذهب بها بعضُ الناس إِلى شَهْوةِ النِّساءِ وغيرِها من الشهَواتِ، قال: وعندي أَنه ليس بمخصوصٍ بشيءٍ واحد، ولكنه في كل شيءٍ من المعاصي يُضْمِرُه صاحبه ويُصِرُّ عليه، فإِنما هو الإِصرارُ وإِنْ لم يَعْمَلْه، وقال غيرُ أَبي غٌبيد: هو أَن يَرى جاريةً حَسناءَ فيفُضَّ طرْفَه ثم ينظُرَ إِليها بقلبه كما كان ينظُر بعينِه، وقيل: هو أَنْ ينظُر إِلى ذاتِ مَحْرَمٍ له حَسناءَ، ويقول في نفسِه: ليْتَها لم تَحْرُم عليَّ. أَبو سعيد: الشهوةُ الخفِيَّة من الفواحش ما لا يحِلُّ مما يَسْتَخْفي به الإِنسانُ، إِذا فعَلَه أَخفاهُ وكَرِهَ أَنْ يَطَّلِعَ عليه الناسُ؛ قال الأَزهري: والقولُ ما قاله أَبو عبيد في الشهوةِ الخفِيَّة، غير أَني أَستَحْسِنُ أَنْ أَنْصِبَ قوله والشَّهوةَ الخفِيَّةَ، وأَجعل الواوَ بمعنى مَعْ كأَنه قال: أَخْوفُ ما أَخافُ عليكمُ الرياءُ مع الشَّهوةِ الخفِيَّةِ للمعاصي، فكأَنه يُرائي الناسَ بتَرْكِه المَعاصِيَ، والشهوةُ لها في قلبِه مُخْفاةٌ، وإِذا استَخْفَى بها عَمِلَها، وقيل: الرياءُ ما كان ظاهراً من العمل، والشهوةُ الخفِيَّة حُبُّ اطِّلاعِ الناسِ على العملِ. ابن الأَعرابي: شاهاهُ في إِصابةِ العينِ وهاشاهُ إِذا مازَحَه. ورجلٌ شاهِي البصرِ: قَلْبُ شائِه البَصرِ أَي حديدُ البصرِ. ومُوسَى شَهَواتٍ: شاعر معروف. @شوا: ناقةٌ شَوْشاةٌ مثلُ المَوْماةِ وشَوْشاءُ: سريعة؛ فأَما قول أَبي الأَسود: على ذاتِ لَوْثٍ أَو بأَهْوَجَ شَوْشَوٍ، صَنيعٍ نبيل يَمْلأُ الرَّحْلَ كاهِلُهْ فقد يجوز أَن يُريدَ شَوْشَويٍّ كأَحْمَر وأَحمريٍّ. قال ابن بري: والشَّوْشاةُ المرأَة الكثيرةُ الحديث؛ قال ابن أَحمر: لَيْسَتْ بشَوْشَاةِ الحَدِيثِ، وَلا فُتُقٍ مُغالِبَة على الأَمْرِ والشَّيُّ: مَصْدَرُ شَوَيْتُ، والشِّوَاءُ الاسمُ. وشَوَى اللَّحْمَ شيّاً فانْشَوَى واشْتَوَى، قال الجوهري: ولا تَقُلِ اشْتَوَى؛ وقال: قَدِ انْشَوَى شِوَاؤُنا المُرَعْبَلُ، فاقْتَرِبُوا إِلى الغَداء فَكُلُوا قال ابن بري: وأَجَازَ سيبويه أَنْ يقال شَوَيْتُ اللَّحْم فانْشَوَى واشْتَوى؛ ومنه قول الراجز يصف كَمْأَةً جَناها: أَجْني البِكَار الحُوَّ مِنْ أَكْمِيها، تَمْلأُ ثِنْتاها يَدَيْ طَاهِيها، قَادِرُها رَاضٍ ومُشْتَوِيَها وهو الشِّواءُ والشَّويُّ؛ حكاه ثعلب؛ وأَنشد: ومُحْسِنَةٍ قَدْ أَخْطَأَ الحَقُّ غَيْرَها، تَنَفَّسَ عَنْها حَيْنُها فَهْيَ كالشَّوِي وتفسير هذا البيت مذكور في ترجمة حسب، والقطْعَةُ منه شِوَاءةٌ؛ وأَنشد: وانْصِبْ لَنا الدَّهْمَاءَ، طَاهِي، وعَجِّلَنْ لَنا بِشِواةٍ مُرْمَعِلٍّ ذُؤُوبُها واشْتَوَى القَوْمُ: اتَّخَذُوا شِواءً؛ وقال لبيد: وغُلامٍ أَرْسَلَتْه أُمُّه بأَلُوكٍ، فَبَذَلْنا ما سَأَلْ أَو نَهَتْه فأَتَاهُ رِزْقُه، فَاشْتَوَى لَيْلةَ رِيحٍ واجْتَمَلْ وشَوَّاهُمْ وأَشْواهُمْ: أَطْعَمَهُم شِواءً. وأَشْواهُ لَحْماً: أَطْعَمَه إِيَّاه. وقال أَبو زيد: شَوَّى القَوْمَ وأَشْواهُمْ أَعْطاهُمْ لحماً طرِيّاً يَشْتَوُونَ منه، تقول: أَشْوَيْتُ أَصْحابِي إِشْواءً إِذا أَطْعَمْتَهُم شِواءً، وكذلك شَوَّيْتُهُم تَشْوِيَةً، واشْتَوَيْنا لحماً في حال الخُصوصِ، وحكى الكسائي عن بعضهم: الشُّواء يريدُ الشِّوَاءَ؛ وأَنشد: ويخْرجُ لِلْقَوْم الشُّواء يَجُرُّه، بأَقْصَى عَصَاهُ، مُنْضَجاً أَو مُلَهْوَجَا قال أَبو بكر: والعرب تقول نَضِجَ الشُّواءُ، بضم الشين، يريدون الشِّواء. والشُّوايَةُ: القِطْعةُ من اللحْمِ، وقيل: شُوايَة الشاةِ ما قَطَعَه الجازِرُ من أَطْرافِها. والشُّوايَةُ، بالضم: الشيءُ الصغيرُ من الكبير كالقِطْعةِ من الشَّاةِ. وتَعَشَّى فلانٌ فأَشْوَى من عَشائِه أَي أَبْقَى منه بِقيَّةً. ويقال: ما بَقِي من الشاةِ إِلاَّ شُوَايَةٌ. وشُوايَةُ الخُبْز: القُرْصُ منه. وأَشْوَى القَمْحُ: أَفْرَكَ وصلَحَ أَنْ يُشْوَى، وقد يستعمل ذلك في تَسْخينِ الماءِ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: بِتْنا عُذُوباً، وباتَ البَقُّ يَلْسِبُنا، نَشْوِي القَراحَ، كأَنْ لا حَيَّ في الوَادِي نَشْوِي القَراحَ أَي نُسَخِّنُ الماءَ فنَشْرَبُهُ لأَنه إِذا لَمْ يُسَخَّنْ قَتَل من البَرْدِ أَو آذى، وذلك إِذا شُرِبَ على غيرِ ثُفْلٍ أَو غِذَاءٍ. ابن الأَعرابي: شَوَيْتُ الماءَ إِذا سَخَّنْتَه. وفي الحديث: لا تَنْقُضِ الحائِضُ شَعَرَها إِذا أَصابَ الماءُ شَوَى رأْسِها أَي جِلْدَه. والشَّواةُ: جِلْدَةُ الرأْسِ؛ وقولُ أَبي ذُؤَيْب: على إِثْرِ أُخْرَى قَبْلَها قد أَتتْ لها إِليكَ، فجاءتْ مُقْشَعِرّاً شَواتُها أَراد: المَآلِكَ التي هي الرسائلُ، فاستَعار لها الشَّواةَ ولا شَواةَ لها في الحقيقة، وإِنما الشَّوَى للحَيَوان، وقيل: هي القائمةُ، والجمع شَوىً، وقيل: الشَّوَى اليَدانِ والرِّجْلانِ، وقيل: اليَدانِ والرِّجْلانِ والرأْسُ من الآدِميِّينَ وكُلُّ ما ليس مَقْتَلاً. وقال بعضهم: الشَّوَى جماعة الأَطرافِ. وشَوَى الفَرَسِ: قَوَائُمه. يُقالُ: عَبْلُ الشَّوَى، ولا يكونُ هذا للرَّأْسِ لأَنهم وصَفُوا الخَيْلَ بأَسالَةِ الخَدَّيْنِ وعِتْقِ الوَجْهِ، وهو رِقَّتُه؛ وقول الهذلي: إِذا هي قامَتْ تَقْشَعِرُّ شَوَاتُها، وتُشْرِفُ بين اللِّيتِ منها إِلى الصُّقْلِ أَراد ظاهِرَ الجِلدِ كلّه، ويدُلُّ على ذلك قوله بين اللّيتِ منها إِلى الصُّقْلِ أَي من أَصلِ الأُذُنِ إِلى الخاصِرَة. ورَماهُ فأَشْواهُ أَي أَصابَ شَواهُ ولم يُصِبْ مَقْتَلَه؛ قال الهذلي: فإِنَّ من القَوْل التي لا شَوَى لها، إِذ زَلَّ عن ظَهْرِ اللسانِ انْفلاتُها يقول: إِنَّ من القَوْل كَلِمَةً لا تُشْوِي ولكنْ تَقْتُلُ، والاسمُ منه الشَّوَى؛ قال عَمْرو ذُو الكَلْب: فَقُلْتُ: خُذْهَا لا شَوىً ولا شَرَمْ ثم اسْتُعْمِلَ في كُلِّ مَن أَخْطَأَ غَرَضاً، وإِن لم يكن له شَوىً ولا مَقْتَلٌ. الفراء في قوله تعالى: كَلاَّ إِنَّها لَظَى نَزَّاعَة للشَّوَى؛ قال: الشَّوَى اليَدَانِ والرِّجْلانِ وأَطْرافُ الأَصابع وقِحْفُ الرَّأْسِ، وجِلْدَةُ الرَّأْسِ يقال لها شَوَاةٌ، وما كان غيرَ مَقْتَلٍ فهو شَوىً؛ وقال الزجاج: الشَّوَى جمع الشَّوَاةِ وهي جِلْدَةُ الرَّأْسِ؛ وأَنشد: قَالَتْ قُتَيْلَةُ: مَا لَهُ قَدْ جُلِّلَتْ شَيْباً شَوَاتُهْ؟ قال أَبو عبيد: أَنشدها أَبو الخطاب الأَخفش أَبا عمرو ابن العلاءِ فقال له: صحَّفتَ، إِنما هو سراتُه أَي نواحيه، فسكت أَبو الخطَّاب الأَخْفَش ثم قال لنا:بل هو صَحَّفَ، إِنما هو شَواتُه؛ وقوله أَنشده أَبو العَمَيْثَل الأَعرابي: كَأَنّ لَدَى مَيْسُورها متْنَ حَيَّةٍ تَحَرَّكَ مُشْواهَا، ومَاتَ ضَرِيبُها فسَّره فقال: المُشْوَى الذي أَخْطَأَه الحَجَر، وذكر زِمامَ ناقَةٍ شَبَّه ما كان مُعَلَّقاً منه بالذي لم يُصِبْهُ الحَجرُ من الحيَّة فهو حَيٌّ، وشبَّه ما كان بالأَرض غير متحرك بما أَصابه الحجر منها فهو ميِّتٌ.والشَّوِيَّةُ والشَّوى: المَقْتلُ؛ عن ثعلب. والشَّوى: الهَيِّنُ من الأَمر. وفي حديث مجاهد: كل ما أَصابَ الصائمُ شَوىً إِلاَّ الغِيبةَ والكَذِبَ فهي له كالمقْتَل؛ قال يحيى بن سعيد: الشَّوى هو الشيءُ اليَسيرُ الهَيِّن، قال: وهذا وجهُه، وإِياه أَراد مجاهدٌ، ولكنِ الأَصلُ في الشَّوى الأَطْراف، وأَراد أَن الشَّوى ليس بمَقْتلٍ، وأَن كلَّ شيءٍ أَصابَه الصائم لا يُبْطِل صوْمَه فيكون كالمَقتل له، إِلا الغِيبةَ والكَذِبَ فإِنهما يُبْطِلان الصَّوْم فهما كالمَقتل له؛ وقولُ أُسامة الهُذَلي: تاللهِ ما حُبِّي عَلِيّاً بشَوى أَي ليس حُبِّي إِياه خطأً بل هو صوابٌ. والشُّوايَةُ والشِّوايَةُ (* قوله «والشواية» هي مثلثة كما في القاموس): البَقِية من المالِ أَو القوم الهَلْكى. والشَّوِيَّةُ: بقيَّةُ قومٍ هَلَكوا، والجمع شَوايا؛ وقال: فهمْ شَرُّ الشَّوايا من ثُمودٍ، وعَوْفٌ شَرُّ مُنْتَعِلٍ وحافِ وأَشْوى من الشيءِ: أَبقى، والاسم الشَّوى؛ قال الهذلي: فإِنَّ من القولِ التي لا شَوى لها، إِذ ذلَّ عن ظهرِ اللسانِ انفِلاتُها يعنيي لا إِبْقاءَ لها، وقال غيرُه: لا خطأَ لها؛ وقال الكميت: أَجِيبوا رُقَى الآسي النِّهطاسيِّ، واحْذَروا مُطَفِّئةَ الرَّضْفِ التي لا شَوى لها أَي لا برء لها. والإِشْواءُ: يُوضَعُ مَوضِع الإِبْقاءِ حتى قال بعضُهم تعشَّى فلانٌ فأَشْوى عن عَشائِه أَي أَبْقى بعضاً، وأَنشد بيت الكميت ؛ وقال أَبو منصور: هذا كلُّه من إِشْواءِ الرامي وذلك إِذا رَمى فأَصابَ الأَطْرافَ ولم يصِبِ المقْتل، فيوضَع الإِشْواءُ موضع الخَطإِ والشيء الهَيِّن؛ وأَنشد ابن بري للبُرَيْق الهُذلي: وكنتُ، إِذا الأَيامُ أَحْدَثنَ هالِكاً، أَقولُ شَوىً، ما لم يُصِبْنَ صميمي وفي حديث عبد المطلب: كان يَرى أَن السهمَ إِذا أَخطأَه فقد أَشْوى؛ يقال: رَمى فأَشْوى إِذا لم يُصِبِ المقتلَ. قال أَبو بكر: الشَّوى جلدةُ الرأْس. والشَّوى: إِخْطاءُ المقْتل. والشَّوى: اليدانِ والرِجلان. والشَّوى: رُذالُ المالِ. ويقالُ: كلُّ شيءٍ شَوىً أَي هَيِّنٌ ما سَلِمَ لك دينُك. والشَّوى: رُذالُ الإِبل والغنم، وصغارُها شَوىً؛ قال الشاعر: أَكَلْنا الشَّوى، حتى إِذا لم نَدَعْ شَوىً، أَشَرْنا إِلى خَيراتِها بالأَصابعِ وللسَّيفُ أَحْرى أَن تُباشِرَ حَدَّهُ من الجُوعِ، لا يثنى عليه المضاجع (* قوله «من الجوع إلى آخر البيت» هو هكذا في الأصل). يقول: إِنه نحرَ ناقةً في حَطْمَةٍ أَصابَتْهم، وهي السَّنة المُجْدِبة، يقولُ: نحْرُ الناقةِ خيرٌ من الجوعِ وأَحْرى، وفي تُباشِر ضميرُ الناقة. وشِوايةُ الإِبلِ والغَنَم وشَوايَتُهِما رَدِيئُهما؛ كلْتاهُما عن اللحياني. وأَشْوى الرجلُ وشَوْشى وشَوْشَمَ (* قوله «وشوشى وشوشم» هكذا في الأصل والتهذيب). وأَشرى إِذا اقْتَنى النَّقَزَ من رديء المالِ، والشَّاةُ: التي يُصْعَدُ بها النَّخْل فهو المِصْعادُ، وهو الشَّوائي (* قوله «وهو الشوائي» وقوله «التبليا» هما هكذا في الأصل)، قال: وهو الذي يقال له التَّبَلْيا، وهو الكَرُّ بالعربية. والشَّاوي: صاحبُ الشاءِ؛ وقال مبشر بن هذيل الشمخي: بل رُبَّ خَرْقٍ نازِحٍ فَلاتُهُ لا يَنْفَعُ الشَّاوِيَّ فيها شَاتُه، ولا حِماراهُ ولا عَلاقُ والشَّوِيُّ: جمع شاةٍ؛ قال الراجز: إِذا الشَّوِيُّ كَثُرت مَواجُهْ، وكانَ من تحْتِ الكُلى مناتِجُهْ (* قوله «نواتجه» هكذا في الأصل). أَي تموتُ الغنم من شِدَّةِ الجَدْبِ فتُشقُّ بُطونُها وتُخْرَجُ منها أَولادُها. وفي حديث الصدَقة: وفي الشَّوِيِّ في كلُّ أَرْبَعينَ واحدةٌ؛ الشَّوِيُّ: اسمُ جمعٍ للشاةِ، وقيل: هو جمعٌ لها نحو كَلْب وكَلِيبٍ؛ ومنه كتابُه لقَطَن بن حارثة: وفي الشَّوِيِّ الوريِّ مُسِنَّةٌ. وفي حديث ابن عمر: أَنه سُئِل عن المُتعة أَتَجْزي فيها شاةٌ؟ فقال: ما لي وللشَّوايِّ أَي الشاء، وكان مذهَبُه أَن المُتَمَتِّع بالعُمْرة إِلى الحجُّ تجِبُ عليه بدنَة. وجاءَ بالعِيِّ والشَّيِّ: إِتْباعٌ، واوُ الشَّيِّ مُدْغَمة في يائِها. قال ابن سيده: وإِنما قلنا إِن واوَها مدغَمة في يائِها لما يذكر من قولِه شَوِيٌّ، وعَيِيٌّ وشَوِيٌّ وشَيِيٌّ مُعاقبَة، وما أَعْياه وأَشْواهُ وأَشْياهُ. الكسائي: يقال فلان عَيِيٌّ شَيِيٌّ إِتباعٌ له، وبعضُهم يقول شَوِيٌّ، يقال: هو عَوِيٌّ شَوِيٌّ. وفي حديث ابنِ عُمَر: أَنه قال لابن عباس هذا الغلام الذي لم يجتمعَ شَوى رأْسِه، يريد شؤونَه. @شيا: أَبو عبيد عن الأَحمر: يا فيَّ مالي ويا شَيَّ مالي ويا هَيَّ مالي؛ معناه كله الأَسفُ والتلهفُ والحزنُ. الكسائي: يا فَيَّ مالي ويا هَيَّ مالي لا يهمزان، ويا شَيَّ مالي ويا شَيْءَ مالي يُهمز ولا يهمز، وما في كلها في موضع رفع، تأْويله يا عَجَباً مالي ومعناه التلهُّف والأَسى. قال الفراء: قال الكسائي من العرب من يتعجب بشَيَّ وهَيَّ وفَيَّ، ومنهم من يزيدُ ما فيقول يا شَيَّما ويا هَيَّما ويا فَيَّما أَي ما أَحسن هذا. وجاء بالعِيِّ والشِّيِّ، واو الشِّيِّ مدغمة في يائِها. وفلان عَيِيٌّ شَيِيٌّ، ويقال عَوِيٌّ شَوِيٌّ. الأَصمعي: الأَيْدَعُ والشَّيَّانُ دَمُ الأَخوينِ، وهو فَعْلانُ؛ قال ابن بري شاهده ما أَنشده الأَصمعي: مِلاطٌ، تَرى الذِّئبانَ فيه كأَنه مَطِينٌ بثأْطٍ قد أُمِير بشَيَّان المِلاط: الكَتِف، والذِّئبانُ: الوَبَر الذي يكون عليه، والثَّأْطُ: الحَمْأَةُ الرقيقة، والشَّيَّانُ: البعيدُ النَّظَر.