صحيح البخاري/كتاب الجهاد والسير
من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الجهاد والسير باب فضل الجهاد والسير وقول الله تعالى { إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به } إلى قوله { وبشر المؤمنين } قال ابن عباس الحدود الطاعة
[ 2630 ] حدثنا الحسن بن صباح حدثنا محمد بن سابق حدثنا مالك بن مغول قال : سمعت الوليد بن العيزار ذكر عن أبي عمرو الشيباني قال : قال عبد الله بن مسعود رضى الله تعالى عنه سألت رسول اللهقلت : يا رسول الله أي العمل أفضل قال الصلاة على ميقاتها قلت : ثم أي قال ثم بر الوالدين قلت : ثم أي قال الجهاد في سبيل الله فسكت عن رسول الله
ولو استزدته لزادني [ 2631 ] حدثنا علي بن عبد الله حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا سفيان قال : حدثني منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله
: لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا [ 2632 ] حدثنا مسدد حدثنا خالد حدثنا حبيب بن أبي عمرة عن عائشة بنت طلحة عن عائشة رضى الله تعالى عنها أنها قالت : يا رسول الله ترى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد قال لكن أفضل الجهاد حج مبرور [ 2633 ] حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا عفان حدثنا همام حدثنا محمد بن جحادة قال : أخبرني أبو حصين أن ذكوان حدثه أن أبا هريرة رضى الله تعالى عنه حدثه قال جاء رجل إلى رسول الله
، فقال دلني على عمل يعدل الجهاد قال لا أجده قال هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر وتصوم ولا تفطر قال ومن يستطيع ذلك قال أبو هريرة إن فرس المجاهد ليستن في طوله فيكتب له حسنات
باب أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله وقوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم }
[ 2634 ] حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال : حدثني عطاء بن يزيد الليثي أن أبا سعيد الخدري رضى الله تعالى عنه حدثه قال قيل : يا رسول الله أي الناس أفضل ، فقال رسول الله مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله قالوا ثم من قال مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله ويدع الناس من شره [ 2635 ] حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال : أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال : سمعت رسول اللهيقول : مثل المجاهد في سبيل الله والله أعلم بمن يجاهد في سبيله كمثل الصائم القائم وتوكل الله للمجاهد في سبيله بأن يتوفاه أن يدخله الجنة أو يرجعه سالما مع أجر أو غنيمة
باب الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء ، وقال عمر اللهم ارزقني شهادة في بلد رسولك
[ 2636 ] حدثنا عبد الله بن يوسف عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه أنه سمعه يقول كان رسول اللهيدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها رسول الله
فأطعمته وجعلت تفلي رأسه فنام رسول الله
ثم استيقظ وهو يضحك قالت فقلت : وما يضحكك يا رسول الله قال ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر ملوكا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة شك إسحاق قالت فقلت : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فدعا لها رسول الله
ثم وضع رأسه ثم استيقظ وهو يضحك فقلت : وما يضحكك يا رسول الله قال ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله كما قال في الأول قالت فقلت : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم قال أنت من الأولين فركبت البحر في زمان معاوية بن أبي سفيان فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت
باب درجات المجاهدين في سبيل الله يقال هذه سبيلي وهذا سبيلي قال أبو عبد الله غزى وأحدها غاز { هم درجات } لهم درجات
[ 2637 ] حدثنا يحيى بن صالح حدثنا فليح عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال : قال رسول الله: من آمن بالله وبرسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقا على الله أن يدخله الجنة جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها فقالوا يا رسول الله أفلا نبشر الناس قال إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة أراه فوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة قال محمد بن فليح عن أبيه وفوقه عرش الرحمن [ 2638 ] حدثنا موسى حدثنا جرير حدثنا أبو رجاء عن سمرة قال النبي
رأيت الليلة رجلين أتياني فصعدا بي الشجرة فأدخلاني دارا هي أحسن وأفضل لم أر قط أحسن منها قالا أما هذه الدار فدار الشهداء
باب الغدوة والروحة في سبيل الله وقاب قوس أحدكم من الجنة
[ 2639 ] حدثنا معلى بن أسد حدثنا وهيب حدثنا حميد عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه عن النبيقال لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها [ 2640 ] حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا محمد بن فليح قال : حدثني أبي عن هلال بن علي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه عن النبي
قال لقاب قوس في الجنة خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب ، وقال لغدوة أو روحة في سبيل الله خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب [ 2641 ] حدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن أبي حازم عن سهل بن سعد رضى الله تعالى عنه عن النبي
قال : الروحة والغدوة في سبيل الله أفضل من الدنيا وما فيها
باب الحور العين وصفتهن يحار فيها الطرف شديدة سواد العين شديدة بياض العين وزوجناهم أنكحناهم
[ 2642 ] حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحاق عن حميد قال : سمعت أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه عن النبيقال : ما من عبد يموت له عند الله خير يسره أن يرجع إلى الدنيا وأن له الدنيا وما فيها إلا الشهيد لما يرى من فضل الشهادة فإنه يسره أن يرجع إلى الدنيا فيقتل مرة أخرى [ 2643 ] قال وسمعت أنس بن مالك عن النبي
لروحة في سبيل الله أو غدوة خير من الدنيا وما فيها ولقاب قوس أحدكم من الجنة أو موضع قيد يعني سوطه خير من الدنيا وما فيها ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحا ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها
باب تمني الشهادة
[ 2644 ] حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال : أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة رضى الله تعالى عنه قال : سمعت النبييقول : والذي نفسي بيده لولا أن رجالا من المؤمنين لا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا عني ولا أجد ما أحملهم عليه ما تخلفت عن سرية تغزو في سبيل الله والذي نفسي بيده لوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل [ 2645 ] حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار حدثنا إسماعيل بن علية عن أيوب عن حميد بن هلال عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال خطب النبي
، فقال أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة ففتح له ، وقال : ما يسرنا أنهم عندنا قال أيوب أو قال : ما يسرهم أنهم عندنا وعيناه تذرفان
باب فضل من يصرع في سبيل الله فمات فهو منهم وقول الله تعالى { ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله } وقع وجب
[ 2646 ] حدثنا عبد الله بن يوسف قال : حدثني الليث حدثنا يحيى عن محمد بن يحيى بن حبان عن أنس بن مالك عن خالته أم حرام بنت ملحان قالت نام النبييوما قريبا مني ثم استيقظ يتبسم فقلت : ما أضحكك قال أناس من أمتي عرضوا علي يركبون هذا البحر الأخضر كالملوك على الأسرة قالت فادع الله أن يجعلني منهم فدعا لها ثم نام الثانية ففعل مثلها فقالت مثل قولها فأجابها مثلها فقالت ادع الله أن يجعلني منهم ، فقال أنت من الأولين فخرجت مع زوجها عبادة بن الصامت غازيا أول ما ركب المسلمون البحر مع معاوية فلما انصرفوا من غزوهم قافلين فنزلوا الشام فقربت إليها دابة لتركبها فصرعتها فماتت
[عدل] باب من ينكب في سبيل الله
[ 2647 ] حدثنا حفص بن عمر الحوضي حدثنا همام عن إسحاق عن أنس رضى الله تعالى عنه قال بعث النبيأقواما من بني سليم إلى بني عامر في سبعين فلما قدموا قال لهم خالي أتقدمكم فإن أمنوني حتى أبلغهم عن رسول الله
وإلا كنتم مني قريبا فتقدم فأمنوه فبينما يحدثهم عن النبي
إذ أومئوا إلى رجل منهم فطعنه فأنقذه ، فقال الله أكبر فزت ورب الكعبة ثم مالوا على بقية أصحابه فقتلوهم إلا رجلا أعرج صعد الجبل قال همام فأراه آخر معه فأخبر جبريل عليه السلام النبي
أنهم قد لقوا ربهم فرضي عنهم وأرضاهم فكنا نقرأ أن بلغو قومنا أن قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا ثم نسخ بعد فدعا عليهم أربعين صباحا على رعل وذكوان وبني لحيان وبني عصية الذين عصوا الله تعالى ورسوله
[ 2648 ] حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن الأسود بن قيس عن جندب بن سفيان أن رسول الله
كان في بعض المشاهد وقد دميت إصبعه ، فقال هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت
باب من يجرح في سبيل الله عز وجل
[ 2649 ] حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول اللهقال : والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة واللون لون الدم والريح ريح المسك
باب قول الله تعالى { هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين } والحرب سجال
[ 2650 ] حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث قال : حدثني يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله أن عبد الله بن عباس أخبره أن أبا سفيان أخبره أن هرقل قال له سألتك كيف كان قتالكم إياه فزعمت أن الحرب سجال ودول فكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة
باب قول الله تعالى { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا }
[ 2651 ] حدثنا محمد بن سعيد الخزاعي حدثنا عبد الأعلى عن حميد قال : سألت أنسا حدثنا عمرو بن زرارة حدثنا زياد قال : حدثني حميد الطويل عن أنس رضى الله تعالى عنه قال غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر ، فقال : يا رسول الله غبت عن أول قتال قاتلت المشركين لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع فلما كان يوم أحد وانكشف المسلمون قال اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني أصحابه وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء يعني المشركين ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ ، فقال : يا سعد بن معاذ الجنة ورب النضر إني أجد ريحها من دون أحد قال سعد فما استطعت يا رسول الله ما صنع قال أنس فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة بالسيف أو طعنه برمح أو رمية بسهم ووجدناه قد قتل وقد مثل به المشركون فما عرفة أحد إلا أخته ببنانه قال أنس كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه } إلى آخر الآية ، وقال إن أخته وهي تسمى الربيع كسرت ثنية امرأة فأمر رسول الله
بالقصاص ، فقال أنس يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها فرضوا بالأرش وتركوا القصاص ، فقال رسول الله
: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره
[ 2652 ] حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري حدثني إسماعيل قال : حدثني أخي عن سليمان أراه عن محمد بن أبي عتيق عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد أن زيد بن ثابت رضى الله تعالى عنه قال نسخت الصحف في المصاحف ففقدت آية من سورة الأحزاب كنت أسمع رسول الله
يقرأ بها فلم أجدها إلا مع خزيمة بن ثابت الأنصارى الذي جعل رسول الله
شهادته شهادة رجلين وهو قوله { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه }
باب عمل صالح قبل القتال ، وقال أبو الدرداء إنما تقاتلون بأعمالكم وقوله { يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص }
[ 2653 ] حدثنا محمد بن عبد الرحيم حدثنا شبابة بن سوار الفزاري حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق قال : سمعت البراء رضى الله تعالى عنه يقول أتى النبيرجل مقنع بالحديد ، فقال : يا رسول الله أقاتل وأسلم قال أسلم ثم قاتل فأسلم ثم قاتل فقتل ، فقال رسول الله
: عمل قليلا وأجر كثيرا
باب من أتاه سهم غرب فقتله
[ 2654 ] حدثنا محمد بن عبد الله حدثنا حسين بن محمد أبو أحمد حدثنا شيبان عن قتادة حدثنا أنس بن مالك أن أم الربيع بنت البراء وهي أم حارثة بن سراقة أتت النبيفقالت : يا نبي الله ألا تحدثني عن حارثة وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غرب فإن كان في الجنة صبرت وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء قال : يا أم حارثة إنها جنان في الجنة وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى
باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا
[ 2655 ] حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن عمرو عن أبي وائل عن أبي موسى رضى الله تعالى عنه قال جاء رجل إلى النبي، فقال الرجل يقاتل للمغنم والرجل يقاتل للذكر والرجل يقاتل ليرى مكانه فمن في سبيل الله قال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله
باب من اغبرت قدماه في سبيل الله وقول الله تعالى { ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله } إلى قوله { إن الله لا يضيع أجر المحسنين }
[ 2656 ] حدثنا إسحاق أخبرنا محمد بن المبارك حدثنا يحيى بن حمزة قال : حدثني يزيد بن أبي مريم أخبرنا عباية بن رافع بن خديج قال : أخبرني أبو عبس هو عبد الرحمن بن جبر أن رسول اللهقال : ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار
باب مسح الغبار عن الناس في السبيل
[ 2657 ] حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا عبد الوهاب حدثنا خالد عن عكرمة ان ابن عباس قال له ولعلي بن عبد الله ائتيا أبا سعيد فاسمعا من حديثه فأتيناه وهو وأخوه في حائط لهما يسقيانه فلما رآنا جاء فاحتبى وجلس ، فقال كنا ننقل لبن المسجد لبنة لبنة وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين فمر به النبيومسح عن رأسه الغبار ، وقال ويح عمار تقتله الفئة الباغية عمار يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى النار
باب الغسل بعد الحرب والغبار
[ 2658 ] حدثنا محمد أخبرنا عبدة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن رسول اللهلما رجع يوم الخندق ووضع السلاح واغتسل فأتاه جبريل وقد عصب رأسه الغبار ، فقال وضعت السلاح فوالله ما وضعته ، فقال رسول الله
: فأين قال ها هنا وأومأ إلى بني قريظة قالت فخرج إليهم رسول الله
![]()
باب فضل قول الله تعالى { ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين }
[ 2659 ] حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال : حدثني مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال دعا رسول اللهعلى الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين غداة على رعل وذكوان وعصية عصت الله ورسوله قال أنس أنزل في الذين قتلوا ببئر معونة قرآن قرأناه ثم نسخ بعد بلغوا قومنا أن قد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه [ 2660 ] حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو سمع جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما يقول اصطبح ناس الخمر يوم أحد ثم قتلوا شهداء فقيل لسفيان من آخر ذلك اليوم قال ليس هذا فيه
باب ظل الملائكة على الشهيد
[ 2661 ] حدثنا صدقة بن الفضل قال : أخبرنا ابن عيينة قال : سمعت محمد بن المنكدر أنه سمع جابرا يقول جيء بأبي إلى النبيوقد مثل به ووضع بين يديه فذهبت أكشف عن وجهه فنهاني قومي فسمع صوت صائحة فقيل ابنه عمرو أو أخت عمرو ، فقال لم تبكي أو لا تبكي ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها قلت لصدقة أفيه حتى رفع قال ربما قاله
باب تمني المجاهد أن يرجع إلى الدنيا
[ 2662 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة قال : سمعت قتادة قال : سمعت أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه عن النبيقال : ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة
باب الجنة تحت بارقة السيوف ، وقال المغيرة بن شعبة أخبرنا نبينا
عن رسالة ربنا من قتل منا صار إلى الجنة ، وقال عمر للنبي
أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار قال بلى
[ 2663 ] حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحاق عن موسى بن عقبة عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله وكان كاتبه قال كتب إليه عبد الله بن أبي أوفي رضى الله تعالى عنهما أن رسول اللهقال : واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف تابعه الأويسي عن ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة
باب من طلب الولد للجهاد
[ 2664 ] وقال الليث حدثني جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز قال : سمعت أبا هريرة رضى الله تعالى عنه عن رسول اللهقال : قال سليمان بن داود عليهما السلام لأطوفن الليلة على مائة امرأة أو تسع وتسعين كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله ، فقال له صاحبه قل إن شاء الله فلم يقل إن شاء الله فلم يحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل والذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون
باب الشجاعة في الحرب والجبن
[ 2665 ] حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس رضى الله تعالى عنه قال : كان النبيأحسن الناس وأشجع الناس وأجود الناس ولقد فزع أهل المدينة فكان النبي
سبقهم على فرس ، وقال وجدناه بحرا [ 2666 ] حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال : أخبرني عمر بن محمد بن جبير بن مطعم أن محمد بن جبير قال : أخبرني جبير بن مطعم أنه بينما يسير هو مع رسول الله
ومعه الناس مقفله من حنين فعلقه الناس يسألونه حتى اضطروه إلى سمرة فخطفت رداءه فوقف النبي
، فقال أعطوني ردائي لو كان لي عدد هذه العضاه نعما لقسمته بينكم ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذوبا ولا جبانا
باب ما يتعوذ من الجبن
[ 2667 ] حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة حدثنا عبد الملك بن عمير سمعت عمرو بن ميمون الأودي قال : كان سعد يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة ويقول إن رسول اللهكان يتعوذ منهن دبر الصلاة اللهم إني أعوذ بك من الجبن وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر وأعوذ بك من فتنة الدنيا وأعوذ بك من عذاب القبر فحدثت به مصعبا فصدقه [ 2668 ] حدثنا مسدد حدثنا معتمر قال : سمعت أبي قال : سمعت أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال : كان النبي
يقول : اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات وأعوذ بك من عذاب القبر
باب من حدث بمشاهده في الحرب قاله أبو عثمان عن سعد
[ 2669 ] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا حاتم عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد قال صحبت طلحة بن عبيد الله وسعدا والمقداد بن الأسود وعبد الرحمن بن عوف رضى الله تعالى عنهم فما سمعت أحدا منهم يحدث عن رسول اللهإلا أني سمعت طلحة يحدث عن يوم أحد
باب وجوب النفير وما يجب من الجهاد والنية وقوله { انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة وسيحلفون بالله } الآية وقوله { يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة } إلى قوله { على كل شيء قدير } يذكر عن ابن عباس انفرا ثبات سرايا متفرقين يقال أحد الثبات ثبة
[ 2670 ] حدثنا عمرو بن علي حدثنا يحيى حدثنا سفيان قال : حدثني منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أن النبيقال : يوم الفتح لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا
باب الكافر يقتل المسلم ثم يسلم فيسدد بعد ويقتل
[ 2671 ] حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول اللهقال : يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل ثم يتوب الله على القاتل فيستشهد [ 2672 ] حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا الزهري قال : أخبرني عنبسة بن سعيد عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال أتيت رسول الله
وهو بخيبر بعد ما افتتحوها فقلت : يا رسول الله أسهم لي ، فقال بعض بني سعيد بن العاص لا تسهم له يا رسول الله ، فقال أبو هريرة هذا قاتل بن قوقل ، فقال ابن سعيد بن العاص وا عجبا لوبر تدلي علينا من قدوم ضان ينعى على قتل رجل مسلم أكرمه الله على يدي ولم يهني على يديه قال : فلا أدري أسهم له أم لم يسهم له قال سفيان وحدثنيه السعيدي عن جده عن أبي هريرة قال أبو عبد الله السعيدي عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص
باب من اختار الغزو على الصوم
[ 2673 ] حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا ثابت البناني قال : سمعت أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال : كان أبو طلحة لا يصوم على عهد النبيمن أجل الغزو فلما قبض النبي
لم أره مفطرا إلا يوم فطر أو أضحى
باب الشهادة سبع سوى القتل
[ 2674 ] حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول اللهقال : الشهداء خمسة المطعون والمبطون والغرق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله [ 2675 ] حدثنا بشر بن محمد أخبرنا عبد الله أخبرنا عاصم عن حفصة بنت سيرين عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه عن النبي
قال : الطاعون شهادة لكل مسلم
باب قول الله تعالى { لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين } إلى قوله { غفورا رحيما
[ 2676 ] حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال : سمعت البراء رضى الله تعالى عنه يقول لما نزلت { لا يستوي القاعدون من المؤمنين } دعا رسول الله
زيدا فجاء بكتف فكتبها وشكا بن أم مكتوم ضرارته فنزلت { لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر }
[ 2677 ] حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد الزهري قال : حدثني صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن سهل بن سعد الساعدي أنه قال : رأيت مروان بن الحكم جالسا في المسجد فأقبلت حتى جلست إلى جنبه فأخبرنا أن زيد بن ثابت أخبره أن رسول الله
أملى عليه { لا يستوي القاعدون من المؤمنين } { والمجاهدون في سبيل الله } قال : فجاء بن أم مكتوم وهو يملها علي ، فقال : يا رسول الله لو أستطيع الجهاد لجاهدت وكان رجلا أعمى فأنزل الله تبارك وتعالى على رسوله
وفخذه على فخذي فثقلت : علي حتى خفت أن ترض فخذي ثم سري عنه فأنزل الله عز وجل { غير أولي الضرر
باب الصبر عند القتال
[ 2678 ] حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحاق عن موسى بن عقبة عن سالم أبي النضر أن عبد الله بن أبي أوفى كتب فقرأته أن رسول اللهقال : إذا لقيتموهم فاصبروا
باب التحريض على القتال وقوله تعالى { حرض المؤمنين على القتال }
[ 2679 ] حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحاق عن حميد قال : سمعت أنسا رضى الله تعالى عنه يقول خرج رسول اللهإلى الخندق فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم فلما رأى ما بهم من النصب والجوع قال اللهم إن العيش عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة فقالوا مجيبين له نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا
باب حفر الخندق
[ 2680 ] حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث حدثنا عبد العزيز عن أنس رضى الله تعالى عنه قال جعل المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق حول المدينة وينقلون التراب على متونهم ويقولون نحن الذين بايعوا محمدا على الإسلام ما بقينا أبدا والنبييجيبهم ويقول اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة فبارك في الأنصار والمهاجرة [ 2681 ] حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن أبي إسحاق سمعت البراء رضى الله تعالى عنه يقول كان النبي
ينقل ويقول لولا أنت ما اهتدينا [ 2682 ] حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن البراء رضى الله تعالى عنه قال : رأيت رسول الله
يوم الأحزاب ينقل التراب وقد وارى التراب بياض بطنه وهو يقول لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا إن الألى قد بغوا علينا إذا أرادوا فتنة أبينا
باب من حبسه العذر عن الغزو
[ 2683 ] حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا حميد أن أنسا حدثهم قال رجعنا من غزوة تبوك مع النبي[ 2684 ] حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد هو ابن زيد عن حميد عن أنس رضى الله تعالى عنه أن النبي
كان في غزاة ، فقال إن أقواما بالمدينة خلفنا ما سلكنا شعبا ولا واديا إلا وهم معنا فيه حبسهم العذر ، وقال موسى حدثنا حماد عن حميد عن موسى بن أنس عن أبيه قال النبي
قال : أبو عبد الله الأول أصح
باب فضل الصوم في سبيل الله
[ 2685 ] حدثنا إسحاق بن نصر حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني يحيى بن سعيد وسهيل بن أبي صالح أنهما سمعا النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد رضى الله تعالى عنه قال : سمعت النبييقول : من صام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا
باب فضل النفقة في سبيل الله
[ 2686 ] حدثني سعد بن حفص حدثنا شيبان عن يحيى عن أبي سلمة أنه سمع أبا هريرة رضى الله تعالى عنه عن النبيقال : من أنفق زوجين في سبيل الله دعاه خزنة الجنة كل خزنة باب أي فل هلم قال أبو بكر يا رسول الله ذاك الذي لا توى عليه ، فقال النبي
إني لأرجو أن تكون منهم [ 2687 ] حدثنا محمد بن سنان حدثنا فليح حدثنا هلال عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري رضى الله تعالى عنه أن رسول الله
قام على المنبر ، فقال إنما أخشى عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من بركات الأرض ، ثم ذكر زهرة الدنيا فبدأ بإحداهما وثني بالأخرى فقام رجل ، فقال : يا رسول الله أو يأتي الخير بالشر فسكت عنه النبي
قلنا يوحى إليه وسكت الناس كأن على رؤوسهم الطير ثم إنه مسح عن وجهه الرحضاء ، فقال أين السائل آنفا أو خير هو ثلاثا إن الخير لا يأتي إلا بالخير وإنه كل ما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم إلا آكلة الخضر كلما أكلت حتى إذا امتلأت خاصرتاها استقبلت الشمس فثلطت وبالت ثم رتعت وإن هذا المال خضرة حلوة ونعم صاحب المسلم لمن أخذه بحقه فجعله في سبيل الله واليتامى والمساكين ومن لم يأخذه بحقه فهو كالآكل الذي لا يشبع ويكون عليه شهيدا يوم القيامة
باب فضل من جهز غازيا أو خلفه بخير
[ 2688 ] حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث حدثنا الحسين قال : حدثني يحيى قال : حدثني أبو سلمة قال : حدثني بسر بن سعيد قال : حدثني زيد بن خالد رضى الله تعالى عنه أن رسول اللهقال : من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا ومن خلف غازيا في سبيل الله بخير فقد غزا [ 2689 ] حدثنا موسى حدثنا همام عن إسحاق بن عبد الله عن أنس رضى الله تعالى عنه أن النبي
لم يكن يدخل بيتا بالمدينة غير بيت أم سليم إلا على أزواجه فقيل له ، فقال إني أرحمها قتل أخوها معي
باب التحنط عند القتال
[ 2690 ] حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا خالد بن الحارث حدثنا ابن عون عن موسى بن أنس قال وذكر يوم اليمامة قال أتى أنس ثابت بن قيس وقد حسر عن فخذيه وهو يتحنط ، فقال : يا عم ما يحبسك أن لا تجيء قال الآن يا ابن أخي وجعل يتحنط يعني من الحنوط ثم جاء فجلس فذكر في الحديث انكشافا من الناس ، فقال هكذا عن وجوهنا حتى نضارب القوم ما هكذا كنا نفعل مع رسول اللهبئس ما عودتم أقرانكم رواه حماد عن ثابت عن أنس
باب فضل الطليعة
[ 2691 ] حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر رضى الله تعالى عنه قال : قال النبيمن يأتيني بخبر القوم يوم الأحزاب قال الزبير أنا ، ثم قال من ياتيني بخبر القوم قال الزبير أنا ، فقال النبي
إن لكل نبي حواريا وحواري الزبير
باب هل يبعث الطليعة وحده
[ 2692 ] حدثنا صدقة أخبرنا ابن عيينة حدثنا ابن المنكدر سمع جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما قال ندب النبيالناس قال صدقة أظنه يوم الخندق فانتدب الزبير ثم ندب الناس فانتدب الزبير ثم ندب الناس فانتدب الزبير ، فقال النبي
إن لكل نبي حواريا وأن حواري الزبير بن العوام
باب سفر الإثنين
[ 2693 ] حدثنا أحمد بن يونس حدثنا أبو شهاب عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث قال انصرفت من عند النبي، فقال لنا أنا وصاحب لي أذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما
باب الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة
[ 2694 ] حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله: الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة [ 2695 ] حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن حصين وابن أبي السفر عن الشعبي عن عروة بن الجعد عن النبي
قال : الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة قال سليمان عن شعبة عن عروة بن أبي الجعد تابعه مسدد عن هشيم عن حصين عن الشعبي عن عروة بن أبي الجعد [ 2696 ] حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن شعبة عن أبي التياح عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال : قال رسول الله
: البركة في نواصي الخيل
[عدل] باب الجهاد ماض مع البر والفاجر لقول النبي
الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة
[ 2697 ] حدثنا أبو نعيم حدثنا زكريا عن عامر حدثنا عروة البارقي أن النبيقال : الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والمغنم
باب من احتبس فرسا لقوله تعالى { ومن رباط الخيل
[ 2698 ] حدثنا علي بن حفص حدثنا ابن المبارك أخبرنا طلحة بن أبي سعيد قال : سمعت سعيدا المقبري يحدث أنه سمع أبا هريرة رضى الله تعالى عنه يقول : قال النبيمن احتبس فرسا في سبيل الله إيمانا بالله وتصديقا بوعده فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة
باب اسم الفرس والحمار
[ 2699 ] حدثنا محمد بن أبي بكر حدثنا فضيل بن سليمان عن أبي حازم عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أنه خرج مع النبيفتخلف أبو قتادة مع بعض أصحابه وهم محرمون وهو غير محرم فرأوا حمارا وحشيا قبل أن يراه فلما رأوه تركوه حتى رآه أبو قتادة فركب فرسا له يقال له الجرادة فسألهم أن يناولوه سوطه فأبوا فتناوله فحمل فعقره ثم أكل فأكلوا فقدموا فلما أدركوه قال هل معكم منه شيء قال معنا رجله فأخذها النبي
فأكلها [ 2700 ] حدثنا علي بن عبد الله بن جعفر حدثنا معن ابن عيسى حدثنا أبي بن عباس بن سهل عن أبيه عن جده قال : كان للنبي
في حائطنا فرس يقال له اللحيف قال أبو عبد الله ، وقال بعضهم اللخيف [ 2701 ] حدثني إسحاق بن إبراهيم سمع يحيى بن آدم حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن معاذ رضى الله تعالى عنه قال : كنت ردف النبي
على حمار يقال له عفير ، فقال : يا معاذ هل تدري حق الله على عباده وما حق العباد على الله قلت : الله ورسوله أعلم قال : فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا فقلت : يا رسول الله أفلا أبشر به الناس قال لا تبشرهم فيتكلوا [ 2702 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة سمعت قتادة عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال : كان فزع بالمدينة فاستعار النبي
فرسا لنا يقال له مندوب ، فقال : ما رأينا من فزع وإن وجدناه لبحرا
باب ما يذكر من شؤم الفرس
[ 2703 ] حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال : أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما قال : سمعت النبييقول : إنما الشؤم في ثلاثة في الفرس والمرأة والدار [ 2704 ] حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي رضى الله تعالى عنه أن رسول الله
قال : إن كان في شيء ففي المرأة والفرس والمسكن
باب الخيل لثلاثة وقوله تعالى { والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينه ويخلق ما لا تعلمون }
[ 2705 ] حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول اللهقال : الخيل لثلاثة لرجل أجر ولرجل ستر وعلى رجل وزر فأما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال في مرج أو روضة فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات ولو أنها قطعت طيلها فاستنت شرفا أو شرفين كانت أرواثها وآثارها حسنات له ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن يسقيها كان ذلك حسنات له ورجل ربطها فخرا ورئاء ونواء لأهل الإسلام فهي وزر على ذلك وسئل رسول الله
عن الحمر ، فقال : ما أنزل علي فيها إلا هذه الآية الجامعة الفاذة { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره }
باب من ضرب دابة غيره في الغزو
[ 2706 ] حدثنا مسلم حدثنا أبو عقيل حدثنا أبو المتوكل الناجي قال أتيت جابر بن عبد الله الأنصارى فقلت له حدثني بما سمعت من رسول اللهقال : سافرت معه في بعض أسفاره قال أبو عقيل لا أدري غزوة أو عمرة فلما أن أقبلنا قال النبي
من أحب أن يتعجل إلى أهله فليعجل قال جابر فأقبلنا وأنا على جمل لي أرمك ليس فيه شية والناس خلفي فبينا أنا كذلك إذ قام علي ، فقال لي النبي
يا جابر استمسك فضربه بسوطه ضربة فوثب البعير مكانه ، فقال أتبيع الجمل قلت : نعم فلما قدمنا المدينة ودخل النبي
المسجد في طوائف أصحابه فدخلت إليه وعقلت : الجمل في ناحية البلاط فقلت له هذا جملك فخرج فجعل يطيف بالجمل ويقول الجمل جملنا فبعث النبي
أواق من ذهب ، فقال أعطوها جابرا ، ثم قال استوفيت الثمن قلت : نعم قال الثمن والجمل لك
باب الركوب على الدابة الصعبة والفحولة من الخيل ، وقال راشد بن سعد كان السلف يستحبون الفحولة لأنها أجرى وأجسر
[ 2707 ] حدثنا أحمد بن محمد أخبرنا عبد الله أخبرنا شعبة عن قتادة سمعت أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال : كان بالمدينة فزع فاستعار النبيفرسا لأبي طلحة يقال له مندوب فركبه ، وقال : ما رأينا من فزع وإن وجدناه لبحرا
باب سهام الفرس
[ 2708 ] حدثنا عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما أن رسول اللهجعل للفرس سهمين ولصاحبه سهما ، وقال : مالك يسهم للخيل والبراذين منها لقوله { والخيل والبغال والحمير لتركبوها } ولا يسهم لأكثر من فرس
باب من قاد دابة غيره في الحرب
[ 2709 ] حدثنا قتيبة حدثنا سهل بن يوسف عن شعبة عن أبي إسحاق قال رجل للبراء بن عازب رضى الله تعالى عنهما أفررتم عن رسول اللهيوم حنين قال لكن رسول الله لم يفر إن هوازن كانوا قوما رماة وإنا لما لقيناهم حملنا عليهم فانهزموا فأقبل المسلمون على الغنائم واستقبلونا بالسهام فأما رسول الله
فلم يفر فلقد رأيته وإنه لعلي بغلته البيضاء وإن أبا سفيان آخذ بلجامها والنبي
يقول : أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب
باب الركاب والغرز للدابة
[ 2710 ] حدثني عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما عن النبيأنه كان إذا أدخل رجله في الغرز واستوت به ناقته قائمة أهل من عند مسجد ذي الحليفة
باب ركوب الفرس العري
[ 2711 ] حدثنا عمرو بن عون حدثنا حماد عن ثابت عن أنس رضى الله تعالى عنه استقبلهم النبيعلى فرس عري ما عليه سرج في عنقه سيف
باب الفرس القطوف
[ 2712 ] حدثنا عبد الأعلى بن حماد حدثنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه أن أهل المدينة فزعوا مرة فركب النبيفرسا لأبي طلحة كان يقطف أو كان فيه قطاف فلما رجع قال وجدنا فرسكم هذا بحرا فكان بعد ذلك لا يجارى
باب السبق بين الخيل
[ 2713 ] حدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال أجرى النبيما ضمر من الخيل من الحفياء إلى ثنية الوداع وأجرى ما لم يضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق قال ابن عمر وكنت فيمن أجرى قال عبد الله حدثنا سفيان قال : حدثني عبيد الله قال سفيان بين الحفياء إلى ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة وبين ثنية إلى مسجد بني زريق ميل
باب إضمار الخيل للسبق
[ 2714 ] حدثنا أحمد بن يونس حدثنا الليث عن نافع عن عبد الله رضى الله تعالى عنه أن رسول اللهسابق بين الخيل التي لم تضمر وكان أمدها من الثنية إلى مسجد بني زريق وأن عبد الله بن عمر كان سابق بها قال أبو عبد الله أمدا غاية { فطال عليهم الأمد }
باب غاية السبق للخيل المضمرة
[ 2715 ] حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا معاوية حدثنا أبو إسحاق عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال سابق رسول اللهبين الخيل التي قد أضمرت فأرسلها من الحفياء وكان أمدها ثنية الوداع فقلت لموسى فكم كان بين ذلك قال ستة أميال أو سبعة وسابق بين الخيل التي لم تضمر فأرسلها من ثنية الوداع وكان أمدها مسجد بني زريق قلت : فكم بين ذلك قال ميل أو نحوه وكان ابن عمر ممن سابق فيها
باب ناقة النبي
قال : ابن عمر أردف النبي
أسامة على القصواء ، وقال المسور قال النبي
ما خلأت القصواء
[ 2716 ] حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا معاوية حدثنا أبو إسحاق عن حميد قال : سمعت أنسا رضى الله تعالى عنه يقول كانت ناقة النبييقال لها العضباء [ 2717 ] حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا زهير عن حميد عن أنس رضى الله تعالى عنه قال : كان للنبي
ناقة تسمى العضباء لا تسبق قال حميد أو لا تكاد تسبق فجاء أعرابي على قعود فسبقها فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه ، فقال حق على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه طوله موسى عن حماد عن ثابت عن أنس عن النبي
![]()
باب بغلة النبي
البيضاء قاله أنس ، وقال أبو حميد أهدى ملك أيله للنبي
بغله بيضاء
[ 2718 ] حدثنا عمرو بن علي حدثنا يحيى حدثنا سفيان قال : حدثني أبو إسحاق قال : سمعت عمرو بن الحارث قال : ما ترك النبيإلا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضا تركها صدقة [ 2719 ] حدثنا محمد بن المثنى حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان قال : حدثني أبو إسحاق عن البراء رضى الله تعالى عنه قال له رجل يا أبا عمارة وليتم يوم حنين قال لا والله ما ولى النبي
ولكن ولى سرعان الناس فلقيهم هوازن بالنبل والنبي
على بغلته البيضاء وأبو سفيان بن الحارث آخذ بلجامها والنبي
يقول : أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب
باب جهاد النساء
[ 2720 ] حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين رضى الله تعالى عنها قالت استأذنت النبيفي الجهاد ، فقال جهادكن الحج ، وقال عبد الله بن الوليد حدثنا سفيان عن معاوية بهذا [ 2721 ] حدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن معاوية بهذا وعن حبيب بن أبي عمرة عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين عن النبي
سأله نساؤه عن الجهاد ، فقال : نعم الجهاد الحج
باب غزو المرأة في البحر
[ 2722 ] حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحاق عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصارى قال : سمعت أنسا رضى الله تعالى عنه يقول دخل رسول اللهعلى ابنه ملحان فاتكأ عندها ثم ضحك فقالت لم تضحك يا رسول الله ، فقال ناس من أمتي يركبون البحر الأخضر في سبيل الله مثلهم مثل الملوك على الأسرة فقالت : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم قال اللهم اجعلها منهم ثم عاد فضحك فقالت له مثل أو مم ذلك ، فقال لها مثل ذلك فقالت ادع الله أن يجعلني منهم قال أنت من الأولين ولست من الآخرين قال : قال أنس فتزوجت عبادة بن الصامت فركبت البحر مع بنت قرظه فلما قفلت ركبت دابتها فوقصت بها فسقطت عنها فماتت
باب حمل الرجل امرأته في الغزو دون بعض نسائه
[ 2723 ] حدثنا حجاج بن منهال حدثنا عبد الله بن عمر النميري حدثنا يونس قال : سمعت الزهري قال : سمعت عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله عن حديث عائشة كل حدثني طائفة من الحديث قالت كان النبيإذا أراد أن يخرج أقرع بين نسائه فأيتهن يخرج سهمها خرج بها النبي
فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي فخرجت مع النبي
بعد ما أنزل الحجاب
باب غزو النساء وقتالهن مع الرجال
[ 2724 ] حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث حدثنا عبد العزيز عن أنس رضى الله تعالى عنه قال لما كان يوم أحد أنهزم الناس عن النبيقال : ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم وإنهما لمشمرتان أرى خدم سوقهما تنقزان القرب ، وقال غيره تنقلان القرب على متونهما ثم تفرغانه في أفواه القوم ثم ترجعان فتملأنها ثم تجيئان فتفرغانها في أفواه القوم
باب حمل النساء القرب إلى الناس في الغزو
[ 2725 ] حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن ابن شهاب قال ثعلبة بن أبي مالك إن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه قسم مروطا بين نساء من نساء المدينة فبقي مرط جيد ، فقال له بعض من عنده يا أمير المؤمنين أعط هذا ابنة رسول اللهالتي عندك يريدون أم كلثوم بنت علي ، فقال عمر أم سليط أحق وأم سليط من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله
قال : عمر فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد قال أبو عبد الله تزفر تخيط
[عدل] باب مداواة النساء الجرحى في الغزو
[ 2726 ] حدثنا علي بن عبد الله حدثنا بشر بن المفضل حدثنا خالد بن ذكوان عن الربيع بنت معوذ قالت كنا مع النبينسقي ونداوي الجرحى ونرد القتلى إلى المدينة
باب رد النساء الجرحى والقتلى
[ 2727 ] حدثنا مسدد حدثنا بشر بن المفضل عن خالد بن ذكوان عن الربيع بنت معوذ قالت كنا نغزو مع النبيفنسقي القوم ونخدمهم ونرد الجرحى والقتلى إلى المدينة
باب نزع السهم من البدن
[ 2728 ] حدثنا محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة عن بريد بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى رضى الله تعالى عنه قال رمي أبو عامر في ركبته فانتهيت إليه قال انزع هذا السهم فنزعته فنزا منه الماء فدخلت على النبيفأخبرته ، فقال اللهم اغفر لعبيد أبي عامر
باب الحراسة في الغزو في سبيل الله
[ 2729 ] حدثنا إسماعيل بن خليل أخبرنا علي بن مسهر أخبرنا يحيى بن سعيد أخبرنا عبد الله بن عامر بن ربيعة قال : سمعت عائشة رضى الله تعالى عنها تقول كان النبيسهر فلما قدم المدينة قال ليت رجلا من أصحابي صالحا يحرسني الليلة إذ سمعنا صوت سلاح ، فقال من هذا ، فقال : أنا سعد بن أبي وقاص جئت لأحرسك ونام النبي
[ 2730 ] حدثنا يحيى بن يوسف أخبرنا أبو بكر عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه عن النبي
قال : تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة إن أعطي رضي وإن لم يعط لم يرض لم يرفعه إسرائيل عن أبي حصين وزادنا عمرو قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي
قال : تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة إن أعطي رضي وإن لم يعط سخط تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرة قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة إن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع قال أبو عبد الله لم يرفعه إسرائيل ومحمد بن جحادة عن أبي حصين ، وقال تعسا كأنه يقول : فأتعسهم الله طوبى فعلى من كل شيء طيب وهي ياء حولت إلى الواو وهي من يطيب
باب فضل الخدمة في الغزو
[ 2731 ] حدثنا محمد بن عرعرة حدثنا شعبة عن يونس بن عبيد عن ثابت البناني عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال صحبت جرير بن عبد الله فكان يخدمني وهو أكبر من أنس قال جرير إني رأيت الأنصار يصنعون شيئا لا أجد أحدا منهم إلا أكرمته [ 2732 ] حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا محمد بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن حنطب أنه سمع أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه يقول خرجت مع رسول اللهإلى خيبر أخدمه فلما قدم النبي
راجعا وبدا له أحد قال هذا جبل يحبنا ونحبه ثم أشار بيده إلى المدينة قال اللهم إني أحرم ما بين لابتيها كتحريم إبراهيم مكة اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا [ 2733 ] حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع عن إسماعيل بن زكريا حدثنا عاصم عن مورق العجلي عن أنس رضى الله تعالى عنه قال كنا مع النبي
أكثرنا ظلا الذي يستظل بكسائه وأما الذين صاموا فلم يعملوا شيئا وأما الذين افطروا فبعثوا الركاب وامتهنوا وعالجوا ، فقال النبي
ذهب المفطرون اليوم بالأجر
باب فضل من حمل متاع صاحبه في السفر
[ 2734 ] حدثني إسحاق بن نصر حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه عن النبيقال : كل سلامي عليه صدقة كل يوم يعين الرجل في دابته يحامله عليها أو يرفع متاعه صدقة والكلمة الطيبة وكل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة ودل الطريق صدقة
باب فضل رباط يوم في سبيل الله وقول الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا اصبروا } إلى آخر الآية
[ 2735 ] حدثنا عبد الله بن منير سمع أبا النضر حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي رضى الله تعالى عنه أن رسول اللهقال : رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها
باب من غزا بصبي للخدمة
[ 2736 ] حدثنا قتيبة حدثنا يعقوب عن عمرو عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه أن النبيقال لأبي طلحة التمس غلاما من غلمانكم يخدمني حتى أخرج إلى خيبر فخرج بي أبو طلحة مردفي وأنا غلام راهقت الحلم فكنت أخدم رسول الله
إذا نزل فكنت أسمعه كثيرا يقول اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال ثم قدمنا خيبر فلما فتح الله عليه الحصن ذكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب وقد قتل زوجها وكانت عروسا فاصطفاها رسول الله
لنفسه فخرج بها حتى بلغنا سد الصهباء حلت فبنى بها ثم صنع حيسا في نطع صغير ، ثم قال رسول الله
: إذن من حولك فكانت تلك وليمة رسول الله
على صفية ثم خرجنا إلى المدينة قال : فرأيت رسول الله
يحوي لها وراءه بعباءة ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته فتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب فسرنا حتى إذا أشرفنا على المدينة نظر إلى أحد ، فقال هذا جبل يحبنا ونحبه ثم نظر إلى المدينة ، فقال اللهم إني أحرم ما بين لابتيها بمثل ما حرم إبراهيم مكة اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم
باب ركوب البحر
[ 2737 ] حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن يحيى عن محمد بن يحيى بن حبان عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال : حدثتني أم حرام أن النبيقال : يوما في بيتها فاستيقظ وهو يضحك قالت : يا رسول الله ما يضحكك قال عجبت من قوم من أمتي يركبون البحر كالملوك على الأسرة فقلت : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم ، فقال أنت معهم ثم نام فاستيقظ وهو يضحك ، فقال مثل ذلك مرتين أو ثلاثا قلت : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فيقول أنت من الأولين فتزوج بها عبادة بن الصامت فخرج بها إلى الغزو فلما رجعت قربت دابة لتركبها فوقعت فاندقت عنقها
[عدل] باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب
[ 2738 ] وقال ابن عباس أخبرني أبو سفيان قال لي قيصر سألتك أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم فزعمت ضعفاءهم وهم أتباع الرسل [ 2739 ] حدثنا سليمان بن حرب حدثنا محمد بن طلحة عن طلحة عن مصعب بن سعد قال رأى سعد رضى الله تعالى عنه أن له فضلا على من دونه ، فقال النبيهل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم [ 2740 ] حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا سفيان عن عمرو سمع جابرا عن أبي سعيد الخدري رضى الله تعالى عنهم عن النبي
قال : يأتي زمان يغزو فئام من الناس فيقال فيكم من صحب النبي
فيقال : نعم فيفتح عليه ثم يأتي زمان فيقال فيكم من صحب أصحاب النبي
فيقال : نعم فيفتح ثم يأتي زمان فيقال فيكم من صحب صاحب أصحاب النبي
فيقال : نعم فيفتح
باب لا يقول : فلان شهيد
[ 2741 ] قال أبو هريرة عن النبيالله أعلم بمن يجاهد في سبيله والله أعلم بمن يكلم في سبيله [ 2742 ] حدثنا قتيبة حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي رضى الله تعالى عنه أن رسول الله
التقى هو والمشركون فاقتتلوا فلما مال رسول الله
إلى عسكره ومال الآخرون إلى عسكرهم وفي أصحاب رسول الله
رجل لا يدع لهم شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه فقالوا ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان ، فقال رسول الله
: أما إنه من أهل النار ، فقال رجل من القوم أنا صاحبه قال : فخرج معه كلما وقف وقف معه وإذا أسرع أسرع معه قال : فجرح الرجل جرحا شديدا فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه فخرج الرجل إلى رسول الله
، فقال أشهد أنك رسول الله قال وما ذاك قال الرجل الذي ذكرت آنفا أنه من أهل النار فأعظم الناس ذلك فقلت : أنا لكم به فخرجت في طلبه ثم جرح جرحا شديدا فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه في الأرض وذبابه بين ثدييه ثم تحامل عليه فقتل نفسه ، فقال رسول الله
: عند ذلك إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة
باب التحريض على الرمي وقول الله تعالى { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوالله وعدوكم }
[ 2743 ] حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد قال : سمعت سلمة بن الأكوع رضى الله تعالى عنه قال مر النبيعلى نفر من أسلم ينتضلون ، فقال النبي
ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا ارموا وأنا مع بني فلان قال : فأمسك أحد الفريقين بأيديهم ، فقال رسول الله
: ما لكم لا ترمون قالوا كيف نرمي وأنت معهم ، فقال النبي
ارموا فأنا معكم كلكم [ 2744 ] حدثنا أبو نعيم حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل عن حمزة بن أبي أسيد عن أبيه قال : قال النبي
يوم بدر حين صففنا لقريش وصفوا لنا إذا أكثبوكم فعليكم بالنبل
باب اللهو بالحراب ونحوها
[ 2745 ] حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال بينا الحبشة يلعبون عند النبيبحرابهم دخل عمر فأهوى إلى الحصى فحصبهم بها ، فقال دعهم يا عمر وزاد علي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر في المسجد
باب المجن ومن يتترس بترس صاحبه
[ 2746 ] حدثنا أحمد بن محمد أخبرنا عبد الله أخبرنا الأوزاعي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال : كان أبو طلحة يتترس مع النبيبترس واحد وكان أبو طلحة حسن الرمي فكان إذا رمى تشرف النبي
فينظر إلى موضع نبله [ 2747 ] حدثنا سعيد بن عفير حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن سهل قال لما كسرت بيضة النبي
على رأسه وأدمي وجهه وكسرت رباعيته وكان علي يختلف بالماء في المجن وكانت فاطمة تغسله فلما رأت الدم يزيد على الماء كثرة عمدت إلى حصير فأحرقتها وألصقتها على جرحه فرقأ الدم [ 2748 ] حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر رضى الله تعالى عنه قال : كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله
مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب فكانت لرسول الله
خاصة وكان ينفق على أهله نفقة سنته ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع عدة في سبيل الله [ 2749 ] حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سفيان قال : حدثني سعد بن إبراهيم عن عبد الله بن شداد عن علي حدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن سعد بن إبراهيم قال : حدثني عبد الله بن شداد قال : سمعت عليا رضى الله تعالى عنه يقول : ما رأيت النبي
يفدي رجلا بعد سعد سمعته يقول ارم فداك أبي وأمي
[عدل] باب الدرق
[ 2750 ] حدثنا إسماعيل قال : حدثني ابن وهب قال عمرو حدثني أبو الأسود عن عروة عن عائشة رضى الله تعالى عنها دخل علي رسول اللهوعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث فاضطجع على الفراش وحول وجهه فدخل أبو بكر فانتهرني ، وقال مزمارة الشيطان عند رسول الله
فأقبل عليه رسول الله
، فقال دعهما فلما غفل غمزتهما فخرجتا قالت وكان يوم عيد يلعب السودان بالدرق والحراب فإما سألت رسول الله
وإما قال تشتهين تنظرين فقالت نعم فأقامني وراءه خدي على خده ويقول دونكم بني أرفدة حتى إذا مللت قال حسبك قلت : نعم قال : فاذهبي قال أحمد عن ابن وهب فلما غفل
باب الحمائل وتعليق السيف بالعنق
[ 2751 ] حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس رضى الله تعالى عنه قال : كان النبيأحسن الناس وأشجع الناس ولقد فزع أهل المدينة ليلة فخرجوا نحو الصوت فاستقبلهم النبي
وقد استبرأ الخبر وهو على فرس لأبي طلحة عري وفي عنقه السيف وهو يقول لم تراعوا لم تراعوا ، ثم قال وجدناه بحرا أو قال إنه لبحر
باب حلية السيوف
[ 2752 ] حدثنا أحمد بن محمد أخبرنا عبد الله أخبرنا الأوزاعي قال : سمعت سليمان بن حبيب قال : سمعت أبا أمامة يقول لقد فتح الفتوح قوم ما كانت حلية سيوفهم الذهب ولا الفضة إنما كانت حليتهم العلابي والآنك والحديد
باب من علق سيفه بالشجر في السفر عند القائلة
[ 2753 ] حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال : حدثني سنان بن أبي سنان الدؤلي وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما أخبر أنه غزا مع رسول اللهقبل نجد فلما قفل رسول الله
قفل معه فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه فنزل رسول الله
وتفرق الناس يستظلون بالشجر فنزل رسول الله
تحت سمرة وعلق بها سيفه ونمنا نومة فإذا رسول الله
يدعونا وإذا عنده أعرابي ، فقال إن هذا اخترط علي سيفي وأنا نائم فاستيقظت وهو في يده صلتا ، فقال من يمنعك مني ، فقال الله ثلاثا ولم يعاقبه وجلس
باب لبس البيضة
[ 2754 ] حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل رضى الله تعالى عنه أنه سئل عن جرح النبييوم أحد ، فقال جرح وجه النبي
وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه فكانت فاطمة عليها السلام تغسل الدم وعلي يمسك فلما رأت أن الدم لا يزيد إلا كثرة أخذت حصيرا فأحرقته حتى صار رمادا ثم ألزقته فاستمسك الدم
باب من لم ير كسر السلاح عند الموت
[ 2755 ] حدثنا عمرو بن عباس حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي إسحاق عن عمرو بن الحارث قال : ما ترك النبيإلا سلاحه وبغلة بيضاء وأرضا جعلها صدقة
[عدل] باب تفرق الناس عن الإمام عند القائلة والاستظلال بالشجر
[ 2756 ] حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري حدثنا سنان بن أبي سنان وأبو سلمة أن جابرا أخبره حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا إبراهيم بن سعد أخبرنا ابن شهاب عن سنان بن أبي سنان الدؤلي أن جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما أخبره أنه غزا مع النبيفأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه فتفرق الناس في العضاه يستظلون بالشجر فنزل النبي
تحت شجرة فعلق بها سيفه ثم نام فاستيقظ وعنده رجل وهو لا يشعر به ، فقال النبي
إن هذا اخترط سيفي ، فقال من يمنعك قلت : الله فشام السيف فها هو ذا جالس ثم لم يعاقبه
باب ما قيل في الرماح ويذكر عن ابن عمر عن النبي
جعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري
[ 2757 ] حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن نافع مولى أبي قتادة الأنصارى عن أبي قتادة رضى الله تعالى عنه أنه كان مع رسول اللهحتى إذا كان ببعض طريق مكة تخلف مع أصحاب له محرمين وهو غير محرم فرأى حمارا وحشيا فاستوى على فرسه فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه فأبوا فسألهم رمحه فأبوا فأخذه ثم شد على الحمار فقتله فأكل منه بعض أصحاب النبي
وأبى بعض فلما أدركوا رسول الله
سألوه عن ذلك قال إنما هي طعمة أطعمكموها الله وعن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي قتادة في الحمار الوحشي مثل حديث أبي النضر قال هل معكم من لحمه شيء
باب ما قيل في درع النبي
والقميص في الحرب ، وقال النبي
أما خالد فقد احتبس أدراعه في سبيل الله
[ 2758 ] حدثني محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب حدثنا خالد عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال : قال النبيوهو في قبة اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم فأخذ أبو بكر بيده ، فقال حسبك يا رسول الله فقد ألححت على ربك وهو في الدرع فخرج وهو يقول { سيهزم الجمع ويولون الدبر بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر } ، وقال وهيب حدثنا خالد يوم بدر [ 2759 ] حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت توفي رسول الله
ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعا من شعير ، وقال يعلي حدثنا الأعمش درع من حديد ، وقال معلى حدثنا عبد الواحد حدثنا الأعمش ، وقال رهنه درعا من حديد [ 2760 ] حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب حدثنا ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه عن النبي
قال : مثل البخيل والمتصدق مثل رجلين عليهما جبتان من حديد قد اضطرت أيديهما إلى تراقيهما فكلما هم المتصدق بصدقته اتسعت عليه حتى تعفي أثره وكلما هم البخيل بالصدقة انقبضت كل حلقة إلى صاحبتها وتقلصت عليه وانضمت يداه إلى تراقيه فسمع النبي
يقول : فيجتهد أن يوسعها فلا تتسع
باب الجبة في السفر والحرب
[ 2761 ] حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد الواحد حدثنا الأعمش عن أبي الضحى مسلم هو ابن صبيح عن مسروق قال : حدثني المغيرة بن شعبة قال انطلق رسول اللهلحاجته ثم أقبل فلقيته بماء وعليه جبه شامية فمضمض واستنشق وغسل وجهه فذهب يخرج يديه من كميه فكانا ضيقين فأخرجهما من تحت فغسلهما ومسح برأسه وعلى خفيه
باب الحرير في الحرب
[ 2762 ] حدثنا أحمد بن المقدام حدثنا خالد حدثنا سعيد عن قتادة أن أنسا حدثهم أن النبيرخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في قميص من حرير من حكة كانت بهما [ 2763 ] حدثنا أبو الوليد حدثنا همام عن قتادة عن أنس حدثنا محمد بن سنان حدثنا همام عن قتادة عن أنس رضى الله تعالى عنه أن عبد الرحمن بن عوف والزبير شكوا إلى النبي
يعني القمل فأرخص لهما في الحرير فرأيته عليهما في غزاة [ 2764 ] حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن شعبة أخبرني قتادة أن أنسا حدثهم قال رخص النبي
لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام في حرير حدثني محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة سمعت قتادة عن أنس رخص أو رخص لحكة بهما
باب ما يذكر في السكين
[ 2765 ] حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال : حدثني إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه قال : رأيت النبييأكل من كتف يحتز منها ثم دعي إلى الصلاة فصلى ولم يتوضأ حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري وزاد فألقى السكين
باب ما قيل في قتال الروم
[ 2766 ] حدثنا إسحاق بن يزيد الدمشقي حدثنا يحيى بن حمزة قال : حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان أن عمير بن الأسود العنسي حدثه أنه أتى عبادة بن الصامت وهو نازل في ساحة حمص وهو في بناء له ومعه أم حرام قال عمير فحدثتنا أم حرام أنها سمعت النبييقول : أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا قالت أم حرام قلت : يا رسول الله أنا فيهم قال أنت فيهم ، ثم قال النبي
أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم فقلت : أنا فيهم يا رسول الله قال لا
باب قتال اليهود
[ 2767 ] حدثنا إسحاق بن محمد الفروي حدثنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما أن رسول اللهقال : تقاتلون اليهود حتى يختبئ أحدهم وراء الحجر فيقول يا عبد الله هذا يهودي ورائي فأقتله [ 2768 ] حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا جرير عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه عن رسول الله
قال لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود حتى يقول الحجر وراءه اليهودي يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله
باب قتال الترك
[ 2769 ] حدثنا أبو النعمان حدثنا جرير بن حازم قال : سمعت الحسن يقول : حدثنا عمرو بن تغلب قال : قال النبيإن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما ينتعلون نعال الشعر وإن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما عراض الوجوه كأن وجوههم المجان المطرقة [ 2770 ] حدثنا سعيد بن محمد حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن صالح عن الأعرج قال : قال أبو هريرة رضى الله تعالى عنه قال رسول الله
: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك صغار الأعين حمر الوجوه ذلف الأنوف كأن وجوههم المجان المطرقة ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر
باب قتال الذين ينتعلون الشعر
[ 2771 ] حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه عن النبيقال لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما كأن وجوههم المجان المطرقة قال سفيان وزاد فيه أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رواية صغار الأعين ذلف الأنوف كأن وجوههم المجان المطرقة
باب من صف أصحابه عند الهزيمة ونزل عن دابته واستنصر
[ 2772 ] حدثنا عمرو بن خالد حدثنا زهير حدثنا أبو إسحاق قال : سمعت البراء وسأله رجل أكنتم فررتم يا أبا عمارة يوم حنين قال لا والله ما ولى رسول اللهولكنه خرج شبان أصحابه وإخفاؤهم حسرا ليس بسلاح فأتوا قوما رماة جمع هوازن وبني نصر ما يكاد يسقط لهم سهم فرشقوهم رشقا ما يكادون يخطئون فأقبلوا هنالك إلى النبي
وهو على بغلته البيضاء وابن عمه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به فنزل واستنصر ، ثم قال أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب ثم صف أصحابه
[عدل] باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة
[ 2773 ] حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا عيسى حدثنا هشام عن محمد عن عبيدة عن علي رضى الله تعالى عنه قال لما كان يوم الأحزاب قال رسول الله: ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس [ 2774 ] حدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن ابن ذكوان عن الأعرج عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال : كان النبي
يدعو في القنوت اللهم أنج سلمة بن هشام اللهم أنج الوليد بن الوليد اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر اللهم سنين كسني يوسف [ 2775 ] حدثنا أحمد بن محمد أخبرنا عبد الله أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد أنه سمع عبد الله بن أبي أوفي رضى الله تعالى عنهما يقول دعا رسول الله
يوم الأحزاب على المشركين ، فقال اللهم منزل الكتاب سريع الحساب اللهم اهزم الأحزاب اللهم اهزمهم وزلزلهم [ 2776 ] حدثنا عبد الله بن أبي شيبة حدثنا جعفر بن عون حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله رضى الله تعالى عنه قال : كان النبي
يصلي في ظل الكعبة ، فقال أبو جهل وناس من قريش ونحرت جزور بناحية مكة فأرسلوا فجاءوا من سلاها وطرحوه عليه فجاءت فاطمة فألقته عنه ، فقال اللهم عليك بقريش اللهم عليك بقريش اللهم عليك بقريش لأبي جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأبي بن خلف وعقبة بن أبي معيط قال عبد الله فلقد رأيتهم في قليب بدر قتلى قال أبو إسحاق ونسيت السابع ، وقال يوسف بن إسحاق عن أبي إسحاق أمية بن خلف ، وقال شعبة أمية أو أبي والصحيح أمية [ 2777 ] حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن اليهود دخلوا على النبي
فقالوا السام عليك فلعنتهم ، فقال : ما لك قلت : أو لم تسمع ما قالوا قال : فلم تسمعي ما قلت : وعليكم
باب هل يرشد المسلم أهل الكتاب أو يعلمهم الكتاب
[ 2778 ] حدثنا إسحاق أخبرنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا ابن أخي بن شهاب عن عمه قال : أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عبد الله بن عباس رضى الله تعالى عنهما أخبره أن رسول اللهكتب إلى قيصر ، وقال : فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين
باب الدعاء للمشركين بالهدى ليتألفهم
[ 2779 ] حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد أن عبد الرحمن قال : قال أبو هريرة رضى الله تعالى عنه قدم طفيل بن عمرو الدوسي وأصحابه على النبيفقالوا يا رسول الله إن دوسا عصت وأبت فادع الله عليها فقيل هلكت دوس قال اللهم اهد دوسا وأت بهم
باب دعوة اليهود والنصارى وعلى ما يقاتلون عليه وما كتب النبي
إلى كسرى وقيصر والدعوة قبل القتال
[ 2780 ] حدثنا علي بن الجعد أخبرنا شعبة عن قتادة قال : سمعت أنسا رضى الله تعالى عنه يقول لما أراد النبيأن يكتب إلى الروم قيل له إنهم لا يقرؤون كتابا إلا أن يكون مختوما فاتخذ خاتما من فضة فكأني أنظر إلى بياضه في يده ونقش فيه محمد رسول الله [ 2781 ] حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث قال : حدثني عقيل عن ابن شهاب قال : أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن عباس أخبره أن رسول الله
بعث بكتابه إلى كسرى فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين يدفعه عظيم البحرين إلى كسرى فلما قرأه كسرى حرقه فحسبت أن سعيد بن المسيب قال : فدعا عليهم النبي
أن يمزقوا كل ممزق
باب دعاء النبي
إلى الإسلام والنبوة وأن لا يتخذ بعضهم بعضا أربابا من دون الله وقوله تعالى { ما كان لبشر أن يوتيه الله } إلى آخر الآية
[ 2782 ] حدثنا إبراهيم بن حمزة حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عبد الله بن عباس رضى الله تعالى عنهما أنه أخبره أن رسول اللهكتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام وبعث بكتابه إليه مع دحية الكلبي وأمره رسول الله
أن يدفعه إلى عظيم بصرى ليدفعه إلى قيصر وكان قيصر لما كشف الله عنه جنود فارس مشى من حمص إلى إيلياء شكرا لما أبلاه الله فلما جاء قيصر كتاب رسول الله
قال : حين قرأه التمسوا لي ها هنا أحدا من قومه لأسألهم عن رسول الله
قال : ابن عباس فأخبرني أبو سفيان أنه كان بالشام في رجال من قريش قدموا تجارا في المدة التي كانت بين رسول الله
وبين كفار قريش قال أبو سفيان فوجدنا رسول قيصر ببعض الشام فأنطلق بي وبأصحابي حتى قدمنا إيلياء فأدخلنا عليه فإذا هو جالس في مجلس ملكه وعليه التاج وإذا حوله عظماء الروم ، فقال لترجمانه سلهم أيهم أقرب نسبا إلى هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي قال أبو سفيان فقلت : أنا أقربهم إليه نسبا قال : ما قرابة ما بينك وبينه فقلت : هو ابن عمي وليس في الركب يومئذ أحد من بني عبد مناف غيري ، فقال قيصر أدنوه وأمر بأصحابي فجعلوا خلف ظهري عند كتفي ، ثم قال لترجمانه قل لأصحابه إني سائل هذا الرجل عن الذي يزعم أنه نبي فإن كذب فكذبوه قال أبو سفيان والله لولا الحياء يومئذ من أن يأثر أصحابي عني الكذب لكذبته حين سألني عنه ولكني استحييت أن يأثروا الكذب عني فصدقته ، ثم قال لترجمانه قل له كيف نسب هذا الرجل فيكم قلت : هو فينا ذو نسب قال : فهل قال هذا القول أحد منكم قبله قلت لا ، فقال كنتم تتهمونه على الكذب قبل أن يقول : ما قال : قلت لا قال : فهل كان من آبائه من ملك قلت لا قال : فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم قلت : بل ضعفاؤهم قال : فيزيدون أو ينقصون قلت : بل يزيدون قال : فهل يرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه قلت لا قال : فهل يغدر قلت لا ونحن الآن منه في مدة نحن نخاف أن يغدر قال أبو سفيان ولم يمكني كلمة أدخل فيها شيئا أنتقصه به لا أخاف أن تؤثر عني غيرها قال : فهل قاتلتموه أو قاتلكم قلت : نعم قال : فكيف كانت حربه وحربكم قلت : كانت دولا وسجالا يدال علينا المرة وندال عليه الأخرى قال : فماذا يأمركم قال يأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئا وينهانا عما كان يعبد آباؤنا ويأمرنا بالصلاة والصدقة والعفاف والوفاء بالعهد وأداء الأمانة ، فقال لترجمانه حين قلت : ذلك له قل له إني سألتك عن نسبه فيكم فزعمت أنه ذو نسب وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها وسألتك هل قال أحد منكم هذا القول قبله فزعمت أن لا فقلت لو كان أحد منكم قال هذا القول قبله قلت : رجل يأتم بقول قد قيل قبله وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول : ما قال : فزعمت أن لا فعرفت أنه لم يكن ليدع الكذب على الناس ويكذب على الله وسألتك هل كان من آبائه من ملك فزعمت أن لا فقلت لو كان من آبائه ملك قلت : يطلب ملك آبائه وسألتك أشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم فزعمت أن ضعفاءهم اتبعوه وهم أتباع الرسل وسألتك هل يزيدون أو ينقصون فزعمت أنهم يزيدون وكذلك الإيمان حتى يتم وسألتك هل يرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه فزعمت أن لا فكذلك الإيمان حين تخلط بشاشته القلوب لا يسخطه أحد وسألتك هل يغدر فزعمت أن لا وكذلك الرسل لا يغدرون وسألتك هل قاتلتموه وقاتلكم فزعمت أن قد فعل وأن حربكم وحربه تكون دولا ويدال عليكم المرة وتدالون عليه الأخرى وكذلك الرسل تبتلى وتكون لها العاقبة وسألتك بماذا يأمركم فزعمت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وينهاكم عما كان يعبد آباؤكم ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف والوفاء بالعهد وأداء الأمانة قال وهذه صفة النبي قد كنت أعلم أنه خارج ولكن لم أظن أنه منكم وإن يك ما قلت : حقا فيوشك أن يملك موضع قدمي هاتين ولو أرجو أن أخلص إليه لتجشمت لقاءه ولو كنت عنده لغسلت قدميه قال أبو سفيان ثم دعا بكتاب رسول الله
فقرئ فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن توليت فعليك إثم الأريسيين و { يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون } قال أبو سفيان فلما أن قضى مقالته علت أصوات الذين حوله من عظماء الروم وكثر لغطهم فلا أدري ماذا قالوا وأمر بنا فأخرجنا فلما أن خرجت مع أصحابي وخلوت بهم قلت لهم لقد أمر أمر بن أبي كبشة هذا ملك بني الأصفر يخافه قال أبو سفيان والله ما زلت ذليلا مستيقنا بأن أمره سيظهر حتى أدخل الله قلبي الإسلام وأنا كاره [ 2783 ] حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد رضى الله تعالى عنه سمع النبي
يقول : يوم خيبر لأعطين الراية رجلا يفتح الله على يديه فقاموا يرجون لذلك أيهم يعطى فغدوا وكلهم يرجو أن يعطى ، فقال أين علي فقيل يشتكي عينيه فأمر فدعي له فبصق في عينيه فبرأ مكانه حتى كأنه لم يكن به شيء ، فقال نقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ، فقال على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم فوالله لأن يهدى بك رجل واحد خير لك من حمر النعم [ 2784 ] حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحاق عن حميد قال : سمعت أنسا رضى الله تعالى عنه يقول كان رسول الله
إذا غزا قوما لم يغر حتى يصبح فإن سمع أذانا أمسك وإن لم يسمع أذانا أغار بعد ما يصبح فنزلنا خيبر ليلا حدثنا قتيبة حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس أن النبي
كان إذا غزا بنا [ 2785 ] حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن حميد عن أنس رضى الله تعالى عنه أن النبي
خرج إلى خيبر فجاءها ليلا وكان إذا جاء قوما بليل لا يغير عليهم حتى يصبح فلما أصبح خرجت يهود بمساحيهم ومكاتلهم فلما رأوه قالوا محمد والله محمد والخميس ، فقال النبي
الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم { فساء صباح المنذرين [ 2786 ] حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري حدثنا سعيد بن المسيب أن أبا هريرة رضى الله تعالى عنه قال : قال رسول الله
: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني نفسه وماله إلا بحقه وحسابه على الله رواه عمر وابن عمر عن النبي
![]()
باب من أراد غزوة فورى بغيرها ومن أحب الخروج يوم الخميس
[ 2787 ] حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال : أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن عبد الله بن كعب رضى الله تعالى عنه وكان قائد كعب من بنيه قال : سمعت كعب بن مالك حين تخلف عن رسول اللهولم يكن رسول الله
يريد غزوة إلا ورى بغيرها [ 2788 ] وحدثني أحمد بن محمد أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهري قال : أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك قال : سمعت كعب بن مالك رضى الله تعالى عنه يقول كان رسول الله
قلما يريد غزوة يغزوها إلا ورى بغيرها حتى كانت غزوة تبوك فغزاها رسول الله
في حر شديد واستقبل سفرا بعيدا ومفازا واستقبل غزو عدو كثير فجلى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبه عدوهم وأخبرهم بوجهه الذي يريد [ 2789 ] وعن يونس عن الزهري قال : أخبرني عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن كعب بن مالك رضى الله تعالى عنه كان يقول لقلما كان رسول الله
يخرج إذا خرج في سفر إلا يوم الخميس [ 2790 ] حدثني عبد الله بن محمد حدثنا هشام أخبرنا معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه رضى الله تعالى عنه أن النبي
خرج يوم الخميس في غزوة تبوك وكان يحب أن يخرج يوم الخميس
باب الخروج بعد الظهر
[ 2791 ] حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس رضى الله تعالى عنه أن النبيصلى بالمدينة الظهر أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين وسمعتهم يصرخون بهما جميعا
[عدل] باب الخروج آخر الشهر
[ 2792 ] وقال كريب عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما انطلق النبيمن المدينة لخمس بقين من ذي القعدة وقدم مكة لأربع ليال خلون من ذي الحجة [ 2793 ] حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها سمعت عائشة رضى الله تعالى عنها تقول خرجنا مع رسول الله
لخمس ليال بقين من ذي القعدة ولا نرى إلا الحج فلما دنونا من مكة أمر رسول الله
من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة أن يحل قالت عائشة فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر فقلت : ما هذا ، فقال نحر رسول الله
عن أزواجه قال يحيى فذكرت هذا الحديث للقاسم بن محمد ، فقال أتتك والله بالحديث على وجهه
باب الخروج في رمضان
[ 2794 ] حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال : حدثني الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال خرج النبيفي رمضان فصام حتى بلغ الكديد أفطر قال سفيان قال الزهري أخبرني عبيد الله عن ابن عباس وساق الحديث
باب التوديع
[ 2795 ] وقال ابن وهب أخبرني عمرو عن بكير عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه أنه قال بعثنا رسول اللهفي بعث ، وقال لنا إن لقيتم فلانا وفلانا لرجلين من قريش سماهما فحرقوهما بالنار قال ثم أتيناه نودعه حين أردنا الخروج ، فقال إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا بالنار وإن النار لا يعذب بها إلا الله فإن أخذتموهما فاقتلوهما
باب السمع والطاعة للإمام
[ 2796 ] حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن عبيد الله قال : حدثني نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما عن النبيوحدثني محمد بن صباح حدثنا إسماعيل بن زكريا عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما عن النبي
قال : السمع والطاعة حق ما لم يؤمر بالمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة
باب يقاتل من وراء الإمام ويتقي به
[ 2797 ] حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد أن الأعرج حدثه أنه سمع أبا هريرة رضى الله تعالى عنه أنه سمع رسول اللهيقول : نحن الآخرون السابقون وبهذا الإسناد من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني وإنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به فإن أمر بتقوى الله وعدل فإن له بذلك أجرا وإن قال بغيره فإن عليه منه
باب البيعة في الحرب أن لا يفروا ، وقال بعضهم على الموت لقول الله تعالى { لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة }
[ 2798 ] حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا جويرية عن نافع قال : قال ابن عمر رضى الله تعالى عنهما رجعنا من العام المقبل فما اجتمع منا اثنان على الشجرة التي بايعنا تحتها كانت رحمة من الله فسألت نافعا على أي شيء بايعهم على الموت قال لا بل بايعهم على الصبر [ 2799 ] حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب حدثنا عمرو بن يحيى عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد رضى الله تعالى عنه قال لما كان زمن الحرة أتاه آت ، فقال له ان ابن حنظلة يبايع الناس على الموت ، فقال لا أبايع على هذا أحدا بعد رسول الله[ 2800 ] حدثنا المكي بن إبراهيم حدثنا يزيد بن أبي عبيد عن سلمة رضى الله تعالى عنه قال بايعت النبي
ثم عدلت إلى ظل الشجرة فلما خف الناس قال : يا ابن الأكوع ألا تبايع قال : قلت : قد بايعت يا رسول الله قال وأيضا فبايعته الثانية فقلت له يا أبا مسلم على أي شيء كنتم تبايعون يومئذ قال على الموت [ 2801 ] حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن حميد قال : سمعت أنسا رضى الله تعالى عنه يقول كانت الأنصار يوم الخندق تقول نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما حيينا أبدا فأجابهم النبي
، فقال اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فأكرم الأنصار والمهاجرة [ 2802 ] حدثنا إسحاق بن إبراهيم سمع محمد بن فضيل عن عاصم عن أبي عثمان عن مجاشع رضى الله تعالى عنه قال أتيت النبي
أنا وأخي فقلت : بايعنا على الهجرة ، فقال مضت الهجرة لأهلها فقلت : علام تبايعنا قال على الإسلام والجهاد
باب عزم الإمام على الناس فيما يطيقون
[ 2803 ] حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن أبي وائل قال : قال عبد الله رضى الله تعالى عنه لقد أتاني اليوم رجل فسألني عن أمر ما دريت ما أرد عليه ، فقال أرأيت رجلا مؤديا نشيطا يخرج مع أمرائنا في المغازي فيعزم علينا في أشياء لا نحصيها فقلت له والله ما أدري ما أقول لك إلا أنا كنا مع النبيفعسى أن لا يعزم علينا في أمر إلا مرة حتى نفعله وإن أحدكم لن يزال بخير ما اتقى الله وإذا شك في نفسه شيء سأل رجلا فشفاه منه وأوشك أن لا تجدوه والذي لا إله إلا هو ما أذكر ما غبر من الدنيا إلا كالثغب شرب صفوه وبقي كدره
باب كان النبي
إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس
[ 2804 ] حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحاق عن موسى بن عقبة عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله وكان كاتبا له قال كتب إليه عبد الله بن أبي أوفي رضى الله تعالى عنهما فقرأته إن رسول اللهفي بعض أيامه التي لقي فيها انتظر حتى مالت الشمس ثم قام في الناس خطيبا قال أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ، ثم قال اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم
باب استئذان الرجل الإمام لقوله { إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنونك } إلى آخر الآية
[ 2805 ] حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا جرير عن المغيرة عن الشعبي عن جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما قال غزوت مع رسول اللهقال : فتلاحق بي النبي
وأنا على ناضح لنا قد أعيا فلا يكاد يسير ، فقال لي ما لبعيرك قال : قلت : عيي قال : فتخلف رسول الله
فزجره ودعا له فما زال بين يدي الإبل قدامها يسير ، فقال لي كيف ترى بعيرك قال : قلت : بخير قد أصابته بركتك قال أفتبيعنيه قال : فاستحييت ولم يكن لنا ناضح غيره قال : فقلت : نعم قال : فبعنيه فبعته إياه على أن لي فقار ظهره حتى أبلغ المدينة قال : فقلت : يا رسول الله إني عروس فاستأذنته فأذن لي فتقدمت الناس إلى المدينة فلقيني خالي فسألني عن البعير فأخبرته بما صنعت فيه فلامني قال وقد كأن رسول الله
قال لي حين استأذنته هل تزوجت بكرا أم ثيبا فقلت : تزوجت ثيبا ، فقال هلا تزوجت بكرا تلاعبها وتلاعبك قلت : يا رسول الله توفي والدي أو استشهد ولي أخوات صغار فكرهت أن أتزوج مثلهن فلا تؤدبهن ولا تقوم عليهن فتزوجت ثيبا لتقوم عليهن وتؤدبهن قال : فلما قدم رسول الله
المدينة غدوت عليه بالبعير فأعطاني ثمنه ورده علي قال المغيرة هذا في قضائنا حسن لا نرى به بأسا
[عدل] باب من غزا
وهو حديث عهد بعرسه فيه جابر عن النبي ![]()
[عدل] باب من اختار الغزو بعد البناء
[عدل] باب مبادرة الإمام عند الفزع
[ 2806 ] حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن شعبة حدثني قتادة عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال : كان بالمدينة فزع فركب رسول اللهفرسا لأبي طلحة ، فقال : ما رأينا من شيء وإن وجدناه لبحرا
باب السرعة والركض في الفزع
[ 2807 ] حدثنا الفضل بن سهل حدثنا حسين بن محمد حدثنا جرير بن حازم عن محمد عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال : فزع الناس فركب رسول اللهفرسا لأبي طلحة بطيئا ثم خرج يركض وحده فركب الناس يركضون خلفه ، فقال لم تراعوا إنه لبحر فما سبق بعد ذلك اليوم
باب الجعائل والحملان في السبيل ، وقال مجاهد قلت لابن عمر الغزو قال إني أحب أن أعينك بطائفة من مالي قلت : أوسع الله علي قال إن غناك لك وإني أحب أن يكون من مالي في هذا الوجه ، وقال عمر إن ناسا يأخذون من هذا المال ليجاهدوا ثم لا يجاهدون فمن فعله فنحن أحق بماله حتى نأخذ منه ما أخذ ، وقال طاوس ومجاهد إذا دفع إليك شيء تخرج به في سبيل الله فاصنع به ما شئت وضعه عند أهلك
[ 2808 ] حدثنا الحميدي حدثنا سفيان قال : سمعت مالك بن أنس سأل زيد بن أسلم ، فقال زيد سمعت أبي يقول : قال عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه حملت على فرس في سبيل الله فرأيته يباع فسألت النبياشتريه ، فقال لا تشتره ولا تعد في صدقتك [ 2809 ] حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما أن عمر بن الخطاب حمل على فرس في سبيل الله فوجده يباع فأراد أن يبتاعه فسأل رسول الله
، فقال لا تبتعه ولا تعد في صدقتك [ 2810 ] حدثنا مسدد حدثنا يحيى بن سعيد عن يحيى بن سعيد الأنصارى قال : حدثني أبو صالح قال : سمعت أبا هريرة رضى الله تعالى عنه قال : قال رسول الله
: لولا أن أشق على أمتي ما تخلفت عن سرية ولكن لا أجد حمولة ولا أجد ما أحملهم عليه ويشق علي أن يتخلفوا عني ولوددت أني قاتلت في سبيل الله فقتلت ثم أحييت ثم قتلت ثم أحييت
[ 2811 ] حدثنا سعيد بن أبي مريم قال : حدثني الليث قال : أخبرني عقيل عن ابن شهاب قال : أخبرني ثعلبة بن أبي مالك القرظي أن قيس بن سعد الأنصارى رضى الله تعالى عنه وكان صاحب لواء رسول اللهأراد الحج فرجل [ 2812 ] حدثنا قتيبة حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع رضى الله تعالى عنه قال : كان علي رضى الله تعالى عنه تخلف عن النبي
في خيبر وكان به رمد ، فقال : أنا أتخلف عن رسول الله
فخرج علي فلحق بالنبي
فلما كان مساء الليلة التي فتحها في صباحها ، فقال رسول الله
: لأعطين الراية أو قال ليأخذن غدا رجلا يحبه الله ورسوله أو قال يحب الله ورسوله يفتح الله عليه فإذا نحن بعلي وما نرجوه فقالوا هذا علي فأعطاه رسول الله
ففتح الله عليه [ 2813 ] حدثنا محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن نافع بن جبير قال : سمعت العباس يقول للزبير رضى الله تعالى عنهما ها هنا أمرك النبي
أن تركز الراية
باب الأجير ، وقال الحسن وابن سيرين يقسم للأجير من المغنم وأخذ عطية بن قيس فرسا على النصف فبلغ سهم الفرس أربعمائة دينار فأخذ مائتين وأعطى صاحبه مائتين
[ 2814 ] حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا سفيان حدثنا ابن جريج عن عطاء عن صفوان بن يعلي عن أبيه رضى الله تعالى عنه قال غزوت مع رسول اللهغزوة تبوك فحملت على بكر فهو أوثق أعمالي في نفسي فاستأجرت أجيرا فقاتل رجلا فعض أحدهما الآخر فانتزع يده من فيه ونزع ثنيته فأتى النبي
فأهدرها ، فقال أيدفع يده إليك فتقضمها كما يقضم الفحل
[عدل] باب قول النبي
نصرت بالرعب مسيرة شهر
وقوله جل وعز { سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله } قاله جابر عن النبي ![]()
[ 2815 ] حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول اللهقال : بعثت بجوامع الكلم ونصرت بالرعب فبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي قال أبو هريرة وقد ذهب رسول الله
وأنتم تنتثلونها [ 2816 ] حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال : أخبرني عبيد الله بن عبد الله ان ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أخبره أن أبا سفيان أخبره أن هرقل أرسل إليه وهم بإيلياء ثم دعا بكتاب رسول الله
فلما فرغ من قراءة الكتاب كثر عنده الصخب فارتفعت الأصوات وأخرجنا فقلت لأصحابي حين أخرجنا لقد أمر أمر بن أبي كبشة إنه يخافه ملك بني الأصفر
باب حمل الزاد في الغزو وقول الله تعالى { وتزودوا فإن خير الزاد التقوى }
[ 2817 ] حدثنا عبيد بن إسماعيل حدثنا أبو أسامة عن هشام قال : أخبرني أبي وحدثتني أيضا فاطمة عن أسماء رضى الله تعالى عنها قالت صنعت سفرة رسول اللهفي بيت أبي بكر حين أراد أن يهاجر إلى المدينة قالت فلم نجد لسفرته ولا لسقائه ما نربطهما به فقلت لأبي بكر والله ما أجد شيئا أربط به إلا نطاقي قال : فشقيه باثنين فاربطيه بواحد السقاء وبالآخر السفرة ففعلت فلذلك سميت ذات النطاقين [ 2818 ] حدثنا علي بن عبد الله أخبرنا سفيان عن عمرو قال : أخبرني عطاء سمع جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما قال كنا نتزود لحوم الأضاحي على عهد النبي
إلى المدينة [ 2819 ] حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب قال : سمعت يحيى قال : أخبرني بشير بن يسار أن سويد بن النعمان رضى الله تعالى عنه أخبره أنه خرج مع النبي
عام خيبر حتى إذا كانوا بالصهباء وهي من خيبر وهي أدنى خيبر فصلوا العصر فدعا النبي
بالأطعمة فلم يؤت النبي
إلا بسويق فلكنا فأكلنا وشربنا ثم قام النبي
فمضمض ومضمضنا وصلينا [ 2820 ] حدثنا بشر بن مرحوم حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة رضى الله تعالى عنه قال خفت أزواد الناس وأملقوا فأتوا النبي
في نحر إبلهم فأذن لهم فلقيهم عمر فأخبروه ، فقال : ما بقاؤكم بعد إبلكم فدخل عمر على النبي
، فقال : يا رسول الله ما بقاؤهم بعد إبلهم قال رسول الله
: ناد في الناس يأتون بفضل ازوادهم فدعا وبرك عليه ثم دعاهم بأوعيتهم فاحتثى الناس حتى فرغوا ، ثم قال رسول الله
: أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله
باب حمل الزاد على الرقاب
[ 2821 ] حدثنا صدقة بن الفضل أخبرنا عبدة عن هشام عن وهب بن كيسان عن جابر رضى الله تعالى عنه قال خرجنا ونحن ثلاثمائة نحمل زادنا على رقابنا ففني زادنا حتى كان الرجل منا يأكل في كل يوم تمرة قال رجل يا أبا عبد الله وأين كانت التمرة تقع من الرجل قال لقد وجدنا فقدها حين فقدناها حتى أتينا البحر فإذا حوت قد قذفه البحر فأكلنا منه ثمانية عشر يوما ما أحببنا
باب إرداف المرأة خلف أخيها
[ 2822 ] حدثنا عمرو بن علي حدثنا أبو عاصم حدثنا عثمان بن الأسود حدثنا ابن أبي مليكة عن عائشة رضى الله تعالى عنها أنها قالت : يا رسول الله يرجع أصحابك بأجر حج وعمرة ولم أزد على الحج ، فقال لها اذهبي وليردفك عبد الرحمن فأمر عبد الرحمن أن يعمرها من التنعيم فانتظرها رسول اللهبأعلى مكة حتى جاءت [ 2823 ] حدثني عبد الله حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضى الله تعالى عنهما قال أمرني النبي
أن أردف عائشة وأعمرها من التنعيم
باب الارتداف في الغزو والحج
[ 2824 ] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد الوهاب حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أنس رضى الله تعالى عنه قال : كنت رديف أبي طلحة وإنهم ليصرخون بها جميعا الحج والعمرة
[عدل] باب الردف على الحمار
[ 2825 ] حدثنا قتيبة حدثنا أبو صفوان عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن عروة عن أسامة بن زيد رضى الله تعالى عنهما أن رسول اللهركب على حمار على إكاف عليه قطيفة وأردف أسامة وراءه [ 2826 ] حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث قال يونس أخبرني نافع عن عبد الله رضى الله تعالى عنه أن رسول الله
أقبل يوم الفتح من أعلى مكة على راحلته مردفا أسامة بن زيد ومعه بلال ومعه عثمان بن طلحة من الحجبة حتى أناخ في المسجد فأمره أن يأتي بمفتاح البيت ففتح ودخل رسول الله
ومعه أسامة وبلال وعثمان فمكث فيها نهارا طويلا ثم خرج فاستبق الناس وكان عبد الله بن عمر أول من دخل فوجد بلالا وراء الباب قائما فسأله أين صلى رسول الله
فأشار له إلى المكان الذي صلى فيه قال عبد الله فنسيت أن أسأله كم صلى من سجدة
باب من أخذ بالركاب ونحوه
[ 2827 ] حدثني إسحاق أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال : قال رسول الله: كل سلامي من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس يعدل بين الإثنين صدقة ويعين الرجل على دابته فيحمل عليها أو يرفع عليها متاعه صدقة والكلمة الطيبة صدقة وكل خطوه يخطوها إلى الصلاة صدقة ويميط الأذى عن الطريق صدقة
باب كراهية السفر بالمصاحف إلى أرض العدو وكذلك يروى عن محمد بن بشر عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي
وتابعه بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر عن النبي
وقد سافر النبي
وأصحابه في أرض العدو وهم يعلمون القرآن
[ 2828 ] حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما أن رسول اللهنهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو
باب التكبير عند الحرب
[ 2829 ] حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا سفيان عن أيوب عن محمد عن أنس رضى الله تعالى عنه قال صبح النبيخيبر وقد خرجوا بالمساحي على أعناقهم فلما رأوه قالوا هذا محمد والخميس محمد والخميس فلجؤوا إلى الحصن فرفع النبي
يديه ، وقال الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين وأصبنا حمرا فطبخناها فنادى منادي النبي
إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر فأكفئت القدور بما فيها تابعه علي عن سفيان رفع النبي
يديه
باب ما يكره من رفع الصوت في التكبير
[ 2830 ] حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن عاصم عن أبي عثمان عن أبي موسى الأشعري رضى الله تعالى عنه قال كنا مع رسول اللهفكنا إذا أشرفنا على واد هللنا وكبرنا ارتفعت أصواتنا ، فقال النبي
يا أيها الناس أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إنه معكم إنه سميع قريب تبارك اسمه وتعالى جده
باب التسبيح إذا هبط واديا
[ 2831 ] حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن حصين بن عبد الرحمن عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما قال كنا إذا صعدنا كبرنا وإذا نزلنا سبحنا
[عدل] باب التكبير إذا علا شرفا
[ 2832 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن حصين عن سالم عن جابر رضى الله تعالى عنه قال كنا إذا صعدنا كبرنا وإذا تصوبنا سبحنا [ 2833 ] حدثنا عبد الله قال : حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن صالح بن كيسان عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما قال : كان النبيإذا قفل من الحج أو العمرة ولا أعلمه إلا قال الغزو يقول كلما أوفي على ثنية أو فدفد كبر ثلاثا ، ثم قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده قال صالح فقلت له ألم يقل عبد الله إن شاء الله قال لا
باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة
[ 2834 ] حدثنا مطر بن الفضل حدثنا يزيد بن هارون حدثنا العوام حدثنا إبراهيم أبو إسماعيل السكسكي قال : سمعت أبا بردة واصطحب هو ويزيد بن أبي كبشة في سفر فكان يزيد يصوم في السفر ، فقال له أبو بردة سمعت أبا موسى مرارا يقول : قال رسول الله: إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا
باب السير وحده
[ 2835 ] حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا محمد بن المنكدر قال : سمعت جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما يقول ندب النبيالناس يوم الخندق فانتدب الزبير ثم ندبهم فانتدب الزبير ثم ندبهم فانتدب الزبير قال النبي
إن لكل نبي حواريا وحواري الزبير قال سفيان الحواري الناصر [ 2836 ] حدثنا أبو الوليد حدثنا عاصم بن محمد قال : حدثني أبي عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما عن النبي
حدثنا أبو نعيم حدثنا عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن ابن عمر عن النبي
قال لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده
[عدل] باب السرعة في السير
قال أبو حميد قال النبي
إني متعجل إلى المدينة فمن أراد أن يتعجل معي فليتعجل
[ 2837 ] حدثنا محمد بن المثنى حدثنا يحيى عن هشام قال : أخبرني أبي قال : وسئل أسامة بن زيد رضى الله تعالى عنهما وكان يحيى يقول وأنا أسمع فسقط عني عن مسير النبيفي حجة الوداع قال : فكان يسير العنق فإذا وجد فجوة نص والنص فوق العنق [ 2838 ] حدثنا سعيد بن أبي مريم أخبرنا محمد بن جعفر قال : أخبرني زيد هو ابن أسلم عن أبيه قال : كنت مع عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما بطريق مكة فبلغه عن صفية بنت أبي عبيد شدة وجع فأسرع السير حتى إذا كان بعد غروب الشفق ثم نزل فصلى المغرب والعتمة يجمع بينهما ، وقال إني رأيت النبي
إذا جد به السير أخر المغرب وجمع بينهما [ 2839 ] حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول الله
قال : السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه فإذا قضى أحدكم نهمته فليعجل إلى أهله
[عدل] باب إذا حمل على فرس فرآها تباع
[ 2840 ] حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما أن عمر بن الخطاب حمل على فرس في سبيل الله فوجده يباع فأراد أن يبتاعه فسأل رسول الله، فقال لا تبتعه ولا تعد في صدقتك [ 2841 ] حدثنا إسماعيل حدثني مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : سمعت عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه يقول حملت على فرس في سبيل الله فابتاعه أو فأضاعه الذي كان عنده فأردت أن أشتريه وظننت أنه بائعه برخص فسألت النبي
، فقال لا تشتره وإن بدرهم فإن العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه
باب الجهاد بإذن الأبوين
[ 2842 ] حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا حبيب بن أبي ثابت قال : سمعت أبا العباس الشاعر وكان لا يتهم في حديثه قال : سمعت عبد الله بن عمرو رضى الله تعالى عنهما يقول جاء رجل إلى النبيفاستأذنه في الجهاد ، فقال أحي والداك قال : نعم قال : ففيهما فجاهد
باب ما قيل في الجرس ونحوه في أعناق الإبل
[ 2843 ] حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم أن أبا بشير الأنصارى رضى الله تعالى عنه أخبره أنه كان مع رسول اللهفي بعض أسفاره قال عبد الله حسبت أنه قال والناس في مبيتهم فأرسل رسول الله
رسولا أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت
باب من اكتتب في جيش فخرجت امرأته حاجة وكان له عذر هل يؤذن له
[ 2844 ] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا سفيان عن عمرو عن أبي معبد عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أنه سمع النبييقول : لا يخلون رجل بامرأة ولا تسافرن امرأة إلا ومعها محرم فقام رجل ، فقال : يا رسول الله اكتتبت في غزوة كذا وكذا وخرجت امرأتي حاجة قال اذهب فحج مع امرأتك
باب الجاسوس وقول الله تعالى { لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء } التجسس التبحث
[ 2845 ] حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار سمعته منه مرتين قال : أخبرني حسن بن محمد قال : أخبرني عبيد الله بن أبي رافع قال : سمعت عليا رضى الله تعالى عنه يقول بعثني رسول اللهأنا والزبير والمقداد بن الأسود قال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة ومعها كتاب فخذوه منها فانطلقنا تعادى بنا خيلنا حتى انتهينا إلى الروضة فإذا نحن بالظعينة فقلنا أخرجي الكتاب فقالت ما معي من كتاب فقلنا لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب فأخرجته من عقاصها فأتينا به رسول الله
فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين من أهل مكة يخبرهم ببعض أمر رسول الله
، فقال رسول الله
: يا حاطب ما هذا قال : يا رسول الله لا تعجل علي إني كنت امرأ ملصقا في قريش ولم أكن من أنفسها وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون بها أهليهم وأموالهم فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يدا يحمون بها قرابتي وما فعلت كفرا ولا ارتدادا ولا رضا بالكفر بعد الإسلام ، فقال رسول الله
: لقد صدقكم قال عمر يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق قال إنه قد شهد بدرا وما يدريك لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر ، فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم قال سفيان وأي إسناد هذا
[عدل] باب الكسوة للأسارى
[ 2846 ] حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا ابن عيينة عن عمرو سمع جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما قال لما كان يوم بدر أتى بأسارى وأتى بالعباس ولم يكن عليه ثوب فنظر النبيله قميصا فوجدوا قميص عبد الله بن أبي يقدر عليه فكساه النبي
إياه فلذلك نزع النبي
قميصه الذي ألبسه قال ابن عيينة كانت له عند النبي
يد فأحب أن يكافئه
[عدل] باب فضل من أسلم على يديه رجل
[ 2847 ] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري عن أبي حازم قال : أخبرني سهل رضى الله تعالى عنه يعني ابن سعد قال : قال النبييوم خيبر لأعطين الراية غدا رجلا يفتح على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فبات الناس ليلتهم أيهم يعطي فغدوا كلهم يرجونه ، فقال أين علي فقيل يشتكي عينيه فبصق في عينيه ودعا له فبرأ كأن لم يكن به وجع فأعطاه ، فقال أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ، فقال انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم فوالله لأن يهدي الله بك رجلا خير لك من أن يكون لك حمر النعم
باب الأسارى في السلاسل
[ 2848 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه عن النبيقال : عجب الله من قوم يدخلون الجنة في السلاسل
[عدل] باب فضل من أسلم من أهل الكتابين
[ 2849 ] حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان بن عيينة حدثنا صالح بن حي أبو حسن قال : سمعت الشعبي يقول حدثني أبو بردة أنه سمع أباه عن النبيقال : ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين الرجل تكون له الأمة فيعلمها فيحسن تعليمها ويؤدبها فيحسن أدبها ثم يعتقها فيتزوجها فله أجران ومؤمن أهل الكتاب الذي كان مؤمنا ثم آمن بالنبي
فله أجران والعبد الذي يؤدي حق الله وينصح لسيده ، ثم قال الشعبي وأعطيتكها بغير شيء وقد كان الرجل يرحل في أهون منها إلى المدينة
باب أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذراري { بياتا } ليلا { لنبيتنه } ليلا { بيت } ليلا
[ 2850 ] حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة رضى الله تعالى عنهم قال مر بي النبيبالأبواء أو بودان وسئل عن أهل الدار يبيتون من المشركين فيصاب من نسائهم وذراريهم قال هم منهم وسمعته يقول لا حمى إلا لله تعالى ولرسوله
وعن الزهري أنه سمع عبيد الله عن ابن عباس حدثنا الصعب في الذراري كان عمرو يحدثنا عن ابن شهاب عن النبي
فسمعناه من الزهري قال : أخبرني عبيد الله عن ابن عباس عن الصعب قال هم منهم ولم يقل كما قال عمرو هم من آبائهم
[عدل] باب قتل الصبيان في الحرب
[ 2851 ] حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا الليث عن نافع أن عبد الله رضى الله تعالى عنه أخبره أن امرأة وجدت في بعض مغازي النبيمقتولة فأنكر رسول الله
قتل النساء والصبيان
باب قتل النساء في الحرب
[ 2852 ] حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال : قلت لأبي أسامة حدثكم عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول اللهفنهى رسول الله
عن قتل النساء والصبيان
باب لا يعذب بعذاب الله
[ 2853 ] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن بكير عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه أنه قال بعثنا رسول اللهفي بعث ، فقال إن وجدتم فلانا وفلانا فأحرقوهما بالنار ، ثم قال رسول الله
: حين أردنا الخروج إني أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا وإن النار لا يعذب بها إلا الله فإن وجدتموهما فاقتلوهما [ 2854 ] حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن أيوب عن عكرمة أن عليا رضى الله تعالى عنه حرق قوما فبلغ بن عباس ، فقال لو كنت أنا لم أحرقهم لأن النبي
قال لا تعذبوا بعذاب الله ولقتلتهم كما قال النبي
من بدل دينه فاقتلوه
باب { فإما منا بعد وإما فداء } فيه حديث ثمامة وقوله عز وجل { ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض } يعني يغلب { في الأرض تريدون عرض الدنيا } الآية باب هل للأسير أن يقتل ويخدع الذين أسروه حتى ينجو من الكفرة فيه المسور عن النبي
باب إذا حرق المشرك المسلم هل يحرق
[ 2855 ] حدثنا معلى بن أسد حدثنا وهيب عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه أن رهطا من عكل ثمانية قدموا على النبيفاجتووا المدينة فقالوا يا رسول الله ابغنا رسلا قال : ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بالذود فانطلقوا فشربوا من أبوالها وألبانها حتى صحوا وسمنوا وقتلوا الراعي واستاقوا الذود وكفروا بعد إسلامهم فأتى الصريخ النبي
فبعث الطلب فما ترجل النهار حتى أتى بهم فقطع أيديهم وأرجلهم ثم أمر بمسامير فأحميت فكحلهم بها وطرحهم بالحرة يستسقون فما يسقون حتى ماتوا قال أبو قلابة قتلوا وسرقوا وحاربوا الله ورسوله
وسعوا في الأرض فسادا [ 2856 ] حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة أن أبا هريرة رضى الله تعالى عنه قال : سمعت رسول الله
يقول : قرصت نملة نبيا من الأنبياء فأمر بقرية النمل فأحرقت فأوحى الله إليه أن قرصتك نملة أحرقت أمة من الأمم تسبح
[عدل] باب حرق الدور والنخيل
[ 2857 ] حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن إسماعيل قال : حدثني قيس بن أبي حازم قال : قال لي جرير قال لي رسول الله: ألا تريحني من ذي الخلصة وكان بيتا في خثعم يسمى كعبة اليمانية قال : فانطلقت في خمسين ومائة فارس من أحمس وكانوا أصحاب خيل قال وكنت لا أثبت على الخيل فضرب في صدري حتى رأيت أثر أصابعه في صدري ، وقال اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا فانطلق إليها فكسرها وحرقها ثم بعث إلى رسول الله
يخبره ، فقال رسول جرير والذي بعثك بالحق ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجوف أو أجرب قال : فبارك في خيل أحمس ورجالها خمس مرات [ 2858 ] حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال حرق النبي
نخل بني النضير
باب قتل النائم المشرك
[ 2859 ] حدثنا علي بن مسلم حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال : حدثني أبي عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب رضى الله تعالى عنهما قال بعث رسول اللهرهطا من الأنصار إلى أبي رافع ليقتلوه فانطلق رجل منهم فدخل حصنهم قال : فدخلت في مربط دواب لهم قال وأغلقوا باب الحصن ثم إنهم فقدوا حمارا لهم فخرجوا يطلبونه فخرجت فيمن خرج أريهم أنني أطلبه معهم فوجدوا الحمار فدخلوا ودخلت وأغلقوا باب الحصن ليلا فوضعوا المفاتيح في كوة حيث أراها فلما ناموا أخذت المفاتيح ففتحت باب الحصن ثم دخلت عليه فقلت : يا أبا رافع فأجابني فتعمدت الصوت فضربته فصاح فخرجت ثم جئت ثم رجعت كأني مغيث فقلت : يا أبا رافع وغيرت صوتي ، فقال : ما لك لأمك الويل قلت : ما شأنك قال لا أدري من دخل علي فضربني قال : فوضعت سيفي في بطنه ثم تحاملت عليه حتى قرع العظم ثم خرجت وأنا دهش فأتيت سلما لهم لأنزل منه فوقعت فوثئت رجلي فخرجت إلى أصحابي فقلت : ما أنا ببارح حتى أسمع الناعية فما برحت حتى سمعت نعايا أبي رافع تاجر أهل الحجاز قال : فقمت وما بي قلبة حتى أتينا النبي
فأخبرناه [ 2860 ] حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا يحيى بن آدم حدثنا يحيى بن أبي زائدة عن أبيه عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب رضى الله تعالى عنهما قال بعث رسول الله
رهطا من الأنصار إلى أبي رافع فدخل عليه عبد الله بن عتيك بيته ليلا فقتله وهو نائم
[عدل] باب لا تمنوا لقاء العدو
[ 2861 ] حدثنا يوسف بن موسى حدثنا عاصم بن يوسف اليربوعي حدثنا أبو إسحاق الفزاري عن موسى بن عقبة قال : حدثني سالم أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله كنت كاتبا له قال كتب إليه عبد الله بن أبي أوفي حين خرج إلى الحرورية فقرأته فإذا فيه أن رسول اللهفي بعض أيامه التي لقي فيها العدو انتظر حتى مالت الشمس ثم قام في الناس ، فقال أيها الناس لا تمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ، ثم قال اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم [ 2862 ] وقال موسى بن عقبة حدثني سالم أبو النضر كنت كاتبا لعمر بن عبيد الله فأتاه كتاب عبد الله بن أبي أوفي رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله
قال لا تمنوا لقاء العدو [ 2863 ] وقال أبو عامر حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه عن النبي
قال لا تمنوا لقاء العدو فإذا لقيتموهم فاصبروا
باب الحرب خدعة
[ 2864 ] حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه عن النبيقال : هلك كسرى ثم لا يكون كسرى بعده وقيصر ليهلكن ثم لا يكون قيصر بعده ولتقسمن كنوزهما في سبيل الله وسمى الحرب خدعة [ 2865 ] حدثنا أبو بكر ابن أصرم أخبرنا عبد الله أخبرنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال سمى النبي
الحرب خدعة [ 2866 ] حدثنا صدقة بن الفضل أخبرنا ابن عيينة عن عمرو سمع جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما قال : قال النبي
الحرب خدعة
باب الكذب في الحرب
[ 2867 ] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما أن النبيقال : من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله قال محمد بن مسلمة أتحب أن أقتله يا رسول الله قال : نعم قال : فأتاه ، فقال إن هذا يعني النبي
قد عنانا وسألنا الصدقة قال وأيضا والله لتملنه قال : فإنا قد اتبعناه فنكره أن ندعه حتى ننظر إلى ما يصير أمره قال : فلم يزل يكلمه حتى استمكن منه فقتله
[عدل] باب الفتك بأهل الحرب
[ 2868 ] حدثني عبد الله بن محمد حدثنا سفيان عن عمرو عن جابر عن النبيقال : من لكعب بن الأشرف ، فقال محمد بن مسلمة أتحب أن أقتله قال : نعم قال : فأذن لي فأقول قال قد فعلت
باب ما يجوز من الاحتيال والحذر مع من تخشى معرته
[ 2869 ] قال الليث حدثني عقيل عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما أنه قال انطلق رسول اللهومعه أبي بن كعب قبل بن صياد فحدث به في نخل فلما دخل عليه رسول الله
النخل طفق يتقي بجذوع النخل وابن صياد في قطيفة له فيها رمرمة فرأت أم بن صياد رسول الله
فقالت : يا صاف هذا محمد فوثب بن صياد ، فقال رسول الله
: لو تركته بين
باب الرجز في الحرب ورفع الصوت في حفر الخندق فيه سهل وأنس عن النبي
وفيه يزيد عن سلمة
[ 2870 ] حدثنا مسدد حدثنا أبو الأحوص حدثنا أبو إسحاق عن البراء رضى الله تعالى عنه قال : رأيت النبييوم الخندق وهو ينقل التراب حتى وارى التراب شعر صدره وكان رجلا كثير الشعر وهو يرتجز برجز عبد الله بن رواحة اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا إن الأعداء قد بغوا علينا إذا أرادوا فتنة أبينا يرفع بها صوته
باب من لا يثبت على الخيل
[ 2871 ] حدثني محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا ابن إدريس عن إسماعيل عن قيس عن جرير رضى الله تعالى عنه قال : ما حجبني النبيمنذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم في وجهي ولقد شكوت إليه أني لا أثبت على الخيل فضرب بيده في صدري ، وقال اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا
[عدل] باب دواء الجرح بإحراق الحصير
وغسل المرأة عن أبيها الدم عن وجهه وحمل الماء في الترس
[ 2872 ] حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا أبو حازم قال سألوا سهل بن سعد الساعدي رضى الله تعالى عنه بأي شيء دووي جرح النبي، فقال : ما بقي من الناس أحد أعلم به مني كان علي يجيء بالماء في ترسه وكانت يعني فاطمة تغسل الدم عن وجهه وأخذ حصير فأحرق ثم حشي به جرح رسول الله
![]()
باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب وعقوبة من عصى إمامه ، وقال الله تعالى { ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم } قال قتادة الريح الحرب
[ 2873 ] حدثنا يحيى حدثنا وكيع عن شعبة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده أن النبيبعث معاذا وأبا موسى إلى اليمن قال يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وتطاوعا ولا تختلفا [ 2874 ] حدثنا عمرو بن خالد حدثنا زهير حدثنا أبو إسحاق قال : سمعت البراء بن عازب رضى الله تعالى عنهما يحدث قال جعل النبي
على الرجالة يوم أحد وكانوا خمسين رجلا عبد الله بن جبير ، فقال إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطاناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم فهزموهم قال : فأنا والله رأيت النساء يشتددن قد بدت خلاخلهن وأسوقهن رافعات ثيابهن ، فقال أصحاب عبد الله بن جبير الغنيمة أي قوم الغنيمة ظهر أصحابكم فما تنتظرون ، فقال عبد الله بن جبير أنسيتم ما قال لكم رسول الله
قالوا والله لنأتين الناس فلنصيبن من الغنيمة فلما أتوهم صرفت وجوههم فأقبلوا منهزمين فذاك إذ يدعوهم الرسول في أخراهم فلم يبق مع النبي
غير اثني عشر رجلا فأصابوا منا سبعين وكان النبي
وأصحابه أصاب من المشركين يوم بدر أربعين ومائة سبعين أسيرا وسبعين قتيلا ، فقال أبو سفيان أفي القوم محمد ثلاث مرات فنهاهم النبي
أن يجيبوه ، ثم قال أفي القوم بن أبي قحافة ثلاث مرات ، ثم قال أفي القوم بن الخطاب ثلاث مرات ثم رجع إلى أصحابه ، فقال : أما هؤلاء فقد قتلوا فما ملك عمر نفسه ، فقال كذبت والله يا عدوالله إن الذين عددت لأحياء كلهم وقد بقي لك ما يسوؤك قال يوم بيوم بدر والحرب سجال إنكم ستجدون في القوم مثلة لم آمر بها ولم تسؤني ثم أخذ يرتجز أعل هبل أعل هبل قال النبي
ألا تجيبونه قالوا يا رسول الله ما نقول قال قولوا الله أعلى وأجل قال إن لنا العزى ولا عزى لكم ، فقال النبي
ألا تجيبونه قال قالوا يا رسول الله ما نقول قال قولوا الله مولانا ولا مولى لكم
[عدل] باب إذا فزعوا بالليل
[ 2875 ] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا حماد عن ثابت عن أنس رضى الله تعالى عنه قال : كان رسول اللهأحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس قال وقد فزع أهل المدينة ليلة سمعوا صوتا قال : فتلقاهم النبي
على فرس لأبي طلحة عري وهو متقلد سيفه ، فقال لم تراعوا لم تراعوا ، ثم قال رسول الله
: وجدته بحرا يعني الفرس
[عدل] باب من رأى العدو فنادى بأعلى صوته يا صباحاه حتى يسمع الناس
[ 2876 ] حدثنا المكي بن إبراهيم أخبرنا يزيد بن أبي عبيد عن سلمة أنه أخبره قال خرجت من المدينة ذاهبا نحو الغابة حتى إذا كنت بثنية الغابة لقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف قلت : ويحك ما بك قال أخذت لقاح النبيقلت : من أخذها قال غطفان وفزارة فصرخت ثلاث صرخات أسمعت ما بين لابتيها يا صباحاه يا صباحاه ثم اندفعت حتى ألقاهم وقد أخذوها فجعلت أرميهم وأقول أنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع فاستنقذتها منهم قبل أن يشربوا فأقبلت بها أسوقها فلقيني النبي
فقلت : يا رسول الله إن القوم عطاش وإني أعجلتهم أن يشربوا سقيهم فابعث في أثرهم ، فقال : يا ابن الأكوع ملكت فأسجح إن القوم يقرون في قومهم
باب من قال خذها وأنا بن فلان ، وقال سلمة خذها وأنا بن الأكوع
[ 2877 ] حدثنا عبيد الله عن إسرائيل عن أبي إسحاق قال سأل رجل البراء رضى الله تعالى عنه ، فقال : يا أبا عمارة أوليتم يوم حنين قال البراء وأنا أسمع أما رسول اللهلم يول يومئذ كان أبو سفيان بن الحارث آخذا بعنان بغلته فلما غشيه المشركون نزل فجعل يقول أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب قال : فما رئي من الناس يومئذ أشد منه
باب إذا نزل العدو على حكم رجل
[ 2878 ] حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبي أمامة هو ابن سهل بن حنيف عن أبي سعيد الخدري رضى الله تعالى عنه قال لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد هو ابن معاذ بعث رسول اللهوكان قريبا منه فجاء على حمار فلما دنا قال رسول الله
: قوموا إلى سيدكم فجاء فجلس إلى رسول الله
، فقال له إن هؤلاء نزلوا على حكمك قال : فإني أحكم أن تقتل المقاتلة وأن تسبي الذرية قال لقد حكمت فيهم بحكم الملك
[عدل] باب قتل الأسير وقتل الصبر
[ 2879 ] حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك عن ابن شهاب عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه أن رسول اللهدخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر فلما نزعه جاء رجل ، فقال ان ابن خطل متعلق بأستار الكعبة ، فقال اقتلوه
باب هل يستأسر الرجل ومن لم يستأسر ومن ركع ركعتين عند القتل
[ 2880 ] حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال : أخبرني عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي وهو حليف لبني زهرة وكان من أصحاب أبي هريرة أن أبا هريرة رضى الله تعالى عنه قال بعث رسول اللهعشرة رهط سرية عينا وأمر عليهم عاصم بن ثابت الأنصارى جد عاصم بن عمر فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدأة وهو بين عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان فنفروا لهم قريبا من مائتي رجل كلهم رام فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم تمرا تزودوه من المدينة فقالوا هذا تمر يثرب فاقتصوا آثارهم فلما رآهم عاصم وأصحابه لجؤوا إلى فدفد وأحاط بهم القوم فقالوا لهم انزلوا وأعطونا بأيديكم ولكم العهد والميثاق ولا نقتل منكم أحدا قال عاصم بن ثابت أمير السرية أما أنا فوالله لا أنزل اليوم في ذمة كافر اللهم أخبر عنا نبيك فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما في سبعة فنزل إليهم ثلاثة رهط بالعهد والميثاق منهم خبيب الأنصارى وابن دثنة ورجل آخر فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فأوثقوهم ، فقال الرجل الثالث هذا أول الغدر والله لا أصحبكم إن في هؤلاء لأسوة يريد القتلى فجرروه وعالجوه على أن يصحبهم فأبى فقتلوه فانطلقوا بخبيب وابن دثنة حتى باعوهما بمكة بعد وقعه بدر فابتاع خبيبا بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر فلبث خبيب عندهم أسيرا فأخبرني عبيد الله بن عياض أن بنت الحارث أخبرته أنهم حين اجتمعوا استعار منها موسى يستحد بها فأعارته فأخذ ابنا لي وأنا غافلة حين أتاه قالت فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده ففزعت فزعة عرفها خبيب في وجهي ، فقال تخشين أن أقتله ما كنت لأفعل ذلك والله ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب والله لقد وجدته يوما يأكل من قطف عنب في يده وإنه لموثق في الحديد وما بمكة من ثمر وكانت تقول إنه لرزق من الله رزقه خبيبا فلما خرجوا من الحرم ليقتلوه في الحل قال لهم خبيب ذروني أركع ركعتين فتركوه فركع ركعتين ، ثم قال لو لا أن تظنوا أن ما بي جزع لطولتها اللهم أحصهم عددا ولست أبالي حين أقتل مسلما على أي شق كان لله مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع فقتله بن الحارث فكان خبيب هو سن الركعتين لكل امرئ مسلم قتل صبرا فاستجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أصيب فأخبر النبي
أصحابه خبرهم وما أصيبوا وبعث ناس من كفار قريش إلى عاصم حين حدثوا أنه قتل ليؤتوا بشيء منه يعرف وكان قد قتل رجلا من عظمائهم يوم بدر فبعث على عاصم مثل الظلة من الدبر فحمته من رسولهم فلم يقدروا على أن يقطعوا من لحمه شيئا
باب فكاك الأسير فيه عن أبي موسى عن النبي ![]()
[ 2881 ] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن منصور عن أبي وائل عن أبي موسى رضى الله تعالى عنه قال : قال رسول الله: فكوا العاني يعني الأسير وأطعموا الجائع وعودوا المريض [ 2882 ] حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا مطرف أن عامرا حدثهم عن أبي جحيفة رضى الله تعالى عنه قال : قلت لعلي رضى الله تعالى عنه هل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله قال والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما أعلمه إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن وما في هذه الصحيفة قلت : وما في الصحيفة قال العقل وفكاك الأسير وأن لا يقتل مسلم بكافر
باب فداء المشركين
[ 2883 ] حدثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال : حدثني أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه أن رجالا من الأنصار استأذنوا رسول اللهفقالوا يا رسول الله ائذن فلنترك لابن أختنا عباس فداءه ، فقال لا تدعون منها درهما [ 2884 ] وقال إبراهيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال أتى النبي
بمال من البحرين فجاءه العباس ، فقال : يا رسول الله أعطني فإني فاديت نفسي وفاديت عقيلا ، فقال خذ فأعطاه في ثوبه [ 2885 ] حدثني محمود حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن محمد بن جبير عن أبيه وكان جاء في أسارى بدر قال : سمعت النبي
يقرأ في المغرب بالطور
باب الحربي إذا دخل دار الإسلام بغير أمان
[ 2886 ] حدثنا أبو نعيم حدثنا أبو العميس عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال أتى النبيعين من المشركين وهو في سفر فجلس عند أصحابه يتحدث ثم انفتل ، فقال النبي
اطلبوه واقتلوه فقتله فنفله سلبه
باب يقاتل عن أهل الذمة ولا يسترقون
[ 2887 ] حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن حصين عن عمرو بن ميمون عن عمر رضى الله تعالى عنه قال وأوصيه بذمة الله وذمة رسولهأن يوفى لهم بعهدهم وأن يقاتل من ورائهم ولا يكلفوا إلا طاقتهم
باب جوائز الوفد هل يستشفع إلى أهل الذمة ومعاملتهم
[ 2888 ] حدثنا قبيصة حدثنا ابن عيينة عن سليمان الأحول عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أنه قال يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء ، فقال اشتد برسول اللهوجعه يوم الخميس ، فقال ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا هجر رسول الله
قال : دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه وأوصى عند موته بثلاث أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ونسيت الثالثة ، وقال يعقوب بن محمد سألت المغيرة بن عبد الرحمن عن جزيرة العرب ، فقال مكة والمدينة واليمامة واليمن ، وقال يعقوب والعرج أول تهامة
باب التجمل للوفود
[ 2889 ] حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله ان ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال وجد عمر حلة استبرق تباع في السوق فأتى بها رسول الله، فقال : يا رسول الله ابتع هذه الحلة فتجمل بها للعيد وللوفود ، فقال رسول الله
: إنما هذه لباس من لا خلاق له أو إنما يلبس هذه من لا خلاق له فلبث ما شاء الله ثم أرسل إليه النبي
بجبة ديباج فأقبل بها عمر حتى أتى بها رسول الله
، فقال : يا رسول الله قلت : إنما هذه لباس من لا خلاق له أو إنما يلبس هذه من لا خلاق له ثم أرسلت إلي بهذه ، فقال تبيعها أو تصيب بها بعض حاجتك
[عدل] باب كيف يعرض الإسلام على الصبي
[ 2890 ] حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا هشام أخبرنا معمر عن الزهري أخبرني سالم بن عبد الله عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما أنه أخبره أن عمر انطلق في رهط من أصحاب النبيمع النبي
قبل بن صياد حتى وجدوه يلعب مع الغلمان عند أطم بني مغالة وقد قارب يومئذ بن صياد يحتلم فلم يشعر حتى ضرب النبي
ظهره بيده ، ثم قال النبي
أتشهد أني رسول الله
فنظر إليه بن صياد ، فقال أشهد أنك رسول الأميين ، فقال ابن صياد للنبي
أتشهد أني رسول الله قال له النبي
آمنت بالله ورسله قال النبي
ماذا ترى قال ابن صياد يأتيني صادق وكاذب قال النبي
خلط عليك الأمر قال النبي
إني قد خبأت لك خبيئا قال ابن صياد هو الدخ قال النبي
اخسأ فلن تعدو قدرك قال عمر يا رسول الله ائذن لي فيه أضرب عنقه قال النبي
إن يكنه فلن تسلط عليه إن لم يكنه فلا خير لك في قتله [ 2891 ] قال ابن عمر انطلق النبي
وأبي بن كعب يأتيان النخل الذي فيه بن صياد حتى إذا دخل النخل طفق النبي
يتقي بجذوع النخل وهو يختل بن صياد أن يسمع من ابن صياد شيئا قبل أن يراه وابن صياد مضطجع على فراشه في قطيفة له فيها رمزة فرأت أم بن صياد النبي
وهو يتقي بجذوع النخل فقالت لابن صياد أي صاف وهو اسمه فثار بن صياد ، فقال النبي
لو تركته بين [ 2892 ] وقال سالم قال ابن عمر ثم قام النبي
في الناس فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم ذكر الدجال ، فقال إني أنذركموه وما من نبي إلا قد أنذره قومه لقد أنذره نوح قومه ولكن سأقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه تعلمون أنه أعور وأن الله ليس بأعور
باب قول النبي
لليهود أسلموا تسلموا قاله المقبري عن أبي هريرة باب إذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم مال وأرضون فهي لهم
[ 2893 ] حدثنا محمود أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان بن عفان عن أسامة بن زيد قال : قلت : يا رسول الله أين تنزل غدا في حجته قال وهل ترك لنا عقيل منزلا ، ثم قال نحن نازلون غدا بخيف بني كنانة المحصب حيث قاسمت قريش على الكفر وذلك أن بني كنانة حالفت قريشا على بني هاشم أن لا يبايعوهم ولا يؤووهم قال الزهري والخيف الوادي [ 2894 ] حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه استعمل مولى له يدعى هنيا على الحمى ، فقال : يا هني اضمم جناحك عن المسلمين واتق دعوة المظلوم فإن دعوة المظلوم مستجابة وأدخل رب الصريمة ورب الغنيمة وإياي ونعم بن عوف ونعم بن عفان فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعا إلى نخل وزرع إن رب الصريمة ورب الغنيمة إن تهلك ماشيتهما يأتني ببنيه فيقول يا أمير المؤمنين أفتاركهم أنا لا أبا لك فالماء والكلأ أيسر علي من الذهب والورق وأيم الله إنهم ليرون أني قد ظلمتهم إنها لبلادهم فقاتلوا عليها في الجاهلية وأسلموا عليها في الإسلام والذي نفسي بيده لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت عليهم من بلادهم شبرا
باب كتابة الإمام الناس
[ 2895 ] حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة رضى الله تعالى عنه قال : قال النبياكتبوا لي من تلفظ بالإسلام من الناس فكتبنا له ألفا وخمسمائة رجل فقلنا نخاف ونحن ألف وخمسمائة فلقد رأيتنا ابتلينا حتى إن الرجل ليصلي وحده وهو خائف حدثنا عبدان عن أبي حمزة عن الأعمش فوجدناهم خمسمائة قال أبو معاوية ما بين ستمائة إلى سبعمائة [ 2896 ] حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن أبي معبد عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال جاء رجل إلى النبي
، فقال : يا رسول الله إني كتبت في غزوة كذا وكذا وامرأتي حاجة قال ارجع فحج مع امرأتك
باب إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر
[ 2897 ] حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري ح وحدثني محمود بن غيلان حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال شهدنا مع رسول اللهخيبر ، فقال لرجل ممن يدعي الإسلام هذا من أهل النار فلما حضر القتال قاتل الرجل قتالا شديدا فأصابته جراحة فقيل : يا رسول الله الذي قلت : إنه من أهل النار فإنه قد قاتل اليوم قتالا شديدا وقد مات ، فقال النبي
إلى النار قال : فكاد بعض الناس أن يرتاب فبينما هم على ذلك إذ قيل إنه لم يمت ولكن به جراحا شديدا فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه فأخبر النبي
بذلك ، فقال الله أكبر أشهد أني عبد الله ورسوله ثم أمر بلالا فنادى بالناس إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر
باب من تأمر في الحرب من غير إمرة إذا خاف العدو
[ 2898 ] حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا ابن علية عن أيوب عن حميد بن هلال عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال خطب رسول الله، فقال أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة ففتح عليه وما يسرني أو قال : ما يسرهم أنهم عندنا ، وقال وإن عينيه لتذرفان
باب العون بالمدد
[ 2899 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عدي وسهل بن يوسف عن سعيد عن قتادة عن أنس رضى الله تعالى عنه أن النبيأتاه رعل وذكوان وعصية وبنو لحيان فزعموا أنهم قد أسلموا واستمدوه على قومهم فأمدهم النبي
بسبعين من الأنصار قال أنس كنا نسميهم القراء يحطبون بالنهار ويصلون بالليل فانطلقوا بهم حتى بلغوا بئر معونة غدروا بهم وقتلوهم فقنت شهرا يدعو على رعل وذكوان وبني لحيان قال قتادة وحدثنا أنس أنهم قرؤوا بهم قرآنا ألا بلغوا عنا قومنا بأنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا ثم رفع ذلك بعد
[عدل] باب من غلب العدو فأقام عل عرصتهم ثلاثا
[ 2900 ] حدثنا محمد بن عبد الرحيم حدثنا روح بن عبادة حدثنا سعيد عن قتادة قال : ذكر لنا أنس بن مالك عن أبي طلحة رضى الله تعالى عنهما عن النبيأنه كان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال تابعه معاذ وعبد الأعلى حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس عن أبي طلحة عن النبي
![]()
باب من قسم الغنيمة في غزوه وسفره ، وقال رافع كنا مع النبي
بذي الحليفة فأصبنا غنما وإبلا فعدل عشرة من الغنم ببعير
[ 2901 ] حدثنا هدبة بن خالد حدثنا همام عن قتادة أن أنسا أخبره قال اعتمر النبيمن الجعرانة حيث قسم غنائم حنين
باب إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجده المسلم
[ 2902 ] قال ابن نمير حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال ذهب فرس له فأخذه العدو فظهر عليه المسلمون فرد عليه في زمن رسول اللهوأبق عبد له فلحق بالروم فظهر عليهم المسلمون فرده عليه خالد بن الوليد بعد النبي
[ 2903 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى عن عبيد الله قال : أخبرني نافع أن عبدا لابن عمر أبق فلحق بالروم فظهر عليه خالد بن الوليد فرده على عبد الله وأن فرسا لابن عمر عار فلحق بالروم فظهر عليه فردوه على عبد الله قال أبو عبد الله عار مشتق من العير وهو حمار وحش أي هرب [ 2904 ] حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما أنه كان على فرس يوم لقي المسلمون وأمير المسلمين يومئذ خالد بن الوليد بعثه أبو بكر فأخذه العدو فلما هزم العدو رد خالد فرسه
باب من تكلم بالفارسية والرطانة وقوله تعالى { واختلاف ألسنتكم وألوانكم } { وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه }
[ 2905 ] حدثنا عمرو بن علي حدثنا أبو عاصم أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان أخبرنا سعيد بن ميناء قال : سمعت جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما قال : قلت : يا رسول الله ذبحنا بهيمة لنا وطحنت صاعا من شعير فتعال أنت ونفر فصاح النبي، فقال : يا أهل الخندق إن جابرا قد صنع سورا فحي هلا بكم [ 2906 ] حدثنا حبان بن موسى أخبرنا عبد الله عن خالد بن سعيد عن أبيه عن أم خالد بنت خالد بن سعيد قالت أتيت رسول الله
مع أبي وعلي قميص أصفر قال رسول الله
: سنه سنه قال عبد الله وهي بالحبشية حسنة قالت فذهبت ألعب بخاتم النبوة فزبرني أبي قال رسول الله
: دعها ، ثم قال رسول الله
: أبلي واخلقي ثم أبلي واخلقي ثم أبلي واخلقي قال عبد الله فبقيت حتى ذكر [ 2907 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه أن الحسن بن علي أخذ تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه ، فقال النبي
بالفارسية كخ كخ أما تعرف أنا لا نأكل الصدقة
[عدل] باب الغلول وقول الله تعالى { ومن يغلل يأت بما غل }
[ 2908 ] حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن أبي حيان قال : حدثني أبو زرعة قال : حدثني أبو هريرة رضى الله تعالى عنه قال قام فينا النبيفذكر الغلول فعظمه وعظم أمره قال لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء على رقبته فرس لها حمحمة يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك من الله شيئا قد أبلغتك وعلى رقبته بعير له رغاء يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك وعلى رقبته صامت فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك أو على رقبته رقاع تخفق فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك ، وقال أيوب عن أبي حيان فرس له حمحمة
باب القليل من الغلول ولم يذكر عبد الله بن عمرو عن النبي
أنه حرق متاعه وهذا أصح
[ 2909 ] حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن عمرو قال : كان على ثقل النبيرجل يقال له كركرة فمات ، فقال رسول الله
: هو في النار فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها قال أبو عبد الله قال ابن سلام كركرة يعني بفتح الكاف وهو مضبوط كذا
باب ما يكره من ذبح الإبل والغنم في المغانم
[ 2910 ] حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة عن جده رافع قال كنا مع النبيبذي الحليفة فأصاب الناس جوع وأصبنا إبلا وغنما وكان النبي
في أخريات الناس فعجلوا فنصبوا القدور فأمر بالقدور فأكفئت ثم قسم فعدل عشرة من الغنم ببعير فند منها بعير وفي القوم خيل يسير فطلبوه فأعياهم فأهوى إليه رجل بسهم فحبسه الله ، فقال هذه البهائم لها أوابد كأوابد الوحش فما ند عليكم فاصنعوا به هكذا ، فقال جدي إنا نرجو أو نخاف أن نلقى العدو غدا وليس معنا مدى أفنذبح بالقصب ، فقال : ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ليس السن والظفر وسأحدثكم عن ذلك أما السن فعظم وأما الظفر فمدى الحبشة
[عدل] باب البشارة في الفتوح
[ 2911 ] حدثنا محمد بن المثنى حدثنا يحيى حدثنا إسماعيل قال : حدثني قيس قال : قال لي جرير بن عبد الله رضى الله تعالى عنه قال لي رسول الله: ألا تريحني من ذي الخلصة وكان بيتا فيه خثعم يسمى كعبة اليمانية فانطلقت في خمسين ومائة من أحمس وكانوا أصحاب خيل فأخبرت النبي
أني لا أثبت على الخيل فضرب في صدري حتى رأيت أثر أصابعه في صدري ، فقال اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا فانطلق إليها فكسرها وحرقها فأرسل إلى النبي
يبشره ، فقال رسول جرير يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجرب فبارك على خيل أحمس ورجالها خمس مرات قال مسدد بيت في خثعم
باب ما يعطى البشير وأعطى كعب بن مالك ثوبين حين بشر بالتوبة باب لا هجرة بعد الفتح
[ 2912 ] حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا شيبان عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال : قال النبييوم فتح مكة لا هجرة ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا [ 2913 ] حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا يزيد بن زريع عن خالد عن أبي عثمان النهدي عن مجاشع بن مسعود قال جاء مجاشع بأخيه مجالد بن مسعود إلى النبي
، فقال هذا مجالد يبايعك على الهجرة ، فقال لا هجرة بعد فتح مكة ولكن أبايعه على الإسلام [ 2914 ] حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال عمرو وابن جريج سمعت عطاء يقول ذهبت مع عبيد بن عمير إلى عائشة رضى الله تعالى عنها وهي مجاورة بثبير فقالت لنا انقطعت الهجرة منذ فتح الله على نبيه
مكة
باب إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة والمؤمنات إذا عصين الله وتجريدهن
[ 2915 ] حدثني محمد بن عبد الله بن حوشب الطائفي حدثنا هشيم أخبرنا حصين عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن وكان عثمانيا ، فقال لابن عطية وكان علويا إني لأعلم ما الذي جرأ صاحبك على الدماء سمعته يقول بعثني النبيوالزبير ، فقال ائتوا روضة كذا وتجدون بها امرأة أعطاها حاطب كتابا فأتينا الروضة فقلنا الكتاب قالت لم يعطني فقلنا لتخرجن أو لأجردنك فأخرجت من حجزتها فأرسل إلى حاطب ، فقال لا تعجل والله ما كفرت ولا ازددت للإسلام إلا حبا ولم يكن أحد من أصحابك إلا وله بمكة من يدفع الله به عن أهله وماله ولم يكن لي أحد فأحببت أن اتخذ عندهم يدا فصدقه النبي
قال : عمر دعني أضرب عنقه فإنه قد نافق ، فقال : ما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر ، فقال اعملوا ما شئتم فهذا الذي جرأه
باب استقبال الغزاة
[ 2916 ] حدثنا عبد الله بن أبي الأسود حدثنا يزيد بن زريع وحميد بن الأسود عن حبيب بن الشهيد عن ابن أبي مليكة قال ابن الزبير لابن جعفر رضى الله تعالى عنهم أتذكر إذ تلقينا رسول اللهأنا وأنت وابن عباس قال : نعم فحملنا وتركك [ 2917 ] حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا ابن عيينة عن الزهري قال : قال السائب بن يزيد رضى الله تعالى عنه ذهبنا نتلقى رسول الله
مع الصبيان إلى ثنية الوداع
باب ما يقول إذا رجع من الغزو
[ 2918 ] حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا جويرية عن نافع عن عبد الله رضى الله تعالى عنه أن النبيكان إذا قفل كبر ثلاثا قال آيبون إن شاء الله تائبون عابدون حامدون لربنا ساجدون صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده [ 2919 ] حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث قال : حدثني يحيى بن أبي إسحاق عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال كنا مع النبي
مقفله من عسفان ورسول الله
على راحلته وقد أردف صفية بنت حيي فعثرت ناقته فصرعا جميعا فاقتحم أبو طلحة ، فقال : يا رسول الله جعلني الله فداءك قال عليك المرأة فقلب ثوبا على وجهه وأتاها فألقاه عليها وأصلح لهما مركبهما فركبا واكتنفنا رسول الله
فلما أشرفنا على المدينة قال آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون فلم يزل يقول ذلك حتى دخل المدينة [ 2920 ] حدثنا علي حدثنا بشر بن المفضل حدثنا يحيى بن أبي إسحاق عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه أنه أقبل هو وأبو طلحة مع النبي
ومع النبي
صفية مردفها على راحلته فلما كانوا ببعض الطريق عثرت الناقة فصرع النبي
والمرأة وإن أبا طلحة قال أحسب قال اقتحم عن بعيره فأتى رسول الله
، فقال : يا نبي الله جعلني الله فداءك هل أصابك من شيء قال لا ولكن عليك بالمرأة فألقى أبو طلحة ثوبه على وجهه فقصد قصدها فألقى ثوبه عليها فقامت المرأة فشد لهما على راحلتهما فركبا فساروا حتى إذا كانوا بظهر المدينة أو قال أشرفوا على المدينة قال النبي
آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون فلم يزل يقولها حتى دخل المدينة
باب الصلاة إذا قدم من سفر
[ 2921 ] حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن محارب بن دثار قال : سمعت جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما قال : كنت مع النبيفي سفر فلما قدمنا المدينة قال لي ادخل المسجد فصل ركعتين [ 2922 ] حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب عن أبيه وعمه عبيد الله بن كعب عن كعب رضى الله تعالى عنه أن النبي
كان إذا قدم من سفر ضحى دخل المسجد فصلى ركعتين قبل أن يجلس
باب الطعام عند القدوم وكان ابن عمر يفطر لمن يغشاه
[ 2923 ] حدثني محمد أخبرنا وكيع عن شعبة عن محارب بن دثار عن جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما أن رسول اللهلما قدم المدينة نحر جزورا أو بقرة زاد معاذ عن شعبة عن محارب سمع جابر بن عبد الله اشترى مني النبي
بعيرا بوقيتين ودرهم أو درهمين فلما قدم صرارا أمر ببقرة فذبحت فأكلوا منها فلما قدم المدينة أمرني أن آتي المسجد فأصلي ركعتين ووزن لي ثمن البعير [ 2924 ] حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن محارب بن دثار عن جابر قال قدمت من سفر ، فقال النبي
صل ركعتين صرار موضع ناحية بالمدينة
بسم الله الرحمن الرحيم
[عدل] أبواب الخمس
[عدل] باب فرض الخمس
[ 2925 ] حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهري قال : أخبرني علي بن الحسين أن حسين بن علي عليهما السلام أخبره أن عليا قال : كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر وكان النبيأعطاني شارفا من الخمس فلما أردت أن أبتني بفاطمة بنت رسول الله
واعدت رجلا صواغا من بني قينقاع أن يرتحل معي فنأتي بإذخر أردت أن أبيعه الصواغين وأستعين به في وليمة عرسي فبينا أنا أجمع لشارفي متاعا من الأقتاب والغرائر والحبال وشارفاي مناخان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار رجعت حين جمعت ما جمعت فإذا شارفاي قد اجتب أسنمتهما وبقرت خواصرهما وأخذ من أكبادهما فلم أملك عيني حين رأيت ذلك المنظر منهما فقلت : من فعل هذا فقالوا فعل حمزة بن عبد المطلب وهو في هذا البيت في شرب من الأنصار فانطلقت حتى أدخل على النبي
وعنده زيد بن حارثة فعرف النبي
في وجهي الذي لقيت ، فقال النبي
ما لك فقلت : يا رسول الله ما رأيت كاليوم قط عدا حمزة على ناقتي فأجب أسنمتهما وبقر خواصرهما وها هو ذا في بيت معه شرب فدعا النبي
بردائه فارتدى ثم انطلق يمشي واتبعته أنا وزيد بن حارثة حتى جاء البيت الذي فيه حمزة فاستأذن فأذنوا لهم فإذا هم شرب فطفق رسول الله
يلوم حمزة فيما فعل فإذا حمزة قد ثمل محمرة عيناه فنظر حمزة إلى رسول الله
ثم صعد النظر فنظر إلى ركبته ثم صعد النظر فنظر إلى سرته ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه ، ثم قال حمزة هل أنتم إلا عبيد لأبي فعرف رسول الله
أنه قد ثمل فنكص رسول الله
على عقبيه القهقري وخرجنا معه [ 2926 ] حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب قال : أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة أم المؤمنين رضى الله تعالى عنها أخبرته أن فاطمة عليها السلام ابنة رسول الله
سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله
أن يقسم لها ميراثها ما ترك رسول الله
مما أفاء الله عليه ، فقال أبو بكر أن رسول الله
قال لا نورث ما تركنا صدقة فغضبت فاطمة بنت رسول الله
فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتى توفيت وعاشت بعد رسول الله
ستة أشهر قالت وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله
من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة فأبى أبو بكر عليها ذلك ، وقال لست تاركا شيئا كان رسول الله
يعمل به إلا عملت به فإني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي وعباس وأما خيبر وفدك فأمسكها عمر ، وقال هما صدقة رسول الله
كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه وأمرهما إلى من ولي الأمر قال : فهما على ذلك إلى اليوم [ 2927 ] حدثنا إسحاق بن محمد الفروي حدثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان وكان محمد بن جبير ذكر لي ذكرا من حديثه ذلك فانطلقت حتى أدخل على مالك بن أوس فسألته عن ذلك الحديث ، فقال : مالك بينا أنا جالس في أهلي حين متع النهار إذا رسول عمر بن الخطاب يأتيني ، فقال أجب أمير المؤمنين فانطلقت معه حتى أدخل على عمر فإذا هو جالس على رمال سرير ليس بينه وبينه فراش متكئ على وسادة من آدم فسلمت عليه ثم جلست ، فقال : يا مال إنه قدم علينا من قومك أهل أبيات وقد أمرت فيهم برضخ فأقبضه فاقسمه بينهم فقلت : يا أمير المؤمنين لو أمرت به غيري قال أقبضه أيها المرء فبينا أنا جالس عنده أتاه حاجبه يرفأ ، فقال هل لك في عثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد بن أبي وقاص يستأذنون قال : نعم فأذن لهم فدخلوا فسلموا وجلسوا ثم جلس يرفأ يسيرا ، ثم قال هل لك في علي وعباس قال : نعم فأذن لهما فدخلا فسلما فجلسا ، فقال عباس يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا وهما يختصمان فيما أفاء الله على رسوله
من بني النضير ، فقال الرهط عثمان وأصحابه يا أمير المؤمنين اقض بينهما وأرح أحدهما من الآخر قال عمر تيدكم أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمون أن رسول الله
قال لا نورث ما تركنا صدقة يريد رسول الله
نفسه قال الرهط قد قال ذلك فأقبل عمر على علي وعباس ، فقال : أنشدكما الله أتعلمان أن رسول الله
قد قال ذلك قالا قد قال ذلك قال عمر فإني أحدثكم عن هذا الأمر إن الله قد خص رسوله
في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدا غيره ثم قرأ { وما أفاء الله على رسوله منهم } إلى قوله { قدير } فكانت هذه خالصة لرسول الله
والله ما احتازها دونكم ولا استأثر بها عليكم قد أعطاكموها وبثها فيكم حتى بقي منها هذا المال فكان رسول الله
ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله فعمل رسول الله
بذلك حياته أنشدكم بالله هل تعلمون ذلك قالوا نعم ، ثم قال لعلي وعباس أنشدكما بالله هل تعلمان ذلك قال عمر ثم توفى الله نبيه
، فقال أبو بكر أنا ولي رسول الله
فقبضها أبو بكر فعمل فيها بما عمل رسول الله
والله يعلم إنه فيها لصادق بار راشد تابع للحق ثم توفى الله أبا بكر فكنت أنا ولي أبي بكر فقبضتها سنتين من إمارتي أعمل فيها بما عمل رسول الله
وما عمل فيها أبو بكر والله يعلم إني فيها لصادق بار راشد تابع للحق ثم جئتماني تكلماني وكلمتكما واحدة وأمركما واحد جئتني يا عباس تسألني نصيبك من ابن أخيك وجاءني هذا يريد عليا يريد نصيب امرأته من أبيها فقلت لكما أن رسول الله