تفسير ابن كثير/سورة المرسلات

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى: تصفح، بحث
تفسير القرآن العظيم
سورة المرسلات
ابن كثير


محتويات

وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (1) [تعديل]

وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا

سُورَة الْمُرْسَلَات : قَالَ الْبُخَارِيّ ثَنَا أَحْمَد ثَنَا عُمَر بْن حَفْص بْن غِيَاث ثَنَا الْأَعْمَش حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيم عَنْ الْأَسْوَد عَنْ عَبْد اللَّه - هُوَ اِبْن مَسْعُود قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَار بِمِنًى إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ وَالْمُرْسَلَات فَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا وَإِنِّي لَأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْب بِهَا إِذْ وَثَبَتَ عَلَيْنَا حَيَّة فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اُقْتُلُوهَا " فَابْتَدَرْنَاهَا فَذَهَبَتْ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وُقِيَتْ شَرّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرّهَا " وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم أَيْضًا مِنْ طَرِيق الْأَعْمَش وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد ثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُبَيْد اللَّه عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ أُمّه أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأ فِي الْمَغْرِب بِالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا وَفِي رِوَايَة مَالِك عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُبَيْد اللَّه عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ أُمّ الْفَضْل سَمِعَتْهُ يَقْرَأ " وَالْمُرْسَلَات عُرْفًا " فَقَالَ يَا بُنَيّ أَذَكَرْتنِي بِقِرَاءَتِك هَذِهِ السُّورَة أَنَّهَا لَآخِر مَا سَمِعْت مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأ بِهَا فِي الْمَغْرِب أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيق مَالِك بِهِ . قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم ثَنَا أَبِي ثَنَا زَكَرِيَّا بْن سَهْل الْمَرْوَزِيّ ثَنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن شَقِيق أَنَا الْحُسَيْن بْن وَاقِد ثَنَا الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة" وَالْمُرْسَلَات عُرْفًا " قَالَ الْمَلَائِكَة وَرُوِيَ عَنْ مَسْرُوق وَأَبِي الضُّحَى وَمُجَاهِد فِي إِحْدَى الرِّوَايَات وَالسُّدِّيّ وَالرَّبِيع بْن أَنَس مِثْل ذَلِكَ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي صَالِح أَنَّهُ قَالَ هِيَ الرُّسُل وَفِي رِوَايَة عَنْهُ أَنَّهَا الْمَلَائِكَة وَهَكَذَا قَالَ أَبُو صَالِح فِي الْعَاصِفَات وَالنَّاشِرَات وَالْفَارِقَات وَالْمُلْقِيَات إِنَّهَا الْمَلَائِكَة وَقَالَ الثَّوْرِيّ عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل عَنْ مُسْلِم الْبَطِين عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ قَالَ سَأَلْت اِبْن مَسْعُود عَنْ الْمُرْسَلَات عُرْفًا قَالَ الرِّيح وَكَذَا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَأَبُو صَالِح فِي رِوَايَة عَنْهُ وَتَوَقَّفَ اِبْن جَرِير فِي " وَالْمُرْسَلَات عُرْفًا " هَلْ هِيَ الْمَلَائِكَة إِذَا أُرْسِلَتْ بِالْعُرْفِ أَوْ كَعُرْفِ الْفَرَس يَتْبَع بَعْضهمْ بَعْضًا أَوْ هِيَ الرِّيَاح إِذَا هَبَّتْ شَيْئًا فَشَيْئًا ؟ وَقَطَعَ بِأَنَّ الْعَاصِفَات عَصْفًا الرِّيَاح كَمَا قَالَهُ اِبْن مَسْعُود وَمَنْ تَابَعَهُ وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ فِي الْعَاصِفَات عَصْفًا أَيْضًا عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَالسُّدِّيّ وَتَوَقَّفَ فِي النَّاشِرَات نَشْرًا هَلْ هِيَ الْمَلَائِكَة أَوْ الرِّيح كَمَا تَقَدَّمَ وَعَنْ أَبِي صَالِح : أَنَّ النَّاشِرَات نَشْرًا هِيَ الْمَطَر . وَالْأَظْهَر أَنَّ الْمُرْسَلَات هِيَ الرِّيَاح كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاح لَوَاقِح " وَقَالَ تَعَالَى" وَهُوَ الَّذِي يُرْسِل الرِّيَاح بُشْرًا بَيْن يَدَيْ رَحْمَته " وَهَكَذَا الْعَاصِفَات هِيَ الرِّيَاح يُقَال عَصَفَتْ الرِّيَاح إِذَا هَبَّتْ بِتَصْوِيتٍ .

فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (2) [تعديل]

فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا

هِيَ الرِّيَاح يُقَال عَصَفَتْ الرِّيَاح إِذَا هَبَّتْ بِتَصْوِيتٍ .

وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (3) [تعديل]

وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا

هِيَ الرِّيَاح الَّتِي تَنْشُر السَّحَاب فِي آفَاق السَّمَاء كَمَا يَشَاء الرَّبّ عَزَّ وَجَلَّ .

فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (4) [تعديل]

فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا

يَعْنِي الْمَلَائِكَة قَالَهُ اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَمَسْرُوق وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَالسُّدِّيّ وَالثَّوْرِيّ وَلَا خِلَاف هَاهُنَا فَإِنَّهَا تَنْزِل بِأَمْرِ اللَّه عَلَى الرُّسُل تَفْرُق بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل وَالْهُدَى وَالْغَيّ وَالْحَلَال وَالْحَرَام .

فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5) [تعديل]

فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا

يَعْنِي الْمَلَائِكَة قَالَهُ اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَمَسْرُوق وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَالسُّدِّيّ وَالثَّوْرِيّ وَلَا خِلَاف هَاهُنَا فَإِنَّهَا تَنْزِل بِأَمْرِ اللَّه عَلَى الرُّسُل وَتُلْقِي إِلَيْهِمْ وَحْيًا .

عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6) [تعديل]

عُذْرًا أَوْ نُذْرًا

يَعْنِي الْمَلَائِكَة قَالَهُ اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَمَسْرُوق وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَالسُّدِّيّ وَالثَّوْرِيّ وَلَا خِلَاف هَاهُنَا فَإِنَّهَا تُلْقِي إِلَى الرُّسُل وَحْيًا فِيهِ إِعْذَار إِلَى الْخَلْق وَإِنْذَار لَهُمْ عِقَاب اللَّه إِنْ خَالَفُوا أَمْره .

إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7) [تعديل]

إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ

هَذَا هُوَ الْمُقْسَم عَلَيْهِ بِهَذِهِ الْأَقْسَام أَيْ مَا وُعِدْتُمْ بِهِ مِنْ قِيَام السَّاعَة وَالنَّفْخ فِي الصُّور وَبَعْث الْأَجْسَاد وَجَمْع الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيد وَاحِد وَمُجَازَاة كُلّ عَامِل بِعَمَلِهِ إِنْ خَيْرًا فَخَيْر وَإِنْ شَرًّا فَشَرّ إِنَّ هَذَا كُلّه لَوَاقِع أَيْ لَكَائِن لَا مَحَالَة .

فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) [تعديل]

فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ

أَيْ ذَهَبَ ضَوْءُهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى" وَإِذَا النُّجُوم اِنْكَدَرَتْ " وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِذَا الْكَوَاكِب اِنْتَثَرَتْ " .

وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9) [تعديل]

وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ

أَيْ اِنْفَطَرَتْ وَانْشَقَّتْ وَتَدَلَّتْ أَرْجَاؤُهَا وَوَهَتْ أَطْرَافهَا .

وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10) [تعديل]

وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ

أَيْ ذَهَبَ بِهَا فَلَا يَبْقَى لَهَا عَيْن وَلَا أَثَر كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَيَسْأَلُونَك عَنْ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفهَا رَبِّي نَسْفًا " الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى " وَيَوْم نُسَيِّر الْجِبَال وَتَرَى الْأَرْض بَارِزَة وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِر مِنْهُمْ أَحَدًا .

وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11) [تعديل]

وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ

قَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس جُمِعَتْ . وَقَالَ اِبْن زَيْد وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " يَوْم يَجْمَع اللَّه الرُّسُل " وَقَالَ مُجَاهِد " أُقِّتَتْ " أُجِّلَتْ وَقَالَ الثَّوْرِيّ عَنْ مَنْصُور عَنْ إِبْرَاهِيم " أُقِّتَتْ " أُوعِدَتْ وَكَأَنَّهُ يَجْعَلهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَأَشْرَقَتْ الْأَرْض بِنُورِ رَبّهَا وَوُضِعَ الْكِتَاب وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنهمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ " .

لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12) [تعديل]

لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ

يَقُول تَعَالَى لِأَيِّ يَوْم أُجِّلَتْ الرُّسُل وَأُرْجِئ أَمْرهَا حَتَّى تَقُوم السَّاعَة كَمَا قَالَ تَعَالَى" فَلَا تَحْسَبَن اللَّه مُخْلِف وَعْده رُسُله إِنَّ اللَّه عَزِيز ذُو اِنْتِقَام يَوْم تُبَدَّل الْأَرْض غَيْر الْأَرْض وَالسَّمَوَات وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِد الْقَهَّار " وَهُوَ يَوْم الْفَصْل كَمَا قَالَ تَعَالَى " لِيَوْمِ الْفَصْل " .

لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13) [تعديل]

لِيَوْمِ الْفَصْلِ

يَقُول تَعَالَى لِأَيِّ يَوْم أُجِّلَتْ الرُّسُل وَأُرْجِئَ أَمْرهَا حَتَّى تَقُوم السَّاعَة كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَلَا تَحْسَبَن اللَّه مُخْلِف وَعْده رُسُله إِنَّ اللَّه عَزِيز ذُو اِنْتِقَام يَوْم تُبَدَّل الْأَرْض غَيْر الْأَرْض وَالسَّمَوَات وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِد الْقَهَّار " وَهُوَ يَوْم الْفَصْل كَمَا قَالَ تَعَالَى" لِيَوْمِ الْفَصْل " .

وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14) [تعديل]

لا يوجد تفسير لهذه الأية

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (15) [تعديل]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

أَيْ وَيْل لِمَنْ تَأَمَّلَ هَذِهِ الْمَخْلُوقَات الدَّالَّة عَلَى عَظَمَة خَالِقهَا ثُمَّ بَعْد هَذَا يَسْتَمِرّ عَلَى تَكْذِيبه وَكُفْره .

أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (16) [تعديل]

أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ

يَعْنِي مِنْ الْمُكَذِّبِينَ لِلرُّسُلِ الْمُخَالِفِينَ لِمَا جَاءُوهُمْ بِهِ .

ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآَخِرِينَ (17) [تعديل]

ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ

أَيْ مِمَّنْ أَشْبَهَهُمْ .

كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (18) [تعديل]

لا يوجد تفسير لهذه الأية

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (19) [تعديل]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

أَيْ وَيْل لِمَنْ تَأَمَّلَ هَذِهِ الْمَخْلُوقَات الدَّالَّة عَلَى عَظَمَة خَالِقهَا ثُمَّ بَعْد هَذَا يَسْتَمِرّ عَلَى تَكْذِيبه وَكُفْره .

أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (20) [تعديل]

أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ

أَيْ ضَعِيف حَقِير بِالنِّسْبَةِ إِلَى قُدْرَة الْبَارِئ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَة يس فِي حَدِيث بِشْر بْن جِحَاش " اِبْن آدَم أَنَّى تُعْجِزنِي وَقَدْ خَلَقْتُك مِنْ مِثْل هَذِهِ ؟ " .

فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (21) [تعديل]

فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ

يَعْنِي جَمَعْنَاهُ فِي الرَّحِم وَهُوَ قَرَار الْمَاء مِنْ الرَّجُل وَالْمَرْأَة وَالرَّحِم مُعَدّ لِذَلِكَ حَافِظ لِمَا أُودِعَ فِيهِ مِنْ الْمَاء .

إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (22) [تعديل]

إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ

إِلَى مُدَّة مُعَيَّنَة مِنْ سِتَّة أَشْهُر أَوْ تِسْعَة أَشْهُر .

فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (23) [تعديل]

لا يوجد تفسير لهذه الأية

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (24) [تعديل]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

أَيْ وَيْل لِمَنْ تَأَمَّلَ هَذِهِ الْمَخْلُوقَات الدَّالَّة عَلَى عَظَمَة خَالِقهَا ثُمَّ بَعْد هَذَا يَسْتَمِرّ عَلَى تَكْذِيبه وَكُفْره .

أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) [تعديل]

أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا

قَالَ اِبْن عَبَّاس كِفَاتًا كُنَّا وَقَالَ مُجَاهِد يُكْفَت الْمَيِّت فَلَا يُرَى مِنْهُ شَيْء وَقَالَ الشَّعْبِيّ بَطْنهَا لِأَمْوَاتِكُمْ وَظَهْرهَا لِأَحْيَائِكُمْ .

أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (26) [تعديل]

أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا

وَقَالَ مُجَاهِد يُكْفَت الْمَيِّت فَلَا يُرَى مِنْهُ شَيْء وَقَالَ الشَّعْبِيّ بَطْنهَا لِأَمْوَاتِكُمْ وَظَهْرهَا لِأَحْيَائِكُمْ .

وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا (27) [تعديل]

وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا

يَعْنِي الْجِبَال رَسَّى بِهَا الْأَرْض لِئَلَّا تَمِيد وَتَضْطَرِب" وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاء فُرَاتًا " أَيْ عَذْبًا زُلَالًا مِنْ السَّحَاب أَوْ مِمَّا أَنَبَعَهُ مِنْ عُيُون الْأَرْض .

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (28) [تعديل]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

أَيْ وَيْل لِمَنْ تَأَمَّلَ هَذِهِ الْمَخْلُوقَات الدَّالَّة عَلَى عَظَمَة خَالِقهَا ثُمَّ بَعْد هَذَا يَسْتَمِرّ عَلَى تَكْذِيبه وَكُفْره .

انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (29) [تعديل]

انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ

يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ الْكُفَّار الْمُكَذِّبِينَ بِالْمَعَادِ وَالْجَزَاء وَالْجَنَّة وَالنَّار أَنَّهُمْ يُقَال لَهُمْ يَوْم الْقِيَامَة " اِنْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ " .

انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (30) [تعديل]

انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ

يَعْنِي لَهَب النَّار إِذَا اِرْتَفَعَ وَصَعِدَ مَعَهُ دُخَان فَمِنْ شِدَّته وَقُوَّته أَنَّ لَهُ ثَلَاث شُعَب .

لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (31) [تعديل]

لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ

أَيْ ظِلّ الدُّخَان الْمُقَابِل لِلَّهَبِ لَا ظَلِيل هُوَ فِي نَفْسه وَلَا يُغْنِي مِنْ اللَّهَب يَعْنِي وَلَا يَقِيهِمْ حَرّ اللَّهَب .

إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (32) [تعديل]

إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ

أَيْ يَتَطَايَر الشَّرَر مِنْ لَهَبهَا كَالْقَصْرِ قَالَ اِبْن مَسْعُود كَالْحُصُونِ وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَمَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم وَغَيْرهمْ يَعْنِي أُصُول الشَّجَر .

كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ (33) [تعديل]

كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ

أَيْ كَالْإِبِلِ السُّود قَالَهُ مُجَاهِد وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَعَنْ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر " جِمَالَة صُفْر " يَعْنِي حِبَال السُّفُن وَعَنْهُ أَعْنِي اِبْن عَبَّاس " جِمَالَة صُفْر " قِطَع نُحَاس وَقَالَ الْبُخَارِيّ ثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ ثَنَا يَحْيَى أَنَا سُفْيَان عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَابِس قَالَ سَمِعْت اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا " إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ" قَالَ كُنَّا نَعْمِد إِلَى الْخَشَبَة ثَلَاثَة أَذْرُع وَفَوْق ذَلِكَ فَنَرْفَعهُ لِلْبِنَاءِ فَنُسَمِّيه الْقَصْر " كَأَنَّهُ جِمَالَة صُفْر " حِبَال السُّفُن تُجْمَع حَتَّى تَكُون كَأَوْسَاطِ الرِّجَال .

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (34) [تعديل]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

أَيْ وَيْل لِمَنْ تَأَمَّلَ هَذِهِ الْمَخْلُوقَات الدَّالَّة عَلَى عَظَمَة خَالِقهَا ثُمَّ بَعْد هَذَا يَسْتَمِرّ عَلَى تَكْذِيبه وَكُفْره .

هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (35) [تعديل]

هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ

أَيْ لَا يَتَكَلَّمُونَ .

وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (36) [تعديل]

وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ

أَيْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى الْكَلَام وَلَا يُؤْذَن لَهُمْ فِيهِ لِيَعْتَذِرُوا بَلْ قَدْ قَامَتْ عَلَيْهِمْ الْحُجَّة وَوَقَعَ الْقَوْل عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ وَعَرَصَات الْقِيَامَة حَالَات وَالرَّبّ تَعَالَى يُخْبِر عَنْ هَذِهِ الْحَالَة تَارَة وَعَنْ هَذِهِ الْحَالَة تَارَة لِيَدُلّ عَلَى شِدَّة الْأَهْوَال وَالزَّلَازِل يَوْمئِذٍ .

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (37) [تعديل]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

أَيْ وَيْل لِمَنْ تَأَمَّلَ هَذِهِ الْمَخْلُوقَات الدَّالَّة عَلَى عَظَمَة خَالِقهَا ثُمَّ بَعْد هَذَا يَسْتَمِرّ عَلَى تَكْذِيبه وَكُفْره .

هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (38) [تعديل]

هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ

وَهَذِهِ مُخَاطَبَة مِنْ الْخَالِق تَعَالَى لِعِبَادِهِ يَقُول لَهُمْ " هَذَا يَوْم الْفَصْل جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ " يَعْنِي أَنَّهُ جَمَعَهُمْ بِقُدْرَتِهِ فِي صَعِيد وَاحِد يُسْمِعهُمْ الدَّاعِي وَيَنْفُذهُمْ الْبَصَر .

فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (39) [تعديل]

فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ

تَهْدِيد شَدِيد وَوَعِيد أَكِيد أَيْ إِنْ قَدَرْتُمْ عَلَى أَنْ تَتَخَلَّصُوا مِنْ قَبْضَتِي وَتَنْجُوا مِنْ حُكْمِي فَافْعَلُوا فَإِنَّكُمْ لَا تَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ كَمَا قَالَ " يَا مَعْشَر الْجِنّ وَالْإِنْس إِنْ اِسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَار السَّمَوَات وَالْأَرْض فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ " وَقَدْ قَالَ تَعَالَى " وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا " وَفِي الْحَدِيث " يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي وَلَنْ تَبْلُغُوا ضُرِّي فَتَضُرُّونِي " . وَقَدْ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : ثَنَا عَلِيّ بْن الْمُنْذِر الطَّرِيقِيّ الْأَوْدِيّ ثَنَا مُحَمَّد بْن فُضَيْل ثَنَا حُصَيْن بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ حَسَّان بْن أَبِي الْمُخَارِق عَنْ أَبِي عَبْد اللَّه الْجَدَلِيّ قَالَ : أَتَيْت بَيْت الْمَقْدِس فَإِذَا عُبَادَة بْن الصَّامِت وَعَبْد اللَّه بْن عَمْرو وَكَعْب الْأَحْبَار يَتَحَدَّثُونَ فِي بَيْت الْمَقْدِس فَقَالَ عُبَادَة : إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة جَمَعَ اللَّه الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيد وَاحِد يَنْفُذهُمْ وَيُسْمِعهُمْ الدَّاعِي وَيَقُول اللَّه " هَذَا يَوْم الْفَصْل جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْد فَكِيدُونِ " الْيَوْم لَا يَنْجُو مِنِّي جَبَّار عَنِيد وَلَا شَيْطَان مَرِيد فَقَالَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو فَإِنَّا نُحَدَّث يَوْمئِذٍ أَنَّهَا تَخْرُج عُنُق مِنْ النَّار فَتَنْطَلِق حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْن ظَهْرَانَيْ النَّاس نَادَتْ : أَيّهَا النَّاس إِنِّي بُعِثْت إِلَى ثَلَاثَة أَنَا أَعْرَف بِهِمْ مِنْ الْأَب بِوَلَدِهِ وَمِنْ الْأَخ بِأَخِيهِ لَا يُغَيِّبهُمْ عَنِّي وِزْر وَلَا تُخْفِيهِمْ عَنِّي خَافِيَة الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر وَكُلّ جَبَّار عَنِيد وَكُلّ شَيْطَان مَرِيد فَتَنْطَوِي عَلَيْهِمْ فَتَقْذِف بِهِمْ فِي النَّار قَبْل الْحِسَاب بِأَرْبَعِينَ سَنَة .

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (40) [تعديل]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

أَيْ وَيْل لِمَنْ تَأَمَّلَ هَذِهِ الْمَخْلُوقَات الدَّالَّة عَلَى عَظَمَة خَالِقهَا ثُمَّ بَعْد هَذَا يَسْتَمِرّ عَلَى تَكْذِيبه وَكُفْره .

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (41) [تعديل]

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ

يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ عِبَاده الْمُتَّقِينَ الَّذِينَ عَبَدُوهُ بِأَدَاءِ الْوَاجِبَات وَتَرْك الْمُحَرَّمَات إِنَّهُمْ يَوْم الْقِيَامَة يَكُونُونَ فِي جَنَّات وَعُيُون أَيْ بِخِلَافِ مَا أُولَئِكَ الْأَشْقِيَاء فِيهِ مِنْ ظِلّ الْيَحْمُوم وَهُوَ الدُّخَان الْأَسْوَد الْمُنْتِن .

وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (42) [تعديل]

وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ

أَيْ مِنْ سَائِر أَنْوَاع الثِّمَار مَهْمَا طَلَبُوا وَجَدُوا .

كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43) [تعديل]

كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

يُقَال لَهُمْ ذَلِكَ عَلَى سَبِيل الْإِحْسَان إِلَيْهِمْ .

إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (44) [تعديل]

إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ

خَبَرًا مُسْتَأْنَفًا أَيْ هَذَا جَزَاؤُنَا لِمَنْ أَحْسَن الْعَمَل .

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (45) [تعديل]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

أَيْ وَيْل لِمَنْ تَأَمَّلَ هَذِهِ الْمَخْلُوقَات الدَّالَّة عَلَى عَظَمَة خَالِقهَا ثُمَّ بَعْد هَذَا يَسْتَمِرّ عَلَى تَكْذِيبه وَكُفْره .

كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (46) [تعديل]

كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ

أَيْ مُدَّة قَلِيلَة قَرِيبَة قَصِيرَة أَيْ ثُمَّ تُسَاقُونَ إِلَى نَار جَهَنَّم الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرهَا .

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (47) [تعديل]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

أَيْ وَيْل لِمَنْ تَأَمَّلَ هَذِهِ الْمَخْلُوقَات الدَّالَّة عَلَى عَظَمَة خَالِقهَا ثُمَّ بَعْد هَذَا يَسْتَمِرّ عَلَى تَكْذِيبه وَكُفْره .

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (48) [تعديل]

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ

أَيْ إِذَا أُمِرَ هَؤُلَاءِ الْجَهَلَة مِنْ الْكُفَّار أَنْ يَكُونُوا مِنْ الْمُصَلِّينَ مَعَ الْجَمَاعَة اِمْتَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهُ .

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (49) [تعديل]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

أَيْ وَيْل لِمَنْ تَأَمَّلَ هَذِهِ الْمَخْلُوقَات الدَّالَّة عَلَى عَظَمَة خَالِقهَا ثُمَّ بَعْد هَذَا يَسْتَمِرّ عَلَى تَكْذِيبه وَكُفْره .

فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (50) [تعديل]

فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ

أَيْ إِذَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْقُرْآن فَبِأَيِّ كَلَام يُؤْمِنُونَ بِهِ ؟ كَقَوْلِهِ تَعَالَى" فَبِأَيِّ حَدِيث بَعْد اللَّه وَآيَاته يُؤْمِنُونَ " قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم ثَنَا اِبْن أَبِي عُمَر ثَنَا سُفْيَان عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة سَمِعْت رَجُلًا أَعْرَابِيًّا بَدَوِيًّا يَقُول سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَة يَرْوِيه إِذَا قَرَأَ " وَالْمُرْسَلَات عُرْفًا " فَقَرَأَ " فَبِأَيِّ حَدِيث بَعْده يُؤْمِنُونَ " فَلْيَقُلْ آمَنْت بِاَللَّهِ وَبِمَا أَنْزَلَ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيث فِي سُورَة الْقِيَامَة .


تفسير القرآن العظيم
سورة الفاتحة | سورة البقرة | سورة آل عمران | سورة النساء | سورة المائدة | سورة الأنعام | سورة الأعراف | سورة الأنفال | سورة التوبة | سورة يونس | سورة هود | سورة يوسف | سورة الرعد | سورة إبراهيم | سورة الحجر | سورة النحل | سورة الإسراء | سورة الكهف | سورة مريم | سورة طه | سورة الأنبياء | سورة الحج | سورة المؤمنون | سورة النور | سورة الفرقان | سورة الشعراء | سورة النمل | سورة القصص | سورة العنكبوت | سورة الروم | سورة لقمان | سورة السجدة | سورة الأحزاب | سورة سبأ | سورة فاطر | سورة يس | سورة الصافات | سورة ص | سورة الزمر | سورة غافر | سورة فصلت | سورة الشورى | سورة الزخرف | سورة الدخان | سورة الجاثية | سورة الأحقاف | سورة محمد | سورة الفتح | سورة الحجرات | سورة ق | سورة الذاريات | سورة الطور | سورة النجم | سورة القمر | سورة الرحمن | سورة الواقعة | سورة الحديد | سورة المجادلة | سورة الحشر | سورة الممتحنة | سورة المعارج | سورة الصف | سورة الجمعة | سورة المنافقون | سورة التغابن | سورة الطلاق | سورة التحريم | سورة الملك | سورة القلم | سورة الحاقة | سورة نوح | سورة الجن | سورة المزمل | سورة المدثر | سورة القيامة | سورة الإنسان | سورة المرسلات | سورة النبأ | سورة النازعات | سورة عبس | سورة التكوير | سورة الانفطار | سورة المطففين | سورة الانشقاق | سورة البروج | سورة الطارق | سورة الأعلى | سورة الغاشية | سورة الفجر | سورة البلد | سورة الشمس | سورة الليل | سورة الضحى | سورة الشرح | سورة التين | سورة العلق | سورة القدر | سورة البينة | سورة الزلزلة | سورة العاديات | سورة القارعة | سورة التكاثر | سورة العصر | سورة الهمزة | سورة الفيل | سورة قريش | سورة الماعون | سورة الكوثر | سورة الكافرون | سورة النصر | سورة المسد | سورة الإخلاص | سورة الفلق | سورة الناس