سير أعلام النبلاء/مصعب بن عمير

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي

مصعب بن عمير

مصعب بن عمير

مصعب بن عمير ابن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب. السيد الشهيد السابق البدري القرشي العبدري قال البراء بن عازب أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير فقلنا له ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هو مكانه وأصحابه على أثري ثم أتانا بعده عمرو بن أم مكتوم أخو بني فهر الأعمى وذكر الحديث

الأعمش عن أبي وائل عن خباب قال هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نبتغي وجه الله فوقع أجرنا على الله فمنا من مضى لسبيله لم يأكل من أجره شيئا منهم مصعب بن عمير قتل يوم أحد ولم يترك إلا نمرة كنا اذا غطينا رأسه بدت رجلاه وإذا غطينا رجليه بدا رأسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( غطوا رأسه واجعلوا على رجليه من الأذخر ) ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها

شعبة عن سعد بن إبراهيم سمع أباه يقول أتي عبد الرحمن بن عوف بطعام فجعل يبكي فقال قتل حمزة فلم يوجد ما يكفن فيه إلا ثوبا واحدا وقتل مصعب بن عمير فلم يوجد ما يكفن فيه إلا ثوبا واحدا لقد خشيت أن يكون عجلت لنا طيباتنا في حياتنا الدنيا وجعل يبكي

ابن إسحاق حدثني يزيد بن زياد عن القرظي عمن سمع علي بن أبي طالب يقول إنه استقى لحائط يهودي بملء كفه تمرا قال فجئت المسجد فطلع علينا مصعب بن عمير في بردة له مرقوعة بفروة وكان أنعم غلام بمكة وأرفه فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر ما كان فيه من النعيم ورأى حاله التي هو عليها فذرفت عيناه عليه ثم قال أنتم اليوم خير أم إذا غدي على أحدكم بجفنة من خبز ولحم فقلنا نحن يومئذ خير نكفى المؤنة ونتفرغ للعبادة فقال بل أنتم اليوم خير منكم يومئذ

ابن إسحاق حدثني صالح بن كيسان عن سعد بن مالك قال كنا قبل الهجرة يصيبنا ظلف العيش وشدته فلا نصبر عليه فما هو إلا أن هاجرنا فأصابنا الجوع والشدة فاستضلعنا بهما وقوينا عليهما فأما مصعب بن عمير فإنه كان أترف غلام بمكة بين أبويه فيما بيننا فلما أصابه ما أصابنا لم يقو على ذلك فلقد رأيته وإن جلده ليتطاير عنه تطاير جلد الحية ولقد رأيته ينقطع به فما يستطيع أن يمشي فنعرض له القسي ثم نحمله على عواتقنا ولقد رأيتني مرة قمت أبول من الليل فسمعت تحت بولي شيئا يجافيه فلمست بيدي فإذا قطعة من جلد بعير فأخذتها فغسلتها حتى أنعمتها ثم أحرقتها بالنار ثم رضضتها فشققت منها ثلاث شقات فاقتويت بها ثلاثا. قال ابن إسحاق وقاتل مصعب بن عمير دون رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل، قتله ابن قمئة الليثي وهو يظنه رسول الله فرجع إلى قريش فقال قتلت محمدا فلما قتل مصعب أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء علي بن أبي طالب ورجالا من المسلمين. ومن شهداء يوم أحد حمزة وعبد الله بن جحش الأسدي ابن أخت حمزة فدفنا في قبر وعثمان بن عثمان المخزومي لقبه شماس لملاحته ومن الأنصار عمرو بن معاذ الأوسي أخو سعد وابن أخيه الحارث ابن أوس والحارث بن أنيس وعمارة بن زياد بن السكن ورفاعة بن وقش وابنا أخيه عمرو وسلمة ابنا ثابت بن وقش وصيفي بن قيظي وأخوه جناب وعباد بن سهل وعبيد بن التيهان وحبيب بن زيد وإياس بن أوس الأشهليون واليمان والد حذيفة وزيد بن حاطب الظفري وأبو سفيان ابن حارث بن قيس وغسيل الملائكة حنظلة بن أبي عامر ومالك بن أمية وعوف بن عمرو وأبو حية بن عمرو وعبد الله بن جبير بن النعمان وخيثمة والد سعد وحليفه عبد الله وسبيع بن حاطب وحليفه مالك وعمير بن عدي فهؤلاء من الأوس ومن الخزرج عمرو بن قيس وولده قيس وثابت بن عمرو وعامر بن مخلد وأبو هبيرة بن الحارث وعمرو بن مطرف وإياس بن عدي وأوس ابن ثابت والد شداد وأنس بن النضر وقيس بن مخلد النجاريون وكيسان مولى بني النجار وسليم بن الحارث ونعمان بن عبد عمرو ومن بني الحارث بن الخزرج خارجة بن زيد بن أبي زهير وأوس بن أرقم ومالك والد أبي سعيد الخدري وسعيد بن سويد وعتبة بن ربيع وثعلبة بن سعد وثقف بن فروة وعبد الله بن عمرو وضمرة الجهني وعمرو بن إياس ونوفل بن عبد الله وعبادة بن الحسحاس وعباس بن عبادة ونعمان بن مالك والمجذر بن زياد البلوي ورفاعة بن عمرو ومالك ابن اياس عبد الله والد جابر وعمرو بن الجموح وابنه خلاد ومولاه أسير وتسليم بن عمرو بن حديدة ومولاه عنترة وسهيل بن قيس وذكوان وعبيد بن المعلى بن لوذان 8


سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي
الجزء الأول | الجزء الثاني | الجزء الثالث | الجزء الرابع | الجزء الخامس | الجزء السادس | الجزء السابع | الجزء الثامن | الجزء التاسع | الجزء العاشر