قصيدة محمد القاضي في مدح الأمير طلال الرشيد

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

قصيدة للشاعر محمد العبدالله القاضي في مدح الأمير طلال العبدالله الرشيد

حول القصيدة[عدل]

هذه القصيدة كتبها الشاعر محمد بن عبدالله المحمد القاضي من وهبة من بني تميم ، من شعراء مدينة عنيزة في منطقة القصيم وسط نجد في الجزيرة العربية، ولا يُعرف تاريخ مولده، غير أنه توفي عام 1869. وكان شاعراً شهيراً في عصره،و اطلق علية لقب شاعر نجد و تعتبر اسرة القاضي من اشهر الاسر في عنيزة و نجد و يعتبر الشاعر من كبار تجار بلدة ما أعطاه مكانة لدى الحكام والأمراء، ومن ضمنهم الأمير طلال العبدالله الرشيد ثاني حكام أسرة آل رشيد في حائل. وهذه القصيدة من أشهر القصائد التي كتبها القاضي ويعود تاريخها إلى حوالي عام 1866، وقد نشرها محمد سعيد كمال في الجزء الثالث من الأزهار النادية في أشعار البادية :

النص[عدل]

(يأتي شرح كل بيت في الهوامش)

طلال، لو قلبك حجر أو حديدي

أمداه من حامي وطيس الوغى، ذاب [1]

شبّيت في نجدٍ بنار الوقيدي

واحرقت فيه أعداد وآذيت الاصحاب [2]

واكسبت ملكك ثوب عز جديدي

وسلّيت حد عداك، يا عزّ الاقراب [3]

بحرب وضرب شاب منه الوليدي

ما لوم من عاداك يوم ولا شاب [4]

تلقى الخطوب إبّاس ليث شديدي

وعزايم عزّت على عمرو وشهاب [5]

أحيت شجاعه خالد بن الوليدي

وانسيت قالات لأبي زيد وذياب [6]

لو كان عمرو، إبن معدّ الزبيدي

حيّ لجا بحماك يا زاكي الانساب [7]

حيثك وفيّ بالوعد والوعيدي

غيث وليث حضرميّ وغلاّب [8]

ساروا له الحكّام مثل العبيدي

واسقى سراج العز من دم الارقاب [9]

بالغت في مدحه ولا صح بيدي

ولا احصي خصال عجّزت كل حساب [10]

يقصر عنه فهمي وينفذ نشيدي

ومن الثنالي خاطر ما بعد طاب [11]

يا أولاد عمه كاسبين الحميدي

شمر ينابيع الصخا حصن الاطلاب [12]

يا ما هفا بايمانهم من عقيدي

ولا جنّبوا عن قالةٍ خوف صلاّب [13]

قوم ليا ركبوا على حرد الايدي

شفت القلابع كالجراذين هرّاب

وصلّوا على الشّافع بيوم الوعيدي

محمد المختار وآله والأصحاب

معاني الأبيات[عدل]

  1. طلال.. حتى لو كان قلبك من الحجر أو من الحديد، فهو في هذه المرحلة لابد أنه ذاب وانصهر من كثرة المعارك "التي تخوضها بقلب صلب".
  2. أوقدت نيران المعارك في منطقة نجد (وسط وشمال الجزيرة العربية) وغزوت المدن المناوئة وأخضعت من كانوا يرون أنهم أصحاباً يحق لهم فعل ما يشاؤون.
  3. وهذه المعارك، كان نتيجتها صورة جديدة مهيبة لحكمك الملكي، كسرت به شوكة الأعداء وسحبت نصل حربتهم الحاد. إنك عز وملجأ لمن يقرب منك.
  4. ومعاركك حروب تضرب فيها السيوف والبنادق حتى يكاد يشيب الطفل من هول المشهد، وإنني بعد هذا لا ألوم خصومك على فقدانهم لشبابهم وقوتهم في سبيل مدافعتك.
  5. إنك تواجه الأخطاب والمخاطر كما يواجهها الأسد الشديد، وبعزيمة وهمة لم تتوفر لعمرو بن معدي كرب وشهاب بن عمرو (من فرسان العرب قبل الإسلام).
  6. لقد ذكرت الناس بما يروى عن خالد بن الوليد في الشجاعة، وأنسيتهم رواياتهم الشعبية عن ابي زيد (الهلالي) وذياب أبن غانم الهلالي.
  7. لو كان عمرو بن معدي كرب الزبيدي حياً، لـ لجأ إليك وكان قريباً منك . يا ذا النسب النقي.
  8. لأنك وفي للوعد الذي تقطعه للأصحاب، والوعيد الذي تنذر به الأعداء.
  9. لقد سار إليه (أي طلال) حكام الإمارات الأخرى كأنهم العبيد، وأسقى من دمائهم فانوس عزه ليضيء أكثر.
  10. لقد بالغت في مدحه، أعرف هذا، ولكن ليس بيدي حيلة، فأنا حتى الآن عاجز عن احصاء خصاله التي أعجزت العدادين من قبلي.
  11. فهناك من خصاله ما لا أراه ولا يستطيع عقلي معرفته وينتهي شعري دون أن أحيط به. لذا فإن رغبتي في إبداء المزيد من الثناء ما تزال موجودة.
  12. يا جماعة طلال، أنتم من كسبتم الحمد، أنتم قبيلة شمر ينابيع الكرم والحصن ضد الحروب
  13. كم من عقيد قوم وزعيم ذهب ضحية أيديهم التي تحمل السيوف، إنهم أولئك الذين لم يتجنبوا القيام برحلة، خوف ملاقاة الأعداء.