فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل/فضائل عمر بن الخطاب

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
فضائل الصحابة
فضائل عمر بن الخطاب
أحمد بن حنبل

فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه - إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه - باب: خير هذه الأمة بعد نبيها - ومن فضائل عمر بن الخطاب من حديث أبي بكر بن مالك عن مشايخه غير عبد الله بن أحمد ومن فضائل أبي بكر أيضا

فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه

285

حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا يعقوب قثنا أبي، عن صالح، قال ابن شهاب: أخبرني عبد الحميد بن عبد الرحمن بن محمد بن زيد، أن محمد بن سعد بن أبي وقاص أخبره، أن أباه سعد بن أبي وقاص قال: استأذن عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده نساء من قريش يكلمنه ويستكثرنه، عالية أصواتهن، فلما استأذن قمن يبتدرن الحجاب، فأذن له رسول الله، ورسول الله يضحك، فقال عمر: أضحك الله سنك يا رسول الله، قال رسول الله: « عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب »، قال عمر: فأنت يا رسول الله كنت أحق أن يهبن، ثم قال عمر: أي عدوات أنفسهن، أتهبنني ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلن: نعم، أنت أغلظ وأفظ من رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا [1] إلا سلك فجا غير فجك ». قال يعقوب: ما أحصي ما سمعته، يعني أباه، يقول: نا صالح، عن ابن شهاب. حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا يزيد بن هارون قال أنا إبراهيم بن سعد، وهاشم بن القاسم قثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن محمد بن سعد، عن أبيه قال: دخل عمر بن الخطاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده نسوة من قريش يسألنه ويستكثرنه منه رافعات أصواتهن، فذكر الحديث نحوه.

286

حدثنا عبد الله قال: حدثني شجاع بن مخلد قال حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أم أيمن قالت: وهى... يوم مات عمر. حدثنا عبد الله، قثنا شجاع بن مخلد إملاء قثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن عمر بن محمد، عن سالم بن عبد الله، عن أبي موسى الأشعري قال: أبطأ عليه خبر عمر، فكلم امرأة في بطنها شيطان، فقالت: حتى يجيء شيطاني فأسأله، قال: رأيت عمر متزرا بكساء يهنأ [2] إبل الصدقة، وقال: لا يراه الشيطان إلا خر لمنخريه، للملك بين عينيه وروح القدس ينطق على لسانه. قال أبو عبد الرحمن: حدثنا به شجاع مرتين: مرة قال: عن أبي موسى، ومرة قال: أبطأ على أبي موسى خبر عمر.

287

حدثنا عبد الله قال حدثني شجاع قثنا يحيى بن يمان، حدثنا عبد الوهاب بن مجاهد، عن مجاهد: ( وصالح المؤمنين ) [3] قال: عمر بن الخطاب.

288

حدثنا عبد الله قثنا أبو الجهم الأزرق بن علي قثنا حسان بن إبراهيم قثنا محمد بن سلمة، يعني: ابن كهيل، عن أبيه، عن شقيق أبي وائل قال: قال عبد الله: ما رأيت عمر قط إلا وأنا يخيل إلي أن بين عينيه ملكا يسدده.

289

حدثنا عبد الله قال: حدثني عبد الله بن عمر القرشي، نا عبد الرحمن المحاربي، عن رقبة بن مصقلة العبدي، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود قال: لقد أحببت عمر حبا حتى لقد خفت الله، لو أني أعلم أن كلبا يحبه عمر لأحببته، ولوددت أني كنت خادما لعمر حتى أموت، ولقد وجد فقده كل شيء حتى العضاه، [4] إن إسلامه كان فتحا، وإن هجرته كانت نصرا، وإن سلطانه كان رحمة.

290

حدثنا عبد الله قال: حدثني عبد الله بن عمر أبو عبد الرحمن قثنا عبد الحميد الحماني قثنا النضر بن عبد الرحمن أبو عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما أسلم عمر قال المشركون: قد انتصف القوم منا.

291

حدثنا عبد الله، قثنا عبد الله بن عمر أبو عبد الرحمن قثنا الوليد بن بكير التميمي قثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن فضيل بن غزوان، عن أبي معشر، عن إبراهيم قال: من فضل عليا على أبي بكر وعمر، فقد أزرى على أصحاب رسول الله المهاجرين والأنصار، ولا أدري هل يعطب أم لا؟

292

حدثنا عبد الله قثنا الحسن بن حماد سجادة قثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: قال علي على المنبر: ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر.

293

حدثنا عبد الله قثنا أبو كريب الهمداني محمد بن العلاء قثنا يونس بن بكير، عن النضر أبي عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « اللهم أعز الإسلام بأبي جهل بن هشام، أو بعمر بن الخطاب »، فأصبح عمر فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم يومئذ.

294

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو قثنا خارجة بن زيد بن عبد الله الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك بأبي جهل، أو بعمر بن الخطاب »، قال: فكان أحبهما إليه عمر بن الخطاب.

295

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا أبو عامر قثنا خارجة بن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إن الله عز وجل جعل الحق على قلب عمر ولسانه ».

296

قال: وقال ابن عمر: ما نزل بالناس أمر قط، فقالوا فيه وقال فيه ابن الخطاب، أو قال: عمر، إلا نزل القرآن على نحو مما قال عمر.

297

حدثنا عبد الله نا هارون بن معروف قثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي قال: أخبرني سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « جعل الحق على لسان عمر وقلبه ».

298

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا يعلى بن عبيد قال نا محمد يعني ابن إسحاق، عن مكحول، عن غضيف بن الحارث قال: مررت بعمر ومعه نفر من أصحابه، فأدركني رجل منهم فقال: يا فتى ادع لي بخير، بارك الله فيك، قال: قلت: ومن أنت رحمك الله؟ قال: أبو ذر قال: قلت: يغفر الله لك، أنت أحق، قال: إني سمعت عمر يقول: نعم الغلام، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « إن الله وضع الحق على لسان عمر يقول به ». حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا يونس، يعني: ابن محمد، وعفان، قالا نا حماد بن سلمة، عن برد أبي العلاء. قال عفان في حديثه أنا برد أبو العلاء، عن عبادة بن نسي، عن غضيف بن الحارث، أنه مر بعمر بن الخطاب، فقال: نعم الفتى غضيف، فلقيه أبو ذر بعد ذلك، فذكر نحوه إلا أنه قال: « ضرب بالحق على لسان عمر وقلبه »، وقال عفان في الحديث: « على لسان عمر يقول به ».

299

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا مطلب بن زياد قال: قثنا عبد الله بن عيسى قال: كان في وجه عمر خطان أسودان من البكاء.

300

حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن أبي بكر بن علي المقدمي قثنا معتمر بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، عن بكر، أو أبي بكر بن سالم، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « رأيت في النوم كأني أعطيت عسا [5] مملوءا من لبن، فشربت منه حتى تملأت، فرأيته يجري في عروقي بين لحمي وجلدي، وفضلت منه فضلة، فأعطيتها ابن الخطاب »، فأولوها قالوا: يا نبي الله، هذا علم أعطاكه الله عز وجل، حتى امتلأت منه، فضلت منه فضلة، فأعطيتها ابن الخطاب، قال: « أصبتم ».

301

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا وهب بن جرير قثنا أبي قال: سمعت يونس، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « أتيت وأنا نائم بقدح من لبن، فشربت منه حتى جعل اللبن يخرج من أظفاري، ثم ناولت فضلي عمر بن الخطاب »، فقالوا: يا رسول الله، فما أولته؟ قال: « العلم ».

302

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا محمد بن بشر قثنا عبيد الله قال: حدثني أبو بكر بن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « أريت في النوم أني أنزع بدلو بكرة [6] على قليب، فجاء أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين، فنزع نزعا ضعيفا، والله يغفر له، ثم جاء عمر بن الخطاب فاستقى فاستحالت غربا، فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه حتى روى الناس وضربوا بعطن ».

303

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق قثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عمر ثوبا أبيض، فقال: « أجديد ثوبك أم غسيل؟ » قال: فلا أدري بما رد عليه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: « البس جديدا، وعش حميدا، ومت شهيدا، ويرزقك الله قرة عين في الدنيا والآخرة ».

304

حدثنا عبد الله قال: حدثني نوح بن حبيب البذشي قثنا عبد الرزاق قثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عمر ثوبا، فقال: « أجديد هو أم غسيل؟ » قال: غسيل، فقال: « البس جديدا، وعش حميدا، ومت شهيدا ». حدثنا عبد الله قال: حدثني نوح بن حبيب قثنا عبد الرزاق قثنا سفيان الثوري، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، « وزادك الله قرة عين في الدنيا والآخرة »، فقال عمر، وإياك يا رسول الله.

305

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو صالح الحكم بن موسى قال نا سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان سيف عمر بن الخطاب الذي شهد بدرا فيه سبائك من ذهب.

306

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو داود سليمان بن داود الطيالسي قثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان قثنا ابن شهاب، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن محمد بن سعد، عن أبيه قال: استأذن عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده جوار قد علت أصواتهن على صوته، فأذن له، وبادرن فذهبن، فدخل عمر ورسول الله يضحك، فقال: أضحك الله سنك يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، قال: « عجبت لجوار كن عندي فلما سمعن حسك بادرن فذهبن »، فأقبل عليهن فقال: أي عدوات أنفسهن، والله لرسول الله كنتن أحق أن تهبن مني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « دعهن دعهن عنك يا عمر، فوالله إن لقيك الشيطان بفج قط إلا أخذ فجا غير فجك ».

307

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا علي بن إسحاق قال: أنا عبد الله، يعني: ابن المبارك قال: أنا عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة، أنه سمع ابن عباس يقول: وضع عمر بن الخطاب على سريره فتكنفه [7] الناس يدعون ويصلون قبل أن يرفع، وأنا فيهم، فلم يرعني إلا رجل قد أخذ بمنكبي من ورائي، فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب، فترحم على عمر فقال: ما خلفت أحدا أحب إلي أن ألقى الله عز وجل بمثل عمله منك، وايم الله إن كنت لأظن ليجعلنك الله مع صاحبيك، وذلك أني كنت أكثر أن أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « فذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر »، فإن كنت لأظن ليجعلنك الله معهما. حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو الربيع سليمان بن داود العتكي الزهراني قال نا عبد الله بن المبارك، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس، فذكر هذا الحديث.

308

حدثنا عبد الله قال: حدثني عبيد الله بن محمد القرشي أبو عبد الرحمن قثنا أبو معاوية قثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله قال: رحم الله عمر، إنه لما طعن تلك الطعنة رأى غلاما قد أسبل إزاره، فقال: يا غلام، خذ من شعرك، وارفع إزارك، فإنه أبقى لثوبك، وأتقى لربك عز وجل.

309

حدثنا عبد الله قثنا عبد الله بن عمر قثنا عبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن مجاهد، عن ابن عباس: لما أسلم عمر نزل جبريل فقال: يا محمد، لقد استبشر أهل السماء بإسلام عمر

310

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو عبد الرحمن القرشي عبد الله بن عمر قثنا محمد بن فضيل، عن سليمان بن قرم، عن عبد الله بن الحسن، أنه سئل عن المسح على الخفين، فقال: نعم الحجيج لكم عمر بن الخطاب في المسح على الخفين.

311

حدثنا عبد الله قثنا عبيد الله بن معاذ أبو عمرو العنبري قثنا المعتمر قال: قال أبي: وقال أبو عثمان: إنما كان عمر ميزانا، لا يقول كذا ولا يقول كذا.

312

حدثنا عبد الله قال: حدثني يحيى بن أيوب قثنا خلف بن خليفة قال: سمعت أبا هاشم، عن سعيد بن جبير، في قول الله عز وجل: ( وصالح المؤمنين)، قال: نزلت في عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

313

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا عفان قثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأسود بن سريع قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إني قد حمدت ربي عز وجل بمحامد ومدح وإياك، قال: « هات ما حمدت به ربك عز وجل »، قال: فجعلت أنشده، قال: فجاء رجل أدلم [8] فاستأذن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أس أس »، قال: فتكلم ساعة ثم خرج، قال: فجعلت أنشده، قال: ثم جاء فاستأذن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: « أس أس »، ففعل ذلك مرتين أو ثلاثا، قال: قلت: يا رسول الله، من هذا الذي استنصتني له؟ قال: « هذا عمر بن الخطاب، هذا رجل لا يحب الباطل ».

314

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا حسن بن موسى قثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، أن الأسود بن سريع قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إني قد حمدت ربي عز وجل بمحامد ومدح وإياك، فذكر الحديث، فجاء رجل فاستأذن أدلم طوال، أصلع، أعسر [9] يسر، قال: فاستنصتني رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووصف لنا أبو سلمة، يعني حمادا، كيف استنصته قال: كما يصنع بالهر، فدخل فتكلم ساعة، ثم خرج، فذكر الحديث، فقلت: يا رسول الله، من هذا الذي تستنصتني له؟ فقال: « هذا رجل لا يحب الباطل، هذا عمر بن الخطاب ». قثنا روح قثنا حماد، يعني: ابن سلمة قال: أنا علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأسود بن سريع قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث.

315

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا وكيع قثنا هارون الثقفي، عن عبد الله بن عبيد، يعني: ابن عمير، قال: بينا عمر يقسم مالا إذ رفع رأسه فإذا رجل في وجهه ضربة قال: ما هذا؟ قال: أصابني في غزاة كذا وكذا، قال: فأمر له بألف درهم، ثم مكث ساعة ثم أمر له بألف أخرى حتى أمر له بأربعة آلاف درهم، فقالوا: استحي، فخرج، فقال: لو مكث لأعطيته ما بقي من المال درهم، رجل ضرب في وجهه ضربة في سبيل الله حفرت وجهه.

316

حدثنا عبد الله قثنا عبد الأعلى بن حماد قثنا وهيب قال نا يونس، عن الحسن، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب ».

317

حدثنا عبد الله قال: حدثني عبد الأعلى بن حماد النرسي قثنا وهيب بن خالد قال نا ابن عون، عن محمد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو عامر بن الطفيل ».

318

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: قال عبد الله: إذا ذكر الصالحون فحيهلا [10] بعمر بن الخطاب.

319

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر قثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: كنا نتحدث أن عمر بن الخطاب ينطق على لسانه ملك.

320

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن سيار، عن الشعبي قال: إذا اختلفوا في شيء فانظروا إلى قول عمر بن الخطاب.

321

حدثنا عبد الله قثنا إسماعيل أبو معمر قثنا أبو معاوية، عن أبي بكر الهذلي، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة قال: بلغ عليا أن رجلا ينال من أبي بكر وعمر، فأتي به فجعل يعرض بذكرهما، وفطن الرجل فأمسك، فقال له علي: أما لو أقررت بالذي بلغني عنك لألقيت أكثرك شعرا.

322

حدثنا عبد الله قال: حدثني إسماعيل أبو معمر قال: سمعت سفيان قال: قال رجل لعلي إن أردت أن تكون مثل عمر فاخصف نعلك، وشمر ثوبك، وكل دون الشبع.

323

حدثنا عبد الله قال: حدثني عبد الأعلى بن حماد قثنا وهيب بن خالد قثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب لما أصيب أرسل إلى المهاجرين فقال: عن ملأ منكم كان هذا؟ فقال علي بن أبي طالب: إني والله لوددت أن الله نقص من آجالنا في أجلك، ثم أتى سريره وقد سجي عليه بثوب فقال: ما من أحد اليوم أحب إلي أن ألقى الله بما في صحيفته من هذا المسجى عليه.

324

حدثنا عبد الله قال: حدثني عبد الأعلى بن حماد قثنا وهيب قثنا أبو جهضم موسى بن سالم، عن أبي جعفر، أن عمر بن الخطاب لما غسل وكفن ووضع على سريره، وسجي عليه بثوب، قال علي: ما على الأرض أحد أحب إلي أن ألقى الله عز وجل بما في صحيفته من هذا المسجى.

325

حدثنا عبد الله قال: حدثني عبيد الله بن عمر القواريري قثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن جعفر بن محمد وأيوب، عن عمرو بن دينار، قال حماد: وسمعت عمرا يذكره عن أبي جعفر، قال حماد: وسمعته من أبي جهضم، قال: لما طعن عمر وغسل وكفن وسجي ثوبا، فدخل عليه علي فترحم عليه، وقال: ما على الأرض اليوم أحدا أحب إلي أن ألقى الله عز وجل على ما في صحيفته من هذا المسجى. [11]

326

حدثنا عبد الله قال: حدثني سويد بن سعيد قثنا يونس بن أبي اليعفور، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: كنت عند عمر وهو مسجى بثوبه قد قضى نحبه، فجاء علي فكشف الثوب عن وجهه ثم قال: رحمة الله عليك يا أبا حفص، فوالله ما بقي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد أحب إلي أن ألقى الله بصحيفته منك.

327

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا هشيم قال: أنا العوام، عن مجاهد قال: إذا اختلف الناس في شيء، فانظروا ما صنع عمر فخذوا به.

328

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا يحيى بن آدم، نا أبو شهاب، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: كان لا يعدل بقول عمر وعبد الله إذا اجتمعا.

329

حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن حسان الأزرق، مولى زائدة بن معن بن زائدة الشيباني، قثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير قال: حدثني أبو بردة، وآخر، عن عوف بن مالك الأشجعي أنه قال: رأيت في المنام كأن الناس جمعوا، فكأني برجل قد فرعهم فوقهم بثلاثة أذرع، قال: قلت: من هذا؟ قالوا: عمر بن الخطاب، قال: قلت: لم؟ إنه لا تلومه في الله لومة لائم، وإنه خليفة مستخلف، وشهيد مستشهد، قال: فأتيت أبا بكر فقصصتها عليه، قال: فأرسل إلى عمر يبشره، فقال لي: اقصص رؤياك، فلما بلغ إلى خليفة قال: زبرني عمر وانتهرني قال: تقول هذا وأبو بكر حي؟ قال: فسكت، فلما ولي عمر كان بعد بالشام مررت به وهو على المنبر، فدعاني فقال لي: اقصص رؤياك، قال: فلما بلغت لا يخاف في الله لومة لائم قال: إني لأرجو أن يجعلني الله منهم، وأما خليفة مستخلف فقد والله استخلفني، فأسأله أن يعينني على ما ولاني، قال: فلما بلغت: وشهيد مستشهد قال: وأنى الشهادة وأنا في جزيرة العرب وحولي يغزون، ثم قال: يأتي الله بها أنى شاء، مرتين.

330

حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني قثنا وكيع قثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود قال: قال عبد الله: « كان عمر إذا سلك طريقا فاتبعناه وجدناه سهلا »، « وأنه أتي في امرأة وأبوين، فقسمها من أربعة، فأعطى المرأة الربع، والأم ثلث ما بقي، وجعل ثلثي ما بقي للأب »

332

حدثنا عبد الله قال: نا محمد بن عبد الله بن نمير قثنا يحيى بن عيسى، ووكيع قالا: نا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود قال: قال عبد الله: إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر.

333

حدثنا عبد الله قال: حدثني هارون بن معروف قال: نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي قال: أخبرني سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « نعم الرجل أبو بكر، نعم الرجل عمر، نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح، نعم الرجل أسيد بن حضير، نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس، نعم الرجل معاذ بن جبل، نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح رضي الله عنهم أجمعين ».

334

حدثنا عبد الله قثنا أبو عمرو الحارث بن مسكين المصري قثنا ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب بعث جيشا، وأمر عليهم رجلا يدعى سارية، قال: فبينا عمر يخطب الناس يوما، قال: فجعل يصيح وهو على المنبر: يا ساري الجبل، يا ساري الجبل، قال: فقدم رسول الجيش فسأله، فقال: يا أمير المؤمنين، لقينا عدونا فهزمناهم، فإذا بصايح يصيح: يا ساري الجبل، يا ساري الجبل، فأسندنا ظهورنا بالجبل فهزمهم الله، فقيل لعمر، يعني: ابن الخطاب: إنك كنت تصيح بذلك. قال ابن عجلان: وحدثني إياس بن معاوية بن قرة بمثل ذلك.

335

حدثنا عبد الله قال: حدثني عبد الأعلى بن حماد قثنا وهيب قثنا أيوب، عن أبي معشر، عن إبراهيم قال: قال عبد الله بن مسعود: إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر، إن عمر كان حائطا حصينا، يدخله الإسلام ولا يخرج منه، فلما قتل عمر انثلم الحائط، فالإسلام يخرج منه ولا يدخل، والذي نفسي بيده لوددت أني خادم لمثل عمر حتى أموت، والذي نفسي بيده لو أن من في الأرض اليوم وضعوا في كفة الميزان، ووضع عمر في الكفة الأخرى، لرجح شق عمر، إن عمر كان يأمر بالجزور فتنحر فتكون الكبد والسنام وأطايبها لابن السبيل، ويكون العنق لآل عمر، إذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر.

336

حدثنا عبد الله قال: حدثني عبد الأعلى بن حماد قثنا وهيب قثنا ابن عون، عن إبراهيم قال: قال عبد الله بن مسعود: لقد أحببت هذا الرجل حبا قد خفت الله في حبه، إن عمر كان حائطا حصينا، يدخله الإسلام ولا يخرج منه، فلما قتل عمر انثلم الحائط، إذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر.

337

حدثنا عبد الله قثنا إسماعيل أبو معمر قال: قال سفيان: قال أصحابنا: عن أبي إسحاق، سمع أبا عبيدة قال: قال عبد الله: أخلائي من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ثلاثة ولم آل أبو بكر، وعمر، وأبو عبيدة بن الجراح

338

حدثنا عبد الله قال: حدثني زكريا بن يحيى بن صبيح زحمويه قثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « بينا أنا نائم إذ أتيت بقدح من لبن فشربت منه حتى إني لأرى الري يخرج من أظفاري، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب »، فقال من حوله: ما أولته يا رسول الله؟ قال: « أولته الدين »

339

حدثنا عبد الله قثنا زكريا بن يحيى زحمويه قثنا إبراهيم، يعني: ابن سعد، قثنا أبي، عن أبي سلمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص، منها يبلغ الثدي، ومنها يبلغ الركب، قال: وعرض علي عمر وعليه قميص يجره »، فقالوا: ما أولته؟ قال: « العلم »

340

حدثنا عبد الله قثنا محمد بن عباد المكي قثنا سفيان قال: سمعت الزهري، عن بعض آل أبي ربيعة، وكانت أم كلثوم ابنة أبي بكر عندهم، قال: وذكر المحصب فقال: جزى الله خيرا من أمير وباركت يد الله في ذاك الأديم [12] الممزق فمن يسع أو يركب جناحي نعامة ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق قضيت أمورا ثم غادرت بعدها بوائج في أكمامها لم تفتق قالت عائشة: فنحلوه الشماخ بن ضرار فسألوه، فقال: ما قلته

341

حدثنا عبد الله قثنا محمد بن عباد قثنا أبو ضمرة، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن ابن شهاب، أن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة أخبره، عن أم كلثوم، عن عائشة قالت: لما كان آخر حجة حجها عمر حج أمهات المؤمنين، فلما صدرنا عن منى مروا بالمحصب، فسمعت رجلا على راحلته يقول: أين كان أمير المؤمنين؟ فسمعت آخر قال: كان هاهنا كان أمير المؤمنين، قالت: فأناخ راحلته ثم قال: عليك سلام من إمام وباركت يد الله في ذاك الأديم الممزق فمن يسع أو يركب جناحي نعامة ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق قضيت أمورا ثم غادرت بعدها بوائج في أكمامها لم يفتق قالت عائشة: فالتمس ذلك الراكب، فلم يقدر عليه، ولم يدر من هو، فكنا نتحدث أنه من الجن، قال فرجع عمر من ذلك الحج فطعن فمات

342

حدثنا عبد الله قثنا محمد بن عباد المكي قثنا سفيان قال: سمعت الزهري يحدث هذه الأربعة أحاديث، حفظتها كما تسمع ولم أحفظ إسنادها، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « رأيت لعمر أربعة: رؤيا: رأيت كأني أتيت بإناء فيه لبن فشربت حتى رأيت الري يخرج من أناملي، ثم ناولت فضلي عمر »، قالوا: يا رسول الله، فما أولت ذاك؟ قال: « العلم ». « ورأيت كأن أمتي عليهم القمص إلى الثدي وإلى الركب، وإلى الكعب، ومر عمر يسحب قميصا »، قالوا: يا رسول الله، ما أولت ذلك؟ قال: « الدين ». قال: « ودخلت الجنة فرأيت فيها قصرا، أو دارا، فقلت: لمن هذا؟ قالوا: لرجل من قريش، فرجوت أن أكون أنا هو، فقيل لعمر بن الخطاب، فأردت أن أدخل فذكرت غيرتك يا أبا حفص »، فبكى عمر وقال: يا رسول الله: أو يغار عليك؟ ورأيت كأني وردت بئرا فورد ابن أبي قحافة فنزع ذنوبا أو ذنوبين، ونزعه فيه ضعف والله يغفر له، ثم وردها عمر فاستحالت الدلو في يده غربا، فاستقى فأروى الظمئة وضرب الناس بعطن، فلم أر أحدا من الناس، أو قال: عبقريا: يفري فريه «

343

حدثنا عبد الله قثنا محمد بن عباد المكي قثنا عبد الله بن معاذ، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث قال: « بينا أنا نائم رأيتني أتيت بقدح، فشربت منه حتى إني لأرى الري يجري في أظفاري، ثم أعطيت فضلي عمر »، قالوا: ما أولت ذلك يا رسول الله؟ قال: « العلم »، قلت للزهري: أبلغك ما كان في الإناء؟ قال: نعم، لبن. قال: أبو عبد الرحمن: عبد الله بن معاذ الصنعاني مقيم بمكة.

344

حدثنا عبد الله قال: نا محمد بن عباد المكي قثنا أبو ضمرة، عن يونس، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول « بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن، فشربت حتى إني لأرى الري يخرج من أظفاري، ثم أعطيت فضلي عمر »، قالوا: ما أولته يا رسول الله؟ قال: « العلم ».

345

حدثنا عبد الله قثنا محمد بن عباد المكي قثنا عبد الله بن معاذ، عن معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم القمص، منها ما يبلغ الثدي، ومنها ما يبلغ أكثر من ذلك، وعرض علي عمر وعليه قميص يجره »، قالوا: فما أولت ذلك يا رسول الله؟ قال: « الدين ».

إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه

346

حدثنا عبد الله قثنا أبو جعفر محمد بن الصباح الدولابي قثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان قال: سمعت ابن عمر يغضب إذا قيل إنه هاجر قبل عمر، قال: قدمت أنا وعمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فوجدناه قائلا، [13] فرجعنا إلى المنزل، فبعثني عمر فقال: اذهب فانظر هل استيقظ؟ فأتيته فدخلت عليه فبايعته، ثم انطلقت إلى عمر فأخبرته أنه قد استيقظ، فانطلقنا إليه، فهرول هرولة حتى دخل عليه عمر، فبايعه ثم بايعته، فكان ابن عمر يغضب إذا قيل إنه هاجر قبل أبيه.

347

حدثنا عبد الله قال: حدثني عمرو بن محمد بن بكير الناقد قثنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل، عن قيس قال: سمعت عبد الله يقول: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر.

348

حدثنا عبد الله قال: حدثني عمرو بن محمد الناقد قثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس، سمع سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل يقول: والله، لقد رأيتني وإن عمر لموثقي، وأخته على الإسلام قبل أن يسلم عمر، ولو أن أحدا ارفض للذي صنعتم بابن عفان لكان قد.

349

حدثنا عبد الله قثنا أحمد بن محمد بن أيوب قثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق قال: فلما قدم عبد الله بن أبي ربيعة، وعمرو بن العاص، على قريش ولم يدركوا ما طلبوا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وردهم النجاشي بما يكرهون، أسلم عمر بن الخطاب، وكان رجلا ذا شكيمة، لا يرام ما وراء ظهره، امتنع به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبحمزة بن عبد المطلب، حتى غزا قريشا، فكان عبد الله بن مسعود يقول: ما كنا نقدر على أن نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر بن الخطاب، فلما أسلم قاتل قريشا حتى صلى عند الكعبة وصلينا معه، وكان إسلام عمر بعد خروج من خرج من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أرض الحبشة.

350

حدثنا عبد الله قثنا أحمد بن محمد بن أيوب قثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عمن لا يتهم، عن عبد العزيز بن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أمه أم عبد الله بنت أبي حثمة قالت: والله، إنه لنرتحل إلى أرض الحبشة وقد ذهب عامر في بعض حاجتنا، إذ أقبل عمر حتى وقف علي وهو على شركه، قالت: وكنا نلقى منه البلاء أذى لنا وشرا علينا، فقالت: فقال: إنه لانطلاق يا أم عبد الله، قالت: قلت: نعم، والله لنخرجن في أرض الله، آذيتمونا وقهرتمونا، حتى يجعل الله لنا مخرجا، قالت: فقال: صحبكم الله، ورأيت له رقة لم أكن أراها، ثم انصرف وقد أحزنه فيما أرى خروجنا، قالت: فجاء عامر من حاجتنا تلك فقلت له: يا أبا عبد الله، لو رأيت عمر آنفا ورقته وحزنه علينا، قال: أطمعت في إسلامه؟ قالت: قلت: نعم، قال: لا يسلم الذي رأيت حتى يسلم حمار الخطاب، قالت: يأسا لما كان يرى من غلظته وقسوته عن الإسلام. وكان إسلام عمر بن الخطاب فيما بلغني أن أخته فاطمة بنت الخطاب، وكانت عند سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، كانت قد أسلمت وأسلم زوجها سعيد بن زيد معها، وهم يستخفون بإسلامهم من عمر، وكان نعيم بن عبد الله النحام رجلا من قومه من بني عدي بن كعب قد أسلم، وكان أيضا يستخفي بإسلامه فرقا من قومه، وكان خباب بن الأرت يختلف إلى فاطمة بنت الخطاب يقرئها القرآن، فخرج عمر يوما متوشحا سيفه يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ورهطا من أصحابه، فذكر له أنهم قد اجتمعوا في بيت عند الصفا وهم قريب من أربعين من رجال ونساء، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه حمزة بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، وأبو بكر الصديق بن أبي قحافة، في رجال من المسلمين ممن كان أقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، ولم يخرج فيمن خرج إلى أرض الحبشة، فلقيه نعيم بن عبد الله فقال له: أين تريد؟ قال: أريد محمدا، هذا الصابيء الذي قد فرق أمر قريش، وسفه أحلامها، وعاب دينها، وسب آلهتها، فأقتله، فقال له نعيم: والله، لقد غرتك نفسك من نفسك يا عمر، أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الأرض وقد قتلت محمدا؟ أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم؟ قال: وأي أهل بيتي؟ قال: ختنك وابن عمك سعيد بن زيد، وأختك فاطمة بنت الخطاب، فقد أسلما وتابعا محمدا صلى الله عليه وسلم على دينه، فعليك بهما، فرجع عمر عامدا لختنه وأخته، وعندهما خباب بن الأرت معه صحيفة فيها طه يقرئهما إياها، فلما سمعوا حس عمر تغيب خباب بن الأرت في مخدع لعمر أو في بعض البيت، وأخذت فاطمة بنت الخطاب الصحيفة فجعلتها تحت فخذها، وقد سمع عمر حين دنا من البيت قراءته عليهما، فلما دخل قال: ما هذه الهينمة التي سمعتها؟ قالا: ما سمعت شيئا، قال: بلى والله لقد أخبرت عما تابعتما محمدا على دينه، وبطش بختنه سعيد بن زيد، وقامت إليه فاطمة أخته لتكفه عن زوجها، فضربها فشجها، فلما فعل ذلك قالت له أخته وختنه: نعم، قد أسلمنا وآمنا بالله ورسوله، فاصنع ما بدا لك. ولما رأى عمر ما بأخته من الدم ندم على ما صنع فارعوى وقال لأخته: أعطيني هذه الصحيفة التي سمعتكم تقرآن آنفا أنظر ما هذا الذي جاء به محمد؟ وكان عمر كاتبا، فلما قال ذلك قالت له أخته: إنا نخشاك عليها، قال: لا تخافي، وحلف لها بآلهته ليردنها إليها إذا قرأها، فلما قال لها ذلك طمعت في إسلامه، فقالت له: يا أخي، إنك نجس على شركك، وإنه لا يمسها إلا الطاهر، فقام عمر فاغتسل، ثم أعطته الصحيفة، وفيها طه، فقرأها، فلما قرأ صدرا منها قال: ما أحسن هذا الكلام وأكرمه فلما سمع خباب ذلك خرج إليه فقال له: يا عمر، والله إني لأرجو أن يكون الله قد خصك بدعوة نبيه صلى الله عليه وسلم، فإني سمعته وهو يقول: « اللهم أيد الإسلام بأبي الحكم بن هشام أو بعمر بن الخطاب »، فالله الله يا عمر، فقال له عند ذلك: فادللني عليه يا خباب حتى آتيه فأسلم، فقال له خباب: هو في بيت عند الصفا، معه فئة، يعني من أصحابه، فأخذ عمر سيفه فتوشحه، ثم عمد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فضرب عليهم الباب، فرآه متوشحا السيف، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فزع فقال: يا رسول الله، هذا عمر بن الخطاب متوشحا السيف، فقال حمزة بن عبد المطلب: فائذن له، فإن كان يريد خيرا بذلنا له، وإن كان يريد شرا قتلناه بسيفه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ائذن له »، فأذن له الرجل ونهض إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لقيه في الحجرة، فأخذ بحجزته أو بجمع ردائه، ثم جبذه جبذة شديدة وقال: « ما جاء بك يا ابن الخطاب؟ والله ما أرى أن تنتهي حتى ينزل الله بك قارعة »، فقال له عمر: يا رسول الله، جئتك أؤمن بالله وبرسوله وبما جئت به من عند الله، قال: فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبيرة عرف أهل البيت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عمر قد أسلم، فتفرق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكانهم ذلك وقد عزوا في أنفسهم حين أسلم عمر مع إسلام حمزة بن عبد المطلب، وعرفوا أنهما سيمنعان رسول الله، وينتصفون بهما من عدوهم. فهذا حديث الرواة من أهل المدينة عن إسلام عمر بن الخطاب حين أسلم رضي الله عنه

352

حدثنا عبد الله قثنا سريج بن يونس قثنا أبو إسماعيل يعني المؤدب، عن إسماعيل، عن قيس، عن ابن مسعود قال: « ما زلنا أعزة مذ أسلم عمر »

353

حدثنا عبد الله قثنا أحمد بن محمد بن أيوب قثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن نافع مولى عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر قال: لما أسلم عمر بن الخطاب قال: أي قريش أنقل للحديث؟ قيل له: جميل بن معمر الجمحي، قال: فغدا عليه، قال عبد الله: وغدوت أتبع أثره أنظر ما يفعل، وأنا غلام، وجميل بن معمر هو جد نافع بن عمر بن جميل بن معمر الجمحي - أعقل كلما رأيت، حتى جاءه فقال: أما علمت يا جميل أني قد أسلمت ودخلت في دين محمد صلى الله عليه وسلم؟ قال: فوالله، ما راجعه حتى قام يجر رجليه، واتبعه عمر، واتبعت أبي، حتى إذا قام على باب المسجد صرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش - وهم في أنديتهم حول الكعبة - ألا إن عمر قد صبا، قال: يقول عمر من خلفه: كذب، ولكن قد أسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، قال: وثاروا إليه، قال: فما برح يقاتلهم ويقاتلونه حتى قامت الشمس على رءوسهم، قال: وطلح فقعد، وقاموا على رأسه وهو يقول: افعلوا ما بدا لكم، فأحلف أن لو كنا ثلاثمائة رجل لقد تركناها لكم أو تركتموها لنا، قال: فبيناهم على ذلك إذ أقبل شيخ من قريش عليه جبة حبرة [14] وقميص قومس حتى وقف عليهم فقال: ما شأنكم؟ قالوا: صبا عمر بن الخطاب، قال: فمه، رجل اختار لنفسه أمرا فماذا تريدون؟ أترون بني عدي بن كعب يسلمون لكم صاحبهم؟ هكذا عن الرجل، قال: فوالله لكأنما كانوا ثوبا كشف عنه، قال عبد الله: فقلت لأبي بعد أن هاجرنا إلى المدينة: يا أبت، من الرجل الذي زجر القوم بمكة يوم أسلمت وهم يقاتلونك؟ قال: ذاك العاص بن وائل السهمي.

354

وحدثنا عبد الله قال: وحدثني محمد بن أبي عمر العدني بمكة قثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر قال: لما أسلم عمر اجتمع الناس عليه فقالوا: صبا عمر، مرتين، وكنت على ظهر بيت، فأتى العاص بن وائل السهمي وعليه قباء ديباج [15] مكفوف [16] بحرير، فقال: صبا عمر، صبا عمر، أنا له جار، فتفرق الناس عنه، قال ابن عمر: فتعجبت من عزه.

355

حدثنا عبد الله قثنا أحمد بن محمد بن أيوب قثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح المكي، عن أصحابه عطاء ومجاهد، أو عمن روى ذلك عنه، أن إسلام عمر بن الخطاب كان فيما تحدثوا به عنه أنه كان يقول: كنت للإسلام مباعدا، وكنت صاحب خمر في الجاهلية، أحبها وأشربها، وكان لنا مجلس يجتمع فيه رجال من قريش بالحزورة عند دار عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، قال: فخرجت ليلة أريد جلسائي أولئك في مجلسنا ذاك، فلم أجد منهم أحدا، قال: فقلت: لو أني جئت فلانا، خمارا كان بمكة، رجل يبيع الخمر، لعلي أجد عنده خمرا فأشرب منها، قال: فجئته فلم أجده، قال: فقلت: لو جئت الكعبة فطفت بها سبعا أو سبعين، قال: فجئت المسجد أريد أن أطوف بالكعبة، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي، وكان إذا صلى استقبل الشام وجعل الكعبة بينه وبين الشام، كان مصلاه بين الركنين: الركن الأسود والركن اليماني، قال: فقلت حين رأيته: والله، لو أني استمعت بمحمد الليلة حتى أسمع ما يقول، قال: فقلت: لئن دنوت منه أسمع منه لأروعنه، قال: فجئت الكعبة من قبل الحجر فدخلت تحت ثيابها فجعلت أمشي رويدا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي يقرأ القرآن، حتى قمت في قبلته ما بيني وبينه إلا ثياب الكعبة، قال: فلما سمعت القرآن رق له قلبي، فبكيت ودخلني الإسلام، فلم أزل قائما في مكاني ذلك حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته ثم انصرف، وكان إذا انصرف خرج على دار بني أبي حسين، وكانت طريقه حتى خرج إلى المسعى، ثم يشتد بين دار عباس بن عبد المطلب وبين دار ابن أزهر بن عبد عوف الزهري، ثم على دار الأخنس بن شريق، حتى يدخل بيته، وكان مسكنه صلى الله عليه وسلم في الدار الرقطاء التي كانت بيد معاوية بن أبي سفيان، قال عمر: فتبعته، حتى إذا دخل بين دار عباس بن عبد المطلب وبين دار ابن أزهر أدركته، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حسي قام، وعرفني، فظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أني إنما اتبعته لأوذيه فنهمني ثم قال: « ما جاء بك يا ابن الخطاب هذه الساعة؟ » قال: قلت: أن أؤمن بالله وبرسوله وبما جاء من عند الله عز وجل، قال: فحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم الله وقال: « قد هداك الله يا عمر »، ثم مسح صدري ودعا لي بالثبات، ثم انصرفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيته، والله أعلم أي ذلك كان.

356

حدثنا عبد الله قثنا أحمد بن محمد بن أيوب قثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن بعض آل عمر، أو عن بعض أهله، قال: قال عمر: لما أسلمت تلك الليلة، تذكرت أي أهل مكة أشد لرسول الله صلى الله عليه وسلم عداوة؟ حتى آتيه فأخبره أني قد أسلمت، قال: قلت: أبو جهل بن هشام، وكان من أخوال أم عمر حنتمة بنت هشام بن المغيرة، فأقبلت حين أصبحت حتى ضربت عليه بابه، فخرج إلي فقال: مرحبا وأهلا يا ابن أختي، ما جاء بك؟ قال: قلت: جئت أخبرك أني قد آمنت بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وصدقته بما جاء به، قال: فضرب بالباب في وجهي وقال: قبحك الله وقبح ما جئت به. فزعموا أن عمر بن الخطاب قال في إسلامه حين أسلم يذكر بدء إسلامه وما كان بينه وبين أخته فاطمة بنت الخطاب حين كان أمره وأمرها ما كان: الحمد لله ذي الفضل الذي وجبت منه علينا أياد ما لها غير وقد بدأنا فكذبنا فقال لنا صدق الحديث نبي عنده الخبر وقد ظلمت ابنة الخطاب ثم هدى ربي عشية قالوا: قد صبا عمر وقد ندمت على ما كان من زللي وظلمها حين تتلى عندها السور لما دعت ربها ذا العرش جاهدة والدمع من عينها عجلان ينحدر أيقنت أن الذي تدعو لخالقها وكاد يسبقني من عبرة درر فقلت أشهد أن الله خالقنا وأن أحمد فينا اليوم مشتهر نبي صدق أتى بالصدق من ثقة وافى الأمانة ما في عوده خور من هاشم في الذرى [17] والأنف حيث ربت منها الذوائب والأسماع والبصر وحيث يلجأ ذو خوف ومفتقر وحيث يسمو إذا ما فاخرت مضر يتلو من الله آيات منزلة يظل يسجد منها النجم والشجر به هدى الله قوما من ضلالتهم وقد أعدت لهم إذ أبلسوا سقر

357

حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن عوف بن سفيان الطائي الحمصي قثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني قال: ذكره أسامة بن زيد، يعني ابن أسلم، عن أبيه، عن جده أسلم قال: قال لنا عمر: أتحبون أن أعلمكم بدو إسلامي؟ قلنا: نعم، قال: كنت من أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينا أنا في يوم حار في بعض طرق مكة إذ لقيني رجل من قريش فقال: أين تذهب يا ابن الخطاب؟ قال: قلت: أريد هذا الذي الذي الذي، قال: عجبا لك تزعم أنك هكذا، وقد دخل عليك هذا الأمر بيتك، قلت: وما ذاك؟ قال: أختك قد صبت، قال: فرجعت مغضبا، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع الرجل والرجلين إذا أسلما عند الرجل به قوة يصيبان من طعامه، قال: وقد كان ضم إلى زوج أختي رجلين، فجئت حتى قرعت الباب، قال: من هذا؟ قلت: ابن الخطاب، قال: وكانوا يقرءون صحيفة معهم، فلما سمعوا صوتي اختفوا ونسوا الصحيفة، فقامت المرأة ففتحت لي، فقلت: يا عدوة نفسها، قد بلغني أنك صبوت، وأرفع شيئا في يدي فأضربها، فسال الدم، فلما رأت الدم بكت وقالت: يا ابن الخطاب، ما كنت فاعلا فافعل، فقد أسلمت، قال: فجلست على السرير فنظرت، فإذا بكتاب في ناحية البيت، فقلت: ما هذا؟ أعطينيه، قالت: لست من أهله، إنك لا تغتسل من الجنابة، ولا تطهر، وهذا لا يمسه إلا المطهرون، فلم أزل بها حتى أعطتنيه، فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، فلما مررت بالرحمن الرحيم ذعرت ورميت بالصحيفة، ثم رجعت فإذا فيه: ( سبح لله ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم )، كلما مررت باسم من أسماء الله ذعرت، ثم رجعت إلى نفسي، حتى بلغت ( آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه ) إلى قوله: ( إن كنتم مؤمنين )، [18] فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فخرج القوم يتنادون بالتكبير استبشارا بما سمعوا مني، وحمدوا الله، وقالوا: يا ابن الخطاب، أبشر، فلما أن عرفوا مني الصدق قلت لهم: أخبروني بمكان رسول الله، قالوا: هو في بيت في أسفل الصفا، فخرجت حتى قرعت الباب، قيل: من هذا؟ قلت: ابن الخطاب، وقد عرفوا شدتي على رسول الله، ولم يعلموا إسلامي، قال: فما اجترأ أحد منهم بفتح الباب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « افتحوا له، فإن يرد الله به خيرا يهده »، قال: ففتحوا لي، وأخذ رجل بعضدي، حتى دنوت من النبي صلى الله عليه وسلم فقال: « أرسلوه »، فأرسلوني فجلست بين يديه، فأخذ بمجمع قميصي فجبذني إليه وقال: « أسلم يا ابن الخطاب، اللهم اهده »، قال: قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فكبر المسلمون تكبيرة سمعت بطرق مكة، وقد كان استخفى، وكنت لا أشاء أن أرى رجلا إذا أسلم يضرب إلا رأيته، فلما رأيت ذلك قلت: ما أحب إلا أن يصيبني مما يصيب المسلمين، فذهبت إلى خالي، وكان شريفا فيهم، فقرعت عليه الباب، فقال: من هذا؟ قلت: ابن الخطاب، فخرج، فقلت: أشعرت أني قد صبوت؟ [19] قال: لا تفعل، قلت: قد فعلت، قال: لا تفعل، وأجاف الباب دوني، قلت: ما هذا بشيء، فخرجت حتى جئت رجلا من عظماء قريش، فقرعت الباب، فخرج، فقلت: أشعرت أني قد صبوت؟ قال: لا تفعل، قلت: قد فعلت، فدخل فأجاب الباب، قال: فانصرفت، فقال لي رجل: أتحب أن يعلم بإسلامك؟ قلت: نعم، قال: فإذا جلس الناس في الحجر فائت فلانا، رجلا لم يكن يكتم السر، فأصغ إليه وقل له فيما بينك وبينه: إني قد صبوت، فإنه سوف يظهر عليك ويصيح ويعلنه، قال: فلما اجتمع الناس في الحجر جئت إلى الرجل فدنوت فأصغيت إليه فيما بيني وبينه: إني قد صبوت، فقال: قد صبوت؟ قلت: نعم، فرفع بأعلى صوته وقال: ألا إن ابن الخطاب قد صبا، فثاب إلي الناس فضربوني وضربتهم، قال: فقال خالي: ما هذا؟ فقيل: ابن الخطاب، فقام على الحجر فأشار بكمه: ألا إني قد أجرت ابن أختي، فانكشف الناس عني، وكنت لا أشاء أن أرى أحدا من المسلمين يضرب إلا رأيته، وأنا لا أضرب، فقلت: ما هذا بشيء حتى يصيبني ما يصيب المسلمين، وأمهلت حتى إذا جلس في الحجر، دخلت إلى خالي قلت: اسمع، قال: ما أسمع؟ قلت: جوارك عليك رد، فقال: لا تفعل يا ابن أختي، قلت: بلى هو ذاك، قال: ما شئت، قال: فما زلت أضرب وأضرب حتى أعز الله الإسلام. حدثنا عبد الله قال: حدثني الحسن بن الصباح البزار أبو علي قثنا أبو يعقوب الحنيني إسحاق بن إبراهيم قثنا أسامة بن زيد، يعني: ابن أسلم، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: قال لنا عمر بن الخطاب: أتحبون أن أعلمكم أول إسلامي؟ قال: قلنا: نعم، قال: كنت من أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: بينا أنا في يوم شديد الحر في الهاجرة في بعض طرق مكة إذا أنا برجل من قريش، قال: أين تريد يا ابن الخطاب؟ قلت: أريد هذا الرجل الذي الذي، فقال: عجب لك يا ابن الخطاب، فذكر الحديث بطوله إلى آخره

358

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا عتاب بن زياد قثنا عبد الله، يعني: ابن المبارك، قثنا جرير بن حازم قال: سمعت نافعا مولى عبد الله بن عمر يقول: أصاب الناس فتحا بالشام، فيهم بلال، وأظنه ذكر معاذ بن جبل، فكتبوا إلى عمر بن الخطاب: إن هذا الفيء الذي أصبنا لك خمسه، ولنا ما بقي ليس لأحد فيه شيء، كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحنين، فكتب عمر: إنه ليس على ما قلتم، ولكني أقفها للمسلمين، فراجعوه الكتاب، وراجعهم، يأبون ويأبى، فلما أبوا قام عمر فدعا عليهم فقال: اللهم اكفني بلالا وأصحاب بلال، فما حال الحول عليهم حتى ماتوا جميعا رضي الله عنهم.

359

حدثنا عبد الله قثنا داود بن رشيد قثنا الوليد، يعني: ابن مسلم، عن عمر بن محمد، يعني: ابن زيد بن عبد الله بن عمر، قال: أخبرني أبي محمد بن زيد، أن عمر جعل عبد الله بن عمر في الشورى، فأتاه آت فقال: يا أمير المؤمنين، استخلف عبد الله بن عمر صاحب رسول الله، ومن المهاجرين الأولين، وابن أمير المؤمنين، فقال عمر: قد قلت والذي نفسي بيده، لتمحين منها، حسبنا آل عمر الكفاف، [20] لا لنا ولا علينا.

360

حدثنا عبد الله قثنا داود بن رشيد قثنا الوليد، يعني: ابن مسلم، عن عمر بن محمد قثنا سالم بن عبد الله قال: راث على أبي موسى الأشعري خبر عمر وهو أمير البصرة، وكان بها امرأة في جبتها شيطان يتكلم، فأرسل إليها رسولا فقال لها: مري صاحبك فليذهب فليخبرني عن أمير المؤمنين، قال: هو باليمن يوشك أن يأتي، فمكثوا غير طويل، قالوا: اذهب فأخبرنا عن أمير المؤمنين، فإنه قد راث علينا، فقال: إن ذاك لرجل ما نستطيع أن ندنو منه، إن بين عينيه روح القدس، وما خلق الله عز وجل شيطانا يسمع صوته إلا خر لوجهه.

361

حدثنا عبد الله قال: حدثني يوسف بن أبي أمية الثقفي بالكوفة سنة ثلاثين ومائتين قال: نا...... قال: نا يونس بن عبيد، عن الحسن قال: قال أبو موسى الأشعري ذات يوم أو ليلة: إن عمر بن الخطاب كان إسلامه عزا، وكانت إمارته فتحا، وكان بين عينيه ملك يسدده، وكان الفاروق فرق بين الحق والباطل، ونزل القرآن بتصديق رأيه، فقال رجل من بني سليم، يقال له حرمي: كان أبو بكر خيرا منه، فأعاد أبو موسى القول، فقال السلمي مثل مقالته ثلاثا، فلما قفلوا صار إلى عمر فقص عليه القصة، فقال عمر: ليلة من أبي بكر خير من عمر الدهر كله، وليوم من أبي بكر خير من عمر الدهر كله، أما يومه فيوم ارتدت العرب، وأما ليلته فليلة الغار، حين وقى النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه.

362

ذكر مصعب بن عبد الله بن مصعب الزبيري قال: حدثني أبي عبد الله بن مصعب، عن ربيعة بن عثمان الهديري، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: خرجنا مع عمر بن الخطاب إلى حرة واقم، حتى إذا كنا بصرار إذا نار، فقال: يا أسلم، إني لأرى ها هنا ركبا قصر بهم الليل والبرد، انطلق بنا، فخرجنا نهرول حتى دنونا منهم، فإذا بامرأة معها صبيان صغار وقدر منصوبة على نار وصبيانها يتضاغون، [21] فقال عمر: السلام عليكم يا أصحاب الضوء، وكره أن يقول: يا أصحاب النار، فقالت: وعليك السلام، فقال: أدنو؟ فقالت: ادن بخير أو دع، فدنا فقال: ما بالكم؟ قالت: قصر بنا الليل والبرد، قال: فما بال هؤلاء الصبية يتضاغون؟ قالت: الجوع، قال: فأي شيء في هذه القدر؟ قالت: ما أسكتهم به حتى يناموا، والله بيننا وبين عمر، فقال: أي رحمك الله، وما يدري عمر بكم؟ قالت: يتولى عمر أمرنا ثم يغفل عنا. قال: فأقبل علي فقال: انطلق بنا، فخرجنا نهرول حتى أتينا دار الدقيق، فأخرج عدلا من دقيق وكبة من شحم، فقال: احمله علي، فقلت: أنا أحمله عنك، قال: أنت تحمل عني وزري يوم القيامة لا أم لك؟ فحملته عليه فانطلق، وانطلقت معه إليها نهرول، فألقى ذلك عندها وأخرج من الدقيق شيئا، فجعل يقول لها: ذري علي، وأنا أحرك لك، وجعل ينفخ تحت القدر ثم أنزلها، فقال: أبغيني شيئا، فأتته بصحفة فأفرغها فيها ثم جعل يقول لها: أطعميهم وأنا أسطح لهم، فلم يزل حتى شبعوا، وترك عندها فضل ذلك، وقام وقمت معه، فجعلت تقول: جزاك الله خيرا، كنت أولى بهذا الأمر من أمير المؤمنين، فيقول: قولي خيرا إذا جئت أمير المؤمنين، وحدثيني هناك إن شاء الله، ثم تنحى ناحية عنها ثم استقبلها فربض مربضا، فقلنا له: إن لنا شأنا غير هذا، ولا يكلمني حتى رأيت الصبية يصطرعون ثم ناموا وهدأوا، فقال: يا أسلم، إن الجوع أسهرهم وأبكاهم، فأحببت أن لا أنصرف حتى أرى ما رأيت.

363

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا وهب بن جرير قثنا أبي، عن يعلى، يعني: ابن حكيم، عن نافع قال: وقد سمعته من نافع، ثم ترك يعلى، أن الزبرقان بن بدر، والأقرع بن حابس طلبا إلى أبي بكر أن يقطعهما، فأقطعهما وكتب لهما كتابا، فقال لهما عثمان: أشهدا عمر فإنه الخليفة بعده، وهو أجوز لأمركما، فأتيا عمر بالكتاب، فلما نظر فيه بزق فيه ثم ضرب به وجوههما ثم قال: لا، ولا نعمة عين، آلله لتفلقن وجوه المسلمين بالسيوف والحجارة ثم لنكتبن لكم لفيئهم، فرجعا إلى أبي بكر فقالا: والله ما ندري أنت الخليفة أم عمر؟ قال: وما ذاك؟ فأخبراه بالذي صنع، فقال: وإنا لا نجيز إلا ما أجازه عمر.

364

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا وهب بن جرير قثنا أبي قال: سمعته من نافع، قال وهب: وكان يحدثنا به عن يعلى، عن نافع قال: كتب خالد بن الوليد، ويزيد بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص إلى أبي بكر: أن زدنا في أرزاقنا وإلا فابعث إلى عملك من يكفيكه، فاستشار أبو بكر في ذلك، فقال عمر: لا تزدهم درهما واحدا، قال: فمن لعملهم؟ قال: أنا أكفيه ولا أريد أن ترزقني شيئا، قال: فتجهز، فبلغ ذلك عثمان بن عفان، فقال لأبي بكر: يا خليفة رسول الله، إن قرب عمر منك ومشاورته أنفع للمسلمين من شيء يسير، فزد هؤلاء القوم، وهو الخليفة بعدك، فعزم على عمر أن يقيم، قال: وزادهم ما سألوا، قال: فلما ولي عمر كتب إليهم: إن رضيتم بالرزق الأول وإلا فاعتزلوا عملنا، وقال: وقد كان معاوية، يعني: ابن أبي سفيان، استعمل مكان يزيد، قال: فأما معاوية وعمرو فرضيا، وأما خالد فاعتزل، قال: فكتب إليهما عمر: أن اكتبا لي كل مال هو لكما، ففعلا، قال: فجعل لا يقدر لهما بعد على مال إلا أخذه فجعله في بيت المال.

365

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو حميد الحمصي أحمد بن محمد قثنا معاوية بن حفص قال: نا أبو الأحوص، وعمرو بن ثابت، قالا: سمعنا أبا إسحاق يقول: بغض أبي بكر وعمر من الكبائر.

366

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو حميد قثنا معاوية، يعني: ابن حفص قال: نا عباد، يعني: ابن العوام، عن الحجاج، عن طلحة اليامي قال: كان يقال: بغض أبي بكر وعمر نفاق، وبغض قريش نفاق، وبغض الأنصار وبغض المولى العربي نفاق.

367

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو حميد، قثنا معاوية، يعني: ابن حفص، قثنا محمد بن طلحة اليامي، قال محمد بن طلحة: وحدثني أبو عبيدة، عن الحكم بن جحل قال: سمعت عليا يقول: بلغني أن أناسا يفضلوني على أبي بكر وعمر، لا يفضلني أحد على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري.

368

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو حميد أحمد بن محمد الحمصي قال: نا معاوية، يعني: ابن حفص الشعبي، قال نا مالك بن مغول، عن عون قال: قال: عبد الله، يعني: ابن مسعود: لمجلس واحد من عمر أوثق عندي من عمل سنة.

369

حدثنا عبد الله قثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر القرشي قثنا ابن نمير قال: حدثنا إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « نعم عبد الله أبو بكر، نعم عبد الله عمر، نعم عبد الله أبو عبيدة بن الجراح، نعم عبد الله أبي بن كعب، نعم عبد الله معاذ بن جبل، نعم عبد الله ثابت بن قيس بن شماس »، فذكر ستة من الأنصار، وثلاثة من المهاجرين، فحفظت الثلاثة من الأنصار وذهب مني ثلاثة.

370

حدثنا عبد الله قال: حدثني عبد الله بن عمر قثنا عمرو بن محمد، يعني: العنقزي، قثنا يونس، يعني: ابن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: إني لأرى هلاك عمر هدم ثلث الإسلام.

371

حدثنا عبد الله قال: حدثني عبد الله بن عمر وهو القرشي قال: حدثني أبو بكر بن عياش قثنا عاصم، عن المسيب بن رافع قال: سار إلينا عبد الله بن مسعود سبعا من المدينة، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن غلام المغيرة، أبا لؤلؤة، قتل أمير المؤمنين عمر، قال: فضج الناس وصاحوا واشتد بكاؤهم، قال: ثم قال: إنا اجتمعنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فأمرنا علينا عثمان بن عفان، ولم نأل خيرنا ذا فوق

372

حدثنا عبد الله قثنا أبو هشام محمد بن يزيد الرفاعي قثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن قرة بن خالد، عن أبي نهيك قال عبد الله: أبو نهيك اسمه القاسم بن محمد، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه أنه قال حين حصر عثمان: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض فنظر المسلمون خيرهم فاستخلفوه، وهو أبو بكر، فلما قبض أبو بكر نظر المسلمون خيرهم فاستخلفوه، وهو عمر، فلما قبض عمر نظر المسلمون خيرهم فاستخلفوه، وهو عثمان، فإن قتلتموه فهاتوا خيرا منه.

373

حدثنا عبد الله قال: حدثني معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري قال: حدثني سوار بن عبد الله العنبري قال: حدثني عبد الله بن معاذ، عن أخيه المثنى بن معاذ قال: حدثني حيان النحوي قال: كان لي جليس يذكر أبا بكر وعمر، فأنهاه فيغري، فأقوم عنه، فذكرهما يوما فقمت عنه مغضبا، واغتممت بما سمعت إذ لم أرد عليه الذي ينبغي، فنمت فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في منامي كأنه أقبل ومعه أبو بكر وعمر، فقلت: يا رسول الله، إن لي جليسا يؤذيني في هذين، فأنهاه فيغري يزداد، فالتفت صلى الله عليه وسلم إلى رجل قريب منه فقال: « اذهب إليه فاذبحه »، قال: فذهب الرجل، وأصبحت فقلت: إنها لرؤيا، لو أتيته فأخبرته لعله ينتهي، فمضيت أريده، فلما صرت قريبا من بابه إذا الصراخ وإذا بواري ملقاة، فقلت: ما هذا؟ قالوا: فلان طرقته الذبحة في هذه الليلة.

374

نا عبد الله حدثني معاذ بن المثنى قثنا الحسين بن الأسود قال: حدثني أبو بكر محمد بن المغيرة قال: حدثني محمد بن علي السمان قال: سمعت رضوان السمان قال: كان لي جار في منزلي وسوقي وكان يشتم أبا بكر وعمر، قال: حتى كثر الكلام بيني وبينه، حتى إذا كان ذات يوم شتمهما وأنا حاضر، فوقع بيني وبينه كلام كثير حتى تناولني وتناولته، قال: فانصرفت إلى منزلي وأنا مغموم حزين ألوم نفسي، قال: فنمت وتركت العشاء من الغم، قال: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامي من ليلتي، فقلت له: يا رسول الله، فلان جاري في منزلي وفي سوقي وهو يسب أصحابك، فقال: « من أصحابي؟ » فقلت: أبو بكر وعمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « خذ هذه المدية فاذبحه بها »، قال: فأخذته فأضجعته فذبحته، قال: فرأيت كأن يدي قد أصابها من دمه، فألقيت المدية وضربت بيدي إلى الأرض فمسحتها بالأرض، فانتبهت وأنا أسمع الصراخ من نحو الدار، فقلت للخادم: انظر ما هذا الصراخ؟ فقال: فلان مات فجأة، فلما أصبحنا نظرنا إلى حلقه فإذا فيه خط موضع الذبح.

375

حدثنا عبد الله قثنا مصعب بن عبد الله بن مصعب الزبيري قثنا ابن أبي حازم، عن الضحاك بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: « إن الله عز وجل جعل الحق على لسان عمر وقلبه ».

باب: خير هذه الأمة بعد نبيها

376

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر قثنا شعبة، عن حصين، عن ابن أبي ليلى قال: تداروا في أمر أبي بكر وعمر، فقال رجل من عطارد: عمر أفضل من أبي بكر، فقال الجارود: بل أبو بكر، أبو بكر أفضل منه، قال: فبلغ ذلك عمر، قال: فجعل ضربا بالدرة حتى شغر برجليه، ثم أقبل إلى الجارود فقال: إليك عني، ثم قال عمر: أبو بكر كان خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في كذا وكذا، قال: ثم قال عمر: من قال غير هذا أقمنا عليه ما نقيم على المفتري.

377

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا أبو معاوية قثنا هارون بن سلمان، عن عمرو بن حريث قال: سمعت عليا يقول: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، ولو شئت أن أسمي الثالث.

378

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو الفضل الخراساني قثنا هناد بن السري قثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن أبي موسى الفراء مولى عمرو بن حريث قثنا عمرو بن حريث قال: سمعت عليا وهو يخطب على المنبر وهو يقول: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ألا أخبركم بالثاني؟ فإن الثاني عمر.

379

حدثنا عبد الله قال: حدثني عبيد الله بن عمر القواريري، ومحمد بن سليمان لوين، قالا: نا حماد بن زيد - وهذا لفظ القواريري - قثنا عاصم، عن زر، عن أبي جحيفة قال: خطبنا علي يوما فقال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ أبو بكر، ثم قال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها، وبعد أبي بكر؟ عمر. حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن أبي بكر بن علي المقدمي قثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن زر، عن أبي جحيفة قال: قال علي، فذكر مثله.

380

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو حميد الحمصي أحمد بن محمد، نا معاوية، يعني: أبو حفص الشعبي، نا أبو معاوية، عن محمد بن سوقة، عن نافع، عن ابن عمر قال: كنا نعد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر، وعمر، وعثمان، ثم نسكت

381

حدثنا عبد الله قال: حدثني وهب بن بقية الواسطي قثنا خالد بن عبد الله، عن إسماعيل، عن عامر قال: قال أبو جحيفة: قال علي: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ قلت: بلى، قال: أبو بكر، وعمر، ثم رجل آخر.

382

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا سفيان بن عيينة عن ابن أبي خالد، وأبو معاوية قثنا إسماعيل، عن الشعبي، عن أبي جحيفة قال: سمعت عليا يقول: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، ولو شئت لحدثتكم بالثالث. لم يقل أبو معاوية: سمعت عليا.

383

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو صالح الحكم بن موسى قثنا شهاب بن خراش قثنا الحجاج بن دينار، عن حصين بن عبد الرحمن، عن أبي جحيفة قال: كنت أرى أن عليا أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: يا أمير المؤمنين، إني لم أكن أرى أن أحدا من المسلمين من بعد رسول الله أفضل منك، قال: أولا أحدثك يا أبا جحيفة بأفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى، قال: أبو بكر، قال: أفلا أخبرك بخير الناس بعد رسول الله وأبي بكر؟ قال: قلت: بلى فديتك، قال: عمر.

384

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: أنا منصور بن عبد الرحمن، يعني: الغداني، عن الشعبي قال: حدثني أبو جحيفة، الذي كان يسميه وهب الخير قال: قال لي علي: يا أبا جحيفة، ألا أخبرك بأفضل هذه الأمة بعد نبيها؟ قلت: بلى، ولم أكن أرى أن أحدا أفضل منه، قال: أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، وبعد أبي بكر عمر، وبعدهما آخر ثالث، ولم يسمه.

385

حدثنا عبد الله قال: حدثني وهب بن بقية الواسطي قال: أنا خالد بن عبد الله، عن بيان، عن عامر، عن أبي جحيفة قال: قال علي بن أبي طالب: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، ثم رجل آخر.

386

حدثنا عبد الله قال: حدثني حميد بن الربيع، نا يحيى بن يمان قثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة قال: صعد علي المنبر فقال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم خيرها بعد أبي بكر عمر، ولو شئت أن أسمي الثالث سميت.

387

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة قثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة قال: قال علي: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، وبعد أبي بكر عمر، ولو شئت أخبرتكم بالثالث لفعلت.

388

حدثنا عبد الله قال: حدثني عبد الرحمن بن واقد أبو مسلم قثنا شريك، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عامر، عن أبي جحيفة قال: قال علي بن أبي طالب: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، وبعد أبي بكر عمر، ولو شئت أن أحدثكم بالثالث لفعلت، يعني نفسه وتهجاه خ.

389

حدثنا عبد الله قال: حدثني عبد الرحمن بن واقد قثنا شريك، عن أبي حية الهمداني قال: سمعت عبد خير يقول: سمعت علي بن أبي طالب يقول: كان أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، ثم أحدثنا بعدهم أحداثا يفعل الله فيها ما يشاء.

390

حدثنا عبد الله قال: نا أبو بكر خلاد بن أسلم قال: أنا النضر، يعني: ابن شميل، قال أنا شعبة، عن الحكم، عن أبي جحيفة، أن عليا قال: ألا أخبركم بخير الناس بعد نبيهم؟ قالوا: بلى، قال: أبو بكر، ثم قال: ألا أخبركم بخير الناس بعد أبي بكر؟ قالوا: بلى، قال: عمر، ثم قال: ألا أخبركم بخير الناس؟ قالوا: بلى، قال: فسكت.

391

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو الفضل الخراساني قال: نا قبيصة بن عقبة قال: نا فطر بن خليفة، عن الحكم، عن أبي جحيفة، عن علي قال: ألا أخبركم بأفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، ثم سكت.

392

حدثنا عبد الله قال: حدثني منصور بن أبي مزاحم قثنا خالد الزيات قال: حدثني عون بن أبي جحيفة قال: كان أبي من شرط علي، وكان تحت المنبر، فحدثني أبي أنه صعد المنبر، يعني عليا، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وقال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، والثاني عمر، وقال: يجعل الله الخير حيث أحب.

393

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو بكر شعيب الصريفيني قثنا أبو يحيى الحماني، عن أبي جناب الكلبي، عن الشعبي قال: حدثني عبد خير الهمداني، وأبو جحيفة السوائي، وكانت له صحبة، وزر بن حبيش، وسويد بن غفلة، وعمرو بن معدي كرب، كذا. قال الشيخ: قال أبو عبد الرحمن: وإنما هو معدي كرب، قالوا: سمعنا عليا يقول: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، ولو شئت أن أخبركم بالثالث لفعلت.

394

حدثنا عبد الله قثنا سويد بن سعيد الهروي قثنا شريك بن عبد الله، عن أبي إسحاق، عن أبي حية، عن عبد خير، عن علي قال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ أبو بكر، والثاني عمر، وأحدثنا أشياء يفعل الله فيها ما شاء. حدثنا عبد الله قال: حدثني سويد بن سعيد مرة أخرى قثنا شريك، عن أبي حية، عن عبد خير، عن علي، مثله، ولم يذكر فيه أبا إسحاق.

395

حدثنا عبد الله قال: حدثني سويد بن سعيد قال: حدثني الصبي بن الأشعث، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي قال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، والثاني عمر، ولو شئت سميت الثالث. قال أبو إسحاق: فتهجاها عبد خير لكيلا يمتروا فيما قال علي.

396

حدثنا عبد الله قال: حدثني سويد بن سعيد قثنا محمد بن الفرات، عن أبي إسحاق، عن الحارث قال: كان علي إذا صعد المنبر سلم قال: يا أيها الناس، ما قلت لكم قال الله، أو قال رسول الله، أو في كتاب الله، فتعلقوا به، فوالله لأن أخر من السماء فتخطفني الطير، أو تهوي بي الريح في مكان سحيق، أحب إلي من أن أكذب على الله، أو على رسوله، أو على كتابه، وما قلت لكم من تلقاء نفسي فراجعوني، خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ومن بعد أبي بكر عمر، والثالث لو شئت أن أسميه لسميته، ثم يخطب.

397

حدثنا عبد الله قال: حدثني عبد الله بن عون الخراز، وكان ثقة، قثنا مبارك بن سعيد أخو سفيان، عن أبيه وهو سعيد بن مسروق، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد خير الهمداني قال: سمعت عليا يقول على المنبر: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ قال: فذكر أبا بكر، ثم قال: ألا أخبركم بالثاني؟ قال: فذكر عمر، ثم قال: لو شئت لأنبأتكم بالثالث، قال: وسكت، قال: فرأينا أنه يعني نفسه، فقلت: أنت سمعته يقول هذا؟ قال: نعم، ورب الكعبة.

398

حدثنا عبد الله قال: حدثني نصر بن علي الأزدي قال أنا بشر بن المفضل، عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد خير قال: سمعت عليا يقول: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ أبو بكر وعمر.

399

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا وكيع، عن سفيان، وشعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد خير، عن علي قال: ألا أنبئكم خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر.

400

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا عبد الرحمن بن مهدي قثنا سفيان، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير قال: سمعت عليا يقول: خير هذه الأمة نبيها، وخير الناس بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، ثم أحدثنا أحداثا يقضي الله فيها ما أحب.

401

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو بحر عبد الواحد بن غياث البصري قثنا أبو عوانة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير قال: قال علي لما فرغ من أهل البصرة: إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، وبعد أبي بكر عمر، وأحدثنا أحداثا يصنع الله فيها ما شاء.

402

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو صالح الحكم بن موسى قثنا شهاب بن خراش قال: حدثني يونس بن خباب، عن المسيب بن عبد خير، عن عبد خير قال: سمعت عليا يقول: إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر.

403

حدثنا عبد الله قال: حدثني وهب بن بقية قال نا خالد بن عبد الله، عن حصين، عن المسيب بن عبد خير، عن أبيه قال: قام علي فقال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، وإنا قد أحدثنا بعدهما أحداثا يقضي الله فيها ما شاء.

404

حدثنا عبد الله قال: حدثني وهب بن بقية قال أنا خالد، عن عطاء، يعني: ابن السائب، عن عبد خير، عن علي قال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ أبو بكر، ثم خيرها بعد أبي بكر عمر، يجعل الله الخير حيث أحب.

405

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر قثنا مسهر بن عبد الملك بن سلع الهمداني، عن عبد خير قال: سمعت عليا يقول: قبض الله نبيه على خير ما قبض عليه نبيا من الأنبياء، قال: فأثنى عليه، ثم استخلف أبو بكر فعمل بعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته، ثم قبض على خير ما قبض الله عليه أحدا، فكان خير الأمة بعد نبيها، ثم استخلف عمر، فعمل بعملهما وسنتهما، ثم قبض على خير ما قبض عليه أحد، فكان خير هذه الأمة بعد نبيها وبعد أبي بكر.

406

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا أبو معاوية قال نا وقاء بن إياس الأسدي، عن علي بن ربيعة الوالبي، عن علي قال: إني لأعرف أخيار هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، ولو شئت أن أسمي الثالث لفعلت.

407

حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن إشكاب قثنا محاضر، عن موسى الصغير قال: سمعت عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت النزال قال: سمعت عليا وهو يخطب في المسجد وهو يقول: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ ثلاثة، ثم ذكر أبا بكر وعمر، ولو شئت لسميت الثالث.

408

حدثنا عبد الله قثنا الحسن بن الصباح بن محمد البزار قثنا عبد الله بن جعفر الرقي قال نا عبد الله، يعني: ابن عمرو الرقي، عن خلف بن حوشب، عن أبي إسحاق، عن أبي مالك، عن الحسن بن محمد، عن أبيه قال: قلت لعلي بن أبي طالب: من أفضل هذه الأمة بعد نبيها؟ قال: سبحان الله يا بني أبو بكر، قال: قلت: ثم من؟ قال: سبحان الله يا بني ثم عمر، قال: قلت له مخافة أن أزيد فيزيدني: ثم أنت يا أمير المؤمنين؟ قال: ثم لست هناك، ثم أنا بعد رجل من المسلمين.

409

حدثنا عبد الله قثنا مصعب بن عبد الله الزبيري قثنا هشام بن عبد الله بن عكرمة المخزومي قال: غبت غيبة عن المدينة، ثم أتيت مالك بن أنس فسلمت عليه، فقال لي: أين كنت؟ قال: قلت: كنت بوادي العقيق، قال: ذاك واد لا يذهب إليه أحد إلا يغرم، ولا يأتي أحد منه إلا يغنم، قال: قلت: لا تقل ذاك يا أبا عبد الله؛ فإن هشام بن عروة حدثني، عن أبيه، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « اطلبوا الرزق في خبايا الأرض ».

410

قال أبو عبد الرحمن: قال لي مصعب في أول يوم رأيته: ما اسمك؟ قلت: عبد الله، قال: حدثني عدة من أصحابنا منهم ابن زبالة قال: قال ابن شهاب: أقول لعبد الله لما لقيته يسير بأعلى القريتين مشرقا تتبع خبايا الأرض وادع مليكها لعلك يوما أن تجاب فترزقا.

411

حدثنا عبد الله قثنا مصعب قال: حدثني أبي، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: كان الزبير ينقزني وهو يقول: أنضر من آل أبي عتيق، مبارك من ولد الصديق، ألذه كما ألذ ريقي

412

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا ابن أبي عدي، يعني محمدا، عن حميد، عن أنس قال: قال عمر: وافقت ربي عز وجل في ثلاث، أو وافقني ربي في ثلاث، قال: قلت: يا رسول الله، لو اتخذت المقام مصلى، قال: فأنزل الله عز وجل: ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى )، وقلت: لو حجبت عن أمهات المؤمنين، فإنه يدخل عليك البر والفاجر، فأنزلت آية الحجاب، قال: وبلغني عن أمهات المؤمنين شيء فاستقريتهن أقول لهن: لتكفن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ليبدلنه الله بكن أزواجا خيرا منكن، حتى أتيت على إحدى أمهات المؤمنين، فقالت: يا عمر، أما في رسول الله ما يعظ نساءه، حتى تعظهن أنت؟ فكففت، فأنزل الله عز وجل: ( عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات ) الآية

413

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا هشيم قال أنا حميد، عن أنس قال: قال عمر: وافقت ربي في ثلاث، قلت: يا رسول الله، لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى، فنزلت: ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى )، وقلت: يا رسول الله، إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن، فنزلت آية الحجاب، واجتمع على رسول الله نساؤه في الغيرة، فقلت لهن: ( عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن )، فنزلت كذلك.

414

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر قثنا شعبة قال: سمعت أبا جمرة الضبعي يحدث، عن جويرية بن قدامة قال: حججت فأتيت المدينة العام الذي أصيب فيه عمر، قال: فخطب فقال: إني رأيت كأن ديكا نقرني نقرة أو نقرتين، شعبة الشاك، فكان من أمره أن طعن، فأذن للناس عليه، فكان أول من دخل عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من أهل المدينة، ثم أهل الشام، ثم أذن لأهل العراق، فدخلت فيمن دخل، قال: وكان كلما دخل عليه قوم، أثنوا عليه وبكوا، قال: فلما دخلنا عليه قال: وقد عصب بطنه بعمامة سوداء والدم يسيل، قال: فقلنا: أوصنا، قال: وما سأله الوصية غيرنا، فقال: عليكم بكتاب الله، فإنكم لن تضلوا ما اتبعتموه، فقلنا: أوصنا، قال: أوصيكم بالمهاجرين؛ فإن الناس سيكثرون ويقلون، فأوصيكم بالأنصار؛ فإنهم شعب الإسلام الذي لجأ إليه، وأوصيكم بالأعراب؛ فإنهم أهلكم ومادتكم، وأوصيكم بأهل ذمتكم؛ فإنهم عهد نبيكم ورزق عيالكم، قوموا عني، قال: فما زادنا على هؤلاء الكلمات قال: محمد قال شعبة: ثم سألته بعد ذلك، فقال في الأعراب: وأوصيكم بالأعراب؛ فإنهم إخوانكم وعدو عدوكم.

416

حدثنا عبد الله، قثنا أبي، قثنا يحيى هو ابن سعيد، قثنا حميد هو الطويل، عن أنس هو ابن مالك، قال: قال عمر: وافقت ربي عز وجل في ثلاث، ووافقني ربي في ثلاث، قلت: يا رسول الله، لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى، فأنزل الله عز وجل: ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى )، قلت: يا رسول الله، إنه يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب، فأنزل الله آية الحجاب، وبلغني معاتبة النبي صلى الله عليه وسلم بعض نسائه، قال: فاستقريت أمهات المؤمنين فدخلت عليهن فجعلت أستقرئهن واحدة واحدة، والله لئن انتهيتن وإلا ليبدلن الله رسوله خيرا منكن، قال: فأتيت على بعض نسائه قالت: يا عمر، أما في رسول الله ما يعظ نساءه حتى تكون أنت تعظهن؟ فأنزل الله عز وجل: ( عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن ).

417

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو صالح الحكم بن موسى قثنا شهاب بن خراش قال: حدثني الحجاج بن دينار، عن أبي معشر، عن إبراهيم النخعي قال: ضرب علقمة بن قيس هذا المنبر قال: خطبنا علي على هذا المنبر، فحمد الله وذكر ما شاء الله أن يذكر قال: وإن خير الناس كان بعد رسول الله أبو بكر، ثم عمر، ثم أحدثنا بعدهما أحداثا يقضي الله فيها.

418

حدثنا عبد الله قال: حدثني عثمان بن محمد بن أبي شيبة قثنا هشيم قال أنا حصين، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي، أنه خطب فقال: إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ومن بعد أبي بكر عمر، ولو شئت أن أسمي الثالث لسميته.

419

حدثنا عبد الله قال: حدثني إسماعيل أبو معمر قثنا عبد الله بن جعفر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنه خطب الناس فقال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر.

420

حدثنا عبد الله قثنا أبو إسحاق إبراهيم بن زياد سبلان قال أنا عباد بن عباد، عن عبيد الله بن عمر قال: مر بعمر بن الخطاب حمار عليه عشر لبنات، [22] فقام فوضع عنه خمسا، وترك عليه خمسا، وقال لصاحبه: إذا حملت عليه فاحمل عليه هكذا.

421

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا عفان قثنا حماد، يعني: ابن سلمة قال: أنا ثابت، أن رجلا أتى عمر فقال: يا أمير المؤمنين، أعطني، فوالله لئن أعطيتني لا أحمدك، ولئن منعتني لا أذمك، قال: ولم ذاك؟ قال: لأن الله جل ثناؤه هو المعطي، وهو المانع، قال عمر: أدخلوه بيت المال، فليأخذ ما شاء، فأدخلوه، قال: فجعل يرى صفراء وبيضاء، فقال: ما هذا، ليس لي فيما ها هنا حاجة، إنما أردت زادا وراحلة، وإنما أراد عمر أن يزوده، فأمر له عمر بزاد وراحلة، فرحل له، فلما ركب راحلته رفع يده فحمد الله وأثنى عليه الذي حمله الذي أعطاه، وجعل عمر يمشي خلفه، ويتمنى أن يدعو له، قال: اللهم واجز عمر خيرا، وصف عفان: أومأ حماد بيده خلفه بين كتفيه.

422

حدثنا عبد الله قال: وأخبرت عن عبد الله بن وهب قثنا ابن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، يعني أسلم، قال: قال عمر بن الخطاب يوما: لقد خطر على قلبي شهوة الطري من حيتان، قال: فيخرج يرفأ فرحل راحلة له، فسار ليلتين مدبرا وليلتين مقبلا، واشترى مكتلا [23] فجاء. قال: ويعمد يرفا إلى الراحلة فغسلها، فقال عمر: انطلق حتى أنظر إلى الراحلة، فنظر عمر ثم قال: نسيت أن تغسل هذا العرق الذي تحت أذنها، عذبت بهيمة من البهائم في شهوة عمر، لا والله لا يذوقه عمر، عليك بمكتلك.

423

حدثنا عبد الله قال: أخبرت عن داود بن عمرو قثنا مكرم بن حكيم الخثعمي، عن أبي محمد، عن الحسن، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في دار فدخل عليه نسوة من قريش يسألنه ويستزدنه رافعات أصواتهن فوق صوته، فأقبل عمر فاستأذن، فلما سمعن صوت عمر بادرن الحجب أو الحجاب، فأذن لعمر فدخل، واستضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: أضحك الله سنك يا رسول الله، مم ضحكت؟ قال: « ألا إن نسوة من قريش دخلن علي يسألنني ويستزدنني رافعات أصواتهن فوق صوتي، فلما سمعن صوتك بادرن الحجاب أو الحجب »، فقال عمر: أي عدوات أنفسهن، تهبنني وتجترئن على رسول الله؟ فقالت امرأة منهن: إنك أفظ وأغلظ، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: « مه عن عمر، فوالله ما سلك عمر واديا قط فسلكه الشيطان »

424

حدثنا عبد الله قال: أخبرت عن أشعث بن شعبة قثنا منصور بن دينار، عن الأعمش، والحسن بن عمرو، وجامع بن أبي راشد، ومحمد بن قيس، وأبي حصين، عن منذر الثوري، عن محمد بن علي قال: قلت لأبي علي: أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر، قال: ثم بادرته وخفت أن أسأله فيجيبني بغيره، ثم قلت: أنت؟ قال: لا، أنا رجل من الناس لي حسنات ولي سيئات، يفعل الله ما يشاء.

425

حدثنا عبد الله قال: أخبرت عن أشعث بن شعبة قثنا منصور بن دينار قال: حدثني مسعدة الأعور البجلي قال: سمعت عليا يقول على منبر الكوفة: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ أبو بكر، ثم عمر، ولو شئت لسميت الثالث. حدثنا عبد الله قال: أخبرت عن أشعث بن شعبة، عن منصور بن دينار، عن موسى بن أبي كثير، عن أبي كثير، مثله سواء. حدثنا عبد الله قال: أخبرت عن أشعث بن شعبة، عن منصور، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، مثله.

426

حدثنا عبد الله قال: أخبرت عن أشعث بن شعبة، عن منصور بن دينار، عن خلف بن حوشب، عن أبي هاشم، عن سعيد بن قيس الخارفي، عن علي قال: سبق رسول الله، وصلى أبو بكر، وثلث عمر، ثم كنا قوما خبطتنا فتنة ما شاء الله.

427

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر القرشي قثنا إسحاق بن سليمان قثنا عبد الله بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن عائشة قالت: استأذن أبو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس كاشف فخذيه، فأذن له، ثم استأذن عمر، فأذن له وهو كهيئته، ثم استأذن عثمان فأهوى إلى ثوبه فغطى فخذيه، قلنا: يا رسول الله، كأنك كرهت أن يراك عثمان، قال: « إن عثمان حيي ستير تستحي منه الملائكة ».

428

حدثنا عبد الله قال: حدثني عبد الله بن عمر أبو عبد الرحمن قثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة قثنا حميد الطويل، والمختار بن فلفل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « دخلت الجنة فرأيت فيها قصرا من ذهب، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقيل: لشاب من قريش، قال: فظننت أني أنا هو، فقلت: من هو؟ فقالوا: عمر بن الخطاب »، قال النبي صلى الله عليه وسلم: « فلو ما ذكرت من غيرتك أبا حفص لدخلته ».

429

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن حبيب يعني ابن الشهيد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، أنه قال: أول من أعلن التسليم في الصلاة عمر بن الخطاب.

430

حدثنا عبد الله قال: حدثني عمرو بن محمد بن بكير الناقد قثنا سفيان، عن عمرو، يعني: ابن دينار، عن مجاهد، عن طاوس: أول من جهر بالسلام عمر، فأنكرت الأنصار ذلك عليه.

431

حدثنا عبد الله: قثنا عمرو بن محمد قثنا سفيان، عن ابن أبي حسين، عن طاوس: أول من جهر بالسلام عمر فأنكرت الأنصار فقالت: ما هذا؟ قال: أردت أن يكون أذانا.

432

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق قثنا ابن جريج قال: سمعت عطاء، وغيره من أصحابنا، يزعمون أن عمر أول من رفع المقام، فوضعه في موضعه الآن، وإنما كان في قبل الكعبة.

433

حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن عبيد بن حساب قثنا عبد الواحد بن زياد قثنا عاصم الأحول، عن محمد بن سيرين قال: أول من حصب المساجد عمر.

434

حدثنا عبد الله قال: حدثني داود بن رشيد قثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن مجاهد، وطاوس، عن ابن عباس قال: أول من جهر بالسلام عمر.

435

حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن الحسن بن إشكاب، قثنا وهب بن جرير قثنا أبي قال: سمعت الأعمش يحدث، عن عبد الملك بن ميسرة، عن مصعب بن سعد، أن معاذا قال: والله، إن عمر في الجنة، وما أحب أن لي حمر النعم، [24] وإنكم تفرقتم قبل أن أخبركم، قال: ثم ذكر رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم التي رأى في شأن عمر، فقال: رؤيا النبي حق.

436

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: نا موسى بن عبد الحميد - قال أبي: جار لنا حسن الهيئة - قثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه قال: بينما عمرو بن العاص يوما يسير أمام ركبه وهو يحدث نفسه، إذ قال: لله در ابن حنتمة، أي امرئ كان؟ يعني بذلك عمر بن الخطاب.

437

حدثنا عبد الله قال: حدثني صالح بن مالك أبو عبد الله قثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون قال نا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أريت أني أدخلت الجنة، فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة، وأريت خشفا [25] بين يدي، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا بلال، ورأيت جارية بفناء قصر أبيض، قلت: يا جارية، لمن هذا القصر؟ قالت: لشاب من قريش، فقلت: لأي قريش؟ قالت: لعمر بن الخطاب، فأردت أن أدخله فذكرت غيرتك يا عمر »، فقال عمر: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وعليك أغار؟ حدثنا عبد الله قال: حدثني صالح أبو عبد الله قثنا عبد العزيز الماجشون، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « دخلت » يعني الجنة، فذكر نحوه.

438

قال أبو عبد الرحمن: أخبرت أن المغيرة بن شعبة ذكر عمر بن الخطاب فقال: كان والله أفضل من أن يخدع، وأعقل من أن يخدع.

439

حدثنا عبد الله قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده، نا محمد بن حميد أبو عبد الله قثنا جرير، عن ثعلبة، عن جعفر، عن سعيد بن جبير قال: كان مقام أبي بكر، وعمر، وعلي، وعثمان، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، كانوا أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم في القتال، وخلفه في الصلاة في الصف، ليس لأحد من المهاجرين والأنصار يقوم مقام أحد منهم غاب أم شهد.

440

حدثنا عبد الله قال: حدثني عثمان بن أبي شيبة قثنا غسان بن مضر، عن سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله قال: أول من دون الدواوين، وعرف العرفاء عمر بن الخطاب

441

حدثنا عبد الله قال: حدثني علي بن مسلم قثنا أبو غسان قثنا زهير قثنا عاصم بن سليمان، عن عامر قال: أول من جعل العشور [26] في الإسلام عمر.

442

حدثنا عبد الله قال: نا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قثنا عبد الواحد بن زياد قثنا عاصم، عن ابن سيرين قال: أول من حصب المساجد عمر بن الخطاب، كان المسجد سبخة [27] فإذا أراد الرجل أن يتنخع أثاره بقدمه.

443

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو خيثمة زهير بن حرب، نا سفيان، عن ابن أبي حسين، عن طاوس قال: أول من جهر بالسلام عمر، فقالت الأنصار: وعليك السلام، ما شأنك؟ قال: أردت أن يكون أذانا.

444

حدثنا عبد الله قال: حدثني هارون بن سفيان قثنا معاوية بن عمرو قثنا زائدة قال: قال سليمان، يعني الأعمش، سمعت أصحابنا يقولون: قال عبد الله: إني لأحسب الشيطان يفرق من عمر، فقيل لعبد الله: وكيف يفرق الشيطان من أحد؟ فقال: نعم، يفرق أن يحدث في الإسلام حدثا فيرده عمر، فلا يعمل به أبدا.

445

حدثنا عبد الله قال: حدثني هارون بن سفيان قثنا معاوية هو ابن عمرو قال: نا زائدة، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت قال: قال عمر: والله، لئن بقيت لأبعثن إلى الراعي باليمن بنصيبه من الفيء [28] ودم وجهه كما هو.

446

حدثنا عبد الله قال: حدثني هارون بن سفيان، نا معاوية، نا زائدة، نا بيان، عن عامر، عن علي قال: إن كنا لنتحدث أن السكينة تنطق على لسان عمر.

447

حدثنا عبد الله: قثنا هارون بن سفيان، نا معاوية، نا زائدة، نا عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: إنني لآكل مع عمر خبزا وزيتا، وهو يقول: أما والله لتمرنن أيها البطن على الخبز والزيت ما دام السمن يباع بالأواقي.

448

حدثنا عبد الله قال: حدثني هارون بن سفيان، نا معاوية، نا زائدة، عن عبد الملك بن عمير قال: حدثني قبيصة بن جابر قال: ما رأيت رجلا قط أعلم بالله ولا أقرأ لكتاب الله ولا أفقه في دين الله من عمر.

449

حدثنا عبد الله: قثنا هارون بن سفيان، نا معاوية بن عمرو قثنا زائدة قثنا منصور، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: إن عمر لما استخلف كان الإسلام كالرجل المقبل؛ لا يزداد إلا قربا، فلما قتل عمر كان الإسلام كالرجل المدبر؛ لا يزداد إلا بعدا.

450

حدثنا عبد الله قال: حدثني هارون بن سفيان، نا معاوية بن عمرو، نا زائدة قال: قال منصور: قال عبد الله: إنه ليس من يوم إلا هو شر من الذي قبله، وكذلك الآخر فالآخر، فقال عبد الله: قد كان عام أول فيكم عمر فأزوى العام فيكم مثل عمر.

451

حدثنا عبد الله قال: حدثني هارون بن سفيان قثنا معاوية، يعني: ابن عمرو، قال نا زائدة، عن منصور قال: كان عبد الله يقول: إذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر، ولوددت أني خادم لمثل عمر حتى أموت.

452

حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن جعفر الوركاني قال: أنا أبو معشر نجيح المدني مولى بني هاشم، عن نافع، عن ابن عمر قال: وضع عمر بن الخطاب بين المنبر والقبر فجاء علي بن أبي طالب حتى قام بين يدي الصفوف فقال: هو ذا، ثلاث مرات، ثم قال: رحمة الله عليك، ما من خلق الله أحد أحب إلي من أن ألقاه بصحيفته، بعد صحيفة النبي صلى الله عليه وسلم، من هذا المسجى عليه ثوبه.

453

حدثنا عبد الله قال: ثنا أبي، قثنا عبد الرزاق قال أنا سفيان، عن الأسود بن قيس، عن رجل، عن علي أنه قال يوم الجمل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعهد إلينا عهدا نأخذ به في إمارة، ولكنه شيء رأيناه من قبل أنفسنا، ثم استخلف أبو بكر، رحمة الله على أبي بكر، فأقام واستقام، ثم استخلف عمر، رحمة الله على عمر، فأقام واستقام، حتى ضرب الدين بجرانه. [29]

454

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن مولى الربعي، عن ربعي، عن حذيفة قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: « إني لا أدري ما قدر بقائي فيكم، فاقتدوا باللذين من بعدي »، وأشار إلى أبي بكر وعمر.

455

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا محمد بن عبيد هو الطنافسي، قثنا سالم المرادي، عن عمرو بن هرم الأزدي، عن أبي عبد الله، وربعي بن حراش، عن حذيفة قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: « إني لست أدري ما قدر بقائي فيكم، فاقتدوا باللذين من بعدي »، يشير إلى أبي بكر وعمر.

456

حدثنا عبد الله، نا أبي، قثنا زيد بن الحباب قال: حدثني حسين، هو ابن واقد، قال: حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه، أن أمة سوداء أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجع من بعض مغازيه، فقالت: إني كنت نذرت إن ردك الله أن أضرب عندك بالدف، قال: « إن كنت فعلت فافعلي، وإن كنت لم تفعلي فلا تفعلي »، فضربت فدخل أبو بكر وهي تضرب، ودخل غيره وهي تضرب، ودخل عمر، قال: فجعلت دفها خلفها، وهي مقنعة، [30] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الشيطان ليفرق منك يا عمر، أنا جالس هاهنا ودخل هؤلاء فلما أن دخلت فعلت ما فعلت ».

457

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا أبو النضر هاشم بن القاسم، نا المبارك، يعني: ابن فضالة، قثنا أبو عمران الجوني، عن ربيعة الأسلمي قال: كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث وقال في آخره: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني بعد ذلك أرضا، وأعطى أبا بكر أرضا، وجاءت الدنيا فاختلفنا في عذق [31] نخلة، فقلت أنا: هي في جدي، وقال أبو بكر: هي في جدي، فكان بيني وبين أبي بكر كلام، فقال لي أبو بكر كلمة كرهها وندم عليها، وقال لي: يا ربيعة، رد علي مثلها، حتى يكون قصاصا، فقلت: ما أنا بفاعل، قال أبو بكر: لتقولن أو لأستعدين عليك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: ما أنا بفاعل، قال: ورفض الأرض، وانطلق أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وانطلقت أتلوه، فجاء ناس من أسلم فقالوا لي: رحم الله أبا بكر، في أي شيء يستعدي عليك رسول الله وهو الذي قال لك ما قال؟ قال: فقلت: أتدرون ما هذا؟ هذا أبو بكر الصديق، هذا ثاني اثنين، وهو ذو شيبة المسلمين، أتاكم لا يلتفت فيراكم تنصروني عليه فيغضب فيأتي رسول الله فيغضب لغضبه، فيغضب الله لغضبهما، فتهلك ربيعة، قال: ما تأمرنا؟ قال: ارجعوا، وانطلق أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتبعته وحدي، حتى أتى رسول الله فحدثه الحديث كما كان، فرفع إلي رأسه فقال: « يا ربيعة، ما لك وللصديق؟ » قلت: يا رسول الله، كان كذا وكذا، قال لي كلمة كرهها، فقال لي: قل كما قلت؛ حتى يكون قصاصا، فأبيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أجل، فلا ترد عليه، ولكن قل: غفر الله لك يا أبا بكر »، فقلت: غفر الله لك يا أبا بكر، قال الحسن: فولى أبو بكر وهو يبكي.

ومن فضائل عمر بن الخطاب من حديث أبي بكر بن مالك عن مشايخه غير عبد الله بن أحمد ومن فضائل أبي بكر أيضا

458

حدثنا أحمد قثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار قثنا علي بن الجعد قال: أنا المسعودي، عن القاسم قال: قال عبد الله وهو ابن مسعود: إن إسلام عمر كان عزا، وإن هجرته كانت فتحا ونصرا، وإن إمارته كانت رحمة، والله ما استطعنا أن نصلي حول الكعبة ظاهرين حتى أسلم عمر، وإني لأحسب أن بين عيني عمر ملكين يسددانه، وإني لأحسب أن الشيطان يفرقه، فإذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر.

459

حدثنا أحمد قثنا أحمد بن عبد الجبار قثنا الحسن بن حماد الكوفي الوراق قثنا محمد بن فضيل، عن مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن مصعب بن سعد، عن معاذ بن جبل قال: عمر من أهل الجنة، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأى في نومه أو يقظته فهو حق، قال صلى الله عليه وسلم: « بينا أنا في الجنة إذ رأيت دارا فسألت عنها، فقيل: لعمر ».

460

حدثنا أحمد قثنا هيثم بن خارجة، والحكم بن موسى، قالا: نا شهاب بن خراش قال: حدثني الحجاج بن دينار، عن أبي معشر، عن إبراهيم النخعي قال: ضرب علقمة بن قيس هذا المنبر فقال: خطبنا علي على هذا المنبر، فحمد الله وذكره ما شاء الله أن يذكره، ثم قال: ألا إنه بلغني أن أناسا يفضلوني على أبي بكر وعمر، ولو كنت تقدمت في ذلك لعاقبت، ولكني أكره العقوبة قبل التقدم، فمن قال شيئا من ذلك فهو مفتر، عليه ما على المفتري، إن خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر، ثم عمر، وإنا أحدثنا بعدهم أحداثا يقضي الله فيها ما أحب، ثم قال: أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما.

461

حدثنا أحمد قثنا سويد بن سعيد قثنا الوليد بن محمد الموقري، عن الزهري قال: حدثني القاسم بن محمد، أن أسماء بنت يزيد أخبرته، أن رجلا من المهاجرين دخل على أبي بكر حين اشتكى وجعه الذي توفي فيه فقال: يا أبا بكر، أذكرك الله واليوم الآخر، فإنك قد استخلفت على الناس رجلا فظا غليظا يزع الناس، ولا سلطان لهم، وإن الله سائلك، فقال: أجلسوني، فأجلسناه، فقال: أبالله تخوفوني، إني أقول: اللهم إني استخلفت عليهم خيرهم.

462

حدثنا أحمد قثنا الحسن بن الطيب البلخي قثنا جعفر بن حميد القرشي قثنا يونس بن أبي يعفور، عن أبيه، عن مسلم أبي سعيد، عن ابن مسعود، أنه مر على رجلين في المسجد قد اختلفا في آية من القرآن، فقال أحدهما: أقرأنيها عمر، وقال الآخر: أقرأنيها أبي، فقال ابن مسعود: اقرأها كما أقرأكها عمر، ثم هملت عيناه حتى بل الحصى وهو قائم، قال: إن عمر كان حائطا كنيفا يدخله المسلمون ولا يخرجون منه، فانثلم الحائط فهم يخرجون منه ولا يدخلون، ولو أن كلبا أحب عمر لأحببته، ولا أحببت أحدا حبي لأبي بكر وعمر وأبي عبيدة بن الجراح.

464

حدثنا عباس بن إبراهيم قثنا إبراهيم بن محشر، قثنا أبو معاوية الضرير، عن أبي إسحاق، عن علي بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « حب أبي بكر وعمر إيمان، وبغضهما كفر »

465

حدثنا عباس قال: نا الحسن بن يزيد قثنا حماد بن خالد الخياط قثنا خارجة بن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما قال الناس في شيء، وقال فيه عمر بن الخطاب، إلا جاء القرآن بنحو مما يقول ».

466

حدثنا عباس قثنا الحسن بن يزيد قثنا سلم بن سالم البلخي، عن عبد الرحيم بن زيد العمي قال: أخبرني أبي قال: أدركت مشيختنا من التابعين، كلهم يحدثوننا عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « من أحب جميع أصحابي، وتولاهم، واستغفر لهم، جعله الله يوم القيامة معهم في الجنة ».

467

حدثنا عباس قثنا العلاء بن مسلمة قثنا إسحاق بن بشر قثنا عمار بن سيف، عن أبي هاشم، عن سعيد بن جبير في قوله عز وجل: ( وصالح المؤمنين )، قال: عمر بن الخطاب.

468

حدثنا عباس قال: نا العلاء بن مسلمة، نا إسحاق بن بشر، نا خلف بن خليفة، عن أبي هاشم الرماني، عن سعيد بن جبير في قوله عز وجل: ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين )، [32] قال: أبو بكر وعمر.

469

حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني قثنا إسحاق بن منصور وهو الكوسج، قال أنا النضر بن شميل قال أنا حماد، عن ثابت، عن أنس هو ابن مالك، قال: لما طعن عمر صرخت حفصة، فقال عمر: يا حفصة، أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « إن المعول [33] عليه يعذب »، وجاء صهيب فقال: واعمراه فقال: ويلك يا صهيب، أما بلغك أن المعول عليه يعذب؟.

470

حدثنا عبد الله بن سليمان قثنا عمرو بن علي قثنا يزيد بن زريع قال: نا حميد، عن أنس بن مالك قال: قال عمر: وافقت ربي عز وجل في ثلاث، أو وافقني ربي في ثلاث، قلت: يا نبي الله، لو اتخذت من المقام قبلة، فأنزل الله عز وجل: ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى )، وقلت: يا رسول الله، إنه يدخل عليك البر والفاجر، فلو حجبت أمهات المؤمنين، فأنزل الله عز وجل آية الحجاب، وبلغني عن بعض نساء النبي صلى الله عليه وسلم شدة عليه، فأتيتهن أعظهن امرأة امرأة، وأنهاها عن أذى رسول الله، حتى أتيت على إحداهن فقالت: أما في رسول الله ما يعظ نساءه حتى تعظهن أنت؟ فأنزل الله عز وجل: ( عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن ().

471

حدثنا عبد الله بن سليمان قثنا أبو عبد الرحمن الأذرمي قثنا هشيم، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال عمر بن الخطاب: وافقت ربي عز وجل في ثلاث، فقلت: يا رسول الله، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى، وقلت: يا رسول الله، إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن، قال: فنزلت: ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى )، ونزلت آية الحجاب، قال: واجتمع على رسول الله صلى الله عليه وسلم نساؤه في الغيرة، قال: فقلت: ( عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن )، فنزلت كذلك.

472

حدثنا عبد الله بن سليمان قثنا أيوب بن محمد الوزان الرقي قثنا مروان، نا حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال عمر بن الخطاب: وافقني ربي عز وجل في ثلاث، قلت: يا رسول الله، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى، فنزلت: ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى )، قلت: يا رسول الله، يدخل عليك البر والفاجر، فلو حجبت أمهات المؤمنين، فأنزل الله آية الحجاب، وبلغني أنه كان بينه وبين بعض أزواجه كلام، فاستقريتهن امرأة امرأة، فقلت: لتكفن عن أذى رسول الله أو ليبدلنه الله بكن أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات الآية، حتى أتيت على إحدى أمهات المؤمنين، فقالت: يا عمر، أما في رسول الله ما يعظ نساءه حتى تعظهن أنت، فاسكت، فأنزل الله عز وجل: ( عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات ) الآية.

473

حدثنا عبد الله بن سليمان قال نا محمد بن بشار قثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: سمعت أبي قثنا الحسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: تزوج رئاب بن حذيفة بن سعيد بن سهم أم وائل بنت معمر بن حبيب الجمحية، فولدت له ثلاثة غلمة: وائلا، ومعمرا، ورجلا آخر، فماتت فورثوها ولاء [34] مواليها، وكان عمرو بن العاص عصبة، فخرج بهم عمرو إلى الشام، فماتوا في طاعون عمواس، فلما قدم عمرو جاء بنو معمر بن حبيب إخوة أم وائل فخاصموه في موالي أختهم إلى عمر بن الخطاب، فقال عمر: أقضي بينكم بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « ما أحرز الولد فهو لعصبته من كان »، قال: فكتب عمر بذلك كتابا فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف، وزيد بن ثابت، ورجل آخر، فلم يزل الكتاب في أيدينا حتى استخلف عبد الملك بن مروان، فمات مولاها وترك ألفي دينار، فبلغهم أن الحجاج قد غير هذا القضاء فخاصموه إلى هشام بن إسماعيل، فرفعهم إلى عبد الملك بن مروان، فرفعنا إلى القاضي، فأتيته بكتاب عمر بن الخطاب، فقال عبد الملك للقاضي: حقيق إذا أتيت بكتاب عمر أن ننتهي إليه، ثم قال: هذا من القضاء الذي كنت أرى أن أحدا لا يشك فيه، وما كنت أرى أنه بلغ من رأي أهل المدينة أن يشكوا، وقضى لنا بكتاب عمر، فنحن فيه بعد.

474

حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي قثنا صالح بن مالك قثنا عبد الغفور قثنا أبو هاشم الرماني، عن زاذان قال: رأيت علي بن أبي طالب يمسك الشسع بيده يمر في الأسواق، فيناول الرجل الشسع، ويرشد الضال، ويعين الحمال على الجواز ويقرأ هذه الآية: ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين )، [35] ثم يقول: هذه الآية أنزلت في الولاة وذي القدرة من الناس.

475

حدثنا إبراهيم بن عبد الله البصري أبو مسلم الكجي قثنا يحيى بن كثير الناحي قثنا ابن لهيعة، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لو كان بعدي نبي كان عمر بن الخطاب ».

476

حدثنا حامد بن شعيب البلخي قثنا عبد الله بن عمر بن أبان، وهو الكوفي، قثنا المحاربي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زبيد اليامي، عمن حدثه، عن علي قال: كنت جالسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ أقبل أبو بكر وعمر، فلما نظر إليهما قال: « يا علي، هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين »، ثم قال: « يا علي، لا تخبرهما ».

477

حدثنا حامد قثنا عبد الله بن عون الخراز قثنا أبو يحيى الحماني، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن يامين، عن سعيد بن المسيب، عن أبي واقد الليثي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن قوائم منبري رواتب في الجنة، وإن عبدا من عباد الله عز وجل خيره الله بين الدنيا ونعيمها وما عنده، فاختار ما عنده »، فلم يفهمها أحد من القوم غير أبي بكر، قال: فبكى وقال: بل نفديك بالأموال والأنفس والأهلين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: « ما من أحد أمن علينا في ذات يده من أبي بكر، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكني خليل الله عز وجل ».

478

حدثنا حامد قثنا عبد الله بن عمر بن أبان قال: نا عبد الله بن خراش الشيباني، عن العوام بن حوشب، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: لما أسلم عمر نزل جبريل فقال: يا محمد، لقد استبشر أهل السماء بإسلام عمر.

479

حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي قثنا هشام بن عمار قال نا صدقة بن خالد، عن زيد بن واقد، عن بسر بن عبيد الله، عن عائذ الله أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر الصديق آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته، فقال: « أما صاحبكم فقد غامر »، فسلم فقال: إنه كان بيني وبين عمر بن الخطاب شيء، فأسرعت إليه، ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي، فأبى وتحرز مني بداره، فأقبلت إليه فقال: يغفر الله لك يا أبا بكر ثم أتى عمر فأتى منزل أبي بكر، فسأل: أين أبو بكر؟ فقالوا: ليس هو ها هنا، فأقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمعر، [36] حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يا أيها الناس، إن الله عز وجل بعثني إليكم فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدقت، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركون لي صاحبي؟ » قال: فما أوذي بعدها.

480

حدثنا أبو بكر الباغندي قال: نا يحيى بن الفضل الخرقي العنزي، قثنا وهيب بن عمرو بن عثمان النمري القارئ قثنا هارون الأعور، عن أبان بن تغلب، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إن الرجل من أعلى عليين ليشرف على أهل الجنة، فتضيء الجنة لوجهه كأنها كوكب دري » - مرفوعة الدال لا تهمز - قال: « وإن أبا بكر وعمر لمنهم، وأنعما ».

481

حدثنا علي بن الحسن القطيعي قال: نا موسى بن عبد الرحمن أبو عيسى المسروقي قثنا أبو أسامة قال: حدثني محمد بن عمرو قال: حدثني يحيى بن عبد الرحمن قال: قالت عائشة: لا أزال هائبة لعمر بعد ما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، صنعت حريرة وعندي سودة بنت زمعة جالسة، فقلت لها: كلي، فقالت: لا أشتهي ولا آكل، فقلت: لتأكلن أو لألطخن وجهك، فلطخت وجهها، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بيني وبينها، فأخذت منها فلطخت وجهي، ورسول الله يضحك، إذ سمعنا صوتا جاءنا ينادي: يا عبد الله بن عمر، فقال رسول الله: « قوما فاغسلا وجوهكما، فإن عمر داخل »، فقال عمر: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام عليكم، أأدخل؟ فقال: « ادخل ادخل »

482

حدثنا علي بن الحسن قثنا أبو عيسى محمد بن علي بن وضاح البصري قثنا وهب، هو ابن جرير، قثنا أبي قال: سمعت يونس الأيلي يحدث، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « أتيت وأنا نائم بقدح من لبن، فشربت منه حتى جعل اللبن يخرج من أظفاري، فناولت فضلي عمر بن الخطاب »، فقالوا: يا رسول الله، فما أولته؟ قال: « العلم ».

483

حدثنا علي قثنا أبو عيسى قثنا وهب بن جرير قثنا أبي، عن عبيد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: قدم عيينة بن حصن فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس بن حصن، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر، وكان القراء أصحاب مجلس عمر ومشاورته، كهولا كانوا أو شبانا، قال عيينة لابن أخيه: هل لك وجه عند الأمير تستأذن لي عليه؟ ففعل، فدخل عليه فقال: يا ابن الخطاب، والله ما تعطينا الجزل، ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتى هم أن يقع به، فقال الحر: يا أمير المؤمنين، إن الله عز وجل قال: ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين )، [37] وإن هذا من الجاهلين، فوالله ما جاوزها حين تلاها، وكان وقافا عند كتاب الله عز وجل.

484

حدثنا علي قثنا أبو موسى هارون بن موسى، هو الفروي، قثنا عبد الله بن نافع الصائغ، عن عاصم بن عمر، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أنا أول من تنشق عنه الأرض، أنا أبعث، أو أحشر، بين أبي بكر وعمر، وأذهب إلى البقيع فيحشرون معي، ثم أنتظر أهل مكة فيحشرون معي، فآتي بين الحرمين ».

485

حدثنا علي قال: نا عبد الله بن عبد المؤمن، نا عمر بن يونس اليمامي أبو حفص قثنا أبو بكر، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما طلعت الشمس على أحد أفضل من أبي بكر، إلا أن يكون نبي ».

486

حدثنا جعفر بن محمد الفريابي قثنا قتيبة بن سعيد قثنا عفان بن مسلم، نا همام بن يحيى، نا ثابت البناني قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت أبا بكر الصديق يقول: قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الغار: يا رسول الله، لو نظر القوم إلينا لأبصرونا تحت أقدامهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟ ».

487

حدثنا جعفر بن محمد، نا محمد بن المثنى قال: نا حبان بن هلال أبو حبيب، نا همام، نا ثابت قثنا أنس بن مالك، أن أبا بكر الصديق حدثه قال: نظرت إلى أقدام المشركين ونحن في الغار، وهم على رءوسنا، فقلت: يا رسول الله، لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه، فقال: « يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟ ».

488

حدثنا جعفر قثنا أبو بكر بن أبي شيبة قثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما نفعني مال ما نفعني مال أبي بكر »، قال: فبكى أبو بكر وقال: وهل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله؟

489

حدثنا جعفر بن محمد قثنا هشام بن عمار الدمشقي قثنا الوليد بن مسلم، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن عبدا من عباد الله خير ما بين الدنيا وبين ما عند ربه، فاختار ما عند ربه »، فبكى أبو بكر، وعلم أنه يريد نفسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « سدوا الأبواب الشوارع في المسجد إلا باب أبي بكر، فإني لا أعلم أحدا أفضل عندي يدا في الصحبة من أبي بكر ».

490

حدثنا جعفر قال نا عبيد الله بن عمر القواريري قثنا أبو أحمد الزبيري، نا سفيان الثوري، عن السدي، عن عبد خير، عن علي قال: إن أعظم الناس أجرا في المصاحف أبو بكر الصديق، كان أول من جمع القرآن بين اللوحين.

491

حدثنا جعفر، نا عثمان بن أبي شيبة، نا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن السدي، عن عبد خير، عن علي قال: سمعته يقول: رحم الله أبا بكر، هو أول من جمع القرآن بين اللوحين.

492

حدثنا جعفر قال: نا قتيبة بن سعيد قثنا الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « بينا أنا نائم إذ أتيت بقدح لبن، فشربت منه، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب »، قالوا: فما أولته يا رسول الله؟ قال: « العلم ».

493

حدثنا جعفر قثنا قتيبة بن سعيد قثنا الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « قد يكون في الأمم محدثون، [38] فإن يكن في أمتي أحد فعمر بن الخطاب ». حدثنا جعفر قثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، نا سفيان بن عيينة قال: أنا محمد بن عجلان، عن سعد بن إبراهيم، فذكر بإسناده مثله.

494

حدثنا جعفر قثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قثنا محمد بن أبي فديك، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « ما من نبي إلا وفي أمته من بعده معلم، أو معلم، فإن يكن في أمتي منهم أحد فهو عمر بن الخطاب، إن الحق على لسان عمر وقلبه ».

495

حدثنا جعفر قثنا محمد بن عبد الله بن نمير قثنا عبد الله بن يزيد قال أنا حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو، عن مشرح بن هاعان المعافري قال: سمعت عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب ».

496

حدثنا جعفر قال: نا محمد بن أبي السري العسقلاني قال: نا بشر بن بكر قال نا أبو بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن عبيد، عن غضيف بن الحارث، عن بلال قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله عز وجل جعل الحق على قلب عمر ولسانه ».

497

حدثنا جعفر قال: نا أبو الأصبغ عبد العزيز بن يحيى الحراني قال نا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن غضيف بن الحارث قال: مررت بعمر بن الخطاب وأنا غلام، فقال: نعم الغلام، فقام إلي رجل فقال: يا ابن أخي، ادع الله لي بخير، قال: قلت: ومن أنت؟ قال: أنا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يغفر الله لك أنت أحق أن تدعو لي مني لك، قال: بلى يا ابن أخي، قال: سمعت عمر آنفا حين مررت به يقول: نعم الغلام، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « إن الله وضع الحق على لسان عمر يقول به ».

498

حدثنا جعفر قثنا محمود بن غيلان المروزي قثنا عبد الرزاق قال أنا معمر، عن عاصم، عن زر، عن علي بن أبي طالب قال: ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر.

499

حدثنا جعفر قثنا وهب بن بقية قثنا خالد بن عبد الله، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: قال علي: ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر.

500

حدثنا جعفر قثنا عبد السلام بن عبد الحميد الحراني قال: نا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه ».

501

حدثنا جعفر قال: حدثني الحسن بن علي الرزاز الواسطي قثنا يعقوب بن محمد الزهري قثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن الضحاك بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه ».

502

حدثنا عبد الله بن الصقر السكري قال نا محمد بن مصفى قال نا مؤمل بن إسماعيل قثنا سفيان قال نا عبد الملك بن عمير، عن منذر، عن ربعي، عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر، وعمر ».

503

حدثنا عبد الله بن الصقر قثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قثنا يحيى بن محمد بن حكيم قثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدقة، فقال عمر: وعندي مال كثير، فقلت: والله لأفضلن أبا بكر، قال: فأخذت ذلك المال وتركت لأهلي نصفه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: « يا عمر: إن هذا مال كثير، فما تركت لأهلك؟ » قال: قلت نصفه، قال: وجاء أبو بكر بمال كثير، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: « يا أبا بكر، إن هذا مال كثير، فما تركت لأهلك؟ » قال: الله ورسوله.

504

حدثنا عبد الله بن الصقر قثنا سوار بن عبد الله بن سوار قال: كان أبي يوما يحدث قوما، وكان فيما حدثهم، أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبر يحفر، فقال: « قبر من هذا؟ » قالوا: قبر فلان الحبشي، قال: « يا سبحان الله سيق من أرضه وسمائه، إلى التربة التي خلق منها »، قال أبي: يا سوار، ما أعلم لأبي بكر وعمر فضيلة أفضل من أن يكونا خلقا من التربة التي خلق منها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

505

حدثنا عبد الله بن الصقر قثنا أبو مروان محمد بن عثمان قثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إنه كان فيمن كان قبلكم ناس محدثون، فإن يك في أمتي منهم أحد فهو عمر بن الخطاب ».

506

نا عبد الله بن الصقر، نا إسحاق بن بهلول الأنباري قثنا أبو ضمرة، عن ابن عجلان، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إنه كان فيما خلا قبلكم ناس يحدَّثون، فإن يكن في أمتي منهم أحد فهو عمر بن الخطاب ». قال إسحاق: فقلت لأبي ضمرة: ما معنى يحدثون؟ قال: يلقى على أفئدتهم العلم.

507

حدثنا محمد بن إبراهيم الأصبهاني - جار أبي بكر بن أبي داود، قثنا أبو مسعود قال: أنا عبد الرزاق قال: أنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن عليا قال لأبي بكر: والله ما منعنا أن نبايعك إنكار منا لفضلك، ولا تنافس منا عليك لخير ساقه الله إليك، ولكنا كنا نرى أن لنا في هذا الأمر حقا، فاستبددتم علينا، ثم ذكر قرابته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بكى أبو بكر، ثم صمت ثم تشهد أبو بكر فقال: والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من قرابتي، وإني والله ما ألوت في هذه الأموال التي بيننا وبينكم عن الخير، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « لا نورث، ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد في هذا المال »، وإني والله ما أدع أمرا صنعه فيه إلا صنعته إن شاء الله فقال: موعدك العشية للبيعة، فلما صلى أبو بكر الظهر أقبل على الناس، وعذر عليا ببعض ما اعتذر، ثم قام علي فذكر أبا بكر وفضيلته وسابقته، ثم قام إليه فبايعه، فأقبل الناس إلى علي فقالوا: أحسنت وأصبت، وكان الناس قريبا إلى علي حين قارب الأمر المعروف.

508

حدثنا محمد بن إبراهيم قثنا أبو مسعود قال: نا معاوية بن عمرو قثنا محمد بن بشر، عن عبيد الله بن عمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: لما بويع لأبي بكر بعد النبي صلى الله عليه وسلم، كان علي والزبير بن العوام يدخلان على فاطمة فيشاورانها، فبلغ عمر فدخل على فاطمة فقال: يا بنت رسول الله، ما أحد من الخلق أحب إلينا من أبيك، وما أحد من الخلق بعد أبيك أحب إلينا منك، وكلمها، فدخل علي والزبير على فاطمة فقالت: انصرفا راشدين، فما رجعا إليها حتى بايعا.

509

حدثنا محمد بن محمد الواسطي الباغندي قثنا جعفر بن مسافر التنيسي قال: نا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قثنا ابن أبي ذئب قال: حدثني سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن الهمداني، يعني: عبد خير، قال: قلت لعلي: من خير الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: الذي لا نشك فيه والحمد لله أبو بكر بن أبي قحافة، قال: قلت ثم من؟ قال: الذي لا نشك فيه والحمد لله عمر بن الخطاب، قال: قلت: ثم أنت الذي تليهما؟ قال: لا، ولا الذي يلي يليهما.

510

حدثنا محمد بن محمد قال: حدثنا شيبان بن فروخ الأبلي قثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وعن أبي سعيد الخدري، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لا تسبوا أصحابي، فلو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم، ولا نصيفه [39] ».

511

حدثنا محمد قثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي قثنا بشر بن منصور، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: وقع بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف سباب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لا تسبوا أصحابي، فلو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما أدرك عمل صاحبه، ولا نصيفه ».

512

حدثنا محمد بن سليمان العلاف، في المحرم سنة تسع وتسعين ومائتين، قثنا الربيع بن ثعلب قثنا أبو إسماعيل، وهو المؤدب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن أبي جحيفة قال: سمعت علي بن أبي طالب يخطب فقال: خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر، ثم رجل لو شئت لأخبرتكم به.

513

حدثنا محمد بن سليمان قثنا الربيع بن ثعلب قثنا أبو إسماعيل، عن إسماعيل، عن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن رجل، عن علي قال: أتاه أهل نجران فناشدوه لما زدتنا إلى أرضنا، فقال: والله لا أفعل، إن عمر بن الخطاب كان رشيد الأمر، ولن أغير ما فعل.

514

حدثنا عباس بن إبراهيم القراطيسي قثنا الحسن بن يزيد قثنا عبد الرحمن بن أبان الرازي، عن كنانة بن جبلة، عن بكير بن شهاب، عن عبيد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أخيركم وأفضلكم أبو بكر، واساني بنفسه، وزوجني ابنته. وخير أموالكم مال أبي بكر، أعتق منه بلالا، وحمل نبيكم إلى دار الهجرة ».

515

حدثنا عباس بن إبراهيم قثنا الحسن بن يزيد، نا جرير بن عبد الحميد الرازي، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: أول من أسلم أبو بكر الصديق.

516

حدثنا عباس قثنا الحسن بن يزيد قال: نا يزيد بن هارون، عن أبي معشر قثنا أبو وهب مولى أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ليلة أسري بي قلت: إن قومي لا يصدقوني »، قال: فقال له جبريل عليه السلام: يصدقك أبو بكر الصديق.

517

حدثنا العباس قثنا الحسن بن يزيد قثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: إن الله عز وجل نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراءه، يقاتلون على دينه، فما رأى المسلمون حسنا، فهو عند الله حسن، وما رأى المسلمون سيئا فهو عند الله سيئ، وقد رأى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جميعا أن يستخلفوا أبا بكر

518

حدثنا جعفر بن محمد الفريابي قثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن قثنا أيوب بن سويد قال: حدثني يونس، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة حدثه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر في الحجة التي أمره عليها قبل حجة الوداع يؤذن في الناس: لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان.

519

حدثنا جعفر قال: نا عمرو بن عثمان بن كثير بن دينار قال نا بشر بن شعيب، عن أبيه، عن الزهري قال: وحدثني حمزة بن عبد الله بن عمر، أن عبد الله بن عمر قال: لما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم شكواه الذي توفي فيه قال: « ليصل للناس أبو بكر »، فقالت له عائشة: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل رقيق لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن، فمر عمر ليصل للناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ليصل بهم أبو بكر »، فراجعته عائشة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ليصل للناس أبو بكر، فإنكن صواحب يوسف »، فقالت عائشة: وما حملني حينئذ على أن أكلمه في ذلك إلا كراهية أن يتشاءم الناس بأول رجل يقوم مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوالله ما كان يقع في نفسي أن يحب الناس رجلا يقوم مقام رسول الله أبدا. حدثنا جعفر قال: حدثني عباس العنبري قثنا عبد الرزاق قال أنا معمر، عن الزهري، فذكر بإسناده نحوه.

520

حدثنا جعفر قثنا محمد بن خلاد الباهلي قثنا يحيى قثنا إسماعيل قال: قال عامر: أشهد على أبي جحيفة أنه قال: أشهد على علي أنه قال: يا وهب، ألا أخبرك بأفضل هذه الأمة بعد نبيها؟ أبو بكر، ثم عمر، ثم رجل آخر.

521

حدثنا جعفر قثنا وهب بن بقية قال: أنا خالد بن عبد الله، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشعبي قال: قال أبو جحيفة: قال علي: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ قلت: بلى، قال: أبو بكر، ثم عمر، ثم رجل آخر.

522

حدثنا جعفر قثنا وهب بن بقية قال: أنا خالد بن عبد الله، عن بيان بن بشر، عن عامر الشعبي، عن أبي جحيفة قال: قال علي بن أبي طالب: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ أبو بكر، ثم عمر، ثم رجل آخر.

523

حدثنا جعفر قثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: نا عبد الرحمن بن مهدي قثنا سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد خير قال: سمعت عليا يقول: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، ولو شئت لسميت الثالث.

524

حدثنا جعفر قثنا عبيد الله بن معاذ قثنا أبي قثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة قال: سمعت عليا وهو يخطب: ألا أخبركم بخير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أبو بكر، ثم قال: ألا أخبركم بخير الناس بعد أبي بكر؟ عمر. حدثنا جعفر قثنا عبيد الله بن معاذ قثنا أبي قثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، سمع عبد خير، عن علي، مثل ذلك.

525

حدثنا جعفر قال: نا عبد الله بن عمر بن أبان الجعفي أبو عبد الرحمن قثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن السدي، عن عبد خير قال: قال علي: إن خير من ترك نبيكم بعده أبو بكر، ثم عمر، ولقد علمت مكان الثالث.

526

حدثنا جعفر قثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: نا عبد الرحمن بن مهدي قثنا سفيان الثوري، عن جامع بن أبي راشد، عن أبي يعلى منذر الثوري، عن ابن الحنفية قال: قلت: يا أبت، من خير الناس بعد رسول الله؟ فقال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر.

527

حدثنا جعفر قثنا أحمد بن خالد قثنا إسحاق بن يوسف قثنا سفيان، عن جامع، عن أبي يعلى، عن محمد بن الحنفية قال: قلت لعلي: يا أبتاه، أي الناس خير بعد النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر.

528

حدثنا جعفر قال: حدثني أحمد بن خالد قثنا شعيب بن حرب قثنا سفيان الثوري، عن جامع بن أبي راشد، عن منذر الثوري، عن محمد ابن الحنفية قال: قلت لأبي: من خير هذه الأمة بعد نبيها؟ قال: يا بني، خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، قال: قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر.

529

حدثنا جعفر قال: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة قثنا زيد بن الحباب قال: حدثني معاوية بن صالح قال: حدثني ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن عبد الله بن عامر اليحصبي قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول: إياكم والأحاديث إلا حديث كان على عهد عمر، فإن عمر كان يخيف الناس بالله.

530

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ».

531

وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « إنما أنا خازن، [40] فمن أعطيته عن طيب نفس فيبارك له فيه، ومن أعطيته عن مسألة وشره كان كالذي يأكل ولا يشبع ».

532

حدثنا الهيثم بن خلف الدوري قثنا عبد الله بن مطيع قثنا هشيم، عن حصين قال: سمعت المسيب بن عبد خير الهمداني يحدث، عن أبيه قال: سمعت علي بن أبي طالب على المنبر وهو يقول: إن خير هذه الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر، ثم عمر، وإنا قد أحدثنا بعدهم أحداثا يقضي الله فيها ما أحب.

533

حدثنا أبو عمر محمد بن جعفر القرشي الكوفي قثنا جعفر بن حميد القرشي قثنا يونس بن أبي يعفور، عن أبيه قال: جلست أنا وجعفر بن عمرو بن حريث وسعيد بن أشوع القاضي إلى فلان بن سعيد، أو سعيد بن فلان، قال: فحدثنا أن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتوه فقالوا: يا رسول الله، أرنا رجلا من أهل الجنة، فقال: « النبي من أهل الجنة، وأبو بكر وعمر من أهل الجنة، وعثمان من أهل الجنة، وعلي من أهل الجنة، وطلحة من أهل الجنة، والزبير من أهل الجنة، وعبد الرحمن بن عوف من أهل الجنة، وسعد بن أبي وقاص من أهل الجنة ». قال سعيد بن فلان، أو فلان بن سعيد: وأنا من أهل الجنة، والله لا أخبره بعدكم أحدا أبدا.

534

حدثنا محمد بن يونس القرشي قال: نا يونس بن عبيد الله قثنا مبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب قال: اتهموا الرأي على الدين، فلقد رأيتني يوم أبي جندل وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم برأيي اجتهادا إليه ما آلو عن الحق، والكتاب يكتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: « اكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم »، فقال سهيل بن عمرو: إذن قد صدقناك بما تقول، ولكنا نكتب كما نكتب: باسمك اللهم، فرضي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبيت عليهم، حتى قال لي رسول الله: « ترى أني قد رضيت وتأبى؟ » قال: فرضيت.

535

حدثنا محمد بن يونس قال: نا محمد بن الطفيل قثنا الصبي بن الأشعث، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما يرى أحدهم الكوكب الدري الغابر [41] في أفق من آفاق السماء، وإن أبا بكر وعمر لمنهم، وأنعما ». قلت: وما أنعما؟ قال: أخصبا.

536

حدثنا محمد بن يونس قال نا يحيى بن يعلى قال: نا أبي، نا غيلان بن جامع، عن جعفر بن إياس، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية ( والذين يكنزون الذهب والفضة ) [42] كبر على المسلمين، وقالوا: ما يستطيع أحد أن يدع مالا لولده، فقال عمر بن الخطاب: أنا أفرج عنكم، فانطلق عمر، واتبعه ثوبان، فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم فقال عمر: يا نبي الله، إنه قد كبر على أصحابك هذه الآية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب ما بقي من أموالكم، وإنما فرض المواريث لأموال تبقى بعدكم »، قال: فكبر عمر وكبر المسلمون.

537

حدثنا محمد بن يونس قثنا بكر بن الأسود قثنا محمد بن أبي حفص العطار، عن يزيد بن أبي زياد، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: سألنا علي بن أبي طالب عن أبي بكر وعمر، فقال: إني لأحسبهما من السبعين الذين سألهم الله عز وجل موسى بن عمران فأخبرك ما أعطى محمدا، ثم تلا ( واختار موسى قومه سبعين رجلا ) [43] الآية.

538

حدثنا محمد بن يونس قثنا أبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي، في صحته سنة ثمان ومائتين واستملى هذا الحديث بندار، قثنا ثابت أبو زيد قثنا هلال بن خباب، أن رجلا أعمى حدثهم - وكان كثير المآثر، وكان جليسا لأبي سليمان - عن أبي سليمان، عن أبي ذر، أن النبي صلى الله عليه وسلم توجه نحو أحد، فاتبعه أبو ذر، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: « أبو ذر »، قال: لبيك وسعديك، وأنا فداؤك، فذكر حديثا طويلا وقال في آخره: « أتاني جبريل عليه السلام أن بشر أمتك أنه من قال: لا إله إلا الله، مخلصا »، فذكر خيرا كثيرا. فلما جاء المدينة قال: « ادعوا لي أبا الدرداء، فجاء، فأمره أن يبشر الناس، فرده عمر بن الخطاب قال: يا نبي الله، إذا يتكل الناس على قول: لا إله إلا الله، ويتركوا العمل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: » أرشدك الله «، أو نحوا من هذا.

539

حدثنا محمد بن يونس قثنا عبد الرحمن بن جبلة قثنا العباس بن محمد الهلالي قال: نا بريد بن أبي مريم، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين ما خلا النبيين والمرسلين ».

540

حدثنا عمر بن يوسف بن الضحاك المخرمي، إملاء في سنة خمس وثمانين ومائتين، قال: نا محمد بن عبد الله الخراساني قثنا محمد بن أحمد المروزي قال: نا عمر بن عبد الله الشجري قال: حدثني عمر بن يعقوب قثنا عمرو الخراساني، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن أبي بكر الصديق قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يا أبا بكر، أعطاك الله رضوانه الأكبر »، قال: بأبي وأمي، وما رضوانه الأكبر؟ قال: « إذا كان يوم القيامة تجلى للخلائق عامة ولك خاصة ».

541

حدثنا عمر بن يوسف قثنا إبراهيم بن راشد الآدمي قثنا معلى بن عبد الرحمن الواسطي قثنا عبد الحميد بن جعفر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن أخوة الإسلام أفضل ».

542

حدثنا عمر قثنا إبراهيم بن راشد قال: حدثني مسلم بن إبراهيم، نا وهيب بن خالد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن أخوة الإسلام أفضل »

543

حدثنا عمر، نا إبراهيم، نا معلى بن عبد الرحمن، نا عبد الحميد بن جعفر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « سدوا الأبواب التي في المسجد إلا باب أبي بكر ».

544

حدثنا محمد بن محمد الباغندي قثنا محمد بن معمر البحري قال: حدثني الحسين بن الحسن قثنا شريك، عن إبراهيم بن المهاجر، عن عطية، عن أبي سعيد، يعني الخدري، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: « إن أهل عليين ليراهم من هو أسفل منهم كما ترون الكوكب الدري، وإن أبا بكر وعمر منهم، وأنعما ».

545

حدثنا محمد بن محمد قال: حدثني الحسن بن أبي شعيب الحراني، نا مسكين بن بكير، عن هارون النحوي، عن أبان بن تغلب، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن أهل عليين ليرون من أسفل منهم كما ترون الكوكب الدري من آفاق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم، وأنعما ».

546

حدثنا جعفر بن محمد الفريابي قثنا محمد بن عثمان بن خالد، نا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، أنه سمع عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « بينا أنا نائم إذ أتيت بقدح لبن، فشربت منه حتى إني أرى الري يخرج من أطرافي »، قال: « ثم أعطيت فضلي عمر »، فقال من حوله: فما أولت ذلك يا رسول الله؟ قال: « العلم ».

547

حدثنا جعفر، نا قتيبة بن سعيد، نا الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: لما اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه الذي توفي فيه قال: « ليصل للناس أبو بكر ».

548

حدثنا جعفر قثنا مزاحم بن سعيد، نا عبد الله بن المبارك قال: أنا يونس، عن الزهري قال: حدثني حمزة بن عبد الله بن عمر، أن عبد الله بن عمر قال: كان عمر يقول في المسجد بأعلى صوته: اجتنبوا اللغو في المساجد.

549

حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي قثنا حجاج بن المنهال قثنا حماد، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجبه الرؤيا الحسنة فيسأل عنها، فقال ذات يوم: « أيكم رأى رؤيا؟ » فقال رجل: رأيت كأن ميزانا من السماء، فوزنت وأبو بكر فرجحت بأبي بكر، ووزن أبو بكر بعمر، فرجح أبو بكر بعمر، ثم وزن عمر وعثمان فرجح عمر بعثمان، ثم رفع الميزان، فاستاء لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: « خلافة نبوة، ثم يؤتي الله الملك من يشاء ».

550

حدثنا إبراهيم قثنا الحكم بن مروان قثنا النضر بن إسماعيل البجلي، عن محمد بن سوقة، عن منذر الثوري، عن محمد ابن الحنفية قال: قلت لأبي: يا أبت، من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: أوما علمت؟ قلت: لا، قال: عمر، قال: ثم عجلت للحداثة فقلت: ثم أنت يا أبت؟ فقال: يا بني، أبوك رجل من المسلمين، له ما لهم، وعليه ما عليهم.

551

حدثنا إبراهيم بن عبد الله قثنا الحكم بن مروان قثنا فرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يبعث رجلا في حاجة وأبو بكر عن يمينه، وعمر عن يساره، فقال علي: ألا تبعث هذين؟ فقال: « كيف أبعثهما وهما من الدين كمنزلة السمع والبصر من الرأس ».

552

حدثنا إبراهيم بن عبد الله قثنا محمد بن سنان العوقي قثنا همام، عن ثابت، عن أنس، عن أبي بكر قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الغار: « يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما ».

553

حدثنا إبراهيم قثنا عمرو بن مرزوق قال: أنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن عمر قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، اجتمع المهاجرون إلى أبي بكر، واجتمعت الأنصار إلى سقيفة بني ساعدة، وذكره بطوله.

554

حدثنا إبراهيم قثنا سليمان بن داود قثنا محمد بن إسماعيل قثنا عاصم بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي أروى السدوسي قال: كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فطلع أبو بكر وعمر، فقال: « الحمد لله الذي أيدني بهما ».

555

حدثنا إبراهيم قثنا عمر بن موسى الحادي قال: حدثني إبراهيم بن سعد قال: حدثني أبي، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمته في شيء، فأمر بأمره، فقالت: أرأيت إن لم أجدك؟ فقال: « ائت أبا بكر ».

556

حدثنا إبراهيم قثنا سليمان بن حرب قثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة قال: قال علي: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ ثم قال: أبو بكر، ثم قال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد أبي بكر؟ ثم قال: عمر

557

حدثنا إبراهيم قثنا إبراهيم بن مرزوق قال: نا المسعودي، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم: « إن أهل الدرجات العلى ليراهم من هو دونهم كما يرى الكوكب الدري في أفق من آفاق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم، وأنعما ».

558

حدثنا إبراهيم قثنا عبد الله بن رجاء قال: أنا زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: مرض النبي صلى الله عليه وسلم فقال: « مروا أبا بكر فليصل بالناس »، فقالت عائشة: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل رقيق، فقال: « مروا أبا بكر فليصل بالناس »، فقالت عائشة: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل رقيق، فقال: « مروا أبا بكر فليصل بالناس، فإنكن صواحبات يوسف »، قال: فأم أبو بكر الناس في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

559

حدثنا إبراهيم، نا القعنبي قثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « ما نفعنا مال ما نفعنا مال أبي بكر ».

560

حدثنا إبراهيم قثنا القعنبي قثنا سفيان، عن عمرو، عن يحيى بن جعدة، عن ابن عباس قال: قال لي عمر الآن: لو أن لي الدنيا وما فيها لافتديت به من هول يوم المطلع، قال ابن عباس: فقلت: صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ففارقك وهو عنك راض، وصحبت أبا بكر ففارقك وهو عنك راض، ثم وليت المسلمين فعدلت فيهم، قال: أعد علي كلماتك.

561

حدثنا إبراهيم قثنا القعنبي قثنا سلمة بن وردان قال: سمعت أنسا قال: سأل النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه: « من أصبح صائما اليوم؟ » قال عمر: أنا، قال: « فمن تصدق اليوم؟ » قال عمر: أنا، قال: « فمن عاد مريضا؟ » قال عمر: أنا، قال: « فمن شيع جنازة؟ » قال عمر: أنا، قال: « وجبت لك » يعني الجنة.

562

حدثنا إبراهيم قثنا عمران بن ميسرة قثنا ابن إدريس، عن ليث، عن القاسم أبي هاشم، عن سعيد بن قيس الخارفي قال: سمعت عليا يقول على المنبر: سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصلى أبو بكر، وثلث عمر، ثم خبطتنا فتنة فما شاء الله.

563

حدثنا إبراهيم، نا الرمادي قثنا سفيان قثنا الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله. قال: ونا الرمادي قثنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن مسعود، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « أبرأ إلى كل خليل من خلته، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن ود وإخاء إيمان، وإن صاحبكم خليل الله ». قال سفيان بن عيينة: يعني نفسه صلى الله عليه وسلم.

564

حدثنا إبراهيم، نا الرمادي قثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: ما أدركت أبوي قط إلا وهما يدينان، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتينا في كل يوم طرفي النهار، فأتانا ذات يوم في نحرة الظهيرة فقال: « يا أبا بكر، هل علينا من عين؟ » فقال: يا رسول الله، إنما أنا وأم رومان وعائشة، قال: « فإن الله عز وجل قد أذن لي بالهجرة »، قال: فالصحبة يا رسول الله، قال: « لك الصحبة »، قال: فإن عندي راحلتين قد أعددتهما لهذا اليوم، فخذ إحداهما، فقال: « بالثمن يا أبا بكر »، فخرجا جميعا. قال سفيان: ولم أسمعه من الزهري، حدثونا عنه.

565

حدثنا إبراهيم قثنا الرمادي، نا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مرضه: « مروا أبا بكر فليصل بالناس »، فقالت عائشة: فكرهت أن يتشاءم الناس بأبي، فقلت لحفصة: قولي: إن أبا بكر رجل رقيق، ومتى ما يقم مقامك يبك، فلو أمرت عمر، فقال: « مروا أبا بكر فليصل بالناس »، قالت عائشة: فأعادت عليه، فقال: « إنكن صواحبات يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس، يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ». قال سفيان: ولم أسمعه من الزهري، حدثونا عنه.

566

حدثنا إبراهيم قثنا الرمادي قثنا سفيان قال: سمعت الزهري، ويزعمون أنه عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، رأيت في النوم كأن ظلة تنطف [44] سمنا وعسلا، ورأيت الناس يتكففون [45] منه، فالمستقل والمستكثر، ورأيت سببا واصلا إلى السماء أخذت به فعلوت، ثم أخذ به آخر بعدك فعلا، ثم أخذ به آخر بعده فعلا، ثم أخذ به آخذ بعده فانقطع، فوصل له فعلا، فقال أبو بكر: يا رسول الله، دعني أعبرها، قال: أما الظلة فهو الإسلام، وأما ما تنطف من السمن والعسل، فهو القرآن حلاوته ولينه، والناس يتكففون منه فالمستقل والمستكثر، وأما السبب الواصل إلى السماء فهو الذي أنت عليه من الحق أخذت به فعلوت، ثم أخذ به آخر بعدك فعلا، ثم أخذ به آخر بعده فعلا، ثم أخذ به آخر بعده فانقطع فوصل له، فقال: أصبت يا رسول الله؟ قال: « أصبت بعضا، وأخطأت بعضا »، قال: أقسمت يا رسول الله، قال: « لا تقسم يا أبا بكر ».

567

حدثنا إبراهيم قثنا الرمادي قثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد بن السباق، عن زيد بن ثابت قال: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن القرآن جمع، إنما كان في العسب، والكرانيف، وجرائد النخل، والسعف، فلما قتل سالم يوم اليمامة - قال سفيان: وهو أحد الأربعة الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « خذوا القرآن منهم » - جاء عمر بن الخطاب إلى أبي بكر فقال: إن القتل قد استحر [46] بأهل القرآن، وقد قتل سالم مولى أبي حذيفة، وأخاف أن لا يلقى المسلمون زحفا آخر إلا استحر القتل فيهم، فاجمع القرآن في شيء، فإني أخاف أن يذهب، قال: فكيف تأمرني أن أفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فلم يزل به حتى شرح الله صدر أبي بكر للذي شرح صدر عمر، قال: فأرسل إلى زيد بن ثابت فادعه حتى يكون معنا؛ فإنه كان شابا حدثا ثقفا يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي فادعه، حتى يكون معنا زيد بن ثابت، فأرسلا إلي فدعواني، فجئت إليهما، فقالا: إنا نريد أن نجمع القرآن في شيء، تكون معنا، فإنك كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنت حدثا ثقفا، [47] فقلت لهما: وكيف تفعلان شيئا لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال أبو بكر: قلت ذاك لهذا، قال: فلم يزالا بي حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدورهما، قال: فتتبعناه فكتبناه. قال سفيان: ولم أسمعه من الزهري، إنما حدثونا عنه، قال: وأهل المدينة يسمون زيد بن ثابت كاتب الوحي

568

حدثنا إبراهيم قثنا أبو عمر الحوضي حفص بن عمر قال: نا سلام الطويل، عن زيد العمي، عن معاوية بن قرة، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « لا يموت نبي حتى يؤمه رجل من أمته ».

569

حدثنا إبراهيم قثنا عمران بن ميسرة قثنا المحاربي، عن عبد السلام بن حرب قال: حدثني أبو خالد الدالاني، عن أبي يحيى مولى آل جعدة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أخذ جبريل عليه السلام بيدي فأراني باب الجنة الذي تدخل منه أمتي »، فقال أبو بكر: يا رسول الله، وددت أني كنت معك حتى أراه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أما إنك أول من يدخل الجنة من أمتي ».

570

حدثنا إبراهيم قثنا محمد بن أبي بكر المقدمي قثنا زيد بن الحباب قثنا حسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، أن امرأة سوداء نذرت إن الله رد رسوله من غزوة غزاها أن تضرب عنده بالدف، فرجع وقد أفاء الله عليه، فأخبرته، فقال: « اضربي »، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، ثم دخل عمر، فلما سمعت حسه ألقت الدف وجلست منقمعة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: « أنا ها هنا وأبو بكر وعثمان، إني لأحسب الشيطان يفرق منك يا عمر ».

571

حدثنا إبراهيم، نا مسدد قثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر »، فبكى أبو بكر وقال: ما أنا ومالي يا رسول الله إلا لك.

572

حدثنا إبراهيم قثنا مسدد، نا عبد الله بن داود، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن أهل الدرجات العلى ليراهم من أسفل منهم كما يرى أحدكم الكوكب الدري في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم، وأنعما ».

573

حدثنا إبراهيم بن محمد بن شريك الكوفي قثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، نا معلى بن هلال، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن رجل سقط من كتاب ابن مالك اسمه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لا يبغض أبا بكر وعمر مؤمن، ولا يحبهما منافق ».

574

حدثنا محمد بن سليمان المخرمي قال: نا محمد بن بشير قثنا أبو بكر بن عياش قال: سمعت أبا حصين يقول: والله ما ولد لآدم بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر.

575

حدثنا محمد بن سليمان قثنا عبد الملك بن عبد ربه أبو إسحاق الطائي قال: نا خلف بن خليفة قال: سمعت ابن أبي خالد يقول: نظرت عائشة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا سيد العرب، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أنا سيد ولد آدم ولا فخر، وأبوك سيد كهول العرب، وعلي سيد شباب العرب ».

576

حدثنا محمد بن سليمان، قثنا الربيع بن ثعلب قال: أنا أبو معاوية الضرير، عن عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن بن أبي بكر: « ائتني بكتاب؛ حتى أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه »، فلما قام عبد الرحمن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أبى الله والمؤمنون أن يختلف على رأي أبي بكر الصديق ».

577

حدثنا محمد بن سليمان قثنا الربيع بن ثعلب قثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن علي قال: ما كنا نبعد أن تكون السكينة تنطق بلسان عمر بن الخطاب.

578

حدثنا محمد بن يونس القرشي قثنا محمد بن جهضم قثنا سعيد بن مسلمة، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد، وأبو بكر عن يمينه، وعمر عن يساره، فقال: « هكذا نبعث يوم القيامة ».

579

حدثنا محمد قثنا إسماعيل بن سنان أبو عبيدة العصفري قثنا مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أبو بكر صاحبي ومؤنسي في الغار، سدوا كل خوخة [48] في المسجد إلا خوخة أبي بكر ».

580

حدثنا محمد قال: نا محمد بن إسماعيل الأنصاري قثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن خليد بن جعفر، عن أبي عمران الألهاني، عن أبي عنبة الخولاني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن أول من يثاب على الإسلام أبو بكر وعمر، ولو حدثتكم بثواب ما يعطى أبو بكر وعمر ما بلغت ».

581

حدثنا محمد بن يونس قثنا حبان بن هلال قثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: ارتدف رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر، فكان إذا مر على الملأ من قريش قالوا له: يا أبا بكر، من هذا الرجل معك؟ فيقول: هذا رجل يهديني السبيل.

582

حدثنا محمد قثنا النضر بن حماد العقدي قال: نا سيف بن عمر الأسيدي قثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إذا رأيتم الذين يسبون أصحابي فالعنوهم ».

583

حدثنا إبراهيم بن محمد الكوفي قثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي المهلب الكناني، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله عز وجل اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا، وإنه لم يكن نبي إلا له من أمته خليل، ألا إن خليلي أبو بكر ».

584

نا إبراهيم بن محمد قثنا أحمد بن يونس قثنا محمد بن أبان قثنا أبو عون محمد بن عبيد الله قال: صدر [49] عمر، يعني: ابن الخطاب، من آخر حجة حجها، فأتى البطحاء، فكوم كوما من البطحاء، ثم استلقى فوضع رأسه عليها، ورفع يديه إلى السماء وقال: اللهم كبرت سني، ورق عظمي، وانتشرت رعيتي، وتخوفت العجز، فاقبضني إليك غير عاجز، ولا مفتون. قال: فقام من مضجعه فلقيه رجل فقال له: جزى الله خيرا من أمير وباركت يد الله في ذاك الإهاب [50] الممزق قضيت أمورا ثم غادرت بعدها بوائج في أكمامها لم تفتق فمن يسع أو يركب جناحي نعامة ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق فما كنت أرجو أن تكون وفاته بكفي سبنتي أزرق العين مطرق ثم ولى عنه، فقال عمر: علي الرجل، فطلب فلم يوجد، فظن عمر أن الرجل من الجن نعى إليه نفسه، فما لبث بالمدينة إلا قليلا حتى أصيب رضي الله عنه

585

حدثنا إبراهيم بن محمد الكوفي قثنا أحمد بن يونس، نا مالك بن مغول، عن الشعبي قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر وعمر، فأقبل أحدهما آخذا بيد صاحبه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: « من سره أن ينظر إلى سيدي كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين، فلينظر إلى هذين المقبلين ».

586

حدثنا أبو جعفر محمد بن هشام بن أبي الدميك قثنا الحسن بن سعيد البزاز قثنا خالد بن العوام، عن ميمون بن مهران، في قوله عز وجل: ( وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا )، قال: أسر إليها: « أن أبا بكر خليفتي من بعدي ».

587

حدثنا محمد قثنا الحسن بن سعيد قثنا خالد بن العوام، عن فرات بن السائب، في قوله عز وجل: ( وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ): أبو بكر وعمر.

588

حدثنا محمد قثنا الحسن بن سهل قال: قال عبد الله بن المبارك: ما كتم أحد العلم فأفلح.

589

حدثنا الحسين بن عمر بن أبي الأحوص الكوفي قثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قثنا السري بن يحيى قال: قرأ الحسن هذه الآية: ( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه [51] ) حتى قرأ الآية قال: فقال الحسن: فولاها أبا بكر وأصحابه

590

حدثنا الحسين قثنا أبي قال: قرئ على ابن السماك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن علي قال: ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر.

591

حدثنا الحسين قثنا أبي قال: قرئ على ابن السماك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عبد الله بن مسعود قال: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر.

592

حدثنا الحسين قثنا العلاء بن عمرو الحنفي قثنا ابن اليمان، عن شيخ من قريش، عن رجل من الأنصار، يقال له: الحارث، عن طلحة بن عبيد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لكل نبي رفيق، ورفيقي في الجنة عثمان ».

593

حدثنا الحسين قثنا أبي قثنا محمد بن الحسن الأسدي، عن فطر بن خليفة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد خير قال: سمعت عليا يقول: خير هذه الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر، ثم قال: ألا أخبركم بخيرها بعد أبي بكر وعمر؟ ثم سكت. حدثنا الحسين قثنا أبي عمر بن إبراهيم بن عمر قثنا محمد بن الحسن، عن فطر، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي، مثله. قال أبي: قثنا محمد بن الحسن، عن محمد بن عبيد الله، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي، مثله. قال: ونا أبي، نا محمد بن الحسن، عن أبيه، عن حكيم بن جبير، عن أبي جحيفة، عن علي مثله.

594

حدثنا الحسين قثنا أبي قثنا محمد بن القاسم الأسدي، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد خير قال: قام علي على المنبر فقال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ قالوا: بلى، قال: أبو بكر، ثم سكت سكتة ثم قال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد أبي بكر؟ عمر.

595

حدثنا الحسين، نا عقبة بن مكرم الضبي قثنا يونس بن بكير، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم، وواصل، عن شقيق بن سلمة قال: قيل لعلي: ألا توصي؟ قال: ما أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوصي، ولكن إن يرد الله بالناس خيرا فسيجمعهم على خيرهم، كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم.

596

حدثنا الحسين قثنا عقبة بن مكرم قال: نا نصر، عن حسام يعني ابن مصك، عن الحسن، عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أمرت أن أولي الرؤيا أبا بكر ».

597

حدثنا الحسين قثنا أحمد بن يونس قثنا السري، يعني: ابن يحيى، عن محمد بن سيرين، عن الأحنف بن قيس قال: كان رجال على باب عمر، فمرت بهم جارية، فقالوا: هذه سرية [52] أمير المؤمنين، فقالت: إني لا أحل، إني من مال الله، قال: فبلغ ذلك عمر، فقال: أتدرون ما لعمر من مال الله عز وجل؟ حلتاه [53] حلة شتائه وقيظه، ومطيته التي يتبلغ عليها لحجه وعمرته، وقوته كقوت رجل، قال ابن سيرين: لا أدري قال: من قريش، أو من المهاجرين، ليس بأرفعهم ولا بأخسهم.

598

حدثنا الحسين، نا هناد بن السري قال نا يونس، عن النضر أبي عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « اللهم أيد الإسلام بأبي جهل بن هشام، أو بعمر بن الخطاب »، فأصبح عمر فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم، ثم خرج فصلى في المسجد.

599

حدثنا الحسين قال: نا عبادة بن زياد بن موسى الأسدي قال نا يحيى بن العلاء الرازي، عن جعفر، عن أبيه، وأبو البختري المدني، عن جعفر، عن أبيه، وعن عبد السلام بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن أبا بكر قال والذي نفسي بيده، ما أخذتها رغبة فيها، ولا إرادة استئثار على أحد من المسلمين، ولا حرصت عليها يوما ولا ليلة قط، ولا سألتها الله عز وجل سرا ولا علانية، ولقد تقلدت أمرا عظيما لا طاقة لي به إلا أن يعينني الله عليه.

600

حدثنا الحسين بن عمر قثنا محمد بن العلاء قثنا أبو محمد، يعني أسيدا، قثنا هريم بن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: قال علي: إن أبا بكر كان أواها حليما، وإن عمر ناصح الله فنصحه الله، وقد كنا أصحاب محمد نرى أن السكينة تنطق، يعني على لسان عمر، وقد كنا نرى أن الشيطان يهابه أن يأمره بالخطيئة

601

حدثنا الحسين قثنا هناد بن السري قثنا أبو محياة، عن داود بن أبي سليمان ابن أخي إسماعيل بن أبي خالد، عن شيخ كان فيهم قال: سمعت أنس بن مالك قال: خدمت النبي صلى الله عليه وسلم سبع سنين، قال: فأخذ بيدي يوما من الأيام، فخرج إلى حديقة من حدائق المدينة فدخلها، وأغلقت الباب عليه، قال: فجاء أبو بكر فدق الباب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « افتح له، وبشره بالجنة، وإنه الوالي من بعدي »، قال: ففتحت له الباب وبشرته بالجنة وأنه هو الوالي من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فسبقته عيناه، ودخل فأغلقت الباب، قال: فجاء عمر فدق الباب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « افتح له، وبشره بالجنة، وأنه سيلي من بعدي »، قال: ففتحت له الباب وبشرته بالجنة وأنه سيلي من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فشهق شهقة ظننت أن رأسه انصدع منها، قال: ودخلت وغلقت الباب. وذكر الحديث.

602

حدثنا الحسين قثنا محمد بن بشر الحريري، سنة سبع وعشرين ومائتين ومات فيها، قثنا زنبور، عن عثمان بن عبد الرحمن السعدي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرنا أن نصب عليه من ماء سبع قرب [54] لم تحلل أوكيتهن، [55] قالت: فوضعناه في مخضب [56] لحفصة، ثم شننا عليه الماء، حتى أشار بيده أن كفوا، قالت: ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: « أما بعد، فسدوا هذه الأبواب الشوارع كلها في المسجد إلا خوخة أبي بكر، فإنه ليس امرؤ أمن علينا في إخائه وذات يده من ابن أبي قحافة ».

603

حدثنا الحسين قثنا إسماعيل بن محمد الطلحي قثنا داود بن عطاء المدني، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أول من يصافحه الحق عمر، وأول من يسلم عليه، وأول من يأخذ بيده يدخله الجنة ».

604

حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث قثنا إسحاق بن الأخيل العنسي قثنا أبو سعيد الأنصاري عمر بن حفص قال: حدثني مالك بن مغول، ومسعر بن كدام، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « إن أهل الجنة ينظرون إلى أهل الدرجات فوقهم كما ينظر أحدكم إلى الكوكب الدري في الأفق من آفاق [57] السماء، وإن أبا بكر وعمر من أولئك، وأنعما ».

605

حدثني يحيى بن محمد بن صاعد قثنا علي بن شعيب السمسار، وإبراهيم بن راشد الآدمي، وإبراهيم بن عبد الرحمن الدهقان - واللفظ لإبراهيم بن راشد - قثنا بشار بن موسى الخفاف، نا شريك، عن فراس، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأقبل أبو بكر وعمر، فقال: « يا علي، هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين، لا تخبرهما يا علي ».

606

حدثنا يحيى قثنا موسى بن عبد الرحمن بن مسروق الكندي، وأحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، قالا: نا عبيد بن الصباح قثنا فضيل بن مرزوق، عن فراس، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي قال: أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر مقبلين - وقال أحمد في حديثه: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل أبو بكر وعمر - فقال: « يا علي، هذان المقبلان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين، لا تخبرهما يا علي بذلك ».

607

حدثنا يحيى بن محمد قثنا يعقوب بن إبراهيم، نا عبد الله بن إدريس، عن الشيباني، وإسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: قال علي: ما كنا نبعد أن السكينة تكون على لسان عمر.

608

حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قثنا محمد بن أبي سمينة التمار قثنا عبد الله بن داود، عن سويد مولى عمرو بن حريث، عن عمرو بن حريث قال: سمعت عليا يقول: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر وعثمان.

609

حدثنا أحمد قثنا محرز بن عون قثنا عبد الله بن نافع المدني، عن عاصم بن عمر، عن أبي بكر بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أنا أول من تنشق الأرض عنه، ثم أبو بكر وعمر، ثم أهل البقيع يبعثون معي، ثم أهل مكة، ثم أحشر بين الحرمين ».

610

حدثنا علي بن طيفور النسوي قثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قثنا ابن عيينة، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ».

611

حدثنا علي قثنا يعقوب بن حميد قثنا ابن عيينة، عن الثوري، عن واصل الأحدب، عن أبي وائل قال: جلست إلى شيبة بن عثمان، فقال: جلس إلي عمر بن الخطاب مجلسك هذا فقال: لقد هممت أن لا أدع صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها، فقلت: إنه كان لك صاحبان، النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، لم يفعلا ذلك، قال: هما المرآن أقتديهما.

612

حدثنا علي قثنا يعقوب بن حميد، نا محمد بن فليح بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: سئل عمرو بن العاص: ما أشد ما رأيت المشركين نالوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أشد ما رأيت منهم نالوا منه قط أنهم عدوا عليه يوما فأخذوه وهو يطوف، يعني بالبيت، فأخذوا بجمع ردائه فلببوه وقالوا: أنت الذي تسب آلهتنا، وتنهانا عما كان يعبد آباؤنا؟ فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: « نعم، أنا ذاك »، وأبو بكر محتضنه إليه يقول بأعلى صوته: يا قوم، أتقتلون رجلا أن يقول: ربي الله، وقد جاءكم بالبينات من ربكم؟ قال: وعيناه تسفحان.

613

حدثنا علي قثنا قتيبة بن سعيد قثنا صالح بن موسى الطلحي، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « احفظوني في أصحابي، وأزواجي، وأصهاري ».

614

حدثنا علي قثنا قتيبة بن سعيد قثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على حراء هو وأبو بكر، وعمر، وعلي، وعثمان، وطلحة، والزبير، فتحركت الصخرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « اهدئي فما عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد ».

615

حدثنا علي قثنا قتيبة بن سعيد، نا أبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة، عن أسماء بن الحكم الفزاري قال: سمعت عليا يقول: إني كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله به بما شاء أن ينفعني، وإذا حدثني رجل من أصحابه استحلفته، فإذا حلف لي صدقته، وإنه حدثني أبو بكر، وصدق أبو بكر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « ما من رجل مؤمن يذنب ذنبا، ثم يقوم فيتطهر فيحسن الطهور، ثم يصلي، ثم يستغفر الله، إلا غفر الله له »، ثم قرأ هذه الآية ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ) [58] إلى آخر الآية.

616

حدثنا علي قثنا قتيبة بن سعيد قثنا ابن لهيعة، عن الأعرج، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « بينا رجل يسوق بقرة فبدا له أن يركبها، فأقبلت به فقالت له: إنا لم نخلق لهذا إنما خلقنا للحراثة »، فقال من حول رسول الله: سبحان الله سبحان الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « فإني آمنت به أنا وأبو بكر وعمر، ولم يكن ثم [59] أبو بكر ولا عمر »، وقال: « بينما رجل في غنمه إذ جاء الذئب فذهب بشاة من الغنم، فطلبه، فلما أدركه لفظها ثم أقبل عليه فقال: فمن لها يوم السبع يوم لا راعي يكون لها غيري؟ » فقال من حول رسول الله: سبحان الله فقال رسول الله: « فإني آمنت به أنا وأبو بكر وعمر، ولم يكن ثم أبو بكر ولا عمر ».

617

حدثنا علي بن طيفور قثنا قتيبة قثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « سيأتي على الناس زمان يبعث منهم بعث فيقولون: انظروا هل فيكم أحد من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم؟ فيوجد الرجل الواحد، فيفتح لهم به، ثم يبعث من الناس بعث فيقال: انظروا هل فيكم من أصحاب رسول الله أحد؟ فلا يوجد أحد منهم »، قال: وسمعته يقول: « سيأتي على الناس يوم فلو سمعوا برجل من أصحابي من وراء البحور لالتمسوه، ثم لا يجدونه ».

618

حدثنا أحمد بن زنجويه القطان قثنا هشام بن عمار الدمشقي قثنا أسد، عن الحجاج بن أرطاة، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر الحديث وقال: « ومن أبغض أبا بكر وعمر فهو منافق ».

619

حدثنا أحمد، نا هشام بن عمار قثنا ابن أبي الجون، نا فطر بن خليفة، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « إن أهل الدرجات العلى ينظرون إلى عليين [60] كما تنظرون إلى الكوكب الطالع في السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم، وأنعما ».

620

حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي، نا الحكم بن موسى أبو صالح قثنا ابن أبي الرجال، قال إسحاق بن يحيى بن طلحة، أخبرني قال: أخبرني عمي عيسى بن طلحة قال: سألت ابن عباس فقلت: يا أبا عباس، أخبرني عن سلفنا حتى كأني عاينتهم، قال: تسألني عن أبي بكر؟ كان والله يا ابن أخي تقيا يرى الخير فيه من رجل يصادى منه غرب، قال: يعني الحدة، تسألني عن عمر؟ كان والله في علمي قويا تقيا قد وضعت له الحبائل بكل مرصد، [61] فهو لها حذر من رجل سوقه عنف. وذكر الحديث.

621

حدثنا أحمد قثنا علي بن الجعد قال: سمعت مقاتلا يقول في قول الله عز وجل: ( فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين )، قال: أبو بكر، وعمر، وعلي.

622

حدثنا أحمد، نا علي بن الجعد قال: أخبرنا شعبة بن الحجاج، عن أبي عمران عبد الملك بن حبيب قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى: إنه لم يزل للناس وجوه يرفعون بحوائج الناس، فأكرم وجوه الناس، فبحسب المسلم الضعيف من العدل أن ينصف في العطية والقسمة.

623

حدثنا محمد بن الليث البزاز قثنا عبد الرحمن بن يونس الرقي السراج قثنا ابن فضيل قثنا سالم بن أبي حفصة، والأعمش، وعبد الله بن صهبان، وكثير النواء، وابن أبي ليلى، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون النجم الطالع في أفق السماء، ألا وإن أبا بكر وعمر منهم، وأنعما ».

624

حدثنا إبراهيم بن عبد الله البصري قثنا عبد الله بن رجاء الغداني قال: أخبرني عمران، يعني القطان، عن الحجاج، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يكون في آخر الزمان قوم ينبزون الرافضة، يرفضون الإسلام ويلفظونه، فاقتلوهم فإنهم مشركون ».

625

حدثنا الفضل بن الحباب البصري، قثنا القعنبي، قثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، يعني الصادق، عن أبيه قال: لما غسل عمر بن الخطاب وكفن وحمل على سريره، وقف عليه علي بن أبي طالب فقال: والله ما على الأرض رجل أحب إلي من أن ألقى الله بصحيفته من هذا المسجى.

626

حدثنا عبد الله بن الحسن الحراني قثنا أبو الأصبغ الرملي قثنا أيوب بن سويد قثنا ابن شوذب، عن محمد بن جحادة، عن سلمة بن كهيل، عن هزيل بن شرحبيل الأودي قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح بهم.

627

حدثنا إبراهيم بن محمد الكوفي قثنا أبو هشام الرفاعي قثنا وكيع قثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد [62] أحدهم ولا نصيفه ».

628

حدثنا إبراهيم بن محمد قثنا عقبة بن مكرم قثنا يونس بن بكير، عن أبي عبد الله الجعفي، عن عروة بن عبد الله قال: أتيت أبا جعفر محمد بن علي فقلت: ما قولك في حلية السيوف؟ فقال: لا بأس، قد حلى أبو بكر الصديق سيفه، قال: فقلت: وتقول الصديق؟ قال: فوثب وثبة واستقبل القبلة ثم قال: نعم الصديق، نعم الصديق، نعم الصديق، ثلاث مرات، فمن لم يقل له الصديق فلا صدق الله له قولا في الدنيا ولا في الآخرة.

629

حدثنا إبراهيم قثنا أحمد بن يونس قثنا الزنجي، عن إسماعيل بن أمية قال: أول مؤمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر، يعني: أول من أسلم.

630

حدثنا إبراهيم قثنا أبو السائب سلم بن جنادة قثنا وكيع، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم قال: أبو بكر، يعني: أول من أسلم.

631

حدثنا إبراهيم قثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أبرأ إلى كل خليل من خله، ولو كنت متخذا أحدا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ».

632

حدثنا إبراهيم قثنا أحمد بن يونس قثنا أبو الحارث الوراق، عن بكر بن خنيس، عن محمد بن سعيد، عن عبادة بن نسي، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله عز وجل في السماء ليكره أن يخطأ أبو بكر في الأرض ».

633

حدثنا إبراهيم بن محمد قثنا إبراهيم، عن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل قال: نا أبي، عن أبيه، عن سلمة، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: « أيكم أصبح صائما؟ » قال أبو بكر: أنا، قال: « أيكم عاد مريضا؟ » قال أبو بكر: أنا، قال: « أيكم شيع جنازة؟ » قال أبو بكر: أنا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: « هنيئا، من كملت له هذه بنى الله له بيتا في الجنة ».

634

حدثنا إبراهيم قثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قثنا فضيل، يعني: ابن عياض، عن هشام قال: أخبرني حميد بن قيس الأعرج، عن الزهري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن لكل باب من أبواب البر بابا من أبواب الجنة، فإذا استغلب على عمل الرجل منها شيء دعاه ذلك الباب، وباب الصوم يدعى الريان »، قال أبو بكر: يا رسول الله، هل يدعوني شيء منها؟ قال: « إنها لتدعوك، وإنك لتدخل من أيها شئت ».

635

حدثنا إبراهيم قثنا أحمد بن عبد الله قال: حدثني رجل بمكة - وأثنى عليه خيرا - عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي الدرداء قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم أمشي أمام أبي بكر فقال: « أتمشي أمام من هو خير منك في الدنيا والآخرة؟ ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين خير، أو قال: أفضل، من أبي بكر ».

636

حدثنا إبراهيم قثنا أحمد بن يونس قثنا أبو بكر بن عياش قال: حدثني قيس السعيدي، عن ابن شهاب قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رؤيا فقصها على أبي بكر قال: « يا أبا بكر، إني رأيت في النوم رؤيا كأني ابتدرت أنا وأنت درجة فسبقتك بمرقاتين ونصف »، قال له أبو بكر: خيرا يا رسول الله، يبقيك الله حتى ترى ما يسرك، فأعادها عليه قال: « يا أبا بكر، إني رأيت في النوم كأني ابتدرت أنا وأنت درجة فسبقتك بمرقاتين ونصف »، قال: خيرا يا رسول الله، يبقيك الله حتى يقر عينك وترى ما يسرك، فأعادها الثالثة فقال: « يا أبا بكر، إني رأيت في النوم كأني ابتدرت أنا وأنت درجة فسبقتك بمرقاتين ونصف »، قال: خيرا يا رسول الله، يبقيك الله إلى رحمته ومغفرته، وأبقى بعدك سنتين ونصفا، قال أبو بكر بن عياش: كان أبو بكر يعبر.

637

حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد القاضي البوراني قثنا الاحتياطي قثنا علي بن جميل، عن جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما في الجنة شجرة إلا مكتوب على كل ورقة: محمد رسول الله، أبو بكر الصديق، عمر الفاروق، عثمان ذو النورين ».

638

حدثنا محمد بن أحمد، قثنا محمد بن عبيد قثنا عبد الحميد قثنا عبد الأعلى بن أبي المساور، عن الشعبي، عن زيد بن أرقم قال: أرسلني النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر، يعني الصديق، فبشرته بالجنة، وإلى عمر فبشرته بالجنة، وإلى عثمان فبشرته بالجنة.

639

حدثنا محمد قثنا موسى بن عبد الرحمن قثنا عبيد بن الصباح قثنا فضيل، عن خراش، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي قال: أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر مقبلين فقال: « هذان المقبلان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين، لا تخبرهما يا علي ».

640

حدثنا محمد قثنا علي بن حرب قثنا محمد بن فضيل قثنا الأعمش، وعبد الله بن صهبان، وكثير النواء، وابن أبي ليلى، وسالم بن أبي حفصة، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن أهل الدرجات العلى ليراهم من هو أسفل منهم كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم، وأنعما ».

641

حدثنا محمد قثنا علي بن داود قثنا عبد الله قثنا المعلى بن هلال، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لكل نبي أمينان ووزيران، فوزيراي من أهل السماء جبريل وميكائيل عليهما السلام، وأميناي ووزيراي من أهل الأرض أبو بكر وعمر ».

642

حدثنا محمد قثنا الحسين بن علي قال: حدثنا أبو داود الطيالسي قثنا ابن عطية قثنا ثابت، عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل المسجد وفيه المهاجرون والأنصار، فما أحد منهم يرفع رأسه من حبوته إلا أبو بكر وعمر، فإنه يبتسم إليهما ويبتسمان إليه.

643

حدثنا محمد قثنا يعقوب بن إبراهيم قثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر ».

644

حدثنا محمد قثنا يعقوب، نا وكيع قثنا الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ألا إني أبرأ إلى كل خليل من خله، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، وإن صاحبكم خليل الله ».

645

حدثنا محمد قثنا يعقوب قثنا وكيع، نا ابن أبي خالد، عن قيس، أن عمرو بن العاص قال للنبي صلى الله عليه وسلم حين رجع من غزوة ذات السلاسل: يا رسول الله، من أحب الناس إليك؟ قال: « عائشة »، قال: إنما أقول من الرجال، قال: « أبوها ».

646

حدثنا محمد بن أحمد القاضي قثنا يعقوب قثنا وكيع قثنا الأعمش، عن عطية بن سعد، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن أهل الدرجات العلى يراهم من أسفل منهم كما ترون الكوكب الطالع في الأفق » - وقال عمرو: في الأفق من آفاق السماء - وإن أبا بكر وعمر منهم، وأنعما «.

647

حدثنا محمد قثنا يعقوب قثنا وكيع قثنا الفضل بن دلهم، عن الحسن: ( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه )، قال: هو أبو بكر وأصحابه.

648

حدثنا محمد قثنا العباس بن أبي طالب قثنا هاشم بن القاسم قثنا عبد العزيز بن النعمان قثنا يزيد بن حيان، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لا يجمع حب هؤلاء الأربعة إلا قلب مؤمن أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي ».

649

حدثنا محمد قثنا محمد بن عبيد الكوفي قثنا أبو عبد الرحمن المقرئ قثنا حيوة بن شريح، عن مشرح بن هاعان، عن رجل، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لو لم أبعث فيكم لبعث عمر بن الخطاب ».

650

حدثنا محمد قثنا الحسن بن عرفة قثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « عمر بن الخطاب سراج [63] أهل الجنة ».

651

حدثنا محمد قثنا الحسن بن عرفة قثنا الوليد بن الفضل قثنا إسماعيل بن عبيد العجلي، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس، عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يا عمار، أتاني جبريل عليه السلام فقلت: يا جبريل، حدثني بفضائل عمر بن الخطاب في السماء، فقال: يا محمد، لو حدثتك بفضائل عمر بن الخطاب في السماء مثل لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما، ما نفدت فضائل عمر، وإن عمر حسنة من حسنات أبي بكر ».

652

حدثنا محمد قثنا رزق الله بن موسى قثنا بهز قثنا همام، نا قتادة، قثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « دخلت الجنة فرأيت قصرا فقلت: لمن هذا يا جبريل؟ فقال: لعمر بن الخطاب، ثم سرت هنيئة فرأيت قصرا هو أحسن من القصر الأول، فقلت: لمن هذا يا جبريل؟ فقال: لعمر بن الخطاب، وإن فيه لمن الحور العين، فما منعني أن أدخله إلا ما عرفت من غيرتك يا أبا حفص »، فبكى عمر وقال: أعليك أغار يا رسول الله؟

653

حدثنا محمد قثنا محمد بن يوسف قثنا الفضل بن دكين، عن جعفر، يعني: ابن حيان، عن ثابت، قال: خطب عمر ابنة أبي سفيان، فأبوا [64] أن يزوجوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما بين لابتي المدينة رجل خير من عمر ».

654

حدثنا محمد قثنا زياد بن أيوب قثنا هشيم، عن أيوب أبي العلاء، أو بعض أصحابنا، عن أبي هاشم، عن سعيد بن جبير، في قوله عز وجل: ( وصالح المؤمنين )، قال: عمر بن الخطاب.

655

حدثنا محمد قثنا زياد قثنا هشيم قال: أنا حميد، عن أنس بن مالك قال: قال عمر بن الخطاب: وافقت ربي عز وجل في ثلاث: قلت يا رسول الله، لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى، فنزلت ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى )، قلت: يا رسول الله، إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن، فنزلت آية الحجاب، واجتمع على رسول الله صلى الله عليه وسلم نساؤه في الغيرة، فقلت: ( عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن )، فنزلت كذلك.

656

حدثنا محمد، نا العباس بن أبي طالب، نا قبيصة، عن سفيان، عن عبد الله بن سعيد، عن مكحول، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه ». حدثنا محمد قثنا أحمد بن الوليد، نا إبراهيم بن حمزة قال حدثنا الدراوردي، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثله.

657

حدثنا محمد قثنا علي بن داود، نا عبد الله، نا ابن لهيعة، عن ابن الهاد، عن علي بن حسين، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما أظلت الخضراء [65] ولا أقلت الغبراء [66] بعد النبيين على رجل خير منك يا عمر ».

658

حدثنا محمد، نا علي بن داود قثنا رجل قال نا محمد بن إسماعيل، عن الحسن بن عطية، عن عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن حنطب قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إلى أبي بكر وعمر فقال: « هذان السمع والبصر ».

659

حدثنا محمد قثنا محمد بن يزيد قال: نا عبدة ويعلى، قالا: نا محمد بن إسحاق، عن مكحول، وغضيف بن الحارث، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله عز وجل وضع الحق على لسان عمر ».

660

حدثنا الحسن بن علي البصري قثنا محمد بن تميم النهشلي قثنا خازم بن جبلة، عن أبي العبدي، عن أبيه، عن جده، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي بكر وعمر: « يا أبا بكر، ويا عمر، والله إني لأحبكما، ووالله إن الله ليحبكما لحبي إياكما، ووالله إن الملائكة لتحبكما لحب الله إياكما، أحب الله من أحبكما، ووصل الله من وصلكما، قطع الله من قطعكما، أبغض الله من أبغضكما ».

661

حدثنا الحسن قثنا عبد الواحد بن غياث قثنا الوضاح، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يا أبا بكر، إن الله عز وجل أعطاني ثواب من آمن به منذ يوم خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة، وإن الله أعطاك يا أبا بكر ثواب من آمن بي منذ يوم بعثني الله إلى أن تقوم الساعة ».

662

حدثنا الحسن قثنا لؤلؤ بن عبد الله أبو بكر العوفي قال: نا محمد بن عبد الرحمن، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي في قوله عز وجل: ( محمد رسول الله )، [67] قال: محمد رسول الله ( والذين معه ) أبو بكر، ( أشداء على الكفار ) عمر، ( رحماء بينهم ) عثمان بن عفان، ( تراهم ركعا سجدا ) علي بن أبي طالب، ( يبتغون فضلا من الله ورضوانا )، طلحة والزبير، ( سيماهم في وجوههم من أثر السجود ) عبد الرحمن بن عوف وسعد، ( ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ) المؤمنون المحبون لهم، ( ليغيظ بهم الكفار ) المبغضون لهم، ( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما ).

663

حدثنا الحسن قثنا أحمد بن محمد أبو بكر المكي قثنا محمد بن إسماعيل الأنصاري قثنا شعيب بن إسحاق، عن خليد بن دعلج، وأبي الجودي، عن سعيد بن مهاجر، عن المقدام بن معدي كرب قال: جاءوا برجل من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أصاب حدا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: « ما ترون فيه؟ » فقال عمر بن الخطاب: أرى أن توجع قرنيه، فقال الأنصار: يا رسول الله، إنك إن تطع عمر في أمتك تشتد عليهم، وانصرف النبي صلى الله عليه وسلم فأتى جبريل فقال: يا محمد، إن ربك عز وجل أعز الإسلام بعمر بن الخطاب، فالقول ما قال عمر، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبر الناس، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « عمر مني، وأنا من عمر، وأحل حيث يحل عمر »، ودعا بالأنصاري فأقام عليه الحد

664

حدثنا الحسن قثنا عثمان بن عمرو قثنا عبد الحكم، عن هشام قثنا عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر قال: ما رأيت أحدا أعلم بالله، ولا أقرأ لكتاب الله، ولا أفقه في دين الله، من عمر بن الخطاب.

665

حدثنا الحسن قثنا كامل بن طلحة الجحدري قثنا ابن لهيعة، عن سعيد بن أبي سعيد، وهو المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن في السماء الدنيا ثمانين ألف ملك يستغفرون الله لمن أحب أبا بكر وعمر، وفي السماء الثانية ثمانون ألف ملك يلعنون من أبغض أبا بكر وعمر ».

666

حدثنا الحسن قثنا محمد بن نمير النهشلي أبو عبد الله قثنا وهب الله قثنا حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: « لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب ».

667

حدثني الحسن بن عبد الجبار قثنا علي بن الجعد قثنا المسعودي، عن القاسم قال: كان لأبي بكر غلام يأتيه بكسرته كل ليلة فيسأله عنها: من أين أصبته؟ قال: أصبته من كذا وكذا، فأتى ليلة بكسبه وأبو بكر قد طال صيامه فنسي أن يسأله، فوضع يده فأكل، فقال الغلام لأبي بكر: كنت تسألني كل ليلة عن كسبي إذا جئتك، فلم أر سألتني عن كسبي الليلة، قال: فأخبرني من أين هو؟ قال: كنت تكهنت لقوم في الجاهلية، فلم يعطوني أجر كهانتي، حتى كان اليوم فلقيتهم اليوم فأعطوني، وإنما كان كذبة، قال: فأدخل أبو بكر أصبعه في حلقه فجعل يتقيأ، قال: فذهب الغلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: « هيه، أكذبت أبا بكر »، قال: فضحك، أحسبه قال: ضحكا شديدا، وقال: « ويحك إن أبا بكر يكره أن يدخل بطنه إلا طيب ».

668

حدثنا أحمد قثنا علي بن الجعد قثنا زهير قثنا أبو إسحاق قال: حدثني غير واحد، وقد ذكر طلحة بن مصرف قال: قال عمر بن الخطاب: أليس هذا مقام خليل ربنا عز وجل يا رسول الله؟ قال: « بلى »، قال: ألا نتخذه مصلى؟ قال: فأنزل الله عز وجل: ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى )، قال: فأمرهم أن يتخذوا.

669

حدثنا أحمد قثنا أبو إبراهيم الترجماني قثنا داود بن الزبرقان، عن مطر، وسعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أنه حدثهم قال: رجف أحد، فقال: « اسكن أحد عليك نبي، وصديق، وشهيدان، الصديق أبو بكر، والشهيدان عمر وعثمان ».

670

حدثنا أحمد قثنا الترجماني قال: حدثتني أم عمرو بنت حسان بن زيد أبي الغصن قالت: سمعت أبا الغصن يقول: دخلت المسجد الأكبر، يعني مسجد الكوفة، وعلي بن أبي طالب قائم يخطب الناس على المنبر، فنادى ثلاث مرات بأعلى صوته: يا أيها الناس، نبئت أنكم تكثرون في وفي عثمان بن عفان، وإن مثلي ومثله كما قال الله عز وجل: ( ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ). [68]

671

حدثنا أحمد قثنا محمد بن قدامة الجوهري قثنا يحيى بن سليم الطائفي قثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر قال: ولينا أبو بكر خير خليفة الله أبره وأحناه علينا.

672

حدثنا أحمد قثنا أبو نصر التمار قثنا كوثر بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر، أن أبا بكر بعث يزيد بن أبي سفيان إلى الشام، فمشى معه نحوا من ميلين فقيل: يا خليفة رسول الله، لو انصرفت، فقال: لا، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار ».

673

وقال أبو بكر الصديق: بلغنا أن الله عز وجل يأمر يوم القيامة مناديا فينادي: من كان له عند الله شيء فليقم، فيقوم أهل العفو فيكافئهم الله على ما كان من عفوهم

674

حدثنا أحمد قثنا محمد بن قدامة الجوهري قثنا محمد بن فضيل بن غزوان قثنا عبيد المكتب، عن أبي معشر قال: كنت معه في الكناسة فرأى رجلا فقال: تعرف هذا؟ قال: قلت: لا، قال: هذا المكمل في الشر، قلت: لم سمي هذا المكمل في الشر؟ قال: ينتقص أبا بكر وعمر، ليس بالكوفة أحد ينتقصهما غيره.

675

حدثنا أحمد قثنا علي بن الجعد قال: أخبرني عمران بن زيد التغلبي، عن الحجاج بن تميم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: « يكون في آخر الزمان قوم ينبزون الرافضة، يرفضون الإسلام ويلفظونه، فاقتلوهم فإنهم مشركون ».

676

حدثنا أحمد قال: أخبرني خالي قال: أنا أبو معاوية الضرير محمد بن خازم قال: أنا أبو جناب الكلبي، عن أبي سليمان الهمداني قال: قال علي بن أبي طالب: يأتي قوم بعدنا ينتحلون شيعتنا [69] وليسوا بشيعتنا، لهم نبزوا آية، ذلك أنهم يشتمون أبا بكر وعمر، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإنهم مشركون

677

حدثنا أحمد قثنا الترجماني قال: حدثتني أم عمرو بنت حسان بن زيد أبي الغصن، قال: حدثني صاحبي، وكان يقال له: سعيد بن يحيى بن قيس بن عبس، صاحب الطائف، استعمله عليها عثمان بن عفان، عن أبيه قال: بلغني أن حفصة بنت عمر قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أنت مرضت قدمت أبا بكر، قال: « ليس أنا أقدمه، ولكن الله عز وجل يقدمه ».

678

حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد قثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار الواسطي، قدم علينا سنة أربع وأربعين ومائتين إلى بغداد، قثنا أبو قتيبة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن أبي هريرة قال: أقبل أبو بكر وعمر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: « هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين ». قال أبو محمد: ورواه غير أبي قتيبة عن الشعبي، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

679

حدثنا يحيى قثنا محمد بن خالد بن خداش العتكي قثنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة، نا يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إن الرجل من أهل الجنة ليشرف على أهل الجنة كأنه كوكب دري، وإن أبا بكر وعمر لمنهم، وأنعما ». ورواه إسرائيل بن يونس، عن أبيه.

680

حدثنا يحيى قثنا حميد بن الأصبغ بعسقلان قثنا آدم بن أبي إياس، نا قيس بن الربيع، نا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي عمرو الشيباني، عن علي بن أبي طالب قال: ما كنا نبعد أن السكينة تنزل على لسان عمر بن الخطاب.

681

حدثنا يحيى قثنا محمد بن عبد الله المخرمي، نا ورد بن عبد الله المخرمي، نا محمد بن طلحة بن مصرف، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن الشعبي، عن علي قال: كنت جالسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس معنا إلا الله، فرأى أبا بكر وعمر فقال: « هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين، لا تخبرهما يا علي ».

682

حدثنا يحيى قثنا محمد بن عمرو بن سليمان، نا هشيم قال: أنا مالك بن مغول، عن الشعبي، وأبو إسحاق الكوفي عن الشعبي، عن علي قال: أقبل أبو بكر وعمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكل واحد منهما آخذ بيد صاحبه، قال: فلما رآهما قال: « هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين، لا تخبرهما يا علي ».

683

حدثنا يحيى قثنا أبو حصين بن أحمد بن يونس، نا أبي، نا مالك بن مغول، عن الشعبي قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر وعمر، فأقبلا آخذا أحدهما بيد صاحبه، فقال: « من سره أن ينظر إلى سيدي كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين فلينظر إلى هذين المقبلين ».

684

حدثنا يحيى قثنا يعقوب بن إبراهيم، نا أبو النضر هاشم بن القاسم قثنا أبو عقيل قثنا أبو إسماعيل كثير قال: حدثني الشعبي قال: قال علي: ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على فم عمر، وقد كنا نرى أن شيطان عمر يهاب عمر أن يأمر بمعصية.

685

حدثنا محمد بن يونس قثنا روح بن عبادة قثنا هشام، عن محمد بن سيرين، عن الحكم بن أبي العاص قال: كنت إلى جانب عمر بن الخطاب ودخل عليه رجل، فقال: ممن أنت؟ فقال: من أهل نجران، قال: هل لك نسب في غيرهم؟ قال: لا والله، قال: بلى والله، حتى تحالفا، حتى لكأني وجدت [70] على أمير المؤمنين في نفسي، ثم قال: أعزم على كل مسلم يعلم أن له نسبا في غير أهل نجران إلا قام، فقام رجل فقال: يا أمير المؤمنين، جدته، أو جدة أبيه، من غير أهل نجران، فقال عمر: مه، إنا نقفو الأثر، ثلاثا.

686

حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، قثنا علي بن الحسن، وهو ابن شقيق، قثنا حسين بن واقد قثنا ابن بريدة، عن أبيه قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا فقال: « يا بلال، بم سبقتني إلى الجنة؟ إني دخلت الجنة البارحة فسمعت خشخشتك [71] أمامي، فأتيت على قصر من ذهب مربع، فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من أمة محمد، قلت: فأنا محمد، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من العرب، قلت: أنا عربي، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من قريش، قلت: أنا قرشي، لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب ».

687

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق قال: أنا معمر، عن قتادة، عن أنس، أو عن النضر بن أنس، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله عز وجل وعدني أن يدخل الجنة من أمتي أربعمائة ألف »، فقال أبو بكر: زدنا يا رسول الله، قال: « وهكذا »، وجمع كفه، قال: زدنا يا رسول الله، قال: « وهكذا »، فقال عمر: حسبك يا أبا بكر، فقال أبو بكر: دعني يا عمر، وما عليك أن يدخلنا الله الجنة كلنا، فقال عمر: إن الله عز وجل إن شاء أدخل خلقه الجنة بكف واحد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: « صدق عمر »

688

حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا يحيى، هو ابن سعيد، عن حميد، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « دخلت الجنة فرأيت قصرا من ذهب، قلت: لمن هذا؟ قالوا: هذا لشاب من قريش، فظننت أني أنا هو، قالوا: لعمر بن الخطاب ».

689

حدثنا عبد الله، نا أبي، وكيع، عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أرحم أمتي أبو بكر، وأشدها في دين الله عمر ».

690

حدثنا عبد الله، قثنا أبي، قثنا مكي بن إبراهيم قثنا الجعيد بن عبد الرحمن، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد أنه قال: أتى إلى عمر بن الخطاب، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إنا لقينا رجلا يسأل عن تأويل القرآن، فقال: اللهم أمكني منه، قال: فبينا عمر ذات يوم جالس يغدي الناس إذ جاءه وعليه ثياب وعمامة، فغداه، ثم إذا فرغ قال: يا أمير المؤمنين، ( والذاريات ذروا فالحاملات وقرا )، قال عمر: أنت هو؟ فمال إليه وحسر عن ذراعيه، فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته، ثم قال: واحملوه حتى تقدموه بلاده، ثم ليقم خطيبا ثم ليقل: إن صبيغا ابتغى العلم فأخطأ، فلم يزل وضيعا في قومه حتى هلك، وكان سيد قومه.

691

قال ابن مالك: حدثنا من سمع إبراهيم الحربي قثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمر عن رجاله المسمين قالوا: ممن شهد بدرا عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن عبد الله بن قرط بن رياح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي، قال إبراهيم الحربي: ليس كذا نسب عمر، هذا وهم من ابن إسحاق، إنما هو عمر بن الخطاب بن عبد الله بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح.


هامش

  1. الفج: الطريق الواسع البعيد.
  2. يهنأ: يطليه بالهِناء وهو القطران يعالجه به.
  3. سورة التحريم الآية 4.
  4. العضاه: نوع من الشجر عظيم له شوك.
  5. العس: القدح الكبير وجمعه: عِساس وأعساس.
  6. البَكَرَة: الخشبة المستديرة التي تعلق فيها الدلو.
  7. تكنفه: أحاط به.
  8. الأدلم: الأسود الطويل.
  9. الأعسر: من يعمل بيده اليسرى والمراد هنا أنه كان يعمل بيديه جميعا ويسمى الأضبط.
  10. حيهلا: كلمة مركبة من حي بمعنى أقبل، وهلا بمعنى أسرع وهي تعني بلوغ الصفة منتهاها عند الحد المذكور.
  11. مسجى: مغطى.
  12. الأديم: الجلد المدبوغ.
  13. القائل: النائم أو المستريح في وسط النهار.
  14. الحبرة: ثوب يماني من قطن أو كتان مخطط.
  15. الديباج: هو الثِّيابُ المُتَّخذة من الإبْرِيسَم أي الحرير الرقيق.
  16. المكفف: الذي عمل على أكمامه وجيبه كفاف من حرير.
  17. الذروة: أعلى كل شيء.
  18. سورة الحديد.
  19. صبأ الرجل وصبا: ترك دين قومه ودان بآخر.
  20. الكفاف: مقدار حاجته من غير زيادة ولا نقص، فهو يكف عن سؤال الناس ويغني عنهم.
  21. يتضاغون: يرفعون أصواتهم بالصراخ والعويل.
  22. اللبنات: جمع لبنة وهي الواحدة من الطين المضروب الذي يبنى به دون أن يطبخ.
  23. المكتل: الزنبيل أي السلة أو القفة الضخمة تصنع من الخوص.
  24. النعم: الإبل والشاء، وقيل الإبل خاصة.
  25. الخشف: الصوت والحركة.
  26. العشور: جمع عُشر وهو واحد من عشرة والمقصود: أخذ عُشر الأموال.
  27. السَبَخة: الأرضُ التي تعْلُوها المُلُوحة ولا تكادُ تُنْبِت إلا بعضَ الشجَر.
  28. الفيء: ما يؤخذ من العدو من مال ومتاع بغير حرب.
  29. الجران: باطن العنق، والمراد: استقامته وقَرارُه، كما أن البعير إذا برَك واسْتَراح مدّ عُنُقَه على الأرض..
  30. التقنع: تغطية الرأس وأكثر الوجه برداء أو غيره.
  31. العَذْق بالفتح: النَّخْلة، وبالكسر: العُرجُون بما فيه من الشَّمارِيخ، ويُجْمع على عِذَاقٍ.
  32. سورة التوبة: 119.
  33. المعول عليه: الميت الذي يُبْكَى عليه بصوت مرتفع.
  34. الولاء: الانتماء والنصرة والمحبة والقرابة والإرث.
  35. سورة القصص الآية 83.
  36. التمغر: التغيُّر، وأصله قلة النضارة وعدم إشراق اللون.
  37. سورة الأعراف الآية 199.
  38. محدثون: ملهمون يوافق قولهم مراد الله تعالى.
  39. النصيف: النصف.
  40. الخازن: المستأمن على المال.
  41. الغابر: الذاهب، أو الباقي بعد انتشار ضوء الفجر.
  42. سورة التوبة الآية 34.
  43. سورة الأعراف الآية 155.
  44. تنطف: يقطر منها.
  45. يتكفف: يمدّ كفه للسؤال.
  46. استحر: اشتد وكثر.
  47. الثقف: الحاذق الفطن.
  48. الخَوْخَة: بابٌ صغِيرٌ كالنَّافِذَة الكَبِيرَة، وتكُون بَيْن بَيْتَيْن يُنْصَبُ عليها بابٌ.
  49. الصَّدَر بالتحريك: رجوعُ المُسَافِر من مَقْصِده.
  50. الإهاب: الجلد من البقر والغنم والوحش ما لم يدبغ.
  51. سورة المائدة الآية 54.
  52. السرية: هي طائفةٌ من الجَيش يبلغُ أقصاها أربَعمائة تُبْعث سرا إلى العَدوّ، وجمعُها السَّرَايا، وقد يراد بها الجنود مطلقا.
  53. الحُلَّة: ثوبَان من جنس واحد.
  54. القِرَب: جمع قِربة وهو وعاء مصنوع من الجلد لحفظ الماء واللبن.
  55. الوِكاء: الخَيْط الذي تُشَدُّ به الصُّرَّة والكِيسُ، وغيرهما..
  56. المخضب: الإناء الذي يُغْسَل فيه صغيرا كان أو كبيرا.
  57. الآفاق: ما ينتهي إليه بصر المرء أو معرفته.
  58. سورة آل عمران الآية 135.
  59. ثَمَّ: هناك.
  60. عِلِّيُّون: اسم للسماء السابعة، وقيل: هو اسمٌ لدِيوَان الملائكة الحَفَظَة، تُرْفَع إليه أعمالُ الصالحين من العباد، وقيل: أراد أعْلَى الأمْكِنَة وأشْرَفَ المرَاتِب من اللّه في الدار الآخرة..
  61. المرصد: الموضع الذي يُرْقَبُ فيه العدو.
  62. المد: كيل يُساوي ربع صاع وهو ما يملأ الكفين، والمراد القَدْرُ والقِيمَة والمكانةُ.
  63. السراج: المصباح.
  64. أبى: رفض وامتنع.
  65. الخضراء: السماء.
  66. الغبراء: الأرض.
  67. سورة الفتح الآية 29.
  68. سورة الحجر الآية 47.
  69. الشِّيعة: الفِرْقةُ من النَّاس وشيعة الإنسان أوْلياؤُه وأنصارُه.
  70. الوجد: الغضب، والحزن والمساءة وأيضا: وَجَدْتُ بِفُلانَة وَجْداً، إذا أحْبَبْتها حُبّا شَديدا..
  71. الخَشْخَشَة: حركة لها صوت كصوت السلاح.



فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل
المقدمة | فضائل أبي بكر الصديق | فضائل عمر بن الخطاب | فضائل عثمان بن عفان | فضائل علي بن أبي طالب | فضائل بقية الصحابة:

فضائل عبد الرحمن بن عوف | فضائل الزبير بن العوام | فضائل أبي عبيدة بن الجراح | فضائل طلحة بن عبيد الله | فضائل سعد بن أبي وقاص | فضائل فاطمة | فضائل الحسن والحسين | فضائل الأنصار | فضائل خالد بن الوليد | فضائل سعد بن معاذ | فضائل حارثة بن النعمان | فضائل صهيب | فضائل العرب | فضائل أسامة بن زيد | فضائل عبد الله بن مسعود | فضائل عبد الله بن عباس | فضائل خديجة وغيرها | فضائل عمار بن ياسر | فضائل أهل اليمن | فضائل عائشة أم المؤمنين | فضائل بني غفار وأسلم | فضائل جعفر بن أبي طالب | فضائل جرير بن عبد الله | فضائل عبد الله بن عمر | فضائل قوم شتى من أهل الشام | فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم | فضائل عمرو بن العاص | فضائل معاوية بن أبي سفيان | فضائل العباس بن عبد المطلب | فضائل عبد الله بن عباس