كتاب الزهد لابن المبارك/الجزء الأول/2

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
كتاب الزهد لابن المبارك

المؤلف: عبدالله بن المبارك
الجزء الأول

باب ما جاء في فضل العبادة

92 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا عبدالله بن المبارك قال أخبرنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله قوما يحسبهم الناس مرضى وما هم بمرضى قال الحسن جهدتهم العبادة.

93 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا همام عن قتادة قال كان يقال ما سهر الليل منافق.

94 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي الضحى عن مسروق قال قال لى رجل من أهل مكة هذا مقام أخيك تميم الداري لقد رأيته ذات ليلة حتى أصبح أو كرب أن يصبح يقرأ آية من كتاب الله ويركع ويسجد ويبكي أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون.

95 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا زائدة بن قدامة عن هشام بن حسان عن محمد عن امرأة مسروق قالت ما كان مسروق يوجد إلا وساقاه قد انتفختا من طول الصلوة قالت والله إن كنت لأجلس خلفه فأبكي رحمة له أخرجه أحمد في الزهد.

96 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير أن كعبا سمع قراءة رجل أو دعاءه أو نحو هذا فتسمع ثم مضى وهو يقول واها للنواحين على أنفسهم قبل يوم القيامة.

97 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال آخبرنا مسعر قال حدثني ينعقد إن شاء الله عن عون عن عبيدالله بن عبدالله قال كان عبدالله إذا هدأت العيون قام فسمعت له دويا كدوي النحل حتى يصبح أخرجه محمد بن نصر في قيام الليل.

98 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا أيضا يعني مسعر قال حدثني علي بن الأقمر عن أبي الأحوص قال إن الرجل ليطرق الفسطاط فيسمع فيه كدوي النحل فما بال هؤلاء يأمنون ما كان أولئك يخافون

99 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا رشدين بن سعد عن عمرو بن الحارث عن عون بن عبدالله قال ان الله تعالى ليدخل خلقا الجنة فيعطيهم حتى يتملوا وفوقهم الناس في الدرجات العلى فإذا نظروا إليهم عرفوهم فيقولون يا ربنا إخواننا كنا معهم فبم فضلتهم علينا فيقول هيهات هيهات إنهم كانوا يجوعون حين تشبعون ويظمأون حين تروون ويقومون حين تنامون ويشخصون حين تخفضون أخرجه أبو نعيم في الحلية من جهة المصنف.

100 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال أخبرنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا اسماعيل بن مسلم العبدي عن أبي المتوكل الناجي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الدرجة في الجنة فوق الدرجة كما بين السماء والأرض وإن العبد ليرفع بصره فيلمع له برق يكاد يخطف بصره فيفزع لذلك فيقول ما هذا فيقال له هذا نور أخيك فلان فيقول أخي فلان كنا نعمل في الدنيا جميعا وقد فضل علي هكذا قال فيقال له إنه كان أفضل منك عملا ثم يجعل في قلبه الرضا حتى يرضى.

101 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال أخبرنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت أبا حمزة رجلا من الأنصار قال ابن صاعد يقال له طلحة مولى قرظة بن كعب القرظي وقال لنا ابن صاعد مرة أخرى سلمة مولى قرظة يحدث عن رجل من بني عبس قال ابن صاعد وهذا الذي لم يسم هو عندي صلة بن زفر العبسي عن حذيفة بن اليمان أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل فلما دخل في الصلاة قال الله اكبر ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة ثم قرأ البقرة ثم ركع فكان ركوعه نحوا من قراءته فكان يقول سبحان ربي العظيم ثم رفع رأسه فكان قيامه نحوا من ركوعه فكان يقول لربي الحمد لربي الحمد ثم سجد فكان سجوده نحوا من قيامه فكان يقول سبحان ربي الأعلى ثم رفع رأسه فكان بين السجدتين نحوا من السجود فكان يقول ربي اغفر لي ربي اغفر لي حتى قرأ البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام قال شعبة لا أدري المائدة أو الأنعام.

102 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا اسماعيل بن مسلم العبدي عمن سمع الحسن يقول فأصبح النبي صلى الله عليه وسلم كأحسن ما يكون وجها وأروحه وأطيبه نفسا وأصبح الآخر وبه من النعاس والكسل ما الله به أعلم.

103 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا أيضا يعني اسماعيل قال أخبرني يزيد الرقاشي قال كان صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم مستوية كأنها موزونة.

104 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أيضا يعني اسماعيل عن أبي المتوكل الناجي أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قام ذات ليلة بآية من القرآن يكررها على نفسه أخرجه الترمذي.

105 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا الأوزاعي قال حدثني اسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة أن رجلا قال لأرمقن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة قال فصلى العشاء ثم كبير ثم قام ففرغ من حاجته ثم أتى مؤخرة الرحل فأخذ منه السواك فاستن فتوضأ فوالذي نفسي بيده ما ركع حتى ما درينا ما مضى من الليل اكثر أم ما بقي منه وحتى ركبني من النوم أمثال الجبال.

106 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا معمر والأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن ربيعة بن كعب الأسلمي قال كنت أبيت ثم حجرة النبي صلى الله عليه وسلم فكنت أسمعه إذا قام من الليل يقول سبحان الله رب العالمين الهوى ثم يقول سبحان الله وبحمده الهوى أخرجه النسائي بهذا اللفظ قال الحسين الهوى الطويل.

107 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال حدثنا سفيان بن عيينة عن زياد بن علاقة قال سمعت المغيرة بن شعبة يقول قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تفطرت قدماه دما قالوا يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلا أكون عبدا شكورا أخرجه البخاري.

108 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا سفيان بإسناده إلا أنه قال حتى تورمت قدماه.

109 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن مطرف عن أبيه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل يعني يبكي.

110 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا سفيان عن سليمان عن ابراهيم عن عبيدة السلماني عن ابن مسعود قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ علي قلت أقرأ وعليك أنزل قال إني أحب أن أسمعه من غيري قال فافتتحت سورة النساء فلما بلغت فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء كلاهما فرأيت عينيه تذرفان فقال لي حسبك أخرجه البخاري.

111 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا موسى بن عبيدة عن خالد بن يسار قال لما قرأها ابن أم عبد على النبي صلى الله عليه وسلم بكى فاشتد بكاؤه ثم قام مغطيا رأسه حتى دخل بيته.

112 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا سفيان عن أبي فزارة عن يزيد قال لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم متثاوبا في الصلوة.

113 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا عمر بن سعيد بن أبي حسين عن رجل عن طاؤس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسمع القرآن من رجل أشهى منه ممن يخشى الله عز وجل أخرجه محمد بن نصر في قيام الليل.

114 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال أخبرنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا يونس بن يزيد عن الزهري قال بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن من أحسن الناس صوتا بالقرآن الذي إذا سمعته يقرأ أريت أنه يخشى الله عز وجل.

115 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا يحيى بن أيوب عن أبي يسار عن محمد بن كعب القرظي قال كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم حرفا حرفا.

116 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا ليث بن سعد عن ابن أبي مليكة عن يعلى ابن مملك عن أم سلمة أنها نعتت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هي تنعت قراءة مفسرة حرفا حرفا أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي.

117 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا ابو بكر بن أبي مريم الغساني قال حدثنا حكيم بن عمير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من فتح له باب من الخير فلينتهزه فإنه لا يدري متى يغلق عنه أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد من طريق المصنف.

118 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا زائدة بن قدامة عن سليمان عن خيثمة قال قال عبدالله بن مسعود لاالفين أحدكم جيفة ليلة قطرب نهاره.

119 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا سفيان عن سليمان قال كان عبدالله إذا قام إلى الصلوة كأنه ثوب ملقى أخرجه الطبراني.

120 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا المسعودي عن قتادة عن أبي مجلز عن أبي عبيدة عن عبدالله أنه كان إذا قام إلى الصلوة يغض بصره وصوته ويده ذكره الهيثمي في الزوائد.

121 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا المنهال بن خليفة عن سلمة بن تمام عن داؤد أبن أبي صالح قال من أنصت في صلوته نصت له ومن أعرض أعرض عنه

122 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا سفيان عن عبدالله بن أبي لبيد عن محمد بن ابراهيم التيمي عن عبدالله بن ضمرة السلولي عن كعب قال إذا قام العبد في صلوته فأقبل عليها أقبل الله عليه وإذا انفتل انصرف عنه

باب ما جاء في الحزن والبكاء

123 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا مبارك بن فضالة عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر قال وقال الحسن والله إن أصبح فيها مؤمن إلا حزينا أخرج أحمد هذا الشطر من طريق يونس عن الحسن ص278 وكيف لا يحزن المؤمن وقد حدث عن الله عز وجل وعن أنه وترد جهنم ولم يأته أنه صادر عنها والله ليلقين أمراضا ومصيبات وأمورا تغيظه وليظلمن فما ينتصر يبتغي من ذلك الثواب من الله عز وجل وما يزال فيها حزينا خائفا حتى يفارقها فإذا فارقها أفضى إلى الراحة والكرامة.

124 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا سفيان عن منصور عن سالم بن أبي الجعد قال عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم طوبى لمن خزن لسانه و وسعه بيته وبكى على خطيئته أخرجه أحمد عن وكيع عن سفيان.

125 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا مسعر عن عبدالأعلى التيمي قال من أوتي من العلم ما لا يبكيه لخليق ألا يكون أوتي علما ينفع لأن الله تعالى نعت العلماء فقال إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم إلى قوله يخرون للأذقان يبكون قال الحسين وحدثنا سفيان بن عيينة عن مسعر مثله.

126 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا عبدالله بن المبارك عن مالك بن مغول عن رجل عن الحسن قال ما عبد الله بمثل طول الحزن أخرجه أحمد عن وكيع.

127 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا مبارك بن فضالة عن الحسن أنه قرأ هذه الآية أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون قال والله إن كان أكيس القوم في هذا الأمر لمن بكى فأبكوا هذه القلوب وابكوا هذه الأعمال فإن الرجل لتبكي عيناه وإنه لقاسي القلب

128 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا سفيان قال إنما الحزن على قدر البصر.

129 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال أخبرنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن شعيب الجبائي قال إذا كمل فجور الإنسان ملك عينيه فمتى شاء أن يبكي بكى.

130 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا المسعودي عن القاسم بن عبدالرحمن قال قال رجل لابن مسعود يا أبا عبدالرحمن أوصني قال ليسعك بيتك وابك من ذكر خطيئتك وكف لسانك أخرجه الطبراني في الكبير.

131 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك عن مسعر عن أبي عون الثقفي عن عرفجة قال قال ابو بكر الصديق رضي الله عنه من استطاع منكم أن يبكي فليبك ومن لم يستطع فليتباك أخرجه أحمد عن وكيع.

132 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا مسعر قال سمعت عونا يقول قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه اجلسو الي التوابين فانهم أرق شيء أفئده أخرجه أبو نعيم

133 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا زائده عن منصور عن مجاهد قال كان يزيد بن شجرة مما يذكرنا فيبكي وكان يصدق بكاءه بفعله وكان يقول يا أيها الناس اذكرو نعمةالله عليكم ما أحسن اثر نعمة الله عليكم لو ترون ما أرى من بين أحمر وأصفر وأبيض وأسود وفي الرحال ما فيها إن الصلوة إذا أقيمت حسنة أبواب السماء وأبواب الجنة وأبواب النار وإذا لبتقي الصفان حسنة أبواب السماء وأبواب الجنة وأبواب النار وزين الحور العين فاطلعن فإذا أقبل الرجل بوجهه قلن اللهم أعنه اللهم ثبته وإذا أدبر احتجبن منه وقلن اللهم اغفر له فانهكوا وجوه القوم فذا لكم أبي وأمي ولا تخزوا الحور العين فإذا قتل كان أول نفحة من دمه تحط عنه خطاياه كما يحط الورق عن الشجرة وتنزل إليه اثنتان فتمسحان عن وجهه التراب وقلن قد أنى لك وقال لهما لقد آنى لكما ثم كسي مائة حلة لو جعل بين اصبعيه لوسعته ليس من نسج بني آدم ولكن من نبت الجنة أخرجه الطبراني.

134 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال حدثنا ابن المبارك قال أخبرنا يحيى بن أيوب عن عبيدالله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن عقبة بن عامر الجهني قال قلت يا رسول الله ما النجاة قال املك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك أخرجه الترمذي

135 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا مالك بن أنس قال بلغني أن عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم قال لقومه لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله تعالى فتقسو قلوبكم فإن القلب القاسي بعيد من الله ولكن لا تعلمون ولا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب وانظروا فيها كأنكم عبيد إنما الناس رجلان مبتلى ومعافى فارحموا أهل البلاء واحمدوا الله على العافية أخرجه مالك في المؤطا.

136 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا مجالد عن الشعبي قال ما من خطيب يخطب إلا عرضت عليه خطبته يوم القيامة أخرجه أبو نعيم.

137 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال أخبرنا حماد بن سلمة عن رجاء أبي المقدام من اهل الرملة عن نعيم بن عبدالله كاتب عمر بن عبدالعزيز أن عمر بن عبدالعزيز قال إنه ليمنعني من كثير من الكلام مخافة المباهاة أخرجه الدولابي.

138 أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا أخبرنا يحيى قال حدثنا الحسين قال أخبرنا ابن المبارك قال سمعت رجلا من أهل البصرة يحدث أنه بلغه عن الحسن أنه قال لقد صحبت أقواما إن كان أحدهم لتعرض له الحكمة لو نطق بها نفعته ونفعت أصحابه فما يمنعه منها إلا مخافة الشهرة وإن كان أحدهم ليمير فيرى الأذى على الطريق فما يمنعه أن ينحيه إلا مخافة الشهرة

كتاب الزهد لابن المبارك

الجزء الأول | الجزء الأول - 1 | الجزء الأول - 2 | الجزء الأول - 3 | الجزء الثاني | الجزء الثاني - 1 | الجزء الثاني - 2 | الجزء الثاني - 3 | الجزء الثالث | الجزء الثالث - 1 | الجزء الثالث - 2 | الجزء الثالث - 3 | الجزء الرابع | الجزء الرابع - 1 | الجزء الرابع - 2 | الجزء الرابع - 3 | الجزء الخامس | الجزء الخامس - 1 | الجزء الخامس - 2 | الجزء الخامس - 3 | الجزء السادس | الجزء السادس - 1 | الجزء السادس - 2 | الجزء السابع | الجزء السابع - 1 | الجزء السابع - 2 | الجزء الثامن | الجزء الثامن - 1 | الجزء الثامن - 2 | الجزء التاسع | الجزء التاسع - 1 | الجزء التاسع - 2 | الجزء العاشر | الجزء العاشر - 1