دستور جمهورية السودان لسنة 1988

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

دستور جمهورية السودان لسنة 1988
المؤلف: [[مؤلف:|]]
انظر أيضاً دساتير السودان


محتويات


1419 هـ – 1998م

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله خالق الإنسان والشعوب وواهب الحياة والحرية وشارع الهدى للمجتمعات، نحن شعب السودان، بتوفيق الله وبعبرة التاريخ، وبدفع ثورة الإنقاذ الوطني المتجددة، قد وضعنا لأنفسنا هذا الدستور نظاماً للحياة العامة نتعهد باحترامه وحمايته، والله المستعان.

الباب الأول: الدولة والمبادئ الموجهة

طبيعة الدولة

1- دولة السودان وطن جامع تأتلف فيه الأعراق والثقافات وتتسامح الديانات، والإسلام دين غالب السكان، وللمسيحية والمعتقدات العرفية أتباع معتبرون.

لامركزية سلطان الدولة

2- السودان جمهورية اتحادية تحكم في سلطانها الأعلى على أساس النظام الاتحادي، الذي يرسمه الدستور مركزاً قومياً وأطراً ولائية، وتدار في قاعدتها بالحكم المحلي وفق القانون، وذلك تأميناً للمشاركة الشعبية والشورى والتعبئة، وتوفيراً للعدالة في اقتسام السلطة والثروة.

اللغة

3- اللغة العربية هي اللغة الرسمية في جمهورية السودان، وتسمح الدولة بتطوير اللغات المحلية والعالمية الأخرى.

الحاكمية والسيادة

4- الحاكمية في الدولة لله خالق البشر، والسيادة فيها لشعب السودان المستخلف، يمارسها عبادةً لله وحملاً للأمانة وعمارةً للوطن وبسطاً للعدل والحرية والشورى، وينظمها الدستور والقانون.

العلم والشعار والأوسمة والأعياد

5- يحدد القانون علم الدولة وشعارها وأوسمتها وأعيادها.

الوحدة الوطنية

6- الوطن توحده روح الولاء، تصافياً بين أهله كافة، وتعاوناً على اقتسام السلطات والثروات القومية بعدالة دون مظلمة. وتعمل الدولة والمجتمع على توطيد روح الوفاق والوحدة الوطنية بين السودانيين جميعاً اتقاء لعصبيات الملل الدينية والحزبية والطائفية، وقضاءً على النعرات العنصرية.

الدفاع عن الوطن

7- الدفاع عن الوطن شرف، والجهاد في سبيله واجب، وترعى الدولة القوات النظامية والشعبية المدافعة عن أمن الوطن وحماه، وترعى المقاتلين المصابين بسبب الحرب وأسر الشهداء.

الاقتصاد القومي

8- تدفع الدولة نمو الاقتصاد القومي، وتهديه بالتخطيط على أساس العمل والإنتاج والسوق الحر، منعاً للاحتكار والربا والغش، وسعياً للاكتفاء الوطني، تحقيقاً للفيض والبركة، وسعياً نحو العدل بين الولايات والأقاليم.

الثروات الطبيعية

9- الثروات الطبيعية في باطن الأرض وعلى ظهرها وفي المياه الإقليمية ملك عام، ينظمه القانون، وتهيئ الدولة الخطط والظروف المناسبة لتطوير الموارد المالية والبشرية اللازمة لاستغلال تلك الثروات.

الزكاة والمفروضات المالية

10- الزكاة فريضة مالية، تجبيها الدولة وينظم القانون كيفية جبايتها وصرفها وإدارتها. والأوقاف والصدقات والعون الذاتي موارد طوعية تشجعها الدولة، وينظمها القانون، كما ينظم الضرائب والرسوم المالية والمفروضات الأخرى بطريقة عادلة.

العدالة والمكافلة الاجتماعية

11- تراعي الدولة العدالة والمكافلة الاجتماعية لبناء مقومات المجتمع الأساسية، توفيراً لأبلغ مستوى العيش الكريم لكل مواطن، وتوزيعاً للدخل القومي عدلاً بما يمنع التباين الفاحش في الدخول، والفتن، والاستغلال للمستضعفين، وبما يرعى المسنين والمعاقين.

العلوم والفنون والثقافة

12- تجند الدولة الطاقات الرسمية وتعبئ القوى الشعبية في سبيل محو الأمية والجهالة وتكثيف نظم التعليم، وتعمل على دفع العلوم والبحوث والتجارب العلمية وتيسير كسبها، كما تعمل على تشجيع الفنون بأنواعها، وتسعى لترقية المجتمع نحو قيم التدين والتقوى والعمل الصالح.

الصحة العامة والرياضة والبيئة

13- تعمل الدولة على ترقية صحة المجتمع، ورعاية الرياضة، وعلى حماية البيئة وطهرها وتوازنها الطبيعي، تحقيقاً للسلامة والتنمية المستدامة لصالح الأجيال.

النشء والشباب

14- ترعى الدولة النشء والشباب، وتحميهم من الاستغلال والإهمال الجسماني والروحي، وتوظف سياسات التعليم والرعاية الخلقية والتربية الوطنية والتزكية الدينية لإخراج جيل صالح.

الأسرة والمرأة

15- ترعى الدولة نظام الأسرة، وتيسر الزواج، وتعنى بسياسات الذرية وتربية الأطفال، وبرعاية المرأة ذات الحمل أو الطفل، وبتحرير المرأة من الظلم في أي من أوضاع الحياة ومقاصدها، وبتشجيع دورها في الأسرة والحياة العامة.

خُلق المجتمع ووحدته

16- تسعى الدولة بالقوانين والسياسات التوجيهية لتطهير المجتمع من الفساد والجريمة والجنوح والخمر بين المسلمين، ولترقية المجتمع كافة نحو السنن الطيبة والأعراف الكريمة والآداب الفاضلة، ونحو ما يدفع الفرد للإسهام النشط الفاعل في حياة المجتمع، وما يؤلفه لموالاة من حوله للكسب الجماعي الرشيد وللموالاة والمؤاخاة بحبل الله المتين، بما يحفظ وحدة الوطن واستقرار حكمه وتقدمه إلى نهضته الحضارية نحو مثله العليا.

السياسة الخارجية

17- تدار السياسة الخارجية لجمهورية السودان بعزة واستقلال وانفتاح وتفاعل، من أجل إبلاغ رسالة المبادئ السامية، وبلوغ المصالح العليا للبلاد وللإنسانية كافة، وذلك بالسعي خاصة لتوطيد السلم والأمن العالمي، وترقية التدابير لفض المنازعات الدولية بالحسنى ودفع التعاون في كل مجالات الحياة مع سائر الدول، ولرعاية حق الجوار وعدم التدخل عدواناً في الشئون الداخلية للآخرين، ولاحترام الحقوق والحريات الأساسية والواجبات والفضائل الدينية المثلى للناس جميعاً، ولحوار المذاهب والحضارات، ولتبادل المنافع المثلى للناس جميعاً، ولحوار المذاهب والحضارات ولتبادل المنافع ولتمكين النظم العالمية على أساس العدل والشورى والخير والتوحد الإنساني.

التدين

18- يستصحب العاملون في الدولة والحياة العامة تسخيرها لعبادة الله، يلازم المسلمون فيها الكتاب والسنة، ويحفظ الجميع نيات التدين، ويراعون تلك الروح في الخطط والقوانين والسياسات والأعمال الرسمية وذلك في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لدفع الحياة العامة نحو أهدافها ولضبطها نحو العدل والاستقامة توجهاً نحو رضوان الله في الدار الآخرة.

رعاية المبادئ الموجهة

19- المبادئ الموجهة أهداف عامة تسعى إليها ووسائل تتوجه بها أجهزة الدولة والعاملون فيها، وليست حدوداً يضبطها القضاء الدستوري، ولكنها مبادئ يهتدي بها الجهاز التنفيذي في مشروعاته وسياساته، ويراقبها الجهاز التشريعي في قوانينه وتوصياته ومحاسباته، ويعمل نحوها كل من في خدمة الدولة.

الباب الثاني: الحريات والحرمات والحقوق والواجبات

الفصل الأول: الحريات والحرمات والحقوق

الحرية والحرمة في الحياة

20- لكل إنسان الحق في الحياة والحرية، وفي الأمان على شخصه وكرامة عرضه إلا بالحق وفق القانون، وهو حر يحظر استرقاقه أو تسخيره أو إذلاله أو تعذيبه.

الحق في التساوي

21- جميع الناس متساوون أمام القضاء، والسودانيون متساوون في الحقوق والواجبات في وظائف الحياة العامة، ولا يجوز التمييز فقط بسبب العنصر أو الجنس أو الملة الدينية، وهم متساوون في الأهلية للوظيفة والولاية العامة ولا يتمايزون بالمال.

حرمة الجنسية الوطنية

22- لكل مولود من أم أو أب سوداني حق لا ينزع في التمتع بالجنسية الوطنية وحقوقها واحتمال تكاليفها، ولكل ناشئ في السودان أو مقيم لسنوات عدة حق في الجنسية كما ينظمها القانون.

الحرية والحق في التنقل

23- لكل مواطن الحق في حرية التنقل والإقامة في البلاد والخروج منها والدخول إليها، ولا يجوز تقييد حريته إلا بضوابط القانون.

حرية العقيدة والعبادة

24- لكل إنسان الحق في حرية الوجدان والعقيدة الدينية، وله حق إظهار دينه أو معتقده ونشره عن طريق التعبد أو التعليم أو الممارسة، أو أداء الشعائر أو الطقوس، ولا يكره أحد على عقيدة لا يؤمن بها أو شعائر أو عبادات لا يرضاها طوعاً، وذلك دون إضرار بحرية الاختيار للدين أو إيذاء لمشاعر الآخرين أو النظام العام، وذلك كما يفصله القانون.

حرية الفكر والتعبير

25- يكفل للمواطنين حرية التماس أي علم أو اعتناق أي مذهب في الرأي والفكر دون إكراه بالسلطة، وتكفل لهم حرية التعبير، وتلقي المعلومات والنشر والصحافة دون ما قد يترتب عليه من إضرار بالأمن أو النظام أو السلامة أو الآداب العامة، وفق ما يفصله القانون.

حرية التوالي والتنظيم

26- (1) للمواطنين حق التوالي والتنظيم لأغراض ثقافية أو اجتماعية أو اقتصادية أو مهنية أو نقابية لا تقيد إلا وفق القانون.

(2) يكفل للمواطنين الحق لتنظيم التوالي السياسي، ولا يقيد إلا بشرط الشورى والديمقراطية في قيادة التنظيم واستعمال الدعوة لا القوة المادية في المنافسة والالتزام بثوابت الدستور، كما ينظم ذلك القانون.

حرمة المجموعات الثقافية

27- يكفل لأية طائفة أو مجموعة من المواطنين حقها في المحافظة على ثقافتها الخاصة أو لغتها أو دينها، وتنشئة أبنائها طوعاً في إطار تلك الخصوصية، ولا يجوز طمسها إكراهاً.

حرمة الكسب والمال

28- (1) لكل شخص حقه في الكسب من المال والفكر، وله خصوصية التملك لما كسب، ولا تجوز المصادرة لكسبه من رزق أو مال أو أرض أو اختراع أو إنتاج عملي أو علمي أو أدبي أو فني، إلا بقانون يكفله ضريبة الإسهام للحاجات العامة، أو لصالح عام مقابل تعويض عادل.

(2) لا يجوز فرض الضرائب أو الرسوم أو المفروضات المالية الأخرى إلا بقانون.

حرمة الاتصال والخصوصية

29- (1) تكفل للمواطنين حرية الاتصال والمراسلة وسريتها، ولا يجوز مراقبتها أو الإطلاع عليها إلا بضوابط القانون.

(2) كل خصوصيات الإنسان في مسكنه ومحياه ومتاعه وأسرته هي حرمات لا يجوز الإطلاع عليها إلا بإذن أو بقانون.

الحرمة من الاعتقال

30- الإنسان حر لا يعتقل أو يقبض أو يحبس إلا بقانون يشترط بيان الاتهام وقيد الزمن وتيسير الإفراج واحترام الكرامة في المعاملة.

الحق والحرمة في التقاضي

31- الحق في التقاضي مكفول لجميع الأشخاص، ولا يحرم أحد من دعوى، ولا يؤخذ في خصومة جنائية أو في معاملة إلا وفقاً لأحكام القانون وإجراءاته.

حق البراءة والدفاع

32- لا يجرم أحد ولا يعاقب على فعل إلا وفق قانون سابق يجرم الفعل ويعاقب عليه، والمتهم بجريمة برئ حتى تثبت إدانته قضاءً، وله الحق في محاكمة ناجزة وعادلة، وفي الدفاع عن نفسه واختيار من يمثله في الدفاع.

الحرمة والقتل إلا بالحق

33- (1) لا يجوز أن يحكم بعقوبة الإعدام قتلاً إلا قصاصاً أو جزاءً على الجرائم الشديدة الخطورة بقانون.

(2) لا تجوز عقوبة الإعدام قتلاً على جرائم ارتكبها شخص دون الثامنة عشرة، ولا تنفذ تلك العقوبة على الحوامل ولا على المرضعات إلا بعد عامين من الرضاعة، ولا تجوز على الشخص الذي أربى على السبعين وذلك في غير القصاص والحدود.

حماية الحريات والحرمات والحقوق

34- لكل شخص متضرر استوفى التظلم والشكوى للأجهزة التنفيذية والإدارية الحق في اللجوء للمحكمة الدستورية لحماية الحريات والحرمات والحقوق الواردة في هذا الفصل. ويجوز للمحكمة الدستورية ممارسة سلطتها بالمعروف في نقض أي قانون أو أمر مخالف للدستور، ورد الحق للمتظلم أو تعويضه عن ضرره.

الفصل الثاني: الواجبات العامة ورعايتها

35- (1) على كل مواطن:

(أ) الولاء لجمهورية السودان لا لعدو لها،
(ب) الدفاع عن الوطن وتلبية نداء الجهاد والخدمة الوطنية،
(ج) احترام الدستور والقانون وتوقير المؤسسات الشرعية والطاعة لها التزاماً بالتكاليف القانونية المالية والعملية،
(د) المحافظة على المال العام والممتلكات والمرافق العامة ودرء الفساد والتخريب،
(هـ) اجتهاد الرأي وإبداء النصح العام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،
(و) رعاية حرمات المجتمع ومصالحه العامة، وحفظ البيئة الطاهرة والأخلاق الحميدة والعدالة،
(ز) السعي إلى مناشط الكسب والنهضة العامة، والتعاون على البر والتشارك في فريضة الإنتاج الوطني،
(ح) ممارسة الحقوق والحريات المكفولة له في ترشيد العمل العام واختيار القيادات للمجتمع والدولة.

(2) واجبات المواطن التزام عام يرعاه الضمير والمجتمع المراقب، وهي مصدر للسياسات وللتشريعات التي قد يترتب عليها التزام قانوني مضمون بالجزاء.

الباب الثالث: القيادة والتنفيذ

الفصل الاول: رئاسة الجمهورية

رئيس الجمهورية

36- لجمهورية السودان رئيس ينتخبه الشعب

شروط الأهلية للترشيح للرئاسة

37- يشترط لأهلية الترشيح لرئاسة الجمهورية أن يكون المرشح:

(أ) سودانياً،
(ب) سليم العقل،
(ج) بالغاً من العمر أربعين سنة،
(د) لم تسبق إدانته منذ سبع سنوات في جريمة تمس الشرف أو الأمانة.

الترشيح والانتخاب

38- (1) يجوز لكل ناخب ترشيح من يراه لرئاسة الجمهورية على أن يزكي المرشح وفق القانون.

(2) المرشح الفائز لتولي منصب الرئيس هو الحائز على أكثر من خمسين بالمائة من جملة أصوات الناخبين المقترعين.

(3) إذا لم تحرز النسبة المذكورة في البند (2) يعاد الاقتراع بين المرشحين الاثنين اللذين نالا أصواتاً أعلى.

تأجيل انتخابات رئاسة الجمهورية

39- إذا تعذر انتخاب رئيس الجمهورية لأي أسباب قاهرة كما تقرر هيئة الانتخابات العامة فعليها العود للانتخابات أعجل ما تيسر، وعندئذ يبقى رئيس الجمهورية القائم رئيساً للجمهورية، وتمتد ولايته تلقائياً لحين إجراء الانتخابات وأداء الرئيس المنتخب لقسم التولي.

قسم تولي رئاسة الجمهورية

40- يؤدى رئيس الجمهورية المنتخب قبل تولي المنصب وأمام المجلس الوطني القسم الآتي نصه:

«أقسم بالله العظيم أن أتولى رئاسة الجمهورية في عبادة الله وطاعته، مؤدياً لواجباتي بجد وأمانة، وعاملاً لنهضة البلاد وتقدمها، متجرداً من كل عصبية أو هوى شخصي، وأقسم بالله العظيم أن أحترم الدستور والقانون وإجماع الرأي العام، وأن أتقبل الشورى والنصحية، والله على ما أقول شهيد.»

أجل ولاية رئاسة الجمهورية

41- أجل ولاية رئاسة الجمهورية خمس سنوات تبدأ من يوم توليه، ويجوز إعادة انتخاب ذات الرئيس لمرة أخرى فحسب.

خلو منصب رئيس الجمهورية أو غيابه

42- (1) يخلو منصب رئيس الجمهورية في أية من الحالات الآتية:

(أ) انتهاء أجل ولايته،
(ب) الوفاة،
(ج) العلة العقلية أو البدنية المقعدة وذلك بقرار من المجلس الوطني،
(د) العزل وفق أحكام الدستور،
(هـ) قبول المجلس الوطني استقالته.

(2) إذا غاب الرئيس أو أخلى منصبه يتولى نائبه الأول أعباء رئاسة الجمهورية مؤقتاً لحين عودة الرئيس أو انتخاب الرئيس الجديد.

(3) عند خلو منصب الرئيس تجري الانتخابات لرئاسة الجمهورية في مدى ستين يوماً من ذلك التاريخ.

اختصاصات رئيس الجمهورية

43- يمثل رئيس الجمهورية الحكم والسيادة العليا للبلاد، يقوم قائداً أعلى لقوات الشعب المسلحة والشرطة والقوات النظامية الأخرى، ويختص بصيانة أمن البلاد من الأخطار وحفظ عزتها ورسالتها، والإشراف على علاقاتها الخارجية، ويرعى سيرة القضاء والعدل والأخلاق العامة، ويرعى المؤسسات الدستورية، ويعبئ نهضة الحياة العامة، وله في ذلك الاختصاصات والسلطات الآتية وفق أحكام الدستور والقانون:

(أ) تعيين شاغلي المناصب الدستورية الاتحادية،
(ب) رئاسة مجلس الوزراء،
(ج) إعلان الحرب وفق أحكام الدستور والقانون،
(د) إعلان حالة الطوارئ وفق أحكام الدستور والقانون،
(هـ) حق ابتدار مشروعات التعديلات الدستورية والتشريعات القانونية والتوقيع عليها،
(و) التصديق على أحكام الإعدام قتلاً ومنح العفو ورفع الإدانة أو العقوبة،
(ز) تمثيل الدولة في علاقاتها الخارجية بالدول والمنظمات الدولية وتعيين السفراء من الدولة واعتماد السفراء المبعوثين إليها،
(ح) التمثيل العام لسلطان الدولة وإرادة الشعب أمام الرأي العام وفي المناسبات العامة.
(ط) أي اختصاصات أخرى يحددها الدستور أو القانون.

نائبا رئيس الجمهورية ومساعدوه

44- يعين رئيس الجمهورية نائبين بذات شروط أهلية رئيس الجمهورية، ويعين مساعدين له ومستشارين، ويحدد بينهم اسبقياتهم ومهامهم، ويؤدي كل منهم أمام الرئيس القسم الذي يؤديه الرئيس.

المسئولية الجنائية لرئيس الجمهورية

45- تكون المسئولية الجنائية لرئيس الجمهورية على الوجه الآتي:

(أ) لا يجوز اتخاذ أي إجراءات جنائية ضده إلا بإذن يصدره المجلس الوطني كتابة،
(ب) تتخذ الإجراءات المنصوص عليها في الفقرة (أ) أمام المحكمة الدستورية،
(ج) يرفع أي قرار بالإدانة الجنائية للمجلس ليتخذ ما يراه مناسباً بشأنه،
(د) للمجلس بأغلبية ثلثي أعضائه عزل رئيس الجمهورية في حالة الإدانة بجريمة الخيانة أو بأية جريمة أخرى تمس الشرف أو الأمانة.

الطعن في أعمال رئيس الجمهورية

46- يجوز لكل متضرر من أعمال رئيس الجمهورية أن يطعن فيها:

(أ) أمام المحكمة الدستورية إذا كان الطعن مصوباً لأي تجاوز للنظام الاتحادي الدستوري، أو للحريات أو الحرمات أو الحقوق الدستورية،
(ب) أمام محكمة إذا كان الطعن مصوباً لتجاوز القانون.

الفصل الثاني: السلطة التنفيذية الاتحادية

مجلس الوزراء

47- (1) يقوم مجلس للوزراء من عدد من الوزراء يعينهم رئيس الجمهورية.

(2) لمجلس الوزراء السلطة التنفيذية الاتحادية العليا في الدولة وفق أحكام الدستور والقانون، وتتخذ قراراته بالتشاور والإجماع فإن لم يتيسر فبالأغلبية وتغلب قراراته على أي قرار تنفيذي آخر.

قسم الوزير

48- يؤدي الوزير عند تعيينه وقبل توليه مهام منصبه القسم الآتي نصه أمام رئيس الجمهورية:

«أقسم بالله العظيم أن أتولى منصبي وزيراً في عبادة الله وطاعته مؤدياً واجباتي بجد وأمانة، وعاملاً لنظام البلاد ونهضتها، متجرداً من كل عصبية أو هوى شخصي، وأقسم بالله العظيم أن أحترم الدستور والقانون وأن أتقبل الشورى والنصيحة، والله على ما أقول شهيد.»

اختصاصات مجلس الوزراء

49- لمجلس الوزراء الاختصاصات والسلطات الآتية:

(أ) التخطيط العام لمسيرة سلطان الدولة ولمقاصدها ومراحلها وتدابيرها،
(ب) إجازة السياسات العليا لأية وزارة اتحادية أو قطاع وزاري،
(ج) تولي الأعمال التنفيذية والإدارية لأي وزارة أو قطاع وزاري حسب ما ينص القانون أو قرار المجلس،
(د) ابتدار مشروعات المعاهدات والاتفاقيات الدولية ومشروعات القوانين والمراسيم المؤقتة والموازنات العامة، وأي تدابير تعرض على المجلس الوطني،
(هـ) طلب التقارير عن الأداء التنفيذي الوزاري ومحاسبة الوزير في ضوء تقاريره أو سياسات المجلس،
(و) طلب التقارير عن الأداء التنفيذي الولائي للتنوير والتنسيق فيما يخص الولاية وللمحاسبة والقرار فيما هو مشترك أو مفوض من السلطة الاتحادية،
(ز) وضع اللوائح المنظمة لأعماله،
(ح) أداء أي دور سياسي عام بالبيان أو التعبئة لحركة الشعب لمقاصد السياسة والحياة العامة،
(ط) أي اختصاصات أو سلطات أخرى تخول له بموجب القانون.

اختصاصات الوزير

50- (1) تكون للوزير اختصاصات وسلطات بالقانون أو التفويض.

(2) الوزير هو المسئول الأعلى لوزارته وتسود قراراته في وزارته ويجوز لمجلس الوزراء أن يعدلها أو يلغيها.

(3) لرئيس الجمهورية تعليق قرار الوزير حتى يرفع لمجلس الوزراء.

(4) تنشأ بين الوزير الاتحادي والوزير الولائي علاقة تنسيق وتعاون وتكامل للأدوار الاتحادية والولائية.

المسئولية الفردية والتضامنية للوزراء

51- (1) الوزير مسئول عن أعمال وزارته أمام رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء وأمام المجلس الوطني.

(2) الوزراء مسئولون بالتضامن عن الأداء التنفيذي أمام المجلس الوطني.

حظر الأعمال التجارية

52- لا يجوز لرئيس الجمهورية أو لأي من نائبيه أو مساعديه أو مستشاريه أو الوزير أثناء توليهم مناصبهم مزاولة أي مهنة خاصة أو عمل تجاري مع الدولة.

خلو منصب الوزير

53- يخلو منصب الوزير في أية من الحالات الآتية:

(أ) قبول استقالته من رئيس الجمهورية،
(ب) إعفاؤه بقرار من رئيس الجمهورية،
(ج) وفاته.

سرية مداولات مجلس الوزراء

54- مداولات مجلس الوزراء سرية، ولا يجوز الإدلاء بما دار في جلساته خارجه إلا بإذن.

الطعن في الأعمال الوزارية

55- للمتضرر حق الطعن في أي من أعمال مجلس الوزراء الاتحادي أو الوزير:

(أ) أمام المحكمة الدستورية في أية دعوى تجاوز للنظام الاتحادي الدستوري أو للحريات أو الحرمات أو الحقوق الدستورية،
(ب) أمام محكمة في أي دعوى تجاوز للقانون.

الفصل الثالث. السلطة التنفيذية الولائية: الوالي ومجلس الوزراء

الوالي وشروط الأهلية وانتخابه

56- (1) لكل ولاية والٍ ينتخبه الشعب بالولاية وفق الدستور والقانون.

(2) يشترط فيمن يرشح لمنصب الوالي ذات شروط أهلية المرشح لرئاسة الجمهورية.

(3) تقوم كلية ترشيح لمنصب الوالي تتكون من أعضاء المجلس الوطني نيابة في الولاية وأعضاء مجلس الولاية ورؤساء المحليات بالولاية، تقدم قائمة بترشيح والٍ لا تقل عن ستة مرشحين إلى رئيس الجمهورية، وذلك قبل نهاية أجل ولاية الوالي القائم بستين يوماً.

(4) يختار رئيس الجمهورية ثلاثة مرشحين من القائمة ويعرضهم على هيئة الانتخابات العامة للقرار في أهليتهم للمنصب ويكونون هم المرشحين الذين يقدمون للانتخابات العامة في الولاية.

(5) المرشح الفائز لتولي منصب الوالي هو الحائز على أكثر من خمسين بالمائة من جملة أصوات الناخبين المقترعين.

(6) إذا لم تحرز النسبة المذكورة في البند (5) يعاد الاقتراع بين المرشحين الاثنين اللذين نالا أصواتاً أعلى.

تأجيل انتخابات الوالي

57- إذا تعذر إجراء انتخاب الوالي لأي أسباب قاهرة كما تقرر هيئة الانتخابات العامة، يجوز لرئيس الجمهورية تعيين والٍ للولاية لحين زوال تلك الأسباب بقرار من هيئة الانتخابات العامة.

قسم تولى منصب الوالي

58- يؤدي الوالي المنتخب قبل تولي المنصب وأمام رئيس الجمهورية القسم بذات نص قسم تولي رئاسة الجمهورية.

أجل ولاية الوالي

59- أجل ولاية الوالي أربع سنوات، تبدأ من يوم توليه، ويجوز ترشيح ذات الوالي لمرة أخرى فحسب.

خلو منصب الوالي أو غيابه

60- (1) يخلو منصب الوالي في أية من الحالات الآتية:

(أ) انتهاء أجل ولايته،
(ب) الوفاة،
(ج) العلة العقلية أو البدنية المقعدة بقرار من مجلس الولاية،
(د) العزل وفق أحكام الدستور،
(هـ) قبول رئيس الجمهورية استقالته.

(2) إذا غاب الوالي أو خلي منصبه يتولى نائبه أعباء الولاية مؤقتاً لحين عودة الوالي أو انتخاب الوالي الجديد.

(3) عند خلو منصب الوالي تجري الانتخابات للوالي الجديد في مدى ستين يوماً من ذلك التاريخ.

اختصاصات الوالي

61- للوالي الاختصاصات الآتية:

(أ) تعيين وزراء الولاية بعد التشاور مع رئيس الجمهورية،
(ب) رئاسة مجلس وزراء الولاية،
(ج) الإشراف العام على أمن الولاية وتنسيق حسن إدارتها،
(د) تمثيل الولاية.
مسئولية الوالي الفردية

62- الوالي مسئول بمفرده أمام رئيس الجمهورية.

المسئولية الجنائية للوالي

63- تنطبق أحكام المسئولية الجنائية لرئيس الجمهورية على مسئولية الوالي الجنائية مع مراعاة أن يقوم مجلس الولاية مقام المجلس الوطني.

مجلس الوزراء

64- (1) يقوم مجلس وزراء للولاية.

(2) تنطبق على مجلس الوزراء الأحكام الواردة في المادة 47 (2) والمادة 48 والمادة 49 ما عدا ابتدار مشروعات المعاهدات والاتفاقيات الدولية ومع مراعاة أنها تتولى شأن الولاية فقط وتعرض مشروعاتها على مجلس الولاية.

(3) اختصاصات الوزير الولائي هي ذات اختصاصات الوزير الاتحادي في (المادة 50) في البنود (1، 2، 3) مع مراعاة أن الوالي يقوم مقام رئيس الجمهورية.

(4) تنطبق على السلطة التنفيذية الولائية الأحكام الواردة في (المواد من 50 – 55) مع مراعاة أن الوالي يقوم مقام رئيس الجمهورية.

الباب الرابع: سلطة التشريع

الفصل الأول: مبادئ عامة

مصادر التشريع

65- الشريعة الإسلامية وإجماع الأمة استفتاءً ودستوراً وعرفاً هي مصادر التشريع، ولا يجوز التشريعُ تجاوزاً لتلك الأصول، ولكنه يهتدي برأي الأمة العام وباجتهاد علمائها ومفكريها، ثم بقرار ولاة أمرها.

الاستفتاء

66- (1) لرئيس الجمهورية أو للمجلس الوطني بقرار نصف أعضائه أن يحيل للاستفتاء أي أمر يعبر عن القيم العليا أو الإرادة الوطنية أو المصالح العامة.

(2) تجري هيئة الانتخابات العامة الاستفتاء لكل الناخبين، ويصبح الموضوع المطروح للاستفتاء حائزاً على ثقة الشعب إذا نال أكثر من نصف أصوات الناخبين المقترعين.

(3) كل قرار نال ثقة الشعب بالاستفتاء يصبح حجة فوق القانون، فلا ينقض إلا باستفتاء آخر أو بقرار بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس الوطني.

الفصل الثاني. السلطة التشريعية الاتحادية: المجلس الوطني

المجلس الوطني وتكوينه

67- (1) يقوم مجلس وطني منتخب يتولى سلطة التشريع وأية سلطات أخرى بحكم الدستور.

(2) يتكون المجلس من عدد من الأعضاء، انتخاباً عاماً مباشراً أو انتخاباً خاصاً أو غير مباشر، وذلك على الوجه الآتي:

(أ) خمسة وسبعون بالمائة (75%) من كامل العضوية، عن طريق الانتخاب العام المباشر، من الدوائر الجغرافية المقسمة بتمثيل عادل للسكان في البلاد.

(ب) خمس وعشرون بالمائة (25%) من كامل العضوية بالانتخاب الخاص أو غير المباشر تمثيلاً للنساء والفئات العلمية والمهنية ممن يمثلون كليات انتخابية ولائية أو قومية وفقاً لما يفصله القانون.

(3) إذا تعذر، بقرار من هيئة الانتخابات العامة، إجراء الانتخابات للمجلس الوطني في أية دائرة أو كلية لأسباب أمنية قاهرة، فيجوز لرئيس الجمهورية أن يعين عضواً بالمجلس الوطني لشغل المقعد، حتى تجري الانتخابات أعجل ما يتيسر.

شروط عضوية المجلس الوطني

68- (1) يشترط، لأهلية العضوية بالمجلس الوطني، أن يكون المرشح:

(أ) سودانياً،
(ب) بالغا من العمر إحدى وعشرين سنة،
(ج) سليم العقل،
(د) لم تسبق إدانته منذ سبع سنوات في جريمة تمس الشرف أو الأمانة.

(2) لا يكون أهلاً للترشيح لعضوية المجلس أو لاستمرارها من هو عضو في مجلس ولاية أو يشغل منصب وال أو عضو في مجلس وزراء ولاية.

سقوط عضوية المجلس الوطني

69- (1) تسقط عضوية المجلس الوطني بقرار يصدره المجلس في أية من الحالات الآتية:

(أ) العلة العقلية أو الجسدية المقعدة،
(ب) الإدانة في جريمة تمس الشرف أو الأمانة،
(ج) الغياب عن حضور دورة كاملة واحدة لجلسات المجلس دون إذن أو عذر مقبول،
(د) الاستقالة كتابة معلنة في المجلس،
(هـ) الوفاة.

(2) عند خلو مقعد العضو، ينتخب خلفه بحسب الحال، كيفما تيسر في مدى ستين يوماً.

مقر المجلس الوطني

70- ينعقد المجلس الوطني في مقره الرئيسي بأمدرمان، ويجوز لرئيسه دعوته للانعقاد في أي مكان آخر بصفة استثنائية.

قسم أعضاء المجلس الوطني

71- يؤدي كل عضو بالمجلس الوطني قبل مباشرة مهامه، القسم الآتي نصه، أمام المجلس:

«أقسم بالله العظيم أن أتولى تكاليف تمثيل الشعب عضوا بالمجلس الوطني، طاعة لله مؤدياً لواجباتي بكل قوة وأمانة، صادقاً ومثابراً في الحضور والمداولة، متجرداً من كل عصبية أو هوى شخصي، مراعياً لما يقتضيه المنصب، حافظاً لسلامة الوطن ولمصالح الشعب، محترماً للدستور والقانون والمعروف، والله على ما أقول شهيد.»

أجل المجلس الوطني

72- أجل المجلس الوطني أربع سنوات، تبدأ من تاريخ أول انعقاد له.

مهام المجلس الوطني

73- (1) يمثل المجلس الوطني الإرادة الشعبية في التشريع والتخطيط ومراقبة التنفيذ والمحاسبة والتعبئة الاجتماعية والسياسية العامة، ومع عدم الإخلال بعموم ما تقدم يتولى المهام الآتية:

(أ) إجازة الخطط والبرامج والسياسات المتعلقة بالدولة والمجتمع،
(ب) إجازة مشروعات التعديل الدستورية وإجازة مشروعات القوانين والمراسيم المؤقتة،
(ج) إجازة الموازنة العامة للإيرادات والمصارف،
(د) إجازة مشروعات القوانين بالتصديق على المعاهدات والاتفاقيات الدولية،
(هـ) مراقبة الأداء التنفيذي،
(و) المبادرة أو المشاركة في التعبئة السياسية والاجتماعية،
(ز) إصدار القرارات في الشئون العامة.

(2) للمجلس في سبيل تنفيذ مهامه في مراقبة الأداء التنفيذي، التوصية لرئيس الجمهورية بعزل أي وزير اتحادي، إذا قرر بعد تعريضه لإجراءات الاستجواب وبنصف أعضائه أنه يفقد ثقة المجلس.

حصانة أعضاء المجلس الوطني

74- لا يجوز في غير حالات التلبس، اتخاذ الإجراءات الجنائية ضد عضو المجلس الوطني أو أي من تدابير الضبط على شخصه أو مسكنه أو ممتلكاته دون إذن من رئيس المجلس.

انعقاد المجلس الوطني ودوراته

75- (1) يعقد المجلس الوطني أولى جلساته خلال الأيام الثلاثين التالية لإعلان نتائج الانتخابات، وذلك بدعوة من رئيس الجمهورية، ويترأس تلك الجلسة أكبر الأعضاء الحاضرين سناً.

(2) يحدد المجلس بداية كل دورة لانعقاد جلساته ونهايتها.

(3) ينعقد المجلس لدورة طارئة، بناء على قراره، أو بطلب من نصف أعضائه، أو بدعوة من رئيس الجمهورية.

قيادات المجلس الوطني

76- (1) للمجلس الوطني رئيس ينتخبه من بين أعضائه في الجلسة الأولى.

(2) يتولى رئيس المجلس الوطني رئاسة جلسات المجلس وضبط نظامه العام والإشراف على الشؤون الإدارية للمجلس، ويمثل المجلس أمام الجهات داخل السودان وخارجه.

(3) يختار المجلس وفق اللائحة سائر قياداته لنيابة الرئيس ولريادة المداولة ولرئاسة اللجان ولغير ذلك من مهام.

(4) يعين رئيس المجلس، من غير الأعضاء، أميناً عاماً بموافقة المجلس، ويتولى الأمين العام الشئون التحضيرية والإدارية للمجلس، تحت إشراف رئيس المجلس.

لجان المجلس الوطني

77- يشكل المجلس الوطني من بين أعضائه، وفق اللائحة، لجاناً متخصصة دائمة أو طارئة، وذلك لأداء مهامه.

لائحة المجلس الوطني

78- يصدر المجلس الوطني لائحة لتنظيم أعماله، بمبادرة من رئيس المجلس.

نصاب انعقاد المجلس الوطني

79- لا يتم النصاب لانعقاد المجلس الوطني إلا بحضور ثلث أعضائه، إلا إذا كان الموضوع تشريعاً في عرضه الأخير أو قرر الرئيس عظم الموضوع المطروح في جدول الأعمال فلا يتم النصاب إلا بحضور النصف.

علنية الجلسات

80- جلسات المجلس الوطني مشهرة، ومداولاته معلنة، وأعماله منشورة، إلا في الأحوال التي يقرر فيها المجلس أن الضرورة تقتضي خلاف ذلك.

إصدار القرارات

81- يتوخى المجلس الوطني الإجماع في اتخاذ قراراته، فإذا لم يتيسر ذلك يصدر القرار برأي غالب الحاضرين فيما لم يرد فيه نص في الدستور.

حرية التعبير في المجلس الوطني

82- يعبر الأعضاء في المجلس الوطني عن آرائهم بحرية ومسئولية، وذلك مع مراعاة أحكام اللائحة، ولا يؤاخذ أي عضو أمام أية محكمة، ولا تتخذ ضده أية إجراءات قانونية بسبب ما يبديه من أفكار أو آراء في سبيل تأدية مهامه بالمجلس.

المخاطبة من رئيس الجمهوريةأو الوزير

83- (1) لرئيس الجمهورية أن يخاطب المجلس الوطني بشخصه، أو عن طريق رسالة، ويجوز له أن يطلب رأي المجلس في أي موضوع، وعلى المجلس إيلاء الاستجابة لذلك الطلب الأولوية على أعماله الأخرى.

(2) للوزير الاتحادي أن يطلب مخاطبة المجلس الوطني، وعلى المجلس أن يتيح الفرصة لذلك أعجل ما تيسر.

توجيه الأسئلة وطلب البيانات

84- (1) لعضو المجلس الوطني أن يوجه أي سؤال إلى أي وزير اتحادي، عن أي موضوع، فيما يتصل بالمهام المسندة إليه، وعلى الوزير أن يوافي بالجواب، وذلك مع مراعاة أحكام اللائحة.

(2) للمجلس، أو لأية من لجانه أن يطلب من أي وزير اتحادي الإدلاء ببيان عن أي موضوع، فيما يتصل بالمهام المسندة إليه، وعلى الوزير أن يدلي بالبيان، مع مراعاة أحكام اللائحة.

استجواب الوزير

85- للمجلس الوطني، وفق اللائحة، أن يقرر استجواب أي وزير اتحادي، في أية مسألة تتعلق بأعباء وزارته، ويؤخذ الرأي حول نتيجة الاستجواب في جلسة تالية إذا قدم اقتراح بطرح الثقة بالوزير، فإذا فاز الاقتراح يخاطب رئيس الجمهورية بذلك.

دعوة الأشخاص والتحقيق

86- للمجلس الوطني أو لأية من لجانه دعوة أي موظف عام، أو أي شخص آخر لمخاطبة المجلس، أو اللجنة، أو الإدلاء بأية شهادة أو مشورة، ويجوز التحقيق في أية مسألة تقع ضمن المسئولية المباشرة للسلطة التنفيذية الاتحادية بعد إخطار رئيس الجمهورية.

تقديم مشروعات القوانين

87- (1) لرئيس الجمهورية أو لمجلس الوزراء أو لأي وزير اتحادي، كما لأية لجنة للمجلس الوطني أو لأي عضو بمبادرة خاصة، التقدم للمجلس بمشروع قانون.

(2) إذا كان مشروع القانون بمبادرة خاصة، فلا يجوز عرضه على المجلس، إلا بعد إحالته إلى اللجنة المختصة، لتقرر أنه ينطوي على مصلحة عامة هامة.

إجراءات عرض مشروع القانون ونظره

88- (1) يعرض مشروع القانون المقدم للمجلس الوطني عرضاً أول باسمه إيذاناً بوضعه بين يدي المجلس، ثم يعرض عرضاً ثانياً للتداول الذي يقتصر على كلياته ومغازيه لإجازته من حيث المبدأ، فإذا أجيز هكذا يعرض عرضاً ثالثاً للتداول فيه على وجه التفصيل ولإيراد أي تعديل والفصل فيه، ثم يعرض المشروع بحالته الختامية عرضاً أخيراً دون التطرق لصميم أحكامه بل لإجازته مادة مادة، ثم لإجازته على الجملة.

(2) على رئيس المجلس أن يحيل مشروع القانون بعد عرضه الأول إلى اللجنة المختصة، لتقديم تقرير بتقويم عام للمشروع بين يدي عرضه الثاني، للتداول فيه وإجازته من حيث المبدأ، ثم لتقديم تقرير بالتعديلات الواردة التي أجازتها اللجنة أو لم تجزها وذلك تمهيداً لعرضه الثالث للتداول في تفاصيله والفصل في تعديلاته، ويجوز لرئيس المجلس إحالته أيضاً للّجنة المختصة لتقديم تقرير بصياغة ختامية لأحكام المشروع، تمهيداً لعرضه الأخير لإجازته مواداً وجملة.

(3) لرئيس المجلس أو اللجنة المختصة، أن يعرض المشروع على أية جهة ذات اختصاص خارج المجلس للنظر والتقرير في مشروعيته وحكمته، أو ذات مصلحة للنظر والتقرير في أثره ومقبوليته.

(4) يجوز للمجلس بقرار إجرائي خاص أن يقرر هيئة عامة أو بإجراءات إيجازية، في أي مشروع قانون معروض عليه.

نفاذ القانون

89- (1) لا يصبح مشروع القانون الذي يجيزه المجلس الوطني قانوناً نافذاً إلا عندما يوقع عليه رئيس الجمهورية، أو عند انقضاء ثلاثين يوماً بعد رفعه إليه دون أن يوقع عليه أو يقرر مراجعته.

(2) إذا أجاز المجلس مشروع قانون بأحكام غير مقبولة لدى رئيس الجمهورية، يجوز لرئيس الجمهورية أن يقرر مراجعته بإعادته إلى المجلس مشفوعاً بتعليقات، ويجوز للمجلس عندئذ مراعاة ذلك وتعديل المشروع ورفعه مرة ثانية، أو إهماله.

(3) إذا أعاد رئيس الجمهورية مشروع القانون للمراجعة، ثم أجيز المشروع في المجلس ثانية بذات أحكامه بأغلبية ثلثي الأعضاء يصبح بعدها قانوناً نافذاً.

المراسيم المؤقتة

90- (1) لرئيس الجمهورية، في حالة غياب المجلس الوطني، ولأمر عاجل، أن يصدر، بناء على قرار مجلس الوزراء، أو حسبما يقرر هو، مرسوماً مؤقتاً، تكون له قوة القانون النافذ، على أن يعرض المرسوم المؤقت على المجلس فور انعقاده، فإذا أجازه المجلس بذات أحكامه، يصبح قانوناً مبرماً، أما إذا رفضه المجلس أو انقضت عليه الدورة دون إجازة يبطل مفعوله دون أثر رجعي، فإذا أجازه المجلس بأي تعديلات تسرى على التعديلات أحكام نفاذ القانون المنصوص عليها في المادة 89، على ألا يكون للتعديل أي أثر رجعي.

(2) لا يجوز لرئيس الجمهورية أن يصدر أي مراسيم مؤقتة في المسائل التي تمس الحريات والحرمات والحقوق الدستورية أو العلاقات الاتحادية الولائية أو أحكام الانتخابات العامة أو الأحكام الجنائية أو المالية أو المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تعدل حدود الدولة.

(3) يبعث من جديد كل قانون يكون قد ألغي أو عدل بمقتضى أي مرسوم مؤقت أصبح باطل المفعول، ويسري مفعول القانون من تاريخ إبطال مفعول المرسوم المؤقت.

(4) للمجلس أن يفوض إلى رئيس الجمهورية سلطة التصديق على المعاهدات والاتفاقيات الدولية أثناء غياب المجلس بمرسوم جمهوري تكون له قوة القانون النافذ المبرم بغير إجازة لاحقة من المجلس على أن يودع بين يدي المجلس فور انعقاده.

مشروع الموازنة العامة

91- (1) يقدم مجلس الوزراء إلى المجلس الوطني قبل أول السنة المالية مشروع الموازنة العامة للدولة، مشتملاً على تقويم عام للموقف الاقتصادي والمالي للبلاد، وتقديرات مفصلة للإيرادات والمصارف المقترحة للسنة القادمة مقارنة إلى واقع السنة المنصرمة، وبيان لكيفية الموازنة العامة، ولأي أموال احتياطية أو أي تحويلات إليها أو تخصيصات منها، وإيضاحات لما يتصل بالموازنة العامة من موازنات خاصة أو بيانات مالية أو سياسات أو تدابير ستتخذها الدولة في شئونها المالية والاقتصادية.

(2) تعرض على المجلس مقترحات مجلس الوزراء لجملة المصارف المدرجة بالموازنة في مشروع قانون اعتماد، كما تعرض مقترحات الضرائب والرسوم والمفروضات الأخرى في مشروعات قوانين مالية، وتعرض كذلك كل مقترحات للاقتراض أو لسندات الاستثمار أو للادخار من قبل الدولة، في مشروعات قوانين مالية بذلك.

(3) يجيز المجلس مشروع الموازنة العامة للدولة فصلاً فصلاً وجداولها، ثم يجيز مشروع قانون الاعتماد الإجمالي، فإذا صدر القانون نافذاً لا يجوز إلا بقانون إضافي تجاوز التقديرات المفصلة المعتمدة في الموازنة العامة، أو صرف أموال فائضة على تقديرات الإيرادات أو أموال من الاحتياطي المعزول قانوناً.

مشروعات القوانين المالية الخاصة

92- لا يجوز للعضو في المجلس الوطني، بمبادرة خاصة خارج سياق مداولات مشروع الموازنة العامة، أن يتقدم بأي مشروع قانون يقتضي فرضاً أو إلغاءً لأي ضريبة أو رسم أو إيراد عام أو تخصيصاً أو التزام على المال العام، إلا إذا كان المشروع لا يقتضي إلا رسوم خدمات أو جزاءات مالية.

التدابير المالية المؤقتة والإضافية

93- (1) على الرغم من أحكام المادة 90 (2)، يجوز لرئيس الجمهورية، بناء على قرار مجلس الوزراء، أن يصدر، متى رأى أن المصلحة العامة تقتضي ذلك، مرسوماً جمهورياً تكون له قوة القانون النافذ، بأن يسري فرض أي ضريبة أو رسوم أو تعديلها، إلى حين عرض مشروع القانون الذي يقتضي ذلك على المجلس الوطني، فإذا صدر القانون المالي أو رفض المشروع ينتهي العمل بالمرسوم الجمهوري بدون أثر رجعي لرفض المشروع أو تعديله.

(2) إذا تأخرت إجراءات إجازة الموازنة العامة وقانون الاعتماد عن أول السنة المالية، تستمر المصارف وفق تقديراتها للسنة المنصرمة، كما لو كانت قد اعتمدت بقانون للسنة الجديدة، وذلك إلى حين إعتماد الموازنة العامة.

(3) لمجلس الوزراء، أثناء السنة المالية، حيثما طرأت ظروف أو لاحت مصلحة عامة بما لا تفي به الموازنة العامة وقوانينها، أن يقدم مشروع قانون مالي، أو اعتماد إضافي، أو تخصيص من الأموال الاحتياطية وتسري على ذلك الأحكام الواردة في شأن مشروع الموازنة العامة ومشروعات قوانينها.

الحسابات الختامية

94- يقدم مجلس الوزراء للمجلس الوطني، خلال الأشهر الستة التالية لانتهاء السنة المالية، حسابات ختامية عن جميع الإيرادات والمصروفات الموضحة في تلك السنة، والمصروفات المسحوبة على الأموال الاحتياطية، ويقدم المراجع العام للمجلس تقريره عن تلك الحسابات.

تفويض سلطة التشريع الفرعي

95- للمجلس الوطني، بموجب قانون، أن يفوض إلى رئيس الجمهورية أو مجلس الوزراء أو أية جهة عامة سلطة إصدار أي لوائح أو قواعد أو أوامر أو تدابير فرعية أخرى، تكون لها قوة القانون النافذ، على أن تودع تلك التشريعات الفرعية بين يدي المجلس، وتكون خاضعة للإبطال أو التعديل بقرار منه وفق أحكام اللائحة.

حجية أعمال المجلس الوطني

96- لا يجوز لأية محكمة، أو سلطة أخرى، أن تتدخل في أعمال المجلس الوطني، أو أن تعقب على أي قانون أو قرار أجازه، بدعوى مخالفته لأحكام اللائحة أو شروط الإجراءات، وتثبت حجية أعمال المجلس بصدور شهادة تحمل توقيع رئيسه.

الفصل الثالث. السلطة التشريعية الولائية: مجلس الولاية

قيام مجلس الولاية

97- يقوم في كل ولاية مجلس للولاية منتخب يتولى سلطة التشريع وأية سلطات أخرى بحكم الدستور.

أحكام مجلس الولاية

98- مع مراعاة أنه مجلس للولاية المعنية، وأن الوالي يقوم مقام الرئيس، وأن الوزير الولائي يقوم مقام الوزير الاتحادي، تسري على كل مجلس ولاية ذات الأحكام الدستورية السارية على المجلس الوطني كما يأتي:

(أ) قيام المجلس وتكوينه (المادة 67)،
(ب) شروط العضوية (المادة 68 (1)) ولا يكون أهلا للترشيح لمجلس الولاية من هو عضو بالمجلس الوطني أو في مجلس ولاية أخرى أو يشغل منصباً وزارياً اتحادياً،
(ج) سقوط العضوية في المادة (69 (1)، (2))،
(د) مقر المجلس (المادة 70) مع مراعاة أن مقره في عاصمة الولاية،
(هـ) قسم الأعضاء (المادة 71)،
(و) أجل المجلس (المادة 72)،
(ز) مهام المجلس (المادة 73) ما عدا مشروعات التعديل الدستورية والتصديق على المعاهدات والاتفاقيات الدولية،
(ح) حصانة الأعضاء (المادة 74)،
(ط) انعقاد المجلس ودوراته (المادة 75)
(ى) قيادات المجلس (المادة 76)،
(ك) لجان المجلس (المادة 77)،
(ل) لائحة المجلس (المادة 78)،
(م) نصاب انعقاد المجلس (المادة 79)،
(ن) علانية الجلسات (المادة 80)،
(س) إصدار القرارات (المادة 81)،
(ع) حرية التعبير (المادة 82)،
(ف) مخاطبة المجلس (المادة 83)،
(ص) الأسئلة والبيانات (المادة 84)،
(ق) استجواب الوزير (المادة 85)،
(ر) دعوة الأشخاص والتحقيق (المادة 86)،
(ش) تقديم مشروعات القوانين (المادة 87)،
(ت) إجراءات عرض مشروع القانون (المادة 88)،
(ث) نفاذ القانون (المادة 89)،
(خ) المراسيم المؤقتة (المادة 90)،
(ذ) مشروع الموازنة (المادة 91)،
(ض) مشروعات القوانين المالية الخاصة (المادة 92)،
(غ) التدابير المالية المؤقتة والإضافية (المادة 93)،
(ظ) الحسابات الختامية (المادة 94)،
(أ ب) تفويض سلطة التشريع الفرعي (المادة 95)،
(أ ج) حجية أعمال المجلس (المادة 96) .

الباب الخامس: النظام العدلي

الفصل الأول. سلطة القضاء

الهيئة القضائية

99- ولاية القضاء في جمهورية السودان لهيئة مستقلة تسمى الهيئة القضائية، تتولى سلطة القضاء فصلاً في الخصومات وحكماً فيها وفق الدستور والقانون.

مسئولية الهيئة القضائية

100- الهيئة القضائية مسئولة عن أداء أعمالها أمام رئيس الجمهورية.

استقلال القضاة

101- (1) القضاة مستقلون في أداء واجباتهم، ولهم الولاية القضائية الكاملة فيما يلي اختصاصهم، ولا يجوز التأثير عليهم في أحكامهم.

(2) يهتدي القاضي بمبدأ سيادة الدستور والقانون، وعليه حماية هذا المبدأ متوخياً إقامة العدل بإتقان وتجرد دون خشية أو محاباة.

(3) على أجهزة الدولة تنفيذ أحكام القضاء.

إدارة الهيئة القضائية

102- (1) للهيئة القضائية رئيس يسمى رئيس القضاء ويكون بحكم منصبه رئيساً للمحكمة العليا ومجلس القضاء العالي، ويكون أمام مجلس القضاء العالي مسئولاً عن إدارة الهيئة القضائية.

(2) للهيئة القضائية مجلس يسمي مجلس القضاء العالي، يحدد القانون تكوينه واختصاصاته، ومن مهامه التخطيط والإشراف العام على الهيئة القضائية، وتقديم التوصية لرئيس الجمهورية بتعيين القضاة وترقيتهم وإنهاء خدماتهم وإعداد موازنة الهيئة القضائية، وإبداء الرأي في مشروعات القوانين المتعلقة بالهيئة القضائية.

الهيكل القضائي

103- يتكون الهيكل القضائي من محكمة عليا ومحاكم استئناف ومحاكم أولية، وينظم الهيكل قانون يحدد الأقسام والاختصاصات وأية مسائل أخرى تتعلق بها.

تعيين القضاة وشروط خدمتهم

104- (1) يعين رئيس الجمهورية رئيس القضاء ونوابه وفقاً للقانون.

(2) يعين رئيس الجمهورية سائر القضاة بناء على توصية مجلس القضاء العالي.

(3) يحدد القانون شروط خدمة القضاة ومحاسبتهم وحصاناتهم.

(4) لا يتم عزل القاضي إلا بموجب محاسبة وتوصية من مجلس القضاء العالي.

الفصل الثاني. النظم العدلية

المحكمة الدستورية

105- (1) تقوم محكمة دستورية مستقلة يعين رئيس الجمهورية رئيسها وأعضاءها من ذوي الخبرة العدلية العالية بموافقة المجلس الوطني.

(2) المحكمة الدستورية حارسة للدستور، ولها اختصاص النظر والحكم في أية مسألة تتعلق به مما يأتي:

(أ) تفسير النصوص الدستورية والقانونية فيما يرفع إليها رئيس الجمهورية أو المجلس الوطني أو نصف الولاة أو نصف مجالس الولايات،
(ب) الدعاوى من المتضررين لحماية الحريات أو الحرمات أو الحقوق التي كفلها الدستور،
(ج) دعاوى تنازع الاختصاص بين الأجهزة الاتحادية والولائية،
(د) أية مسائل أخرى يقرر الدستور أو القانون اختصاصها بها.

(3) يحدد القانون عدد قضاة المحكمة ومخصصاتهم وإجراءات المحكمة.

المستشارية القانونية والنيابة العامة

106- المستشارون القانونيون العاملون في الخدمة والنيابة العامة يسعون للتعبير عن قيم العدالة والحق والشرعية وحماية الحق العام والخاص وتقديم الفتاوى والخدمات القانونية للدولة أو للمواطنين، ويؤدون مهامهم بالصدق والتجرد وفق الدستور والقانون.

مهنة المحاماة

107- (1) تقوم مهنة المحاماة للتعبير عن قيم العدالة والحق والشرعية، ولدفع الظلم والسعي بالصلح بين الخصوم والتجرد في إثبات الحق بالقسط، وعدم التحيز لغير الحق، وتيسير العون القانوني للمحتاجين، وفق أحكام القانون.

(2) ينظم القانون شروط ممارسة المهنة.

الباب السادس: النظام الاتحادي

الفصل الأول: الولايات

قسمة السودان إلى ولايات

108- تقسم جمهورية السودان إلى ولايات ولكل ولاية عاصمة وذلك على النحو الآتي:

(أ) ولاية أعالي النيل وعاصمتها ملكال،
(ب) ولاية البحر الأحمر وعاصمتها بورتسودان،
(ج) ولاية بحر الجبل وعاصمتها جوبا،
(د) ولاية البحيرات وعاصمتها رمبيك،
(هـ) ولاية الجزيرة وعاصمتها ود مدني،
(و) ولاية جونقلي وعاصمتها بور،
(ز) ولاية جنوب دارفور وعاصمتها نيالا،
(ح) ولاية جنوب كردفان وعاصمتها كادوقلي،
(ط) ولاية الخرطوم وعاصمتها الخرطوم،
(ى) ولاية سنار وعاصمتها سنجة،
(ك) ولاية شرق الاستوائية وعاصمتها كبويتا،
(ل) ولاية شمال بحر الغزال وعاصمتها أويل،
(م) ولاية شمال دارفور وعاصمتها الفاشر،
(ن) ولاية شمال كردفان وعاصمتها الأبيض،
(س) الولاية الشمالية وعاصمتها دنقلا،
(ع) ولاية غرب الاستوائية وعاصمتها يامبيو،
(ف) ولاية غرب بحر الغزال وعاصمتها واو،
(ص) ولاية غرب دارفور وعاصمتها الجنينة،
(ق) ولاية غرب كردفان وعاصمتها الفولة،
(ر) ولاية القضارف وعاصمتها القضارف،
(ش) ولاية كسلا وعاصمتها كسلا،
(ت) ولاية نهر النيل وعاصمتها الدامر،
(ث) ولاية النيل الأبيض وعاصمتها ربك،
(خ) ولاية النيل الأزرق وعاصمتها الدمازين،
(ذ) ولاية واراب وعاصمتها واراب،
(ض) ولاية الوحدة وعاصمتها بانتيو.

حدود الولايات

109- تقوم حدود الولايات على حالها يوم نفاذ الدستور، ويجوز تعديل الحدود بينها بقانون يجيزه المجلس الوطني ويوقع عليه رئيس الجمهورية، بعد سماع رأي المجلس والولاة للولايات المعنية.

الفصل الثاني. اقتسام السلطات

السلطات الاتحادية

110- تمارس الأجهزة الاتحادية السلطة تخطيطاً وتشريعاً وإنفاذاً في الشؤون الآتية:

(أ) الدفاع والقوات المسلحة والشرطة والأمن والقوات الشعبية النظامية،
(ب) الحدود الدولية للسودان والفصل في النزاعات الحدودية بين الولايات،
(ج) الجنسية والجوازات والهجرة وشؤون الأجانب،
(د) العلاقات الخارجية،
(هـ) نظم الانتخابات العامة للمؤسسات الدستورية والاتحادية والولائية والمحلية،
(و) المحاماة،
(ز) المهن العامة المنظمة بقوانين اتحادية،
(ح) العملة والسياسات المالية والنقدية والائتمانية،
(ط) المواصفات والموازين والمقاييس والمواقيت،
(ي) الموارد المالية الاتحادية،
(ك) التجارة الخارجية،
(ل) المشروعات والهيئات والشركات القومية،
(م) الأراضي والموارد الطبيعية الاتحادية والثروة المعدنية وثروات باطن الأرض،
(ن) المياه العابرة،
(س) المشروعات القومية للكهرباء،
(ع) النقل الاتحادي الجوي والطرق البرية والبحرية والنهرية العابرة والمواصلات والاتصالات العابرة الاتحادية،
(ف) الأوبئة والكوارث العامة،
(ص) الآثار والمناطق الأثرية.

السلطات الولائية

111- تمارس الأجهزة الولائية كل في حدود الولاية السلطة تخطيطاً وتشريعاً وإنفاذاً في الشؤون الآتية:

(أ) حكم الولاية وحسن إدارتها ورعاية مصالحها وأمنها ونظامها العام،
(ب) الموارد المالية الولائية،
(ج) التجارة والتموين،
(د) الأراضي والموارد الطبيعية الولائية والثروة الحيوانية والبرية،
(هـ) المياه والطاقة الكهربائية غير العابرة،
(و) الطرق ووسائل النقل والمواصلات والاتصالات الولائية،
(ز) الشئون التبشيرية والخيرية،
(ح) تسجيل المواليد والوفيات ووثائق الزواج،
(ط) المسائل الموافقة للقوانين الاتحادية في الشؤون ذات الخصوصية بالولاية بما في ذلك العرف وتجميعه وتقنينه.

السلطات المشتركة

112- (1) تمارس الأجهزة الاتحادية عبر السودان والولائية فيما يليها، السلطة في الشؤون الآتية وفقا للتشريعات الاتحادية:

(أ) الخدمة العامة،
(ب) النيابة والاستشارية القانونية العامة،
(ج) الحكم المحلي،
(د) الإعلام والثقافة ووسائل النشر،
(هـ) التعليم والبحث العلمي،
(و) الصحة،
(ز) الرعاية الاجتماعية،
(ح) السياسة الاقتصادية،
(ط) التعاون،
(ي) الصناعة،
(ك) المحاجر،
(ل) تجارة الحدود،
(م) التخطيط العمراني والإسكان،
(ن) المساحة،
(س) الإحصاء،
(ع) البيئة،
(ف) السياحة،
(ص) الإرصاد الجوي.

(2) تقوم بقانون اتحادي مجالس تمثل السلطات التنفيذية الاتحادية والولائية تتولى القسمة والتخطيط للأراضي والغابات بين الاتحاد والولايات.

(3) السلطات المتبقية غير المذكورة في قسمة السلطات الاتحادية أو الولاية أو المشتركة تعتبر سلطات مشتركة.

الفصل الثالث. اقتسام الموارد المالية

الموارد المالية الاتحادية

113- الموارد المالية الاتحادية هي:

(أ) الإيرادات الجمركية وإيرادات الموانئ والمطارات الدولية،
(ب) ضريبة أرباح الشركات وضريبة الدخل الشخصي ورسم الدمغة للمعاملات الاتحادية والعابرة،
(ج) أرباح المشروعات القومية، على أن يخصص منها للولايات التي تمتد إليها نسبة يحددها القانون،
(د) رسوم إنتاج الصناعات الاتحادية،
(هـ) ضرائب العاملين خارج البلاد وضرائب المؤسسات وأوجه المناشط الأجنبية،
(و) أي ضرائب أو رسوم أخرى لا تمس موارد الولايات أو موارد الحكم المحلي،
(ز) المنح والقروض والتسهيلات الائتمانية.

الموارد المالية الولائية

114- الموارد المالية الولائية هي:

(أ) ضريبة أرباح الأعمال على أن يخصص منها للمحليات نسبة بقانون اتحادي.
(ب) رسوم إنتاج الصناعات الولائية،
(ج) عائدات التراخيص الولائية،
(د) الضرائب والرسوم الولائية،
(هـ) أرباح المشاريع الولائية،
(و) المنح والقروض والتسهيلات الائتمانية الداخلية.

الموارد المالية للمحليات

115- الموارد المالية للمحليات هي:

(أ) ضريبة العقارات،
(ب) ضريبة المبيعات،
(ج) ضريبة الإنتاج الزراعي والحيواني على أن يخصص منها للولاية نسبة بقانون اتحادي،
(د) رسوم وسائل النقل البري والنهري المحلي،
(هـ) رسوم الإنتاج الصناعي والحرفي المحلي،
(و) أي موارد أخرى محلية.

الفصل الرابع. العلاقات الاتحادية

ديوان الحكم الاتحادي

116- (1) يقوم بقانون ديوان للحكم الاتحادي، تحت إشراف رئيس الجمهورية، يتولى حركة الحكم الاتحادي والولائي تنسيقاً واتصالاً وائتماراً بين الولاة والأجهزة الولائية مع رئاسة الجمهورية والأجهزة الاتحادية.

(2) يقوم تحت إشراف ديوان الحكم الاتحادي، صندوق تسهم فيه الموازنة الاتحادية وموازنات الولايات المقتدرة لدعم الولايات المحتاجة، وفق معايير عادلة تراعي حجم السكان ومستوى التنمية وغير ذلك مما يفصله القانون.

الحصانات القومية

117- لا يجوز للولايات المساس بما يأتي إلا بإذن من الأجهزة الاتحادية:

(أ) المؤسسات الدستورية الاتحادية وشاغلي المناصب الدستورية الاتحادية،
(ب) الوزارات والإدارات والمؤسسات والهيئات العامة وشركات القطاع العام والمشروعات الاتحادية والعاملين بأي منها،
(ج) الأراضي والعقارات والمرافق الاتحادية.

منع التدابير العائقة للعبور

118- لا يجوز للولايات اتخاذ أي تدابير تعوق عبور الأشخاص أو السلع أو خدمات الاتصال، أو أن تفرض رسوماً على أي منها إلا بإذن من الأجهزة الاتحادية المختصة.

طلب البيانات

119- توافي الولايات الأجهزة الاتحادية بالبيانات والمعلومات متى ما طلب منها ذلك لأغراض وضع السياسات والخطط القومية.

الالتماس بتأجيل التشريع

120- للمجلس الوطني ولمجلس الولاية أن يلتمس كل من الآخر تأجيل إجازة أي مشروع قانون لحين إبداء رأيه حوله إذا كان مشروع القانون ذا أثر قومي أو خاص على الولاية.

تبادل إرسال القوانين

121- يتبادل المجلس الوطني مع مجلس الولاية وتتبادل مجالس الولايات فيما بينها إرسال القوانين الصادرة منها.

الباب السابع: النظم والأجهزة الأخرى

الفصل الأول. القوات النظامية

قوات الشعب المسلحة

122- (1) قوات الشعب المسلحة قوات عسكرية قومية التكوين، مهمتها حماية الوطن وتأمينه والحفاظ على سلامته والمشاركة في تعميره وحماية مكاسب الشعب وتوجه الأمة الحضاري، والذود عن النظام الدستوري.

(2) يحدد القانون نظام قوات الشعب المسلحة وقوات الاحتياط، وشروط خدمة أفرادها ومخصصاتهم.

(3) ينظم القانون إنشاء المحاكم العسكرية وتشكيلاتها واختصاصاتها وسلطاتها وإجراءاتها والخدمات القانونية العسكرية.

قوات الشرطة

123- (1) قوات الشرطة قوات نظامية قومية التكوين مهمتها خدمة أمن الوطن والمواطنين ومكافحة الجريمة وحماية الأموال ودرء الكوارث والحفاظ على أخلاق المجتمع وآدابه والنظام العام.

(2) قوات الشرطة تتولاها الأجهزة الاتحادية تخطيطاً وإعداداً وتدريباً وتشرف الولايات على قطاعات تليها، وفي حالة الطوارئ يرجع الإشراف عليها جميعاً للأجهزة الاتحادية.

(3) يحدد القانون نظام قوات الشرطة واختصاصاتها وشروط خدمة أفرادها، والعلاقة بين أجهزتها وقطاعاتها الاتحادية والولائية.

قوات الأمن

124- (1) قوات الأمن قوات نظامية قومية، مهمتها رعاية أمن السودان الداخلي والخارجي ورصد الوقائع المتعلقة بذلك، وتحليل مغازيها وخطرها، والتوصية بتدابير الوقاية منها.

(2) يحدد القانون نظم قوات الأمن وشروط خدمة أفرادها.

القوات الشعبية

125- (1) للدولة أن تنشئ قوات شعبية طوعية عسكرية، للدفاع أو الأمن الشعبي أو أية قوات نظامية أخرى تتكون من أفراد الشعب السوداني تعمل تحت قيادة القوات المسلحة أو الشرطة وذلك لحاجات الدفاع والأمن والنظام والوظائف العامة الأخرى.

(2) يحدد القانون نظم القوات الشعبية وواجباتها وعلاقات الإشراف عليها اتحادياً وولائياً.

الفصل الثاني: الخدمة العامة وديوان العدالة للعاملين

الخدمة العامة

126- (1) الخدمة العامة هي جماع العاملين بالدولة لتنفيذ الوظائف الموكلة إليهم.

(2) تلتزم الدولة التولية العادلة في شغل الوظائف العامة، على أساس الكفاءة العلمية والعملية، مع مراعاة التوازن.

(3) ينظم القانون واجبات الخدمة العامة، كما ينظم شروط خدمة العاملين وحقوقهم.

ديوان العدالة

127- (1) يقوم بقانون اتحادي أو ولائي ديوان العدالة للعاملين بالخدمة العامة، ويختص بالنظر والفصل في تظلمات العاملين، ويحدد القانون اختصاصات الديوان وسلطاته على أن يشرف عليه ويعين رئيسه رئيس الجمهورية أو الوالي حسب الحال.

(2) قرارات ديوان العدالة للعاملين نهائية لا تنظرها المحاكم.

الفصل الثالث. هيئة الانتخابات العامة

128- (1) تقوم هيئة مستقلة تسمى هيئة الانتخابات العامة، يعين رئيس الجمهورية رئيسها وأعضاءها بموافقة المجلس الوطني، ويراعي فيهم أن يكونوا من ذوي الكفاءة والحياد والاستقامة، وتكون مسئولة لدى رئيس الجمهورية والمجلس عن أداء أعمالها.

(2) تتولى الهيئة دون غيرها الوظائف الآتية:

(أ) إعداد السجل الانتخابي العام ومراجعته سنوياً،
(ب) إجراء الانتخابات لرئاسة الجمهورية وللنيابة في المجلس الوطني وللولاية ولمجالس الولايات وللمجالس المحلية وفق القانون،
(ج) أي استفتاء عام يقرر وفق الدستور،
(د) عرض المرشحين بعدالة على الناخبين في وسائل الخطاب والاتصال العام،
(هـ) أي اختصاصات انتخابية أخرى يحددها القانون أو يكلفها بها رئيس الجمهورية.

(3) يحدد القانون نظم هيئة الانتخابات العامة وسلطاتها وإجراءاتها وشروط خدمة العاملين بها.

(4) ينظم القانون أحكام السجل الانتخابي العام والنظم والتدابير العامة للانتخابات وأحكام ممارستها.

الفصل الرابع. ديوان المراجعة العامة

129- (1) يقوم ديوان مستقل يسمى ديوان المراجعة العامة برئيس هو المراجع العام وأعضاء هيئة القيادة للديوان جميعاً يعينهم رئيس الجهورية بموافقة المجلس الوطني، وتكون هيئة القيادة للديوان مسئولة أمام رئيس الجمهورية والمجلس.

(2) يتولى ديوان المراجعة العامة مراجعة حسابات الأجهزة التنفيذية الاتحادية والمجلس الوطني والهيئة القضائية والأجهزة والمؤسسات والهيئات العامة والشركات الاتحادية.

(3) لرئيس الجمهورية تكليف ديوان المراجعة العامة بمراجعة حسابات الولايات أو أية جهة أخرى خاصة أو عامة.

(4) ينظم القانون ديوان المراجعة العامة ويحدد اختصاصاته وإجراءاته وشروط خدمة العاملين به.

الفصل الخامس. هيئة المظالم والحسبة العامة

130- (1) تقوم هيئة مستقلة تسمى هيئة المظالم والحسبة العامة، يعين رئيس الجمهورية بموافقة المجلس الوطني رئيسها وأعضاءها من ذوي الكفاءة والاستقامة، وتكون الهيئة مسئولة أمام رئيس الجمهورية والمجلس.

(2) دون المساس باختصاصات القضاء، تعمل الهيئة على الصعيد الاتحادي لرفع الظلم وتأمين الكفاءة والطهر في عمل الدولة والنظم أو التصرفات النهائية التنفيذية أو الإدارية، ولبسط العدل من وراء القرارات النهائية للأجهزة العدلية.

(3) تعمل الهيئة بالتنسيق مع أجهزة الدولة المختلفة وترفع تقاريرها وتوصياتها لرئيس الجمهورية أو المجلس الوطني أو أي جهاز عام.

(4) ينظم القانون اختصاصات الهيئة وإجراءاتها وشروط خدمة العاملين بها.

(5) تقوم هيئات مظالم وحسبة عامة في الولايات بقانون ولائي يراعي نسق الأحكام المتقدمة.

الباب الثامن: حالة الطوارئ وإعلان الحرب

الفصل الأول. حالة الطوارئ

إعلان حالة الطوارئ

131- (1) لرئيس الجمهورية عند حدوث أو قدوم أي خطر طارئ يهدد البلاد أو أي جزء منها، حرباً كان أو غزواً أو حصاراً أو كارثة أو أوبئة، أو يهدد سلامتها واقتصادها، أن يعلن حالة الطوارئ في البلاد أو أي جزء منها وفق الدستور والقانون.

(2) يعرض إعلان حالة الطوارئ على المجلس الوطني خلال خمسة عشر يوماً من صدوره، وإذا لم يكن المجلس منعقداً يدعى لاجتماع طارئ.

(3) إذا وافق المجلس على إعلان حالة الطوارئ يستمر نفاذ أي قانون يكون احتياطياً لحالة الطوارئ أو أي أمر استثنائي.

سلطات رئيس الجمهورية

132- لرئيس الجمهورية أثناء حالة الطوارئ أن يتخذ بموجب قانون أو أمر استثنائي أياً من التدابير الآتية:

(أ) أن يعلق بعضاً أو كلاً من الأحكام المنصوص عليها في فصل الحريات والحرمات والحقوق الدستورية، ولا يجوز في ذلك المساس بالحرية من الاسترقاق أو التعذيب، أو الحق في عدم التمييز فقط بسبب العنصر أو الجنس أو الملة الدينية، أو بحرية العقيدة، أو بالحق في التقاضي أو حرمة البراءة وحق الدفاع،
(ب) أن يحل أو يعلق أياً من الأجهزة الولائية، أو يعلق السلطات الممنوحة للولايات بموجب الدستور ويتولى بنفسه أعباء تلك الأجهزة وممارسة السلطات، أو يقرر الكيفية التي تدار بها شئون الولاية المعنية،
(ج) أن يصدر أي تدابير يراها ضرورية لمواجهة حالة الطوارئ وتكون لتلك التدابير قوة القانون.

سلطات المجلس الوطني

133- (1) للمجلس الوطني أن يوافق على مد حالة الطوارئ.

(2) على رئيس الجمهورية أن يعرض أي تدابير استثنائية يتخذها لحالة الطوارئ على المجلس الوطني وللمجلس أن يجيز أي أمر استثنائي أو يعدله أو يلغيه.

نفاذ حالة الطوارئ

134- ينتهي نفاذ تدابير حالة الطوارئ في أية من الحالات الآتية:

(أ) انقضاء ثلاثين يوماً من صدور الإعلان إذا لم يوافق المجلس الوطني بقرار على مد أجله،
(ب) انقضاء الأجل الذي قرره المجلس،
(ج) صدور إعلان من رئيس الجمهورية برفع حالة الطوارئ.

الفصل الثاني: إعلان الحرب

135- يعلن رئيس الجمهورية الحرب حيثما يقرر أن البلاد تتعرض لعدوان خارجي، ويسري الإعلان قانوناً بموافقة المجلس الوطني.

الباب التاسع: أحكام عامة وانتقالية

الرواتب والمخصصات

136- ينظم القانون الرواتب والمخصصات والامتيازات والمكافآت لرئيس الجمهورية ونائبيه ومساعديه ومستشاريه ورئيس المجلس الوطني وأعضائه والولاة والوزراء والمستشارين الاتحاديين والولائيين وأعضاء مجالس الولايات وشاغلي المناصب الدستورية الأخرى.

إلغاء واستثناء

137- (1) تلغى من تاريخ نفاذ الدستور جميع المراسيم الدستورية.

(2) على الرغم من أحكام البند (1) يستمر العمل بالمرسوم الدستوري الرابع عشر (تنفيذ اتفاقية السلام) لسنة 1977م وينتهي نفاذه عند انتهاء الفترة الانتقالية المذكورة فيه.

نفاذ الدستور

138- يكون الدستور نافذاً بعد موافقة الشعب عليه في الاستفتاء يوم توقيع رئيس الجمهورية عليه.

تعديل الدستور

139- (1) لرئيس الجمهورية أو ثلث أعضاء المجلس الوطني أو ثلث مجالس الولايات الحق في اقتراح مشروع لتعديل الدستور.

(2) يجيز المجلس الوطني نص التعديل بأغلبية ثلثى الأعضاء ويصبح التعديل نافذاً.

(3) لا يصبح نص التعديل المجاز وفق البند (2) نافذاً إذا عدل أحكام الثوابت الأساسية إلا بعد إجازته أيضاً من الشعب في استفتاء وتوقيع رئيس الجمهورية عليه من بعد، والأحكام والثوابت الأساسية هي:

(أ) إن الشريعة ثم إجماع الشعب تشريعاً باستفتائه أو دستوره أو عرفه هي مصادر التشريع السائدة،
(ب) إن للإنسان حرية العقيدة والعبادة وأن للمواطن حرية التعبير وحق تنظيم التوالي السياسي وفقاً للنص الوارد في هذا الدستور،
(ج) إن البلاد تحكم وفق نظام اتحادي تقسم فيه السلطات والموارد المالية بين الأجهزة الاتحادية والولائية وتمارس وفق ذلك الولايات نصيبها من السلطات مستقلة وفق الدستور،
(د) إن نظام القيادة رئاسي ينتخب به رئيس الجمهورية رمزاً للدولة وقائداً للجهاز التنفيذي ومشاركاً في التشريع،
(هـ) إن سلطة التشريع والرقابة يقوم بها مجلس وطني منتخب أو مجلس ولاية كل حسبما يليه ويشارك فيها رئيس الجمهورية أو الوالي، ويمكن أن يقوم بالتشريع دستوراً وقانوناً الاستفتاء العام،
(و) إن نظام القضاء والعدل يمارس وظيفته باستقلال للفصل في الخصومات وله سلطة عليا نظراً وحكماً في دستورية القانون الذي يمس ميزان النظام الاتحادي أو الحريات والحرمات والحقوق الدستورية،
(ز) لجنوب السودان نظاماً انتقالياً لأجل يكون فيه اتحادياً وتنسيقياً للولايات الجنوبية وينتهي بممارسة حق تقرير المصير.

استمرار المناصب والأجهزة الدستورية

140- (1) يظل رئيس الجمهورية القائم عند نفاذ الدستور مستمراً وبالاختصاصات والسلطات وفق الدستور وتنتهي ولايته بانتهاء الأجل وهو خمس سنوات من يوم توليه الرئاسة.

(2) يظل المجلس الوطني القائم عند نفاذ الدستور مستمراً وبالمهام والسلطات وفق الدستور، وتنتهي ولايته بانتهاء الأجل وهو أربع سنوات من يوم انعقاد جلسته الأولى.

(3) يظل الولاة القائمون عند نفاذ الدستور مستمرين في مناصبهم وبالاختصاصات والسلطات وفق الدستور، وتنتهي ولايتهم بانتهاء الأجل وهو أربع سنوات من يوم تولي كل منهم ولايته.

(4) تظل مجالس الولايات القائمة عند نفاذ الدستور وبالمهام والسلطات وفق الدستور، وينتهي أجل كل مجلس منها حسبما يقرر رئيس الجمهورية.

(5) تستمر جميع الأجهزة الدستورية القائمة وجميع القوانين وجميع الأشخاص الذين يشغلون مناصب أو وظائف عامة في مباشرة الاختصاصات والسلطات وفق الدستور وذلك حتى يطرأ إجراء جديد وفق أحكام الدستور.

شهادة

بهذا أشهد بأن المجلس الوطني قد أجاز مشروع دستور السودان لسنة 1998م في جلسته الخامسة من دورة الانعقاد الطارئة بتاريخ 30 ذو القعدة 1418 هـ الموافق 28 مارس 1998م.

د. حسن عبد الله الترابي
رئيس المجلس الوطني

بسم الله الرحمن الرحيم

الرئيس

السيد رئيس المجلس الوطني الموقر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد ظلت قضية أن تستوي الأمة وتستقر على دستور تسند فيه كأمة ودولة ومواطنين على ثوابت قانونية ومبدئية ظلت هماً وطنياً مقدماً على كافة الهموم باعتبار أن الاحتكام الكامل المؤسس على تسليم قاطع لوثيقة تبقى حكماً عدلاً إليه نستند في المطالبة في الحقوق والواجبات وبه تتضح السلطات وبقيمه تهتدي الأمة وتسير نحو المقاصد العليا، ظل هذا المبتغى بنداً ثابتاً في أولوياتنا لهذا كان التزامي الصارم أمام أبناء شعبنا في حملة انتخابات رئاسة الجمهورية في أبريل عام 1996م أن أقدم للمجلس الوطني المنتخب مشروع الدستور والذي أكد فيه المرسوم الثالث عشر دور المجلس الوطني في إقرار الدستور القادم. لهذا حينما شرعنا في تكوين اللجنة القومية للدستور التي اختير لها زمرة من أشرف وأكفأ وأقدر أبناء وطننا لتقديم خيار لنا نفحصه ضمن خيارات ثم ندفع بالخيار الأمثل لمجلسكم الموقر، ليضيف إليه ويكمل ما اعتراه من غموض في الصياغة أو إضافة تجعله أكثر قدرة على التعبير عن أشواق أمتنا التي لا تنشد إلا المعالي وأنبل المقاصد، كنا نعلم - أخي الرئيس - وبحكم معرفتنا بأعضاء المجلس وبما أرسي من ثوابت في التشريع والرقابة والمبادءة إبان العامين المنصرمين أن مشروع الدستور الذي قدمناه لمجلسكم الموقر سيعود إلينا أكثر وضوحاً ودقة في الصياغة والأحكام وأشمل نظرة للمستقبل وأنجع صيانة للحقوق والواجبات.

لقد جاءت مسودة الدستور التي قدمتموها لنا بعد أن أجازها مجلسكم الموقر وثيقة تاريخية متفردة في إفصاحها المبين وتأكيدها القاطع عن مبادئ الحاكمية والوحدة الوطنية وقيم التدين في الحياة وما اشتملت عليه بنودها من تأكيد للنظام الاتحادي الذي أثبتت التجربة وواقع السودان اتساعاً وتنوعاً أنه الأمثل للحكم، كما أكدت الوثيقة أن خيار النظام الرئاسي يمكن سلطان الدولة ويحمي الوحدة الوطنية. وجاءت الوثيقة مؤكدة لدور السلطة التشريعية وتحقيق العدل واستقلال القضاء ولم تغفل دور القوى العاملة في بناء الدولة وصيانة أمنها والدفاع عنها، وحرصت بذلك على صيانة المعاني الأساسية الست التي فصلتها مذكرتكم.

الأخ رئيس المجلس

يسرني وفق ما تقدم أن أؤكد لكم ووفق مقتضيات المادة (69) ب من المرسوم الدستوري الثالث عشر موافقتي على مشروع الدستور كما أجازه مجلسكم الموقر.

واسمحوا لي – أخي الرئيس – أن أشيد في هذه السانحة بكافة أعضاء المجلس الموقر الذين سيسجل التاريخ اسمهم في سجل الخالدين الذين يحفظ لهم أبناء شعبنا جميل ما صنعوا لوطنهم.

وفقنا الله لما فيه خير الوطن

الفريق الركن
عمر حسن أحمد البشير
رئيس الجمهورية
29/3/1988

معنون إلى:

الأخ الدكتور / حسن عبد الله الترابي
رئيس المجلس الوطني

بسم الله الرحمن الرحيم

رئيس الجمهورية

بعد الإطلاع على:

أولاً: المادة (69) من المرسوم الدستوري الثالث عشر لسنة 1995 ميلادية في شأن مراحل وإجراءات إقرار دستور البلاد.

ثانياً: دعوة السيد رئيس الجمهورية للمجلس الوطني للانعقاد في دورة طارئة وفقا للمادة (39) من المرسوم الدستوري الثالث عشر للنظر في مشروع الدستور المقدم من رئاسة الجمهورية.

ثالثاً: شهادة رئيس المجلس الوطني الدالة على إجازة المجلس الوطني لمشروع دستور جمهورية السودان لسنة 1998 في جلسته الخامسة من دورة انعقاده الطارئة بتاريخ 30 ذو القعدة 1418 هجرية الموافق 28 مارس 1998م.

رابعاً: كتاب رئيس المجلس الوطني للسيد رئيس الجمهورية المتضمن للتعديلات التي أدخلها المجلس الوطني على مشروع الدستور بتاريخ غرة ذي الحجة 1418 هـ الموافق 29 مارس 1998م.

خامساً: إجابة السيد رئيس الجمهورية على كتاب رئيس المجلس الوطني المتضمنة موافقة رئيس الجمهورية على التعديلات المجازة من المجلس الوطني بتاريخ غرة ذي الحجة 1418 هـ الموافق 29 مارس 198م.

سادساً: تقرير من السيد رئيس هيئة الانتخابات العامة للسيد رئيس الجمهورية بتاريخ 29 صفر 1419 هـ الموافق 24 يونيو 1998م والمتضمن نتيجة الاستفتاء على الدستور وموافقة 96.7% من الناخبين الذين شاركوا في الاستفتاء العام على مشروع الدستور وموافقة 96.8% من الناخبين الذين شاركوا في الاستفتاء العام على مشروع الدستور.

تأسيساً على ما تقدم لهذا أقرر وأعلن:

  1. استيفاء مشروع دستور جمهورية السودان لسنة 1988م لجميع الإجراءات المنصوص عليها في المادة (69) من المرسوم الدستوري الثالث عشر لسنة 1996م
  2. نفاذ سريان دستور جمهورية السودان لسنة 1988م من تاريخ التوقيع عليه.

صدر تحت توقيعي في القصر الجمهوري بالخرطوم في اليوم السادس من ربيع أول 1419 هـ الموافق اليوم الثلاثين من يونيو 1988م.

الفريق الركن
عمر حسن أحمد البشير
رئيس الجمهورية
التاريخ: 6 ربيع أول 1419 هـ
الموافق: 30 يونيو 1998م